الجزولي: المغرب يستهدف ضخ 14 مليار دولار عبر صندوق محمد السادس للاستثمار

قال محسن الجزولي الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية إن المغرب يستهدف ضخ 150 مليار درهم (14 مليار دولار) عبر صندوق الاستثمار الاستراتيجي “صندوق محمد السادس للإستثمار”.

وتوقع الجزولي في تصريح لصحيفة “الشرق” الاقتصادية، أوردته اليوم الخميس، أن تصل التمويلات المحلية للصندوق إلى 45 مليار درهم، مشيرا إلى “أننا سنلجأ بعد ذلك إلى السوق الدولية لجلب تمويلات ترفع موارد الصندوق لنحو 130 إلى 150 مليار درهم”.

وكانت الحكومة قد أطلقت الصندوق العام 2020 تنفيذا لتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس الواردة في خطاب جلالته الموجه بتاريخ 9 أكتوبر 2020 إلى البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية العاشرة. وعين جلالة الملك وزير المالية والاقتصاد وإصلاح الإدارة السابق، محمد بنشعبون، مديرا عاما له. وتلق ى الصندوق مساهمة أولية قدرها 15 مليار درهم (حوالي 1.4 مليار دولار) من ميزانية الدولة.

ومن المنتظر أن يمو ل الصندوق المشاريع الاستثمارية الكبرى في إطار شراكات مع القطاع الخاص، كما سيدخل في رأسمال الشركات الصغرى والمتوسطة، ويمنح القروض للشركات النشيطة في القطاعات ذات المردودية العالية، وفقا لبيانات إنشائه.

وأكد الجزولي أن الصندوق سيلعب دورا أساسيا في تحفيز الاستثمار الخاص لرفع حصته من إجمالي الاقتصاد إلى الثلثين، مقابل الثلث حاليا ، مشيرا إلى أن ذلك “سيتحقق من خلال ميثاق الاستثمار الجديد الذي يتيح حوافز مالية وضريبية لشركات القطاع الخاص”.

وقالت الصحيفة إن المغرب يسعى لحفز الاستثمار الخاص وتوجيهه نحو القطاعات الخضراء مثل الطاقات المتجددة والتكنولوجيات الحديثة، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار خارج المدن الاقتصادية الكبرى.

وأوضح الحزولي، في هذا الصدد، أن “كلفة إنتاج الطاقة من مصادر متجددة في المغرب تبلغ 35 سنتيم درهم (حوالي 3 سنت دولار) للكيلوواط، وهي تكلفة تنافسية جدا مقارنة بأسواق كثيرة”.

وفي أكتوبر الماضي، أطلق المغرب مبادرة تهدف لضخ استثمارات إضافية بـ550 مليار درهم (50 مليار دولار) على مدى 5 سنوات، بالتعاون بين الحكومة والقطاعين الخاص والمصرفي، لخلق 500 ألف فرصة عمل.

وأكد الوزير المنتدب للصحيفة “أن أهداف هذه المبادرة قابلة للتحقق، حيث ن قد ر تسجيل حوالي 100 مليار درهم بنهاية هذا العام، وهناك إمكانية كبيرة لتجاوز المستهدف (البالغ 50 مليار دولار) بحلول 2026.

وذكرت “الشرق” الاقتصادية بأن المملكة أقرت ضخ استثمارات حكومية بما يوازي 22 مليار دولار خلال العام الحالي، وسترتفع إلى 28 مليار دولار في مشروع موازنة العام المقبل، وهي الأعلى على الإطلاق في مسعى لدعم الاقتصاد الذي تأثر بموسم جفاف وتداعيات التوترات الجيوسياسية الدولية.

الحكومة ترفع من الاعتمادات المالية المخصصة للبرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي إلى 150 مليار درهم

قامت الحكومة بتعزيز الاعتمادات المالية المخصصة للبرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي (2020-2027) من 115 إلى 150 مليار درهم.

وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة، صدر عقب الاجتماع الثالث للجنة قيادة البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، أن ” الحكومة تعكف، في إطار هذا البرنامج الوطني، على اتخاذ مختلف الإجراءات الكفيلة بتدارك التأخر الحاصل على مستوى تنزيل عدد من المشاريع، فضلا عن إطلاق الدراسات الخاصة بمشاريع إضافية سترى النور على المدى القصير والمتوسط. وهو ما دفعها لرفع وتيرة الاستثمار في هذا المجال، وتعزيز الاعتمادات المالية المخصصة للبرنامج من 115 إلى 150 مليار درهم “.

وأكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي ترأس هذا الاجتماع، في كلمة بالمناسبة، حرص الحكومة على تسريع هذا البرنامج الوطني، وتحليها بالجدية والمسؤولية لمواجهة كل أشكال التبذير والاستغلال العشوائي للماء، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، لاسيما الواردة في خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الحالية.

وقال إن هذا البرنامج حظي بعناية خاصة من طرف الحكومة الحالية وذلك من خلال تسريع وتيرة إنجازه، وخاصة في ما يتعلق بضمان تزويد المواطنين والمواطنات بالماء الشروب، ومشاريع الربط البيني بين الأحواض المائية، ومشاريع السدود وتحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.

وشدد أخنوش، خلال هذا الاجتماع، على أن ضمان الأمن المائي والغذائي لعموم المواطنين والمواطنات، رهان حكومي لمواجهة الاجهاد المائي، الذي تعيشه البلاد بسبب توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية السطحية والجوفية.

وخصص هذا الاجتماع للتداول حول مجموعة من مشاريع القرارات والتوصيات، التي تنقسم إلى خمسة محاور وهي الربط البيني بين الأحواض المائية، ومشاريع تحلية مياه البحر، ومشاريع السدود، والتوعية والتحسيس، وآلية الحكامة.

كما تم خلال هذا الاجتماع تدارس الوضع الحالي للموارد المائية بالبلاد، حيث تعرف المملكة منذ سنة 2018 توالي أربع سنوات جافة، مما ساهم في تراجع مخزون الموارد المائية السطحية والجوفية. كما أن حصة الفرد من الموارد المائية تراجعت من 2560 متر مكعب سنويا في سنة 1960 إلى 620 متر مكعب في سنة 2020، وذلك بفعل انخفاض الموارد المائية والتزايد الديمغرافي بالبلاد.

وذكر البلاغ أن الحكومة ستقدم بين يدي جلالة الملك كل المشاريع المرتقب إنجازها، والتي من شأنها التخفيف من وقع الإجهاد المائي على المواطنين والمواطنات، من خلال ضمان استمرار تزويدهم بالماء الشروب، وتوفير الماء لأغراض الفلاحة والسقي.

حضر هذا الاجتماع كل من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، ونادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، ونزار بركة، وزير التجهيز والماء، ومحمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى عبد الرحيم الحافظي، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

عمور تقوم بزيارة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بخنيفرة

قامت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أمس الثلاثاء بخنيفرة، بزيارة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني الذي ينظم من 28 نونبر إلى 3 دجنبر المقبل، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

واطلعت عمور، التي كانت مرفوقة ، على الخصوص، بعامل إقليم خنيفرة، محمد فطاح، والنائب الأول لرئيس جهة بني ملال-خنيفرة، عبد الرحيم الشطبي، وعدد من الشخصيات مدنية وعسكرية، على أروقة حوالي 320 عارضا بهذا المعرض الذي ينظم في نسخته الثالثة التي تهدف إلى تثمين وتسويق المنتوجات المجالية، وتسليط الضوء على المهارات الإبداعية للصناع التقليديين بالجهة.

ويضم المعرض الذي أقيم بساحة المسيرة الخضراء على مساحة تقدر ب 5000 متر ، قاعة للندوات والورشات التكوينية، وفضاء للألعاب خاص بالأطفال، و فضاء لتثمين التراث اللامادي.

وأكدت عمور، في تصريح لقناة M24 الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المعرض، المنظم بشراكة مع مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، يهدف إلى دعم التعاونيات لتسويق منتجاتها وبالتالي إعطاء دفعة قوية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني الذي يعد رافعة للتنمية السوسيو مهنية.

من جهته، أبرز الشطبي، أن المعرض يشكل واجهة مهمة لتسويق مختلف المنتوجات المجالية للجهة، وأداة للتنمية السوسيو اقتصادية بالمناطق القروية بالجهة.

وتدل هذه الزيارة على الأهمية التي توليها الوزارة الوصية للمعارض الجهوية ، وتأكيدا على التعبئة من أجل جعل القطاع رافعة حقيقية للنمو السوسيو اقتصادي المحلي وخاصة في المناطق القروية والجبلية.

ويأتي تنظيم هذه الدورة كثمرة للتعاون بين جهة بني ملال-خنيفرة والوزارة، كما تندرج في إطار التزام الوزارة بتقوية مكانة قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وقدرته على خلق فرص شغل دائمة.

وسيمكن هذا المعرض من تثمين وتسويق المنتوجات المجالية التي تعكس الغنى والتنوع الثقافي لكل أقاليم الجهة.

كما ستشكل هذه الدورة فرصة لتسليط الضوء على مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني المنجزة بالجهة، وتعزيز تسويق منتوجات مختلف سلاسل الإنتاج وتحسيس الساكنة المحلية بأهمية استهلاك المنتجات المجالية مع تقوية التجارة التضامنية والعادلة.

ويعرف المعرض مشآركة 320 عارضا يمثلون تعاونيات حرفية وجمعيات مهنية وتعاضديات ومقاولات اجتماعية.

كما يتضمن فضاء للجهات مخصص لتبادل التجارب بين مختلف جهات المملكة، وفضاء للشركاء المؤسساتيين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

بعد المصادقة عليه بمجلس المستشارين.. الجزولي: القانون الإطار المتعلق بميثاق الاستثمار سيمكن من إصلاح سياسة الدولة في هذا المجال

 صادق مجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، في جلسة تشريعية على مشروع القانون الإطار رقم 03.22 المتعلق بميثاق الاستثمار، كما أحيل عليه من مجلس النواب، بأغلبية 66 صوتا وامتناع ثلاثة مستشارين عن التصويت، ودون معارضة أي مستشار.

وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون الإطار، قال محسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، إن “اعتماد إطار قانوني شفاف وجذاب وتنافسي وواضح، خاص بالاستثمارات، أمر مستعجل، لكي لا نفوت الفرص المتاحة أمامنا”، مبرزا أن القانون الإطار سيمكن من “إصلاح سياسة الدولة في مجال الاستثمار، لملاءمتها مع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية”.

وأضاف الجزولي أن مشروع القانون يشكل “خطوة أساسية” في الإصلاحات الوطنية الطموحة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى الارتقاء بالمغرب إلى مصاف الدول الرائدة على المستوى الإقليمي والجهوي والدولي، من خلال تثمين مؤهلاته العديدة وتعزيز ثقة المستثمر في المستقبل.

وأوضح أن الميثاق الجديد للاستثمار يرتكز على ثلاثة محاور؛ يتعلق الأول بأنظمة دعم “غير مسبوقة في تاريخ المغرب”، تشمل كل الاستثمارات، كبيرة كانت أو صغيرة، وجميع المستثمرين، مغاربة كانوا أو أجانب، وجميع المجالات الترابية بدون استثناء، لنمو اقتصادي منصف، شامل، أخضر، مستدام، وموجه نحو مهن المستقبل.

ويرتكز المحور الثاني، يضيف المسؤول الحكومي، على اتخاذ التدابير اللازمة لتحسين مناخ الأعمال، بهدف تسهيل مسار المستثمر، وتبسيط عملية الاستثمار، وتكريس مناخ الثقة من أجل تحرير الطاقات، فيما يتعلق المحور الثالث بتعزيز حكامة موحدة ولامركزية، تضمن الالتقائية والنجاعة في كل التدابير التي سيتم اتخاذها لتنمية وتشجيع الاستثمارات، مشددا على أنه “لأول مرة، ستكون للجهات سلطة تقريرية في ما يخص دعم الدولة للاستثمارات”.

ولفت الوزير إلى أن نجاح إصلاح سياسة الدولة في مجال الاستثمار يقتضي “انخراطا قويا” من كافة المتدخلين، وفي مقدمتهم القطاع الخاص والقطاع البنكي اللذان “سينخرطان إلى جانب الحكومة، لتعبئة استثمارات خاصة تصل قيمتها الإجمالية إلى 550 مليار درهم لخلق 500 ألف منصب شغل ما بين 2022 و2026”.

وأضاف أن هذه المرحلة “تتطلب منا الانسجام والالتقائية للتأكيد بشكل حاسم على مكانة المغرب كوجهة مفضلة للاستثمارات، وكقوة اقتصادية صاعدة على المستوى الإقليمي والقاري”.

وأكد الجزولي أن ميثاق الاستثمار الجديد “سيساهم بقوة في فتح آفاق واعدة أمام الاقتصاد الوطني لتحقيق تنمية دامجة ومندمجة ومستدامة في المغرب”، معتبرا هذا الورش الإصلاحي “لحظة مغربية تاريخية تتصادف مع مرحلة تنموية جديدة، تتميز بوضع أسس الورش الملكي الأصيل المتمثل في بناء الدولة الاجتماعية”.

أخنوش: الاتفاق الاجتماعي التاريخي شكّل مناسبة للحسم في ملفات قطاعية كبرى كالصحة والتعليم للرقي بوضعية الطبقة الشغيلة

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أنه كان من الشجاعة السياسية، أن تدشن الحكومة ولايتها بالتوقيع على اتفاق اجتماعي تاريخي مع المنظمات المهنية للشغل والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية.

وأضاف أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين حول “الحوار الاجتماعي، تكريس لمفهوم العدالة الاجتماعية وآلية لتحقيق التنمية الاقتصادية”، أن هذا الاتفاق شكل مناسبة للحسم في ملفات قطاعية كبرى كالصحة والتعليم للرقي بوضعية الطبقة الشغيلة، ناهيك عن الرفع من الدخل وتحسين الظروف المهنية للأجراء والموظفين، وذلك بفعل إيماننا العميق بكون تطوير منظومة الحوار الاجتماعي هو جزء لا يتجزأ من الإصلاح الشامل للمجالات ذات الأولوية.

وأوضح أن الحكومة باشرت منذ الأشهر الأولى لتنصيبها سلسلة من اللقاءات مع الهيئات النقابية وباقي الشركاء المعنيين في مواضيع نعتبرها ذات وقع مهم على حياة المغاربة، بهدف تأهيل الرأسمال البشري الوطني وتمكينه من مواكبة الإصلاحات العميقة التي تعرفها بلادنا.

ففيما يتعلق بتحسين القدرة الشرائية للأجراء والموظفين، شدد رئيس الحكومة على أنه تم العمل على تسوية ترقيات الموظفين برسم سنة 2020 و2021 المتأخرة بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد، والتي كلفت خزينة الدولة حوالي 8 مليار درهم، فضلا عن الاتفاق بالرفع من الحد الأدنى للأجور بالقطاع العام إلى 3.500 درهم، والزيادة في التعويضات العائلية وحذف السلاليم الدنيا وتوسيع حصيص الترقية، من خلال تعبئة غلاف مالي يناهز 500 مليون درهم.

كما في هذا المستوى أيضا، حسب أخنوش، التوافق مع ممثلي المشغلين على رفع الحد الأدنى للأجور في قطاعات التجارة والصناعة والفلاحة والمهن الحرة، مضيفا أنه لتمكين المتقاعدين من معاش للشيخوخة يحترم كرامتهم، تم تخفيض شروط الاستفادة منه من 3240 إلى 1320 يوما فقط، وتمكين المؤمن لهم البالغين سن التقاعد من استرجاع حصة اشتراكاتهم في حالة عدم استيفاء هذا السقف، مع الرفع من قيمة المعاشات بالقطاع الخاص بنسبة 5%، في حين تتم مواصلة تيسير ظروف عمل النساء عبر تخفيض أعباء الشغل ودعم العاملات المنزليات.

أما بخصوص تنزيل الالتزامات المقررة في الحوارات القطاعية، أوضح أخنوش أن الحكومة دشنت أولى جلساتها مع الهيئات النقابية الأكثر تمثيلية في قطاع التربية والتكوين، بالتأسيس لعمل تشاركي ووضع آلية عمل مشتركة تمكن من إيجاد حلول واقعية لمختلف الملفات العالقة في المنظومة التربوية، والرفع من جودة المدرسة العمومية واسترجاع جاذبيتها وولوجيتها.

وقد تمخض عن هذا الحوار الاجتماعي القطاعي، وفق رئيس الحكومة، توقيع اتفاق بين الوزارة المعنية والنقابات الخمس الأكثر تمثيلية، تضمن على الخصوص الشروع في رد الاعتبار لمهنة التدريس، عبر خلق نظام أساسي موحد لتحفيز كل العاملين بالمنظومة التربوية.

كما توج الحوار القطاعي بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وشركائها الاجتماعيين، يضيف أخنوش، بالتوافق على عدد من النقاط، ترتكز على رفع الحيف عن فئة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان من خلال تغيير الشبكة الاستدلالية الخاصة بهم لتبدأ بالرقم الاستدلالي 509 بكامل تعويضاته عوض 336، فضلا عن تمكين هيئة الممرضين وتقنيي الصحة من الاستفادة من الترقية في الرتبة والدرجة والرفع من قيمة التعويض عن الأخطار المهنية لفائدة الأطر الإدارية وتقنيي الصحة. وهو الاتفاق الذي سيكلف ميزانية الدولة ما يزيد عن 2 مليار درهم سنويا.

أما في قطاع التعليم العالي، ومن أجل الارتقاء بجودة ومردودية القطاع، وتثمين مهنة الأستاذ الباحث وضمان ظروف اشتغال ملائمة لفائدته، وكذا استرجاع دور الجامعة المغربية كمشتل للكفاءات، أكد أخنوش أنه تم إقرار حوار اجتماعي جاد ومثمر بين الحكومة من جهة والنقابة الوطنية للتعليم العالي، انصب بالأساس على التنزيل التشاركي للإصلاح البنيوي للقطاع.

وتابع: “لا سيما من خلال تحفيز الأساتذة الباحثين بنظام أساسي جديد يكرس الاستحقاق والكفاءة والعمل على تحسين وضعيتهم المادية بتعبئة غلاف مالي يناهز 1.9 مليار درهم ابتداء من 2023 على مدى ثلاث سنوات، بالإضافة إلى تعزيز آليات الحكامة على مستوى مؤسسات التعليم العالي، إلى جانب تفعيل المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في أفق 2030”.

وفيما يتعلق بالنهوض بالوضعيات المهنية وظروف الشغل وتعزيز الحرية النقابية، شدد أخنوش على أنه تم إقرار مراجعة مجموعة من المقتضيات التشريعية والتنظيمية، بهدف تحقيق شروط الإلتقائية والملاءمة الضرورية لتحولات ومستجدات سوق الشغل الوطني والدولي.

وفي هذا الإطار، زاد اخنوش قائلا: “كما أننا فخورون اليوم بالدينامية المتسارعة للاشتغال في هذا الشأن، حيث عملنا على التنزيل الفوري والوفاء بكل التزامات الجولة الأولى من الاتفاق الاجتماعي، عبر تنزيل النصوص القانونية والمراسيم التطبيقية وفق الجدولة الزمنية المتفق عليها ابتداء من فاتح شتنبر الماضي، والتي تبلغ حصيلتها التشريعية 15 نصا”.

وأشار رئيس الحكومة إلى أنه وبقدر ما ستساهم هذه التحفيزات الجديدة في حل ملفات ظلت عالقة لعقود من الزمن، خاصة في ظل ظرفية عالمية صعبة، فستكون ذات تكلفة إضافية على توازن المالية العمومية، وهو ما يتطلب من أطراف الحوار تضامنا متواصلا ومسؤولا لضمان استدامة هذه الإصلاحات ونجاعتها.

وأكد حرصه الشخصي على تنزيل مختلف النقط الواردة في اتفاق 30 أبريل، مردفا “وقد تمكنا بالفعل من الوفاء بكل التعهدات في هذا الصدد، مكرسين بذلك مناخ الثقة المتبادلة بين جميع الأطراف.لأننا بالفعل نريد أن نجعل من هذه التجربة الحكومية محطة للإنجازات”.

أخنوش: المناخ السياسي بديناميته التنموية المتسارعة بقيادة جلالة الملك ساهم في تعزيز مناخ الثقة بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن المناخ السياسي الراهن ببلادنا والذي يتميز بدينامية تنموية متسارعة بقيادة جلالة الملك نصره الله، ساهم في إرساء وتعزيز مناخ الثقة بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، وهو ما من شأنه أن يهيئ، الأرضية الملائمة لجيل جديد من الحوار المسؤول والتوافقات البناءة بين مختلف الأطراف المعنية.

وأضاف أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين حول “الحوار الاجتماعي، تكريس لمفهوم العدالة الاجتماعية وآلية لتحقيق التنمية الاقتصادية”، أنه على الرغم من المكتسبات التي تم تحقيقها خلال الجولة الأولى من الحوار الاجتماعي، لا زالت هناك تحديات وانتظارات كبيرة تحتاج مزيدا من الصمود والجرأة في باقي الجولات، وعلى رأسها إرساء آليات لمواكبة مأسسة الحوار الاجتماعي من خلال وضع تصور مشترك لإرساء المرصد الوطني للحوار الاجتماعي وأكاديمية التكوين في مجال الشغل والتشغيل والمناخ الاجتماعي، باعتبارها آليات مواكبة لمأسسة الحوار.

وتابع: “لذلك، حرصنا خلال لقاءاتنا السابقة مع شركائنا الاقتصاديين والاجتماعيين، على معالجة مجموعة من المواضيع الراهنة التي ظلت مؤجلة، وفق الجدولة الزمنية المبرمجة في اتفاق 30 أبريل 2022، تهم بالخصوص مراجعة نظام الضريبة على الدخل، وإصلاح أنظمة التقاعد، وإعادة النظر في عدد من تشريعات العمل”.

وأشار أخنوش إلى أن الحكومة، ولأول مرة، قامت بالتشاور مع شركائها الاجتماعيين والاقتصاديين وإشراكهم خلال مرحلة الإعداد للحوار الاجتماعي، كما عقدت اجتماعات معهم قبل تقديم مشروع قانون المالية للاستماع لمطالبهم ومقترحاتهم، وتضمينها في قانون المالية، معتمدة في ذلك مقاربة عنوانها الصراحة والوضوح.  وفق رؤية جديدة تجعل من انتظارات الطبقة العاملة وعموم الموظفين في صلب السياسات العمومية والبرامج الحكومية المقبلة وأرضية صلبة للتفاعل الإيجابي مع طموحاتهم الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح أن هذا الإشراك والتشاور في الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي، مكّن من إدراج مجموعة من التدابير الجبائية للتخفيف من عبء الضريبة على الدخل على المتقاعدين، والأجراء ذوي الدخول الوسطى الذين تتراوح أجورهم الصافية ما بين 4.500 و30.000 درهم شهريا، وهو ما سيكلف المحفظة المالية للدولة ما يناهز 2.4 مليار درهم سنويا، مضيفا أنه على سبيل المثال، سيمكن هذا الإجراء من تعزيز دخل الأجراء الذين تتراوح أجرتهم الصافية بين 4.500  و9.000 درهم بمدخول إضافي سنوي يتراوح بين 900 و2.250 درهم.

وفي إطار التنسيق والتشاور المستمر مع الشركاء الاجتماعيين، أكد أخنوش، أن الحكومة تعهدت بكل مسؤولية، بالشروع في تنزيل إصلاح منظومة التقاعد ابتداء من سنة 2023، مشيرا إلى أنها بادرت إلى عقد اجتماع أول مع النقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب، في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الماضي، وذلك في إطار تنفيذ مخرجات الاتفاق الاجتماعي والميثاق الوطني للحوار الاجتماعي الموقعين في 30 أبريل الماضي ما بين الحكومة والمركزيات النقابية والمنظمات والجمعيات المهنية للمشغلين. وانتهى هذا الاجتماع بالمصادقة على منهجية العمل والبرمجة الزمنية لأشغال لجنة إصلاح أنظمة التقاعد.

وأكد أن هذه الاجتماعات ستستمر في إطار اللجان للوصول إلى حلول متوافق عليها في غضون 6 أشهر المقبلة، لمواجهة أزمة صناديق التقاعد التي تعاني من عجز كبير بشكل أصبح يهدد معاشات المتقاعدين الحاليين والمستقبليين.

وشدد على أن الإرادة المشتركة للحكومة والنقابات والجمعيات المهنية للمشغلين تتجسد من خلال إطلاق حوار مفتوح وبناء يستهدف العمل على وضع منظومة تقاعد من قطبين “عمومي” و “خاص”، وفقا للتوصيات المنبثقة عن اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد سنة 2013.

ودائما في إطار حرص الحكومة على معالجة المواضيع الراهنة التي ظلت مؤجلة، أكد اخنوش أن الحكومة اتفقت مع شركائها الاقتصاديين والاجتماعيين، على إعادة النظر في عدد من تشريعات العمل، وذلك من خلال جدولة زمنية محددة.

وسيهم ذلك، وفق أخنوش، إخراج القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب إلى حيز الوجود، ومراجعة مقتضيات مدونة الشغل، ثم مراجعة التدابير القانونية للانتخابات المهنية، إضافة إلى إخراج قانون المنظمات النقابية.

أخنوش: الانخراط المتواصل في مسلسل مأسسة الحوار الاجتماعي من شأنه إعطاء جرعة مضافة لتوفير المناخ الملائم لتطوير الإنتاج

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الانخراط المتواصل في مسلسل مأسسة الحوار الاجتماعي ببلادنا، من شأنه إعطاء جرعة مضافة لتوفير المناخ الملائم لتطوير الإنتاج وتمكين المقاولات من مواجهة التحديات الاقتصادية.

وقال أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين حول “الحوار الاجتماعي، تكريس لمفهوم العدالة الاجتماعية وآلية لتحقيق التنمية الاقتصادية”، إن الرغبة في تحديث الإطار القانوني للعمل بالمغرب، إلى جانب الحرص على استدامة الإصلاحات ذات الطابع الاجتماعي وتحسين نجاعتها -في ظل الظروف الراهنة- من شأنه خدمة رؤية الحكومة، الرامية إلى تسريع الإقلاع الاقتصادي وتلبية المطالب الأساسية للمواطنين، وبلورة خيارات اجتماعية تتماشى مع أولوياتنا الوطنية.

وتابع: “يحق لنا اليوم، الإشادة ببروز جيل جديد من الفاعلين الاقتصاديين، جيل بعقلية تضامنية وبحس وطني عالي، وهو ما يعكسه الانخراط والتجاوب الفوري لأرباب المقاولات خلال الجولة الأولى من الحوار الاجتماعي، عبر موافقتها غير المسبوقة على قائمة المطالب الاجتماعية للأجراء، وبشكل خاص ترحيبها الواسع  بالرفع من الحد الأدنى للأجور بنسب مهمة ستبلغ  10٪ في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة و15٪ في القطاع الفلاحي، مع الرفع من قيمة التعويضات العائلية ومضاعفة جهود التصريح بالأجراء لدى مؤسسات الضمان الاجتماعي. “

وشدد على أن هذا ما يدعو الجميع إلى التفاؤل بمستقبل المقاولة المغربية، كمؤسسة وطنية ذات مسؤولية اجتماعية وكشريك تراهن الحكومة على مساهمته في تنزيل أهداف الدولة الاجتماعية، مضيفا أن هذا سيحفز بلادنا على توفير شروط نجاح الفعل المقاولاتي وتحسين مناخ الأعمال، والتسريع في تنزيل مضامين الميثاق الجديد للاستثمار، الذي طالما شكل محور الدعوات الملكية السامية، كبوابة لإطلاق طاقات ريادة الأعمال وتشجيع المواطنين المغاربة.

وأضاف: “ولاسيما الشباب منهم، على تولي ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم وضمان استدامتها ونموها، وهو ما من شأنه أن يمنح  للبنية المقاولاتية الوطنية مكانة متميزة (خاصة النسيج المقاولاتي الصغير والمتوسط)، بفعل الأدوار الطلائعية التي تلعبها على مستوى تحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية”.

وأكد رئيس أن حل باقي الملفات الموضوعة على طاولة الحوار الاجتماعي، لاسيما التطلع إلى وضع منظومة قانونية ناجعة لكيفيات ممارسة الحق في الإضراب وتجويد الاتفاقات الجماعية، سيعزز من فرص بناء التوازنات المطلوبة وتكريس السلم الاجتماعي.

وقال إن من شأن ذلك أن يساهم في وضوح الرؤية بالنسبة للمقاولات، وتمكينها من مواجهة التحديات واستغلال الفرص الناتجة عن التغييرات في عالم الشغل والتطورات التكنولوجية، فضلا عن تعزيز تقدمها الاجتماعي والاقتصادي، وضمان الأدوات الضرورية لتنفيذ أهدافها.

في الختام، ووعيا بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها بلادنا على غرار باقي دول العالم، واستشعارا بدقة هذه المرحلة وما تحمله من رهانات، جدد رئيس الحكومة دعوته إلى جميع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، لمواصلة جلسات الحوار الاجتماعي في إطار اللجان، وفي استحضار تام للمصلحة العليا للوطن، مع الاستمرار في التداول بشأن الأولويات الوطنية التي تحظى باهتمام ممثلي الطبقة الشغيلة على مستوى القطاعين الخاص والعام وكذا ممثلي أرباب الشغل.

وأكد يقينه التام بالروح والمرجعية الوطنية الصادقة التي تحكم كل مكونات هذا الحوار، وهي الروح التي تجعل من المصلحة العليا لبلدنا فوق كل اعتبار، مردفا: “سيما ونحن أمام تحديات “مركبة”، لا سبيل لنا لمواجهتها إلا بالتعاضد والتعاون والحوار البناء لترسيخ السلم الاجتماعي وربح رهانات المرحلة، بما يكفل العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية كأهم مقومات الدولة الاجتماعية التي أرسى أسسها جلالة الملك حفظه الله”.

وأشار إلى أن الرهان في هذه الحكومة أن تكون حكومة ذات هوية اجتماعية بامتياز، وحكومة الدولة الاجتماعية التي يرعاها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، وحكومة الإنصات والإشراك والحوار، والإنصاف الاجتماعي والمجالي ،وحكومة مساندة ودعم القدرة الشرائية للمواطنين ، وتقوية الطبقة الوسطى ، وأيضا حكومة العمل على ضمان الارتقاء الاجتماعي للمواطنين من خلال الإصلاحات الهيكلية التي تعرفها برامج التعليم والصحة ، وحكومة الإقلاع الاقتصادي، والدينامية الاستثمارية الجديدة، وتوفير مناصب الشغل لضمان الكرامة للمواطنين.

أخنوش: الحكومة نجحت منذ الأشهر الأولى لولايتها في وضع تصور جديد وشامل لمأسسة الحوار الاجتماعي كثمرة لعمل توافقي

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أم الحكومة نجحت منذ الأشهر الأولى لولايتها في وضع تصور جديد وشامل لمأسسة الحوار الاجتماعي كثمرة لعمل توافقي.

وفي هذا الصدد، قال أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين حول “مأسسة الحوار الاجتماعي”، إن التشبث القوي للحكومة بالتزاماتها الواردة في البرنامج الحكومي، تعكسه التعبئة الجماعية لكل القطاعات الحكومية من أجل توفير الشروط الضرورية لإحلال سلم اجتماعي حقيقي، عبر هيكلة نموذج حديث للحوار الاجتماعي وفق مقاربة تشاركية مع جميع الشركاء الأساسيين وضمان حكامته وتكامله الوظيفي، فضلا عن الحرص على التقائيته مع مستلزمات تنزيل ركائز الدولة الاجتماعية، خدمة للمصالح العليا للوطن والمواطنين.

وأكد رئيس الحكومة أن الحكومة نجحت في تحقيق هذا الأمر منذ الأشهر الأولى لولايتها، من خلال وضع تصور جديد وشامل لمأسسة الحوار الاجتماعي كثمرة لعمل توافقي، بفضل الانخراط الإيجابي والمجهودات المقتدرة التي بذلتها كل باقي أطراف هذا الحوار، ممثلة في المركزيات النقابية والمنظمات المهنية للمشغلين.

وأضاف أنه كان كان من اللازم، بالنظر لخصوصية الظرفية، تجاوز كل الاحتجاجات المتكررة والتشنجات الاجتماعية التي من شأنها عرقلة السير السليم للمرافق الأساسية وتعيق خدمة مصالح المواطنين، مردفا: “انطلاقا من هذا الطموح، سعت الحكومة بكل مسؤولية للعمل على تدارك مختلف التحديات التي اتسمت بها تجارب الحوار الاجتماعي السابقة، والمتمثلة أساسا في عدم قدرتها على الحفاظ على وثيرة منتظمة ومستدامة، ناهيك عن عدم وضوح منهجيتها ومختلف الإشكالات المرتبطة بضعف قدرتها على تنفيذ التعاقدات والاتفاقات”.

وتابع: “ولتجاوز هذه النقائص -بعيدا عن كل الصراعات التي أهدرت على المغاربة الكثير من الوقت والجهد-عملت الحكومة بشكل مبدئي على إعادة الاعتبار للعمل النقابي وللمؤسسات النقابية، باعتبارها مؤسسات دستورية تناط بها مهمة الترافع والنهوض بمصالح وحقوق الفئات التي تمثلها، في إطار احترام القانون والدستور”.

وأشار على أن هذا التوافق الإرادي، مكن الحكومة من بلورة نموذج مغربي مبتكر للحوار الاجتماعي، ترتكز محدداته الكبرى على ترسيخ جو الثقة المتبادلة ووضوح الرؤية وضمان الاستدامة والانتظام، وتوسيع مضمونه ليشمل قضايا قطاعية ومجالية مستجدة، فضلا عن التأسيس لجيل جديد من التشاور يكون قادرا على استرجاع ثقة المواطنين في المؤسسات، ويشكل بوصلة لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية وتقديم الأجوبة الآنية حول القضايا المستعجلة.

ولعل النجاح في التوقيع المشترك على ميثاق وطني للحوار الاجتماعي منذ 30 أبريل الماضي، يضيف رئيس الحكومة، هو ما تجسده فعلا متانة العلاقة بين هذه الحكومة وجميع شركائها الاجتماعيين والمهنيين بدون استثناء، بعيدا عن الموسمية والاستغلال السياسوي، كخيار يعزز الممارسة الديمقراطية لبلادنا ويعكس نيتنا الصادقة في الخوض في مسار إصلاحي عميق وجدي لمختلف الملفات ذات الأولوية، كيفما كانت الظروف ومهما كان الاختلاف في المواقف والتصورات والتقديرات.

وفي هذا السياق، يضيف أخنوش قائلا: “دعوني أؤكد لكم بأن مقتضيات هذا الميثاق، شكلت سابقة وطنية بوضع معالم النموذج المغربي للحوار الاجتماعي، حيث تم وضع إطار مرجعي يستند إلى مفهوم السنة الاجتماعية كأداة من شأنها تمكين أطراف الحوار من تتبع سير التنفيذ الميداني للاتفاقات المبرمة” .

كما تشتمل مقتضياته، يضيف رئيس الحكومة، التوجه نحو مزيد من الحكامة المؤسسية لتدبير الحوار الاجتماعي، فضلا عن ذلك، وعلى غرار المؤسسات المنصوص عليها في مدونة الشغل، أكد أخنوش أنه تم تضمين الميثاق آليات إضافية للمواكبة والتتبع من أجل إغناء ثقافة الحوار الاجتماعي كقوة اقتراحية تضطلع بمهمة اليقظة الاجتماعية ودعم قدرات مختلف الفاعلين.

أخنوش: الحكومة راهنت منذ تنصيبها على تحويل الحوار الاجتماعي إلى فضاء لصناعة الحلول في هذا الظرف الاستثنائي

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحكومة راهنت منذ تنصيبها على تحويل الحوار الاجتماعي إلى فضاء لصناعة الحلول في هذا الظرف الاستثنائي، وبلورة الخيارات الاجتماعية التي تساهم في تقليص منسوب التأثيرات السلبية للظرفية وتحسين المناخ الاجتماعي والاقتصادي، بالنظر للمكانة الهامة التي يحتلها الحوار الاجتماعي في تنظيم العلاقات المهنية وتطويرها وإقرار السلم الاجتماعي وتنشيط الحياة الاقتصادية.

وأضاف رئيس الحكومة خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين حول “الحوار الاجتماعي، تكريس لمفهوم العدالة الاجتماعية وآلية لتحقيق التنمية الاقتصادية”، أن الحوار الاجتماعي يشكل مدخلا رئيسيا لتحقيق معادلة التشغيل والاستثمار، من خلال مساهمته في الحفاظ على فرص الشغل وتحسين العلاقة بين أطرافه، كأساس جوهري يحكم العلاقة بين الحكومة وباقي شركائها الاجتماعيين والاقتصاديين.

وأكد أن التغييرات الحاصلة في سوق الشغل في مختلف دول العالم، وما رافقها من توترات وخيمة في علاقات العمل، وتفشي نسب البطالة بشكل غير مسبوق وغيرها من المعضلات الاجتماعية، تعتبر من بين التحديات التي ينبغي مواجهتها عبر اتخاذ إجراءات لتعزيز الحوار الاجتماعي وعصرنة آلياته ومضامينه.

لذلك، يضيف أخنوش، فقد كان لزاما على الحكومة أن تتعاطى مع مختلف التحديات الراهنة، كفرصة مواتية لإعادة تحديد مكانة “البعدين الاجتماعي والاقتصادي” ضمن خطاطة السياسات العمومية ببلادنا، كضامن للتوازنات الوطنية وكمحرك لدينامية التنمية البشرية، عبر ضبط الاقتصاد وحماية الفئات الأكثر تضررا وقيادة الاختيارات الهيكلية.

أخنوش: بلادنا بقيادة جلالة الملك قطعت أشواطا مهمة في سبيل وضع اللبنات الأساسية لترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن بلادنا بقيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قطعت أشواطا مهمة في سبيل وضع اللبنات الأساسية لترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية.

 وأضاف أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين حول “الحوار الاجتماعي، تكريس لمفهوم العدالة الاجتماعية وآلية لتحقيق التنمية الاقتصادية”، أن الحكومة حرصت دوما على بناء تعاقدات اجتماعية بمرجعيات واضحة، استنادا للدستور المغربي الذي حث في ديباجته على ضرورة: “إرساء مجتمع متضامن يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية ومقومات العيش الكريم”، مضيفا: “فضلا عن التشبث بالإطار المتقدم للديمقراطية التشاركية الذي تستعرضه المملكة المغربية، كأحد المرتكزات الأساسية لتقوية مؤسسات دولة حديثة، أساسه الحوار المسؤول والمشاركة الفاعلة”.

في هذا الإطار، يضيف أخنوش، شكلت الرؤية الملكية السامية بوصلة لقيادة التوجهات الاستراتيجية للمملكة، لاسيما ما يتعلق منها بتوفير المناخ السليم لكسب رهان تحديث الاقتصاد والرفع من تنافسيته، في مقابل تعبئة الانخراط الجماعي في مجهود التنمية والتوزيع العادل لثمارها في إطار الإنصاف الاجتماعي والتضامن الوطني.

وأوضح أنها رهانات تستلزم الحرص الجماعي لتفعيلها من أجل رفع تحديات إرساء مجتمع متضامن، باعتبارها آليات رئيسية للانتقال إلى نموذج تنموي مستدام ومنصف للجميع، مردفا “من هنا تنبع القناعة الراسخة للحكومة نحو إقرار مزيد من التدابير الاجتماعية، كمدخل للتعافي الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، بهدف الاستجابة لانتظارات وتطلعات فئات واسعة من المواطنين وتحسين فعالية وأثر الأداء العمومي”.

وأضاف: “فالبرنامج الحكومي تضمن حزمة من الإجراءات تروم تثبيت مفهوم “العدالة الاجتماعية”، كمقاربة تجعل المواطن المغربي في قلب السياسات والبرامج ومحورها الأساسي، وتسعى إلى معالجة الفقر والهشاشة وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتعزيز منسوب الكرامة.” وأشار إلى أن هذا ما تعكسه حصيلة السنة الأولى من هذه الولاية، التي ترجمت التجاوب الفوري للحكومة مع مختلف التحديات الطارئة، وفق منهجية أخذت بعين الاعتبار مبادئ: الواقعية في التصور وسرعة الإنجاز وفعالية الأداء.

جلالة الملك: ما يقوم به المغرب من جهود ومساعي لصالح القضية الفلسطينية هو التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن ما يقوم به المغرب من جهود ومساعي لصالح القضية الفلسطينية هو التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة تلقى كل التقدير والإشادة من لدن القيادة والشعب الفلسطينيين.

وأبرز صاحب الجلالة اليوم الثلاثاء في رسالة سامية موجهة إلى شيخ نيانغ، رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني أن “ما تقوم به المملكة المغربية من جهود ومساعي لصالح القضية الفلسطينية هو التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة تلقى كل التقدير والإشادة من لدن القيادة والشعب الفلسطينيين”، داعيا جلالته إلى النأي بهذه القضية العادلة عن المزايدات العقيمة والحسابات الضيقة التي لا تخدمها في شيء.

وقال جلالة الملك “من منطلق الأمانة التي نتقلدها بصفتنا رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، ندعو إلى الحفاظ على الوضع القانوني والحضاري والديني للمدينة المقدسة باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية وأرضا للقاء ورمزا للتعايش السلمي بالنسبة لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث”.

وأضاف صاحب الجلالة أنه تحت الإشراف الشخصي لجلالته، تقوم وكالة بيت مال القدس الشريف بإنجاز وتنفيذ مشاريع ملموسة، سكنية وصحية، وتعليمية واجتماعية لفائدة المقدسيين، مبرزا جلالته أن هذه المشاريع تروم في أساسها صيانة الهوية الحضارية للمدينة المقدسة وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للساكنة المقدسية ودعم صمودها.

وجدد جلالة الملك بهذه المناسبة التأكيد على موقفه الثابت والواضح من عدالة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش في أمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل.

وشدد صاحب الجلالة على أن مدينة القدس الشريف تحظى بمكانة متميزة في وجدان الشعوب العربية والإسلامية لما تنطوي عليه من بعد روحي وعقائدي، فضلا عن كونها مدرجة ضمن قضايا الوضع النهائي التي يتعين إيجاد حل لها في إطار المفاوضات المباشرة.

من جهة أخرى قال جلالة الملك “لئن كانت أزمات دولية طارئة تحظى الآن بأولوية اهتمام المجتمع الدولي ومؤسساته، فإن القضية الفلسطينية ستظل، باعتبارها أقدم القضايا، مفتاح السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”، موضحا في هذا الصدد أن أمن المنطقة واستقرارها يتطلب مساع وجهود متواصلة للخروج من منطق الصراع والعنف إلى منطق السلام والتعاون وبناء فضاء مزدهر لجميع شعوبها.

وأضاف صاحب الجلالة أن “حالة الانسداد في العملية السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لا تخدم السلام الذي نتطلع أن يسود المنطقة”، مشيدا بالإشارات الإيجابية والمبادرات المحمودة المبذولة لإعادة بناء الثقة بهدف إطلاق مفاوضات جادة كفيلة بتحقيق حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وعلى أساس حل الدولتين باعتباره خيارا واقعيا.

وأكد جلالة الملك أن المبادرات الرامية لإشاعة الازدهار والرخاء في المنطقة، ستظل، رغم أهميتها، غير كافية في ظل صراع طال أمده وبات يرهن مستقبل الأجيال المقبلة.

وأضاف صاحب الجلالة أن غياب الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، والإجراءات الأحادية التي تقوض فرص السلام، فسحت المجال للقوى المتطرفة للإمعان في استباحتها للمقدسات ونشر ثقافة العنف والكراهية، مشيرا جلالته إلى أن هذا الأمر ينذر بتحول النزاع من صراع سياسي إلى صراع عقائدي قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها.

ودعا جلالة الملك كافة الفرقاء الفلسطينيين للعمل بروح الفريق الواحد لبناء مؤسسات فلسطينية قوية ب”قيادة أخينا فخامة السيد محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق إلى الحرية والاستقلال والعيش الكريم”.

جلالة الملك يوجه رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، السيد شيخ نيانغ، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية :

” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

سعادة السيد شيخ نيانغ، رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف،

أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة، يطيب لنا، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أن نتوجه إليكم بصادق عبارات الشكر والتقدير على ما تبذلونه من جهود حثيثة لنصرة الحقوق المشروعة وغير القابلة للتقادم للشعب الفلسطيني، ودعم قضيته العادلة.

وهي مناسبة نجدد فيها التأكيد على موقفنا الثابت والواضح من عدالة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش في أمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل.

حضرات السيدات والسادة،

لئن كانت أزمات دولية طارئة تحظى الآن بأولوية اهتمام المجتمع الدولي ومؤسساته، فإن القضية الفلسطينية ستظل، باعتبارها أقدم القضايا، مفتاح السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. لذلك، فإن أمن المنطقة واستقرارها يتطلب مساع وجهود متواصلة للخروج من منطق الصراع والعنف إلى منطق السلام والتعاون وبناء فضاء مزدهر لجميع شعوبها.

وبقدر ما نؤكد أن حالة الانسداد في العملية السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لا تخدم السلام الذي نتطلع أن يسود المنطقة، نشجع الإشارات الإيجابية والمبادرات المحمودة المبذولة لإعادة بناء الثقة بهدف إطلاق مفاوضات جادة كفيلة بتحقيق حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وعلى أساس حل الدولتين باعتباره خيارا واقعيا.

وإننا لعلى يقين بأن المبادرات الرامية لإشاعة الازدهار والرخاء في المنطقة، ستظل، رغم أهميتها، غير كافية في ظل صراع طال أمده وبات يرهن مستقبل الأجيال المقبلة.

كما أن غياب الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، والإجراءات الأحادية التي تقوض فرص السلام، فسحت المجال للقوى المتطرفة للإمعان في استباحتها للمقدسات ونشر ثقافة العنف والكراهية، الأمر الذي ينذر بتحول النزاع من صراع سياسي إلى صراع عقائدي قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها.

حضرات السيدات والسادة،

تحظى مدينة القدس الشريف بمكانة متميزة في وجدان الشعوب العربية والإسلامية لما تنطوي عليه من بعد روحي وعقائدي، فضلا عن كونها مدرجة ضمن قضايا الوضع النهائي التي يتعين إيجاد حل لها في إطار المفاوضات المباشرة.

ومن منطلق الأمانة التي نتقلدها بصفتنا رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، ندعو إلى الحفاظ على الوضع القانوني والحضاري والديني للمدينة المقدسة باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية وأرضا للقاء ورمزا للتعايش السلمي بالنسبة لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث.

وتحت إشرافنا الشخصي، تقوم وكالة بيت مال القدس الشريف بإنجاز وتنفيذ مشاريع ملموسة، سكنية وصحية، وتعليمية واجتماعية لفائدة إخواننا المقدسيين، تروم في أساسها صيانة الهوية الحضارية للمدينة المقدسة وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للساكنة المقدسية ودعم صمودها.

حضرات السيدات والسادة،

إن ما تقوم به المملكة المغربية من جهود ومساعي لصالح القضية الفلسطينية هو التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة تلقى كل التقدير والإشادة من لدن القيادة والشعب الفلسطينيين. لذلك، ندعو إلى النأي بهذه القضية العادلة عن المزايدات العقيمة والحسابات الضيقة التي لا تخدمها في شيء.

وهي مناسبة سانحة لدعوة كافة الفرقاء الفلسطينيين للعمل بروح الفريق الواحد لبناء مؤسسات فلسطينية قوية بقيادة أخينا فخامة السيد محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق إلى الحرية والاستقلال والعيش الكريم.

وفي الختام، نجدد مباركتنا للجهود الصادقة التي تبذلها لجنتكم الموقرة من أجل تجديد الوعي بأهمية وضرورة إيجاد حل عادل ونهائي للقضية الفلسطينية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

وفقكم الله وسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته “.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot