الاتحاد الأوروبي يشيد بدور المغرب في مكافحة الهجرة الغير شرعية
شكل بحث سبل تعزيز وتنويع التعاون التجاري والاقتصادي بين المغرب وروسيا، اليوم الأربعاء بالرباط، محور زيارة بعثة تجارية تضم مجموعة من الشركات التابعة لمركز التصدير الروسي.
وتشكل هذه الزيارة التجارية، التي تندرج في إطار الاجتماع السابع للجنة الحكومية المشتركة المغربية- الروسية للتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني، فرصة للفاعلين الروس لمناقشة المجالات الواعدة للتجارة والتعاون الاقتصادي، واقتراح أفكار لتنفيذ مشاريع ذات منفعة متبادلة وتحديد أدوات الدعم الموجهة لشركات التصدير الروسية.وبهذه المناسبة، أبرزت مديرة التعاون الدولي بمركز التصدير الروسي، السيدة أناستاسيا إيفانوفا، أن السوق المغربية تشكل “مصدر اهتمام كبير” لرجال الأعمال الروس وتتيح لهم “فرصا هائلة للتسويق”.
وأضافت أن البعثة التجارية التي تمتد ليومين، تلبي توقعات هذه الشركات الروسية التي لا تفتأ تبدي اهتمامها المتزايد بالسوق المغربية.
وفي نفس السياق، أكد مدير قسم سياسة المعلومات والمشاريع الخاصة بوزارة الفلاحة في فدرالية روسيا، السيد دميتري كراسنوف، أن المغرب شريك استراتيجي لروسيا، مبرزا مختلف فرص التصدير المتاحة للسوقين الروسية والمغربية.
ودعا كراسنوف إلى تعزيز الصادرات المغربية إلى روسيا وتنفيذ مشاريع مشتركة تقوم الشركات المغربية والروسية في إطارها بالاستثمار المشترك وإحداث الثروة.
من جانبه، أبرز نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب السيد خالد بنجلون، الشراكة “الاستراتيجية” و”العميقة” التي تربط المملكة المغربية بالاتحاد الروسي لعدة سنوات، مشيرا إلى أن هذه الزيارة التجارية تعكس أهمية العلاقات المغربية- الروسية التي لا تفتأ تتعزز.
وأشار السيد بنجلون إلى أن القطاع الخاص المغربي حريص على مواكبة هذه الشراكة المغربية- الروسية من خلال إحداث قيمة مضافة مشتركة، وأيضا من خلال استكشاف مجالات جديدة للاستثمار الصناعي المشترك.
واقترح، المتحدث أن تستثمر الشركات الروسية في المهن العالمية للمغرب أو في قطاع الطاقة المتجددة، وذلك بهدف تحفيز أوجه التآزر القائمة بين اقتصادي البلدين.
افتتح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد عزيز أخنوش يوم الأربعاء 3 أكتوبر 2018 بإقليم تزنيت، النسخة الثالثة من المعرض الوطني للمراعي تحت شعار “الترحال الرعوي: بين تحديات الماضي وآفاق التنظيم”، وقد رافقه خلال الإفتتاح كل من والي جهة سوس ماسة السيد أحمد حاجي وعامل إقليم تيزنيت السيد حسن خليل والسيد إبراهيم حافيدي رئيس جهة سوس ماسة، وممثلي المجالس المنتخبة، وعدد من المسؤولين المركزيين والفاعلين الجهويين.

يندرج المعرض الوطني للمراعي ضمن الاستراتيجية الجديدة لوزارة الفلاحة التي تطمح لتأهيل وتنمية المراعي، إذ ترتكز هذه الاستراتيجية على تنفيذ البرنامج الوطني لتنمية المراعي وتنظيم الترحال الرعوي، فضلاً عن تنزيل الإطار القانوني الجديد المتعلق بهذا النشاط. ويمتد المعرض على مساحة 7000 متر مربع بمشاركة 112 عارضا، بالإضافة لأروقة التنظيمات المهنية والفضاء المؤسساتي. ويتميز هذا الحدث بمشاركة مجموعة من الرعاة الرحل، من مختلف جهات المملكة، وعدد من التنظيمات المهنية في مجال الرعي. كما يعد المعرض مناسبة فرصة لتسليط الضوء على مختلف الأنشطة ذات الصلة بأسلوب حياة المجتمعات الرعوية، ويعتبر فضاء لتشجيع وترويج أسلوب الحياة المتفرد للرعاة، وتقديم المنتجات والأنشطة المتعلقة بالفضاء الرعوي وحرفية الرعاة. كما يشكل أيضا منصة للقاءات والتبادل بين مختلف الفاعلين المعنيين بالنشاط الرعوي، لا سيما بخصوص الإطار القانوني والتنظيمي للمراعي.

الفضاء الرعوي المهيئ بجماعة المعدر…تجربة فريدة وواعدة
وقف السيد عزيز أخنوش على تقدم البرنامج الوطني لتنمية المراعي بمنطقة جماعة المعدر القروية، حيث أافتتح مشروع الفضاء الرعوي بالمنطقة، وأعطى انطلاقة بناء مركز إنتاج البذور الرعوية. ويهم المشروع الأول إفتتاح فضاء رعوي يمتد على مساحة 2000 هكتار من الأشجار العلفية، مجهز بنقطة ماء لتوريد القطيع. الفضاء الرعوي، يضم منطقة مهيئة لاستقبال الرعاة الرحل وعائلاتهم مزودة بجميع المرافق الصحية والكهرباء، هذا الفضاء يعتبر الأول من نوعه بالمملكة، في تجربة فريدة من نوعها ستمكن من استقبال ممارسي رعي الترحال في ظروف ملائمة. كما أعطى السيد الوزير انطلاقة بناء مركز إنتاج البذور الرعوية وهو مشروع جد مهم من أجل المحافظة على التنوع الطبيعي، والتكيف مع التقلبات المناخية، ومحاربة التصحر. المركز سيمكن من خلق فرص لتطوير بعض الأنواع الطبيعية النادرة، وسيقوم بتأطير الرعاة الرحل والتنظيمات المهنية، وخصوصا في فئة الشباب المهتمة بتطوير وعصرنة نشاط الرعي.
ترأس السيد عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم الثلاثاء 2 أكتوبر 2018 بغرفة الفلاحة لجهة سوس ماسة الاجتماع الأول للجنة الوطنية للمراعي. وحضر هذا الاجتماع كاتب الدولة المكلف بالتنمية القروية والمياه والغابات السيد حمو أوحلي، ووالي الجهة السيد أحمد حاجي، ورئيس الجهة السيد إبراهيم حافيدي ورئيس الغرفة الفلاحية لسوس ماسة السيد علي قيوح وممثلين عن المهنيين والمصالح الوزارية المعنية.
وهم الاجتماع مناقشة تفعيل القانون رقم 13-113 ونصوصه التطبيقية، والآليات والسبل المتوفرة من أجل التعبئة الشاملة للتطبيق الفعلي للقانون، بمساهمة جميع الشركاء والمتدخلين في النشاط الرعوي.

وأكد السيد عزيز أخنوش خلال كلمته على أن هذا الاجتماع يأتي بعد خمس سنوات من التفكير الجماعي والعملي حول ظاهرة الترحال الرعوي والتي تم من خلالها تحقيق تقدم مهم في عدد من النقاط، لاسيما الجانب القانوني.
وأبرز السيد الوزير أهمية الاجتماع لتنزيل الإطار القانوني المتعلق بأنشطة الرعي والترحال الرعوي، مشيرا إلى أن عمل اللجان الجهوية سيبدأ بشكل آني من خلال تعبئة جميع المعنيين من أجل السهر على تفعيل التدابير المصاحبة، حرصا على تطبيقه.
وتحرص الترسانة القانونية التي أتت بعد دراسة شاملة وتشخيص متعدد الأبعاد لنشاط الرعي من طرف الوزارة وجميع الشركاء المعنيين، على تقديم المعلومات بشكل مستمر ومتجدد حول وضعية المراعي لملائمتها مع الطلبات المعبر عنها.
وينص القانون أيضا على تكوين أعوان سيسهرون على تطبيق القانون، كما ستقوم المجالس المنتخبة بإحداث محاجز على الصعيد الجماعي لاستقبال القطيع في حال ارتكاب مخالفات.
بالموازاة مع ذلك ستستمر برامج التهيئة وإحداث نقاط للماء، من أجل مواكبة ومصاحبة مستمرة للرعاة الرحل من أجل حل الإشكاليات المتعلقة بهذا النشاط.
ويذكر أن اللجنة الوطنية للمراعي تتولى إبداء رأيها بشأن أي مسألة تتعلق بالمجال الرعوي ويمكنها تقديم أي توصية تهدف إلى تطوير الأنشطة الرعوية واستخدام المناطق الرعوية، وحفظها وصيانتها بصورة مستدامة.