عوكاشا: نشدد على دعم المخططات القطاعية في التسريع الصناعي والفلاحة والسياحة والابتكار وتنويع العرض الاستثماري

شدّد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، على دعم المخططات القطاعية في مجالات التسريع الصناعي والفلاحة والسياحة والابتكار وتنويع المعروض الاستثماري، معتبرا في نفس الوقت أن الأرقام الاقتصادية في البرنامج الحكومي واقعية وقابلة للتنفيذ.

وفي هذا الإطار، قال ياسين عوكاشا، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، في كلمته خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، إن الرفع من وثيرة النمو إلى معدل 4 في المائة خلال 5 سنوات المقبلة، هو نسبة واقعية وقابلة للتنفيذ، مضيفا أن الحفاظ على ديمومة مستويات النمو، يُعد من أولى أولويات البرنامج الحكومي.

وتابع: “وهو ما لمسناه من خلال التأكيد على نسبة النمو السنوي التي حددت في 4 في المائة، والهدف هو البناء على مؤشر موضوعي قابل للتنفيذ بالنظر إلى طبيعة النسيج الاقتصاد الوطني وإلى الإشكالات التي تؤشر على النسيج المجتمعي”.

وبعد أن أكّد على واقعية هذا الرقم، أشار عوكاشا إلى أن الفريق يستحث مجهودات الحكومة لا للحفاظ عليه فقط، بل الرفع منه بنقطتين من أجل استقامة النمو وفق المعايير الدولية، مردفا “وهنا نود التشديد على ضرورة الاستنارة بالتعليمات المولوية السامية لاعتماد البرنامج التنموي كمرجع للسياسات التنموية للحكومة وفق المقاربة التجديدية التي حث عليها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالاعتماد على بدائل تنموية جديدة تُكسب النموذج طابعه المتجدد، وتستشرف الآفاق الواعدة للنمو كما قال جلالته”.

وأبرز أن الإكراهات والتراكمات تؤثر بشكل سلبي على العملية التنموية، وتستدعي حلولا وإصلاحات هيكلية ستكون لا محالة من الملفات الآنية على طاولة الحكومة، مضيفا “ويبقى دعم التحول الهيكلي لعدد من القطاعات الإنتاجية إحدى أكبر التحديات التي تواجه العمل الحكومي”.

ولذلك، يضيف عوكاشا، فإن الفريق  يشدد على دور الحكومة في دعم المخططات القطاعية في مجالات التسريع الصناعي والفلاحة والسياحة والابتكار ودعم تطورها الكيفي، وتنويع المعروض الاستثماري لبلادنا، مع تحفيز أكبر للرأسمال الوطني قصد الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، كما يحث الحكومة في هذا الإطار، على الإسراع بتقديم مشروع ميثاق الاستثمار الجديد كإطار قانوني لدعم الإقلاع الاقتصادي.

وأضاف “كما لا يخفى عليكم أهمية المضي قدما في الإصلاح الشامل والعميق للمالية العامة ويكتسي تنزيل القانونين الإطار المتعلقين بإصلاح الجبايات وإصلاح المؤسسات العمومية لبنة أساسية في إطار الرفع من كفاءات الإنفاق العام على أن إصلاح الإدارة يبقى ركيزة أساسية في دعم المجهودات الحكومية لدعم وتحفيز الاقتصاد”.

وبخصوص إحداث مليون منصب شغل صافي على الأقل في الخمس السنوات المقبلة، أشار إلى أن المبادرة الفردية رافعة تنموية حقيقية وتبقى الخيار الأمثل لدعم المجهود التنموي في أبعاده البشرية والمجتمعية والاقتصادية.

وبعد أن ثمّن المقاربة الجديدة للحكومة والتي تُخرج الإدماج المهني من المقاربة المبنية على التشغيل النمطي، شدّد عكاشة على دعم المقاولات جد صغيرة والمشاريع المدرة للدخل، ما سيمكن من تحقيق الهدف المذكور، مؤكدا أن تطور أنماط الإنتاج والطفرة الرقمية يطرح العديد من التحديات أمام الذين يلجون سوق الشغل مما يستدعي البنى المقاولاتية للحفاظ على نسيج المقاولات الجد صغيرة من جهة، وإبعاد شبح البطالة من جهة أخرى والهشاشة من جهة أخرى.

وفي هذا الصدد، يضيف عوكاشا قائلا: “ويبقى دعم الشراكات بين منظومة التربية والتكوين والمقاولة أساسا لضمان الإدماج المهني من جهة، وتأهيل هذه المنظومة من جهة أخرى، قصد مواكبة حاجيات سوق الشغل والتي تتطور يوما بعد يوم”.

وأشار عوكاشا إلى أن الاقتصاد المغربي، فلاحي بامتياز، ويدل على ذلك غلبة القيمة المضافة الفلاحية على القيمة المضافة العامة، مشيدا في هذا الشأن، بمخطط المغرب الأخضر، الذي مكّن من تحقيق مكاسب هامة للقطاع الفلاحي الوطنين، والتي مكنت من دعم تحول هذا القطاع نحو التصدير، مما رفع من مساهمته في دعم تنوع الشركاء الاقتصاديين للمملكة من جهة، وتطوير سلاسل الإنتاج من جهة ثانية.

ويبقى هذا القطاع الحيوي، يضيف النائب البرلماني، رافدا تنمويا هاما، مشيرا إلى أن الأنشطة الفلاحية تبقى مورد الرزق الأساسي للبوادي، مردفا “وبالتالي فالتنمية بمعناها الشامل تمر عبر تطوير هذا القطاع ونستحضر هنا خطب صاحب الجلالة، نصره الله وأيده، حيث دعا إلى دعم صمود هذا القطاع  بتوفير كل الإمكانيات اللازمة حتى يلعب دوره المحوري كركيزة تنموية ومن ذلك توفير الوعاء العقاري بغية تثمينه وتطويره”.

وقال المتحدث نفسه: “وفي المحصلة نشد على يد الحكومة قصد تنزيل التزاماتها في هذا الصدد فالنهوض بالقطاع سيدعم الترقي المجتمعي بالبوادي وسيسهم في تشكل طبقة متوسطة في العالم القروي”.

وبخصوص التزام الحكومة بتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية إلى أقل من 39 في المائة عوض 46,4 في المائة حسب مؤشر جيني، قال عوكاشا “لطالما شكلت الفوارق الاجتماعية والمجالية حجرة عثرة أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة ولا زلنا نلمس آثار هذه الفوارق على عدة أصعدة، نتيجة التراكمات وقصور في السياسات مما يستدعي التدخل للحد من هذه التفاوتات وتحقيق مستويات مرضية من التنمية تستفيد منها جميع الجهات وكافة الطبقات المجتمعية بشكل متوازي ومتساوي”.

وتابع “وهكذا فإن تنزيل الجهوية الموسعة يبقى الحل الأمثل للحد من هذه التفاوتات، وجعل المردود التنموي متناسبا مع أهداف التنمية”.

 وبعد أن ذكّر بأن التنمية المجالية تقوم على معطيات ديمغرافية بالأساس، شدّد النائب البرلماني في إطار إصلاح المندوبية السامية للتخطيط، والذي وجّه به صاحب الجلالة، نصره الله، على ضرورة إعادة صياغة قوانين التعمير وتصاميم التهيئة في الجوار وفي العالم القروي، لكي تعطى الأولوية للجهات الأكثر احتياجا على أن يُفعل صندوق التكافل بين الجهات”، مضيفا أنه من الجانب المتعلق بالتمويل يحث فريق “الأحرار” الحكومة على التسريع  بتحويل صندوق التمويل الجماعي إلى بنك للتنمية المحلية حتى يتمكن من توفير الاعتمادات للجماعات الترابية قصد التسريع في إخراج المشاريع التنموية إلى الوجود وتجنب محدودية الميزانية المقصود من طرف الدولة.

وفي الختام، أكّد عوكاشا على أن فريق التجمع الوطني للأحرار، سيصوت بالإيجاب على البرنامج الحكومي.

غيات: لا مجال للانتشاء بنتائج محطة 8 شتنبر لأننا نؤمن بثقل المسؤولية الملقاة على كاهلنا

أكد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أنه لا مجال للانتشاء بنتائج استحقاقات 8 شتنبر لأنه يؤمن بثقل المسؤولية، منوّها في نفس الوقت بالبرنامج الحكومي، الذي وصفه بالبرنامج الأمل.

واستهل محمد غيات، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، كلمته خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، بالقول: “نعتبر هذه المحطة الدستورية والسياسية ذات صبغة نوعية خاصة ومتميزة”، مضيفا “لقد شكلت استحقاقات 8 شتنبر لحظة فارقة في تاريخ بلادنا، فقد أبانت عن مستوى نضج كبير لتجربة المغرب الديمقراطية، وأفرزت نخبا واعدة جديدة انبثق عنها تحالف حكومي تتميز مكوناته بالانسجام والتقارب الكبيرين، ويكرس المناصفة والكفاءة والإيمان بالطاقات الشابة، مما يعد بمردود حكومي بقيمة مضافة عالية”.

وتابع “إننا نؤمن بأن هذه الاستحقاقات كانت انتصارا للديمقراطية في بلادنا وشكلت مرحلة جديدة وبداية لمجتمع جديد تحت كنف تجربة ديمقراطية مغربية رائدة ومتفردة كانت ولازالت وستبقى تنضج وتثمر مبناها التوافق والتداول بين مختلف الأطياف والتوجهات وقوامها الاستقرار السياسي في بلادنا”.

وهذه التجربة، يضيف غيات، تعكس حقيقة الاستثناء في سياق إقليمي وجهوي مقلق، وهي التي مكنت بلادنا من النأي بنفسها عن متاهات الانزلاقات والأزمات الداخلية بفضل الحكمة السديدة والرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

وأضاف: “وبعيدا عن منطق فئوي ضيق نعتبر في فريقنا أنه لا مجال للانتشاء بالنتائج لأننا نؤمن بثقل المسؤولية الملقاة على كاهلنا في هذا الظرف الدقيق، ولأن العمل النيابي هو تكليف وليس تشريف فالتحديات أمامنا كبيرة وانتظارات المواطنين كبيرة كذلك، تستدعي منا بذل كل الجهود من أجل أن نكون أهلا للثقة الغالية التي وضعوها فينا”.

وعودة إلى عرض عزيز أخنوش، رئيس الحكومة أمام البرلمان، شدّد غيات على أن البرنامج الحكومي أكد على الأهمية المولاة لتدبير مرحلة الخروج من الأزمة بنجاح، مثمنا المقاربة التشاركية المعتمدة لتصور وتنفيذ المخططات الحكومية لتأهيل ومساندة القطاعات المتضررة وهي كثيرة ومتعددة.

وشدد باسم الفريق على استخلاص الدروس من هذه الأزمة الكونية وإعادة تقييم شامل لفلسفة العمل الحكومي على ضوء ما عاشته بلادنا إبان هذه المرحلة العصيبة، وأيضا عبر اعتماد مفاهيم جديدة وجعلها في صلب العمل الحكومي من قبيل استراتيجية التدبير العام للمخاطر ودعمه بمنظومة جديدة وبإطار مرجعي وتشريعي وإداري متكامل، ما سيمكن من تحسين المجهود العام وتحسين صيرورة الاستراتيجيات العمومي عن طريق خلق شبكات حقيقية للحماية تقي بلادنا الانزلاق في الأزمات.

وفي هذا الإطار، استحضر غيات التوجيهات المولوية السامية بضرورة التوفر على استراتيجيات محكمة لتوفير ودعم مخزون بلادنا من المواد ذات الطابع الحيوي والاستراتيجي من قبيل المواد الغذائية والصحية والطاقية.

كما استحضر رئيس فريق “الأحرار” كذلك التوجيهات المولوية بشأن إصلاح عميق للمندوبية السامية للتخطيط، تجعل دورها الحيوي كجهاز إحصائي متكامل الأركان يوفر المعطيات الكمية والكيفية المعالجة وفق أحدث المقاربات العلمية والاستراتيجية لتكون نبراسا للجهاز التنفيذي حتى يقف بشكل دقيق وحثيث على تقدم العمل الحكومي، ويوفر للقوى الحية المجتمعية والاقتصادية المادة الأولية للإنتاج والعطاء كل حسب مجال اشتغاله.

ودعا في هذا الصدد، الحكومة إلى الإسراع بتقديم نص تشريعي في هذا الإطار تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.

وفي سياق آخر، أشار إلى أن التصريح الحكومي يؤكد أنه لا توجد رهانات مستقلة بصيغة المفرد بل هناك رهانات اقتصادية واجتماعية جُمعت في التزام واحد، مردفا: “والدليل هو أنكم السيد الرئيس تطرقتم إلى مقاربة جديدة للتنمية تحت مستوى التنمية المجتمعية وليس الاجتماعية، وهي رافعة للتنمية الاقتصادية سعيا إلى المراهنة على إدماج المرأة وخلق الوظائف ودعم المبادرة الذاتية وبناء مجتمع المعرفة دون أن ننسى سعي الحكومة إلى دعم الحكامة الجيدة”.

وبعد أن أشار إلى أن ربط المسؤولية بالمحاسبة مبدأ أساسي لتخليق الحياة العامة، أوضح غيات أن الأمر يتعلق بمقاربة جديدة تروم البناء على توصيات النموذج التنموي الجديد، واستشرافا للآفاق التي يفتحها هذا البرنامج الحكومي.

 وأضاف: “البرنامج الحكومي الجديد هو برنامج للأمل، الأمل في مغرب الغد بطاقاته الشابة الواعدة المفعمة بالحيوية والمتقدة ذكاء وابتكارا والتي نعقد عليها أمالا لتحمل المشروع التنموي الوطني بأبعاده المجتمعية والبشرية والاقتصادية، الأمل في التطور والترقي المجتمعيين، لتحقيق الأهداف التنموية مبناهما ترسيخ قيم الوطنية الحقة لدى مواطنينا وخصوصا الشباب منهم، ولتحصين الجبهة الداخلية في زمن التحديات السيادية وتكريس التميز المغربي كبناء مجتمعي غني بمكوناته وتراثه ورصيده الحضاري ويسوده التسامح والانفتاح والتعدد”.

وهكذا، يضيف غيات قائلا: “سوف ندعم من جهتنا العمل الحكومي من منطلق العمل النيابي البناء سواء على صعيد الإنتاج التشريعي أو على صعيد العمل الرقابي”، مذكّرا بتأكيد رئيس الحكومة على عزم هذه الأخيرة على إقرار علاقاتها مع الجهاز التشريعي بغرفتيه في احترام تام لمبدأ فصل السلط على أسس الحوار والشفافية والتنسيق المفتوح والمتواصل لتجاوز مختلف العقبات والصعوبات التي قد تواجه مسار تنفيذ مضامينه مع الحرص الدائم على إعلاء مصلحة الوطن والمواطنات والمواطنين.

وخلص غيات في ختام كلمته إلى القول: “السيد الرئيس هذه المرحلة تاريخية بامتياز، أنتم اليوم تقودون حكومة تحظى بدعم شعبي كبير وأغلبية برلمانية منسجمة مسنودة بحكومة كفاءات مشهود لها بالنزاهة والجدية وعطف ملكي سامي متجدد وهي كلها عناوين لنجاح محقق بإذن الله”.

أخنوش يؤكد أن الحكومة ستعمل على مواصلة دعم مسار التنمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الاثنين، أن الحكومة ستعمل على مواصلة دعم مسار التنمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، والوفاء بكل الالتزامات المعلنة سابقا.

وأوضح أخنوش، خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان خصصت لتقديم البرنامج الحكومي، تطبيقا للفصل 88 من الدستور، أن الحكومة ستعمل أيضا على تسريع تنفيذ مختلف المخططات والبرامج التنموية المسطرة، في “إطار وحدتنا الترابية والوطنية، المسندة باختياراتنا للجهوية المتقدمة”.

 وأبرز ، في هذا السياق، أن الحكومة ستعمل أيضا على توطيد خيار الجهوية كخيار دستوري وديمقراطي وكبديل تنموي لتعثر السياسات العمومية المركزية والممركزة في القضاء على التفاوتات المجالية، فيما يخص الاستثمارات والولوج إلى الخدمات العمومية الأساسية، وبالتالي انعكاس ذلك على التوزيع العادل للثروة بين الجهات.

 كما ستعمل الحكومة يضيف ،السيد أخنوش، على نقل اختصاصات واسعة من الدولة إلى الجهة، من خلال إبرام برامج تعاقدية بين الدولة والجهات وفق مقاربة ترتكز على النتائج، وعلى نهج يضمن الاستقلالية في التدبير المالي والإداري للجهة، ويجعل من هذه الأخيرة قطبا تنمويا حقيقيا ورافعة للتنمية البشرية والارتقاء الاجتماعي وشريكا أساسيا للدولة.

وشدد رئيس الحكومة على أنه “تشبتا منها بثوابت الأمة الجامعة، والمتمثلة في الدين الإسلامي السمح، والوحدة الوطنية متعددة الروافد، والملكية الدستورية، والاختيار الديمقراطي واستحضارا منها لقدسية السيادة الكاملة لبلادنا، ووعيا منها بإكراهات التحديات الخارجية، وانطلاقا من التراكمات الدبلوماسية التي حققتها بلادنا تحت القيادة الدبلوماسية السديدة لصاحب الجلالة، المتجسدة في جدية ونجاعة مقترح الحكم الذاتي بالصحراء المغربية والاعتراف الأمريكي بسيادة بلادنا على جميع ترابها، وفي ظل ارتفاع وثيرة التمثيل الدبلوماسي الأجنبي بأقاليمنا الصحراوية، وترسيخ الصورة المشرقة لبلادنا داخل القارة الإفريقية وباقي الملتقيات الأممية، ستبقى الحكومة ملتفة وراء جلالة الملك الضامن لحوزة البلاد، وستسير على النهج الملكي القويم للطي النهائي لملف الصحراء المغربية، وذلك بالاعتراف الذي لا لبس فيه، بالسيادة الوطنية وبإقرار الحل السياسي الذي قدمه المغرب والذي لقي تجاوبا واسعا لدى المنتظم الدولي”.

كما ستعمل الحكومة ، حسب أخنوش، على الاستثمار الأفضل للإجماع الوطني حول الوحدة الترابية، وعلى الإشارات القوية الصادرة عن نسبة التصويت الكبيرة في الأقاليم الجنوبية في الاستحقاقات الأخيرة، وعلى الحضور القوي للمملكة داخل مختلف المحافل والتكتلات، والقوى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الدولية، مشددا على التزام الحكومة بالتجند وراء جلالة الملك للتصدي للتحديات الخارجية والدفاع عن المصالح العليا للوطن، ودعم الدبلوماسية البرلمانية، وتعزيز قدرات الدبلوماسية الموازية والدبلوماسية الاقتصادية والثقافية، نصرة لقضيتنا الترابية، وتقوية للدور الذي تضطلع به بلادنا على الصعيد القاري والدولي.

وأشار، في هذا الاطار، الى أن جلالة الملك نهج سياسة انفتاح وتعاون وصداقة مع مجموعة من الدول والمؤسسات الدولية والشركاء الدوليين الاستراتيجيين، مما عزز مكانة المغرب داخل المنتظم الدولي وجعل مواقف المملكة قوية في مختلف المحافل ومكنها من الدفاع عن قضاياها العادلة بكل فخر واعتزاز.

وقال إن “دعم السياسة الخارجية للبلاد عامة، وفي مجال التعاون جنوب- جنوب خاصة والتي يقودها ويرعاها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، هو مرتكز ستعمل هذه الحكومة على ترسيخه”، مسجلا أن المغرب، بقيادة جلالة الملك ، بعد عودته إلى أحضان أسرته في الاتحاد الإفريقي، وإصراره الدائم والمبدئي على التمسك بجذوره الإفريقية، يسعى بكل صدق ومصداقية، إلى تطوير شراكات قوية مع عمقه الإفريقي وفق مبادئ تنبني على توجهات “التنمية المشتركة”.

وأوضح أخنوش أن الحكومة ستعمل جاهدة على حسن تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، وذلك بتسخير كافة الإمكانيات والوسائل الكفيلة بتمكين القوات المسلحة الملكية من الاضطلاع بالمهام المنوطة بها في الدفاع عن حوزة الوطن ووحدته الترابية، وفي الحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة المواطنين وكذا بالمهام التي تشارك فيها في إطار عمليات حفظ السلام والأمن الدوليين.

المكتب السياسي لحزب “الأحرار” يُنوّه بمضامين الخطاب الملكي وتوجيهاته السامية للحكومة والبرلمان

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، يوم الاثنين 11 أكتوبر، اجتماعا له، شبه حضوري (مشاركة بعض الأعضاء عن بعد)، توقف في بدايته عند العرض الذي قدمه الأخ الرئيس عزيز أخنوش، تناول فيه مستجدات وتطورات الحياة السياسية.

واستحضر أعضاء المكتب السياسي بإسهاب وعمق نص الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة الأولى من الولاية التشريعية الحادية عشرة، منوهين بمضامينه ومختلف التوجيهات التي قدمها جلالة الملك للحكومة والبرلمان.

وارتباطا بالانتخابات الأخيرة سجل أعضاء المكتب السياسي، بارتياح، النتائج التي حققها الحزب خلال كل الاستحقاقات التي شهدتها المملكة خلال هذه السنة، آخرها انتخاب أعضاء مجلس المستشارين، مجددين التأكيد على أن الحزب سيعمل كل ما في جهده للوفاء بالالتزامات التي تعهد بها خلال مختلف المحطات التواصلية مع المواطنين.

وبهذه المناسبة تقدم أعضاء المكتب السياسي، بالشكر إلى وزراء الحزب الذين شاركوا في الحكومة السابقة، مستحضرين النتائج الإيجابية التي حققوها في القطاعات التي قاموا بتدبيرها، كما وجهوا خالص شكرهم إلى الأخوات والإخوة المنسقون الجهويون والإقليميون، والهيئات الموازية، على انخراطهم المتواصل خلال مختلف المحطات التي عرفها الحزب، في أفق تعزيز مكانته في النسيج الحزبي الوطني، مع التنويه بالنفس التشاركي والجماعي الذي قاده الحزب وطبع مسار تشكيل الحكومة الحالية مع مختلف الحلفاء، وهو ما يكرس العمل الجماعي الذي يطبع المرحلة الراهنة، وما يقتضيه من ضرورة الإيمان بالفعل السياسي المشترك. مقدمين تهانيهم في الوقت ذاته للسيد رئيس مجلس النواب والسيد رئيس مجلس المستشارين، منوهين بالمناخ الإيجابي الذي ميز مراحل انتخابهم وظروف تجديد هذه المؤسسات الدستورية المهمة التي يرأسونها.

وهنأ أعضاء المكتب السياسي، السيدات الوزيرات، عضوات الحكومة الحالية، منوهين بإشرافهن على قطاعات مهمة، مبرزين أن حجم المشاركة النسائية في الحكومة، يعزز جهود بلادنا للسير في أفق تحقيق المناصفة، وتعزيز حضور النساء في مختلف المؤسسات الدستورية. كما رحب المكتب السياسي بالسيدات والسادة الوزراء الجدد الذين حظوا بالثقة الملكية السامية، وهو ما يبرز انفتاح الحزب على طاقات من مختلف المجالات.

واستحضر أعضاء المكتب السياسي مساندة مغاربة العالم القيمة لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال مختلف المحطات الانتخابية التي شهدتها المملكة، وانخراطهم اللامشروط في دعم مشروعه السياسي الذي يروم تحقيق نقلة نوعية في مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز مكانة المغرب كبلد صاعد، مؤكدين على عزمهم العمل على تحقيق انتظاراتهم ورهاناتهم.

وفي الختام وجه الأخوات والإخوة أعضاء المكتب السياسي نداء إلى مناضلي الحزب وكل القوى الحية ببلادنا، إلى تعزيز حضور بلادنا واستثمار كل ما تتيحه الدبلوماسية الموازية من افاق وقنوات وفرص للدفاع عن المصالح العليا لبلادنا، والتعبئة واليقظة، والالتفاف حول جلالة الملك نصره الله لمواجهة مختلف التحديات الخارجية التي تواجهها المملكة.

مجلس النواب يعقد جلستين عموميتين غدا الأربعاء للمناقشة والتصويت على البرنامج الحكومي

 يعقد مجلس النواب ، غدا الأربعاء، جلستين عمومييتين تخصصان للمناقشة والتصويت على البرنامج الحكومي.

وأوضح مجلس النواب في بلاغ له، أن الجلسة الأولى المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي ستعقد على الساعة العاشرة صباحا، فيما ستلتئم الجلسة الثانية المخصصة لتقديم جواب رئيس الحكومة على مداخلات الفرق والمجموعة النيابية في مناقشة البرنامج الحكومي على الساعة السابعة مساء، يليها مباشرة التصويت على البرنامج الحكومي.

وأشار البلاغ إلى أن هاتين الجلستين العموميتين ت عقدان طبقا لأحكام الفصل 88 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب. 

أخنوش يؤكد التزام الحكومة بإنجاز الأوراش الاستراتيجية الكبرى وأجرأة النموذج التنموي الجديد بكفاءة عالية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الاثنين، أن الحكومة تلتزم بإنجاز الأوراش الاستراتيجية الكبرى وأجرأة النموذج التنموي الجديد بكفاءة عالية.

وأوضح أخنوش خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان، خصصت لتقديم البرنامج الحكومي، تطبيقا للفصل 88 من الدستور، أن الحكومة “ستعمل على مأسسة آليات تتبع وتقييم أداء السياسات العمومية والإصلاحات، كما يوصي بذلك النموذج التنموي، فضلا عن التتبع الدقيق لتقدم الأوراش ودعم تنفيذها وتجاوز العراقيل المحتملة”.

وشدد أخنوش على أن جلالة الملك محمد السادس، ” أعطى الانطلاقة الفعلية لبناء نموذج تنموي تشاركي جديد، يروم وضع خطة للانتقال إلى مغرب مزدهر، مغرب الكفاءات، مغرب الإدماج والتضامن، ومغرب الاستدامة والجرأة “، مسجلا أنها خطة يؤطرها ميثاق وطني، ويجعلها لحظة توافقية لانخراط جميع الفاعلين في مجال التنمية حول طموح جديد للبلاد، ومرجعية مشتركة تقود وتوجه عمل جميع القوى الحية بكل مشاربها.

وتعهد أخنوش في هذا الصدد، ب” إيلاء الأهمية اللازمة للميثاق الوطني حتى يكون وثيقة موجهة لعملنا باعتباره التزاما وطنيا أمام جلالة الملك، وأمام المغاربة كافة “.

وفي تطرقه للأزمة الناتجة عن كوفيد-19، أشار السيد أخنوش إلى أن هذا البرنامج الحكومي يقدم إجابات واقعية وطموحة للخروج من الأزمة ولاستشراف المستقبل بعزيمة وثبات، من خلال حزمة إجراءات تبتغي تفعيل مخرجات النموذج التنموي الجديد والإجابة الصريحة على أولويات المواطنات والمواطنين.

وأبرز المتحدث ذاته أن المغرب لا زال يواجه اليوم، شأنه شأن كل بلدان العالم، أزمة غير مسبوقة يواجهها المغاربة بشكل جماعي، معتبرا أنها شكلت لحظة وعي حقيقية أبانت فيها المملكة، تحت الريادة الملكية السامية، عن قدرتها على الصمود والتكيف؛ إذ أعلن جلالة الملك التعبئة العامة للحد من آثار الأزمة وجعل صحة المغاربة فوق كل اعتبار، فتجندت كل السلطات العمومية وانخرط المواطنات والمواطنون في إجراءات منفردة لمحاصرة الوباء وتحقيق المناعة.

وأضاف أخنوش أنه إذا كان صحيحا أن الوباء المرتبط بفيروس كوفيد-19 لم يكن وراء كل الإشكاليات، إلا أن انتقاله السريع كشف بجلاء عن النواقص الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها بلادنا، لافتا إلى أن الأزمة عن ضخامة الاقتصاد غير المهيكل وأوجه القصور في القطاعات الاجتماعية وضعف شبكات الأمن الاجتماعي.

وأكد أنه إدراكا منها لحجم التحديات، تقدم الحكومة ” مشروعا موح دا للتحول الاجتماعي والاقتصادي؛ مشروعا مستمدا أساسا من الثوابت الدستورية، يرتكز على قيم التماسك الاجتماعي وتكافؤ الفرص، والفعالية، والشفافية “.

وفي ما يتعلق بمسؤولية الحكومة والبرلمان ذكر أخنوش أن نجاح بلادنا في ربح رهان هذا التمرين الديمقراطي “يدعونا لنبدأ مسارا جديدا، تقع على عاتقنا جميعا، حكومة ونوابا ومستشارين ومنتخبين، مسؤولية النجاح في تحقيق أهدافه”، مسجلا أن التشكيلة الجديدة، سواء على مستوى الوزراء أو أعضاء البرلمان بغرفتيه أو باقي المنتخبين، تعكس إلى حد كبير “نجاحنا المشترك في تجديد النخب السياسية، وهو مؤشر إيجابي ستظهر نتائجه لا محالة على أرض الواقع”.

وأكد أخنوش أن الحكومة عازمة على إقرار علاقاتها مع الجهاز التشريعي بغرفتيه، في احترام تام لمبدأ فصل السلط، على أسس الحوار والشفافية والتنسيق المفتوح والمتواصل لتجاوز مختلف العقبات والصعوبات التي قد تواجه مسار تنفيذ مضامينه، مع الحرص الدائم على إعلاء مصلحة الوطن والمواطنات والمواطنين.

كما أن الحكومة، يضيف المتحدث ذاته، عازمة على وضع أسس متينة لعلاقة يسودها الاحترام والحوار والقبول بالرأي المخالف والأخذ بالنقد البناء للمعارضة البرلمانية، مع فتح المجال أمامها للاطلاع بأدوارها الدستورية من خلال تيسير ولوجها للمعطيات والملفات المتعلقة بتنفيذ السياسات العمومية، وذلك إيمانا منا بأن الارتقاء بالممارسة الديمقراطية يقتضي تواجد أغلبية تساند الحكومة ومعارضة تتحمل كل مسؤولياتها بتفان وإخلاص.

جلالة الملك يهنئ رشيد الطالبي العلمي بمناسبة انتخابه رئيسا لمجلس النواب

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى رشيد الطالبي العلمي بمناسبة انتخابه رئيسا لمجلس النواب. 

وعبر جلالة الملك، في هذه البرقية، عن تهانئه الخالصة للطالبي العلمي على الثقة التي حظي بها من طرف مكونات المجلس.

ومما جاء في هذه البرقية “لا شك، أن ما اكتسبته من تجربة واسعة، برلمانية وحكومية ومحلية، فضلا عن ما هو مشهود لك به من غيرة وطنية صادقة، وإخلاص ووفاء لثوابت الأمة ومقدساتها، سيشكل لك خير زاد من أجل الاضطلاع، على الوجه الأكمل، بمهامك الجديدة، بمعية كافة أعضاء مجلس النواب المحترمين، في استشعار دائم لروح المسؤولية، وفي استحضار لما تنطوي عليه المرحلة الجديدة التي تدشنها بلادنا من رهانات، وما تقتضيه من تضافر لكافة الجهود، للنهوض بالأولويات الاستراتيجية، ومواصلة مسيرة التنمية، ومواجهة التحديات الخارجية”.

وأضاف جلالة الملك “وختاما، لا يفوتنا الإشادة بالعمل المخلص والجاد لسلفك السيد الحبيب المالكي، داعين الله تعالى أن يوفقك، وكافة مكونات المجلس، في مواصلة العمل من أجل إعطاء دينامية قوية للتفعيل الكامل للمهام الدستورية للغرفة الأولى، في تكامل مع مجلس المستشارين، والنهوض بالمسؤولية الجسيمة، لتمثيل المواطنين، لما فيه خدمة الصالح العام، والدفاع عن القضايا العادلة للأمة. مع سابغ عطفنا وموصول رضانا”.

أخنوش: تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية وتحفيز الاقتصاد الوطني وتكريس الحكامة الجيدة أبرز محاور البرنامج الحكومي

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الاثنين، أن البرنامج الحكومي برسم الفترة 2021-2026، يرتكز بالأساس على تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية وتحفيز الاقتصاد الوطني وتكريس الحكامة الجيدة.

وأوضح أخنوش، خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي النواب والمستشارين، لتقديم البرنامج الحكومي، تطبيقا للفصل 88 من الدستور، أنه “انطلاقا من مخرجات تقرير النموذج التنموي الجديد وبناء على مقترحات الأحزاب السياسية المكونة للائتلاف الحكومي، فإن البرنامج الحكومي يرتكز على ثلاثة محاور استراتيجية تتمثل في تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، وتحفيز الاقتصاد الوطني لفائدة التشغيل، وتكريس الحكامة الجيدة في التدبير العمومي”.

كما أبرز رئيس الحكومة أنه لمواجهة التحديات الراهنة والخروج من الأزمة الحالية بنجاح، يقوم البرنامج الحكومي أيضا على خمسة مبادئ موجهة تتمثل في تحصين الاختيار الديمقراطي وتعزيز آلياته، ومأسسة العدالة الاجتماعية، ووضع الرأس مال البشري في صلب تفعيل النموذج التنموي للمملكة، وجعل كرامة المواطن أساس السياسات العمومية، وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى وتعزيز قدرتها الشرائية والادخارية.

وسجل أخنوش، أنه في نفس الوقت، “هذا لا يعني أن التركيز على هذه الأولويات إغفال لباقي القطاعات، وإنما هو من باب التجاوب الفوري لما عبر عنه المغاربة من انتظارات ملحة، في حين أن القطاعات كلها ستحظى ببالغ الاهتمام، سواء فيما يتعلق باستكمال الاستراتيجيات والمخططات التي سبق إطلاقها وأثبتت نجاعتها، أو فيما يتعلق بالمجالات التي تستدعي المزيد من المواكبة والإصلاح أو حتى وضع استراتيجيات بديلة أو مكملة، كقطاعات التجهيز والماء والمعادن والطاقة والبيئة والإسكان وإعداد التراب الوطني وخدمات النقل والاتصال، والخدمات المالية وغيرها من المجالات ذات الأهمية الاستراتيجية”.

كما ذكر أن البرنامج الحكومي يستمد روحه وفلسفته من التوجيهات الملكية السامية ويتقاطع مع مضامين النموذج التنموي الجديد للمملكة، وينهل من الإجراءات التي التزمت بتنفيذها الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، والتي استأثرت باهتمام المواطنات والمواطنين وصوتوا لمضامينها بأغلبية، وهو مشروع نابع من ثوابت المملكة وثرائها التاريخي وحيوية ثقافتها وتعدد هويتها وتنوع إمكانياتها، مستشرف لآفاق التنمية المندمجة والمستدامة.

وخلص إلى أنه تم وضع هذا البرنامج وفق مقاربة تشاركية للإجابة على انتظارات اجتماعية ملحة ولتجاوز آثار الجائحة وتحقيق إقلاع اقتصادي يعزز مكانة المغرب قاريا ودوليا، “بعد أن تمكنا من تقوية تجربتنا الديمقراطية بتنظيم مختلف الاستحقاقات الانتخابية بنجاح كبير أكده المتتبعون وطنيا ودوليا، وميزه إقبال استثنائي للمواطنات والمواطنين على صناديق الاقتراع، مؤكدين بذلك رغبتهم في إحداث التغيير من داخل المؤسسات وفي مواصلة مسار البناء الديمقراطي الذي تسير فيه بلادنا بقيادة جلالة الملك نصره الله وأيده”.

أخنوش: الحكومة تعتزم تنفيذ سياسة وطنية للتحول الاقتصادي تقوم على تحفيز الاقتصاد الوطني لفائدة التشغيل

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الإثنين، أن الحكومة تعتزم تنفيذ سياسة وطنية للتحول الاقتصادي تقوم على تحفيز الاقتصاد الوطني لفائدة التشغيل.

وأوضح أخنوش، في معرض تقديمه للبرنامج الحكومي خلال جلسة مشتركة لمجلسي النواب والمستشارين، أن الحكومة تواجه الحالة الطارئة لوباء كوفيد-19 بتنفيذ سياسة وطنية للتحول الاقتصادي تحكمها ثلاث مبادئ أساسية، تتمثل في جعل التشغيل المحور الأساسي لكل السياسات العمومية في الميدان الاقتصادي؛ والعمل على تعزيز السيادة الوطنية في المنتوجات والخدمات الاستراتيجية؛ والتعريف بالمنتوج المغربي وطنيا ودوليا وحمايته من المنافسة اللامشروعة.

وأكد أن هذه السياسة تشمل خمسة محاور رئيسية تتمثل في إنعاش فوري للاقتصاد الوطني؛ ووضع برنامج وطني وجهويا من أجل دعم المقاولات الناشئة في القطاعات الواعدة؛ وتفعيل الإصلاحات الهيكلية لدعم الاقتصاد الوطني؛ وتنفيذ سياسات قطاعية طموحة على الصعيدين الوطني والمجالي؛ وسن سياسة فاعلة لدعم النشاط الاقتصادي للنساء.

وأضاف رئيس الحكومة أنه تفاعلا مع مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الحالية، ستعمل الحكومة أيضا على تنفيذ إصلاح شامل للمؤسسات والمقاولات العمومية، ومواكبة مسار الإصلاح الضريبي، وتعزيزه في أسرع وقت بميثاق جديد ومحفز للاستثمار.

وأضاف في هذا الصدد أنه من أجل تنفيذ المحاور الخمسة الرئيسية للتحول الهيكلي للاقتصاد المغربي، تعتمد الحكومة إجراءات محددة، تهم وضع وتنفيذ سياسة استعجالية لمواكبة المقصيين من سوق الشغل؛ والإنقاذ السريع للمقاولات المهددة بالإفلاس، من خلال المصاحبة والتمويل؛ وتحفيز المبادرة الخاصة، من خلال تذليل العقبات التنظيمية والإدارية؛ وخلق رجة تنافسية، من خلال مواكبة وتطوير المقاولة التنافسية والمبتكرة؛ والدفاع عن علامة “صنع في المغرب” من أجل دعم الإنتاج الوطني.

وأشار أخنوش أنه من أجل تقديم إجابات فورية للذين يظلون دون مؤهل وعانوا من تأثير الأزمة، تقدم الحكومة ابتداء من سنة 2022 ولمدة سنتين، برنامج أوراش عامة صغرى وكبرى في إطار عقود مؤقتة، على مستوى الجماعات الترابية وبشراكة مع جمعيات المجتمع المدني والتعاونيات المحلية، دون اشتراط مؤهلات؛ مؤكدا أن هذا البرنامج سيمكن من خلق ما لا يقل عن 250.000 فرصة شغل مباشر في غضون سنتين.

وأشار إلى أن الحكومة تقدم أيضا، ابتداء من سنة 2022، برنامجا لدعم المبادرات الفردية ويتخذ شكل مواكبة وتوجيه وتكوينات من أجل هيكلة المشروع في كل أطواره، منذ تصور الفكرة إلى تحقيقها، وبمنح قروض شرف تستهدف أنماطا من المشاريع لا تدخل في نطاق التمويلات الحالية الممنوحة للمقاولات الصغيرة والناشئة؛ مشيرا إلى أن الحكومة تحرص كذلك على إعطاء نفس جديد لبرنامج “انطلاقة” وضمان استدامته.

وأكد أخنوش على التزام الحكومة بتنفيذ البرنامج الملكي من أجل إنعاش الاقتصاد الوطني من خلال صندوق محمد السادس للاستثمار، باعتباره رافعة لتنويع وتجويد وتثمين الإنتاج الوطني، مذكرا بأن هذا الصندوق يساهم في تمويل السياسات القطاعية الطموحة وكذا ركائز التحول الاقتصادي، مثل تطوير الصناعة الخالية من الكربون، وتسريع التحول الرقمي وإنعاش القطاع السياحي، كما يواكب صندوق محمد السادس للاستثمار، كمستثمر في رأسمال المقاولات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.

ومواكبة لهذه الإجراءات الأفقية ستعمل الحكومة على تعزيز وتحديث القطاعات الأساسية للاقتصاد الوطني، حيث أكد رئيس الحكومة أنه فيما يتعلق بالفلاحة، ستعمل الحكومة على تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، من خلال مواصلة تفعيل استراتيجية “الجيل الأخضر” من أجل انبثاق طبقة وسطى فلاحية واسعة ومواكبة جيل جديد من المقاولين الفلاحيين الشباب بفضل تعبئة مليون هكتار من أراضي الجموع قصد إنجاز مشاريع استثمارية في المجال الفلاحي.

وستحرص الحكومة على التفاعل الآني مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إحداث منظومة وطنية متكاملة، تتعلق بالمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية، لاسيما الغذائية والصحية والطاقية، والعمل على التحيين المستمر للحاجيات الوطنية، بما يعزز الأمن الاستراتيجي للبلاد؛ وفق أخنوش.

وأضاف أنه فيما يتعلق بالصناعة، ستفعل الحكومة خطة تروم تطوير صناعة مولدة لمناصب شغل، منزوعة الكربون وقادرة على تعزيز تنافسيتها عالميا؛ أما فيما يتعلق بالسياحة والصناعة التقليدية، ستعمل الحكومة على تنفيذ خطة إنعاش غايتها دعم الفاعلين وتثمين المنتوج المغربي والارتقاء بالتكوين، وذلك بتنسيق مع فاعلي هذين القطاعين اللذين تضررا كثيرا بفعل الأزمة الصحية؛ كما ستعمل الحكومة على تحفيز قطاعات خدماتية أخرى، ومنها قطاع السكن قصد إنعاش الاقتصاد الوطني وتوفير سكن لائق للمواطنات والمواطنين.

وتابع أن الحكومة ستبذل مجهودات إضافية لتقوية التجارة الخارجية وتعزيز الصادرات الوطنية كرافعة للنمو والتنمية وجعل الاقتصاد الوطني والمقاولة المغربية تنافسية في هذا المجال، خاصة من خلال استهداف أسواق وشركاء متنوعين حفاظا على استدامة هذا القطاع، مشيرا إلى أنه فيما يخص الاستثمار العمومي، تمثل خطط الاستثمارات المهمة في قطاعي الصحة والتعليم خيارا استراتيجيا قويا لتثمين الرأسمال البشري وبناء منظومات متكاملة ومنتجة لتعزيز سيادة بلادنا وخلق فرص الشغل والرفع من القيمة المضافة الوطنية.

واعتبر أخنوش أن تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني يشكل الهدف الرئيسي للتحول الاقتصادي الذي تتوخاه الحكومة؛ كما يشكل توضيح الإطار التشريعي وتجويد مناخ الأعمال، خاصة من خلال التسريع بإخراج ميثاق الاستثمار الوطني، الأسس الحقيقية لضمان فعالية ونجاعة خطة التحول الاقتصادي التي تتبناها الحكومة.

وأكد أن الإجراءات التي تعتزم الحكومة إحداثها تشمل وضع قواعد واضحة ومستقرة، تضمن تكافؤ الفرص أمام جميع الفاعلين الاقتصاديين، بتجاوز الحواجز الإدارية والتنظيمية التي تعرقل النمو السليم للاقتصاد، بالإضافة إلى تكريس دور هيئات المراقبة والتقنين وتعزيز استقلاليتها من أجل تنافسية أكبر، خاصة في القطاعات الاستراتيجية للدولة.

كما تلتزم الحكومة -وفق أخنوش- بتنفيذ سياسة استباقية لدعم النشاط الاقتصادي للنساء، ويتعلق الإجراء الرئيسي في هذه السياسة بتمويل برنامج تطوير العرض الوطني للحضانات، وتحفيز نقل المستخدمين، خدمة للنساء الناشطات أو الراغبات في ممارسة نشاط مهني.

أخنوش يكشف التزامات الحكومة في قطاع الصحة والحماية الاجتماعية

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على أن الحكومة تعي جيداً أن مهمتها الأولى تتجلى في تعزيز دعائم الدولة الاجتماعية وتثمين الرأسمال البشري المغربي.

وقال رئيس الحكومة في كلمة ألقاها خلال جلسة عمومية مشتركة في البرلمان لتقديم البرنامج الحكومي، اليوم الاثنين، إن هذه الحكومة تطمح إلى السير بعزم وثبات لحفظ كرامته، وتكريس حقوقه وتوفير ظروف رفاهيته، مبرزا أن من المشاريع التي ستنصب الحكومة على تنفيذها في هذا الإطار، ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وفقا للرؤية الملكية السامية.

وأضاف رئيس الحكومة أن جلالة الملك أعطى تعليماته إلى الحكومة للعمل على تنفيذ تدريجي لتعميم الحماية الاجتماعية بين 2021 و 2026، موضحاً “وتطبيقا للتوجيهات الملكية السامية، خاصة تلك الواردة في خطاب جلالة الملك يوم الجمعة الماضي بمناسبة افتتاح أشغال هذه الولاية التشريعية، تنخرط الحكومة في مواصلة ورش الحماية الاجتماعية وتعميقه باعتباره ورشا يحظى برعاية جلالة الملك”.

وتقوم السياسة الاجتماعية للحكومة، يضيف أخنوش، على أربعة ركائز من شأنها ضمان تكافؤ فرص حقيقي لجميع المواطنات والمواطنين وتثمين الرأسمال البشري لبلادنا.

وهكذا، ويؤكد أخنوش على أن تعميم الحماية الاجتماعية يشكل الركيزة الأولى لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، فيما تتعلق الركيزة الثانية بإحداث نظام حقيقي للمساعدة الاجتماعية يستهدف الأسر الأكثر هشاشة.

وأشار إلى أنه للحد من التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية، تقدم الحكومة على وجه الخصوص وفي إطار المشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، دخلاً قارا كحد أدنى لحفظ كرامة كبار السن، وتعويضات للأسر المعوزة، كما تلتزم بسن سياسة عمومية واضحة ومتكاملة ومتعددة الأبعاد لفائدة الأشخاص في وضعيات إعاقة، مع دعم الجمعيات العاملة بالفعل على إدماجهم.

ومن أجل توسيع نطاق برامج المساعدة الاجتماعية عبر تحويلات مالية مباشرة بدلا من المساعدات المتفرقة، أكّد أخنوش أن الحكومة ستسرع بإخراج السجل الاجتماعي الموحد لتحقيق استهداف فعال وأقل كلفة للمساعدات الاجتماعية الموجهة إلى المستفيدين، ما سيمكّن من ترشيد برامج المساعدة الاجتماعية الحالية من خلال تيسير التعرف على المحتاجين إليها.

وهذه التدابير الاجتماعية غير المسبوقة، يضيف رئيس الحكومة، ستستكمل باستثمارات مهمة في القطاعات الاستراتيجية للصحة والتعليم، موضحا أن تعميم الحماية الاجتماعية يتطلب تأهيلا حقيقيا للنظام الصحي الوطني، الذي يعتبر الركيزة الثالثة للدولة الاجتماعية للاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين في قطاع الصحة.

ولأن تعميم الحماية الاجتماعية سيولد زيادة في الطلب على الرعاية الصحية، يضيف أخنوش، فإن الحكومة تولي أهمية خاصة لرفع العديد من التحديات في المجال الصحي، ابتداء بتأهيل المستشفى العمومي، مشيرا إلى أن الحكومة تلتزم بتعزيز خدمة الصحة العمومية، من خلال تنفيذ خطة طموحة تروم تلبية الحاجة الماسة على المدى القريب، مع توفير الوسائل الكفيلة بتطوير العرض الصحي على المدى البعيد.

ولتمويل الخطة الشاملة لإصلاح قطاع الصحة، شدّد أخنوش على التزام الحكومة بتعزيز ميزانية قطاع الصحة خلال الولاية الحكومية، مشيرا إلى أن العناصر الأساسية لإصلاح منظومة الصحة تشمل رفع عدد العاملين في الرعاية الصحية ومراجعة وضعيتهم وفقا لكفاءاتهم وتضحياتهم من أجل تغطية أفضل للتراب الوطني وتلبية حاجيات المرضى على وجه أمثل، وتعميم طب الأسْرة على نحو تدريجي، وتعزيز المراكز الصحية الأولية، وإحداث شبكات مستشفيات جهوية.

فضلا عن ذلك، يضيف رئيس الحكومة، أن الأمر يتعلق أيضا بإحداث بطاقة صحية ذكية للحد من الإنفاق المباشر للمرضى على الخدمات الصحية، ومراجعة السياسة الدوائية، ومنح تحفيزات لمهنيي قطاع الصحة للحد من ظاهرة سوء التوزيع المجالي لمهنيي الصحة، وتعزيز السياسة الوقائية، كلها إجراءات من شأنها إعادة ثقة المواطن في المستشفى العمومي.

أخنوش: البرنامج الحكومي يقدّم إجابات واقعية وطموحة للخروج من أزمة كورونا بنجاح

أكّد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة في كلمة ألقاها خلال جلسة عمومية مشتركة في البرلمان لتقديم البرنامج الحكومي، اليوم الاثنين، أن البرنامج الحكومي يقدّم إجابات واقعية وطموحة للخروج من أزمة كورونا بنجاح.

وفي هذا الصدد، قال أخنوش إن المغرب لا زال يواجه اليوم، شأنه شأن كل بلدان العالم، أزمة غير مسبوقة، مضيفا أن هذه الأزمة، التي يواجهها المغاربة بشكل جماعي، تُشكّل لحظة وعي حقيقية أبانت فيها بلادنا، تحت الريادة الملكية السامية، عن قدرتها على الصمود والتكيف.

وتابع: “إذ أعلن جلالة الملك التعبئة العامة للحد من آثار الأزمة وجعل صحة المغاربة فوق كل اعتبار، فتجندت كل السلطات العمومية وانخرط المواطنات والمواطنين في إجراءات منفردة لمحاصرة الوباء وتملك المناعة الجماعية”.

وإن كان صحيحا، أن الوباء المرتبط بفيروس كوفيد-19 لم يكن وراء كل الإشكاليات، يضيف رئيس الحكومة قائلا: “إلا أن انتقاله السريع كشف بجلاء عن النواقص الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها بلادنا. وعَرَّت الأزمة عن ضخامة الاقتصاد غير المهيكل وأوجه القصور في القطاعات الاجتماعية وضعف شبكات الأمان الاجتماعي”.

وأوضح أخنوش أن الحكومة، وإدراكا منها لحجم التحديات، تقدم أمام أنظار المجلس، مشروعا موحِّدا للتحول الاجتماعي والاقتصادي، ومستمدا أساسا من الثوابت الدستورية والتوجيهات الملكية السامية، ويرتكز على قيم التماسك الاجتماعي وتكافؤ الفرص، والفعالية، والشفافية.

وهكذا، يؤكد رئيس الحكومة أن هذا البرنامج الحكومي يقدّم إجابات واقعية وطموحة للخروج من الأزمة ولاستشراف المستقبل بعزيمة وثبات، من خلال حزمة إجراءات تبتغي تفعيل مخرجات النموذج التنموي الجديد والإجراءات التي تضمنتها برامج الأحزاب المشكلة للأغلبية قصد الإجابة الصريحة على أولويات المواطنات والمواطنين.

أخنوش يؤكد عزم الحكومة على أن تكون في مستوى طموح جلالة الملك

 أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الاثنين، عزم الحكومة على أن تكون في مستوى طموح صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يسعى دوما، إلى تمكين المغاربة من ظروف العيش الكريم، وجعل المغرب في الريادة على المستوى الإقليمي والجهوي والدولي.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة صدر في أعقاب الاجتماع الأول لمجلس الحكومة الذي انعقد عن بعد، أن أخنوش عب ر عن اعتزازه واعتزاز كافة أعضاء الحكومة بالثقة الملكية السامية وبالتوجيهات التي تضمنها الخطاب الملكي السامي الموجه لمجلسي البرلمان.

وقال أخنوش خلال هذا الاجتماع الذي خصصت أشغاله لمناقشة الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي، إن “الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية يضعنا، جميعا، بصورة واضحة، أمام التحديات الخارجية والداخلية التي يواجهها وطننا”.

كما أبرز أن المسار الجديد، الذي تنخرط فيه الحكومة، بعد الثقة المولوية السامية، وثقة المغاربة، يفرض التعاطي مع الانتظارات والآمال المعقودة على هذه الحكومة، بشكل جدي، وواع بدقة المرحلة الحالية والمستقبلية.

وخلص أخنوش إلى أن السياق الاستثنائي الذي تواجهه المملكة يفرض التزاما وتجندا كبيرين؛ سواء على المستوى الخارجي، والمتمثل في تعزيز المكتسبات ودعم قضيتنا الوطنية الأولى، وتحصين الزخم والمكانة التي تتمتع بها المملكة قاريا ودوليا بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك، أو على المستوى الداخلي، للخروج من الأزمة التي فرضتها انعكاسات وباء كوفيد-19، وما أملته من ضرورة إصلاح قطاعات حيوية ومهمة، وتجاوز بعض الإشكاليات والأعطاب التي لا يمكن القبول بها في مغرب اليوم.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot