رئيس مجلس النواب يجري مباحثات مع رئيس المحكمة الإدارية للاتحاد الإفريقي

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الاثنين بالرباط، مباحثات مع رئيس المحكمة الإدارية للاتحاد الإفريقي، سيلفيستر سالوفو ماينغا، بحضور أعضاء اللجنة التقنية لمنظمة الاتحاد الإفريقي.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن المباحثات بين الجانبين تمحورت، بالأساس، حول علاقات المغرب بالاتحاد الإفريقي والرغبة الشديدة للمملكة في إعطاء دينامية جديدة لهياكل الاتحاد والتنمية بإفريقيا، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأضاف المصدر ذاته أن الطالبي العلمي قدم، خلال هذا اللقاء، لمحة عن خصوصية المؤسسات السياسية والدستورية والتجربة البرلمانية المغربية، وعلاقات مجلس النواب بباقي المؤسسات والسلط، مذكرا بالمكتسبات الهامة التي راكمتها المملكة في عدة مجلات، والمؤطرة بمقتضيات دستور 2011 الذي عزز مبدأ فصل السلط وتعاونها باعتباره لبنة أساسية في النظام المغربي.

من جهته، عبر سالوفو ماينغا وأعضاء اللجنة التقنية عن تقديرهم للإصلاحات التي باشرها المغرب بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكدين أن اهتمامهم بالتجربة المغربية، خاصة التشريعية منها، ازداد منذ عودة المغرب للاتحاد الإفريقي.

وأبرز الوفد أن زيارته للمغرب تندرج في إطار المشاورات والنقاشات الجارية بين الأطراف الإفريقية بهدف مراجعة القانون الأساسي المؤطر لعمل المحكمة الإدارية للاتحاد الإفريقي الذي يعود إلى سنة 1966، والقانون الداخلي لسنة 1967.

وأشار سالوفو ماينغا والوفد المرافق له إلى أن اللجنة التقنية لمنظمة الاتحاد الإفريقي على وشك الانتهاء من أعمال الصياغة النهائية لمقترح التعديلات الذي سيعرض قريبا للمصادقة عليه، وفق الضوابط والمساطر الجاري بها العمل بالاتحاد الإفريقي.

تجدر الإشارة إلى أن المملكة المغربية عضو بالمحكمة الإدارية للاتحاد الإفريقي منذ سنة 2019، إلى جانب ناميبيا والموزمبيق.

جلالة الملك يدعو إلى تعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف في مجال حماية التراث الثقافي غير المادي

 دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الإثنين، إلى تعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، في مجال حماية التراث الثقافي غير المادي، وتبادل التجارب والأفكار في سبيل صونه.

كما دعا جلالة الملك، في رسالة سامية إلى المشاركين في الدورة السابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، التي تحتضنها مدينة الرباط، إلى “البحث عن أنجع السبل لتربية الناشئة على أهمية تراثنا والاهتمام به، كإرث بشري غني بروافده الثقافية المتعددة، وروابطه التاريخية الضاربة في عمق التاريخ”.

وشدد جلالة الملك في هذه الرسالة التي تلاها الأمين العام للحكومة محمد الحجوي، على ضرورة رقمنة الموروث الثقافي الغني، ومكونات التراث غير المادي، تماشيا مع تطور العصر، وما يعرفه العالم من تحديات رقمية وتكنولوجية.

وأبرز جلالته أنه “لضمان اهتمام أطفالنا بما خلفه أسلافنا من تراث ثقافي، يتعين مواكبة التحولات الرقمية، والانخراط في تقديم محتويات رقمية ق ي مة، ت ع ر ف بالتراث الثقافي، بموازاة مع الحامل الورقي وغيره، فلكل منها أهميته في هذا المجال”.

وأكد في هذا الصدد، أن هذه الدورة تشكل فرصة سانحة أمام وفود الدول المشاركة، والخبراء والمهتمين بالتراث الثقافي، لبلورة رؤية علمية موضوعية، والخروج بتوصيات وجيهة وفعالة، تتوخى الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي وصيانته، وتقديم خلاصات تساعد على تطويره والنهوض به.

وبخصوص اختيار مدينة الرباط لاحتضان أشغال هذا الملتقى، أكد جلالة الملك في رسالته السامية أنه ليس اعتباطيا، وإنما يأتي نتيجة للإشعاع الثقافي الكبير لهذه المدينة العريقة، التي تعتبر قطبا ثقافيا عالميا. فقد تم اختيارها عاصمة للثقافة الإفريقية لسنة 2022، وللثقافة في العالم الإسلامي لنفس السنة، مضيفا جلالته أن موقعها الجغرافي المتميز، جعل منها محورا تعاقبت عليه حضارات مختلفة، فينيقية ورومانية وإسلامية وأندلسية وأوربية، مما أه ل ها لت صن ف تراثا عالميا من قبل اليونسكو سنة 2012.

ومن جهة أخرى، سجل جلالة الملك أن هذه الدورة تنعقد بعد مرور تسعة عشرة سنة على اتفاقية التراث العالمي غير المادي، التي تحقق بفضلها تقدم كبير في العديد من المجالات المرتبطة بالتراث الثقافي غير المادي، وباتت الدول الموقعة على الاتفاقية تتناول قضايا التراث الثقافي غير المادي من مفهوم واحد، أساسه المحافظة عليه وتطويره وتثمينه.

فمنذ دخول اتفاقية التراث العالمي غير المادي حيز التنفيذ، يؤكد جلالة الملك، “أصبح هذا الهدف يشكل تحديا هاما في مجال العلاقات الدولية، يستوجب التصدي لمحاولات الترامي غير المشروع على الموروث الثقافي والحضاري للدول الأخرى”.

وشدد جلالة الملك على أنه في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم اليوم، بات من الضروري العمل على إبراز إشعاع التراث غير المادي الذي تتوفر عليه الدول، والخروج بتدابير للحفاظ عليه، من خلال النهوض بأهداف الاتفاقية. “وهو ما يحرص المغرب على الالتزام به – يضيف جلالته- ، منذ المصادقة على هذه الاتفاقية في يوليوز 2006، حيث يتوفر، إلى حدود اليوم، على أحد عشر عنصرا مسجلا بقائمة التراث غير المادي العالمي لليونيسكو، آخره فن «التبوريدة»، الذي تم تسجيله خلال السنة الماضية”.

وأبرز جلالة الملك أن المملكة المغربية، التزاما منها بالنهوض بالتراث الثقافي غير المادي، تقوم بدور هام في حمايته، سواء عبر تعزيز ترسانتها القانونية في هذا المجال، والمشاركة الفعالة في تنزيل مضامين اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، التي ساهمت في صياغتها ؛ أو من خلال العمل على إعداد قوائم جرد للتراث، وجعلها إرثا إنسانيا حيا، انسجاما مع روح هذه الاتفاقية.

وفي هذا الإطار، يضيف جلالة الملك، وق ع المغرب على جميع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف منظمة اليونيسكو في مجال التراث، وقام بملاءمة تشريعاته الوطنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. كما شاركت المملكة في مختلف البرامج المرتبطة بالمحافظة على التراث، وساهمت في صندوق التراث الثقافي غير المادي. وأعلن جلالة الملك اليوم عن إحداث مركز وطني للتراث الثقافي غير المادي، مهمته تثمين المكتسبات المحققة في هذا المجال، وذلك في سياق العناية الخاصة التي ما فتئ يوليها جلالته للتراث الثقافي، وتفعيلا لمضامين الاتفاقية.

وفي إطار المهام المنوطة به، سيقوم هذا المركز بمواصلة عمليات الجرد المنهجي للتراث الوطني في مختلف مناطق المملكة، وإنجاز قاعدة بيانات وطنية خاصة بذلك، وتنظيم تكوينات علمية وأكاديمية لتقوية قدرات الممارسين لتنفيذ تدابير الصون، وتربية الناشئة والتعريف بأهمية التراث الثقافي، بالإضافة إلى تتبع نجاعة الآليات المعتمدة للحفاظ على العناصر المغربية المدرجة على قوائم التراث العالمي، وكذا إعداد ملفات الترشيحات الخاصة بالمملكة.

وفي نفس السياق، يضيف جلالة الملك، عملت المملكة على تنظيم ورشات وندوات علمية، وملتقيات دولية، وتظاهرات ثقافية، من أجل الصيانة المستمرة للتراث الثقافي غير المادي وتثمينه، “والذي نعتبره رمزا للهوية وعنصرا أساسيا في ذاكرتنا، حاملا لمبادئنا وقيمنا المشتركة، وقابلا للنقل إلى الأجيال القادمة”.

ومن جهة أخرى، أطلقت المملكة المغربية عدة دراسات أنثروبولوجية، بغية تحيين تصنيف التراث الثقافي غير المادي، وذلك في سياق المبادرات الرامية إلى تعزيز إشعاعه، فضلا عن مجهوداتها الدؤوبة وتعاونها الوثيق مع منظمة اليونيسكو.

وخلص جلالة الملك إلى تأكيد على العزم الراسخ على الرفع من مستوى هذا التعاون، مبرزا جلالته حرص المملكة الدائم على الانخراط الفعال والمسؤول في العمل الدولي متعدد الأطراف.

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية: إقامة صلاة الاستسقاء بمختلف جهات وأقاليم المملكة صباح يوم غد الثلاثاء

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم الاثنين، أن صلاة الاستسقاء ستقام بالمصليات والمساجد الجامعة بمختلف جهات وأقاليم المملكة يوم غد الثلاثاء على الساعة العاشرة صباحا، وذلك تنفيذا للأمر المولوي السامي لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي ما يلي نص البلاغ الذي أصدرته الوزارة بهذا الخصوص :

“جريا على سنة جده المصطفى صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء كلما انحبس المطر، قرر أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أعز الله أمره، إقامة صلاة الاستسقاء تخشعا وتضرعا إلى الباري جلت قدرته، أن يسقي عباده وبهيمته، وينشر رحمته، ويحيي بلده الميت، فهو سبحانه وتعالى الملاذ والمرتجى، «وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته»، وتنفيذا للأمر المولوي السامي، ستقام صلاة الاستسقاء بالمصليات والمساجد الجامعة بمختلف جهات وأقاليم المملكة يوم الثلاثاء 4 جمادى الأولى 1444هـ موافق 29 نونبر 2022م على الساعة العاشرة صباحا.

حفظ الله سيدنا الهمام بما حفظ به الذكر الحكيم وجنب البلاد شح المطر وجدب السنين، وأقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير المجيد مولاي رشيد وحفظه في باقي أفراد أسرته الملكية الكريمة”. 

جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة ال17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونيسكو

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة ال17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونيسكو، والتي افتتحت أشغالها اليوم الإثنين بالرباط.

وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية التي تلاها الأمين العام للحكومة السيد محمد حجوي : ” الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

حضـرات السيـدات والسـادة،

إنه لمن دواعي السرور أن نتوجه إليكم اليوم، بمناسبة انعقاد الدورة السابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

وإذ نرحب بكم ضيوفا كراما على أرض المملكة المغربية، فإننا نعرب لكم عن تقديرنا لما تبذلونه جميعا من جهود دؤوبة، في سبيل الحفاظ على الموروث الثقافي الحضاري، الذي راكمته الإنسانية جمعاء.

كما نرحب بالسيدة أودري أزولاي، المديرة العامة لليونيسكو، مشيدين بالجهود التي مافتئت تبذلها من أجل تعزيز مهمة المنظمة في إرساء السلم والتضامن والتفاهم بين الشعوب والثقافات.

وإن اختيار مدينة الرباط لاحتضان أشغال هذا الملتقى، ليس اعتباطيا، وإنما يأتي نتيجة للإشعاع الثقافي الكبير لهذه المدينة العريقة، التي تعتبر قطبا ثقافيا عالميا. فقد تم اختيارها عاصمة للثقافة الإفريقية لسنة 2022، وللثقافة في العالم الإسلامي لنفس السنة.

كما أن موقعها الجغرافي المتميز، جعل منها محورا تعاقبت عليه حضارات مختلفة، فينيقية ورومانية وإسلامية وأندلسية وأوربية، مما أه ل ها لت صن ف تراثا عالميا من قبل اليونسكو سنة 2012.

أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

حضـرات السيـدات والسـادة،

تنعقد هذه الدورة بعد مرور تسع عشرة سنة على اتفاقية التراث العالمي غير المادي، التي تحقق بفضلها تقدم كبير في العديد من المجالات المرتبطة بالتراث الثقافي غير المادي، وباتت الدول الموقعة على الاتفاقية تتناول قضايا التراث الثقافي غير المادي من مفهوم واحد، أساسه المحافظة عليه وتطويره وتثمينه.

فمنذ دخول اتفاقية التراث العالمي غير المادي حيز التنفيذ، أصبح هذا الهدف يشكل تحديا هاما في مجال العلاقات الدولية، يستوجب التصدي لمحاولات الترامي غير المشروع على الموروث الثقافي والحضاري للدول الأخرى.

وفي ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم اليوم، بات من الضروري العمل على إبراز إشعاع التراث غير المادي الذي تتوفر عليه الدول، والخروج بتدابير للحفاظ عليه، من خلال النهوض بأهداف الاتفاقية.

وهو ما يحرص المغرب على الالتزام به، منذ المصادقة على هذه الاتفاقية في يوليوز 2006، حيث يتوفر، إلى حدود اليوم، على أحد عشر عنصرا مسجلا بقائمة التراث غير المادي العالمي لليونيسكو، آخره فن «التبوريدة»، الذي تم تسجيله خلال السنة الماضية.

حضـرات السيـدات والسـادة،

إن المملكة المغربية، التزاما منها بالنهوض بالتراث الثقافي غير المادي، تقوم بدور هام في حمايته، سواء عبر تعزيز ترسانتها القانونية في هذا المجال، والمشاركة الفعالة في تنزيل مضامين اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، التي ساهمت في صياغتها ؛ أو من خلال العمل على إعداد قوائم جرد للتراث، وجعلها إرثا إنسانيا حيا، انسجاما مع روح هذه الاتفاقية.

وفي هذا الإطار، وق ع المغرب على جميع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف منظمة اليونيسكو في مجال التراث، وقام بملاءمة تشريعاته الوطنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. كما شاركت بلادنا في مختلف البرامج المرتبطة بالمحافظة على التراث، وساهمت في صندوق التراث الثقافي غير المادي.

وفي سياق تعزيز العناية الخاصة التي ما فتئنا نوليها للتراث الثقافي، وتفعيلا لمضامين الاتفاقية، نعلن اليوم عن إحداث مركز وطني للتراث الثقافي غير المادي، مهمته تثمين المكتسبات المحققة في هذا المجال.

وفي إطار المهام المنوطة به، سيقوم هذا المركز بمواصلة عمليات الجرد المنهجي للتراث الوطني في مختلف مناطق المملكة، وإنجاز قاعدة بيانات وطنية خاصة بذلك، وتنظيم تكوينات علمية وأكاديمية لتقوية قدرات الممارسين لتنفيذ تدابير الصون، وتربية الناشئة والتعريف بأهمية التراث الثقافي، بالإضافة إلى تتبع نجاعة الآليات المعتمدة للحفاظ على العناصر المغربية المدرجة على قوائم التراث العالمي، وكذا إعداد ملفات الترشيحات الخاصة ببلدنا.

وفي نفس السياق، عملت بلادنا على تنظيم ورشات وندوات علمية، وملتقيات دولية، وتظاهرات ثقافية، من أجل الصيانة المستمرة للتراث الثقافي غير المادي وتثمينه، والذي نعتبره رمزا للهوية وعنصرا أساسيا في ذاكرتنا، حاملا لمبادئنا وقيمنا المشتركة، وقابلا للنقل إلى الأجيال القادمة. كما تقوم بمبادرات هادفة للتكوين والتحصيل العلمي وتحسيس الناشئة بتلكم القيم.

ومن جهة أخرى، أطلقت المملكة المغربية عدة دراسات أنثروبولوجية، بغية تحيين تصنيف التراث الثقافي غير المادي، وذلك في سياق المبادرات الرامية إلى تعزيز إشعاعه، فضلا عن مجهوداتها الدؤوبة وتعاونها الوثيق مع منظمة اليونيسكو.

ولا يفوتنا أن نؤكد بهذه المناسبة، عزمنا الراسخ على الرفع من مستوى هذا التعاون، مؤكدين حرص بلادنا الدائم على الانخراط الفعال والمسؤول في العمل الدولي متعدد الأطراف.

أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

حضـرات السيـدات والسـادة،

إن الثقافة ليست فقط تعبيرا عن الإبداع، وإنما هي كذلك مرآة للحضارات، وضرورة أساسية في حياتنا اليومية، فهي غذاء للروح والفكر، وربط الماضي بالحاضر. كما ت شك ل صلة وصل بين الفرد ومجتمعه.

ولابد من التأكيد اليوم، على أن التراث الثقافي شهد تطورا كبيرا، فهو لم يعد مجرد مآثر تاريخية أو قطع آثار، بل إنه يشمل العادات والتقاليد، والتعبيرات الحية الموروثة عن أسلافنا، والمنقولة للأجيال القادمة، كالتقاليد الشفهية، والعروض الفنية، وحتى الممارسات المجتمعية. وهنا ت ك م ن ق يمة المحافظة عليه، وتثمين ه وصون ه ليبقى مرجعا للأجيال القادمة.

ولا تفوتنا الفرصة هنا، للتذكير بأنه من أجل رفع التحديات العديدة التي تواجه الحفاظ على الموروث الثقافي ؛ يتعين على الجميع دعم كافة الجهود المبذولة في مجال النهوض بالبحوث العلمية، وتشجيع الباحثين والمهتمين بحماية مكتسباتنا التراثية.

وفي هذا الصدد، ندعو لتعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، في مجال حماية التراث الثقافي غير المادي، وتبادل التجارب والأفكار في سبيل صونه، والبحث عن أنجع السبل لتربية الناشئة على أهمية تراثنا والاهتمام به، كإرث بشري غني بروافده الثقافية المتعددة، وروابطه التاريخية الضاربة في عمق التاريخ.

كما نشدد على ضرورة رقمنة الموروث الثقافي الغني، ومكونات التراث غير المادي، تماشيا مع تطور العصر، وما يعرفه عالمنا من تحديات رقمية وتكنولوجية.

ولضمان اهتمام أطفالنا بما خلفه أسلافنا من تراث ثقافي، يتعين مواكبة التحولات الرقمية، والانخراط في تقديم محتويات رقمية ق ي مة، ت ع ر ف بالتراث الثقافي، بموازاة مع الحامل الورقي وغيره، فلكل منها أهميته في هذا المجال.

ولنا اليقين بأن هذه الدورة، تشكل فرصة سانحة أمام وفود الدول المشاركة، والخبراء والمهمتين بالتراث الثقافي، لبلورة رؤية علمية موضوعية، والخروج بتوصيات وجيهة وفعالة، تتوخى الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي وصيانته، وتقديم خلاصات تساعد على تطويره والنهوض به.

وختاما، نتمنى لكم جميعا كامل التوفيق والسداد، مع مباركتنا لأعمال لجنتكم، مرحبين بكم مرة ثانية، في بلدكم الثاني المغرب، وبين أهل عاصمته، مدينة الرباط.

والسـلام عليكـم ورحمـة الله وبـركـاتـه “.

تثمين التراث الثقافي اللامادي المرتبط بحرف الصناعة التقليدية محور اتفاقية موقعة بين قطاع الصناعة التقليدية ومنظمة اليونسكو

قامت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني مرفوقة بإريك فالت، مدير مكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية يومه الإثنين 28 نونبر 2022، بالتوقيع على اتفاقية شراكة ترمي إلى وضع نظام دائم لضمان انتقال الكفاءات والمهارات المرتبطة بحرف الصناعة التقليدية خاصة تلك التي تم تصنيفها كحرف مهددة بالانقراض في إطار الجرد الوطني الذي تنجزه الوزارة بدعم من اليونسكو.

وذكر بلاغ للوزارة أن عددا من المعارف والمهارات المرتبطة بالصناعة التقليدية المغربية أصبحت معرضة لمخاطر الانقراض، مضيفة أنه لعل الوسيلة الناجعة لاستمرارية هذه المعارف والكفاءات هو ضمان انتقالها ودوامها عبر إعداد منظومة متكاملة للتكوين والتأهيل.

وتهدف كذلك الاتفاقية الموقعة إلى تشجيع الصناع التقليديين من ذوي الخبرة والتجربة بصفتهم كنوز إنسانية بشرية، على تقاسم معارفهم وكفاءاتهم، وعلى استقطاب وجذب الشباب للتكوين وإعادة إحياء هذا الإرث الحرفي.

وجرت مراسيم حفل التوقيع على هامش أشغال الدورة السابعة عشرة (17) للجنة اليونسكو الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي اللامادي، المنعقدة في المملكة المغربية بين 28 نوفمبر و 3 ديسمبر 2022.

وتميز كذلك الحدث الذي ترأسته وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومدير مكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية، بحضور عدد مهم من الشخصيات الوازنة من خبراء ومتخصصين مهتمين وكذلك ممثلين ومسؤولين بكل من الوزارة ومنظمة اليونسكو.

تعزيز التنسيق البرلماني وخدمة التنمية المستدامة محور مباحثات الطالبي العلمي في الدورة الـ43 للجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا

أجرى راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، سلسلة مباحثات مع رؤساء برلمانات ووفود أعضاء الجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا، المشاركين في الدورة ال43 للجمعية، المنعقدة بين 20 و25 نونبر الجاري بمملكة كمبوديا، تمحورت حول تعزيز التنسيق البرلماني لخدمة التنمية المستدامة وتعزيز السلم والأمن الدوليين والتعافي الاقتصادي بعد جائحة “كوفيد 19”.

وأفاد بلاغ لمجلس النواب بأن الطالبي العلمي استعرض خلال جلسة الحوار والمناقشة الخاصة بالمغرب التجربة المغربية في مجالات الأمن والسلم والطاقات المتجددة والتحول الرقمي وكيفية تدبير التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والصحية للجائحة، وذلك بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

كما قدم الطالبي العلمي اختصاصات البرلمان المغربي بمجلسيه والأدوار التي يقوم بها على مستويات التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، بالإضافة إلى التعريف بالنموذج المغربي في مختلف المحافل البرلمانية الدولية.

وحسب المصدر ذاته، نوه برلمانيو الدول الأعضاء الدائمين بالجمعية البرلمانية من دول إندونيسيا وسنغافورة وماليزيا وفيتنام وتايلاند والفلبين وبروناي ولاوس، بحسن تدبير المملكة لأزمة “كوفيد 19″، وبالجهود التي يبذلها في مجال التنمية البشرية والمستدامة والطاقات النظيفة، وفي تعزيز السلم والأمن والتعاش العالمي.

وأضاف المصدر ذاته أن رئيس مجلس النواب عقد على هامش دورة الجمعية البرلمانية، مباحثات ثنائية مع رؤساء البرلمانات والوفود المشاركة لكل من الفيتنام والتايلاند ولاوس وأذربيجان، وكذا مع الوفد البرلماني لمملكة النرويج التي تتمتع بصفة عضو ملاحظ بالجمعية البرلمانية.

وأوضح البلاغ أن النقاشات والمباحثات الثنائية تمحورت حول تعزيز العلاقات، وتقاسم الخبرات والاستفادة المتبادلة من التجارب خاصة البرلمانية، والتنسيق خدمة للتنمية ولاشعاع السلم والأمن، مشددة على أن هذا الأمر “لن يتحقق دون التشبع بعقيدة الحوار وقبول الاختلاف والحوار، الذي يعد التواصل الفعال والمستدام مدخله الأساسي”.

وتابع أن رؤساء البرلمانات والوفود عبروا “عن إيلاء بلدانهم أهمية خاصة للعلاقات المملكة المغربية مع الإشادة بالدور الذي تضطلع به البرلمانات على هذا المستوى إذ يعد المغرب الدولة الإفريقية والعربية الوحيدة التي تمتلك آلية تعاون برلماني مع للجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا، مؤكدين تطلعهم لتطوير التعاون الثنائي إلى مستويات أرفع”.

من جهته، أشاد الطالبي العلمي، حسب البلاغ، بجودة التعاون البرلماني الذي تعزز بفضل وضعية العضو الملاحظ التي أصبح يتمتع بها مجلس النواب داخل الجمعية، وبالنظر أيضا للتبادل الثنائي المكثف والتعاون البناء الذي يربط مجلس النواب بعدد من الدول الأعضاء الدائمين والملاحظين، مشددا على استعداد مجلس النواب لتعزيز التواصل بين برلمانات الجمعية وإفريقيا والبلدان العربية، خدمة للتنمية في مختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأكد، خلال هذه اللقاءات التي حضرها كل من أحمد تويزي رئيس الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة، والمصطفى ترفية القائم بالأعمال بسفارة المملكة المغربية بتايلاند، أن المغرب يتبوأ مكانة بارزة إفريقيا وعربيا ودوليا، وأصبح نموذجا يحتذى به في العديد من المجالات، وتجربة تحاكيها العديد من بلدان العالم.

وأشار البلاغ إلى أنه تم الاتفاق مع رؤساء البرلمانات والوفود المشاركين في أشغال الجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا، على تعزيز التعاون، سواء على المستوى الثنائي أو المتعدد الأطراف، بالإضافة إلى تكثيف تبادل الزيارات بين الوفود من الجانبين على كل المستويات.

وزارة الاقتصاد والمالية تنخرط في الحملة الأممية “16 يوما من النضال ضد العنف ضد المرأة”

أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية انخراطها في الحملة الأممية “16 يوما من النضال ضد العنف ضد المرأة”، التي انطلقت أمس الجمعة 25 نونبر، اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وتمتد إلى غاية 10 دجنبر، اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وفي هذا السياق، واستجابة لنداء الأمين العام للأمم المتحدة، انضمت الوزارة إلى عملية “لون العالم بالبرتقالي”، عن طريق إنارة بعض بناياتها باللون البرتقالي، بالإضافة إلى تلوين المواقع الالكترونية للوزارة بنفس اللون.

كما نشرت الوزارة بعض المنشورات التوضيحية لهذه الحملة على قنوات وشبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بها.

المغرب يبرم اتفاقية مع المنظمة العالمية للسياحة من أجل النهوض بالاستثمار والابتكار والتحول الرقمي للقطاع

على هامش الجلسة الموضوعاتية المنظمة في إطار الدورة 117 للمجلس التنفيذي للمنظمة العالمية للسياحة تحت عنوان “المقاولات الصغرى والمتوسطة والمهارات من أجل تحول السياحة”، تم توقيع اتفاقية بين المغرب والمنظمة العالمية للسياحة بهدف تشجيع الاستثمار والتحول الرقمي في قطاع السياحة بالمغرب.

 وذكر بلاغ لوزارة السياحة أن هذه الاتفاقية وقع عليها كل من فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وعماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، وزوراب بولوليكاشفيلي، الكاتب العام للمنظمة العالمية للسياحة.

وتندرج هذه الاتفاقية، وفق المصدر ذاته، في إطار الجهود المستمرة التي تبدلها الوزارة والشركة المغربية للهندسة السياحية من أجل تعزيز جاذبية وجهتنا السياحية وتحفيز الاستثمارات ذات القيمة المضافة بالنسبة لقطاعنا.

في هذا السياق، تركزت هذه الاتفاقية حول ثلاثة محاور، وهي النهوض بالاستثمارات السياحية، والابتكار والتحول الرقمي للقطاع، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة السياحية المغربية. كما أن هذه الاتفاقية ستمكن أيضا من تعزيز الأعمال التي تقوم بها الوزارة من أجل تحسين تنافسية الوجهة السياحية للمغرب.

وأشار البلاغ إلى أن الاستثمار والابتكار والتحول الرقمي تشكل روافع رئيسية في إطار خارطة طريق القطاع من أجل مضاعفة عدد السياح في أفق 2030. لذلك فإن هذه الاتفاقية تتوافق مع التوجيهات ذات الأولوية لاستراتيجية تنمية قطاع السياحة بالمغرب. أما المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، التي تمثل 95 % من النسيج الاقتصادي المغربي فتكتسي بدورها أهمية استراتيجية.

في هذا السياق تمثل المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة السياحية رافعة مهمة لعودة الانتعاش للقطاع وتشكل موضوع العديد من المبادرات التي أطلقتها الوزارة والشركة المغربية للهندسة السياحية، خاصة في مجال التحول الرقمي.

من شأن هذه الاتفاقية أن تسرع التحول الرقمي لهذه المقاولات من خلال مواكبة على المقاس من قبل خبراء في مجال التكنولوجيا الجديدة، وذلك على طول مسلسل تحولها الرقمي.

في هذا السياق تم اختيار المغرب من قبل المنظمة العالمية للسياحة ليكون البلد النموذجي لبرنامجها المستقبل الرقمي « Digital Futures » الذي يستهدف تسريع رقمنة 10000 مقاولة صغرى ومتوسطة سياحية، متوخيا من خلال ذلك إعطاء دفعة قوية للقطاع.

ومكنت هذه الجلسة الموضوعاتية كذلك من إطلاق المسابقة الوطنية للشركات الناشئة السياحية المغربية بمبادرة الشركة المغربية للهندية السياحية بشراكة مع المنظمة العالمية للسياحة، لاختيار الشركات الناشئة السياحية الأكثر ابتكارا والتي ستخلق التجارب السياحية المستقبلية الأكثر تفردا، في سياق يتسم بصعود أنماط من الاستهلاك السياحي القائمة على أساس تجريبي.

الميسوري يشارك ضمن وفد عن مجلس المستشارين في الدورة الخريفية للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي

يشارك المغرب بوفد عن مجلس المستشارين في أشغال الدورة الخريفية للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي التي تنعقد في وارسو، عاصمة بولندا، خلال الفترة الممتدة بين 24 و26 نونبر2022.

وذكر بلاغ لمجلس المستشارين، أن المغرب الذي يحظى بصفة شريك من أجل التعاون داخل هذه المنظمة، مثله وفد عن مجلس المستشارين يتكون من المستشار مصطفى الميسوري عضو فريق التجمع الوطني للأحرار، والمستشار ويحيى عدي عضو فريق الأصالة والمعاصرة حضور سفير صاحب الجلالة الملك نصره الله ببولندا، عبد الرحيم عثمون.

ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة جلسة افتتاحية خصصت لإلقاء خطابات رفيعة المستوى من المسؤولين المضيفين ، بما في ذلك رؤساء البرلمان البولندي ووزير خارجية بولندا والرئيس الحالي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ، بالإضافة للرئيس الأكراني الذي قدم عرضا عن آخر تطورات الحرب في بلاده.

 كما خصصت هذه الدورة لعقد جلسات اللجان الدائمة وتنظيم منتدى برلماني حول موضوع: ” الحرب في أكرانيا : دور منظمة الأمن والتعاون بأوروبا و البرلمانات الوطنية”، وتتوزع أشغاله على ثلاث جلسات، وذلك حول ثلاثة محاور أساسية؛ الدروس المستخلصة من الحرب في أوكرانيا وتأثيرها على منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ؛ تعزيز الأمن الاقتصادي والبيئي خلال الأزمة الحالية وحماية الحقوق الأساسية في حالات النزاع المسلح والأزمات الإنسانية.

وتندرج مشاركة الوفد المغربي في هذا الحدث في ظل جهود البرلمان المغربي لتعزيز قنوات الدبلوماسية البرلمانية وتعزيز الحوار السياسي والتعاون مع شركاء المملكة وخاصة الأوروبية.

عمور: اعتماد مقاربة قارية ستشجع على تنمية سياحة بما يتناسب مع المؤهلات الكبيرة لإفريقيا

 قالت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أمس الخميس، بمراكش، إن من شأن اعتماد مقاربة قارية أن يشجع على تنمية سياحة إفريقية بما يتناسب مع المؤهلات الكبيرة لهذه القارة.

وأوضحت عمور، في افتتاح أشغال الدورة 117 للمجلس التنفيذي للمنظمة العالمية للسياحة، أن “قارتنا تتوفر على مؤهلات كبيرة غير مستغلة حتى الآن، وسنبقى مقتنعين بأن اعتماد مقاربة قارية وتضافر الإرادات سيشجعان تنمية السياحة الإفريقية بما يتناسب مع هذه المؤهلات الرائعة”.

وأضافت “اليوم، نحن متفائلون إزاء قطاع سياحي أكثر صمودا في المغرب، وكذا على الصعيد القاري، والقادر على الاضطلاع بدوره كاملا كمحرك اقتصادي حقيقي”، مشيرة إلى أن قطاع السياحة يمثل محركا حقيقيا للنمو الاقتصادي وإحداث فرص الشغل، شريطة وضع النهوض بالقطاع وصموده في صلب الأولويات بإفريقيا.

كما سلطت عمور، من جهة أخرى، الضوء على جهود المغرب لتعزيز الصناعة بشكل هيكلي، من أجل امتصاص الصدمة الناجمة عن الانعكاسات السلبية لجائحة كوفيد – 19 والحفاظ على الآلة الإنتاجية في حالة اشتغال من خلال وضع مخطط استعجالي ب 200 مليون دولار.

وأشارت في هذا السياق إلى أن الخطة الشاملة التي تمت بلورتها لإنعاش السياحة تهدف إلى إعادة تموقع الوجهة، وتشجيع الابتكار والاستثمار، وإعادة التفكير في أساسيات القطاع، مبرزة أن المملكة اتخذت عدة تدابير مهمة، منها إطلاق حملة “المغرب أرض الأنوار”، وكذلك تحسين الربط، من خلال خطة هجومية سمحت بالرفع، بشكل كبير، من طاقات شركات الطيران المهمة نحو المغرب.

وذكرت بأنه علاوة على ذلك، ومن أجل تبسيط الولوج إلى الوجهة، رفع المغرب جميع القيود الصحية، وأطلق لأول مرة في المغرب التأشيرة الإلكترونية (لتحل محل التأشيرة التقليدية)، لقائمة تضم 40 بلدا، مضيفة أن المملكة استثمرت حوالي 2 مليار دولار لتثمين التراث الثقافي والموارد الطبيعية في المناطق النائية، التي تعد خزانا حقيقيا للمؤهلات بالنسبة للسياحة.

وتابعت أن هذه الاستثمارات مكنت من تحسين الوجهات القائمة، وأيضا لإبراز وجهات جديدة”، مبرزة أنه بفضل كل هذه المبادرات انتعش القطاع السياحي، مما سمح باستعادة 80 في المائة من السياح سنة 2019 و 103 في المائة من عائدات السفر بالعملات الأجنبية.

وكشفت عمور، في هذا السياق، أن المملكة وضعت رؤية طموحة، تتمثل في مضاعفة عدد السياح في أفق العام 2030.

وتابعت أنه ومن أجل ذلك، وضع المغرب خارطة طريق شاملة ومنسقة، تتمحور حول عدة رافعات، ممثلة في إعادة هيكلة العرض حول ثلاثين منتوجا سياحيا من أجل فسح المجال لتنمية عادلة وشفافة للوجهات والساكنة المحلية، وتقوية الربط الجوي، وترويج مبتكر موجه محو الثروات الترابية، وتحفيز الاستثمار من خلال منح مكانة خاصة للمقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة السياحية.

وأشارت عمور، في هذا الصدد، إلى أن خارطة الطريق هذه تتميز بالتوفيق بين القدرة على صمود واستدامة جميع رافعات تنافسية للقطاع، وتكامل قوي بين السياحة المحلية والدولية، فضلا عن حماية “ارثنا الثقافي ومواردنا الطبيعية”، دون إغفال الابتكار والتكنولوجيا والنهوض بتكوين الموارد البشرية، من خلال استقطاب موارد مؤهلة مع الاستثمار في المواهب الحالية لتثمينها والاحتفاظ بها.

وتشكل الدورة 117 للمجلس التنفيذي للمنظمة العالمية للسياحة، وهو الهيئة الإدارية للمنظمة، موعدا أساسيا بالنسبة للفاعلين العالميين في قطاع السياحة، والذي يتوخى إعادة التأكيد على التوجهات ذات الأولوية خلال فترة ما بعد كوفيد، من أجل تنمية صامدة ومستدامة للقطاع.

ويحضر المغرب بقوة في هذا الملتقى، بوفد يضم مهنيين يمثلون مختلف الفيدراليات القطاعية، وعلى الخصوص الكونفدرالية الوطنية للسياحة، والفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية، والفيدرالية الوطنية لوكالات الأسفار، بالإضافة إلى المكتب الوطني المغربي للسياحة والشركة المغربية للهندسة السياحية.

مراكش.. المغرب والسعودية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في المجال السياحي

جرى، أمس الخميس، بمراكش، التوقيع على مذكرة تفاهم بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية، بهدف تشجيع وتنمية التعاون في مجال السياحة، وتنسيق الجهود في سبيل تحقيق تنمية مستدامة لصناعة السياحة في كلا البلدين.

وستوفر مذكرة التفاهم، التي تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى من قبل وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، ووزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، على هامش أعمال الدورة الـ117 من اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، إطارا لتبادل الخبرات السياحية وتحديد الفرص الاستثمارية وتطوير رأس المال البشري.

وقالت عمور، في تصريح للصحافة، عقب حفل التوقيع، إن “مذكرة التفاهم هذه تعكس العلاقات القوية بين البلدين، والرؤية المشتركة نحو تعزيز الشراكة والارتقاء بآفاق التعاون في القطاع السياحي”.

وأضافت أن المذكرة “ستفضي إلى مزيد من المبادرات المشتركة وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يتيح للبلدين الشقيقين تطوير قدراتهما في المجال السياحي”.

من جهته، عبر الخطيب، في تصريح مماثل، عن سعادته بتوقيع هذا الاتفاق بين البلدين الشقيقين، مبرزا أن مذكرة التفاهم تغطي العديد من المجالات المرتبطة بالسياحة، من قبيل النهوض بالسياحة بين البلدين والتكوين.

وأضاف أن “المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية تتمتعان بالتزام مشترك بحماية المواقع التراثية الغنية والمناطق الطبيعية البحرية والجبلية والصحراوية في كلا البلدين الشقيقين، إضافة إلى الحرص على إيلاء الأولوية للشباب في خططهما التنموية”.

وتابع أن “مسألة الاستدامة تحظى بمكانة هامة في الطموحات السياحية السعودية، لذا فإن التعاون مع شركاء يمتلكون رؤية مماثلة، مثل المغرب، يساعد على تعزيز القطاع في منطقتنا وفي العالم ككل، ويساهم في ترسيخ استدامة القطاع السياحي ومرونته وشموله، بما يعود بالنفع على الناس والمجتمعات”.

وأشار إلى أن “من شأن هذه المذكرة أن تعزز العلاقات التاريخية والمتينة بين البلدين الشقيقين، وأن فتح آفاقا للتعاون في ميدان تبادل الخبرات”.

وفي ظل استمرار مساعي الاستفادة من الفرص المثالية لتحسين عملية تعافي قطاع السياحة العالمي من آثار وباء كوفيد-19، ستتيح مذكرة التفاهم بين المغرب والسعودية إمكانية الانتفاع من الخبرات المتبادلة وتوفير آفاق جديدة للتعاون والنمو.

ويدرك البلدان الإمكانات التي يتمتع بها القطاع السياحي وقدرته على المساهمة في تطوير الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل وتمكين المجتمعات.

كما ستدعم المذكرة جهود الوصول إلى سياحة مستدامة، وستزيد فرص التكوين وتشاطر المعرفة، وستتيح فرصا جديدة للاستثمارات السياحية.

وتعد السعودية حاليا من أكبر الشركاء التجاريين للمغرب في العالم العربي. ففي سنة 2020، ضخت السعودية 6ر26 مليون دولار على شكل استثمارات في القطاعات العقارية والسياحية والفلاحية في المغرب.

بايتاس: التوجه نحو الطاقات المتجددة أحد حلول مواجهة تقلبات أسعار الطاقة

 أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، أن التوجه نحو الاستثمار في الطاقات المتجددة “أثبت أنه قد يكون حلا لتقلبات أسعار الطاقة على الصعيد الدولي”.

وأبرز بايتاس، في معرض رده على أسئلة الصحافيين، خلال ندوة صحافية عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن هذا التوجه، كان موضوع جلسة عمل ترأسها جلالة الملك محمد الساس، يوم 22 نونبر الجاري، خصصت لتطوير الطاقات المتجددة والآفاق الجديدة في هذا المجال، مشيرا إلى أن الحكومة مطالبة بتسريع تنفيذ الرؤية الملكية في هذا الصدد.

وشدد على ضرورة تظافر جهود الحكومة والقطاع الخاص، وكذا البرلمان من خلال إقرار قوانين جديدة بغية تسريع تحقيق الأهداف التي حددها جلالة الملك في أفق 2030.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot