مشاريع القطاع الصناعي في الجهة الشرقية أحدثت 1877 فرصة عمل
مسار حفيظة القبلي حافل بأحداث طبعت شخصيتها، ورسمت مسار حياتها، والفضل في ذلك يعود لوالدها، رغم أنه رجل أمي إلا أنه كان متشبعاً بأفكار وقيم حداثية، تقول حفيظة.
وتضيف قائلةً: “رغم أن أبي كان رجلاً غير متعلم إلا أنه حرص على دخولنا المدرسة أنا إخوتي الخمسة، كان يعامل بناته كأولاده من الذكور على قدم المساواة، ولازلت أتذكر حتى الآن كلماته الرنانة، حيث يقول دراستكم قبل كل شيء، رغم أنه في فترة الثمانينات كان من الصعب أن تلج الفتاة المدرسة بعيدة عن عائلتها خاصة في مدينة صغيرة كتزنيت”.
عملت حفيظة بعد حصولها على شهادة جامعية ودبلوم في المحاسبة كموظفة في شركة خاصة، وتدرجت فيها إلى أن أصبحت مسيرة لها، هذه التجربة المهنية مكنتها من إنشاء شركتها الخاصة، التي ترأسها منذ 2015، كما اهتمت هذه المرأة العصامية بالعمل الحزبي داخل التجمع الوطني للأحرار حيث تنشط داخل منظمة المرأة التجمعية تنسيقبة تزنيت.
اليوم حفيظة مطلقة ببنتين، حرصت على أن تنقل ما تشجعت به في صغرها إلى بناتها، وكانت طيلة فترة دراستهما حازمة، إلى أن تخرجت كبرى بناتها بدبلوم التسويق بالرباط وتعمل حاليا بكندا، أما الصغرى فلازالت تتابع دراستها في السنة الأخيرة في مدرسة الهندسة بعاصمة المملكة.
دفاع حفيظة عن تمدرس الفتيات خاصة المنحدرات من القرى، لم يأتي من فراغ، وتعتبر المتحدثة “أدافع عن تمدرس الفتاة، وأشارك في الحملات التحسيسية، انطلاقاً من قناعتي أن الفتاة نصف المجتمع الذي لن تتأتى تنميته وهي تدور في فلك الجهل، وأنا اليوم سعيد بموقعي بمؤسسة تحتضن بين جدرانها أكثر من 32 تلميذة”.
وقد شاركت حفيظة على مر سنوات رئاستها لدار الطالبة، في حملات تحسيسية بالدواوير من أجل إقناع الآباء بضرورة السماح لبناتهن ببناء مستقبلهن الدراسي والمهني، وتشير إلى أن “ما يشجع الآباء للسماح بتدريس بناتهن هو المسؤولية التي نأخذها على عاتقنا والجدية التي نتعامل بها مع موضوع دراستهن، الأمر الذي يزيد من عدد الفتيات الراغبات بالالتحاق بدار الطالبة كل سنة”.
وتشير حفيظة إلى أن نتائج عملها المثمرة، تكون واضحة في ارتسامات الأهالي، عند تفوق بناتهن في الدراسة، وما كانت لتتحقق دون انخراط رئيس الجماعة الترابية الداعم أيضا لتمدرس الفتاة القروية.
عقد الأخ عمر مورو رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة في الـ3 من شتنبر الجاري اجتماع عمل مع الجهاز الإداري للغرفة حضره المدير الجهوي ورؤساء الأقسام بالغرفة، استعرض خلاله أهم منجزات الغرفة، وأولويات العمل للفترة المقبلة.
وقال الأخ مورو في تصريح للموقع الرسمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن برنامج سنة 2018 يندرج في إطار التأسيس للمرحلة الجهوية و إعطاء أدوار جديدة للغرفة الجهوية كمحرك أساسي في المجال التنموي و الاقتصادي من خلال تبني منهجية العمل بمقاربة المشاريع، لما تتضمنه من عناصر النجاعة و قابلية التتبع و التقييم والتجويد.
وأشاد الأخ مورو بما تحقق من إنجازات سواء بمركزية الغرفة بطنجة أو بملحقاتها بتطوان والحسيمة والعرائش، مشيرا إلى أنه تمت رقمنة شباك خدمات الغرفة بنسبة انجاز بلغت 85%، وإنجاز مركز تكوين التاجر في دورته التكوينية الثالثة.
وأضاف المتحدث أن الغرفة حصلت على شهادة الايزو 9001، ودعمت قدرات المقاولة من خلال المصاحبة وتوفير المعلومة تقديم المشورة والمساعدة على الاستفادة من برامج الدعم التي تقدمها الدولة.
وأكد الأخ مورو أن برنامج عمل الغرفة مكن من تعزيز فضاء المقاولة بخدمة جديدة تتعلق بفتح شباك المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بمركزية الغرفة بطنجة وملحقتيها بتطوان والحسيمة بنسبة انجاز بلغت 90%
وعملت الغرفة، حسب المتحدث، على تقديم سلسلة من التكوينات لفائدة المهنيين في مجالات همت الجودة والاقتصاد ومناخ الاعمال والاستثمار، كما نظمت لقاءات بطابع وطني ودولي كالملتقى الدولي مع المنظمة العربية للصناعة والتعدين ومعرض العقار والمناظرة الوطنية حول التجارة الداخلية .
ووضع رئيس الغرفة برنامج عمل للمرحلة المقبلة، تتضمنه أولويات على رأسها إحداث مركز المحاسبة المعتمدة بمركزية الغرفة وبملحقتيها بتطوان والحسيمة، وإحداث متحف للتجارة بتطوان، وإعطاء الانطلاقة لمدرسة التعليم العالي بتطوان، و تنزيل برنامج رقمنة الحسابات المتواجد بالغرفة، وتنزيل برنامج المواكبة الطاقية للمقاولة الجهوية.
وذكر الأخ مورو بعض المعيقات التي لا تزال تواجه الغرفة وتهم ضعف التواصل واستمرار التداخل في الاختصاصات وقصور الحكامة التنظيمية المتمثلة في آليات الجودة ودليل المساطر.