أكد الأخ عزيز أخنوش في كلمة له خلال اليوم الثاني من أشغال مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات بنيويورك الثلاثاء 6 يونيو على أن المغرب يضع في صلب اهتماماته عتماد نموذج التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية٬ منخرطا بذلك في تعزيز الحفاظ على المحيطات والثروة السمكية.
وأشار الأخ أخنوش خلال المؤتمر الأممي إلى أن المغرب وتنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، فقد وضع التنمية المستدامة في صلب أولوياته، حيث أشرف صاحب الجلالة في شتنبر 2009 على إطلاق استراتيجية جديدة ومتجددة للصيد البحري تحمل إسم أليوتيس. تهدف إلى تحقيق تنمية وتنافسية في قطاع الصيد البحري وتثمين الموارد البحرية بكيفية مستدامة.
مخطط أليوتيس كما أكد على ذلك الأخ أخنوش مكن من تنظيم نشاط الصيد الحرفي و أضحت تربية الأحياء المائية تساير خطط التنمية الإقليمية
التي تمت صياغتها٬ كما مكن من وقف الصيد غير المقنن عبر تجهيز الأسطول الساحلي وبأعالي البحار بمعدات التتبع الجغرافي التي تسمح بمراقبتها في الوقت الحقيقي لرصد أنشطتها.
وأضاف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن دستور المملكة لعام 2011، كرس وللمرة الأولى في التاريخ الدستوري بالمغرب، الحق في التنمية المستدامة، كما يؤكد التزام بلادنا تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بالاعتراف بسمو الاتفاقات الدولية بشأن هذا الموضوع.
وأشار الأخ أخنوش إلى أن صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء خلال قمة كوب 22 وبحضور شخصيات مهمة، افتتحت يوم المحيطات التي شهدت تعبئة حقيقية والتزاما سياسيا قويا في الحفاظ على المحيط والاستدامة.
وجدد الأخ أخنوش تذكيره بأن مبادرة “الحزام الأزرق” التي أطلقها المغرب خلال قمة المناخ بمراكش تؤمن بأن مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية يمكن أن تشكل نموذجا للاستدامة يرتكز على مبادئ الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الأزرق.

ونبه الأخ أخنوش إلى أن التلوث البحري بات يشكل تهديدا كبيرا للبيئة العالمية. ويتسبب في أضرار وتأثيرات سلبية على الموارد والنظم الإيكولوجية البحرية الحية، مما يهدد مصير بعض القطاعات الإنتاجية مثل صيد الأسماك والسياحة والتجارة والنقل.
وأشار إلى أن المعطيات العلمية المتوفرة حاليا غير مطمئنة وتثير القلق، حيث تفيد البيانات بأن ربع ثاني اكسيد الكربون الناتج عن الأنشطة البشرية، يتم استيعابه من خلال المحيطات، مما ينتج عنه زيادة في حموضة مياه البحر، وهو ما ينعكس بشكل كارثي على النظم الإيكولوجية البحرية.
ويسلط هذا المؤتمر الذي ينظم للمرة الأولى الضوء على الجهود المفترض بذلها لتحقيق اهداف التنمية المستدامة.
وكان يفترض ان ينظم هذا المؤتمر في جزر فيجي لكن الظروف والكوارث الطبيعية التي مرت بها هذه الجزر دفعت الى نقله الى نيويورك. ومن المتوقع أن تخرج الدول الأعضاء وممثلو المجتمع المدني، من المؤتمر الذي سيستمر لمدة أسبوع في مقر الأمم المتحدة، بإعلان عالمي يرسم الطريق نحو مستقبل أكثر استدامة لمحيطات العالم وبحاره.
