مجلس جهة سوس ماسة يعقد دورته الاستثنائية يوم فاتح نونبر المقبل

يعقد مجلس جهة سوس ماسة، يوم الاثنين فاتح نونبر المقبل بأكادير، دورته الاستثنائية، وذلك تنفيذا لمقتضيات القانون التنظيمي للجهات رقم 111-14.

وأوضح بلاغ لرئاسة مجلس الجهة سيتدارس ويصوت خلال هذه الدورة على مشروع ميزانية جهة سوس ماسة برسم السنة المالية 2022.

وأضاف المصدر مجلس الجهة سينكب أيضا على الدراسة والتصويت على مشروع اتفاقيات شراكة مع شركة العربية للطيران من أجل تعزيز الخطوط الجوية الداخلية، كما سيتدارس ويصوت على على ملحق رقم 1 لاتفاقية الشراكة من أجل إحداث مدينة المهن والكفاءات.

وخلص المصدر إلى أنه نظرا لانعقاد هذه الدورة في ظل استمرار جائحة كوفيد -19، فإن تنظيمها سيتم في احترام للتدابير والإجراءات الاحترازية المعمول بها لتفادي انتشار الوباء.

أخنوش: الحكومة ستعمل على تسخير إمكانياتها لتحفيز الاستثمار وجلب المستثمرين

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالرباط، أن الحكومة ستعمل على تسخير إمكانياتها لتحفيز الاستثمار وجلب المستثمرين.

وقال أخنوش في تصريح للصحافة عقب اجتماع حول ملف الاستثمار، حضره على الخصوص، وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، ووزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، إنه تم خلال هذا اللقاء تدارس الوسائل الكفيلة بتحفيز الاستثمار، ولا سيما في القطاع الخاص.

وأوضح أن هذا الاجتماع الذي يأتي في أعقاب اجتماع المجلس الوزاري الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 17 أكتوبر بفاس، والذي أبرز ضرورة ترسيخ أسس إنعاش الاقتصاد الوطني، ناقش العديد من القضايا التي تهم الاستثمار الخاص، مثل تشجيع مراكز الاستثمار الجهوية، وإيجاد الحلول للعقبات التي قد يواجهها المستثمرون، ومواكبة المقاولات، من أجل إحداث مناصب للشغل.

وأبرز أخنوش أن مشروع قانون المالية يتضمن العديد من البرامج المهمة التي تصب في هذا المسعى، مضيفا أن النموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي يضعان التشغيل والاستثمار في صلب أولوياتهما.

من جهته، أشار الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أن هذا الاجتماع “المهم” سعى إلى بحث سبل إعطاء زخم جديد للاستثمار المنتج والمدر لمناصب الشغل. 

وأبرز أن تحقيق هذا الهدف يرتكز على التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومقتضيات النموذج التنموي الجديد وخطوطه العريضة، مشيرا إلى أن البرنامج الحكومي يولي أهمية كبيرة للاستثمار من خلال مشروع قانون المالية برسم سنة 2022.

وأضاف في هذا السياق أن العمل جار على ميثاق الاستثمار الذي سيرى النور قريبا، مؤكدا أهمية التنسيق التام مع مراكز الاستثمار الجهوية وإعادة تنشيطها.

وأشار إلى أنه تمت أيضا مناقشة سبل تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار الذي رصد له مبلغ 15 مليار درهم في مشروع قانون المالية السابق، والذي سيتم تعزيزه في إطار مشروع قانون المالية بسنة 2022 بتمويلات إضافية بقيمة 30 مليار درهم، مؤكدا أن التنسيق يجري بين مختلف القطاعات الوزارية لتحقيق الاتساق في السياسات العمومية.

أخنوش يعقد اجتماعا حول ملف الاستثمار بحضور عدد من الوزراء

 عقد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء، اجتماعا حول ملف الاستثمار بحضور عدد من الوزراء. 

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذا الاجتماع حضره كل من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية ونادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية ورياض مزور، وزير الصناعة والتجارة وفاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ويونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى، والشغل والكفاءات، ومحسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية.

ويأتي هذا الاجتماع، يضيف البلاغ، في أعقاب اجتماع المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، في 17 أكتوبر في مدينة فاس، وخصصت أشغاله بشكل أساسي لتدارس التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لعام 2022، والذي أبرز ضرورة ترسيخ أسس إنعاش الاقتصاد الوطني.

ويهدف الاجتماع، وفق المصدر ذاته، إلى التفكير في الوسائل الكفيلة بتحفيز الاستثمار وترسيخ أسس إنعاش اقتصادي، بما يتماشى و التوجيهات الملكية السامية، وعلى ضوء المرجعية المشتركة للنموذج التنموي الجديد، وكذا البرنامج الحكومي، لا سيما في الجانب المتعلق بالتشغيل، وذلك من خلال مجموعة من التدابير الشاملة والفعلية للدفع باتجاه نمو اقتصادي قوي ومستدام وشامل، منتج لفرص الشغل.

وذكر البلاغ أن رئيس الحكومة والوزراء الحاضرون تناولوا نقاطا عديدة منها وسائل تشجيع الاستثمار ومواكبة الفاعلين في المجال عبر تفعيل مجموعة من الرافعات، كما تمت مناقشة الصعوبات التي تواجهها المقاولات، فضلا عن ميثاق الاستثمار، وأهمية ودور المراكز الجهوية للاستثمار.

وشملت المناقشات أيضا، يضيف البلاغ، الإجراءات التي يتوجب تنزيلها في إطار تكريس الجهوية المتقدمة واللامركزية الإدارية لصالح تنشيط الاستثمار، وكذا سبل تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار الذي كان قد خصص له غلاف مالي بلغ 15 مليار درهم في إطار قانون المالية السابق، وسيتم تعزيزه في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2022، عبر تعبئة التمويلات لدى الشركاء بمقدار 30 مليار درهم إضافية.

وأكد البلاغ أن الحكومة تسعى لإعطاء دفعة جديدة لهذا الصندوق الاستراتيجي الذي يعتبر رافعة مهمة للنمو، مبرزا أنه (الصندوق) ي عنى بالدفع بالمشاريع الاستثمارية، عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع إعطاء الأولوية بشكل خاص للقطاعات الصناعية الموجهة نحو التصدير، والفلاحة، والعقار، والسياحة، وكذا المشاريع الاستثمارية المرتبطة بالأوراش الاستراتيجية الواعدة للتنمية البشرية (التعليم، الصحة، الماء، والتكنولوجيا الرقمية، والاقتصاد الأخضر…).

وخلص البلاغ الى أن تنشيط الاستثمار يعد في صلب عمل الحكومة، التي تهدف إلى جعله رافعة حقيقية للتنمية وتعزيز أسس الانتعاش الاقتصادي وخلق فرص الشغل، مشيرا في هذا السياق، إلى أنه سيتم تعزيز الالتقائية بين الرافعات والوسائل المتاحة أو التي يمكن تسخيرها لدعم الاستثمار على المستوى الترابي، من أجل تسهيل عملية الاستثمار، على المستويات الإدارية، والتنظيمية أو المالية.

غيّات: ضعف معدلات النمو في العشرية الأخيرة يفسر اتساع الاقتصاد غير المهيكل وارتفاع معدلات البطالة

أكّد محمد غيات، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن الاختلالات التي تشهدها مجموعة من القطاعات لا يمكن تحميلها كلها للجائحة، مضيفا أن الأمر يتعلق بتراكم من الإهمال لسنوات، مشددا على أن ضعف معدلات النمو في العشرية الأخيرة تفسر اتساع الاقتصاد غير المهيكل وارتفاع معدلات البطالة والإقصاء الاجتماعي.  

وقال غيات خلال مناقشة مشروع قانون المالية بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب اليوم الأربعاء 27 أكتوبر، إن الأمر يتعلق بسنة مفصلية في تاريخ بلادنا بالنظر لسياقها وحجم التحديات التي تفرضها، مضيفا أن مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2022، تُشكّل فرصة كبيرة لاستعراض مختلف التحديات والصعوبات، التي واجهت بلادنا مثل باقي دول العالم سواء الوبائية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، مشيرا إلى أنها مناسبة أيضا لاستشراف الآفاق التي تطرحها الفرص التي يتيحها عالم ما بعد كوفيد في مجال التموقع الاستراتيجي وسلاسل القيم العالمية والجيوسياسية الجديدة.

 وتابع: “الإجراءات الاحترازية والتدابير الاستباقية التي اتخذها بلادنا بفضل قرارات جلالة الملك محمد السادس نصره الله، للتصدي للوباء وتبعاته، قد مكنتنا من احتلال المراكز الأولى ضمن الدول التي نجحت في مواجهة الجائحة والتخفيف من تداعياتها الصحية والاجتماعية وتحقيق معدلات عالية في التطعيم الجماعي حيث وصلنا اليوم حوالي  60 في المائة من الساكنة، منحتنا ريادة إقليمية وقارية”.

 كما أن التدابير الاجتماعية من خلال الصندوق الخاص بالجائحة، يضيف المتحدث نفسه، مكنت بلادنا من تخفيف الصعوبات الاجتماعية على فئات واسعة من السكان والقطاع غير المهيكل على الخصوص كما ساهمت خطة الإنعاش الاقتصادي في مناعة وصمود الاقتصاد الوطني عبر دعم المقاولة وحماية مناصب الشغل.

وفي هذا الصدد، أكد غيات على أن هذه الخطة أثارت اهتمام المؤسسات المالية الدولية، التي تتوقع أن يحقق المغرب معدلات نمو تتجاوز 5.7 في المائة وتعتبر الأعلى في المنطقة.

وفي سياق آخر، أكد رئيس فريق “الأحرار” أن الاختلالات التي أظهرتها الجائحة صحيا واجتماعيا واقتصاديا لا يمكن تحميلها جميعا للوباء وظرفيته، مردفا: “بل هو تراكم سنوات من الإهمال في عدد من القطاعات والمجالات، التي أبانت عن ضعفها وهشاشتها”.

وأضاف: “ضعف الاستثمار في الصحة والتعليم وعدم نجاعة البرامج السابقة تشكل أهم أسباب الاختلالات. كما أن ضعف معدلات النمو في السنوات الأخيرة والتي تراجعت إلى أقل من 3 في المائة في العشرية الأخيرة مقابل 4.8 ما بين 2000 و2009 تفسر اتساع الاقتصاد غير المهيكل وضعف العائد على الاستثمار العمومي ومحدودية سوق الشغل وارتفاع معدلات البطالة والإقصاء الاجتماعي”.

