بايتاس: مخرجات الحوار مع المحامين سيتم تفعيلها على مستوى مشروع قانون المالية

أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، اليوم الخميس، أنه سيتم تفعيل مخرجات الحوار مع هيئات المحامين على مستوى مشروع قانون المالية، وذلك “ضمن القراءة التي تجري حاليا في مجلس المستشارين”.

وأوضح بايتاس، في معرض رده على أسئلة الصحافيين، خلال ندوة صحافية عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن الحوار مع هيئات المحامين تم على مستويين، “الأول رعته فرق برلمانية في مجلس النواب بحضور الحكومة، والثاني تم بين رئيس الحكومة والنقابات والهيئات والجمعية الوطنية للمحامين”.

وأضاف، في السياق ذاته، أن الحكومة “تستجيب للحوار”، وأنها وضعت آلية اللجان المشتركة من أجل استكمال العمل على مستوى النقاط التي تستلزم التدقيق والتفصيل.

وكانت هيئات المحامين بالمغرب خاضت إضرابا مفتوحا عن العمل احتجاجا على فرض إجراءات ضريبية وردت في مشروع قانون المالية لسنة 2023.

الحكومة تصادق على تحديد عتبة نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك

صادق مجلس الحكومة، الذي انعقد اليوم الخميس عن بعد، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.22.923 بتحديد عتبة نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك، أخذا بعين الاعتبار الملاحظات المثارة.

وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال ندوة صحافية عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن هذا المشروع الذي قدمته السيدة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، يندرج في إطار تفعيل أحكام المادة الأولى من المرسوم رقم 2.22.797 بتطبيق القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، فيما يخص نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك.

وأبرز أن هذا المشروع يهدف إلى تحديد عتبة الاستفادة من هذا النظام، وذلك عملا بأحكام المادة 116 من القانون رقم 65.00 كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى القانون رقم 27.22، وبأحكام القانون رقم 72.18 المتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات. كما يهدف هذا المشروع إلى حصر قائمة الأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك من أجل تأهيلهم للاستفادة من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بهذه الفئة، وذلك استنادا إلى الصيغة الحسابية المعدة لهذا الغرض طبقا للنصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

“الأحرار” بمجلس المستشارين ينوّه بمجهودات رئاسة الحكومة في تنزيل مضامين الخطب الملكية السامية والنموذج التنموي

نوه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، بالأدوار التي قامت بها رئاسة الحكومة في سنة ونصف من التدبير الحكومي سواء تعلق بتنزيل مضامين الخطب الملكية السامية، والنموذج التنموي  الجديد، والبرناج الحكومي أو ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية أو مباشرة وحلحلة جميع الملفات الحارقة أو الوقوف على جميع الأوراش التنموية التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني.

وأوضح محمد البكوري، رئيس فريق “الأحرار” في مداخلة خلال مناقشة الميزانية الفرعية لمصالح رئاسة الحكومة، في اللجنة المختصة بمجلس المستشارين، أن الأمر يتعلق بتنزيل الورش الملكي المتعلق بتعميم  الحماية الاجتماعية وورش الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية، وتوسيع الاستفادة من التامين الإجباري الأساسي عن المرض لتشملالفئات المعوزة المستفيدة من نظام المساعجدة الطبية “راميد”، ثم العمل على إصلاح النظام التعليمي لتقوية دور المدرسة في تثمين الرأسمال البشري وفي الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب.

وأيضا، يضيف البكوري، وفاء الحكومة بالتزاماتها المتوافق بشانها في إطار الحوار الاجتماتعي من خلال مأسسته وإقرار انتظاميته كل ستة أشهر، ومباشرتها للحوار الاجتماعي بقطاع الصحة، وبقطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ومؤخرا بقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الشيء الذي يعكس الإرادة القوية لدى الحكومة من أجل تكريس آلية الحوار الاجتماعي واعتماد المقالربة التشاركية بهدف تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفي هذه القطاعات مجتمعة.

ويتعلق الأمر كذلك، وفق رئيس الفريق، باتخاذ الإجراءات الضروية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، لاسيما عبر دعم أسعار بعض المواد الأساسية والتصدي للمضاربات وتأمين إمداد الأسواق لها والزيادة في الأجور، وتنزيل الميثاق الجديد للاستثمار الذي سيعطي دفعة ملموسة على مستوى جاذبية الاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية، ومواصلة تنزيل مقتضيات القانون الغطار رقم 69.19 المتعلق بالإصلاح الجنائي، ثم فتح كل أوراش  البرنامج الحكومي عبر الزيادة في كل الميزانيات ذات البعد الاجتماعي.

وأيضا، يضيف البكوري، قيام الحكومة باسترداد ما يصل إلى 100 في المائة من متأخرات الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمقاولات، أي ما يشكل مجموع 13 مليار درهم من المستحقات، وترؤس رئيس الحكومة للجنة الاستثامارات، منوها بأدائه في فحص المشاريع التي تدرسها لجنة الاستثمارات، والحفاظ على الوتيرة المنتظمة لعقد الاجتماعات، التي دأبت  عليها اللجنة منذ بداية الولاية الحكومية الحالية.

وأشاد كذلك بحضوره وتواجده المتميز سواء داخل المؤسسات الدستورية واللقاءات الوطنية وفي المحافل الدولية، ومتابعته عن قرب لتدبير حرائق الغابات التي شهدتها بلادنا مؤخرا، للسهر على التخفيف من تأثير الحريق على النشاط الفلاحي والغابوي.

وفي الختام، أكد على ضرورة فصل ميزانية مصالح رئاسة الحكومة عن الهيئات الدستورية أو التابعة المسجلة في ميزانيتها في إطار تنزيل الحكامة الجيدة وفي أفق اعتماد القانون التنظيمي للمالية الجديد، داعيا إلى مراقبة وتقييم التقارير التي تنجزها في إطار المهام الموكولة إليها، داعيا كذلك إلى الاستفادة القصوى من التوصيات الواردة بشأنها لتطوير المنظومة القانونية الوطنية والرفع من قدرات الاقتصاد الوطني، وجلب الاستثمار، وإنتاج الثروة وخلق فرص الشغل، وتحسين مناخ الأعمال.

“الأحرار” بمجلس المستشارين يؤكد أن الماء مسؤولية الجميع ويدعو إلى عدم إقحام المزايدات السياسية في تدبيره

أكد فريق التجمع الوطني للأحراربمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء بالرباط، أن تدبير الماء مسؤولية الجميع،  داعيا إلى عدم إقحام المزايدات السياسية في موضوع الماء.

وفي هذا الإطار، ذكّر كمال صبري، المستشار البرلماني عن فريق “الأحرار”، في تعقيبه على جواب وزير التجهيز والماء خلال جلسة الأسئلة الشفوية، بالتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في ما يتعلق بتدبير الماء كمسؤولية للجميع، مضيفا أن مشكل الماء امتد لسنوات ولا يمكن تحميل مسؤوليته للحكومة الحالية.

وأضاف أن داخل قبة البرلمان كفاءات مهنية كثيرة تشتغل في قطاعات لها علاقة مع الماء وتدبير الماء، مشددا على أنه كان من المفروض أن يتم دعم الحكومة والوزارة الوصية على قطاع الماء، وتقديم الحلول، عوض إلقاء المسؤولية على الوزارة والحكومة، لأن هذا المشكل مسؤولية الجميع.

وشدد صبري على ضرورة توفير الإمكانيات الكافية للوزارة للاشتغال على موضوع تدبير الماء، مبرزا أنه على مستوى التوعية تبقى الأمور جد محدودة، داعيا في نفس الوقت إلى إصلاح قنوات السقي، التي لم يتم ترميمه منذ سنوات، والتي تكلف حوالي 40 في المائة من المياه بسبب التسريبات.

وبعد أن ذكّر بأن مؤشرات الجفاف ظهرت في بلادنا منذ حوالي 10 سنوات، في غياب تام لأي  اهتمام حكومي حينها بهذا الإشكال، دعا صبري جميع الفرق، أغلبية أو معارضة، لترك المزايدات السياسية جانبا، والاشتغال على موضوع ندرة الموارد المائية وتدبير الماء، بشكل صريح، مع تقديم المساعدة كل من موقعه، مردفا “لأن مشكل ديال الماء ما نعرفوه حتا نحلو الصنبور وما نلقاوش الماء”.

وفي الختام، طالب كمال صبري باسم الفريق بضرورة إعطاء الأولوية لقطاع الماء وتوفير الدعم الكافي، مشيرا في نفس الوقت إلى أن البديل يبقى هو إنجاز محطات تحلية مياه البحر.

بادل: الوضع الراهن المتسم بندرة المياه يقتضي تظافر جهود الجميع حكومة ومجتمعا لتحسين استعمال الثروة المائية

أكد عابد بادل، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الوضع الراهن المتسم بندرة المياه يقتضي تظافر جهود الجميع حكومة ومجتمعا لتحسين استعمال الثروة المائية والحفاظ على مواردنا المائية الحالية، على اعتبار أن مسببات هاته الأزمة يجتمع فيها ما هو طبيعي يكمن في قلة التساقطات المطرية التي تعتبر موردا مائيا أساسيا، وما هو بشري يتلخص في سوءاستغلال المياه المخصصة للسقي وللشرب.

وأوضح بادل في تعقيبه على جواب وزير التجهيز والماء على سؤاله حول ندرة أزمة الموارد المائية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أنه في ظل هاته الأزمة وجب التفكير لإعادة النظر في سياستنا المائية على اعتبار أن هاته المادة تعتبر أساس الحياة وعامل مهم لضمان الريادة الفلاحية لبلادنا وتأمين حاجياتنا الغذائية من منتوجات فلاحية ناهيك عن الحفاظ على المردود الاقتصادي للأنشطة الفلاحية التي تشكل مورد عيش قار للعديد من الأسر بالعالم القروي.

وسجّل الحاجة إلى سياسة مائية تتوخى تنويع وتعدد مصادر المياه وابتكار أساليب جديدة لتوفير الماء بشكل مستعجل بالجهات الأكثر تضررا كجهة الدار البيضاء سطات، التي تعرف نقصا كبيرا خصوصا بمنطقة أولاد حريز ودكالة وشتوكة التي عرفت في الآونة الأخيرة ندرة في مياه السقي مما انعكس سلبا على الأنشطة الفلاحية بتلك المناطق التي تشكل مصدر عيش لمجموعة من الأسر ومحرك أساسي للأنشطة الفلاحية والاقتصادية ببلادنا.

وتابع: “مما يتطلب التسريع من وتيرة إنجاز محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء لتجاوز هاته الإشكالية، وبنفس الحدة تعرف مجموعة من الأقاليم خصاصا في المياه بشتى استعمالاتها كإقليم برشيد وتحديدا مدينة برشيد التي لجأت ساكنتها إلى مياه “السقايات” والحمامات الشعبية وبعض الآبار، كما أن الكثير من الفلاحين في المناطق القروية التابعة لهذا الإقليم يضطرون لحفر آبار لأزيد من 100 متر من أجل الحصول على المياه”.

وأشار إلى أن نفس الأمر تعيشه أقاليم أخرى كإقليم وزان وأسا الزاك وسيدي إفني وغيرها من الأقاليم المتضررة التي تعتمد في مواردها المائية على الفرشة المائية ومياه التساقطات المطرية.

إن هاته الوضعية المقلقة، يضيف المستشار البرلماني، تستدعي كذلك بذل مجهود مضاعف يهدف على ضمان أمن الموارد المائية وحمايتها من كل ما قد يجعلها عرضة للضياع والتلوث أو الاستنزاف المفرط، مع العمل على تثمينها ونجاعة استعمالها بالشكل الأمثل والتعامل بحزم مع كل استعمال غير مشروع او مستنزف للثروة المائية خاصة بضواحي المدن التي تؤمن حاجياتها من الموارد المائية الجوفية.

ودعا بادل باسم الفريق إلى التركيز على الموارد المائية البديلة من قبيل تحلية مياه البحر ودعم وتحفيز الاستثمار في هذا المجال لتأمين حاجيات المواطن من مياه الشرب، ودعم مشاريع تصفية المياه العادمة لاستغلالها في سقي المساحات الخضراء بالتجمعات الحضرية بدلا من اعتماد مياه الشرب وتفاديا لضياع تلك الفضاءات الخضراء التي تشكل متنفسا حقيقيا للساكنة بالمجال الحضري، بالإضافة إلى خلق أثقاب مائية جديدة بالوسط القروي لتشكل بديلا للآبار القائمة في حالة جفافها حتى  نعمل بشكل استباقي في حال لا قدر الله تفاقمت هاته الأزمة.

وفي الختام، أكد بادل أن الفريق اضطلع على حجم المشاريع المبرمجة في إطار الميزانية الفرعية للوزارة، داعيا إلى تسريع وتيرة إنجاز تلك المشاريع المهمة والحرص على ضمان تنزيلها بالشكل الأمثل.

بن عمر يجري مباحثات مع رئيس برلمان الميركوسور ويوقع نيابة عن رئيس مجلس النواب على مذكرة تفاهم بين البرلمانيين

أجرى حسن بن عمر، نائب رئيس مجلس النواب، اليوم الثلاثاء 22 نونبر 2022 بالرباط، مباحثات مع رئيس برلمان السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (الميركوسور)بيتار نافارو توماس إنريكي، الذي يقوم حاليا بزيارة للمملكة الى غاية 25 نونبر الجاري.

وقد تناول الجانبان خلال هذا اللقاء الذي حضره نائب رئيس برلمانالميركوسور روسومانو سيلسو ، سبل تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب وبرلمان الميركوسور والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

ونوه حسن بن عمر، بالمناسبة، بمستوى العلاقات القوية التي تجمع بين المغرب وبرلمان الميركوسور رغم بعد المسافة، مشيرا الى الدور الهام الذي تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية في تطوير هذه العلاقات، مشددا على ضرورة العمل من أجل تبادل وتقاسم الممارسات الفضلى بين البرلمان المغربي وبرلمان الميركوسور.

وأطلع بن عمر وفد برلمان الميركوسور على المنجزات التي حققتها بلادنا في السنوات الأخيرة في عدد من الميادين والمرتبطة أساسا بالتسريع الصناعي والفلاحة والطاقات المتجددة وتدبير أزمة الماء والهجرة، موضحا أن هذه المنجزات تحققت بفضل الرؤية المتبصرة والاستباقية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

من جانبه، عبر رئيس برلمان الميركوسور عن تقديره وامتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، موضحا أن زيارته للمملكة تروم تمتين علاقات التعاون على جميع الأصعدة خاصة في المجالين الاقتصادي والثقافي.

وأشار رئيس برلمان المركوسور الى أنه آن حان الوقت للدفع بالتعاون بين برلمان المركوسور والبرلمان المغربي خدمة للمصالح المشتركة.

ودعا رئيس برلمان الميركوسور الى تطوير العلاقات البرلمانية وتنسيق الجهود على الصعيد الدولي والعمل من أجل تعزيز الديمقراطية وحقوق الانسان وكل ما يخدم العلاقات الثنائية.

وفي ختام هذه المباحثات عبر أعضاء وفد برلمانالميركوسور عن رغبتهم واستعدادهم التعاون مع المغرب والاستفادة من تجربته في مجال الطاقات المتجددة وتحلية مياه البحر والأسمدة.

يشار الى أنه تم التوقيع اليوم على مذكرة تفاهم بين برلمان الميركوسور وبرلمان المملكة المغربية، من طرف كل من رئيس مجلس المستشارين السيد النعم ميارة، ونائب رئيس مجلس النواب السيد حسن بن عمر  نيابة عن رئيس مجلس النواب السيد راشيد الطالبي العلمي، ورئيس برلمان الميركوسور Bittar Navaro Tomas Enrique.

وتهدف هذه المذكرة على الخصوص الى تعزيز قنوات التواصل والتعاون البرلماني عبر تبادل التجارب والخبرات والتنسيق حول المواضيع والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وبمقتضى هذه المذكرة يمكن للبرلمان المغربي المشاركة في أشغال الجمعية العامة واللجان الدائمة لبرلمان الميركوسور مع الحق في إبداء الرأي دون الحق في التصويت وفقا للشروط المنصوص عليها في البروتوكولات والأنظمة الأساسية لبرلمان الميركوسور.

يذكر أن برلمان الميركوسور أنشأ سنة 2006 كمحطة مهمة لدعم المؤسسات الاندماجية داخل السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية التي تضم كلا من البرازيل والأرجنتين والباراغواي والأوروغواي.

ويتكون برلمان الميركوسور الذي يوجد مقره في منتفيديو عاصمة الأوروغواي، من ممثلين منتخبين لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد.

كما يتكون من 10 لجان دائمة ومرصد للديمقراطية، ويعقد دوراته العادية مرة في الشهر على الأقل.

مجلس النواب.. فريق “الأحرار” يدعو إلى تسريع وتيرة تنزيل الإصلاحات في قطاع الصحة

دعا فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أمس الإثنين بالرباط، إلى ضرورة تسريع وتيرة تنزيل الإصلاحات في قطاع الصحة.

وفي هذا الصدد، قال السيمو، النائب البرلماني عن فريق “الأحرار”، في تعقيبه على جواب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول موضوع وضعية المنظومة الصحية في مدن وأقاليم المملكة، إن الأمر يتعلق بإرث ثقيل ورثه الوزير في هذا القطاع، مسجلا بإيجابية اهتمام الحكومة في شخص رئيس الحكومة وأحزاب الأغلبية بإصلاح منظومة الصحة.

وأشار السيمو في هذا الإطار، إلى مجموعة من الإجراءات  التي تعمل الحكومة على تنزيلها من قبيل تحفيزات الأطباء وتأهيل 1400 مستوصف على الصعيد الوطني تأهيل، ومنح امتيازات كثيرة للقطاع، من خلال الزيادة في ميزانيته، والرفع من عدد الموارد البشرية، مشددا على أن الأمر يتطلب حاليا التنزيل السريع لكل هذه الإصلاحات والمبادرات.

وعلى مستوى الوضعية الصحية بالأقاليم والمدن، أشاد السيمو بلقاءاته بصفته رئيس جماعة القصر الكبير، مع الوزارة، التي أثمرت حل مجموعة من الإشكالات في قطاع الصحة بالمدينة، داعيا إلى المزيد من هذه اللقاءات، حيث قال: “إلا كاينة شي حاجة مع الجماعات حنا مستعدين.. وهادشي كيهمنا جميعا، من قطاع الصحة والجماعات والمواطنين”.

وبالنسبة لشكايات المواطنين في ما يتعلق بالأدوية، دعا النائب البرلماني الوزارة إلى ضرورة عقد لقاء لفهم مكامن الخلل في هذا الشأن.

وفي الختام.. نوّه السيمو بمجهودات الوزير وتجربته في تدبير القطاع، مؤكدا أن الحكومة ماضية في تنزيل إصلاحاتها في القطاع، وكذا ورش الحماية الاجتماعية.

فريق “الأحرار” بمجلس المستشارين يدعو لمواصلة الاهتمام بالإعلام الديني وتوسيع آفاق التعليم العتيق وتأطير العمل الإحساني

دعا فريق التجمع الوطني للأحرار” بمجلس المستشارين، أمس الإثنين، إلى ضرورة مواصلة الاهتمام بالإعلام الديني وتوسيع آفاق التعليم العتيق وتأطير العمل الإحساني.

وفي هذا الصدد، قال زكرياء بنكيران، المستشار البرلماني بفريق “الأحرار” في مداخلة هذا الأخير، في مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية برسم السنة المالية 2023، إنه لا أحد يمكن أن ينكر التطور المهم الذي عرفته إدارة الأوقاف في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت أكثر تنظيما وتأطيرا وجاهزية لتنزيل الرؤية الملكية للحقل الديني.

وفي هذا الإطار، أكد بنكيران أن الفريق يشيد بالدور الإيجابي الذي أصبحت تلعبه المؤسسات الدينية المغربية بجميع أشكالها في استثبات الأمن الروحي والسلم الاجتماعي، وفي ضبط الخطاب الديني وتوحيده، وفق الثوابت الدينية للمملكة عقيدة وفقها وسلوكا، ومساهمتها في إشعاع ثقافة السلم والتعايش.

 إن هذه المؤسسات، يضيف المستشار البرلماني، مطالبة اليوم ببذل المزيد من الجهد والتأطير لترسيخ القيم الإسلامية السمحة، المبنية على المذهب المالكي وعلى العقيدة الأشعرية، تماشيا مع توجيهات أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الحريص على الحفاظ على الخصوصية المغربية في هذا المجال والمبنية على فكر إسلامي وسطي منفتح ومتسامح.

 ودعا باسم الفريق الوزارة ومن خلالها الحكومة إلى مواصلة الاهتمام بالإعلام الديني، باعتباره من آليات ضبط الشأن الديني و تحصينه من الاختراقات المذهبية، ووسيلة لمعالجة الإشكالات الكبرى الوجدانية والأسرية، مضيفا “فالمجهودات المبذولة حاليا تبقى غير كافية في ظل الثورة الرقمية وانتشار العديد من القنوات الدينية المختلفة المشارب”.

ودعا أيضا إلى توسيع آفاق التعليم العتيق وإيلاء مزيد من العناية بمدارس هذا التعليم، والحرص على تحديث مناهجها بما يتوافق مع قيم التسامح والتعايش الديني وخدمة الثوابت الدينية والوطنية للمملكة، وإلى ضرورة تأطير العمل الإحساني والبحث عن آليات مبتكرة لتدبير الزكاة والصدقات وجعلها في تكامل مع سياسة الدولة الهادفة لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية.

كما دعا فريق “الأحرار” إلى ضرورة تطوير وسائل عمل المجالس العلمية ومضامين خطابها، بما يتلاءم مع الواقع المعيش والمتطلبات الفكرية لفئة الشباب، التي أصبحت ترتكز على المنصات الاجتماعية لتوضيح بعض المفاهيم، مما قد يعرض اختياراتهم الدينية للتشويش والسقوط في التطرف والممارسات الدينية الشاذة، وإلى مواصلة جهودكم في تأهيل الأئمة والقيمين الدينيين وتحسين أوضاعهم.

وطالب كذلك بتحصين الأمن الروحي والفكري  لمغاربة العالم في إطار سياسة عمومية متكاملة، وليس عبر إجراءات ظرفية، تعتني بالأساس بالجانب التربوي لأبناء أفراد الجالية المغربية، في مواجهة الغزو الثقافي الأجنبي والتطرف الديني، وترتكز على المساهمة في تربيتهم على التشبث بالهوية و الثقافة المغربية المتسامحة والمنفتحة، ثم ترسيخ دعائم العلاقات الروحية التي تجمع المغرب بالعديد من البلدان الإفريقية، واقتسام التجربة والخبرة المغربية التي راكمتها في الحقل الديني، مع الاستمرار في تكوين الأئمة الأجانب الأفارقة باعتبارهم سفراء للوسطية والاعتدال.

وشدد بنكيران على أن الفريق يطالب بمواصلة تأهيل المساجد لتقوم بوظيفتها الدينية والاجتماعية والثقافية والرسالية، ثم الحفاظ على تقاليد المملكة في صناعة المصحف الشريف وإبراز جهودها في خدمته، وتسليط الضوء على هذا الرصيد الفني الغني بالدلالات الثقافية والابداعية، مع محاولة تجميع التراث المصحفي المغربي المخطوط المشتت في المكاتب والمتاحف العالمية، باعتبار المخطوطات سجل الدول و مرآة حضارتها، وضرورة الانفتاح بشكل أكبر على المرأة العالمة والسعي نحو المناصفة في توظيف المرشدات الدينيات.

وطالب بتحصين الأضرحة والزوايا من بعض الممارسات المشينة التي تشوش على دورها الأساسي في إشعاع الأمن الروحي، ثم اعتماد الوسائل الرقمية الحديثة في التوعية الدينية لأن تأطيرها أصبح مؤثرا وفاعلا، إضافة إلى الاشتغال برؤية جديدة تروم تحديث نظام الوقف في اتجاه خدمة الأولويات المجتمعية كالتعليم والصحة، ترسيخا لركائز الدولة الاجتماعية، مع العمل  على تنمية موارده، خصوصا عبر اقتحام المجالات الاستثمارية للمساهمة بشكل أكبر في البناء الاجتماعي والاقتصادي.

 وفي الأخير، وعلاقة بمشروع الميزانية المرصودة لقطاع الأوقاف والشؤون الإسلامية كما عرض الوزير تفاصيلها، أشار المستشار البرلماني إلى أن الفريق يعتبر أنه رغم أهميتها، تظل غير كافية لتنزيل الرؤية المغربية الطموحة في هذا المجال.

جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في الدورة التاسعة للمنتدى العالمي لتحالف الحضارات

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الثلاثاء، رسالة سامية إلى المشاركين في الدورة التاسعة للمنتدى العالمي لتحالف الحضارات الذي تحتضنه مدينة فاس يومي 22 و23 نونبر الجاري.

وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية السامية التي تلاها مستشار صاحب الجلالة السيد أندري أزولاي :

” الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

معالي الأمين العام للأمم المتحدة،

معالي ممثل الأمم المتحدة السامي لتحالف الحضارات،

أصحاب المعالي الوزارء،

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة، يعقد تحالف الأمم المتحدة للحضارات اليوم، الدورة التاسعة لمنتداه العالمي، على أرض إفريقية. وهو بذلك يعطي إشارة قوية لاستمراريته وبعده الكوني، وأنه يلتئم حول توجه مشترك للمضي قدما نحو “تحالف للسلام”، ولبلوغ هدف مشترك يتمثل في الاستجابة لمطلب “العيش المشترك” في ظل “قيم الكرامة الإنسانية”.

وإنه لمن دواعي الاعتزاز أن يجتمع تحالف الحضارات بمدينة فاس، بيد أنه أمر بديهي. ألم يكن للمغرب الحظوة والشرف بأن يكون من بين الأعضاء المؤسسين لهذا التحالف ؟ أليست فاس هي العاصمة الروحية لمملكة عريقة ؟ أليست جامعة القرويين التي تحتضنها فاس هي أقدم جامعة في العالم – والوجهة التي كان يحج إليها العلماء المسلمون واليهود، بل وحتى أحد البابوات، طلبا لاستكمال العلم والمعرفة ؟ ألا تشكل جامعتها الأورو-متوسطية حاليا فضاء للحوار الأكاديمي والثقافي بين ضفتي المتوسط ؟ ولذلك فمدينة فاس تجسد، بكل تأكيد، كل معاني التحالف والتلاقح الخصب بين الحضارات.

ثم إن انعقاد ملتقى تحالف الحضارات بفاس، له مغزى أيضا. فبعد نيويورك، وباكو، وبالي، وفيينا، والدوحة، وريو، وإسطنبول، ومدريد، كان من الطبيعي أن ينعقد المنتدى العالمي لتحالف الحضارات على أرض إفريقية. أليست إفريقيا هي مهد البشرية، وملتقى الحضارات وحاضنة الشباب الواعد ؟

لكل هذه الأسباب وغيرها، حرصنا على أن يعكس المكان الذي يستضيفكم اليوم شتى الدلالات لهذا اللقاء، من حيث جوهره الذي تجسده مدينة فاس، ومن حيث أبعاده الأخرى التي تعكسها إفريقيا. وإننا لنحرص على أن تسفر أشغال هذا المنتدى عن نتائج ملموسة. فلا بديل عن ذلك، بالنظر إلى أهمية الموضوع المطروح على أنظاركم واعتبارا لطابعه الملح.

وذلكم أيضا هو جوهر الرسالة التي نوجهها لهذا المنتدى التاسع لتحالف الأمم المتحدة للحضارات. فهي تعبر عن إيماننا بأن هذا اللقاء سيحقق القيمة المضافة التي نرجوها نحن، والأمين العام للأمم المتحدة، معالي السيد أنطونيو غوتيريش، وتعكس التزامنا المشترك من أجل التجسيد الملموس للتعاون المتميز بين المملكة المغربية والأمم المتحدة.

وها نحن اليوم نواصل المسار الذي دشنه كل من ناضل من أجل إشعاع تحالف الحضارات وتعميق الوعي بجدواه. ولا يفوتنا، بهذه المناسبة، أن نشيد بالحرص والالتزام اللذين أبان عنهما ممثل الأمم المتحدة السامي لتحالف الحضارات، السيد ميغيل أنخيل موارتينوس.

لقد تمكنت العقول النيرة والشجاعة التي بلورت تحالف الحضارات من إبداع منتدى من أجل المستقبل. ونقف اليوم وقفة إجلال وتقدير لكل أولئك الذين ساهموا، ولاسيما في إسبانيا وتركيا، في ضمان الاستمرارية لهذه المنظمة ومأسستها بوصفها مرجعا للتفاهم والثقة والحوار بين الثقافات والديانات والحضارات. فالمثل العليا التي استرشدنا بها في عام 2004 هي نفسها التي تلهمنا اليوم في هذا المنتدى. أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة، يتسم السياق الحالي بتزايد الأسباب والدوافع التي كانت وراء إنشاء تحالف الحضارات : – فلم يسبق لحضارتنا أن كانت معرضة لمثل هذا الكم الهائل من المخاطر، ولم يسبق للعيش المشترك أن واجه مثل ما يواجهه اليوم من تهديدات بشكل يومي؛

– ونادرا ما كان الآخر مثار ارتياب وشك مثلما هو اليوم، بل نادرا ما كان يستخدم كل سبب مفتعل لإثارة مشاعر الخوف والكراهية وتأجيجها كما هو الشأن اليوم ؛

– لقد باتت أشكال التطرف تهيمن على النقاشات وتقصي الخطابات المعتدلة؛ وغالبا ما يتم توظيف الديانات لأغراض غير بريئة، ناهيك عما تتعرض له من وصم وتوصيفات مسيئة؛

– وتثير الشعبوية القلاقل والاضطرابات داخل المجتمعات وتختلق الأسئلة دون الإجابة عنها ، لا لشيء إلا لتوظيف الهجرة كفزاعة وأداة انتخابية وجعل المهاجر كبش فداء ؛

– وعادت قارات كانت قد قطعت مع زمن الحروب، إلى استعمال الأسلحة والعنف بجميع أشكاله وتجلياته ؛

– وجاءت جائحة كوفيد-19 معلنة عن عودة الانعزالية والانغلاق على الذات، في الوقت الذي كان يجب أن تشكل فرصة لترسيخ الوعي بالمصير المشترك؛

– بينما ينتج كوكبنا ما يكفي من الموارد لإطعام البشرية كلها، صار انعدام الأمن الغذائي يشكل تهديدا للعالم؛

– كما أن الإرهاب ينتعش من نزوعات الانفصال ويتحين الفرصة، حيثما يساهم انعدام الاستقرار السياسي، في تعطيل وتيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية. أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

إن الوقت مناسب دوما للحديث عن السلام، لا بوصفه نقيضا للنزاع والصراع فحسب، بل بما هو رؤية للعالم، وعلاقة تفاعل مع الآخر. ولا شك أن تحالف الحضارات يعد ركيزة قوية للسلام وفق هذا المنظور.

فالحوار، بخلاف الحروب التي تعرف بدايتها دون أي إمكانية للتكهن بنهايتها، يعد نجاحا في حد ذاته وفي جوهره. وفي ظل تجدد النزاعات والصراعات، يبقى الحوار مفتوحا على مآلات إيجابية. فحتى إن لم يفلح في تسوية الخلافات، فحسبه أنه يعزز التعارف والتفهم المتبادل.

ومن ثم، لا بد من إعلاء كلمة الحوار الذي يضطلع به تحالف الحضارات، ولا بد من ضمان سبل نجاحه. فلا سبيل إلى الخلاص إلا بالحوار، لكن بشرط : – أن يكون حوارا بين الحضارات، يشمل الجميع ويراعي مصلحة البشرية بكل مكوناتها، بما يسمح باستيعاب العالم في تعدديته، والعمل وفق نهج متنوع الأطراف، وتجسيد مفهوم العالمية بمعناه الحقيقي.

– وأن يكون حوارا بين الأجيال، يشرك الشباب ويستشرف المستقبل. فالشباب لا يمثل فقط الأجيال التي علينا تحصينها ضد ويلات الحرب وضد خطاب الكراهية بمختلف أشكاله، بل هم الأجيال نفسها المنخرطة فعليا في صنع السلام.

– وأن يكون حوارا بين القارات ينأى عن كل تفكير أو تعصب عرقي. وأنا هنا أتحدث عن إفريقيا ومن أجل إفريقيا، وعن موقعها المستحق والمشروع لا عن وضعها في الهامش؛ وعن المعاملة التي تستحقها، فلا ينبغي أن تظل تتلقى المساعدات ولا أن تترك لحالها في مواجهة مصيرها؛ وأتحدث عن حقها في التعامل مع شركاء هي جديرة بهم وهم جديرون بها؛ وعن حقها في أن تقدر حق قدرها باعتبارها المتنفس الديموغرافي للعالم وخزان ه الاقتصادي، بما لها من تطلعات ومؤهلات واعدة. أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة، لقد انخرطت المملكة المغربية، باعتبارها من الأعضاء المؤسسين لتحالف الحضارات، في جميع المعارك التي خاضتها المنظمة : – أولا، لأسباب جوهرية نابعة من صميم هوية المغرب القائمة على الانفتاح والانسجام والتلاحم، والموحدة بانصهار مكوناتها العربية الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية.

– ثم لأسباب ترتبط أساسا بالتزامات المغرب، بالنظر إلى أن قيم التحالف والمثل العليا التي يدافع عنها والنموذج الذي يدعو إليه، هي نفسها منظومة القيم والمثل العليا التي يتبناها المغرب والنموذج نفسه الذي يعتمده .

وقد انخرط المغرب، منذ البداية، في هذه المبادرة الرائدة وظل متشبثا بها بكل حرص وثبات: أولا، بالدفاع عن الانفتاح وإشاعته، باعتباره ثقافة للسلام:

– فقد قام جدنا المنعم، جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، بحماية رعاياه اليهود ضد الهمجية النازية والممارسات الوحشية والتمييزية لنظام فيشي.

– وعمل والدنا المنعم، جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيلة المدة التي تولى فيها عرش أسلافه، على ترسيخ روح الإخاء بين يهود المغرب ومسلميه، في جميع أنحاء العالم.

– كما حرصنا من جانبنا، منذ أزيد من عقدين، على تثمين التراث اليهودي المغربي وصونه، وعلى تنمية روح الوحدة والتلاحم الصادقة بين اليهود والمسلمين في دار الإسلام، والتي هي سر الخصوصية المغربية.

– وبعزم راسخ، آلينا على نفسنا، في المملكة المغربية، الثبات على هذا الاختيار المتجدد باستمرار، بالحفاظ على صورة المغرب كأرض للتسامح والتعايش والانفتاح. ثانيا، بممارسة الدين كآلية لإشاعة السلام:

– فبصفتنا أميرا للمؤمنين كافة، من كل الديانات، فنحن الضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية في كل تراب المملكة المغربية ؛

– ونرى أن الدين يجب أن يكون حصنا ضد التطرف لا مطية له، حيث دأبنا على الدفاع عن هذه القناعة في كل المحافل، من خلال الديبلوماسية الدينية للمملكة. فدور مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، يتمثل في التصدي للتطرف المنتشر على مشارف إفريقيا، والتعريف بالإسلام باعتباره دين وسطية واعتدال.

– ووعيا من المغرب بهذا الدور، فقد تقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار الذي اعتمدته تحت رقم 73/328 بشأن “النهوض بالحوار بين الديانات والثقافات وتعزيز التسامح من أجل مناهضة خطاب الكراهية”. وقد نوه هذا القرار، الذي دعمته 90 دولة، بأهمية “خطة عمل فاس لمنع التحريض على العنف المحتمل أن يؤدي إلى جرائم وحشية.”

– كما استقبلنا قداسة البابا فرانسيس خلال زيارته التاريخية لبلادنا، حيث أكدنا بهذه المناسبة على أهمية انفتاح الديانات السماوية الثلاث على بعضها، في ظل قبول الاختلاف، وفهم الآخر.

– وبمعية البابا فرانسيس، وقعنا نداء القدس، الذي يدعو إلى المحافظة على المدينة المقدسة باعتبارها أرضا للقاء بين أتباع الديانات التوحيدية الثلاث، ورمزا للتعايش السلمي والحوار والاحترام المتبادل.

ثالثا ، من خلال العمل على تحقيق التنمية بمفهومها الواسع، باعتبارها ركيزة من ركائز السلام:

– فالمغرب يعد حليفا محوريا في محاربة الإرهاب، وشريكا موثوقا به في جهود التصدي للتغيرات المناخية، وفاعلا مسؤولا في مجال تدبير الهجرة ؛

– والمغرب منخرط في جميع مجالات عمل التحالف، سواء تعلق الأمر بتعزيز العمل متعدد الأطراف، أو بتأهيل الشباب وبث روح المسؤولية فيهم، أو بتمكين المرأة وإبراز دورها باعتبارها فاعلا في مجال السلام والأمن. معالي الأمين العام للأمم المتحدة،

معالي ممثل الأمم المتحدة السامي لتحالف الحضاارت،

أصحاب المعالي الوزارء،

أصحاب المعالي والسعادة ،

حضرات السيدات والسادة، إذا كانت السياسة تخاطب المواطنين، فإن الدين ينادي أرواحهم والحوار يخاطب حضارات هم. وبالتالي، علينا أن نخاطب السلام بكل اللغات والتعبيرات.

وهذا واجب نابع من نظرة الأجيال السابقة والأجيال المستقبلية.

وفي هذه اللحظة الفاصلة من تاريخ البشرية، والتي ننكب فيها على التصدي للتغيرات المناخية، ومحاربة الإرهاب، ونبذل قصارى الجهود من أجل تحقيق التنمية المستدامة والأمن المائي والطاقي والغذائي، ومن أجل التنمية بصفة عامة، ينبغي لنا أن نعود إلى ما هو جوهري وأساسي في هذا الشأن، ألا وهو العيش المشترك.

فلا خير يرجى من إطلاق مشاريع كبرى إذا كنا لا نستطيع تجاوز هذه الحلقة الأولى على درب تحقيق العيش المشترك، من أجل إنسانية واحدة تعيد وضع الكائن الإنساني في صلبها.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.”

فريق “الأحرار” بمجلس النواب يدعو إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي للمواد الطبية والمنتجات الصحية

دعا فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أمس الإثنين بالرباط، إلى ضرورة تعزيز المخزون الاستراتيجي للمواد الطبية والمنتجات الصحية.

وفي هذا الصدد، دعا عمر الأزرق النائب البرلماني عن فريق “الأحرار”، في تعقيبه على جواب وزير الصحة والحماية الاجتماعية على جوابه في هذا الموضوع، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى ضرورة اعتماد سياسة دوائية من أجل تعزيز السيادة في المخزون الاستراتيجي للمواد الطبية والمنتجات الصحية، مردفا: “علما أنه إلى حدود الساعة نعيش بدون استراتيجية دوائية نظرا لانتهاء صلاحية الاستراتيجية السابقة سنة 2020”.

وأكد النائب البرلماني أنه لا يجب انتظار خلق وكالة مغربية للدواء، لأجل وضع استراتيجية، مشيرا إلى أن الولاية الحكومة في سنتها الثانية، في إشارة لضرورة التسريع بتنزيل استراتيجية في هذا الصدد.

وبعد أن ذكّر بأن الأسبوع المقبل، سيكون للمغاربة جميعا تغطية صحية ما سيرفع من استهلاك الأدوية ببلادنا، ساءل الأزرق الوزير عن مخرجات لقاء الوزارة مع الفاعلين في قطاع الأدوية، داعيا إلى تطمين المغاربة عن انخراط هؤلاء الفاعلين في تأمين السيادة الدوائية في بلادنا.

وبعد أن أشار إلى أن صاحب الجلالة، نصره الله، تفضل في رسالته لندوة دولية حول الحد من المخاطر الصحية للدعوة لتقاسم خبرة المغرب مع الدول الإفريقية، قال الأزرق : “بغينا كدولة نكونو فخورين بالتجربة ديالنا ونتقاسموها مع الدول الإفريقية كما بغاها جلالة الملك، نصره الله، ولكن تكون تجربة ناجحة لي كيحس بها المغربي الدرويش ويكون راضي عليها”.

فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب يطالب بالعدالة المجالية في الولوج للعلاج

دعا فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، اليوم الإثنين بالرباط، إلى ضرورة اعتماد عدالة مجالية في الولوج للعلاج.

وفي هذا الإطار، أبرزت كليلة بونعيلات، النائبة البرلمانية عن فريق “الأحرار”، التفاوتات المجالية على مستوى العرض الصحي والولوج إلى العلاج في مختلف مناطق المملكة، مشددة على ضرورة توفير العلاج للمواطن المغربي بكرامة.

وتابعت: “رغم كل المجهودات المبذولة يبقى العرض الصحي نموذجا للتفاوتات بين الأقاليم والجهات، إذ أن العرض الصحي في دمنات ليس هو العرض الصحي في الرباط، وليس هو العرض الصحي في طاطا”.

وأضافت أن هناك أقاليم لا تتوفر على غرف إنعاش وأحيانا لا تتوفر على قاعات للجراحة، وإذا وجدت لا وجود لأطباء جراحين،  مردفة: “ناهيك عن الخصاص المسجل في سيارات الإسعاف وأجهزة الراديو والسكانير”.

وأشارت إلى أن المواطنين المغاربة في القرى والجبال والمدن الصغرى، لديهم مشاكل حقيقية في العدالة المجالية، مؤكدة أن المعاناة مضاعفة لدى أصحاب الأمراض المزمنة، وعلى رأسهم مرضى السرطان، الذين يعانون من بُعد مراكز علاجهم، وظروف استقبالهم المؤسفة، كما أنهم يعانون من غلاء العلاج.

الطالبي العلمي: الشراكة بين رابطة دول جنوب شرق آسيا وإفريقيا ستسفر عن مخرجات يستفيد منها الطرفان

أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن عقد “شراكة ناجعة” بين رابطة دول جنوب شرق آسيا والقارة الإفريقية من شأنه أن يسفر عن مخرجات يستفيد منها الطرفان.

وقال الطالبي العلمي، في كلمة خلال الجلسة العامة للدورة الـ43 للجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا، المنعقدة ما بين 20 و25 نونبر الجاري بمملكة كمبوديا، “إننا لمتيقنون من أن شراكة ناجعة بين آليات رابطة دول جنوب شرق آسيا الثمينة وقدرات قارة إفريقيا الواعدة ستسفر عن مخرجات سيستفيد منها الطرفان”، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بـشراكة “من الجنوب، ومن أجل الجنوب”.

ودعا، في السياق ذاته، إلى تفاعل مستدام بين البرلمانيين، والتعاون بهدف بلوغ تنمية أكثر شمولية ومسؤولية، وتعاون جنوب – جنوب ناجح “يساعدنا على بناء مستقبل أفضل لعالمنا”.

كما ذكر رئيس مجلس النواب بأن برلمان المملكة المغربية عضو فاعل في الاتحاد البرلماني الإفريقي، وبرلمان عموم إفريقيا، والجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، والاتحاد البرلماني العربي، والبرلمان العربي، والجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

وأضاف أن البرلمان المغربي يحظى كذلك بصفة “شريك متوسطي” لدى الجمعية البرلمانية لحلف الناتو، وبصفة “شريك من أجل الديمقراطية” لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، وشريك للبرلمان الأوربي من خلال اللجنة البرلمانية المشتركة.

وأكد أن هذا التوجه القاري تمت بلورته بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من خلال استراتيجية إفريقية ترتكز أساسا على التبادل البرلماني على أعلى مستوى، مجسد للتعاون جنوب – جنوب، ومبني على التضامن والتنمية المشتركة.

وشدد على أن المملكة أصبحت، بفضل مبادئ الانفتاح، والاعتدال، والتسامح، وتعدد الثقافات، “قطبا إقليميا، وقاريا، ودوليا قويا، وكذا شريكا للنهوض بحقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، والطاقة الخضراء، والتعاون جنوب – جنوب”.

وتابع أن المملكة، كأمة صانعة للسلام، لطالما قدمت دعمها اللامشروط من أجل تعزيز السلم والأمن الدوليين، بالإضافة إلى محاربة الاتجار بالبشر، والتطرف، والإرهاب، وكل أشكال الجريمة العابرة للقارات.

وأعرب الطالبي العلمي عن اعتزاز مجلس نواب المملكة المغربية بإسهامه في بناء جسور بين إفريقيا، والعالم العربي، وشركائهم الغربيين. كما عبر عن “فخره الكبير” بالانضمام للجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا في شتنبر 2020 بصفة عضو ملاحظ، لافتا إلى أن البرلمان المغربي شكل بهذا الانضمام “صلة وصل بين منطقة جنوب شرق أسيا، وإفريقيا، والعالم العربي”.

يشار إلى أن الدورة الـ43 للجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا “AIPA” تنعقد تحت شعار “التقدم معا من أجل رابطة أمم جنوب شرق آسيا مستدامة وشاملة ومرنة”.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot