نوال المتوكل وتحفيز و دعم المبادرات الاستثمارية لأفراد الجالية المغربية بأرض الوطن
ساءل المستشار البرلماني الأخ محمد الرزمة، عضو الفريق التجمعي بمجلس المستشارين، السيد رئيس الحكومة، يوم أمس الثلاثاء، عن الإجراءات التي تم تنزيلها للارتقاء بأداء الغرف المهنية، والمساهمة من خلالها في بلورة الجهوية الموسعة في أفق جعلها رافعة أساسية للدفاع عن حقوق المهنيين وتحقيق التنمية المحلية المنشودة.
وفي تعقيبه على جواب السيد رئيس الحكومة قال محمد الرزمة، بالفعل الغرف المهنية، على اختلاف تخصصاتها، هي مؤسسات دستورية لها أدوار تستمد قوتها من سمو النص الذي أحدثت به، والذي حدد لها مهام تأطير المهنيين من فلاحين وتجار وصناع تقليديين ومهنيي الصيد البحري.
مضيفا انه من الملاحظ اليوم، أن الغرف المهنية لا تعد شريكا حقيقيا في الاستراتيجيات القطاعية التي تدخل في اهتماماتها. ولن ألقي باللوم على هذا الطرف أو ذاك. فالقطاعات الوزارية المنوط بها تفعيل هذه المخططات لها هاجس التنزيل والفعالية في الإنجاز، وغالبا في مدة زمنية محددة. أما الغرف، على اختلاف تخصصاتها، فتعاني نقصا مهولا في الموارد، سواء منها المادية أو البشرية، التي قد تسمح لها بالتحول إلى شريك فعلي قادر على تحمل المسؤولية كاملة، لتصبح قاطرة تنموية لمواكبة الأوراش والإصلاحات القطاعية المهيكلة، إذ لا يتعدى دور هذه المؤسسات في تقديم مهام استشارية تنافسها فيها العديد من الهيئات العمومية والخاصة، حيث أفرغت من مهامها بعدما أصبحت مجرد بنايات فارغة.
وشدد عضو الفريق التجمعي بمجلس المستشارين، على ان طريقة تدبير هذه الغرف وتسييرها لا تخرج عن قاعدة كل الهيئات المنتخبة ذات المهام السياسية أو الترابية، حيث ساهمت التخندقات الحزبية في جعل تدبيرها كلاسيكيا عبر محاولاتها الدائمة لإرضاء أطراف الأغلبية وتحييد المعارضة، في شكل غريب عن منطق التدبير المهني الذي يفترض في هيئات مماثلة، فهي تفتقر إلى النخب القادرة على الإبداع ودعم المقاولات.
وزاد المتحدث ذاته ان تفعيل دور الغرف المهنية يتطلب إرادة شجاعة وإصلاحا واقعيا، ربما يبدأ أولا من مراجعة تقسيم نفوذها الترابي. فتجربة المطابقة الجهوية قد أظهرت محدوديتها. وعلى سبيل المثال غرف التجارة والصناعة والخدمات، عاجزة عن مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة ومراكز المحاسبة مشلولة، باستثناء غرفة الدار البيضاء التي كانت مبادرة في وقت سابق وتم اجهاضها اليوم.
وأضاف الرزمة، لذا يتعين مراجعة طريقة تدبير هذه الهيئات حتى لا تبقى مجرد وكالات أسفار، ووجب تحصينها عن الحسابات السياسوية الضيقة. فإذا كان الاصطفاف السياسي مستحبا لتفعيل الآلية الديمقراطية، فإن بعض المزايدات السياسوية قد تسيء إلى السياسي وإلى الأداء المهني، مما يستوجب منا تفكيرا جماعيا في آليات متجددة لضمان الصيرورة الفاعلة والناجعة لأداء هذه المؤسسات الدستورية. كما ندعو الأحزاب السياسية لإعداد نخب قادرة على مواكبة الدينامية التي زرعتها الحكومة في قطاعات الفلاحة والصيد البحري والصناعة والتجارة والصناعة التقليدية.
ساءل المستشار البرلماني الأخ لحسن ادعي، رئيس الحكومة، عن عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لإرساء نظام حكامة جيدة للصفقات مبني على الشفافية ونجاعة الأداء.
وفي تعقيبه على جواب رئيس الحكومة قال الاخ لحسن ادعي، نؤكد داخل فريق التجمع الوطني للأحرار على أن قانون الصفقات العمومية هو من أحدث التشريعات الأساسية التي جاءت بها بلادنا، يهدف إلى تعزيز تخليق الحياة العامة، ومبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق التنافسية بين المقاولات مع إعطاء الفرصة إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة، على اعتبار أن دعم المقاولات كيفما كان نوعه هو المحرك الأساسي للدورة الاقتصادية، والعنصر الأساسي لخلق الثروة، وإبداع المشاريع التي تبقى بدورها العنصر الفاعل في التقليص من نسب البطالة.مضيفا في هذا الإطار ان قوانين المالية منذ سنة 2013 إلى يومنا هذا اقرت إعطاء 20% من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، الهدف منها تشجيع المقاولات على الاشتغال، حيث لن نتمكن من ذلك إذا لم تتوافر لها الخبرة والتجربة، على اعتبار أن النسيج المقاولاتي المغربي متنوع وهو إحدى ركائز الاقتصاد المنتج الذي يساهم في الرفع من قيمة نسبة النمو ويوفر مناصب شغل، معتبرا ان الإشكال الحقيقي في هذا الموضوع هو ضعف ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى الصفقات العمومية، وهو راجع إلى أسباب موضوعية مرتبطة بطبيعة النسيج المقاولاتي. لذلك، فإن استفادتها من الصفقات التي أحدثتها المخططات الاستراتيجية الوطنية الكبرى كمخطط المغرب الأخضر والمخطط الرقمي وآليوتيس ومخطط التسريع الصناعي تبقى ضعيفة جدا.
وزاد المتحدث ذاته ان تخصيص 20% من الصفقات العمومية لفائدة المقاولة الصغيرة والمتوسطة أمر محمود وصفقنا له، إلا أنه لقي صعوبة كبيرة في تنزيله للاعتبارات التالية:
صعوبة ولوج المقاولات إلى هذه الصفقات؛ صعوبة تعريف طبيعة المقاولات الصغرى والمتوسطة، حيث نجد أن هناك فراغ تشريعي كبير في هذا المجال علينا استدراكه بتحديد مفهوم وطبيعة المقاولة الصغرى والمتوسطة؛ إنجاز جزء من الصفقة في إطار التعاقد من الباطن طبقا للمادة 158 من مرسوم الصفقات العمومية، فشل فشلا ذريعا على اعتبار أن النص
القانوني وضع السلطة التقديرية لقبول هذه المقاولة الصغرى من عدمها للإدارة، ضمن بنود الاتفاقية أصبح بموجبه غير ملزم أضف إلى ذلك فإن المقاولات الصغرى لا تتوفر على التصنيف المطلوب للإنجاز المشاريع، وهو ما يفرغ هذا المرسوم من محتواه لتبقى الصفقات العمومية حكرا على الشركات الكبرى. لذلك، فإن فريق التجمع الوطني للأحرار يطلب منكم السيد رئيس الحكومة المحترم الإسراع في تجويد النصوص التشريعية والتنظيمية حتى تتمكن هذه المقاولات الاستفادة من حصتها في الصفقات عبر الإسراع في إخراج ميثاق المقاولات الصغرى والمتوسطة والتعريف بحدود مسؤولية هذه المقاولات والاشتغال على تحسين مناخ الأعمال لربح نقاط تساعد على تشجيع الاستثمار أكثر وجعل كافة المقاولات تلج على قدم المساواة إلى هاته الصفقات العمومية
لقي 22 شخصا مصرعهم، وأصيب 1851 آخرون بجروح، إصابة 93 منهم بليغة، في 1401 حادثة سير وقعت داخل المناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 02 إلى 08 يوليوز الجاري.
وعزا بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث إلى عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، وعدم انتباه الراجلين، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، وعدم التحكم، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة “قف”، والسياقة في حالة سكر، والسير في يسار الطريق، وعدم احترام الوقوف المفروض بضوء التشوير الأحمر، والسير في الاتجاه الممنوع، والتجاوز المعيب.
وفي ما يتعلق بعمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، أوضح البلاغ أن مصالح الأمن قامت بتسجيل 35 ألف و573 مخالفة، وأنجزت 10 آلاف و902 محضرا أحيلت على النيابة العامة، واستخلصت 24 ألف و671 غرامة صلحية، مضيفا أن المبلغ المتحصل عليه بلغ 5 ملايين و381 ألف و50 درهم، فيما بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 5389 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة 5383 وثيقة، وعدد المركبات التي خضعت للتوقيف 130 مركبة.
ينعقد غدا الثلاثاء بالعاصمة بكين الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني-العربي بمشاركة المغرب.
ويترأس الوفد المغربي الى هذا الاجتماع الوزاري الصيني- العربي، السيد ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، و يضم على الخصوص السيد عزيز مكوار سفير صاحب الجلالة ببكين ،والسيد عبد القادر الأنصاري السفير مدير الشؤون الآسيوية والأوقيانوسية بالوزارة.
كما يشارك في الاجتماع، الذي ينعقد تحت شعار “التشارك في بناء الحزام والطريق وتعزيز التنمية السلمية والعمل معا لدفع الشراكة الاستراتيجية الصينية-العربية في العصر الجديد”،وزراء الخارجية العرب ،والأمين العام لجامعة الدول العربية ، بحضور الرئيس الصيني شي جين بينغ ،الذي من المقرر ان يلقي كلمة خلال الجلسة الإفتتاحية للاجتماع.
ويعد منتدى التعاون الصيني-العربي الذي تم إنشاؤه سنة 2004، منصة رفيعة لإجراء حوار جماعي وتعاون عملي بين الجانبين.
وقد عرفت العلاقات الصينية- العربية تطورا ملحوظا في السنين الأخيرة، بحيث أصبحت الصين ثاني أكبر شريك تجاري للدول العربية، وبلغ حجم التجارة بينها والدول العربية 191.35 مليار دولار في سنة 2017.
وشمل التعاون بين الصين والدول العربية أيضا التبادل الإنساني والثقافي، إذ أنشأت الصين 12 معهد كونفوشيوس و4 فصول دراسية كونفوشيوسية في 9 دول عربية منها المغرب.
وبخصوص العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والصين ، اللذان يحتفلان هذه السنة بالذكرى ال60 لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية، فقد شهدت تطورا نوعيا منذ الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للجمهورية الصينية في ماي 2016 والتي توجت بالتوقيع على الإعلان المشترك حول إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية.
وتجسد هذا التطور النوعي في العلاقات بين البلدين من خلال ارتفاع حجم المبادلات التجارية الثنائية من 300 مليون دولار سنة 2002 الى أزيد من 4 مليارات دولار سنة 2016 ،وارتفاع حجم الاستثمارات الصينية في المغرب، وهو ما بوأه المرتبة الثانية من حيث جلب الاستثمارات الصينية بإفريقيا.
كما تجاوز عدد السياح الصينين الى المغرب 120 ألف سنة 2017 مقارنة مع 10 آلاف سنة 2015 ، وذلك بفضل القرار الملكي السامي القاضي بإلغاء التأشيرة على المواطنين الصينين .