تعزيز العمل البرلماني المشترك، محور لقاء لرئيس مجلس النواب مع برلماني تشيكي

عقد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أمس الخميس بمقر المجلس،لقاء مع البرلماني التشيكي توماس زديكوفسكي، نائب رئيس لجنة مراقبة الميزانية بالبرلمان الأوربي، الذي كان مرفوقا بسفير بلاده المعتمد بالمغرب لاديسلاف سكيريك.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن الطالبي العلمي، رحب في مستهل هذا اللقاء بكل من توماس زديكوفسكي ولاديسلاف سكيريك ، معربا لهما عن تقديره واعتزازه بهذا اللقاء، للتواصل والتباحث بشأن العديد من النقاط ذات صلة بمستقبل العلاقات البرلمانية المغربية-التشيكية.

من جهته، شكر توماس زديكوفسكي رئيس مجلس النواب على حسن الاستقبال، وعبر له عن تقديره للمنجزات التي حققتها المملكة المغربية على مختلف الأصعدة، معربا عن تطلعه لتعزيز العلاقات البرلمانية التشيكية الثنائية والمتعددة الأطراف خاصة على مستوى البرلمان الأوربي.

وشكل هذا اللقاء فرصة أيضا للتباحث وتبادل وجهات النظر بشأن العديد من القضايا المدرجة ضمن أولويات أجندة العمل البرلماني، من قبيل الأمن والاستقرار والتغيرات المناخية والتربية والتعليم والطاقات المتجددة، والأدوار المنوطة بالبرلمانات للتنسيق في ما بينها والعمل المشترك، وابتكار طرق جديدة لمعالجة الإشكاليات المطروحة وطنيا وقاريا ودوليا.

بوعيدة توقع مذكرة تفاهم مع مقاطعة سيايا الكينية تروم تعزيز اللاتمركز وآليات الحكامة في التدبير الجهوي

وقع مجلس جهة كلميم وادنون، اليوم الأربعاء بكلميم، مذكرة تفاهم مع حكومة مقاطعة سيايا الكينية، تروم النهوض بروابط الصداقة والتعاون الترابي والجهوي في عدة ميادين وقطاعات ذات الاهتمام المشترك.

وتروم هذه الاتفاقية ، التي وقعتها امباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون، مع حاكم مقاطعة سيايا بالجمهورية الكينية، كورنل راسانغا ، تبادل التجارب الناجحة في مجال تعزيز اللاتمركز وآليات الحكامة الجيدة في مجال تدبير ما هو جهوي وترابي.

كما تسعى مذكرة التفاهم هاته، التي تم توقيعها بحضور والي جهة كلميم وادنون ، إلى توحيد المواقف بين الجانبين على مستوى المنظمات القارية والدولية المختصة في مجال الجماعات الترابية بما يتوافق والمصالح العليا للبلدين .

ويتوخى الاتفاق أيضا تشجيع الاستثمار السياحي وتصدير واستيراد المنتوجات الفلاحية، وكذا تبادل الخبرات في مجال التنمية الاقتصادية ، لاسيما في قطاعات الفلاحة والصناعة والصيد البحري والسياحة والتجارة الدولية والاقتصاد الاجتماعي ، وكذا الطاقات المتجددة.

وأبرزت بوعيدة، في كلمة بالمناسبة، أن زيارة الوفد الكيني الذي يقوده حاكم سيايا ويضم أعضاء من الحكومة المحلية ورجال أعمال، تندرج في إطار تفعيل رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال التعاون جنوب-جنوب بين المغرب والقارة الافريقية، وكذا بهدف تعزيز الروابط التي تجمع بين المملكة وكينيا.

كما أشارت إلى أن هذا الاتفاق هو أول اتفاق دولي يتم توقيعه في تاريخ جهة كلميم وادنون ، موضحة أن مذكرة التفاهم هاته تندرج في إطار تفعيل الامتيازات التي يتيحها التعاون الدولي لفائدة الجهة .

وأضافت بوعيدة أن هذه المبادرة تعكس أيضا العلاقات المتينة بين المغرب وكينيا اللذان يجمعها بالفعل تعاون متين على المستويين الثنائي ومتعدد الجوانب .

من جهته، أكد حاكم مقاطعة سيايا بكينيا، كورنيل راسانغا، أن مذكرة التفاهم هاته، ستسهم في تطوير التعاون جنوب – جنوب ، وبالتالي ستمثل أرضية لتسريع التبادل والتعاون على جميع المستويات.

وفي هذا الصدد، أشاد راسانغا، بالدور الريادي لقائدي البلدين في مجال تطوير العلاقات بين المغرب وكينيا وتعزيز روابط التعاون الثنائي.

وخلال هذه الزيارة، التي تمتد ليومين، قام أعضاء وفد مقاطعة سيايا الكينية، أمس، بزيارة لضعية فلاحية بضواحي كلميم، ومجمع الصناعة التقليدية بالمدينة، بالإضافة إلى زيارة يقوم بها اليوم الأربعاء، لميناء الصيد البحري بمدينة طانطان ولمصنع الأسماك ومحطة تحلية مياه البحر.

فاتن الغالي تطالب بإعادة فتح دار الشباب بجماعة سيدي سليمان شراعة بإقليم بركان

دعت فاتن الغالي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إلى إعادة فتح دار الشباب بجماعة سيدي سليمان شراعة بإقليم بركان.

ولفتت الغالي في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، إلى معاناة الجمعيات النشيطة بسيدي سليمان شراعة بإقليم بركان، وخاصة منها التي تعنى منها بالشباب والأطفال.

وأضافت أن إغلاق دار الشباب منذ سنتين بسبب جائحة كورونا، والتي تعد المتنفس الوحيد لهاته الفئة بجماعة صغيرة ليست بها أي متنفس آخر، تسبب في معاناة هذه الجمعيات.

ودعت النائبة البرلمانية الوزير إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة فتح دار الشباب جماعة سيدي سليمان شراعة بإقليم بركان.

أخنوش: بلادنا شرعت في تفعيل خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي تهدف لإحداث طفرة نوعية في هيكلة الاقتصاد الوطني

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء، أن بلادنا شرعت في تفعيل خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي، تهدف أساسا لإحداث طفرة نوعية في هيكلة الاقتصاد الوطني.

وأضاف أخنوش في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، المنعقدة بمدينة مراكش، أن تفعيل هذه الخطة سيتم من خلال تشجيع القطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة العالية، وتحفيز الاقتصاد الأخضر والرقمي والرفع من نسبة إدماج النساء في سوق الشغل والتعجيل باستعادة قدرات القطاعات الإنتاجية، تماشيا مع التوجهات الاستراتيجية لسياسة اقتصاد السوق والمبادرة الخاصة التي ينهجها المغرب منذ عقود.

ولإنجاح هذا الورش، يضيف رئيس الحكومة، تولي بلادنا اهتماما خاصا لخلق بيئة أعمال جَذَّابَة، تعزز تنمية الاستثمار الخاص، المحلي والأجنبي على حد سواء، وتبذل جهودا مهمة لتبسيط الإجراءات الإدارية، وتطوير القطاع المالي، ودعم الاستثمار الخاص، خاصة من خلال إصلاح ميثاق الاستثمار، للوصول إلى ثلثي إجمالي الاستثمارات بحلول عام 2035.

وأشار إلى أنه تم أيضا إحداث صندوق محمد السادس للاستثمار لتسريع جهود الإقلاع الاقتصادي، من خلال مساهمته في تمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى ومواكبتها على الصعيدين الوطني والترابي، مع فسح المجال للشركاء المؤسساتيين الدوليين للاستثمار في هذا الصندوق.

وأكد أهمية هذه المجهودات تعكس ثقة بلادنا في حجم إمكاناتها الاستثمارية المهمة، وكذا طموح المغرب كبلد يَنْعَمُ بالاستقرار السياسي وبموقع جغرافي استراتيجي للتموقع كمنصة إقليمية للإنتاج والتصدير، انسجاما مع التوجهات الاستراتيجية لبلادنا الرامية لتعزيز الانفتاح الاقتصادي وتسريع وتيرة الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، بالموازاة مع مواصلة جهودنا لتدعيم وإرساء المسار الديمقراطي وترسيخ دولة الحق والقانون.

وفي سياق آخر، أعرب أخنوش عن سعادته بافتتاح أشغال الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية  لسنة 2022، الذي تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بإضفاء رعايته السامية عليه، تقديرا من جلالته للدور المتميز الذي يضطلع به البنك في إرساء دعائم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وتعزيز أواصر التعاون والتكامل بين الدول.

ورحّب رئيس الحكومة بالمشاركين في أشغال هذا الاجتماع، على أرض المملكة المغربية، بين رحاب مدينة مراكش، مردفا “التي تتشرف هذه السنة باحتضان فعاليات هذا الاجتماع الهام، على غرار تظاهرات دولية سابقة تشرفت بلادنا بتنظيمها في هذه المدينة العريقة، أذكر منها على وجه الخصوص إحداث منظمة التجارة العالمية واحتضان الدورة 22 لمؤتمر (COP 22), كما ستحظى مراكش، سنة 2023، بشرف تنظيم الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي و صندوق النقد الدولي”.

ومن جهة أخرى، ذكر أخنوش بأن هذا الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ينعقد في ظرفية دولية غير مسبوقة، منوها في هذا الإطار، بالاختيار الموفق لموضوع الاجتماع السنوي للبنك الذي يعقد تحت شعار “رفع التحديات في عالم متقلب”، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع يمثل فرصة سانحة للتشاور والحوار حول التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لمستجدات الظرفية ومحطة للتأمل في الآفاق المستقبلية.

وتابع: “فكما تعلمون، يعيش العالم منذ سنة 2020 على وقع أزمات متتالية، انطلقت بأزمة كوفيد-19 التي تسببت في ركود اقتصادي غير مسبوق. وَمَعَ بُرُوزِ آمال تحسن الوضعية الصحية وبداية انتعاش الاقتصاد العالمي بداية 2021، انطلقت أزمة جديدة مرتبطة بارتفاع أسعار المواد الأولية بفعل ارتفاع الطلب. وَتَفَاقَمَتْ في بداية هذه السنة حدة التضخم على خلفية تصاعد الاضطرابات الجيوستراتيجية واندلاع الأزمة الأوكرانية، وهو ما شكل صدمة بالنسبة للاقتصاد العالمي”.

وللإجابة عن هذه التحديات، يضيف رئيس الحكومة، لا يمكن أن يقتصر الأمر على تسجيل صعوبة المرحلة أو تدارس آثارها فحسب، بل يجدر توحيد جهود مختلف الفاعلين دوليا، بروح مسؤولية مشتركة، من أجل إيجاد الحلول الكفيلة بإخراج العالم من هذه الأزمة وتخفيف آثارها على الاقتصادات الوطنية.

وأضاف قائلا: “خاصة على الدول متوسطة ومنخفضة الدخل؛ حَيْثُ تعاني الدول النامية خاصةً من العجز الحاصل في التوازن بين العرض والطلب فيما يخص المواد الأولية المستوردة، وينتج عن استمرار هذا الوضع تَفَاقُمُ سلوكات غير مستدامة”.

واستطرد أخنوش قائلا: “فهل يعقل مثلا أن تستعمل الأراضي الفلاحية كَمَصَادِرَ إِنْتَاجٍ بديلٍ للطاقة، في حين أن العالم في حاجة لتَوَافُرِ المنتوجات الغذائية الأساسية وبأثمنة معقولة؟ وهل من المستدام أن تُثْقِلَ دُوَلٌ كَاهِلَهَا بِدُيُونٍ تُخَصَّصُ لدفع أثمنة استيراد مُتَصاعدة وَتُبَعْثِرُ أولوياتها التنموية؟”.

وأبرز أن هذه الأزمات المستوردة أرخت بِظِلَالِهَا على الاقتصاد المغربي كما كل الاقتصادات الوطنية، مضيفا: “واتخذت بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مجموعة من الإجراءات الاستباقية الهادفة، كانت محط إِجْمَاعٍ وإِشَادَةٍ وطنيا ودوليا”، مسجلا بارتياح عودة الاقتصاد المغربي إلى مسار النمو السائد قبل الجائحة، بنسبة نمو تناهز 7,6٪ مقابل توقعات أولية في حدود 5٪ لسنة 2021.

وشدد على أن الظرفية الحالية تجعل المغرب أمام تحديات كبرى ذات أبعاد وطنية ودولية، مردفا: “ونحن مدعوون لرفعها في عالم متقلب، كما جاء في شعار هذا الاجتماع”.

وبهذه المناسبة، أشاد أخنوش بمواكبة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، المستمرة لمجهودات التنمية التي انخرط فيها المغرب، داعيا البنك، ومن خلاله كافة الشركاء الاقتصاديين للمغرب، للاستمرار في دعم الجهود التنموية ببلادنا، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

وفي الختام، دعا أخنوش كافة الشركاء الاقتصاديين، وعلى وجه الخصوص المستثمرين الأجانب، لاستثمار عوامل القرب الجغرافي وكثافة العلاقات الاقتصادية والتاريخية التي تجمع المغرب مع بلدان القارة الافريقية، للرفع من حجم استثماراتهم في هذا القطب التنموي الواعد، مردفا: “وسيجدون منا كل الدعم والمواكبة لتنزيل مشاريعهم الاستثمارية انطلاقا من المغرب”.

الصحراء المغربية.. هولندا تنخرط في الدينامية الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي

اعتبرت هولندا ،اليوم الأربعاء، أن مبادرة الحكم الذاتي، التي قدمها المغرب في 2007 “مساهمة جادة وذات مصداقية في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة” لإيجاد حل لقضية الصحراء.

ومن خلال هذا الموقف الجديد، الذي تم التعبير عنه في البيان المشترك الذي صدر عقب محادثات بين ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ، ونظيره الهولندي ، ووبكي هوكسترا ، تنخرط هولندا بوضوح في الدينامية الدولية الداعمة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي لإنهاء النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء بشكل نهائي.

وهكذا، يأتي الموقف الجديد للاهاي في سياق الدعم الذي أعربت عنه الولايات المتحدة وألمانيا وإسبانيا وحتى الفلبين لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب في 2007، كأساس وحيد وأوحد لحل هذا النزاع.

وفي البيان المشترك ، الذي توج محادثات بوريطة وهوكسترا، جددت هولندا والمغرب تأكيد دعمهما للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، ستيفان دي ميستورا ، وجهوده لاستئناف “عملية سياسية تهدف إلى التوصل الى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الاطراف”، وفقا لقرارات مجلس الأمن وكذلك لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وانعقد اجتماع بوريطة مع رئيس الدبلوماسية الهولندية اليوم الأربعاء بمراكش، على هامش الاجتماع الوزاري للتحالف العالمي ضد داعش.

المستشار عابد بادل يشيد بالاهتمام الكبير للحكومة بالاستثمار وببلورة الخطوط العريضة للميثاق الجديد للاستثمار

أشاد عابد بادل، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، بالاهتمام الكبير للحكومة بالاستثمار وببلورة الخطوط العريضة للميثاق الجديد للاستثمار، مبرزا كذلك أهمية حصيلة اجتماعات اللجنة الوطنية للاستثمار.

وفي هذا الصدد، قال عابد بادل في تعقيبه على جواب عزيز أخنوش، رئيس الحكومة خلال الجلسة العامة للمساءلة الشهرية التي خصصت لموضوع معادلة الاستثمار والتشغيل، إن الاستثمار، بنوعيه العمومي والخاص، يشكل دعامة أساسية لنهضة الأمم اقتصاديا واجتماعيا ويساهم في نمائها وازدهارها.

وتابع: “الشيء الذي يترجم الأهمية الكبيرة التي تولونها لتشجيع الاستثمار باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية، وتسريع الإقلاع الاقتصادي والآلية الوحيدة لخلق الثورة وفرص الشغل، حيث تمت لأول مرة بلورة الخطوط العريضة للميثاق الجديد للاستثمار والذي لم يتغير لمدة 35 سنة، جعلت جلالة الملك يشجع هذه الحكومة أثناء استقباله لكم منوها بمضامينه ومقتضياته”.

وفي تفاعل سريع من أجل إنقاذ المقاولة الوطنية والتخفيف من آثار ارتفاع استمرار الدورة الاقتصادية وحماية مناصب الشغل، يضيف المستشار البرلماني قائلا: “أصدرتم المنشور رقم 09 الصادر بتاريخ 18 أبريل سطرتم من خلاله ثمانية مفاتيح أساسية منها إعادة النظر في الأسعار، ومعالجة الأثمان وإعادة النظر في التصنيف، وإرجاع غرامات التأخير، وعدم مصادرة الضمانات، لذلك لا يسعنا إلا أن نحيي عاليا هاته الإجراءات التي ارتاح لها المستثمرون وجعلتهم يمتلكون نظرة أكثر وضوحا في مستقبل الاستثمار”.

هذا النفس الإيجابي، يضيف المتحدث نفسه، تعزز أيضا بإحالة المرسوم الخاص بتنظيم الصفقات العمومية على البرلمان من أجل مناقشته وإغنائه، مضيفا أن الحكومة طالبت البرلمان بإعطاء اقتراحات مكتوبة من أجل  تجويد هذا النص وحددت لذلك آجالا لكي يساهم البرلمان من موقعه في ضمان الشفافية والنزاهة ومحاربة الرشوة والفساد باعتباره أحد القضايا المشتركة التي تؤرق الجميع.

وأشاد بالاهتمام الخاص لرئيس الحكومة وللفريق الحكومي بموضوع الاستثمار، حيث قال “ففي فترة لا تتعدى ستة أشهر عقدت لجنة الاستثمارات التي تترأسونها خمس دورات لها توجت بالمصادقة على 46 مشروعا استثماريا بقيمة 33,4 مليار درهم مما سيمكن من خلق 143000 منصب شغل”.

وأضاف: “عكس ما عايناه في نفس المدة من العام المنصرم في عهد الحكومة السابقة والتي انعقدت فيها هاته اللجنة مرة واحدة فقط صادقت بالكاد على 25 مشروعا بقيمة 11 مليار درهم وبمناصب شغل لم تتعدى 3700 فرصة عمل”.

وخلص في هذا الصدد، إلى القول: “وهنا نقول للمواطن ها الفرق ما بين حكومة جادة ومبدعة وحكومة تتحجج كل مرة بأشياء تثير الضحك والاشمئزاز”.

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.. فتاح العلوي تدعو لإيجاد حلول محلية للتحديات الاقتصادية

أكدت نادية فتاح علوي وزيرة الاقتصاد والمالية، أمس الثلاثاء بمراكش، أن الحلول ذات الطبيعة المحلية أكثر ملاءمة لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تمر منها مختلف البلدان التي تتطور في بيئة مضطربة.

وأوضحت نادية فتاح علوي، خلال جلسة نقاش نظمت بمناسبة الجمع العام ال31 للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن مختلف البلدان تواجه حاليا نفس التحديات المتعلقة بالتضخم والأمن الغذائي والتزود بالطاقة، مما يفرض تبني حلول على المستوى المحلي ومناقشتها على المستويين العالمي والإقليمي.

وأضافت أن جميع الأطراف معنية في المغرب بالبحث عن حلول مناسبة، في إطار تبني مقاربة مبتكرة لتدبير هذه الأزمة.

من جهة أخرى، أبرزت الوزيرة أن العولمة أصبحت حقيقة منذ عقود، وأن الأزمة كشفت مستوى الاعتماد المتبادل بين الدول والمناطق حول العالم.

وأشارت إلى أن البلدان، كيفما كان مستوى تنميتها الاقتصادية، تواجه نفس التحديات خلال الأزمة الحالية، المتعلقة بالإمدادات الطاقية، والأمن الغذائي وسلاسل التوريد وأسعار المواد الأولية، موضحة أن “التأثير يختلف، بالطبع، بين بلد وآخر، لكننا نواجه نفس المشاكل في مختلف الأصعدة والمستويات”.

واعتبرت أن السياسات متشابهة إلى حد ما بين الدول، موضحة أن الأخيرة تبحث عن ضمان أمنها الغذائي وإيجاد شركاء جدد وطرق جديدة للإمداد، مع تفادي الإجراءات الحمائية وتعليق الشراكات.

من جهتها، أكدت بياتا جافورسيك، كبيرة الاقتصاديين في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن الأزمة الحالية يمكن أن تكون مفيدة لبعض البلدان، حيث يشكل الاستخدام المتزايد للعمل عن بعد فرصة للاقتصادات الناشئة من أجل إحداث مناصب الشغل.

وأضافت أن الشركات تدرك بشكل متزايد الطبيعة الدائمة للأزمة، مما يحفزها على وضع استراتيجيات للإمداد أكثر مرونة وفعالية للتعويض عن النفاذ والمخاطر المحتملة.

واعتبرت أنه يمكن للعديد من البلدان أن تطرح نفسها كمنصات صناعية جديدة خارجة من الأزمة، موضحة أن البلدان التي تضمن ولوجا سهلا للطاقات المتجددة وسكانها من الشباب ستكون مفضلة لإنجاح هذا التحول.

ويجمع حدث الجمع العام السنوي ال31 للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الذي ينعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويستمر إلى غاية 12 ماي الجاري بمراكش، ممثلي 73 بلدا وكذا مساهمين مؤسساتيين بالبنك، من بينهم المغرب.

ويناقش الجمع العام، الذي ينعقد تحت شعار “رفع التحديات في عالم مضطرب”، وهو الأول من نوعه حضوريا منذ اجتماع سراييفو سنة 2019، التحديات العالمية مثل دعم النمو الاقتصادي، ومكافحة التغيرات المناخية وتعزيز مناخ الأعمال في المناطق التي يستثمر فيها البنك.

“الأحرار” بمجلس المستشارين: منهجية اشتغال الحكومة ترتكز على التحديات وإبداع الحلول وتتغاضى عن التشويش والتضليل

نوّه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، بأداء الحكومة وبمنهجيتها اشتغالها، التي تركز فيها على التحديات وإبداع الحلول الممكنة لتجاوزها، والتغاضي عن كل أساليب التشويش والتضليل.

وقال عابد بادل، المستشار البرلماني عن فريق “الأحرار” في تعقيبه على جواب رئيس الحكومة خلال الجلسة العامة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة، التي خصصت لمناقشة موضوع “معادلة الاستثمار والتشغيل”، إن هذه الأساليب ألف البعض نهجها أملا في تحقيق مكاسب سياسية، مردفا: “وأي مكاسب بعد تلك التي أفرزتها استحقاقات الثامن من شتنبر من العام الماضي”.

وأعرب المستشار البرلماني بهذه المناسبة، عن ثقة ودعم الفريق، التام واللامشروط، لرئيس الحكومة ولفريقه الحكومي، مضيفا: “شأننا في ذلك شأن المغاربة الذين منحونا ثقتهم بعدما اقتنعوا ببرنامجنا الانتخابي الذي ارتكز على تنزيل ورش الدولة الاجتماعية”.

دعم، يضيف عابد بادل، تعزز بالاتفاق التاريخي الذي وقعته الحكومة مع المركزيات النقابية عشية الاحتفال بذكرى فاتح ماي، غير المسبوق، حيث تمت من خلاله مأسسة الحوار الاجتماعي، توجته مخرجات ثورية تؤرخ لمرحلة جديدة من التدبير عنوانها الشجاعة السياسية في إبداع الحلول في حوار ماراثوني هادئ ومسؤول.

وتابع: “استحضرت فيه الروح الوطنية الصادقة في التعاطي مع قطاع الشغل عموما ومطالب الشغيلة في القطاعين العام والخاص بهدف تشجيع الاستثمار وإعطاء الإضافة لمزيد من الإجراءات المشجعة للتشغيل”.

ونوه في هذا الصدد،  بأداء المركزيات النقابية الجادة والمسؤولة ومعها الاتحاد العام لمقاولات المغرب وبالروح الإيجابية التي تعاطوا بها لإنجاح المرحلة بتحدياتها الصعبة، مضيفا أن هذا ما يعزز المقاربة التشاركية في تحقيق السلم الاجتماعي وفق نهج الاقتراح السديد والمسؤولية المشتركة في مواجهة الأزمات  واستثمار الفرص بما يضمن نماء وازدهار بلادنا ويكفل العيش الكريم للمواطن ويتماشى مع تطلعاته وأماله في غد أفضل.

الطالبي العلمي يتباحث مع وزير الخارجية المصري

 أجرى راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أمس الثلاثاء، محادثات مع وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن هذا اللقاء شكل مناسبة للتباحث وتبادل وجهات النظر بشأن العديد من القضايا ذات الانشغال المشترك.

وأضاف المصدر ذاته أن الطالبي العلمي أعرب، بالمناسبة، عن تقديره واعتزازه بهذا اللقاء، للتواصل والتباحث بشأن العديد من النقاط ذات صلة بالعلاقات المغربية المصرية خاصة البرلمانية، الثنائية والمتعددة الأطراف.

كما أبرز رئيس مجلس النواب العلاقات التاريخية القوية والمتميزة التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، مشددا على مركزية العلاقات البرلمانية الثنائية والمتعددة الأطراف، التي تعززت عبر قناتي التنسيق والتشاور المستمر مع نظراءه بجمهورية مصر العربية.

من جانبه، سلط وزير الخارجية المصري الضوء على تجدر العلاقات بين البلدين عبر التاريخ وفي مختلف المستويات، حيث أعرب عن أمله في تعزيزها على المستوى الاقتصادي والتجاري وفرص الاستثمار، مشيرا في هذا الإطار، إلى أن التنسيق والعمل البرلماني المشترك يشكل، على هذا المستوى، دعامة أساسية لإعطاء دينامية خاصة للعلاقات المغربية المصرية.

كما شدد المسؤول المصري، حسب البلاغ، على أهمية التنسيق وتبادل وجهات النظر بشأن العديد من القضايا المطروحة على أجندة أولويات العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف، خاصة ما يتعلق بالتنمية والاستثمار والأمن والاستقرار والتغيرات المناخية والطاقات المتجددة، وخاصة الأدوار المنوطة بالبرلمانات وطنيا وقاريا ودوليا في التعاطي مع مثل هذه القضايا.

صديقي: تنمية سلسلة الأركان تقوم أساسا على استراتيجيتي “الجيل الأخضر” و”غابات المغرب”

أكد محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الثلاثاء، أن تنمية سلسلة الأركان تقوم أساسا على استراتيجيتي “الجيل الأخضر 2020-2030″ وغابات المغرب 2020-2030” .

وأوضح الوزير، في كلمة ألقاها عبر تقنية التناظر المرئي، خلال افتتاح فعاليات الذكرى الثانية لليوم العالمي لشجرة الأركان المقامة بأكادير، أنه بهدف تنمية سلسلة الأركان، فإن استراتيجيتي “الجيل الأخضر” و “غابات المغرب” تعتمدان على 05 ركائز من أجل مواصلة برنامج غرس 50 ألف هكتار في أفق سنة 2030، وتأهيل 400 ألف هكتار من المجال الغابوي وفق نموذج تدبير شمولي ومستدام يرتكز على التعاقد من أجل الحماية التشاركية للمجال الحيوي للأركان، ودعم تثمين الإنتاجية وإنعاش صادرات زيت الأركان، ودعم البحث العلمي، وهيكلة التنظيم المهني حول مشاريع التجميع الفلاحي.

وقال صديقي “إن عقد البرنامج الخاص بتنمية سلسلة الأركان عرف خلال الفترة الممتدة بين 2012-2020 تحقيق حصيلة جد إيجابية”، مشيرا إلى أنه تم في هذا الإطار تأهيل ما يفوق 164 ألف هكتار من المجال الغابوي في إطار مقاربة تشاركية مع ذوي الحقوق مستغلي مجال الأركان، وغرس 10 آلاف هكتار من الأركان الفلاحي في المناطق الهشة الممول بشراكة مع الصندوق الأخضر للمناخ، والذي يعتبر نموذجا في مجال تثمين أراضي الخواص عبر مشاريع الفلاحة التضامنية، و في اعتماد الأعشاب الطبية و العطرية كنظام بيني للأركان كتجربة فريدة ستساهم لامحالة في خلق قيمة مضافة لهذه المحيطات و دعم قدرتها على التأقلم.

وذكر الوزير أنه في إطار دعم البحث العلمي، يتم العمل ببرنامج للتحسين الجيني لأصناف الأركان حيث تم تطوير 13 صنفا بمميزات جد عالية، مشيرا إلى أنه لتقاسم نتائج البحث العلمي، يتم تنظيم مؤتمر دولي للأركان مرة كل سنتين، حيث أعطيت الانطلاقة للنسخة السادسة موازاة مع فعاليات الاحتفال باليوم العالمي لشجرة الأركان.

وأضاف الوزير أن “الإعلان الأممي للاحتفاء بشجرة الأركان ليس وليد صدفة، وإنما هو تكريم لهذه الشجرة المباركة التي عمرت بالمغرب، وورثناها عن أجدادنا وقاومت كل الظروف المناخية والعوامل البشرية حتى أصبحت مثالا يحتدى به في التكيف بكل أبعاده”.

وذكر أن أهمية هذا النظام الإيكولوجي تكمن في دوره الفعال في الحد من التصحر والتعرية وكذا في خصائصه المتميزة كنظام غابوي-رعوي وفلاحي متكامل يوفر شروط التعايش المتوازن بين الإنسان وباقي المكونات الطبيعية لهذا النظام من وحيش وغطاء نباتي.

ويعد الإعلان الأممي تتويجا لجهود المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في تنمية المجال الحيوي للأركان والحفاظ على هذا الموروث الطبيعي ذي الأبعاد الثقافية والسوسيو اقتصادية.

يذكر أن الاحتفال بالذكرى الثانية لليوم العالمي لشجرة الأركان، الذي ينظم هذه السنة من قبل المغرب والأمم المتحدة تحت شعار : ” “أركان.. رمز الصمود والتأقلم”، عرف مشاركة ثلة رفيعة من المتدخلين، من بينهم، السفير الممثل الدائم للمغرب بالأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والمديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، ونائبة المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والمديرة المساعدة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة،، والمدير التنفيذي للصندوق الأخضر للمناخ.

وتم نقل وقائع هذا الحدث مباشرة على القناة الرسمية للأمم المتحدة ” UN Web TV”، وكذا على اليوتيوب وباقي وسائل التواصل الإجتماعي.

ويعد هذا الحدث مناسبة لتعبئة جميع الفعاليات على الصعيدين الوطني والدولي للمحافظة على هذا الموروث الطبيعي وتنمية مجاله الحيوي، حيث تكمن أهمية هذا النظام الإيكولوجي في دوره الفعال في الحد من التصحر والتأقلم مع التغيرات المناخية وكذا في خصائصه المتميزة كنظام متكامل يوفر شروط التعايش المتوازن بين الإنسان وباقي المكونات الطبيعية.

وعلى هامش هذه التظاهرة، تم إعطاء الإنطلاقة الرسمية للدورة السادسة للمؤتمر الدولي للأركان.

أخنوش: الحكومة منكبة على إعداد ميثاق الاستثمار وفق مقاربة تشاركية مع مختلف الجهات المعنية

 أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، بأن العمل جار من أجل إعداد ميثاق الاستثمار وفق مقاربة تشاركية مع مختلف الجهات المعنية.

وأبرز أخنوش، في معرض جوابه على سؤال محوري خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس المستشارين، حول موضوع “معادلة الاستثمار والتشغيل”، أنه لتجنب الإكراهات التي اعترت سابقا المحاولات العديدة لصياغته، تنكب الحكومة حاليا على إعداد هذا الميثاق، حتى يستجيب لمختلف المتطلبات الضامنة لإنجاح هذا الورش الإصلاحي الكبير، ومن أبرزها منح الأولوية للمشاريع الاستثمارية المنتجة لفرص الشغل، والأخذ بعين الاعتبار مبدأ الإنصاف الترابي في توزيع الاستثمارات، وتشجيع الاستثمارات الواعدة بالنسبة للاقتصاد الوطني مستقبلا، إضافة إلى إقرار نظام دعم جديد يعزز حوافز الاستثمار، مع توسيع قاعدة المستفيدين من خطة دعم المستثمرين الجديدة لتشمل المشاريع الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة.

وشدد على أن “مختلف التحديات والرهانات المطروحة اليوم تتزامن مع طموح المملكة المغربية لبناء نموذجها التنموي الجديد، الذي وضع من بين محاوره الاستراتيجية تطوير الاقتصاد وتنويعه والرفع من تنافسيته، لخلق القيمة المضافة والمزيد من مناصب الشغل ذات جودة، وهو المبتغى الذي لن يتأتى إلا عبر إطلاق مجموعة متكاملة من المشاريع والإصلاحات من الجيل الجديد، تأتي في مقدمتها حكامة الاستثمار العمومي ودعم وتحفيز المقاولات وتعزيز كل ذلك بميثاق محفز للاستثمار”.

وسجل أنه من شأن هذا الميثاق تغيير التوجه الحالي والذي يمثل فيه الاستثمار الخاص حوالي ثلث الاستثمار الإجمالي فيما يمثل الاستثمار العمومي الثلثين، حيث يسعى إلى رفع حصة الاستثمار الخاص لتبلغ 350 مليار درهم في أفق سنة 2035، وتشكل بذلك ثلثي الاستثمار الإجمالي، مع تمكينه من إعطاء دفعة قوية للاقتصاد الوطني، بالنظر لمضامينه التحفيزية المبتكرة التي تهدف إلى تعزيز منظومة الاستثمار.

ويرتكز مشروع الميثاق الجديد، وفق رئيس الحكومة، على منظومة مهمة للدعم، من شأنها أن تشكل حافزا للرفع من وثيرة الاستثمار ومن مساهمته في خلق الثروة وعدالة توزيعها، وتهم هذه المنظومة أساسا، تعويضات مشتركة لدعم الاستثمارات، وتعويضات مجالية إضافية، وتعويضات قطاعية إضافية.

علاوة على ذلك، يضيف أخنوش، هناك إجراءات الدعم الخاصة بالمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي من قبيل صناعات الدفاع، أو الصناعة الصيدلانية في إطار اللجنة الوطنية للاستثمارات، إلى جانب تدابير خاصة للدعم موجهة إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، فضلا عن تدابير أخرى للنهوض بالاستثمارات المغربية بالخارج.

وأشار في هذا السياق، إلى أن الحكومة بصدد إصدار مرسوم يقضي بخفض قيمة البرامج الاستثمارية الموجبة لدعم الدولة من 100 إلى 50 مليون درهم، وذلك لفتح الآفاق أمام عدد أكبر من المقاولات المتوسطة والصغيرة لإطلاق مشاريعها الاستثمارية.

وبالموازاة مع ذلك، يتابع أخنوش، تشتغل الحكومة على استكمال الظروف المواكبة للتنزيل الأمثل لهذا الميثاق من خلال حزمة من الإصلاحات ترتكز بالأساس على تعديل الإطار التشريعي والتنظيمي لتعبئة العقار، وتطوير المناطق الصناعية ذات المعايير الدولية على مستوى كل الجهات، إلى جانب تبسيط إجراءات إعداد ومراجعة وثائق التعمير بما يضمن إدماج البعد الاقتصادي، ومراجعة وتفعيل القانون رقم 13.09 المتعلق بالطاقات المتجددة.

كما تعمل الحكومة على التعجيل بتنفيذ الإصلاحات المتعلقة بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية ومن بينها القانون التنظيمي رقم 111-14 المتعلق بالجهات، والقانون 55-19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، والقانون 47-18 الخاص بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، والمرسوم رقم 2.17.618 بمثابة ميثاق وطني للاتمركز الإداري.

وسيتم أيضا، يقول أخنوش، مواصلة تعبئة عمل اللجنة الوطنية لمناخ الاعمال، لتمكينها من الاضطلاع الإيجابي بمهامها في اقتراح وتنفيذ التدابير الكفيلة بتحسين مناخ الأعمال وتعزيز إطارها القانوني وتقييم تأثيرها على القطاعات المعنية، بتنسيق تام مع مختلف الشركاء من القطاعين العام والخاص، وذلك باعتبارها قوة اقتراحية ولجنة توجيهية مسؤولة عن تنفيذ وتقييم برامج الإصلاح التي يتم اعتمادها.

وسينصب العمل كذلك ، على مجموعة من المؤشرات التي من شأنها تحسين مناخ الأعمال بالمملكة ومن ضمنها مؤشر الرشوة حيث سيتم التعاطي معه من خلال مجموعة من التدخلات تتعلق أساسا بإصلاح المساطر الإدارية ورقمنة الإجراءات لإضفاء الشفافية اللازمة على التعاملات بين المواطنين والمقاولات من جهة والإدارة من جهة أخرى.

وتنفيذا لالتزامات البرنامج الحكومي المرتبطة بإصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة الجيدة فيما يخص الاستثمار، أكد أخنوش، أن الحكومة تواكب إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، بالنظر للدور الهام الذي تلعبه في الاستثمار الجهوي من خلال توفير المواكبة والمتابعة، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، وبالنظر كذلك لدورها المحوري في تبسيط المساطر وتحسين التواصل وتوفير المعطيات الخاصة بالمؤهلات الاقتصادية للجهة، مع مواكبة الجماعات الترابية وتعزيز التواصل معها، بما ي م ك ن من تحقيق التكامل فيما بينها في مجال تعزيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال على صعيد الجهات.

وأفاد بأن تتبع عمل هذه المراكز يظهر أنها حققت نتائج مشجعة خلال المرحلة الأولى من اشتغالها بعد التحول الاستراتيجي والهيكلي الذي عرفته، حيث سجلت مختلف المؤشرات تحسنا ملموسا منذ بداية السنة.

وأكد في هذا الصدد على أن إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار يعد قفزة نوعية من حيث التعاطي مع ملفات الاستثمار، من خلال تبسيط المساطر وعقلنتها وتقليص آجال البت في الطلبات والرخص وتحسين آليات المواكبة والدعم الموجهة لحاملي المشاريع، فضلا عن التنزيل الجهوي للاستثمار والتحفيز الاقتصادي للجهات.

وأبرز رئيس الحكومة أن القطاعات الوزارية ستواصل اعتماد الإجراءات الضرورية لتفويض الصلاحيات بالتراخيص اللازمة لإنجاز مشاريع الاستثمار، وإدراجها في مخططات اللاتمركز الإداري، مع الحرص على إشراك المراكز الجهوية للاستثمار في وضع وتنزيل المخططات القطاعية على المستوى الترابي، واستشارتها خلال مراحل وضع التصور والتخطيط للمساعدات والتحفيزات المالية ذات البعد الترابي الموجهة لدعم المستثمرين والمقاولات.

أخنوش: قطاع الصناعة يعرف انتعاشا ملحوظا ومؤشرات الشغل والصادرات تحسنت فعليّا في مختلف الأنشطة الصناعية

 أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن قطاع الصناعة يعرف انتعاشا ملحوظا، تبرز ديناميته مؤشرات الشغل والصادرات التي تحسنت فعليا بشكل تدريجي في مختلف الأنشطة الصناعية.

وأوضح رئيس الحكومة في جوابه على أسئلة المستشارين بمناسبة الجلسة العمومية الشهرية التي خصصت لموضوع “معادلة الاستثمار والتشغيل”، أن من أبرز ما يثبت ذلك، هو المشاريع المقدمة في إطار مخطط الإنعاش الصناعي لاستبدال الواردات والذي يعتبر رهانا استراتيجيا وأولوية وطنية في البرنامج الحكومي.

وفي هذا الإطار، يضيف أخنوش، عرف تفعيل استراتيجية “صنع في المغرب”، انبثاق  918 مشروعا بقيمة استثمارية إجمالية تبلغ 39,4 مليار درهم، من شأنها أن توفر  197000 منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وأشار إلى أن في مقدمة الأنشطة المستهدفة بهذه المشاريع، تأتي الصناعات الغذائية (26%) والصناعات الكيميائية وشبه الكيميائية (19%) وكذا الصناعات الميكانيكية والمعدنية (13%) وصناعات النسيج (12%).

وشدد على أن الاستراتيجية الصناعية الجديدة تهدف إلى تعزيز السيادة الصناعية للمغرب في أفق سنة 2026 وترتكز على قطاعات رئيسية ورهانات استراتيجية أساسية لخلق 400 ألف فرصة عمل صناعية على صعيد التراب الوطني.

 كما تروم هذه الاستراتيجية، يضيف رئيس الحكومة، ضمان سيادة الاقتصاد الوطني فيما يخص السلع الاستراتيجية، من خلال تأمين الإمدادات والإنتاج المحلي للموارد والمنتوجات الأساسية، وضمان التوزيع الجهوي المتوازن للإنتاج الوطني، ودعم اندماج أكبر القطاعات الصناعية، ووضع المغرب على خارطة العالم للصناعات المتطورة والمستدامة.

وفي ذات السياق، تجدر الإشارة إلى عودة المؤشرات الخاصة بالتشغيل إلى التحسن مقارنة بفترة ما قبل الجائحة، إذ تم التصريح بما يفوق 2,7 مليون أجير لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي برسم شهر مارس 2022 مقابل 2,6 مليون أجير مصرح به في فبراير 2020. وقد سجلت المندوبية السامية للتخطيط، في هذا الصدد، تراجع عدد العاطلين ب68 ألف شخص، وذلك ما بين الفصل الأول من سنة 2021 ونفس الفصل من 2022.

كما بلغت مداخيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتبلغ 4,1 مليار درهم حتى متم فبراير 2022، مسجلة ارتفاعا ب 8%، مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية (3,8 مليار درهم حتى متم فبراير 2021).

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot