عفوا … لست أهلا لإعطاء الدروس
من المؤسف اليوم أن من يريد أن يثير الانتباه حوله للعودة للساحة السياسية، أن يتخذ من القطاع الفلاحي مطية له، لقد أصبح الكل خبيرا في الفلاحة وفي العالم القروي.
القطاع المتميز والمزدهر، مثل العشب الجيد، يجذب الطفيليات.
هذه الحقيقة البديهية لن يستطيع السيد إسماعيل العلوي استيعابها، نظراً لمعرفته المحدودة بالقطاع الفلاحي، الذي لم يثق يوما بإمكانياته، وهذا باعترافه الشخصي. يمكن أن ما كان يهمه في تلك المرحلة هو المنصب الوزاري، وليس تنمية القطاع والسهر على تطويره.
إن من يصرح بأن ” المغرب ليس بلدا فلاحيا ” و أن ” المغرب بلد للرعي، وليس بلد للفلاحة ” أجدر به أن يحتفظ بكلامه، لأنه بعيد عن إعطاء النصح والتقييم لقطاع كان يبخسه عوض أن يعمل على النهوض به، ويتحمل مسؤولياته.
هذا القطاع اليوم يسجل نتائج مهمة منها : تطوير زراعة قادرة على تجاوز 100 مليون قنطار من إنتاج الحبوب على مساحة أقل مع انتاج قياسي تاريخي بلغ 23 قنطار للهكتار، وإنتاج الزيتون الذي يصل إلى 2 مليون طن، والحمضيات التي تتجاوز 2.5 مليون طن.
هذه الأرقام كان من المفترض أن تثير تساؤل الوزير السابق، وهو يرى مدى عدم الإنصاف الذي كان يعامل به الفلاحين، واستهانته بقدراتهم على خلق القيمة والعصرنة، وعدد السنوات وقيمة الإمكانات التي أهدرت تحت قيادته.
ولو كان السيد إسماعيل العلوي قد أفاد المغرب بخبرته “المستنيرة ” في الوقت الذي كان فيه مسؤولاً عن هذا القطاع، فكان من المنطقي إذن أن لا نشهد واحدة من أفقر ثلاث سنوات في تاريخ فلاحتنا الوطنية، باستثمار لم يتجاوز 2 مليار درهم، في حين أن معدلها السنوي بلغ 7.5 مليار خلال 10 سنوات الماضية. أكثر من ذلك، فإن 60٪ من الاستثمار الإجمالي الذي بلغ 104 مليار درهم منذ 2008 هو للمستثمرين الخواص بفضل جاذبية القطاع الفلاحي الذي يحشد المستثمرين الذين يثقون في استراتيجية المغرب الأخضر و يراهنون على مؤهلات القطاع.
و لنتحدث عن الفلاحة الصغيرة التي يخصص لها اليوم معظم الاستثمار العام، حيث أن أكثر من 15 مليار درهم على مدى 10 سنوات استثمرت مباشرة في الفلاحة الصغيرة والمتوسطة بين التشجير، ووحدات التثمين وتطوير المنتجات المحلية. لقد تم إنشاء آلية كاملة للفلاحة الصغيرة مع التركيز على دعم ومواكبة صغار الفلاحين نحو ريادة الأعمال والاستثمار. لم يسبق أبداً، أن تواجد هذا الكم من الآليات المتكاملة والمندمجة اجتماعياً للدفع بالفلاحة التضامنية، من أجل السماح لصغار الفلاحين بتثمين واستغلال المشاريع التنموية الأفقية والكبيرة سواء الهيدروفلاحية أو المتعلقة بتهيئة المجال الفلاحي.
2 مليار، هذه هي القيمة التي استحقتها الفلاحة الوطنية بحسب تقدير الوزير السابق.
إن ما قد يدعي السيد العلوي بكونه حصيلة له، هو في واقع الأمر انهيار حقيقي على جميع المستويات. فمبيعات الجرارات في عهده لم تتجاوز 100 جرار في السنة، في حين أنها تبلغ اليوم 3000 جرار / سنة، و ميزانية الاستثمار المخصصة للري أضعفت أربع مرات بين بداية ولايته و نهايتها.
فيما يتعلق بالصادرات يجب الإشارة ، لحسن الحظ ، بأنها قطعت طريقا طويلا منذ أن كان السيد العلوي يترأس أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في بلادنا. فقد تطورت الصادرات بنسبة 137٪ بين الفترتين 2003/2008 و2015/2017.
دون أن ننسى النتائج الكارثية لبعض الزراعات وتأثيرها على دخل الفلاحين، مثل الزيتون الذي عوض أن يتطور، انخفض إنتاجه ليمر من 801700 طن في 2001 إلى 412.500 في عام 2003 وهي وضعية مدمرة لصغار الفلاحين.
الأسوأ من كل هذا، في رأي المراقبين في تلك الفترة، أن السيد العلوي أفسد كل آمال وخطط التنمية التي جلبها سلفه السيد الحبيب المالكي، والذي حمل رؤية تنمية طويلة المدى، غير أن السيد العلوي اختار وضعها في سلة المهملات بسبب التنافس والحسابات الضيقة، أو ربما لعدم الكفاءة من أجل مواصلة العمل والوقوف على تنفيذه على أرض الميدان.
من غير المعقول إذن، وبهذه الحصيلة الهزيلة التي يجرها وراءه، أن يسمح لنفسه بالتنظير في الفلاحة وإعطاء الدروس.
هل استوعب السيد العلوي مخطط المغرب الأخضر؟ أم توقف تاريخ الفلاحة عنده في عام 2003؟
الاستثناء الوحيد الذي يمكن أن يحاضر فيه السيد العلوي حول موضوع ما، سيكون حول موضوع كيف تفسد وتدمر قطاعا ذا إمكانيات، وكيف تبطئ وثيرة نموه، وكيف تحرم المغاربة من إمكانياته ومؤهلاته.
ففي هذا المجال وبدون أي منافسة، يعتبر أكثر خبرة وتجربة.
وفي كلمته الترحيبية أكد الاخ “أحمد مروان الزنجاري “رئيس التمثيلية الإقليمية للشبيبة التجمعية باقليم مراكش، أن هذه الدورة تعتبر سابقة في مدينة مراكش مضيفا ان الحزب حمل على عاتقه تأطير و تكوين الشباب وان هناك مجموعة من الدورات التدريبية ستبرمج مستقبلا”
من جانبها اكدت الاخ “أمل الملاخ” رئيسة المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية بجهة مراكش اسفي على ضرورة تكثيف الجهود في تأطير وتكوين الشباب ، معتبرة ان منذ نشأت الفيديرالية الوطنية للشبيبة التجمعية وهي تحمل على عاتقها هم التاطير والتكوين .
كما قال الاخ “كمال لعفر” في كلمته التاطيرية بالمناسبة ان هذه الدورة تعتبر تكميلة لعدد من الدورات التي دأبت منظمة الطلبة التجمعيين بعدد من اقاليم المملكة والتي تهدف تمكين الشباب من كيفية التعاطي مع التكنولوجيات الحديثة مضيفا أنها تندرج ضمن خطة مسار الثقة الذي و ضعه الحزب ويعطي اولوية للشباب.
يذكر ان الدورة أشرف على تأطيرها الأخ عبد الرفيع دخان مختص في المجال المعلوماتي ومسؤول بالادارة المركزية للحزب .
وأكد الاخ عبد الرفيع في عرضه الذي القاه امام عدد من الشباب انه من الضروري الإلمام بأهم الخطوط العريضة في مجال التواصل و التسويق الرقمي.
مشددا على ضرورة الإستخدام الإيجابي للتواصل المعلوماتي ، وتطوير طرق التعاطي معه والتفكير في خلق فرص الشغل في هذا المجال الذي اصبح يزحف بقوة في الوقت الراهن .
وفي ختام الدورة التكوينية ام توزيع شواهد المشاركة على المستفيدات والمستفيدين .
وفي كلمته الإفتتاحية خلال اللقاء أكد الأخ أنيس بيرو على أن انخراط مناضلي الحزب في إسبانيا في مسار الحزب من أجل دعم الطاقات والكفاءات، وعدم ترك المجال للتيارات العدمية هو خير دليل على إيجابية دينامية التجمعيين في جميع أنحاء العالم.
الأخ بيرو ذكر بأن حزب التجمع الوطني للأحرار كانت له قناعة راسخة في إشراك مغاربة العالم في صياغة برامجه وفي تصوراته، وهو ما توج بتنظيم لقاء باريس في فبراير 2018، وهو لقاء هام مكن من توطيد العلاقات بين مناضلي الداخل والخارج.
الأخ المنسق أكد على أن كفاءات التجمع مشهود لها داخل الوطن، وما انخراط مغاربة العالم ومن مختلف المجالات في هذا المسار إلا تأكيد على المستقبل المشرق الذي ينتظر التجمع الوطني للأحرار.
وعاد الأخ بيرو للتذكير بمسار إعادة الهيكلة الذي دشنه الأخ عزيز أخنوش منذ انتخابه على رأس الحزب، مشيرا إلى أن مغاربة العالم كان لهم دور هام في هذه العملية التنظيمية حيث أضحى الحزب ممثلا بتنسيقيات بعدد من دول أوروبا وأمريكا الشمالية.
وفيما يخص رؤية الحزب ” مسار الثقة ” أكد الأخ أنيس بيرو أن الحزب صاغ تصورا لعدد من القطاعات الحيوية، إيمانا منه بأن للمغاربة حق في الولوج للخدمات على نفس القدر من المساواة، وينتظر من مناضلي الحزب بالخارج إضافة قوية فيما يخص هذا المسار ومضامينه.
وأكد الأخ الإدريسي بأن تنسيقية الحزب في إسبانيا تضم كفاءات وطاقات من مختلف مناطق إسبانيا، تجمعها رغبة عميقة في خدمة الوطن من خلال ممارسة العمل السياسي المؤطر، والترافع عن قضايا الوطن والمواطنين من مختلف المواقع.
وأضاف الأخ الإدريسي بأن انفتاح التجمع الوطني للأحرار على مغاربة الخارج هي رسالة قوية للفاعلين في الحقل السياسي، بعد سنوات من تهميش الجالية وتجاهلها في ممارسة العمل السياسي.
وبخصوص تجمعيي إسبانيا، أكد الأخ الإدريسي بأن الحزب ممثل في معظم مناطق إسبانيا، وذلك من أجل خلق شبكة وثيقة لتواصل مناضلي الحزب وتعزيز حضورهم وتنسيقهم مع القيادة المركزية بالوطن.
وعبر الأخ الإدريسي في ختام حديثه عن أهمية التفاعل بين مغاربة الخارج والداخل في العمل السياسي، وذلك من أجل إعادة الإعتبار للمشاركة السياسية للجالية وتنزيل مقتضيات الدستور في هذا الشأن.
وعبر عدد من مناضلي الحزب على أن انخراطهم في التجمع الوطني للأحرار، نابع من طريقة تدبيره للعمل السياسي والتأطيري، البعيد عن المزايدات، والذي يتخذ من العمل الميداني أساسا مؤسسا له.
كما اعتبر عدد من المتدخلين على أن مساهمة مغاربة الخارج في النقاش الدائر في الوطن، ينبغي أن تكون حاضرة دوما في تنسيقيات الحزب في الخارج، وأن تكون مجال نقاش دوري وفعال، يغني النقاش العام.
وبخصوص تفعيل مشاركة مغاربة العالم في العمل السياسي بالداخل، فقد أجمعت المداخلات على أهمية المرافعة من مختلف المواقع من أجل ضمان حضور متوازن للجالية داخل التمثيليات المؤسساتية بالمغرب.
وفيما يهم ” مسار الثقة ” فقد أجمعت المداخلات على أن برنامج الحزب هو موجه للجميع، وساهم فيه مغاربة العالم من خلال لقاء فبراير 2018، ولا بد من تدعيمه في مختلف التنسيقيات بالدول الأوروبية.
وتحتضن الجماعة القروية بني يكرين التابعة ترابيا لاقليم سطات سنويا موسم سيدي زويتنة، الذي يعرف اقبالا كبيرا لزوار من مختلف جهات المغرب.
ويقدم المهرجان فن الفروسية وركوب الخيل ضمن لوحات فنية ترسم الفرحة على وجوه زواره.