وفي هذا الصدد، شدّد غيات على أن الدور الجديد للدولة كما حدده جلالة الملك، نصره الله، يجب أن يكون موجها لمعالجة الاختلالات الاجتماعية وتقوية دعائم الاقتصاد الاندماجي، مثمّنا باسم الفريق، تنزيل خطة الرعاية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية، مسجّلا بارتياح كبير اهتمام الحكومة بالملفات والقضايا الاجتماعية وجعلها على رأس أولوياتها وهي الصحة والتعليم.

كما ثمّن غيات باسم الفريق رغبة الحكومة في عدم إهدار الزمن السياسي الثمين، أمام مرحلة تحكمها الندرة وهواجس التحديات، مردفا “فإننا التقطنا الإشارات باكرا وانخرطنا في هذا المجهود القيم نظرا لوعينا العميق بأهمية هذه المحطة التشريعية وبطابعها الحيوي”.

إثر ذلك، دعا غيات المعارضة إلى الترفع عن الملاحظات الشكلية وضرورة الانتباه جميعا للمعطى الزمني في وقت تبقى انتظارات المواطنين كبيرة، وأهمية النقاش البنّاء واستغلال الزمن الثمين في وقت عزّت فيه الهوامش بما فيها المرتبطة بالوقت المادي.

وزير الفلاحة يكشف الإجراءات الاستباقية لضمان استقرار الحبوب في السوق الوطنية

 أكد محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الثلاثاء، أنه تم اتخاذ إجراءات استباقية لضمان استقرار أسعار الحبوب في السوق الوطنية.

وأوضح الصديقي في معرض جوابه على سؤال شفوي محوري حول “الموسم الفلاحي الجديد” بمجلس المستشارين، أن هذه الإجراءات تتمثل في تعليق الرسوم الجمركية المطبقة على استيراد القمح ابتداء من فاتح نونبر المقبل لضمان تموين السوق الوطنية، وارساء آلية للتعويض عند اسيراد القمح اللين، اذا اقتضى الأمر، بناء على ثمن مرجعي أدنى للمحافظة على استقرار أسعار الدقيق.

وسجل الوزير أن جائحة (كوفيد-19) لازالت ترخي بظلالها على عدة قطاعات وأنشطة، مما انعكس سلبا على الأسواق الدولية،وأدى إلى ارتفاع أسعار عدة مواد تدخل في صنع المدخلات الفلاحية (البذور والأسمدة والمبيدات) وكذلك تكلفة بعض الخدمات خصوصا الشحن.

وأضاف أن النتائج الجيدة المسجلة في مختلف سلاسل الإنتاج والمحصول الاستثنائي للحبوب في السنة الماضية، مكنت من استمرار تموين السوق الوطنية في ظروف جيدة ومواصلة المنحى الإيجابي لصادرات المنتوجات الفلاحية نحو مختلف الأسواق الدولية.

فبخصوص السوق الداخلية، أكد الوزير أن حالة تموين الأسواق بأهم المنتجات الفلاحية والمواد الأساسية الغذائية تبقى جيدة، مشيرا إلى أن أسعار بعض المواد قد تعرف بعض التقلبات العادية، وهي ظاهرة روتينية وطبيعية في هذه الفترة من السنة التي تعد فترة انتقالية بين نهاية الزراعات الصيفية وبداية دخول إنتاج البواكر.

وعزا الصديقى تسجيل بعض الارتفاع النسبي لأسعار بعض المنتجات الصناعية الغذائية كزيت المائدة إلى ارتفاع المواد الأولية في الأسواق العالمية.

من جهة أخرى، سجل الوزير أن تحسن الموفورات الكلئية مكن من انخفاض أسعار أعلاف الماشية، مما ينعكس ايجابيا على أنشطة الانتاج الحيواني ودخل الكسابة خاصة في بداية الموسم الفلاحي.

أما بالنسبة للسوق العالمية، فيعزى ارتفاع أسعار الحبوب والمواد الأولية على المستوى الدولي ، حسب المسؤول الحكومي، إلى الإطلاق المتزامن لخطط الانعاش الاقتصادي وما سببه من تسريع لوتيرة الطلب العالمي على المواد الأولية، وكذا ارتفاع أسعار الطاقة الذي أدى إلى ارتفاع في كلفة النقل والشحن والانتاج، فضلا عن سوء الأحوال الجوية ببعض مناطق العالم مما أدى إلى انخفاض الانتاج الموجه للتصدير.

وبالنسبة للصادرات المغربية، ذكر الوزير أن حجم صادرات الخضر والفواكه بلغ مليوني طن خلال الموسم الفارط، أي بزيادة قدرها 6 في المائة مقارنة مع السنة التي قبلها، مشيرا إلى أن صادرات الطماطم عرفت استقرارا مع زيادة ملحوظة في صادرات الطماطم الكرزية،وارتفاع كميات البطيخ الأحمر والفلفل والفواكه الحمراء المصدرة، والزيادة في صادرات الحوامض بفضل ارتفاع صادرات الفواكه الصغيرة والتي حققت زيادة قدرها 22 في المائة.

وأفاد بأن صادرات موسم 2021-2022 انطلقت الشهر الماضي وتتم مواكبتها بشكل دقيق، مؤكدا على أن الظروف الفلاحية لانطلاق هذا الموسم تتقاطع مع ظروف انطلاق الموسم الماضي.

فريق”الأحرار” بمجلس المستشارين يُسائل وزير الفلاحة حول التدابير المتخذة من أجل مرور الموسم الفلاحي في أحسن الظروف

وجّه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، سؤالا شفويا إلى محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول التدابير المتخذة من أجل مرور الموسم الفلاحي في أحسن الظروف.

وقال عبد الإله لفحل، المستشار عن فريق “الأحرار” خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية “لا نختلف أن استراتيجية مخطط المغرب الأخضر جعلت من الفلاحة قطاعا محركا للاقتصاد الوطني ومنتجا بامتياز، وصل إلى حد 14% من الناتج الداخلي الخام. مجهودات جبارة بذلت جعلتنا، ولله الحمد، دولة منتجة تحقق الاكتفاء الذاتي في العديد من سلاسل الإنتاج”.

وأضاف لفحل أن هذا الوضع فرض على الوزير الاشتغال وبشكل مستعجل على التسويق والبحث عن أسواق جديدة، خاصة أن البرنامج الحكومي الأخير تطرق بإسهاب كبير الى الأوراش المفتوحة في المجالات المرتبطة بالصناعة الغذائية من أجل تثمين المنتوج الوطني الذي يجب حمايته من المنافسة، في مقابل ذلك الشركات الفلاحية يجب أن تشتغل على الجودة.

وتابع أنه بالرغم من الجهود المبذولة لا من طرف أطر الوزارة الوصية ولا من طرف الفلاح، إلا أن كلفة الإنتاج تبقى جد مرتفعة أمام الارتفاع المهول للأسمدة.

واسترسل قائلاً : “ارتفاعات صاروخية جعلت الفلاح لا يستعملها في بعض المناطق مما سيؤثر على الإنتاج، قلة البذور المختارة، إغلاق نقاط البيع، عوامل كلها نعاني منها عند بداية كل موسم فلاحي”، وطالب المستشار البرلماني الوزير بالتدخل من أجل إيجاد الحلول الممكنة خاصة وأن هذه الوضعية يستفيد منها المضاربون وسماسرة الأزمات ولا يستفيد منها الفلاح.

وخلص المستشار في تقيبه إلى القول: “ثقتنا فيكم كبيرة كوزير تجمعي وككفاءة وطنية وخبير دولي في مجال الزراعة من أجل حل هذه الإشكالات، ونحن على يقين أنكم ستواصلون بكل اقتدار تبني مسار سلفكم السيد رئيس الحكومة لإتمام النجاحات التي عرفها القطاع وعلى رأسها استراتيجية الجيل الأخضر”.

صديقي: “مخطط المغرب الأخضر” حقّق نتائج إيجابية و”الجيل الأخضر” جاء لتثمين المكتسبات ورفع التحديات

ذكّر محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالنتائج الإيجابية التي حققها مخطط المغرب الأخضر، مشيرا في نفس الوقت إلى أن مخطط الجيل الأخضر يأتي لرفع التحديات وتثمين المكتسبات.

وقال صديقي في كلمته خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، إن قطاع الفلاحة عرف تطوّرا تاريخيا منذ 2008 باعتماد المخطط المغرب الأخضر الذي أطلقه صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وأيده، لتنزيل رؤية استراتيجية ومؤطرة للسياسة العمومية لهذا القطاع الذي أصبح الذي من بين أهم الرافعات والركائز المحورية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في بلادنا.

وتابع: “حيث أن المخطط الأخضر وضع اللبنات الأساسية لمنهجيات عمل مبتكرة وأرسى دينامية حقيقية ساهم فيها كل الفاعلين في القطاع وخاصة الغرف الفلاحية الجهوية والفيدراليات البيمهنية والفرقاء الاجتماعيون وعموم الفلاحون”.

وأكّد الوزير أن التقييم الشامل للمخطط عند انتهائه سنة 2020، بيّن تحقيق جل الأهداف المسطرة، وبلوغ نتائج جد إيجابية بناء على عدة مؤشرات موضوعية كما تم إبراز تحديات جديدة تم تحديدها وتشخيصها بدقة.

وهكذا، يضيف صديقي، فقد عرف الناتج الداخلي الخام الفلاحي منحى تصاعدي منذ 2008، حيث انتقل من 65 و70 مليار درهم ليصل إلى 188 مليار درهم سنة 2021 حسب التوقعات أي بمعدل نمو سنوي ناهز 5,25 في المائة.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن هذا النمو، يعكس الأداء الجيّد للقطاع الفلاحي بفضل تحفيز وتشجيع الاستثمار، الذي جعله مخطط المغرب الأخضر في صميم المعادلة.

وفي هذا الصدد، يضيف الوزير، أن نظام التحفيزات الذي يشمل كل حلقات سلاسل الإنتاج، ومواكبة مستمرة من طرف مصالح الوزارة، مكّن من تشجيع الفلاحين على الاستثمار وعصرنة الضيعات الفلاحية خصوصا الصغرى والمتوسطة، مضيفا “هذا بتبني مقاربة عقود البرامج مع الفيدراليات البيمهنية، التي كان لها وقع مهيكل على سلاسل الإنتاج وإشراك فعّال للمهنيين في تدبير القطاع”.

ولتحصين مكتسبات مخطط المغرب الأخضر وضمان الاستمرارية والاستدامة التنموية، أشار الوزير إلى أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله، أطلق يوم 13 فبراير 2020، الاسترتيجية الجديدة الجيل الأخضر في أفق 2030 التي تمت بلورتها تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، وبناء على تقييم مدقق لنتائج مخطط المغرب الأخضر حيث تثمن الاستراتيجية كل النتائج الإيجابية والمكتسبات وتطمح لرفع التحديات الجديدة.

وهكذا بنيت استراتيجية الجيل الأخضر، يضيف الوزير، على أساسين رئيسيين كما أنها تتماشى مع مضامين النموذج التنموي الجديد لبلادنا، مردفا “فمن جهة تضع هذه الاستراتيجية، العنصر البشري في صلب معادلة التنمية وذلك بالعمل على انبثاق طبقة متوسطة فلاحية بتحسين ظروف العيش والاستقرار في العالم القروي، وتحفيز التشغيل خصوصا بالنسبة للشباب عبر عدة مبادرات وعروض”.

ويتمثل الأساس الثاني لاستراتيجية الجيل الأخضر، وفق الوزير، في ضمان ومواصلة وتحصين دينامية القطاع واستدامة التنمية الفلاحية باتخاذ التدابير والإصلاحات اللازمة على مستوى سلاسل الإنتاج ومسالك التسويق والحفاظ على الموارد الطبيعية في سياق التغيرات المناخية التي يعرفها العالم.

أخنوش يُسلّم رسالة خطية من جلالة الملك محمد السادس إلى ولي العهد السعودي

 قام رئيس الحكومة عزيز أخنوش بتسليم رسالة خطية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية، اليوم الثلاثاء، أنه جرى تسليم الرسالة الملكية خلال لقاء ولي العهد السعودي برئيس الحكومة عزيز أخنوش، وذلك على هامش قمة “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر” التي انعقدت في العاصمة الرياض.

وأضافت الوكالة أن رئيس الحكومة نقل تحيات جلالة ملك، لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولولي العهد، فيما حمله سموه تحيات خادم الحرمين الشريفين وتحيات سموه لجلالة الملك.

وجرى خلال اللقاء استعراض مبادرات المملكة النوعية للمحافظة على البيئة، ومكافحة التغير المناخي.

حضر اللقاء وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، وسفير المغرب لدى المملكة العربية السعودية مصطفى المنصوري، فيما حضره عن الجانب السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة والأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية.

مشروع قانون المالية يُخصّص 9 ملايير درهم كاعتمادات إضافية لقطاعي الصحة والتعليم

كشفت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، عن مجموعة من الأرقام المهمة، لدى تقديمها، أمس الاثنين بالرباط، مشروع قانون المالية لسنة 2022 خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان.

ومن ضمن هذه الأرقام، كشفت الوزيرة في مداخلتها، عن رصد حوالي 9 ملايير درهم كاعتمادات إضافية لقطاعي الصحة والتعليم منها حوالي 5 ملايير درهم لتأهيل المستشفيات ومراكز تكوين الأساتذة والمؤسسات الجامعية على سبيل الأولوية.

ويأتي ذلك، وفق فتاح العلوي، تأكيدا للأهمية التي يحظى بها قطاعا الصحة والتعليم، مشيرة إلى أن الحكومة ستولي أهمية بالغة لتعزيز الرأسمال البشري، وذلك من خلال توفير نظام تعليمي وصحي يستجيب للدينامية الديمغرافية، ولرهانات المرحلة، ولانتظارات المواطنين المتزايدة والملحة، ولمعايير الجودة التي أصبحت تفرضها التحولات التكنولوجية والمكانة المتزايدة للعلم والمعرفة في تحقيق التنمية.

وفي سياق آخر، يتوقع مشروع قانون المالية، حسب الوزيرة، أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا بـ 3,2 في المائة، أخذا بعين الاعتبار تعافي الاقتصاد العالمي خاصة منطقة الأورو، واعتمادا على فرضية محصول للحبوب في حدود 80 مليون قنطار، وسعر غاز البوطان بمعدل 450 دولار للطن. 

وعلى مستوى الموارد الجبائية، تضيف الوزيرة، بحوالي 27 مليار درهم، إلى جانب مواصلة تطوير التمويلات المبتكرة التي ستمكن من تحصيل 12 مليار درهم، بالإضافة إلى تفويت أصول المؤسسات والمقاولات العمومية ومواصلة عملية الخوصصة، ما سيمكن من ضخ حوالي 8 ملايير درهم في ميزانية الدولة. 

وبالنسبة لعجز الخزينة، كشفت الوزيرة أنه من المتوقع أن يتم تقليصه برسم السنة المالية 2022 إلى 5,9 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل 6,2 في المائة برسم قانون المالية لسنة 2021 . 

وفي ما يتعلق بالتشغيل، فقد أكدت نادية فتاح العلوي أنه من المتوقع إحداث 250 ألف فرصة شغل مباشر في غضون سنتين انطلاقا من سنة 2022. وستخصص لهذا الغرض اعتمادات تقدر ب2.25 مليار درهم. 

وتروم هذه العملية، تضيف الوزيرة، مواصلة تنفيذ خطة إنعاش الاقتصاد الوطني التي أطلقها جلالة الملك حفظه الله، موازاة مع تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، كما تهدف إلى تمكين الشباب من ولوج سوق الشغل خاصة الفئات التي عانت من تأثير الأزمة أو لا تتوفر على مؤهلات، من خلال إجراءات فورية وملموسة، تشمل على وجه الخصوص برنامجا مهما للأوراش العامة الصغرى والكبرى.

وفي سياق متصل، أكدت الوزيرة أن مشروع قانون المالية يهدف إلى إعطاء دينامية جديدة للبرنامج المندمج لدعم وتمويلات المقاولات “انطلاقة”، خاصة من خلال برنامج “الفرصة” الذي يستهدف تقديم حوالي 50 ألف قرض سنة 2022 باعتمادات تقدر بـ1.25 مليار درهم.

وفي سياق آخر، أشارت فتاح العلوي إلى أن المشروع يقترح خفض الضريبة على الشركات من 28 في المائة إلى 27 في المائة بالنسبة للمقاولات الصناعية التي يقل ربحها عن 100 مليون درهم، وتخفيض سعر الحد الأدنى للضريبة من 0.5 في المائة إلى 0.45 في المائة. 

وعلى مستوى ذوي الاحتياجات الخاصة، أبرزت الوزيرة أن مشروع قانون المالية يتوقع الرفع من الاعتمادات المخصصة لدعم الجمعيات العاملة بالفعل في مجال الإعاقة إلى 500 مليون درهم ابتداء من سنة 2022. 

وتروم هذه العملية دعم جيل جديد من الخدمات الاجتماعية، بما يضمن الاندماج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للأشخاص في وضعية إعاقة.

الطالبي العلمي ينوه بعلاقات التعاون التي تجمع مجلس النواب بمجلس الشورى السعودي

نوه راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، الاثنين بالرباط، بعلاقات التعاون التي تجمع مجلس النواب بمجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية.

وذكر بلاغ لمجلس النواب، أن الطالبي العلمي، أعرب خلال استقباله عبد الله بن سعد الغريري، سفير المملكة العربية السعودية بالرباط، عن الإرادة القوية لتوطيد هذه العلاقات، ووجه في هذا السياق دعوة لنظيره رئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية للقيام بزيارة عمل إلى المغرب.

وأضاف رئيس مجلس النواب أن هذا اللقاء يعتبر أول استقبال يقوم به منذ انتخابه رئيسا لمجلس النواب، “بما يعكس المكانة المتميزة للعلاقات المغربية السعودية على جميع المستويات، والحرص المشترك على تعزيزها وتطويرها”، مؤكدا أن “البلدين يشكلان قطبين للأمن والاستقرار”.

من جهته، شدد الغريري على أن العلاقات بين البلدين “علاقات استراتيجية وعميقة ومتجذرة”، مجددا التأكيد على “الموقف الثابث المعلن للمملكة العربية السعودية فيما يخص مغربية الصحراء والوحدة الترابية للمملكة المغربية”.

وأوضح أن “قيادة المملكة العربية السعودية حريصة على دعم المملكة المغربية والوقوف إلى جانبها”، مضيفا أن”مصيرنا مشترك ونسعى للارتقاء بعلاقاتنا الثنائية في كافة المجالات”.

وأشار البلاغ إلى أن الجانبين، أشادا خلال هذا اللقاء، بمتانة وقوة العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية على كافة المستويات ومختلف الأصعدة. 

و شكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز التبادل السياحي والثقافي والتعليمي بين البلدين، فضلا عن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

فتاح العلوي: مشروع قانون المالية يرمي التجاوب مع الانتظارات الأساسية للمواطنين

قالت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، اليوم الاثنين بالرباط، إن مشروع قانون المالية لسنة 2022 يتوخى تحقيق الانتقال من سياسات قطاعية غير منسجمة وغير متكاملة، إلى سياسات تؤطرها رؤية استراتيجية ونظرة عامة بأولويات وطنية واضحة.

وأضافت فتاح العلوي لدى تقديمها الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية ،خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، إن المشروع يرمي أيضا إلى التجاوب مع الانتظارات الأساسية للمواطنين على مستوى الصحة والتعليم والشغل واستعادة دينامية الاستثمار الخاص، وكذا مواكبة المقاولة الوطنية لاسترجاع عافيتها وتشجيعها على إحداث فرص الشغل ،ومواصلة دعم الاستثمارات العمومية.

وأكدت الوزيرة أن الحكومة عازمة على تحقيق الأهداف التي حددها مشروع قانون المالية من خلال تسخير كل الوسائل والإمكانيات في إطار التعاون والتفاعل والحوار مع المؤسسة التشريعية وكل الفاعلين، معتبرة أن اللحظة الوطنية الفارقة التي يعيشها المغرب “ثؤشر في شمولیتها إلى اكتمال شروط انتقال تاريخي على كافة المستويات : المؤسساتية، المالية ، الاقتصادية، الاجتماعية، والجيوستراتيجية”.

وأبرزت في هذا السياق أن المملكة راكمت خلال 22 سنة ، بقيادة ملكية حكيمة ونيرة، إصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية ومالية ينبغي استثمارها وتثمينها لبناء المستقبل، مشيرة ،من جهة أخرى، إلى أن جائحة كوفيد 19 ساهمت في الكشف عن مواطن القوة والضعف في النسيج الوطني على كافة المستويات، وأظهرت بجلاء حجم الاقتصاد غير المهيكل وأوجه القصور في القطاعات الاجتماعية وضعف شبكات الأمان، “وهو ما يتطلب استخلاص الدروس والتعبئة من أجل تنزيل الإصلاحات التي أطلقها جلالة الملك وعلى رأسها تعميم الحماية الأجتماعية”.

وشددت فتاح العلوي على أن التحديات التي يواجهها المغرب على المستوى الخارجي، تتطلب تثمين التراكمات التي حققها، وخاصة التقدير الواسع الذي يحظى به مقترح الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، والاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على كافة ترابه، وارتفاع وتيرة التمثيل الديبلوماسي الأجنبي بأقاليمنا الجنوبية، وكذلك العمل على استثمار الإشارات القوية التي أبان عنها الإقبال الكبير لأبناء الأقاليم الجنوبية في الانتخابات الأخيرة “من أجل تعزيز الجبهة الداخلية واستغلال كل أشكال الدبلوماسية الرسمية والموازية في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى ومصالح المملكة في كل المحافل القارية والدولية”.

وسجلت أن كل العناصر المتشعبة والمتداخلة، سالفة الذكر، ثؤشر إلى اكتمال شروط انتقال تاريخي إلى مرحلة جديدة لتسريع الإقلاع الاقتصادي، وتوطيد المشروع المجتمعي الذي يصبو جلالة الملك محمد السادس لتحقيقه، مؤكدة أن ما يجعل معالم هذا الانتقال تبدو أكثر وضوحا، هو إعطاء جلالة الملك الانطلاقة الفعلية لبناء نموذج تنموي جديد يؤسس لمرحلة جديدة ولتصور جديد للتنمية ينبني على الفعل الميداني المباشر الذي يعزز حماية الفئات الهشة، ويقوي من قدرات المواطنين بجميع فئاتهم من أجل المساهمة والاستفادة المتوازنة من دينامية التنمية.

وفي هذا الإطار، اعتبرت وزيرة الاقتصاد والمالية أن “الميثاق الوطني من أجل التنمية” يعد آلية أساسية لتكريس هذا النموذج، باعتباره مرجعية مشتركة لجميع الفاعلين، معتبرة أن تنفيذ هذا النموذج، “هو مسؤولية وطنية تتطلب مشاركة كل الطاقات والكفاءات، وتستلزم تعبئة شاملة وتملكا جماعيا للتحديات والرهانات الحالية والمستقبلية، قصد الانتقال إلى مرحلة جديدة في مسار تنمية البلاد”.

وقالت إن الحكومة عبأت كل طاقاتها لإدخال ما يلزم من تعديلات على مشروع قانون المالية ، بما يمكن من الاستجابة للأولويات الاستراتيجية التي حددها جلالة الملك في خطابه السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الحالية، والشروع الفوري في تنزيل البرنامج الحكومي، موضحة أنه تم تحديد أربع أولويات تتمثل في “توطيد أسس إنعاش الاقتصاد الوطني”و “تعزيز آليات الادماج والتقدم في تعميم الحماية الاجتماعية” و “تقوية الرأسمال البشري”و “إصلاح القطاع العام وتعزيز آليات الحكامة”.

كما أكدت فتاح العلوي عزم الحكومة على جعل مشروع قانون المالية لسنة 2022 منطلقا لتنزيل برنامجها، مبرزة أن ثمة “فرصة تاريخية للتغيير، وترجمة كل الأوراش المتضمنة في البرنامج الحكومي إلى سياسات منسجمة، بأهداف واضحة ورؤية شمولية للأولويات التنموية لبلادنا”.

و خلصت إلى أن هذا الطموح لن يتأتى إلا بالتعبئة الشاملة والانخراط الجماعي، حكومة وبرلمانا وقطاعا خاصا وكل القوى الحية، “لجعل المغرب قوة رائدة بفضل قدرات مواطنيه وفي خدمة رفاههم”.

أخنوش يؤكد من الرياض اعتماد المغرب لمقاربة مندمجة للانتقال إلى اقتصاد أخضر

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين في الرياض، أن المغرب، بادر بشكل طوعي، باعتماد مقاربة مندمجة وتشاركية ومتكاملة تعكس رهانات وأهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، تطبيقا للإرادة السياسية النابعة من توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح أخنوش، في مداخلة خلال قمة “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”، أن هذه الاستراتيجية ترمي إلى الانتقال إلى اقتصاد أخضر في انسجام مع الجهود الدولية في هذا المجال وكذا مع توصيات الهيئة الدولية لخبراء المناخ ومع أهداف التنمية المستدامة.

وذكر بأن اتفاق باريس حول المناخ وأجندة أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة لسنة 2030 يعتبران نقطتين مفصليتين، لتعزيز العمل المناخي العالمي والتحول نحو تنمية منخفضة الكربون، وكذا لتعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة دمج الاستدامة في كل القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن المغرب قام، في هذا السياق، بإعداد المخطط الوطني للمناخ 2020-2030، والذي يهدف إلى تعزيز القدرة على التكيف وتسريع الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، وتنزيل السياسات الوطنية المتعلقة بالمناخ على المستوى المحلي وتشجيع الابتكار ورفع مستوى الوعي للاستجابة لتحديات مكافحة التغير المناخي.

ويركز هذا المخطط، يقول رئيس الحكومة، على تعزيز الحكامة وتعبئة التمويل لمكافحة التغير المناخي وكذا اللجوء إلى الحلول المعتمدة على الطبيعة وإنتاج الطاقة النظيفة، وتطوير الصناعة الخضراء وتزويد المناطق الصناعية بالطاقات المتجددة. 

كما قامت المملكة، يضيف أخنوش، بتحيين مساهمتها المحددة وطنيا للحد من انبعاث الغازات الدفيئة والتي تهدف إلى خفض هذه الانبعاثات بنسبة 45,5 في المئة في أفق سنة 2030.

 وأبرز أنه، للمساهمة في تحقيق الأهداف العامة لاتفاق باريس، أعدت المملكة المغربية إستراتيجية متكاملة لتنمية منخفضة الكربون في أفق 2050، والتي تضع التوجهات الرئيسية للقطاعات الاقتصادية ذات إمكانية خفض البصمة الكربونية، عبر تسريع تطوير الطاقات المتجددة. 

ووفقا للرؤية الاستراتيجية والشاملة لجلاله الملك، ذكر رئيس الحكومة بأن المغرب قام بإعداد البرنامج الوطني الأولوي للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020 – 2027، بكلفة تقدر بحوالي 11 مليار دولار، مبرزا أن البرنامج يهدف إلى توفير الموارد المائية والاقتصاد في الماء، خاصة في المجال الفلاحي وإعادة استعمال المياه العادمة، إضافة إلى تحلية مياه البحر.

وأضاف أن المملكة عملت على تشجيع عمليات غرس الأشجار المثمرة إذ تم غرس 10 ملايين شجرة مثمرة سنويا في إطار مخطط المغرب الأخضر الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس في 2008 ، مشيرا إلى أنه فيما يهم أشجار النخيل المثمر بالخصوص، فقد تم خلال العقد الماضي زرع 300 ألف نخلة سنويا، على أن تتواصل دينامية هذه السلسلة بغرس 500 ألف نخلة سنويا في إطار الإستراتيجية الفلاحية الجديدة للمغرب. 

وأكد أخنوش أن المغرب اعتمد إستراتيجية جديدة للقطاع الفلاحي، أعطى انطلاقتها جلالة الملك تحت اسم الجيل الأخضر، تنبني أساسا على تأهيل العنصر البشري، وكذا مواصلة دينامية التنمية الفلاحية، بما في ذلك، الحفاظ على المياه وتثمينها وتطوير الري الموضعي، وتشجيع استعمال الطاقات المتجددة وتعزيز برامج البحث والتطوير لنقل التكنولوجيا الزراعية الفعالة للفلاحين. 

كما أعطى جلالة الملك، يقول رئيس الحكومة، انطلاق الاستراتيجية الغابوية الجديدة “غابات المغرب 2030″، والتي تشكل نقطة تحول مهمة في تدبير الغابات بالمغرب، وتهدف إلى خلق توازن بين الحفاظ على النظم الإيكولوجية الغابوية وتثمين مواردها وتطويرها، وتشجير 50 ألف هكتار سنويا لبلوغ 100 ألف هكتار سنويا في أفق 2030. 

وأكد أن التمويل يبقى عاملا حاسما في بناء اقتصاد أخضر مستدام ومزدهر، وذلك في ظل تطبيق مبدأ أساسي يتعلق “بالمسؤولية المشتركة والمتباينة”، معتبرا أن بلوغ هدف تعبئة 100 مليار دولار في السنة لمكافحة تغير المناخ اعتبارا من سنة 2020 لا يزال بعيد المنال. 

وللحد من أثر التحديات العالمية المرتبطة بظاهرة التغير المناخي، شدد رئيس الحكومة على ضرورة إعادة توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة الاقتصادية التي توازن بين الأهداف الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، بالإضافة إلى مواصلة تطوير منتجات استثمارية وأدوات مالية جديدة صديقة للبيئة والمناخ، تتسم بالاستدامة والمسؤولية. 

ولتعزيز استقرار القطاع المالي وتمويل مشاريع التنمية، أكد الحاجة للمزيد من الآليات والأدوات التمويلية الواعدة والبديلة لمصادر التمويل التقليدية، والتي من شأنها سد الفجوة المالية المطلوبة لتحقيق تنمية منخفضة الكربون ومتأقلمة مع آثار التغير المناخي، تراعي خصوصيات المجالات الترابية من أجل تعزيز قدرة صمود الساكنة، مشيرا إلى أن التمويل العمومي يكتسي أهمية بالغة في مجال الاستثمار في المشاريع الخضراء ومكافحة التغير المناخي، ليس فقط كمورد مالي مباشر، ولكن أيضا كمحفز للاستثمار الخاص. 

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot