البرلمان العربي يطالب “النواب الأمريكي” بإعادة النظر بقانون نقل السفارة للقدس
دعت وكالة بيت مال القدس الشريف ،اليوم الأربعاء ، الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الى الوفاء بالتزاماتها إزاءها ،لتمويل برنامجها ومشاريعها الحيوية المدرجة في إطار خطتها الخماسية (2014-2018) ،والتي تبلغ قيمتها 30 مليون دولار أمريكي. وأوضحت الوكالة ،من خلال وثيقة وزعت خلال القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي حول القدس التي تحتضنها اسطنبول التركية اليوم ، أنها حافظت على حضورها في المدينة المقدسة بوتيرة إنجاز منتظمة تجاوزت 38 مليون دولار أمريكي في الفترة الممتدة ما بين 2006-2017 ،موزعة على قطاعات الإعمار والصحة والتعليم (المنح الدراسية، وترميم وتأهيل المدارس)، والشباب والطفولة (المخيمات الصيفية) وقطاعات المساعدة الاجتماعية (برنامج كفالة اليتيم المقدسي الذي يشمل 500 يتيم، وبرنامج العيش الكريم الذي توزع الوكالة بمقتضاه 20 ألف رغيف خبز يوميا)، فضلا عن قطاع الثقافة والعناية بالموروث الديني والحضاري للمدينة المقدسة. وأكدت الوثيقة على انخراط الوكالة، في إطار تنفيذ تعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، لمواصلة إنجاز مشاريعها الاجتماعية لدعم القدس وأهلها، ومساعدتهم، قدر الإمكان، على مواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال، وذلك بصفتها الذراع الميدانية المنفذة لقرارات لجنة القدس. وأبرزت في هذا السياق ما جسده الخطاب السامي ،الذي ألقاء جلالته ، رئيس لجنة القدس، في افتتاح أشغال الدورة العشرين للجنة القدس المنعقدة في مراكش في شهر يناير 2014 ، للفلسفة الملكية التي تجعل عمل لجنة القدس يشمل ،إلى جانب تحركاتها الدبلوماسية المؤثرة، الأعمال الميدانية الملموسة داخل المدينة الشريفة ،وهو ما ينسجم مع دور وكالة بيت مال القدس الشريف، باعتبارها آلية تابعة للجنة، في حماية القدس من مخططات التهويد ودعم المرابطين بها . كما أبرزت الوثيقة أنه ومع انحصار التمويل في السنوات الست الأخيرة، تبقى المملكة المغربية هي الرافد الأساسي لذلك بما يفوق 87 في المائة من التبرعات، فيما لا تتوانى الوكالة عن البحث عن تنويع مصادر تمويلها بمخاطبة الهيئات والمؤسسات والأفراد، وفق ما يسمحه لها به نظامها الأساسي، وذلك لرفع تحديات نقص التمويل التي فرضت على الوكالة . واعتبرت الوكالة أنها تطمح الى رفع وتيرة عملها ،رغم أن قيمة التمويل لا تتجاوز اليوم مليوني دولار أمريكي في السنة، مشددة على أن وتيرة عملها حاليا ،وأمام محدودية الإمكانيات المتوفرة مقارنة مع برنامجها الغني ، لا تلبي طموحاتها وتجعلها عاجزة عن الاستجابة للحاجيات المتزايدة للإخوة المقدسيين. وذكرت الوثيقة أن خطة وكالة بيت مال القدس الشريف صادقت عليها الأجهزة المقررة للوكالة خلال اجتماعا بمراكش يومي 17 و 18 يناير 2014 ،على هامش أشغال الدورة العشرين للجنة القدس ،وكان من قراراتها مطالبة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تعبئة التمويل للوكالة بصفتها الآلية المثلى لتنسيق الدعم الموجه لحماية القدس ،والحفاظ على تراثها الديني والحضاري ودعم صمود سكانها على أرضهم المباركة. وفي هذا السياق، دعت الوكالة الأجهزة التقريرية لمنظمة التعاون الإسلامي ،وفي أفق بلورة المخطط الخماسي الجديد للوكالة برسم الفترة الممتدة مابين 2019 و2024، إلى العمل على إقناع الدول الأعضاء بإعمال التوصية التي صادق عليها الاجتماع العشرين للجنة القدس بنقل موارد الوكالة من صيغة الطوعية إلى صيغة الإلزامية بنسب تحددها الدول الأعضاء في المنظمة، حتى يتم تأمين موارد مالية قارة للوكالة تجعلها قادرة على الاستمرار في أداء واجبها، الذي أنشت من أجله من قبل هذه البلدان نفسها. وأضافت الوثيقة أنه لن يتأتى بلوغ أهداف الوكالة إلا بانخراط الجميع في جهود الوكالة لحماية القدس والحفاظ على موروثها الديني والحضاري، مبرزة أن تجربة الوكالة وحضورها الميداني أثبت على أن تأمين الدعم لمستحقيه ممكن وبطرق شفافة ومأمونة، وهو ما مكن المؤسسة من حيازة ثقة المؤسسات المقدسية، بفضل الإشراف المباشر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس على عملها. وأعربت الوكالة عن تفاؤل المغرب لمستوى التعبئة التي تشهدها الوكالة لحماية القدس والدفاع عنها تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، وبنفس القدر تتطلع الوكالة إلى جعل الإنسان المقدسي في صلب الاهتمامات ، وذلك بالعمل على تحسين أوضاعه المعيشية وتمكينه من أسباب الصمود في وجه الآلة القمعية الجرارة التي تسعى إلى استئصاله من أرضه ومن وطنه.
قررت وزارة الصحة، كإجراء احتياطي، تعليق تسويق منتوجات “بيكوت” الخاصة بتغذية الرضع، المصنعة من قبل المجموعة الفرنسية “لاكتاليس نوتريسيون”، والتي يتم تسويقها بالمغرب من قبل إحدى الشركات، مع طلب هذه الأخيرة بالسحب الفوري من السوق المغربية لجميع الاصناف المرتبطة بهذا المنتوج.
وأوضحت الوزارة في بلاغ لها اليوم الثلاثاء أن هذا القرار تم على إثر صدور بلاغ لوزارة الصحة الفرنسية بشأن ظهور بعض حالات “سلالات السلمونيلا أغونا” التي تم تشخيصها عند الأطفال الصغار دون سن 6 أشهر من العمر، مبرزة أن التحقيقات أبانت احتمال وجود صلة بين هذه الملوثات واستهلاك منتوجات تغذية الرضع المصنعة من طرف مجموعة لاكتاليس نوتريسيون.
وأضافت أن هذا القرار يأتي بعد اجتماع لجنة مكونة من ممثلي مجلس الهيئة الوطنية للأطباء، ومجلس الهيئة الوطنية للصيادلة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية والمختبر الوطني لمراقبة الأدوية وأساتذة مختصين في طب الأطفال، أمس الإثنين ، بمقر مديرية الأدوية والصيدلة التابعة لوزارة الصحة، لتقديم توصيات في هذا الشأن تخص بالأساس ضرورة تعليق رخصة تسويق جميع منتوجات “بيكوت”، احترازيا، إلى حين التأكد من سلامتها، والاسترجاع الفوري لجميع الاصناف المرتبطة بهذا المنتوج من السوق المغربية مع تبليغ جميع مهنيي الصحة المعنيين عن طريق الهيئات والجمعيات المختصة، مؤكدة أنه لم تسجل بالمغرب أية حالة مرضية موثقة لأي طفل ناتج عن استعمال هذا النوع من الحليب.
ودعت الوزارة، على سبيل الاحتياط، وحفاظا على سلامة وصحة الأطفال الرضع، الآباء والأمهات الذين لا يزال لديهم منتوجات “بيكوت”، إلى عدم استخدامها، سواء كانت جديدة أو استعملت بالفعل، مضيفة أن على الآباء والأمهات الذين يستخدمون علبا من هذا المنتوج تغيير نوع الحليب على الفور بعد استشارة الطبيب.
وشدد البلاغ على أنه في جميع الحالات، إذا ظهرت لدى أطفالهم أعراض المرض المنقول بالغذاء (كالإسهال الذي قد يكون مصحوبا بالحمى)، تنصح الوزارة الآباء والأمهات بالاتصال بالطبيب في أقرب وقت ممكن أو التوجه إلى أقرب الصيدليات للحصول على كل المعلومات حول المنتوجات المعنية.
وأشار وزارة الصحة إلى أن المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، التابع للوزارة، يسهر عبر الخط الهاتفي 0801.000.180 على تقديم الإجابات عن تساؤلات الآباء والأمهات ومهنيي الصحة وإعطاء التوصيات الصحية المناسبة.