مراكش.. انطلاق أشغال المنتدى البرلماني الاقتصادي الأورو-متوسطي والخليجي

انطلقت، اليوم الأربعاء بمراكش، أشغال المنتدى الاقتصادي الأورو-متوسطي والخليجي، الذي ينظمه على مدى يومين، مجلس المستشارين وبرلمان البحر الأبيض المتوسط (PAM).

وتميزت الجلسة الافتتاحية للمنتدى بحضور، على الخصوص، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، ورئيس مجلس المستشارين، رئيس رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، النعم ميارة، ورئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، ورئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط، بيدرو روكي، ورئيس البرلمان الإفريقي، فورتشيون زيفانيا شارومبيرا، إلى جانب ممثلي عدد من البرلمانات والهيئات الإقليمية والدولية.

ويعد هذا المنتدى الأول من نوعه واجهة للدبلوماسية البرلمانية ومحطة هامة للتداول بشأن القضايا الاقتصادية والبيئية الأكثر إلحاحا في المنطقة الأورو متوسطية والخليج من خلال جلسات نقاش موضوعاتية سيثري أشغالها برلمانيون من 31 بلدا إلى جانب المسؤولين المعنيين رفيعي المستوى من القطاعين العام والخاص، والأكاديميين والخبراء ورجال أعمال وفعاليات المجتمع المدني.

ويمثل منتدى مراكش أرضية للنقاش وتقييم الوضع الاقتصادي في ظل التحديات غير المسبوقة التي تواجهها المنطقة، من الركود المالي الكبير، مرورا بجائحة كوفيد19، وانتهاء بالأزمة الروسية الأوكرانية التي كانت لها آثار عميقة على جميع القطاعات الإنتاجية وعلى المستهلكين على المستوى العالمي بما في ذلك المنطقة الأورومتوسطية والخليجية.

ومن المقرر أن يتناول المنتدى، في إطار ست جلسات موضوعاتية، الإجراءات الأكثر إلحاحا واللازمة لمواجهة الآثار الاقتصادية لهذه الأزمة، مع مناقشة تداعياتها الاقتصادية متعددة الأوجه على المدى الطويل، وذلك من خلال التركيز على قضايا “الأمن الغذائي” و”الأمن الطاقي” و”تغير المناخ والقضايا البيئية” و”الثورة الصناعية الرابعة” و”التكامل المالي والتجاري” و”التفاوتات الإقليمية” و”السياحة المستدامة” و “النقل البحري”.

ويسعى برلمان البحر الأبيض المتوسط من خلال المشاركة النشطة للبرلمانيين في هذا المنتدى إلى تحقيق تحول نموذجي في معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الرئيسية والمتعلقة بالمناخ، بغية ضمان تكامل اقتصادي أكثر فعالية، قادر على الصمود أمام العوامل الخارجية، وخلق شبكة تبادل تجاري جنوب -جنوب أكثر اتساعا وإنشاء منطقة متكاملة لإنتاج وتسويق الطاقة الخضراء، تتمتع بالاكتفاء الذاتي.

يذكر أن برلمان البحر الأبيض المتوسط (PAM) منظمة دولية أسست سنة 2005 من قبل البرلمانات الوطنية التابعة لدول المنطقة الأورومتوسطية. ويتمثل الهدف الرئيسي لهذه الهيئة البرلمانية في نسج تعاون سياسي واقتصادي واجتماعي بين الدول الأعضاء من أجل إيجاد حلول مشتركة للتحديات التي تواجهها المنلطقة الاورومتوسطية ودول الخليج، وخلق مساحة للسلام والرخاء لشعوب المنطقتين.

تعزيز التعاون البرلماني محور مباحثات بين الطالبي العلمي ورئيس مجلس الشيوخ الكولومبي

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أمس الثلاثاء بالرباط، مباحثات مع رئيس مجلس الشيوخ بجمهورية كولومبيا، روي ليوناردو باريراس مونتي أليغري، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن المباحثات، التي جرت بحضور سفير جمهورية كولومبيا بالرباط، خوسي ريناتو سالازار أكوستا، تمحورت حول العلاقات الثنائية بين البلدين، التي يجب أن تظل إيجابية من خلال الحوار الدائم والتواصل الفعال، مشيرا إلى أنه تمت الإشادة، في هذا الصدد، بالعلاقات البرلمانية الثنائية والمتعددة الأطراف وبأدوار الديبلوماسية البرلمانية لتصحيح الأوضاع وتوضيح المواقف، كما تم التأكيد على أهمية مجموعتي الصداقة البرلمانية والزيارات المتبادلة والتشاور الدائم في ترسيخ علاقات إيجابية ودائمة.

وأضاف المصدر ذاته أن الطالبي العلمي أكد أن المغرب يحترم الوحدة الترابية للدول وتعمل على إشعاع السلم والأمن الدوليين، مشددا على أن المملكة تحترم سيادة الدول وترفض التدخل في شؤونها الداخلية.

وبعدما سجل أن اللقاء يشكل فرصة إيجابية لتوضيح المواقف وتعزيز الحوار البرلماني المشترك، استعرض رئيس مجلس النواب المكتسبات التي حققها المغرب في عدة مجالات تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذا تطورات قضية الوحدة الترابية للمملكة والتأييد الإقليمي والدولي الذي تحظى به، داعيا البرلمانيين الكولومبيين إلى زيارة المغرب للاطلاع عن كثب على حقيقة الأوضاع بالأقاليم الجنوبية المغربية وما تنعم به من تنمية وازدهار. كما وجه، في هذا الإطار، الدعوة لرئيس مجلس النواب الكولومبي للقيام بزيارة عمل للمملكة المغربية.

من جهته، أعرب باريراس مونتي أليغري عن شكره للسيد الطالبي العلمي على الاستقبال والمباحثات الفعالة التي تترجم عمق وإيجابية العلاقات البرلمانية الثنائية والمتعددة الأطراف، مؤكدا على أهمية تكثيف العلاقات البرلمانية وتعزيزها من خلال مجموعتي الصداقة والحوار والتشاور البناء والدائم لتعبيد الطريق أمام علاقات إيجابية مغربية-كولومبية، وألا يكون بعد المسافة بين البلدين عائقا لتواصل برلماني فعال.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس النواب يعد عضوا ملاحظا لدى برلمان مجموعة دول الأنديز الذي يضم برلمانات كل من كولومبيا والبيرو والشيلي والإكوادور وبوليفيا، وهو فضاء إضافي هام للحوار والتشاور الدائم بين البرلمانيين من المغرب وكولومبيا.

فريق “الأحرار” بمجلس النواب يدعو للتفعيل السريع لإلتقائية قطاعي الصناعة السيارات والانتقال الطاقي

دعا فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، الإثنين بالرباط، للتفعيل السريع لإلتقائية قطاعي صناعة السيارات والانتقال الطاقي.

وفي هذا الإطار، نوّه عبد الرحيم واسلم، النائب البرلماني عن فريق “الأحرار”، بمجهودات الوزارة في قطاع صناعة السيارات، داعيا إلى ضرورة مواكبة القطاع لصناعة السيارات الكهربائية.

ودعا النائب البرلماني، كذلك إلى الاهتمام بإعادة تدوير واستعمال المخلفات، خاصة البطاريات بعد استعمالها، مؤكدا أيضا على ضرورة التفعيل السريع لإلتقائية هذا القطاع مع قطاع الانتقال الطاقي، في ظل التحول الذي ستشهده حظيرة السيارات، حتى يكون الإنتاج الكهربائي من الطاقة النظيفة، مواكبا للسيارات الكهربائية.

وفي الختام، نوّه واسلم بالعمل الحكومي على مستوى الطاقات المتجددة، وكذلك بجلسة العمل التي ترأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، التي أعطت دينامية كبيرة ملحوظة خلال الأيام الأخيرة.

الزمزامي يدعو لخلق منصات لمواكبة تجميع المواد الفلاحية وأسواق نصف الجملة للقطع مع المضاربين والسماسرة

دعا عبد الكريم الزمزامي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين بمجلس النواب، إلى خلق  منصات لمواكبة تجميع المواد الفلاحية على مستوى المناطق الفلاحية، وأيضا أسواق  نصف  الجملة للقطع مع المضاربين والسماسرة.

ونوّه الزمزامي في تعقيبه على جواب وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على سؤاله في موضوع إعادة هيكلة أسواق الجملة، (نوّه) بالمعطيات الذي قدمها الوزير في هذا الموضوع على غرار تأهيل هذه الأسواق في إطار استراتيجية الجيل الأخضر، في إطار الاهتمام بسلاسل توزيع وتسويق المنتجات الفلاحية.

وأشاد النائب البرلماني في هذا الصدد، بتخصيص 12 سوق جهوي، لضمان توزيع وتسويق جيد للمنتجات الفلاحية، إضافة  إلى تأهيل 35 سوق أسبوعي.

وذكّر أيضا بأن ما يهم في هذه العملية هو انتظارات المواطنين، ويتعلق الأمر بالحصول على المواد الفلاحية بأثمنة متوازنة على مستوى التراب الوطني.

وأكد على ضرورة مراعاة الجانب الاجتماعي، في ما يتعلق بالأسواق التي سيتم إغلاقها بعد افتتاح هذه الأسواق الجهوية، مضيفا أنخير مثال على ذلك، هو سوق مدينة سلا وسوق سيدي أبو القنادل، حيث ستبقى مجموعة من الأسر بدون شغل بعد  إغلاقهما.

صديقي: الحكومة تعمل على وضع تصور لمنظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية

 أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أن الحكومة تعمل على وضع تصور لمنظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية.

وأوضح صديقي، في معرض جوابه على سؤال بمجلس النواب حول “تحقيق الأمن الغذائي”، تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 تضع الأمن الغذائي للمملكة في صلب اهتماماتها عبر تعزيز تطوير فلاحة مستدامة وذكية مناخية.

وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتأتى من خلال اختيار أنظمة فلاحية متأقلمة وناجعة، واعتماد تكنولوجية التكيف والتأقلم، وتدبير مستدام لمياه السقي لضمان النجاعة، وتثمين الماء عبر إنتاج أكثر بأقل كمية من الماء، وتثمين الصناعات الغذائية للرفع من القيمة المضافة، وكذا العمل على الرفع من جاذبية القطاع الفلاحي، وتأمين التموين العادي للسوق الوطنية.

وسجل أن المملكة تمكنت من تنفيذ سياسة متكاملة تهدف إلى ضمان وفرة الغذاء وتعزيز التنمية الفلاحية والقروية وحماية الموارد الطبيعية عبر تنزيل مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر لضمان الامن الغذائي، وذلك عبر تعزيز أسس السيادة الغذائية بالرفع من الإنتاجية المستدامة بتوازن مع المؤهلات الترابية والتركيز على المنتوجات الاساسية.

وفي هذا الصدد، أبرز أنه تم تحقيق إنجازات بالنسبة لتغطية الحاجات الوطنية حسب السلاسل، حيث تم بلوغ 100 بالمائة بالنسبة للخضر والفواكه، و98 بالمائة إلى 100 بالمائة للمنتجات الحيوانية من الحليب واللحوم الحمراء والبيضاء، و44 بالمائة بالنسبة للسكر، و53 بالمائة بالنسبة للحبوب في المعدل.

وفي معرض رده عن سؤال حول “النقص الملاحظ في مادة الحليب لتلبية الطلب الداخلي”، تقدم به الفريق الاشتراكي، أكد السيد الصديقي أن تفاقم الظرفية المطبوعة باستمرار الجفاف الحاد وغلاء الأعلاف تسبب في انخفاض ملحوظ في متوسط معدل الولادات من الأبقار (من 75 إلى 50 بالمائة) مما أدى إلى نقص عدد الأبقار المنتجة وأثر سلبا على إنتاج وجمع الحليب بمعدل ناقص 20 بالمائة.

وأوضح أن مجهود الحكومة منصب “بشكل كلي” على تفعيل عدة إجراءات للحفاظ على توازن هذه السلسلة وحيوية القطاع وعلى مداخيل المنتجين وتموين الأسواق وضمان استقرار أسعار الحليب.

ولتحقيق ذلك، يستطرد صديقي، عملت الوزارة على وضع نظام تتبع مستمر بشراكة مع المهنين لضمان العرض الكافي لتلبية الطلب، ودعم استيراد “عجلات” الأصناف الحلوب والذي يشمل 20 ألف رأس لـ 24 شهرا، ودعم إنتاج العجلات الحلوب من الأصناف الأصيلة محليا (4000 درهم للعجلة).

كما عملت الوزارة على دعم وتنظيم وتقنين عملية التلقيح الاصطناعي للأبقار، ومواصلة دعم وتوزيع الأعلاف المركبة لمنتجي الأبقار الحلوب، والعمل على وضع برنامج وطني خاص بإنتاج الأعلاف، فضلا عن دعم استيراد الحليب المجفف والزبدة لصناعة مشتقات الحليب.

فتاح العلوي: مشروع قانون المالية برسم سنة 2023 يكرس التزامات البرنامج الحكومي

 قالت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، أمس الاثنين بالرباط، إن مشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2023 يكرس تنفيذ التزامات البرنامج الحكومي، وفقا للتوجيهات الملكية السامية وللنموذج التنموي الجديد.

وفي مداخلة لها خلال جلسة عامة لمجلس المستشارين، أكدت الوزيرة أن الشاغل الرئيسي للحكومة هو الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين والحد من تأثيرات التضخم التي تشهدها حياتهم اليومية.

كما أفادت أن مشروع قانون المالية برسم سنة 2023 يمثل أول مشروع يحمل البصمة السياسية للحكومة الحالية، كما أنه يعكس رؤيتها السياسية لمواجهة مختلف التحديات ويرتكز على ثلاث محاور كبرى.

وأبرزت الوزيرة أن الأمر يتعلق أولا بإرساء أسس الدولة الاجتماعية عبر إصلاح منظومة الدعم وتوجهيه لورش تعميم الحماية الاجتماعية، موازاة مع مأسسة الحوار الاجتماعي وتأهيل القطاع الصحي وقطاعات التربية والتكوين على اختلاف مستوياتها.

وأضافت المحور الثاني يهم تعزيز الاستثمار المنتج للنمو ولمناصب الشغل، مع التركيز على القطاعات الاستراتيجية تعزيزا للأمن الطاقي والغذائي بالمملكة في مواجهة الأزمة الصحية والجيوستراتيجية والمناخية المتصاعدة.

أما المحور الثالث، فيتعلق الأمر بالمضي قدما في إصلاح النظام الضريبي، بالموازاة مع التحكم في التوازنات الماكرو اقتصادية لاستدامة الإصلاحات المجتمعية والتنموية التي أطلقها المغرب.

وأكدت فتاح أن تحقيق هذه التحولات الكبرى التي تستثمر تراكمات ومكتسبات أزيد من 20 سنة، تظل المعيار الأول لاختيارات مشروع قانون المالية لسنة 2023.

مراكش.. عمور: قطاع الصناعة التقليدية يلعب دور مهما في الحفاظ على التراث المادي وغير المادي

قالت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أمس الاثنين، بمراكش، إن قطاع الصناعة التقليدية يلعب دورا مهما في الحفاظ على التراث المادي وغير المادي.

وأوضحت عمور في كلمة ألقتها عبر تقنية التناظر المرئي، في إطار أشغال الدورة السابعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، الذي تنظمه، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بتنسيق مع مؤسسة دار الصانع، أن الحفاظ على هذا التراث يتجلى في نقله بين الأجيال.

وأبرزت أن “قطاع الصناعة التقليدية يساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والترابية للدول”، مشيرة إلى أن “المغرب، وبفضل الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، واهتمام جلالته الكبير بالصناع التقليديين، استفاد من التعبئة القوية للسلطات العمومية والمهنيين بهدف تطوير الصناعة التقليدية في المملكة”.

وأضافت أن القطاع استفاد، أيضا، من تسريع هيكلة الفاعلين، وتعزيز تنافسية العرض، وتعزيز المهارات الاستثنائية، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

وأشارت إلى أنه رغم صعوبة الظرفية الدولية، فإن مؤشرات الأداء الرئيسية للقطاع تظهر نتائج مشجعة، لافتة إلى أن القطاع يشغل 22 في المائة من السكان النشطين، ويساهم بنسبة 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وذكرت بأن القطاع حقق في سنة 2021 مبيعات إجمالية ناهزت 140 مليار درهم، وسجلت صادرات المنتجات التقليدية المغربية، “التي تحتاج للتطوير”، معدل نمو سنوي متوسط قدره 7 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، على الرغم من تداعيات الأزمة الصحية العالمية المرتبطة بالجائحة.

ومن أجل استثمار هذه الدينامية، تضيف السيدة عمور، تعبأت الوزارة، بالتعاون مع المؤسسات التابعة لها وكذا مع شركائها، ولا سيما فيدرالية غرف الصناعة التقليدية وفيدرالية مقاولات الصناعة التقليدية والغرف الجهوية للصناعة التقليدية، من أجل تعميم هيكلة المشاريع.

وذكرت بتنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية على جميع المغاربة، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث تم بالفعل تحديد أكثر من 700 ألف صانع تقليدي وتسجيل 500 ألف في نظام التأمين الإجباري عن المرض.

وتابعت أن الوزارة انكبت على تسريع عملية إصلاح وتحديث الإطار التنظيمي والقانوني الذي يؤطر نشاط القطاع، والتي عكسها دخول القانون رقم 50.17 ونصوصه التنفيذية حيز التنفيذ، مشيرة إلى أن هذا الإصلاح أتاح إمكانية إنشاء السجل الوطني للصناعة التقليدية، منذ شهر فبراير من هذه السنة.

وعبرت عن الوعي بالفرص المتاحة في الأسواق الوطنية والدولية، وكذا بالتحديات التي يجب مواجهتها لتعزيز القدرة التنافسية والجاذبية، مذكرة بأنه تم تنفيذ العديد من آليات المواكبة للفاعلين في المجال، من قبيل برنامج مراكز التميز ، الذي سيهتم تدريجيا بمختلف فروع القطاع، والتي تستهدف دعم جهود الإنتاج والتسويق للصناع التقليديين.

ومن أجل تسريع ديناميات هيكلة الفاعلين وزيادة حجم الصادرات، قالت إنه سيتم تنفيذ برنامجين آخرين سيستهدفان تجمعات الإنتاج والتسويق، بالإضافة إلى الصناع التقليديين المغاربة الذين يرغبون في تصدير منتجاتهم إلى الأسواق الدولية.

وأكدت أن هذه الدورة السابعة لأسبوع الصناعة التقليدية، المنعقدة تحت شعار “الصناعة التقليدية، براعة فريدة متجذرة في التاريخ، في خدمة التنمية الشاملة والمستدامة” تأتي في سياق تشجيع الصناع التقليديين على استكشاف أسواق خارجية.

وخلصت عمور إلى أن هذا الأسبوع يشكل موعدا وطنيا مرجعيا لجميع الفاعلين في القطاع، مضيفة أنه سيتم خلال شهر دجنبر الجاري، تنظيم عمليات تثمين وتسويق منتجات الصناعة التقليدية وكذا معارض جهوية في جميع جهات المملكة.

الطالبي العلمي يتباحث بالرباط مع نائب رئيس مجلس الشيوخ بالأوروغواي

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الاثنين مباحثات مع نائب رئيس مجلس الشيوخ بالأوروغواي، خورخي أوزفالدو غانديني، الذي يقوم بزيارة للمغرب على رأس وفد رفيع المستوى.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن الوفد الاوروغوياني الذي يضم أعضاء عن مجلسي الكونغرس ومشرفين على قطاعات حكومية إلى جانب فاعلين اقتصاديين وتجاريين، سيشارك في فعاليات المنتدى الاقتصادي الأورومتوسطي والخليجي لبرلمان البحر الأبيض المتوسط الذي يستضيفه مجلس المستشارين بمدينة مراكش يومي 7 و 8 دجنبر.

وأفاد البلاغ أن المباحثات بين الجانبين تناولت مستوى العلاقات بين البلدين، وأدوار الديبلوماسية البرلمانية لتوضيح الرؤى والمواقف وفتح صفحة جديدة بين المغرب والأوروغواي قوامها احترام الوحدة الترابية وسيادة الدول،مبرزا أن الطرفين عبرا عن أهمية المغرب للأورغواي كبوابة لإفريقيا، والأوروغواي للمغرب كبوابة على أمريكا الجنوبية.

وأضاف المصدر ذاته أن راشيد الطالبي العلمي ثمن زيارة نائب رئيس مجلس الشيوخ بالأورغواي والوفد المرافق له، معتبرا أن من شأنها تقريب وجهات النظر وتعزيز الحوار البرلماني المشترك، وتوضيح الرؤى والمواقف.

وعرض رئيس مجلس النواب، بالمناسبة، المكتسبات التي حققتها المملكة في عدة مجالات تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما بسط تطورات قضية الوحدة الترابية والدعم الإقليمي والدولي الذي تحظى به، والأوراش التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية والتي أضحت مرجعا يحتذى به في عدة قطاعات حيوية.

من جهته، تقدم الوفد الأوروغوياني بالشكر لرئيس مجلس النواب على الاستقبال والحوار المفتوح والفعال، مؤكدا أن تركيبته تعكس الرغبة الشديدة “في كتابة صفحة مغايرة وجديدة في العلاقات بين البلدين وتعزيزها سياسيا واقتصاديا وبرلمانيا”.

وأشار الوفد في هذا السياق، إلى أن الكونجرس بمجلسيه وافق بالإجماع على تشكيل مجموعة للصداقة البرلمانية المغرب- الأورغواي لاقتناعه بأهمية الديبلوماسية البرلمانية في بناء جسور التواصل الدائم والحوار.

وشدد أعضاء الوفد أيضا، على ضرورة تجاوز مخلفات الماضي وبناء علاقات جديدة قوامها التعاون والاحترام المتبادل لسيادة ووحدة الدول، مشددين على أنهم سيعملون من خلال هذه الزيارة والزيارات التي ستعقبها، وكذا من خلال مجموعة الصداقة البرلمانية، على التأسيس لعلاقات جديدة بين البلدين، وعقد لقاءات وجلسات عمل وزيارات تقربهم أكثر من المغرب ونموذجه التنموي والوقوف على الحقائق فيما يتعلق بقضية الوحدة الترابية وما تشهده الأقاليم الجنوبية من طفرة تنموية.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس النواب يعد عضوا ملاحظا في برلمان أمريكا اللاتينية (بارلاتينو) وتجمعه علاقات متميزة مع برلمان السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية ( بارلاسور)، مما يشكل فرصة إضافية للحوار والتشاور بين البرلمانيين من المملكة المغربية وجمهورية الأورغواي.

أخنوش يتباحث مع رئيس الوزراء البلجيكي

عقد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين، مباحثات عبر تقنية التناظر المرئي، مع رئيس الوزراء البلجيكي، ألكسندر دي كرو.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المسؤول البلجيكي حيى في بداية اللقاء الأداء المشرف للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم في نهائيات كأس العالم، متمنيا له التوفيق في باقي مشواره بالبطولة.

وأضاف المصدر ذاته أن الطرفين أشادا بهذه المناسبة، بعلاقات الصداقة التي تربط العائلتين الملكيتين بالمغرب وبلجيكا، معربين عن عن ارتياحهما للشراكة الممتازة القائمة بين البلدين، لاسيما في مكافحة الإرهاب، والتعاون الثنائي مجالي العدل والهجرة.

وشكل اللقاء، حسب المصدر ذاته، مناسبة أكد خلالها الطرفان أهمية تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب وبلجيكا، لاسيما في مجال الاقتصاد الأخضر، حيث شدد السيد أخنوش، على أن المغرب وبفضل الرؤية الملكية المبصرة، تمكن من بلوغ الريادة في مجال الطاقات المتجددة جهويا، مشيرا إلى العناية التي توليها الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار، وتشجيع وتسهيل جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتشكل رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، من خلال اعتماد “ميثاق الاستثمار الجديد”.

ونوه رئيس الحكومة بموقف بلجيكا بخصوص القضية الوطنية، والذي تعتبر فيه أن مقترح الحكم الذاتي، المقدم من طرف المغرب سنة 2007، هو أساس جيد لحل مقبول من لدن الأطراف المعنية، لافتا إلى أهمية مواصلة التعاون حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، على المستوى متعدد الأطراف وداخل الهيئات الدولية.

وخلص البلاغ إلى أن الطرفين جددا، في ختام اللقاء، إرادتهما في الرقي باللجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية البلجيكية، وسعيهما لعقد اجتماع لها في الرباط خلال سنة 2023.

مراكش.. أخنوش: قطاع الصناعة التقليدية رافعة مهمة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين، بمراكش، أن قطاع الصناعة التقليدية يعتبر رافعة مهمة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة.

وأوضح أخنوش، في كلمة في افتتاح أشغال الدورة السابعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن “القطاع يشغل حوالي 22 بالمئة من السكان النشطين، ويساهم بنسبة 7 بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي، كما تدر مبيعاته ما يقارب 140 مليار درهم”، مؤكدا أن ذلك يعتبر عاملا مهما “يدفعنا للاهتمام أكثر بهذا القطاع”.

وأضاف رئيس الحكومة في هذه الكلمة، التي ألقاها نيابة عنه الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن قطاع الصناعة التقليدية قام بتصدير حوالي 820 مليون درهم، إلى غاية نهاية أكتوبر الماضي، بنسبة نمو وصلت إلى 23 بالمئة مقارنة بسنة 2019، وبنسبة 16 بالمئة مقارنة بسنة 2021.

وأشار إلى أن التقديرات تؤكد أن القطاع سيصدر، مع نهاية السنة الجارية، ما يفوق مليار درهم، علما أنه يرتبط بشكل وثيق بقطاع السياحة، فما يفوق 10 بالمئة من إجمالي نفقات السياح أثناء إقامتهم في المملكة، عبارة عن مقتنيات لمنتجات الصناعة التقليدية.

وأشار إلى أن “الصناعة التقليدية تخلق اقتصادا محليا لا يمكن الاستغناء عنه”، مشددا على أن الحكومة وجميع المتدخلين سيواصلون جهودهم في القطاع، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل الحفاظ على ريادة الصناعة التقليدية وتطويرها.

وأبرز، في هذا الاتجاه، أن “الصناع التقليديين يوجدون في صميم اهتمامات الحكومة، وهم اليوم مسجلون في السجل الوطني للصناعة التقليدية، الذي أنشأته الوزارة الوصية، منذ فبراير من العام الجاري”، كاشفا أن عدد المسجلين بلغ، إلى حدود الساعة، أكثر من 325 ألف صانع تقليدي، يمثلون حوالي 172 مهنة ونشاطا في القطاع.

وأوضح أن هذا السجل يساعد في تعميم الحماية الاجتماعية على عموم الصناع التقليديين، تنفيذا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مضيفا أنه تم في هذا الإطار تسجيل أكثر من 500 ألف صانع تقليدي لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، للاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض من أصل 700 ألف، علما أن الحكومة حددت مبلغ مساهمات رمزي، لتشجيع الصناع التقليديين على التسجيل في هذا النظام، لا يتعدى 0.75 في المائة من الحد الأدنى للأجور (142 درهم شهريا).

وأكد أن الحكومة عملت، منذ تعيينها، على تنفيذ خطة لإنعاش قطاع الصناعة التقليدية، بعدما تضرر كثيرا من تداعيات وانعكاسات الأزمة الصحية العالمية الأخيرة، وذلك من خلال دعم الفاعلين وتثمين المنتوج المغربي والارتقاء به بتنسيق مع كافة المتدخلين في القطاع.

وتابع أن الحكومة عبأت، أيضا، إمكانيات مهمة لخلق دينامية تهدف إلى تسريع تطوير هذا القطاع المهم، لا سيما من خلال إطلاق العديد من المشاريع والبرامج الهيكلية التي تهدف إلى مرافقة ودعم الصناع التقليديين في جهودهم من أجل تحديث الإنتاج وعصرنة التسويق، مذكرا بأنه تم وضع قاعدة قانونية وتنظيمية جديدة، من شأنها أن تحسن القدرة التنافسية للقطاع وتعزز جاذبيته.

كما ذكر أخنوش بأنه في إطار تنزيل الورش الملكي المتعلق بتعميم التغطية الصحية، انطلق يوم فاتح دجنبر الجاري، العمل بنظام التأمين الإجباري عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك، وبأنه بموجب هذا النظام ستستفيد 4 ملايين أسرة مغربية خاضعة سابقا لنظام المساعدة الطبية “راميد” من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض مع تحمل الدولة واجبات انخراطها.

وأضاف، من جهة أخرى، أن هذا المنتدى، الذي يعرف حضور مشاركين وطنيين ودوليين، قادمين من أزيد من 15 دولة شقيقة وصديقة، يشكل حدثا بارزا في قطاع الصناعة التقليدية المغربية، مشيرا إلى أن اختيار “الصناعة التقليدية، براعة فريدة متجذرة في التاريخ، في خدمة التنمية الشاملة والمستدامة”، كشعار يحمل الكثير من الدلالات لهذه الدورة، التي ستشكل لا محالة منصة للقاء بين الصناع التقليديين الوطنيين والدوليين، ومناسبة لتبادل الخبرات، ومناقشة المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

وحضر حفل افتتاح الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، الذي تنظمه وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، على الخصوص، سفراء وممثلو السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى المملكة، وممثلو مؤسسات دولية ورؤساء غرف الصناعة التقليدية، ورجال السلطة، وممثلو الجمعيات المهنية والفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية.

“الأحرار” بمجلس المستشارين: الحكومة جعلت من الأزمة حافزا وليس عائقا للتكيف مع كل ما فرضته من تقلبات اقتصادية

أكد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، اليوم الإثنين بالرباط، أنه على الرغم من كل الصعوبات، ظلت الحكومة صامدة، حيث جعلت من الأزمة حافزا وليس عائقا للتكيف مع كل ما فرضته من تقلبات اقتصادية.


وفي هذا الإطار، قال محمد البكوري، رئيس فريق “الأحرار”، في كلمته خلال الجلسة العامة الأولى للدراسة والتصويت على مشروع قانون المالية للسنة المالية 2023، إن مسؤولية الحكومة بل وشرعيتها تقاس بزمن الشدة لا بزمن الرخاء، على غرار مجهوداتها فيما يعلق بحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية، وتوفير السلع والحفاظ على ثمنها المعتاد.


وأوضح أن الإجراءات المتخذة مكنت من ضمان تزويد السوق الوطنية بالمواد الأولية والغذائية، مع الحفاظ على استقرار أسعار أغلب المنتوجات والخدمات من خلال اتخاذ إجراءات ساهمت في الحفاظ على القدرة الشرائية والتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار، الذي حاول البعض توظيفه توظيفا سياسويا للتشويش على عمل الحكومة التي واجهته بالشجاعة المطلوبة وبالصبر والصمود والاشتغال في الميدان عبر الزيادة في ميزانية صندوق المقاصة.

وأشاد الفريق بفتح الحكومة للأوراش ذات البعد الاستراتيجي على غرار مواجهة إشكالية الماء بالجدية، وما تفرضه من تحديات ملحة، وتحقيق نقلة نوعية في مجال النهوض بالاستثمار في إطار تعاقد وطني بين الحكومة والقطاع الخاص والبنكي لخلق مناصب الشغل، وتحديث وتأهيل الإطار المؤسسي الخاص بأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج للمساهمة في مسار التنمية الذي تعرفه بلادنا والاستفادة من فرص الاستثمار، ثم الإسراع بإخراج السجل الاجتماعي الموحد.


ونوّه بالتوجه الحكومي لمعالجة إشكالية تدبير الموارد من خلال تطوير العرض المائي سواء على مستوى السدود الكبرى والربط بين الأنظمة المائية، وتحلية مياه البحر، وكذا السدود الصغيرة والتلية، مشددا على ضرورة الرهان على ترشيد استعمال الماء والتدبير الأمثل للطلب بالموازاة مع ما يتم إنجازه في مجال تعبئة الموارد المائية.


وأشاد كذلك بالمجهود الذي تبذله الحكومة في هذه المحطة الدستورية لتعزيز تدبير المالية العمومية اعتبارا لما يحمله هذا التوجه من أبعاد في اتجاه تكريس الشفافية والوضوح لتحسين التنقيط الدولي بلادنا في ما يتعلق بالتدبير المالي.


وأكد على أن فريق “الأحرار” يعتبر أن سنة 2022 سنة مرجعية وسنة فخر بأداء هذه الحكومة ومحطة للإشادة الجماعية والتنويه بعملها، استطاعت من خلالها الحكومة مواجهة كل الأزمات المتتالية التي مرت بها بلادنا بتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية وتداعياتها السلبية، بل وحققت نتائج مذهلة لم تستطع تحقيقها كبريات الدول.


وأضاف أن الحكومة واصلت إنجاز كل المشاريع المبرمجة ومواكبة الفئات الفقيرة بالرغم من كل هذه الصعوبات، مؤكدا أن الفريق يسجل بكل إيجابية روح الالتزام السياسي للحكومة بكافة مكوناتها لتنزيل مضامين البرنامج الحكومي والانتصار للقطاعات الاجتماعية بعدما خصصت لها ثلث ميزانية الدولة، حيث يعمل الفريق الحكومي برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة بشكل متواصل وسريع من أجل الوفاء بالتزاماته وتعهداته التي قطعها مع المواطنات والمواطنين.


وفي نفس الوقت، دعا الحكومة إلى مواصلة اليقظة في تعاطيها الجدي مع مختلف مظاهر القلق المجتمعي التي أضحت واقعا لا يمكن إنكاره بالحكمة المطلوبة والتدخل كلما اقتضت الضرورة ومواصلة الإنصات لنبض الشارع والتفاعل الإيجابي معه بخطاب الوضوح والصراحة عكس الخطاب النمطي المبني على الكذب والخديعة لتجاوز كل مظاهر الاحتقان الاجتماعي.


كما ثمّن مخرجات الحوار الاجتماعي، التي كانت تاريخية وشجاعة ساهمت في التخفيف من تأثير الأسعار وضعف القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين وتعزيز السلم الاجتماعي من خلال الرفع من الحد الأدنى للأجور في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة بنسبة 5 في المائة، وللأجراء في القطاع الفلاحي بنسبة 10 في المائة، ولموظفي القطاع العام في حدود مبلغ 3500 درهم.
وفي المقابل، تأسف الفريق لكل الحملات المغرضة والبئيسة التي تشن على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي والتي تسعى إلى تبخيس العمل الحكومي.


وأكد أن اعتماد الإجراء المتعلق بدعم بعض القطاعات المتأثرة بارتفاع أسعار النفط كبرنامج دعم مهنيي النقل العمومي والسياحي ونقل البضائع والأفراد والنقل المدرسي ودعم الكهرباء، قرارات أكثر واقعية وله أثر مباشر على الفئات الهشة، قرار صائب سيفرض مستقبلا مباشرة إصلاح هيكلي بخرج بلادنا من عنق الزجاجة للتخفيف من تأثير زيادة أسعار المحروقات على القدرة الشرائية.


وأكد على قدرة الحكومة وجرأتها في معالجة عدد من الملفات الحساسة التي كانت تؤجل عقب كل ولاية حكومية جديدة وعلى ر أسها الرفع من الأجور، ومنها كذلك على سبيل المثال معالجة الرقم الاستدلالي 509 للأطباء، وإخراج ميثاق الاستثمار الجديد ومعالجة جميع طلبات الاسترداد لمستحقات المقاولات من الضريبة على القيمة المضافة بمبلغ 13 مليار درهم، وتأهيل قطاعي الصحة والتعليم


وأيضا، يضيف البكوري، العمل على تسريع وثيرة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية بعد تعيين جلالة الملك لأعضاء الحكومة يوم 7 أكتوبر 2021، وإخراج الإطار القانوني لقطاع تربية الأحياء البحرية، وإجراءات عملية وشجاعة وجريئة لتمويل الاقتصاد الوطني وتحريك الدورة الاقتصادية الوطنية في ظل وضعية اقتصادية عالمية غير مسبوقة.


وتابع أن الفريق يعتبر تحقيق الأولويات الاجتماعية رافعات داعمة لتقوية التماسك الوطني والقيم الإنسانية المشتركة للأجيال المستقبلية، داعيا الحكومة في هذا الباب إلى تسريع تنزيل الجهوية لتحسين الحكامة الترابية، ومعالجة الفوارق المجالية، في أفق تحقيق التوازن المنشود بين المجهود التنموي العام وبين خصوصية كل جهة على حدة.


وأكد أن الحكومة عملت مجهودا استثنائيا بارعا في إخراج عدد من مشاريع القوانين والنصوص التنظيمية المؤطرة للعمل الحكومي في إطار التفاعل السريع مع توجهات جلالة الملك، نصره الله، والتي تضمنها البرنامج الحكومي، وتقرير النموذج التنموي، على غرار مشروع قانون – إطار بمثابة ميثاق الاستثمار، ومشروع قانون بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، ومشروع قانون يتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، وتنزيل المراسيم التطبيقية المتعلقة بتعميم الحماية الاجتماعية، والمشاريع الخمسة المرتبطة بالصحة الواردة في القانون الإطار.


وفي الختام، دعا باسم الفريق، الحكومة للمرور إلى السرعة القصوى لإصلاح يفضي إلى تنزيل منظومة القطبين “قطب عام” و”قطب خاص” لتفادي أي إصلاحات مقياسية جديدة مستقبلا على اعتبار أن هذا التوجه لا يمكن أن يحافظ على ديمومة هذا النظام إلا لبضع سنوات إضافية، داعيا في هذا الصدد إلى إصلاح منظومة التقاعد الذي يعتبره الفريق حلال حقيقيا لديمومته من أجل الوفاء بالتزاماته على المدى الطويل، منوها بإجراءات الوزيرة لتخفيف أزمة الصندوق المغربي للتقاعد من خلال رصد 2 مليار درهم لفائدة هذا الصندوق.

البنك الإفريقي للتنمية.. المغرب يقرر المساهمة في صندوق التنمية الإفريقي

أعلنت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، بصفتها المسؤولة عن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية بالمغرب، اليوم الاثنين بطنجة، عن قرار المغرب المساهمة في التجديد السادس عشر لموارد صندوق التنمية الإفريقي (FAD-16)، النافذة التساهلية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية.

وأوضحت فتاح في كلمة ألقاها نيابة عنها وزير الصناعة والتجارة، السيد رياض مزور، خلال افتتاح أشغال الاجتماع الرابع والأخير للتجديد السادس عشر لموارد صندوق التنمية الإفريقي، أن “هذا القرار يأتي ليؤكد مجددا عزم المملكة والتزامها تجاه الدول الإفريقية، وفقا للرؤية المتبصرة لجلالة الملك من أجل إفريقيا متضامنة ومزدهرة”.

وفي هذا الصدد، دعت فتاح الشركاء في التنمية، إلى المساهمة بسخاء للرفع من موارد صندوق التنمية الإفريقي في إطار هذا التجديد السادس عشر لموارده، وذلك على الرغم من الظرفية الصعبة.

وسجلت الوزيرة أنه “اعتبارا للطابع الخاص للسياق الحالي وحجم التحديات التي تواجه قارتنا، وخاصة الدول الأكثر هشاشة، تعتبر المملكة المغربية أن الأوان قد حان لكي تساهم الدول الإفريقية في تعزيز جهود الجهات المانحة التقليدية لفائدة صندوق التنمية الإفريقي، وذلك بغية مواكبة البلدان المستفيدة من الصندوق من أجل الإسراع بتنميتها وتعزيز قدرتها على الصمود لمواجهة التحديات التي ما فتئت تتعاقب”.

وشددت على أن “أهمية دعم البلدان الإفريقية منخفضة الدخل ليست في حاجة إلى برهان”، مضيفة أن دعم هذه البلدان، ولا سيما المتأثرة منها بتداعيات الأزمات المتعددة التي يعاني منها العالم والقارة على وجه الخصوص، يجب أن يستمر وأن يتعزيز أكثر.

وتابعت أن صندوق التنمية الإفريقي يعد أداة ملائمة وفعالة ومبتكرة من شأنها إيجاد رد مناسب لتلبية احتياجات البلدان الأفريقية الأكثر ضعفا.

وسجلت أن “صندوقا إفريقيا للتنمية يتمتع بمزيد من الموارد من شأنه أن يرفع بشكل ملموس من مساهمته في تحقيق أهداف أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، وهي أهداف للتنمية المستدامة والتزامات القارة الإفريقية في مجال تغير المناخ”.

وفي هذا الصدد، رحبت فتاح العلوي بتكريس التكيف مع المناخ كمنظور شامل لأولويات وعمليات الدورة السادسة عشرة لتجديد موارد الصندوق (FAD-16)، إلى جانب المنظور المتعلق بالهشاشة، وذلك إقرارا بتأثير المناخ المتزايد على الحياة وسبل عيش سكان دول صندوق التنمية الإفريقي.

ويتيح هذا الاجتماع الذي افتتح بحضور أكينوومي أ. أديسينا، رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، الفرصة لتعميق النقاش حول القضايا التي تواجه البلدان الإفريقية منخفضة الدخل، بما في ذلك التمويل المتعلق بالمناخ والتكيف والتدبير المستدام للديون.

وخلال هذا الاجتماع، ستتم مناقشة التوجهات السياسية والمالية، فضلا عن مقاربات التعامل معها. وستفضي هذه العملية إلى حزمة تمويل تمتد لمدة ثلاث سنوات (2023-2025) بخصوص الدورة السادسة عشرة لتجديد موارد الصندوق (FAD-16).

و سيعرف هذا الاجتماع الرابع لتجديد الموارد، اعتماد تقرير العملية السادسة عشرة لتجديد موارد الصندوق (FAD-16) والاتفاق على مستويات التمويل وشروط التجديد.

وشهدت هذه السنة سلسلة من المشاورات بين إدارة صندوق التنمية الإفريقي والبلدان المانحة بشأن التجديد السادس عشر لموارد نافذة الإقراض التساهلية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية.

واستثمر الصندوق، الذي يحتفل بالذكرى الخمسين لتأسيسه، 45 مليار دولار في جميع أنحاء القارة، من خلال تنفيذ حوالي 2800 مشروع في مختلف القطاعات، وخاصة البنية التحتية والنوع الاجتماعي وتغير المناخ والحكامة وتنمية القطاع الخاص والقدرة على الصمود.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot