أكثر من 16 مليون مسافر عبروا المطارات المغربية

نظم حزب التجمع الوطني للأحرار المنتدى الأمازيغي “أزافوروم” بمدينة بيوكرى بإقليم أشتوكن أيت باها في موضوع “الأمازيغية، المكتسبات والتحديات”، أيام 19 و20 و21 أكتوبر 2018 بمناسبة تخليد الذكرى السابعة عشرة لخطاب جلالة الملك محمد السادس بأجدير يوم 17 أكتوبر 2001 والمحدث للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.
وقفت الفعاليات المؤطرة والمشاركة طيلة أيام المنتدى على ما عانته الأمازيغية منذ استقلال بلادنا من تهميش تاريخي أدى إلى تراجع عدد الناطقين بها بشكل كبير، وفقدان العديد من المعارف والعناصر الثقافية التي تمثل عمق الهوية الأمازيغية ورمز عراقتها. وقد قام الفاعلون المدنيون للحركة الأمازيغية منذ الستينات من القرن الماضي ولمدة نصف قرن، بمحاولة لفت انتباه المسؤولين إلى تلك الأوضاع التي لم تكن سوى تداعيات للسياسات التي تم اعتمادها بناء على أفكار وطنية نشأت في سياق خاص في ظل الحماية الفرنسية. وكان هدف الحركة الأمازيغية هو إعادة التوازن للشخصية المغربية بالدفاع عن تعدديتها وتنوعها وغناها الحضاري، وقد تمت الاستجابة جزئيا لمطالبها العادلة بدءا بخطاب أجدير سنة 2001، ثم بتعديل الدستور سنة 2011، الذي نص لأول مرة على مكونات الهوية المغربية وفي صلبها الأمازيغية، وعلى رسمية اللغة الأمازيغية، رابطا تفعيل طابعها الرسمي بصدور قانون تنظيمي. وقد قامت الحركة الأمازيغية منذ سنة 2012 وعلى مدى السنوات الخمس للولاية الحكومية السابقة، بلعب دور القوة الاقتراحية المطلوبة، حيث قامت بإعداد مذكرات ومقترحات قوانين تنظيمية وجهت إلى الحكومة والأحزاب السياسية والفرق البرلمانية.
غير أن هذه الجهود الجبارة لم تلق آذانا صاغية لدى الطرف الحكومي، مما أدى إلى شيوع الإحباط وسط الشباب والمناضلين، حيث لم يتم ترجمة شعار “الأمازيغية مسؤولية وطنية” من خلال قوانين وتدابير مؤسساتية ملموسة، مما ساهم في نفور الشباب من العمل السياسي وفقدانه الثقة في المؤسسات.
وعليه، فان المشاركين في هذا الفوروم الأمازيغي يؤكدون على التمسك بالمكتسبات المحققة وتطويرها بما يتناسب والوثيقة الدستورية التي بوأت الأمازيغية مكانة “لغة رسمية” للدولة المغربية باعتبارها ملكا لجميع المغاربة ومسؤولية وطنية بغية تحقيق المساواة بين المغاربة وتحقيق العدالة اللغوية والمجالية من خلال المساواة بين اللغتين الرسميتين. ويؤكد المشاركون على أن احترام الحقوق اللغوية والثقافية يستلزم أيضا تحقيق الديمقراطية من خلال التوزيع العادل للثروات والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الانسان.
وفي ختام المنتدى خرج المشاركون بالتوصيات التالية :
1- العمل من خلال مقترح القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية على رفع التمييز ضدّ اللغة الأمازيغية، الذي عانت منه لعقود طويلة، وذلك بإحقاق المساواة بين اللغتين الرسميتين العربية والأمازيغية.
2- تدقيق صياغة معجم وفقرات القانون بحيث تصبح واضحة وملزمة، وتحدد التزامات الدولة بجلاء ووضوح لا يدع مجلا للالتباس، مما يمكن من تفعيلها العملي داخل المؤسسات.
3- إحداث حساب خصوصي في الميزانية يحقق من خلاله تمويلا أفقيا لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العمومية والعامة.
4- ترصيد المكتسبات المؤسساتية للأمازيغية منذ 2003، والمتمثلة في المرتكزات الأربعة التالية، التي نقترح إدراجها ضمن المادتين 3 و4 من مشروع القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وهي :
ـ إلزامية تدريس اللغة الأمازيغية لجميع المغاربة بوصفها حقا وواجبا وطنيا.
ـ تعميم تدريس اللغة الأمازيغية أفقيا على كل التراب الوطني، وعموديا على جميع أسلاك التعليم من الابتدائي إلى العالي.
ـ توحيد اللغة الأمازيغية ومعيرتها التدريجية من أجل إغناء تنوعها اللهجي وإنقاذه من الضياع والاندثار.
ـ كتابة اللغة الأمازيغية بحرفها الأصلي تفيناغ، كما قررت الدولة المغربية ذلك من أعلى سلطة في البلاد، بعد أخذ رأي الخبراء، والتشاور مع القيادات الحزبية، منذ 10 فبراير 2003.
-مراجعة الميثاق الوطني للتربية والتكوين بما يتوافق والفصل الخامس من دستور 2011.
5- إحداث هيأة مستقلة لتتبع مسلسل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية.
6- إعادة النظر في التصور العام الذي وضع به مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، والذي يسعى إلى تذويب المؤسسات العاملة في مجال اللغات داخل هيكلة المجلس الوطني بوصفها مديريات فرعية، والحفاظ على الاستقلال الإداري والمالي للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، باعتباره مكتسبا تاريخيا لا يجوز التراجع عنه. وجعل اختصاصات المعهد هي نفس الاختصاصات والمهام المنصوص عليها في هذا القانون لأكاديمية اللغة العربية.
7- ادراج اللغة الأمازيغية في معاهد الترجمة والمعاهد والمدارس العليا.
عن المشاركات و المشاركين في الفوروم
كما أعرب السيد الوزير عن ارتياحه لمستوى الشراكة التي تجمع وزارة العدل بهيئات مجلس أوروبا وخاصة اللجنة الأوروبية لفعالية العدالة، حيث أعلن أنه بعد انخراط المغرب كعضو ملاحظ في هذا اللجنة منذ سنة 2013 تم خلال هذا الأسبوع نشر آخر تقرير لهذه اللجنة حول الأنظمة القضائية الأوروبية الفعالية وجودة العدالة حيث تم إدراج المغرب لأول مرة في هذا التقييم الدوري للأنظمة القضائية الأمر الذي يمكن من مقارنة مجموعة من مؤشرات العدالة بين المغرب و47 دولة من مجلس أوروبا.
وفي حديثه عقب كلمة السيد الوزير أشاد السيد رئيس اللجنة الأوروبية للديموقراطية بالقانون بحكمة وتبصر جلالة الملك محمد السادس ونوه بالإصلاحات الدستورية وإصلاح منظومة العدالة التي يقودها جلالته.
وأكد أن دستور المغرب والقوانين التنظيمية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية تطابق تماما المعايير الأوروبية والدولية في هذه المجالات.
وكان السيد محمد أوجار وزير العدل قد تلقى دعوة لحضور أشغال الجمعية العامة للجنة البندقية كضيف شرف.
وحضر هذه الأشغال إلى جانب السيد الوزير، سفير صاحب الجلالة بدولة إيطاليا السيد حسن أبو أيوب والمفتش العام لوزارة العدل السيد محمد الناصر.
وقد تم خلال هذه الدورة تسليط الضوء على مجموعة من المفاهيم الأساسية في مجال تتبع وتقييم السياسات العمومية، قصد تقريبها من المشاركات والمشاركين، كما ركزت في يومها الأول عبر مجموعة من الورشات، على تطوير المدارك المعرفية وتبادل المهارات وتقاسم بعض التجارب الناجحة.
وتروم هذه الدورة التكوينية على الخصوص تعزيز الكفايات، وخلق تواصل فعال والتمكن من آليات التواصل وأشكاله وإدراك معيقاته، وكذا الإلمام بتقنياته والتمكن من استعمال تقنيات التنشيط المؤسساتي وتدبيره.