بنشعبون يتباحث مع وزير الشؤون الخارجية التركماني سبل التعاون الاقتصادي الثنائي
وقد قام بتأطير هذا اللقاء كل من عمر بسنونة، رئيس لجنة الشباب حاملي المشاريع بمنتدى المقاولات الصغرى والمتوسطة بالناظور والدريوش، وفخر الدين هرفوف، خريج المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير.
وتطرق عرض عمر بنسونة، لثلاثة محاور، وهي بلورة الفكرة إلى مشروع ثم روح المقاولة، وانتهاء بآليات الدعم والمواكبة، في حين قدّم فخر الدين هرفوف شرحا مستفيضا حول خطة العمل.
وأكد المؤطران أن هذا البرنامج سيمكن من تقديم جيل جديد من منتوجات الضمان والتمويل لفائدة المقاولات الصغيرة والشباب حاملي المشاريع والعالم القروي والقطاع غير المهيكل والمقاولات المصدرة.
كما شدد المؤطران على أن هذه المبادرة تهدف إلى إطلاق دينامية جديدة تدعم المبادرة المقاولاتية، وذلك لتعزيز الإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب، وإذا كان الوصول إلى التمويلات البنكية بشروط ميسرة أمر مُهم في مسار كل حامل مشروع، إلا أن النجاح يتطلب أيضاً التوفر على مشروع قابل للتحقق، ورغبة أكيدة في بلوغ الطموح بفكر مقاولاتي ومواكبة وتكوين أيضاً.
يذكر أن البرنامج المندمج لدعم وتمويل المقاولات جاء تنفيذا للتوجيهات الملكية الواردة في الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الجلسة الأولى للسنة التشريعية الرابعة للمجلس التشريعي العاشر حيث تمت بلورة هذا البرنامج بشكل مشترك من قبل وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة وبنك المغرب والمجموعة المهنية لبنوك المغرب في إطار نهج تشاركي.
فعلى مستوى الأنشطة، قرر المكتب وبالتنسيق مع التمثيلية المحلية للشبيبة التجمعية بمدينة تيزنيت في شخص رئيسها عبد الله إيبورك تنظيم لقاء تأطيري حول موضوع مستجدات برنامج “انطلاقة” لدعم وتمويل المقاولات بتاريخ 20 مارس 2020 بفضاء العروض بمقر الحزب بتيزنيت، ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال.
وبالنسبة للجانب التنظيمي، وبحضور ممثل اللجنة التحضيرية لتأسيس التمثيلية المحلية للشبيبة التجمعية بجماعة بونعمان وعضو الشبيبة التجمعية بدائرة تيزنيت، فقد تقرر الدعوة إلى جمع عام تأسيسي للتمثيلية المحلية للشبيبة التجمعية بجماعة بونعمان، وذلك يوم السبت 21 مارس 2020 ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال.
خصوصا، يضيف المتحدث نفسه، في ظل الإصلاحات التي تعرفها بلادنا، على سبيل المثال دستور 2011 الذي فتح مجالات للشباب، وكذلك حرص جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، على ضرورة إشراك الشباب في العمل السياسي، مضيفا “وكذلك الظروف التي يوفرها لنا اليوم حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي منذ تولي الرئيس عزيز أخنوش مسؤولية الحزب، ساهم في توفير الظروف التي تشجع الشباب على المشاركة السياسية”، لافتا إلى أن هذه المرحلة تتطلب مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعرفها بلادنا، وهو ما يفرض على الشباب ضرورة الانخراط في العمل السياسي.
وبعد أن نوّه باختيار الفيدرالية لجهة الشرق كأول محطة في المرحلة الجديدة التي وصلت فيه الشبيبة التجمعية لمستوى عالي من النضج والنجاح، أشاد توحتوح أيضا “بالمرحلة التأسيسية التي قادها يوسف شيري بكل التزام ومسؤولية، منوها أيضا بالمجهود الذي بذله ويبذله من أجل هذه الشبيبة وهذا الحزب وهذا الوطن العزيز”.
وتابع: “هذا النجاح الذي حققناه في المرحلة التأسيسية يجعلنا طموحين أكثر، ويجعلنا نعي أن مسؤولية المساهمة في إنجاح المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة أكبر، خاصة وأننا اليوم اقتربنا من محطة الحسم، محطة 2021، التي سيختار فيها المغاربة لحسم مستقبلنا، وهذا الاختيار يساهم ويحسم فيه هؤلاء الشباب باعتبار أننا أكثر فئة في المجتمع”.
والشبيبة التجمعية، يضيف رئيس المنظمة الجهوية، واعية بالمرحلة المقبلة وواعية كذلك بالدور الذي يقوم به الشباب، مردفا: “وبالتالي بدأنا المسار وساهمنا في العرض السياسي الذي قدمه حزب التجمع الوطني للأحرار من خلال مجموعة من المحطات، على غرار الجامعة الصيفية والجهوية، والمشاركة في مؤتمرات جهوية والتي حددنا فيها رؤيتنا الواضحة القادرة على إيجاد الحلول لمجموعة من المشاكل خاصة تلك المتعلقة بقضية الشباب، هي الرؤية التي تحددت في “مسار الثقة”، والتي رفعها الحزب للجنة الملكية المكلفة بالنموذج التنموي”.
وأكد المتحدث نفسه أن “مسار الثقة” إذا لم يتم تنزيله على أرض الواقع فلن يكون له أي وقع على حياة المغاربة وعلى تنمية البلاد. وتابع: “وبالتالي فتحقيق ما يتضمنه مرتبط بتنزيله، وتنزيله يوجد على عاتق المؤسسات: الحكومة، الجهات: الجماعات…”، مضيفا “هنا يكمن مربط الفرس، هو أننا في الشبيبة التجمعية إذا ساهمنا بهذه الرؤية فنحن اليوم أمام مسؤولية المساهمة في تنزيلها، نحن أمام مسؤولية إنجاح المحطة والاستحقاقات المقبلة وذلك بتعبئة الشباب للمشاركة بكثافة، والشباب الذي يستطيع تحمل المسؤولية لأننا حزب يهدف إلى إدماج الشباب بشكل فعلي في السياسة وليس استغلالهم”.
وأضاف أن التجربة بينت أن الشباب لما أعطيت لهم الفرصة من طرف الحزب لتحمل المسؤولية، كانوا في المستوى وحققوا قيمة مضافة، مستشهدا بمجموعة من الشباب الذين شاركوا في فعاليات هذا المنتدى وساهموا في النقاش حول موضوعه، وعلى رأسهم مصطفى بايتاس، النائب البرلماني، ومدير المقر المركزي للحزب، وأيضا سمية أوعلال النائبة البرلمانية، بالإضافة إلى عدد من الشباب الذي يتحمّل مسؤوليات مختلفة على مستوى تدبير الشأن المحلي بعدد من الجماعات والأقاليم والجهات.
وفي سياق آخر، ثمن توحتوح مبادرة صاحب الجلالة، نصره الله، بإعطاء الانطلاقة للبرنامج المندمج لتمويل ودعم مقاولة الشباب، داعيا المؤسسات البنكية أن تنخرط في هذا البرنامج لإنجاحه، لأن هذا النوع من المشاريع يمكن اعتبارها فرصة حقيقية لتحسين ظروف العيش.
وبعد أن دعا كل المؤسسات لتوفير كل مقومات الحياة للشباب على المستوى التعليمي، والتكوين، وغيرها من المجالات، أكّد أن كل الأوراش لا زالت تعاني من خصاص كبير في البنية التحتية والمرافق العمومية، ولتجاوز هذه الإكراهات، يضيف توحتوح: “نحتاج إلى مؤسسات وإلى حكومة في مستوى تنزيل الأوراش.. واليوم نحتاج إلى حكومة في مستوى تطلعات الشباب، تكون قريبة من اهتمامات الشباب وبعيدة عن التناقضات وخطاب اليأس والإحباط، وتجعلنا كشباب نعيش حاضرنا باطمئنان ونتطلع لمستقبلنا بتفاؤل”.
وبالنسبة للمتحدث نفسه، فإنه لا يمكن تحقيق هذه الحكومة إلا بوجود أحزاب قوية تتوفر على برامج واضحة كوضوح “مسار الثقة”، أحزاب لديها كفاءات مؤهلة ككفاءات التجمع الوطني للأحرار، التي يُعوّل عليها الكثير من المغاربة اليوم لحلّ المشاكل المطروحة، مشيرا إلى أن هذا لا يمكن تحقيقه إلا بمشاركة الشباب وتجديد النخب.
وفي هذا الإطار، يؤكد توحتوح أن الشبيبة التجمعية على مستوى جهة الشرق، تتبنى برنامجا يهدف إلى استقطاب الشباب وتأطيرهم ومواكبتهم لتشجيعهم على المشاركة السياسية والانتخابية، مضيفا: “وأقول الانتخابية لأن مجموعة من الشباب يشاركون في السياسة ولا يشاركون في الانتخابات، وهذا خطأ لأن الانتخابات هي التي تفرز لنا المجالس والحكومة وبالتالي لا يجب أن نترك مجالا لأقلية”.
وفي الختام، جدّد توحتوح التأكيد على أن المحطة المقبلة ستكون حاسمة للمغاربة وللبلاد، ما يفرض على الشباب بذل المزيد من الجهود حتى يكونوا في مستوى هذه المحطة، ويساهمون في إنجاحها.
وفي هذا الإطار، اعتبر المتحدث نفسه أن التمكين السياسي للشباب لا يمكن أن يمر إلا عن طريق تمكينهم معرفيا وفكريا بالإضافة إلى وضع مجموعة من الآليات القانونية والتشريعية الداعمة، وعلى رأسها الإسراع في إخراج المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي إلى حيز الوجود، ثم إصلاح القوانين الانتخابية عبر وضع آليات تمكن الشباب من التواجد في مجالس الجهات.
كما دعا الأمني إلى تطوير القانون التنظيمي للأحزاب بما يضمن تحديد نسبة حضور الشباب في هياكل الأحزاب، داعيا أيضا إلى مراجعة القوانين التنظيمية الثلاث في الجماعات بما يضمن تقوية حضور الشباب في المجالس الجماعية.
وطالب الأمني في كلمته خلال فعاليات هذا المنتدى الجهوي، الشبيبات الحزبية إلى تجاوز الخلافات الضيقة وتشكيل جبهة موحدة للمطالبة بهذه الإصلاحات التي تعزز حضور ومكانة الشباب.
وبخصوص تجربته في المجلس الجماعي لخريبكة، وبعد أن نوّه بفكرة حضور مجموعة من شباب “الأحرار” الحاضرين في تدبير الشأن المحلي في عدد من الجماعات والمجالس الإقليمية وحتى على مستوى الجهات، فعاليات هذا المنتدى، قال الأمني إن تجربته في هذا الصدد، تمثّلت في معارضة سوء تدبير وتسيير المجلس الجماعي للشأن المحلي، مشيرا إلى أن خريبكة على غرار عدد من المدن المغربية التي ابتليت بسوء تدبير وتسيير حزب لا يمتلك أي برنامج متكامل للإجابة عن إشكاليات ورهانات المواطنين.
وحسب الأمني، فإن اللقاء مناسبة لإعادة رسم التمثلات الحقيقية حول وظيفة عضو مجلس الجماعة، وتحطيم التمثلات الكلاسيكية التي تربط عضو مجلس الجماعة بفكر نفعي يختزل دوره ووظيفته في تقديم خدمات القرب وخدمات بسيطة من إحضار سيارة إسعاف، وتعهد الجنائز وغيرها، وهذا يختزل الوظيفة الحقيقية لعضو المجلس الجماعي التي اليوم تعززها ترسانة قانونية مهمة في مجموعة من المجالات بدء من المجال التداولي إلى المجال الرقابي، والاقتراحي.
وخلال هذا الاجتماع، تم تقديم حصيلة تدخل وكالة الحوض المائي خلال سنة 2019، كما تمت المصادقة على حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2018، إضافة إلى برنامج عمل الوكالة ومشروع ميزانيتها برسم سنة 2020، بكلفة إجمالية تناهز 265 مليون درهم.
ويهدف برنامج عمل الوكالة برسم سنة 2020 إلى مواصلة مجهودات التقييم والتعبئة والمحافظة على الموارد المائية للاستجابة للطلب المتزايد على الموارد المائية، ولمواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة لهذه المنطقة.
وشكل هذا الاجتماع فرصة للتنسيق والتشاور بين مختلف المتدخلين في مجال الماء ومناقشة مختلف التحديات التي يواجهها التدبير المندمج والمستدام للموارد المائية بحوض سوس ماسة.
وأشادت الشبيبة الإقليمية في بلاغ لها عقب الاجتماع، بمخرجات دورة المجلس الجهوي الأخيرة المنعقدة تحت رئاسة السيدة امباركة بوعيدة، خصوصا ما جاء فيها من نقط تهم إقليم طانطان، وفي مقدمتها المبلغ المرصود لبرنامج التأهيل الحضري، ما يفند من جهة كل الشائعات المروجة، وتبرز من جهة أخرى العمل الكبير الذي تقوم به السيدة الرئيسة خدمة للجهة عامة ولإقليم طانطان خاصة.
وصادقت الشبيبة الإقليمية على برنامج العمل المقترح من طرف اللجنة المكلفة، مع التأكيد على قابليته للتنفيذ على مراحل مختلفة والتعبير عن استعداد الشباب التجمعي بالإقليم لمرحلة تنزيله بكل مضامينه.
وفي الختام، أعرب شبابا “الأحرار” بطانطان عن استعدادهم للمساهمة في إنجاح مختلف المحطات الوطنية والجهوية والإقليمية، وفي مقدمتها المنتدى الجهوي للشباب التجمعي المزمع تنظيمه بجهة كلميم -وادنون، وبرنامج “100 يوم 100 مدينة” خلال المحطات التي ستشهدها الجهة، خصوصا محطة مدينة طانطان.
وأضاف أن التجمع الوطني للأحرار، بهذا البرنامج التواصلي، خلق فرصة للإنصات والاستماع إلى السكان بهذه المدن، وأيضا ليتحدثوا عن أولوياتهم ويقترحوا حلولا لهذه المشاكل، لافتا إلى أن هذا البرنامج يفتح النقاش للتصور المستقبلي لهذه المدن وسياساتها، ويضع المواطن في صلب التدبير، كما يقطع مع المقاربات السابقة التي يتم من خلالها إنزال البرامج أفقيا.
وبخصوص المعطيات الخاصة بهذه القافلة، يضيف بوسعيد أن تنظيم برنامج “100 يوم 100 مدينة”، الذي جاء في إطار مقاربة علمية ودراسة مسبقة، يهدف إلى فتح النقاش في 102 مدينة عبر تراب المملكة، واستهدف البرنامج المدن التي تقطن فيها أكثر من 30 ألف نسمة، مشيرا إلى أن هناك برامج أخرى مستقبلية ستستهدف العالم القروي.
وتابع أن النقاش في هذه البرامج يتم عبر ورشات تتم من خلال موائد مستديرة، بمشاركة ما بين 400 و600 من المواطنين القاطنين بهذه المدن، وكل مائدة مستديرة تضم 10 أشخاص، ومنشط لتنشيط النقاش، وفتح الحوار مع المشاركين، دون أن يتدخل في توجيه النقاش، والمشاركين هم الذين يحددون عناصر النقاش.
وأكد أنه إلى حد الآن حقّق نجاحا جماعيا مرحليا مهما، بفضل مختلف المتدخلين، خصوصا المنسقين الجهويين والإقليميين المنسقين الجهوي والإقليمية، مشيدا في نفس الوقت بمشاركة وانخراط مختلف الهياكل والتنظيمات الموازية للحزب، لافتا على أن البرنامج ينفتح على الجميع ولا يقصي أحدا.
أما بالنسبة للخلاصات الأولية لهذا البرنامج، يؤكد بوسعيد، أن الحزب زار إلى غاية نهاية الأسبوع المنصرم، 58 مدينة تمت فيها هذه اللقاءات بصورة حضارية وبإقبال كبير، دون أن تعرف أي مشكل تنظيمي، كما حضر لهذا البرنامج أكثر من 29 ألف من المواطنين، من مواطنين ومناضلين ومجتمع مدني وحتى منتمون لبعض الأحزاب، مشيرا إلى أن الحزب يرغب في بلوغ أكثر من 50 ألف مشارك في نهايته.
وأشار إلى أن المشاركين في هذا البرنامج، حددوا الصحة والتعليم والشغل، كأولويات في مدنهم، ثم بعدها تأتي بعض الأمور الأخرى المرتبطة بالشأن المحلي، من مناطق خضراء والصرف الصحي وملاعب القرب، وغيرها، حسب كل مدينة.
ومن جهته، قال رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي، إن حزب التجمع الوطني للأحرار، لديه قناعة بأن المشاركة السياسية للمواطن في الفعل السياسي يجب ألا تكون فقط في فترة الانتخابات، مشاركة تبدأ بالحوار والنقاش والانتقاد وإبداء الرأي، إلى حين الانتخابات ليعبر عن رأيه ويختار الهيئة التي يريدها.
وتابع الطالبي العلمي أن هناك نوعان من طرق الاشتغال، طريق تقليدي وكلاسيكي مبني على الإشاعة والتهجم وغيرها من الأساليب، وطريقة أخرى مبنية على قناعة وجرأة لاختيار الانفتاح على المواطنين والإنصات لهم، وهي طريقة اختارها حزب “الأحرار”، مضيفا “لما جاء عزيز أخنوش إلى رئاسة الحزب، تم على مستوى النقاش الداخلي، بلورة برامج ومشاريع لإشراك المواطن في العمل السياسي.”
وذلك من خلال، يضيف عضو المكتب السياسي، الانفتاح على الساكنة قصد إشراكهم في النقاش العمومي بشكل مؤطر وفي إطار التعبير المباشر للمواطنين، وليس عبر الطرق التقليدية، مشيرا إلى أن المشاركين في هذا البرنامج حددوا اولوياتهم وهي الصحة والشغل والتعليم، وإن كانت أولويات على الصعيد الوطني، ثم تأتي بعدها قضايا الشأن المحلي، المرتبطة أساسا بالبنيات التحتية والمرافق العمومية او المرافق الترفيهية.
أما مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي، فقد اعتبر في مداخلته أن المبادرة “100 يوم 100 مدينة”، أنها أكبر عملية تواصلية حزبية منظمة يقوم بها حزب سياسي في المغرب، مضيفا أن جميع الأحزاب تقوم بلقاءات وندوات، ولكن عملية “100 يوم 100 مدينة” منظمة من ناحية الاستهداف، والمدن وعددها والساكنة وفئاتها والمنتسبين للحزب وغير المنتسبين واللوجستيك، وغيرها من المعطيات، يشدد بايتاس “أنا أجزم اليوم أنها أكبر عملية تواصلية في تاريخ العمل الحزبي المغربي”.
وأوضح أن جميع الأحزاب تقوم بمجهود تواصلي، ولكن في فترات الحملات الانتخابية، ولكن “الأحرار” بدأ هذا المجهود على بعد سنة ونصف من فترة الانتخابات، وهذا مؤشر مهم على أن الحزب يتفاعل مع مهامه التي يمنحه لها الدستور وهي تأطير المواطنين.
أما بخصوص ما رافق هذا البرنامج التواصلي من لغط وتهجم، خصوصا في مراحله الأولى، أكد المتحدث بايتاس، أن سوء الفهم الموجود الآن حول الصورة السيئة عند الأحزاب السياسية والفاعل السياسي، سببه هو الفاعل السياسي المحلي، مشيرا إلى أن المواطن يتتبع الفاعل السياسي الوطني، على مستوى الحكومة وعملها وإجراءاتها، ولكن سوء الفهم موجود على مستوى ما هو محلي، لأنه للأسف نظرا لمجموعة من الاعتبارات فيه ما هو قانوني وتنظيمي، وأيضا الإمكانيات والبروفايلات الاجتماعية والنفسية لمسيري الجماعات.
وهذه العوامل، حسب بايتاس، تسببت في عدم رضى المواطنين على مدنهم، وهذه العملية التواصلية تروم إعادة المدن للمواطنين، وإعادة المواطن لتتبع الشأن المحلي ويمارس حقه في الانتقاد، ويعبر أيضا عن مواقفه حول تدبير الشأن المحلي.
وفي رده على سؤال بخصوص الاستفادة من هذا البرنامج على مستوى الانخراط في الحزب، أكد بايتاس، أن الحزب تجاوز عدد منخرطيه 120 ألف منخرطا، لافتا إلى أن المدن التي استهدفها البرنامج ترتفع نسبة المنخرطين بشكل واضح.
ونوّه أوجار خلال مداخلته بنجاح محطات البرنامج التواصلي “100 يوم 100 مدينة” في الجهة الشرقية، وتحديدا في كل من جرسيف، وجرادة، وتاوريرت، والناظور، وميضار، ووجدة، وبوعرفة، مشيدا في هذا الصدد، بشباب “الأحرار”، في كل هذه المناطق والمنسقين الإقليميين والمناضلين، وكل جنود الخفاء، الذين سهروا على إنجاح هذه المحطات.
ولأن “التجمع” حزب “المعقول” ويؤمن بثقافة الاعتراف، أوضح أوجار أن المواطنات والمواطنين بهذه المدن، أكرموا الحزب بالحضور في كل هذه المحطات، وشاركوا وتحدثوا عن مشاكل مدنهم وقدموا مقترحات لتنميتها في إطار سياسة القرب التي ينهجها الحزب المبنية على الإنصات للمواطنين ومنحهم الفرصة للكلام.
وأضاف مخاطبا المنسقين والشباب، أن “هذه اللقاءات لم تكن عبثا، ولم تكن تجمعات انتخابية، فلابد للرجوع إلى ما قاله الناس في كل هذه المدن، إذا أردنا فعلا أن نعيد الثقة للمؤسسات والعمل السياسي”، مردفا: “يجب أن يشعر المواطنين الذين أكرمونا لساعات، أن ذلك النقاش لم يكن عبثا، لأننا نحن حزب الالتزام والجد”.
وفي نفس الإطار، يضيف المنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، أن محطة جرادة شهدت مشاركة مكثفة للمواطنات والمواطنين، الذيم مثلوا كل الحساسيات في المدينة، جاؤوا للحديث عن مشاكلهم وإكراهات التنمية بمدينتهم، والصعوبات التي تعاني منها المدينة، مستطردا: “نحن نلتزم بالاشتغال في هذا الملف.. وسنعود إلى جرادة وإلى المدن الأخرى”، لأن العمل السياسي، حسب أوجار، يجب أن يطبعه “المعقول”، كما أن فلسفة الحزب هي التواضع والإنصات للمواطنات والمواطنين، حتى يعرف تطلعاتهم ومشاكلهم.
وأوضح عضو المكتب السياسي أن جهة الشرق هي الجهة الأولى التي أنهت كل برمجة مبادرة “100 يوم 100 مدينة” في وقت قياسي، مجددا التنويه والإشادة بكل المنسقين الإقليميين، وأطر الحزب بالجهة الشرقية، ومناضلات ومناضلي الحزب، الذين ساهموا جميعا في إنجاح هذه المحطات، مشيرا إلى أن المرحلة الموالية تتعلق بتحليل كل هذه المعطيات والمقترحات التي تم جمعه من خلال الإنصات للمواطنين، على أن يتم تجميعه في إطار البرنامج والعرض السياسي للحزب، مشددا على أن السياسة ليست هي بيع الوهم والشعارات، بينما هي تعاقد على أساس النزاهة والاستعداد للترافع.
وبعدها تطرّق أوجار إلى المنتديات للشباب، مؤكدا أنها يجب أن تشتغل أيضا بنفس المنطق، وهو الاستماع للمواطنين وإشراكهم في بلورة الأفكار والاقتراحات، مشيرا إلى أن هذا المنتدى ينعقد في هذه المنطقة المعروفة بالجهاد ضد الاستعمار والوطنية والمقاومة، وهي منطقة في حاجة إلى “جهاد” اقتصادي واستثماري وتنموي، مضيفا “صحيح أن الدولة عملت مجهودا جبارا، ولكن ما قامت به في هذه الجهة يجب أن يكون أرضية لدينامية جديدة واستقطاب الاستثمار على غرار منطقة الشمال التي تغيرت بفضل ميناء طنجة المتوسط”، متمنيا أن يلعب ميناء الناظور خلال اكتمال أشغاله نفس الدور بالجهة الشرقية.
وفي إطار موضوع المنتدى “التمكين السياسي للشباب”، أكد أوجار أن الشباب أيضا يساهم في تدبير البلاد وفي قيادة التنمية، مستشهدا في هذا الصدد بعدد من النماذج من داخل حزب الشبيبة التجمعية، لافتا إلى أن الأمر يتطلب الإرادة والطموح المشروع، مذكّرا على سبيل المثال بمسار رشيد الطالبي العلمي القيادي في الحزب وعضو المكتب السياسي الذي شغل مناصب وزارية وغيرها، وأيضا مصطفى بايتاس، الشاب الذي قدم من المغرب العميق ويصبح الآن نائبا برلمانيا وعضوا للمكتب السياسي للحزب ومديرا لمقره المركزي.
وفي هذا الصدد، أشار اوجار على أن الحزب يفتح المجال لكل القدرات والطاقات، مردفا: “فاليوم الحزب منظم وفي ظروف أحسن، بينما في ذلك الوقت كان العمل داخل الحزب ليس سهلا، والوسائل لم تكن متاحة”. وخاطب شباب “الأحرار” قائلا: “يجب أن تعرفوا انكم تنتمون لحزب قوي وعنده الإرادة القوية لكي يعبد الطريق أمام نجاحاتكم الفردية، التي تعتبر نجاحا للجهة وللبلاد وهو نجاح نأمله جميعا..”
واسترسل أوجار في حديثه لشباب “الأحرار”، قائلا: “لا شك أنكم تسمعون الكثير من الإشاعات والتهجمات والأكاذيب، على غرار أننا “حزب إداري” و”حزب والأغنياء” وأشياء كثيرة، وستكتشفون أن الحزب هو الأكثر احتضانا لطموحات شباب المغرب، وهذه الفرصة أمامكم لتحويل هذه المنتديات إلى منتديات للنجاح”.
وبعد أن أشار المتحدث نفسه إلى أن هذه المنتديات فضاء للشباب، ذكرهم بأن التجمع اختار الإصلاح من داخل المؤسسات، مضيفا “أن من يريد الانتقاد وإيصال صوته يجب أن يشتغل من داخل المؤسسات..”. داعيا في نفس الوقت إلى تشجيع الشباب للممارسة السياسية.
وفي الختام، قال أوجار مخاطبا شباب “الأحرار”: “أتمنى أن يسكنكم الحماس، حتى تنجحوا وتتولوا المسؤوليات”، مشيرا إلى أن “الحزب سيساهم في تكوينكم والارتقاء، ويوفر الأداة الهيكلية والمؤسساتية حتى تعبروا عن عبقريتكم”، مضيفا “البناء المؤسساتي للحزب يسمح لكم جميعا بالمشاركة في اتخاذ القرار، والتعبير عن آرائكم وبالإسهام في صياغة المغرب الجديد”.
وتابع: “لا تتركوا الفرصة للعدميين، ولتجار الإشاعات وأعداء النجاح، نحن حزب يؤمن أن بلدنا، تحت قيادة صاحب الجلالة، قادر على صنع المعجزات.. وأن هذا الحزب برئاسة عزيز أخنوش، يضع نفسه في خدمة كل المبادرات والمشاريع الإصلاحية الكبرى الهادفة إلى تنفيذ برامج جلالة الملك والارتقاء ببلادنا..”
أكد وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، مولاي حفيظ العلمي، أمس الاثنين بالرباط، على أهمية تعزيز الجهود الهادفة إلى تثمين التكامل بين المناطق الإفريقية.
وقال العلمي، خلال جلسة افتتاح أشغال الاجتماع المشترك لكل من اللجنة الدائمة للتجارة والجمارك والهجرة واللجنة الدائمة للنقل والصناعة والاتصالات والطاقات والعلوم والتكنولوجيا لبرلمان عموم إفريقيا، إنه ” يتعين أن تنصب الجهود على تثمين وتعزيز التكامل بين المناطق الإفريقية، وتشجيع توسع المقاولات على الصعيد الإفريقي، ودعم مشاريع الشراكة “.
وأبرز أن الاجتماع المشترك يناقش موضوع بالغ الأهمية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة الإفريقية، وهو يأتي في وقت تستعد فيه القارة لتفعيل اتفاق منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، لافتا إلى أن ” قادتنا مقتنعون بأن مستقبل إفريقيا يمر أساسا عبر انفتاح واندماج الأسواق الإفريقية، بهدف جعل التجارة محركا حقيقيا للنمو الاقتصادي ورافعة لتحسين دخل المواطنين” .
واعتبر الوزير أن إفريقيا بمثابة سوق ضخم، بحكم المؤهلات البشرية والمادية المهمة التي تزخر بها، لكنه سجل بالمقابل أن الدراسات بخصوص القارة الإفريقية تبرز أن التجارة البين إفريقية تواجه العديد من العقبات، وهو ما يبرر ضعف المبادلات التجارية الأمر الذي يضيع فرصا هائلة للنمو والشغل.
كما دعا، في هذا السياق، إلى اعتماد سياسات صناعية مع أهداف تعمل على تعزيز سوق إفريقية مندمجة مع تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية للقارة كما هو محدد في أجندة 2063، مبرزا أنه طبقا، للتوجهيات الملكية السامية، التزم المغرب بدعم جهود كافة مبادرات الاتحاد الإفريقي لعصرنة هياكل الاقتصاد.
ويتضمن برنامج الاجتماع عقد جلسات ستنكب على دراسة مواضيع تتعلق ببحث الإطار القانوني الذي ينظم تيسير التجارة، وتنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتعزيز التجارة الإفريقية البينية.
يذكر أن هذا الاجتماع المشترك يأتي في إطار الدينامية المتميزة التي تعرفها علاقات التعاون بين البرلمان المغربي والبرلمان الإفريقي منذ انضمامه لهذه المنظمة القارية، وفي سياق إبراز جهود المملكة الرامية إلى تحقيق الاندماج الاقتصادي بالقارة الإفريقية من خلال تشجيع الاستثمارات والمبادلات التجارية وتوطيد العلاقات البينية، وتسريع وتيرة التنمية.