ضمنها محطات تحلية مياه البحر.. أخنوش: بات من الضروري الاعتماد على بدائل وخيارات مستدامة لضمان الأمن المائي ببلادنا

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بالرباط، أنه في ظل هذا السياق الصعب، بات من الضروري الاعتماد على بدائل وخيارات مستدامة لضمان الأمن المائي ببلادنا، من خلال اللجوء إلى تعبئة موارد مائية غير اعتيادية، خاصة وأن بلادنا تتوفر الحمد لله على إمكانيات هامة ينبغي تثمينها واستغلالها، وتتمثل أساسا في واجهتين بحريتين تمتدان على 3500 كيلومتر.

وأضاف أخنوش في الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب حول موضوع “السياسة المائية بالمغرب”، أنه على غرار محطة جهة سوس- ماسة، المتواجدة بإقليم اشتوكة- أيت باها، التي ينبغي الإشادة بها كتجربة ناجحة، والتي تمكن من إنتاج 400 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميا عند استغلال سعتها القصوى، توجه للاستعمالات السقوية والتزود بمياه الشرب، تشرع الحكومة حاليا في مواصلة الدراسات لإنجاز مشروع محطة تحلية مياه البحر بجهة الدار البيضاء – سطات  التي ستبلغ قدرتها الإنتاجية 300 مليون متر مكعب في السنة، وذلك في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، مما سيمكن من توفير الماء لساكنة هذه الجهة، وتخفيف الضغط على حوضي أم الربيع وأبي رقراق.

كما أن استخدام المياه العادمة، يؤكد أخنوش أنه يعد خيارا حاسما لمواجهة تحدي الإجهاد المائي ببلادنا، ما من شأنه أن يساهم في التقليل من تلوث الفرشة المائية، ومن تدفق التلوث المتبقي الذي يتم تصريفه في البيئات المستقبلة، وهو ما يحتم علينا استغلال هذه المياه بطرق ناجعة.

وفي هذا الإطار، أشار أخنوش إلى أن الحكومة قامت بإعداد اتفاقية تهم إنجاز 8 مشاريع لإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، ستوفر حوالي 12 مليون متر مكعب من المياه في السنة، بكلفة 454 مليون درهم، بكل من قلعة السراغنة، وجدة، الرباط، سلا، الصخيرات، تمارة، بنسليمان، الراشيدية، العيون، شتوكة أيت باها والحسيمة، مضيفا أنها كما تعمل على توسيع شبكة تطهير السائل، والرفع من إعادة استعمال المياه العادمة، وفق البرنامج الوطني للتطهير السائل المندمج (PNAM)، الذي يستهدف 150 مركزا حضريا و1200 مركز قروي.

ولتحقيق العدالة المجالية، أكد رئيس الحكومة أن هذه الأخيرة تعمل على تفعيل مشاريع الربط بين المنظومات المائية، بفعل تركز نصف الواردات السطحية في الأحواض الشمالية الغربية التي لا تتعدى مساحتها 7 في المائة من مجموع التراب الوطني، عبر إنجاز الدراسات الضرورية الخاصة بالربط بين أنظمة المياه المتعلقة بالأحواض المائية، آخذة بعين الاعتبار المستجدات المرتبطة بالطلب على الماء، وتأثير التغيرات المناخية، فضلا عن دراسة مشروع تحويل الفائض من المياه انطلاقا من حوض سبو نحو حوضي أبي رقراق وأم الربيع.

وفي هذا الصدد، أوضح أردف أخنوش أنه تم إطلاق إنجاز مشروع الشطر الاستعجالي لربط سد المنع المتواجد في حوض سبو، بسد سيدي محمد بن عبد الله المتواجد في حوض أبي رقراق بصبيب 15 متر مكعب في الثانية وبتكلفة تقدر ب 6 مليار درهم.

 وبهذه المناسبة، أشاد رئيس الحكومة بتوفر بلادنا على شركات وطنية رائدة في هذا المجال، ستساهم لا محالة في إنجاح هذا الورش وتنفيذه وفق الالتزامات والآجال القانونية المتفق عليها.

وتابع : “إننا نعيش اليوم لحظة وطنية فارقة تطبع مسارنا التنموي والمجتمعي، تستدعي مزيدا من اليقظة المؤسسية بغية استشراف المستقبل بكل عزيمة وثقة، من خلال الانكباب على تجويد مضامين مشروع المخطط الوطني للماء لسنة 2050، استنادا للتوجيهات الملكية السامية وتوصيات النموذج التنموي الجديد، مع تزويده بآليات الحكامة والتتبع والتقييم الضرورية لضمان فعاليته، علما أن هذا المخطط سيكلف ما يقارب 383 مليار درهم على مدى الثلاثين سنة المقبلة، يمول جزء كبير منه من الميزانية العمومية” .

ويُتوقع أن يساهم هذا المخطط في أفق سنة 2050، وفق رئيس الحكومة، في تعبئة 4.5 مليار متر مكعب إضافية من المياه، وذلك عبر مواصلة سياسة السدود الكبرى، وإنجاز مشاريع للربط بين الأحواض لضمان تدبير مرن للموارد المائية، وتجميع مياه الأمطار، وإنجاز السدود الصغرى والبحيرات التلية لدعم التنمية الترابية، مع تطوير تحلية مياه البحر لتبلغ القدرة الإنتاجية مليار متر مكعب في السنة، وإعادة استعمال 340 مليون متر مكعب في السنة من المياه العادمة المعالجة، وخفض معدل توحل السدود بنسبة تتراوح بين 10% و20% عبر تهيئة الأحواض المائية.

وتسعى بلادنا، وفق هذا التصور الاستراتيجي، يضيف أخنوش، نحو بلوغ تدبير أمثل للطلب على الماء وتثمينه لتوفير 2.5 مليار متر مكعب من خلال الربط بين الأنظمة المائية، وتحسين مردودية شبكات توزيع الماء الشروب (80 % في عام 2030 و 85 % ابتداء من  2040)، إضافة إلى مواصلة برنامج الاقتصاد في مياه السقي، لتصل نسبة 70% من المساحات المسقية، وتعزيز التجهيزات الهيدروفلاحية العصرية للمساحات المرتبطة بالسدود، ناهيك عن صياغة برنامج لتجميع وتثمين مياه الأمطار.

وأشار إلى أن هذا المخطط يروم المحافظة على المياه الجوفية وإرساء تدبير تشاركي ومستدام في إطار تعاقدي وتقليص استغلال المياه الجوفية بنسبة 50 % في أفق 2030 وتحقيق التوازن في أفق 2050، إضافة إلى تعزيز آليات الرقابة والوقاية من الفيضانات ووضع برنامج لتهيئة مجاري الأودية، وهو ما يتطلب تعبئة شاملة من أجل نموذج جديد للإنتاج والاستهلاك المستدام للموارد المائية.

وبهذه المناسبة، أكد أخنوش بأن الدولة، بجهودها المتضافرة، ستبذل أقصى إمكانياتها لتسريع إنجاز مختلف المشاريع المتأخرة نتيجة غياب الاستباقية، خلال مرحلة من المراحل، في التعاطي مع المتغيرات المتسارعة.

وقال: “وفي انتظار تحقق هذه المشاريع، وأخص بالذكر مشروع ربط حوضي سبو وأبي رقراق، نتمنى في الوقت الراهن، وبكل صراحة وموضوعية، أن تؤجل أمطار الخير التهديدات الواقعية بتراجع إمدادات الماء الشروب بمجموعة من المدن نظير مراكش الكبرى حيث بلغ مخزون سد المسيرة مستويات جد مقلقة”.

أخنوش: الحكومة رفعت الاعتمادات المالية المخصصة للبرنامج لوطني للتزود بالماء الشروب ومياه السقي إلى 150 مليار درهم

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بالرباط، إن الحكومة ستعمل على تحيين وتسريع تنزيل المحاور الأساسية للبرنامج الوطني للتزود بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الموقع أمام جلالة الملك في يناير 2020، وذلك تفاعلا مع المتغيرات المتسارعة والدينامية التي يقتضيها تدبير هذا الملف للاستجابة لحاجيات أصبحت أكثر استعجالا.

وأضاف أخنوش في الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب حول موضوع “السياسة المائية بالمغرب”، أنه سيتم تعزيز الاستثمارات من خلال الرفع من الاعتمادات المالية المخصصة للبرنامج من 115.4 إلى 150 مليار درهم، لتدارك التأخر الحاصل في تنفيذ بعض المشاريع، وتقديم البعض الآخر منها كإنجاز الشطر الثاني من محطة التحلية لأكادير الذي تمت برمجته في أفق 2025 بدل 2030.

كما سيتم إطلاق الدراسات الخاصة بمشاريع إضافية سترى النور مستقبلا، لاسيما ما يتعلق بمحطات لتحلية مياه البحر في كل من الدار البيضاء والناظور وآسفي والداخلة والجديدة ومراكش والصويرة وكلميم وطانطان وتيزنيت، ومراجعة البرمجة المتعلقة بالسدود، وإدراج سدود أخرى جديدة حسب أخنوش.

وبعد أن أشار إلى أنه سيتم رفع التوصيات التي أقرتها لجنة قيادة هذا البرنامج المنعقدة مؤخرا، إلى النظر السديد لصاحب الجلالة لتنال موافقته السامية، أكد أخنوش أن الحكومة تنكب على تنمية العرض المائي الوطني عبر تعزيز سياسة السدود، حيث تتم مواصلة إنجاز أشغال 20 سد كبير بكلفة إجمالية تقدر بحوالي 31 مليار درهم بسعة تخزينية تصل 6.4 مليار متر مكعب، منها ثلاث سدود في طور الانتهاء بكل من تيداس بخنيفرة، وتودغى بتنغير، وأكدز بزاكورة.

وتابع: “إضافة لثلاثة سدود في طور إطلاق الأشغال بكل من تاغزيرت ببني ملال، وتامري بعمالة أكادير إداونتنان، وواد لخضر بأزيلال. كما تم إطلاق طلبات العروض لإنجاز أشغال سدين كبيرين بكل من العرائش وصفرو بكلفة مالية تقدر بــ 2 مليار درهم”.

وعلى مستوى السدود الصغرى، أوضح رئيس الحكومة، أنه تم إنهاء إنجاز أشغال سدين صغيرين بكل من إقليم تيزنيت وتاوريرت، في الوقت الذي تتم مواصلة إنجاز أشغال 7 سدود صغرى بأقاليم فجيج، الناظور، طاطا، الراشيدية، بن سليمان، شفشاون والناظور.

وفي السياق نفسه، أشار أخنوش إلى أنه تم التوقيع على اتفاقية إطار وشراكة لإنجاز 129 سدا تليا وصغيرا، خلال الفترة ما بين 2022-2024، مع برمجة غلاف مالي يفوق 100 مليون درهم سنويا لتحسين معرفة واستكشاف الموارد المائية الجوفية عبر إنجاز أثقاب وتجهيزها.

وتفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، أكد أخنوش أن الحكومة باشرت عقد لقاءات مع المقاولات المكلفة ببناء السدود المبرمجة لتقليص المدة الزمنية المخصصة إلى ما يقارب النصف.

وأشار إلى أنه تم إنهاء إنجاز مشاريع لتجميع مياه الأمطار بكل من أقاليم تارودانت، تيزنيت، زاكورة وشفشاون، إضافة إلى الشروع في إنجاز مشاريع لتجميع مياه الأمطار بأقاليم سيدي إفني، السمارة، شيشاوة وخريبكة، لتنضاف إلى عشرات المشاريع التي كانت موجودة في السابق.

الماء الشروب.. أخنوش: الحكومة خصصت 2 مليار درهم سنة 2022 لتزويد أكثر من 40 مركز قروي وحوالي 1970 دوار

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بالرباط، أن الحكومة حرصت على مواصلة تعميم شبكة التزود بالماء الشروب في العالم القروي، حيث خلصت التدابير المتخذة خلال السنة الجارية إلى تخصيص 2 مليار درهم خلال سنة 2022 لتزويد أكثر من 40 مركز قروي وحوالي 1970 دوار.

وأضاف أخنوش في الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب، حول موضوع “السياسة المائية بالمغرب”، أنها خلصت أيضا إلى مراجعة عدد المراكز والدواوير المعنية بتعميم التزود بالماء الشروب من طرف المصالح المختصة، حيث ستصل كلفة الاستثمارات حوالي 29,40 مليار درهم عوض 27 مليار درهم المبرمجة من قبل.

ولمضاعفة هذا المجهود الموجه لمعالجة الخصاص المسجل بالعالم القروي، أكد رئيس الحكومة أنه تم تخصيص برنامج استعجالي وتكميلي، عبر التوقيع على اتفاقيتين في شهر أبريل 2022 بين وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية، تهدف إلى اقتناء 706 شاحنة -صهريجية بمبلغ 471 مليون درهم لفائدة 75 إقليم لتأمين التزويد بالماء الشروب بالمراكز والدواوير التي تعرف عجزا؛

وأيضا، يضيف أخنوش، اقتناء 26 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر لاستغلالها في 17 إقليم، و15 محطة لإزالة المعادن من المياه الأجاجة لاستغلالها في 9 أقاليم بمبلغ إجمالي يبلغ 440 مليون درهم.

أخنوش: الحكومة تجاوبت بكل فعالية مع التوجيهات الملكية السامية في ما يتعلق بتدبير الأمن المائي

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بالرباط، أن الحكومة تجاوبت بكل فعالية مع التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب جلالته بمناسبة افتتاح هذه الدورة التشريعية، فيما يتعلق بتدبير الأمن المائي للمغاربة.

وأضاف أخنوش في الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية الشهرية حول موضوع “السياسة المائية بالمغرب”، بمجلس النواب، قائلا: “فعلى الرغم مما يمكن أن نستفيض في مناقشته من مسببات التأخر الذي عرفه تدبير هذا القطاع، فإننا لن نستحضر هنا إلا تعليمات جلالة الملك الذي جعل من هذا الملف قضية مصيرية للأمة، لا موضوعا للمزايدات السياسية أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية”.

وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، ووعيا باستعجالية التعاطي مع هذه الإشكالية، يؤكد أخنوش، أن الحكومة ستعمل على تدبير شح الموارد المائية من خلال العمل على تعبئة مواردها وتحسين حكامة منظومتها، عبر إعادة هيكلة السياسة المائية وضمان حسن التنسيق بين مختلف المتدخلين، تعزيزا للنجاعة والانسجام بين الفاعلين، وحرصا على توفير توزيع عادل للموارد المائية بين مختلف الجهات، مع التنزيل المحكم لبرنامج بناء السدود وتحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة ومياه الأمطار.

وأكد كذلك أن الحكومة، تماشيا والسياسة الملكية الحكيمة في هذا الشأن، قررت تخصيص غلاف مالي يقدر ب 10,6 مليار درهم برسم ميزانية 2023 (بزيادة 5 ملايير درهم عن السنة الماضية) لتنفيذ مجموعة من المشاريع البنيوية والهيكلية.

وتابع: “ولتجنب السيناريو الأسوأ لا قدر الله، فقد حرصنا على التتبع الحثيث لهذه الوضعية المقلقة، كما انكبت الحكومة على اتخاذ حزمة من الإجراءات ذات الطابع الاستعجالي”.

وفي مقدمتها، يضيف أخنوش، إعطاء الأولوية للماء الصالح للشرب في المناطق المتضررة، خاصة على مستوى أحواض ملوية وأم الربيع وتانسيفت، والتصدي بحزم لمختلف التأثيرات السلبية الناجمة عن الجفاف كالهجرة القروية وتضرر سلاسل الإنتاج الفلاحي”.

أخنوش: الحكومة وضعت برنامجا استعجاليا لمواجهة إشكالية ندرة المياه رصدت له غلافا ماليا بقيمة 3 ملايير درهم

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بالرباط، إن الحكومة وضعت برنامجا استعجاليا لمواجهة إشكالية ندرة المياه، رصدت له غلافا ماليا بقيمة 3 ملايير درهم، يهم كافة الأحواض المائية المتضررة من نقص المياه، فضلا عن توقيع مجموعة من الاتفاقيات بين مختلف المتدخلين لإعادة توزيع العجز وتجاوز تبعاته.

وأوضح أخنوش في الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب، حول موضوع “السياسة المائية بالمغرب”، أن هذه التدابير همّت أربعة أحواض مائية، ويتعلق الأمر بكل من حوض أم الربيع، وتانسيفت، وملوية، وجهة درعة تافيلالت، بكلفة إجمالية تقدر بــ 2,335 مليار درهم.

فعلى مستوى حوض أم الربيع، يضيف أخنوش، تم الانتهاء من إنجاز قناة ربط شبكة مياه الشرب لشمال الدار البيضاء بجنوبه، إضافة إلى وضع المضخات (les barages flottants)، التي مكنت من الشروع في استغلال الأجزاء السفلية لحقينة سد المسيرة، فضلا عن إطلاق طلب التعبير عن الاهتمام لإنجاز محطة تحلية البحر بجهة الدار البيضاء سطات، والتي ستكون في إطار شراكة بين القطاع العام والخاص. وقد تم تحديد آخر الشهر الجاري كموعد لتقديم العروض.

وتابع: “علاوة على التسريع في إنجاز محطة تحلية مياه البحر بآسفي، علما أن هذه المحطة ستساهم في توفير 30 مليون متر مكعب من الماء الصالح للشرب، منها 10 مليون متر مكعب قبل متم سنة 2023. كما سيتم تأمين تزويد مدينة الجديدة بالماء الشروب، انطلاقا من محطة تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط.”

أما على مستوى حوض تانسيفت، أوضح رئيس الحكومة أنه تم اتخاذ تدابير استباقية همت إنهاء أشغال جلب المياه من سد المسيرة، وتأهيل شبكة التوزيع لمدينة مراكش لتلبية حاجياتها، ثم برمجة إنجاز 16 سد من السدود الصغرى والتلية، وتعزيز اللجوء إلى المياه الجوفية عبر إنجاز أثقاب جديدة لدعم التزود بالماء الصالح للشرب، مع تأهيل شبكة التوزيع لمدينة مراكش، ودعم تزويدها انطلاقا من سد مولاي يوسف.

وأشار إلى أن ضعف التساقطات الذي تسبب في تراجع مخزون سد المسيرة، إضافة إلى غياب الاستباقية في إنجاز مجموعة من المشاريع خلال السنوات الماضية، أصبح يهدد إمدادات منطقة مراكش من الماء الصالح للشرب، الشيء الذي نتمنى تفاديه حاليا من خلال ترشيد استعمال المياه وتواصل إن شاء الله نزول الأمطار بانتظام.

أما على المدى المتوسط، أكد أخنوش أن الحكومة ستعمل بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط، على دراسة إمكانية إمداد هذه المنطقة بالماء الشروب من خلال تحلية مياه البحر، انطلاقا من مدينة آسفي.

وبخصوص حوض ملوية، أشار أخنوش إلى أنه تم العمل على الشروع في استغلال مياه محطات الضخ “أولاد ستوت” و”مولاي علي” لتزويد الناظور والدريوش ورأس الماء وبركان والسعيدية بالماء الصالح للشرب، مع إنجاز قناتين للشرب انطلاقا من سد مشرع حمادي، وبرمجة إنجاز 11 سد من السدود الصغرى والتلية، إضافة إلى اقتناء وحدات متنقلة لتحلية المياه المالحة المستخرجة من الطبقات المائية الجوفية، وبرمجة تحلية مياه البحر في الجهة الشرقية على مستوى مدينة الناظور.

أما جهة-درعة تافيلالت، فقد عرفت، وفق أخنوش، إنجاز أثقاب استكشافية مكنت من تعبئة موارد جوفية إضافية، مع الشروع في استغلال سد الحسن الداخل لدعم الماء الشروب لمحور درعة-تافيلالت، وسيتم قريبا توفير الإمدادات الكافية لمنطقة زاكورة انطلاقا من سد أكدز الذي سيتم الشروع في استغلاله قريبا، مع برمجة إنجاز 33 سد من السدود الصغرى والتلية.

أخنوش: أمام التحديات أصبحت بلادنا مدعوة للانخراط الجدي والمسؤول والعمل التشاركي لتدارك التأخير المسجل في قطاع الماء

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بالرباط، أن بلادنا، أمام تسارع المتغيرات والتحديات، أصبحت مدعوة أكثر من أي وقت مضى، إلى الانخراط الجدي والمسؤول ومواصلة العمل التشاركي، ضمن منظور جديد يستهدف تدارك التأخير المسجل في قطاع الماء، ومنح الاستراتيجية الوطنية للماء، التي أمر جلالة الملك بإنجازها منذ 13 سنة، نفسا جديدا من الحكامة والفعالية.

وأضاف أخنوش في الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية الشهرية حول موضوع “السياسة المائية بالمغرب” بمجلس النواب، قائلا: “بما يضمن التسريع من وتيرة إنجاز مختلف محاورها الأساسية، سواء فيما يتعلق بمحطات تحلية مياه البحر التي لا يتجاوز عددها الحالي سوى 9 محطات من أصل 20 كهدف محدد لسنة 2030، أو من خلال بناء السدود التي لم تتجاوز -منذ 2009 إلى اليوم- 14 سدا كبيرا من أصل 57 سدا كحصيلة مبرمجة في أفق 2030، فضلا عن عمليات الربط بين الأحواض التي تعرف بدورها تأخرا ملحوظا”.

وأشار رئيس الحكومة إلى أنه رغم المكتسبات العديدة التي حققتها السياسة المائية الوطنية، لازالت هناك تحديات وإكراهات عديدة ترتبط أساسا بتأثير التغيرات المناخية، وما يترتب عنها من ندرة للمياه وانعكاسها الملموس على بيئة الإنسان وصحته، في ظل الارتفاع المهول لدرجات الحرارة الذي يشهده العالم في السنوات الأخيرة، لا سيما في دول حوض البحر الأبيض المتوسط.

وتابع: “لقد تعرضت بلادنا إلى موجات متتالية من الجفاف، تظل أبرزها خلال الفترة ما بين 1940-1945 وبين 1980-1985. غير أن الفترة الممتدة ما بين 2018 و2022 تبقى من بين أشد الفترات جفافا على الإطلاق، حيث بلغ إجمالي وارداتها حوالي 17 مليار متر مكعب، وهو ما يشكل أدنى إجمالي للواردات خلال خمس سنوات متتالية في تاريخ المغرب”.

وهذا ما يفسر، وفق رئيس الحكومة، التراجع الكبير للتساقطات المطرية بـــ 50 % على الصعيد الوطني مقارنة مع معدل التساقطات الاعتيادي، ناهيك عن التباين المجالي الذي تعرفه نسبة التساقطات حيث تتركز 51% منها في 7 % فقط من المساحة الوطنية بكل من حوضي اللوكوس وسبو، مضيفا أن حجم المخزون المائي بحقينات السدود بلغ إلى غاية فاتح دجنبر الجاري، حوالي 3.82 مليار متر مكعب، أي ما يعادل تقريبا 40 % كنسبة ملء إجمالي مقابل % 34.6 سجلت في نفس الفترة من السنة الماضية.

ويسجل متوسط الفرد من المياه تراجعا كبيرا، يضيف أخنوش، حيث يقدر متوسط نصيبه في السنة بـ 620 مترا مكعبا، مشيرا إلى أنه من المرتقب أن ينخفض إلى 560 مترا مكعبا سنة 2030 بفعل التزايد السكاني، بعدما كان في حدود 2560 متر مكعب في ستينيات القرن الماضي. إضافة إلى التباين المسجل وطنيا في متوسط حصة الفرد من الماء سنويا. ففي بعض المناطق يصل إلى 1000 متر مكعب، وفي مناطق أخرى لا يتجاوز 100 متر مكعب.

وبالموازاة مع التحديات الطبيعية التي تشهدها بلادنا، أشار أخنوش إلى أن الموارد المائية تعرف استغلالا مفرطا للمياه الجوفية، نتيجة استفحال سلوكيات استهلاكية غير مسؤولة. فعلى سبيل المثال، أزيد من مليون متر مكعب من مياه نهر أم الربيع يتم يوميا استغلالها بصفة غير مرخصة، دون إغفال كون حوالي 40% من المياه تضيع عبر سيلانها من القنوات المائية، ناهيك عن إشكالية مصبات الأنهار في البحر، مما يتطلب التفكير في سبل تجميعها وتوجيهها إلى المناطق الأكثر تضررا لمواجهة الخصاص الحاصل.

واعتبر أن تغير المناخ أصبح ظاهرة بنيوية لا يمكن التنكر لها وتجاهل آثارها، مما يفرض أخذها بعين الاعتبار كمعطى أساسي ضمن مسلسل بلورة السياسات التنموية، لا سيما في المجالات الطاقية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مضيفا أنه أصبح لزاما العمل بفعالية وبمنظور استباقي من أجل التكيف مع مظاهر التغير المناخي والتخفيف من آثاره، ووضع استراتيجيات قطاعية بشكل يراعي هذه التغيرات، في تكامل وتناسق مع الجهود المبذولة عالميا في هذا الإطار.

وفي هذا الإطار، قال أخنوش: “ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، منذ اعتلاء عرش أسلافه المنعمين، أن أولى عناية خاصة لموضوع الماء، إدراكا من جلالته للتحديات المناخية والديمغرافية التي من شأنها التأثير على مواردنا المائية. فتم في عهد جلالته تشييد ما يزيد عن 50 سدا كبيرا ومتوسطا، إضافة إلى 20 سدا في طور الإنجاز، وإعطاء الانطلاقة لأهم محطات تحلية مياه البحر، خاصة محطة أكادير. كما أعطى توجيهاته السامية للعمل على ترشيد استعمال مياه الري التي نجحت بلادنا في كسب رهانها”.

أخنوش: الرؤية السديدة لصاحب الجلالة أولت عناية خاصة لتعبئة الموارد المائية والحكومة منحت السياسة المائية أولوية خاصة

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بالرباط، أن الرؤية السديدة لصاحب الجلالة أولت عناية خاصة لموضوع تعبئة الموارد المائية والسياسة المائية ببلادنا، عبر توجيهاته السامية الرامية إلى الحفاظ على الموارد المائية وتثمينها، بما يساهم في ضمان رفاهية الأجيال الحالية والمستقبلية.

وفي هذا الصدد، يضيف أخنوش في الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية الشهرية حول موضوع “السياسة المائية بالمغرب”، الموجهة لرئيس الحكومة، حول السياسة العامة، أن مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الأخيرة، شكلت خارطة طريق متجددة، تروم تعبئة الجهود لتجاوز إشكالية ندرة المياه التي تشهدها المملكة، وما تفرضه من تحديات راهنية وأخرى مستقبلية، عبر تأكيده على أن سياسة الماء ليست مجرد سياسة قطاعية، بل تعد شأنا مشتركا يتطلب التقائية كل القطاعات المعنية.

وأضاف أن قضية تعبئة الموارد المائية، شكلت على الدوام موضع اهتمام خاص ببلادنا، مضيفا أن على هذا الأساس، بوأها الدستور صدارة الحقوق الأساسية، حيث نصت أحكام الفصل 31 منه على أن: “الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، يعملون على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في الحصول على الماء والعيش في بيئة سليمة”.

وبالموازاة مع ذلك، شدّد أخنوش على أن الحكومة، سعت منذ بداية ولايتها، إلى وضع إطار منهجي واضح بهذا الخصوص، وذلك بمنح السياسة المائية أولوية خاصة في برنامجها الحكومي، سواء من خلال التوجه نحو إعادة هيكلة منظومة الحكامة المائية وتعزيز النجاعة والإلتقائية، أو من خلال ضمان توزيع عادل للموارد المائية مجاليا، مع ما يتطلبه ذلك من تنزيل محكم لبرامج السدود وتحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة ومياه الأمطار، وتحسين مردودية قنوات مياه السقي والشرب.

وشدد على أن بلادنا قطعت أشواطا مهمة لإرساء سياسة مائية محكمة منذ فجر الاستقلال إلى اليوم، وهو ما مكن من الاستجابة إلى احتياجاتنا الاقتصادية وأمننا المائي والغذائي، وذلك بفضل الرؤية الثاقبة التي نهجها المغفور له الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه، من خلال تبني سياسة مبتكرة للسدود والمنشآت الكبرى في منتصف ستينيات القرن الماضي، ساهمت بشكل مباشر في مواكبة مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية ومختلف مراحل النمو الديمغرافي، فضلا عن تقليص حدة  الأضرار الناجمة عن فترات الجفاف الصعبة.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن المقاربة الاستباقية التي انتهجتها المملكة، مكنت من تحقيق نتائج إيجابية، لاسيما فيما يتعلق بالعدالة المجالية، حيث ساهمت تجربة التدبير اللامركزي للماء منذ إحداث أول وكالة للحوض المائي سنة 1997، من تشييد بنية تحتية مائية هامة مكنت من تلبية الحاجيات المتزايدة لجميع أصناف مستعملي المياه.

ففي مجال التجهيزات المائية، يضيف أخنوش، يتوفر المغرب حاليا على 149 سدا كبيرا بسعة إجمالية تفوق 19 مليار متر مكعب، و137 سدا صغيرا لدعم ومواكبة التنمية المحلية، و88 محطة لمعالجة مياه الشرب، بما فيها 9 محطات لتحلية مياه البحر (والتي توفر 147 مليون متر مكعب في السنة)، و158 محطة لمعالجة المياه العادمة، و16 منشأة لتحويل المياه، بالإضافة إلى آلاف الآبار والأثقاب لاستخراج المياه الجوفية.

وأوضح أن هذه المجهودات مكنت من تعميم التزود بالماء الصالح للشرب في المجال الحضري بنسبة 100% انطلاقا من منظومات مائية مستدامة، كما يتم متابعة تعميم التزود بالماء الشروب في العالم القروي، حيث بلغت المنشآت المنجزة نسبة ولوج تصل إلى 98,5 %. فضلا عن سقي أزيد من 2 مليون هكتار من الأراضي الفلاحية، وتعزيز آليات الحماية من الفيضانات، والمساهمة في إنتاج الطاقة الكهربائية.

وتابع: “وعلى امتداد السنوات الماضية، عملت بلادنا على ترشيد استهلاك المياه في القطاع الفلاحي، حيث أن الفلاحة المسقية دخلت عصرا جديدا، تميز باعتماد سياسة تشجيع تعميم تقنيات وأنظمة الري المقتصدة للماء، وتحسين خدمة الماء وضمان استدامة البنيات التحتية للري”.

وبخصوص برامج تدبير مياه السقي، أكد أنها احتلت مكانة محورية ضمن استراتيجيات التنمية الفلاحية ببلادنا منذ سنة 2008. ففي إطار مخطط المغرب الأخضر تم تجهيز حوالي مليون هكتار بأنظمة الري، منها 653 ألف هكتار بالسقي بالتنقيط لفائدة 271 ألف مستفيد، واقتصاد وتثمين أكثر من 2 مليار متر مكعب من مياه السقي، وهو ما يعادل اقتصاد مخزون سد كبير على غرار سد المسيرة.

وأشار إلى أن الحكومة تعتزم مضاعفة هذا المجهود عبر مواصلة دعم استدامة وتنافسية الفلاحة المسقية، من خلال استراتيجية الجيل الأخضر، التي تهدف إلى تجاوز المساحة المسقية بالتنقيط إلى 1 مليون هكتار في أفق 2030.

وتفاعلا مع التساقطات المطرية التي شهدتها بلادنا، قال أخنوش: “ونحمد الله تعالى أن من على بلادنا بداية الشهر الجاري بأمطار الخير بعد أسوأ موسم عرفه المغرب من ناحية شح الأمطار والمياه، حيث اقتربنا من الحد المطلق لنقص هذه المادة الحيوية، وما لذلك من تداعيات على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وما صاحبه من مخاوف حقيقية لدخول بلادنا في أزمة للماء”.

وأضاف: “والحمد لله، فالتساقطات المطرية الأخيرة أنعشت الآمال في رفع حقينة السدود وتفادي نقص الماء الشروب وفتح آفاق للموسم الفلاحي. لكن، لن تثنينا هذه البشائر عن تكثيف الجهود وتعزيز الاستثمارات لمواجهة خطر الاجهاد المائي الذي عرفته المملكة خلال السنين الأخيرة، وتجنيب البلاد السيناريوهات الأسوأ فيما يخص هذا المجال”.

وكالة حساب تحدي الألفية.. فتاح: حصيلة إنجاز مشاريع برنامج التعاون “الميثاق الثاني” مشجعة

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، اليوم الاثنين بالرباط، أن النتائج المسجلة في إطار تنفيذ مختلف المشاريع الم ندرجة ضمن برنامج التعاون “الميثاق الثاني”، تعد “مشجعة”.

وأبرزت الوزيرة، في كلمة بمناسبة انعقاد الدورة الثالثة عشر لمجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة حساب تحدي الألفية-المغرب التي خصصت لاستعراض حصيلة تنفيذ برنامج التعاون “الميثاق الثاني”، أن هذه الدورة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى أنها تنعقد على بعد ثلاثة أشهر من انتهاء “الميثاق الثاني”، مذكرة بأن هذا البرنامج تم التوقيع عليه بين حكومة المملكة المغربية ونظيرتها الأمريكية، ممثلة ب”هيئة تحدي الألفية”.

ونوهت، من جهة أخرى، إلى أنه إذا كانت النتائج المسجلة في إطار تنفيذ مختلف المشاريع مشجعة، فإن التعبئة القوية لجميع الأطراف المعنية تبقى حاسمة لتسريع وتيرة إنجاز الأنشطة الميدانية، ومواصلة دعم تفعيل الإصلاحات الهيكلية، وإنجاح المرحلة التجريبية لتنزيل نماذج التدخل المبتكرة التي تم تطويرها.

وجددت فتاح التزام الحكومة بالاستفادة من الإنجازات الهامة التي تم تحقيقها قصد ضمان استدامة مشاريع “الميثاق الثاني”، التي تتماشى أهدافها مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس المتعلقة بتثمين الرأسمال البشري وتعبئة العقار في خدمة النهوض بالاستثمار.

كما أكدت الوزيرة مجددا رغبة الحكومة في العمل على استنساخ النماذج التي تم تنزيلها بشكل تجريبي في إطار “الميثاق الثاني” على نطاق واسع، على أساس نتائج التقييمات المستقلة التي سيتم إنجازها وبعد تكييفها عند الاقتضاء، مشيرة إلى أن هذه النماذج تهدف إلى تعزيز انخراط القطاع الخاص والمجتمع المدني ودعم الانتقال من منظومات تلعب فيها الدولة دور ا مهيمنا إلى منظومات دينامية وتنافسية تشرك القطاع الخاص بشكل أكبر وتستجيب بشكل أفضل لاحتياجات السوق.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على نموذج “ثانوية التحدي”؛ وصندوق “شراكة” للتكوين المهني؛ وتطوير وتهيئة وتدبير وتسويق المناطق الصناعية وفق ا لنموذج للشراكة بين القطاعين العام والخاص؛ وصندوق المناطق الصناعية المستدامة؛ وبرنامج التشغيل المعتمد على التمويل القائم على النتائج.

من جانبها، أبرزت المديرة العامة لوكالة حساب تحدي الألفية- المغرب، مليكة العسري، الإنجازات المالية المشرفة التي حققتها الوكالة، كما يتضح من خلال تسجيل نسبة التزام تناهز 93 في المائة، ونسبة أداء قاربت 80 في المائة، مقابل نسب ناهزت 87 في المائة و50 في المائة على التوالي في السنة الماضية.

وبهذه المناسبة، نوهت بالنتائج المهمة المسجلة خصوصا على صعيد إنجاز أشغال البنيات التحتية، كما يدل على ذلك استكمال إعادة تأهيل 78 مؤسسة للتعليم الثانوي بجهات طنجة-تطوان-الحسيمة ومراكش-آسفي وفاس-مكناس، وتقدم أشغال إعادة تأهيل 11 ثانوية إعدادية وتأهيلية بجهة فاس-مكناس بنسبة تتراوح بين 50 و98 في المائة.

كما أشارت العسري إلى الانتهاء أو قرب الانتهاء من أشغال بناء أو إعادة تأهيل 14 من أصل 15 مؤسسة للتكوين المهني مستفيدة من دعم صندوق “شراكة”، وإتمام الأشغال خارج الموقع على مستوى المناطق الصناعية التجريبية الثلاث بجهة الدار البيضاء-سطات، وقرب استكمال الأشغال داخل الموقع المنجزة من طرف الشريك الخاص برسم مشروع توسعة المنطقة الصناعية لبوزنيقة، وكذا التقدم المضطرد لأشغال تهيئة وإنشاء مباني صناعية أو خدماتية على مستوى ثمانية مشاريع مستفيدة من دعم صندوق المناطق الصناعية المستدامة.

وبدورها، أشادت المديرة المقيمة لهيئة تحدي الألفية بالمغرب، كيري مونهان، بتعبئة المجتمعات والشركاء المحليين والوزارات التي تشتغل معها هيئة تحدي الألفية من أجل استكمال المشاريع التي ستعود بالنفع على أزيد من 800 ألف مواطن مغربي، شبابا ورجالا ونساء، مشيرة إلى أن هيئة تحدي الألفية ستحتفل، في نهاية مارس 2023، بالإنجازات المشتركة التي أثمرتها الشراكة النوعية مع الحكومة المغربية في إطار “الميثاق الثاني”.

وفي ختام هذا الاجتماع، الذي حضره وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، وباقي ممثلي القطاعات الوزارية، صادق المجلس على مجموعة من القرارات، تتعلق أساسا باعتماد تقرير التدقيق المالي برسم الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر 2020 إلى 31 مارس 2021، وتقرير أنشطة الوكالة برسم السنة الخامسة من “الميثاق الثاني”، بالإضافة إلى برنامج صفقات الوكالة كما تم تحيينه.

صديقي يترأس الدورة الثانية للمجلس الإداري للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة

عقد المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، أول أمس السبت بأكادير، مجلسه الإداري في دورته الثانية برسم سنة 2022 .

وتميز هذا الاجتماع، الذي ترأسه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، بتقديم عرض مفصل حول حصيلة الإنجازات المالية للمؤسسة خلال سنة 2022 وبرنامج العمل ومشروع الميزانية برسم سنة 2023، إضافة إلى استعراض البرامج المزمع تنفيذها برسم سنة 2023 داخل منطقة نفوذ المكتب الجهوي.

وخلال هذا العرض، أبرز مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، نور الدين كسى، أن المكتب قد تمكن خلال سنة 2022 من تحقيق مؤشرات إيجابية أبرزها تحقيق 100 في المئة كنسبة الالتزام، و92 في المئة كنسبة الأداء، والتي من المرتقب أن تصل إلى 96 في المائة نهاية السنة، مضيفا أنه فيما يتعلق بتنفيذ ميزانية الاستثمار، فبلغت نسبة الالتزام 100 في المئة بالنسبة لميزانية التسيير.

وبخصوص تحصيل ديون مياه السقي الجارية، أوضح المسؤول الجهوي أن نسبة التحصيل وصلت 98 في المئة، وذلك بفضل اعتماد مقاربة تواصلية وتشاركية مع الفلاحين المعنيين بهذه الديون وبتنسيق مع الغرفة الفلاحية الجهوية لسوس ماسة والهيئات المنتخبة.

وأبرز أن هذه المؤشرات الإيجابية الغير المسبوقة هي ثمرة التنسيق الوثيق مع مصالح الوصايتين التقنية والمالية للمكتب وتظافر كافة الجهود داخل المؤسسة من خلال تحسين نظام الحكامة وتقوية مهام التدقيق والمراقبة، بالإضافة إلى التتبع الميداني الدؤوب للأوراش المفتوحة في منطقة نفوذ المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة.

وخلال هذه المداخلة، أطلع المدير الجهوي، أعضاء المجلس الإداري على الحالة الراهنة التي يشهدها الموسم الفلاحي وعلى الخطوط العريضة لبرنامج الري وإعداد المجال الفلاحي، وذلك بغية تحسين مردودية شبكة الري والاستعمال الناجع والمستدام للموارد المائية وتفادي استنزاف الفرشة المائية من خلال البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه الري وبرنامج الري الصغير والمتوسط.

كما استعرض برنامج تنمية سلاسل الإنتاج النباتي والحيواني والإنجازات التي تمت في إطار صندوق التنمية الفلاحية، وقام بتقديم معطيات حول حالة تقدم الأشغال بالمشاريع المهيكلة المنجزة بمنطقة نفوذ المكتب، خاصة مشروع تحلية مياه البحر لري منطقة اشتوكة ومشروع تهيئة حوض أولوز.

وخلال المداخلات التي أعقبت العرض المقدم نوه أعضاء المجلس الإداري بالعمل الجاد والناجع الذي يقوم به المكتب الجهوي للمساهمة في التنمية الفلاحية بمنطقة نفوذه، مؤكدين على ضرورة دعم المكتب بالموارد اللازمة حتى يتمكن من الاضطلاع بمهامه خدمة للقطاع الفلاحي بجهة سوس ماسة، وإنجاز المشاريع المستقبلية المندرجة ضمن المخطط الجهوي للاستراتيجية الفلاحية الجديدة “الجيل الأخضر” 2020-2030.

وفي كلمته الختامية لأشغال المجلس الإداري، هنأ وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إدارة المكتب الجهوي وأطرها على النتائج والمؤشرات المحققة، مؤكدا على ضرورة مواصلة الانخراط وتعبئة كل الطاقات من أجل إنجاح تنزيل الاستراتيجية الفلاحية الجديدة على صعيد جهة سوس ماسة.

جلالة الملك يوجه خطابا إلى القمة العربية الصينية الأولى التي تستضيفها المملكة العربية السعودية

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الجمعة، خطابا إلى القمة العربية الصينية الأولى التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.

وفي ما يلي النص الكامل لخطاب جلالة الملك الذي تلاه رئيس الحكومة عزيز أخنوش : ” الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمـان بن عبـد العزيـز آل سعـود، وأخي الأعز،

صـاحب الفخامة السيـد شي جيـن بيـنغ، رئيـس جمهوريـة الصيـن الشعبيـة، وصديقي الكبيـر،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي،

حضـرات السيـدات والسادة، أود، في البداية، أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى أخي الأعز خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، ومن خلاله إلى أخي العزيز ولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وإلى الشعب السعودي الشقيق، على استضافة هذه القمة العربية الصينية الأولى، وعلى ما بذلته السلطات السعودية من جهود لتهيئ الظروف الملائمة لتنظيمها وإنجاحها.

والشكر موصول أيضا لفخامة السيد شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية على رئاسته المشتركة لهذه القمة.

كما أعرب لمعالي السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن تقديري للعمل القيم الذي قامت به الجامعة، من أجل التحضير الجيد لأعمال هذه القمة.

ويطيب لنا بهذه المناسبة، أن نجدد تهانيها للشعب الصيني الصديق، على نجاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الصيني.

كما نجدد التعبير لصديقنا الكبير، فخامة الرئيس شي جين بينغ عن أسمى عبارات التهاني على تجديد انتخابه على رأس الحزب، للمرة الثالثة، مما يؤكد الثقة المتواصلة التي يحظى بها لدى الشعب الصيني الصديق، وقيادة الحزب الشيوعي الصيني. وهي مناسبة كذلك للإشادة بما انبثق عن المؤتمر بخصوص العلاقات مع العالم العربي.

أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، نعيش اليوم لحظة قوية في مسار التعاون العربي الصيني ؛ إذ تشكل القمة العربية الصينية الأولى، حدثا تاريخيا ومنعطفا مهما في العلاقات بين الجانبين.

وهي أيضا فرصة سانحة لإضافة لبنة جديدة إلى صرح العلاقات التقليدية القوية القائمة بين العالم العربي والصين.

فهذه القمة، بقدر ما هي مناسبة لاستشراف الآفاق المستقبلية للتأسيس لشراكة متميزة، فإننا نحرص على أن تحتل مكانة مرموقة في خارطة علاقات منطقتنا العربية مع مختلف شركائها، من دول وتجمعات ومنظمات إقليمية وقارية.

فهي تشكل كذلك موعدا لاستحضار الأبعاد الحضارية، والروابط التاريخية، التي استندت على شبكة علاقات إنسانية وتمازج ثقافي مثمر، وتأثير إيجابي متبادل، في إطار طريق الحرير القديم.

هذه العلاقات العريقة التي نسجت من خلال هذا التلاقح الثقافي والحضاري الذي امتد عبر الزمن، وربط الماضي بالحاضر، تستشرف المستقبل اليوم، في تعاون متجدد ومستمر، لعل أبرز تجلياته هو التعاون العربي الصيني القائم في إطار مبادرة الحزام والطريق. أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، إن هذه القمة تنعقد في سياق دولي مشحون بالأزمات، التي خلفتها آثار جائحة كورونا، و التطورات الجيوستراتيجية الدقيقة التي يشهدها العالم وما صاحبها من اضطرابات وبؤر توتر ونزاعات مسلحة، لها أثر مباشر على منطقتنا العربية، وعلى شريكنا الصين وعلى كل دول العالم.

وهو ما يعطي للشراكة الاستراتيجية بيننا أهمية خاصة، من منطلق أنها تتوخى تجاوز آثار هذه التحديات متعددة الأوجه.

ولعل التعاون بين الصين والدول العربية خلال فترة الجائحة على كافة المستويات الصحية، والذي ارتقى في بعض الأحيان، كما هو الشأن بالنسبة للمملكة المغربية، إلى مستوى شراكة مؤسساتية وعلمية وصناعية، لاسيما في مجال التلقيحات، لخير مثال على أهمية وجدوى التعاون الوثيق القائم بيننا.

أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، إننا نسجل باعتزاز، حرص جمهورية الصين الشعبية الصديقة، على دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة العربية، ومساندتها لتجاوز الأزمات التي تشهدها، والحد من تداعياتها، وذلك بما هو مشهود به للدبلوماسية الصينية من حكمة ورزانة، تسهم في التقريب بين وجهات نظر الفرقاء، وتغليب فضائل الحوار، لتجاوز واقع الاضطراب وعدم الاستقرار الذي تعاني منه بعض الدول العربية الشقيقة.

وهنا نود أن نشير إلى أن ما تواجهه دول المنطقة العربية من تحديات تهدد أمنها واستقرارها، مرده في بعض الحالات، مع الأسف، إلى سياسات وسلوكيات بعض الدول العربية تجاه البعض الآخر. ومن هنا، وجب التشديد على أنه لا يمكن تجاوز هذا الوضع المليء بالمخاطر دون الالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام السيادة الوطنية للدول ووحدتها الترابية، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية.

ومن جهة أخرى، يعتبر دعم الصين الراسخ للقضية الفلسطينية العادلة، مكسبا دوليا ثمينا، من أجل إيجاد حل عادل ودائم لهذه القضية، في إطار قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها تلك المتعلقة بالقدس الشريف.

وفي هذا الإطار، وبصفتنا رئيسا للجنة القدس، لا يسعنا إلا أن نثمن عاليا دعم الصين الثابت للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة، ورفضها لاتخاذ أي قرارات أحادية الجانب، من شأنها أن تقوض جهود إحياء عملية السلام، وإبعاد ملف القدس عن طاولة المفاوضات، وعزله عن ملفات الوضع النهائي.

وهو ما سيزيد من توتر الأوضاع وتعقيدها، في الوقت الذي نسعى فيه، مع كل القوى المحبة للسلام، لتوفير الظروف الملائمة، لتغليب خيار السلام، وعودة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لطاولة المفاوضات.

أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، تعرف العلاقات العربية الصينية تنوعا وتطورا على الصعيد السياسي والاقتصادي والتجاري والثقافي والإنساني، بفضل ما تزخر به من مؤهلات يجدر استثمارها بالشكل الأمثل للمساهمة في تحقيق ما يصبو له العالم العربي من نهضة اقتصادية حقيقية وتطور علمي وتكنولوجي، لاسيما من خلال إطلاق مشاريع تنموية، ودعم البنيات التحتية واللوجستيكية، والتنمية البشرية ونقل للتكنلوجيا.

لكن، وبالرغم من أن الصين هي الشريك الاقتصادي الأول للدول العربية، إلا أن التبادل التجاري بين الجانبين، وإن سج ل مستويات جيدة من حيث الحجم والتنوع والكثافة، حيث ناهز 240 مليار دولار سنة 2020، فهو لم يرق بعد إلى مستوى المؤهلات المتاحة.

كما أنه يعرف عجزا كبيرا في الصادرات العربية نحو الصين، باستثناء الصادرات من النفط والغاز، مما يستدعي العمل المشترك من أجل تشجيع هذه الصادرات وتنويعها، لتكون قاطرة للنهوض بالاقتصاد العربي الصناعي والفلاحي والخدماتي.

كما أن عدد السياح الصينيين الذين يزورون الدول العربية، أقل من عدد نظرائهم العرب الذين يتوجهون إلى جمهورية الصين الصديقة، وهنا ندعو للعمل على رفع عدد السياح في الاتجاهين، لتحقيق ما نصبو إليه جميعا من مزيد التقارب والتواصل بين الشعوب العربية والشعب الصيني الصديق.

أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، إن من بين ركائز السياسة الخارجية للمملكة المغربية تطوير التعاون جنوب –جنوب وتنويع الشركاء والانفتاح على المجموعات الإقليمية، حيث تربط المملكة بعدد كبير منها علاقات صداقة وتضامن وتعاون مثمر، وبالخصوص تلك المنتمية لدول الجنوب.

وفي هذا الصدد، نود التعبير عن ارتياحنا العميق لما يطبع العلاقات المغربية الصينية من صداقة تاريخية متينة، وتعاون مثمر في مختلف المجالات، ومن تنسيق وتشاور بناء، بخصوص مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يتقاسمه البلدان من رغبة أكيدة وصادقة في تطويرها.

وفي هذا السياق، نؤكد على انخراط المملكة المغربية في سياسة الصين الواحدة، كأساس للعلاقات بين البلدين الصديقين.

كما أن دعمنا للمبادرات التي قدمتها الصين، “كمجموعة أصدقاء المبادرة الدولية للتنمية”، يعكس مستوى التعاون الوثيق بين البلدين الصديقين.

كما يحرص المغرب على المضي قدما في ترسيخ “الشراكة الاستراتيجية” المبرمة بين البلدين في ماي 2016، و”مذكرة التفاهم حول مبادرة الحزام والطريق”، وبالتالي توسيع آفاق التعاون الثنائي ليشمل قطاعات جديدة وواعدة وذات قيمة مضافة، للارتقاء بالعلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الصديقة إلى مستويات أعلى.

أصحـاب الجلالـة والفخـامة والسمـو والمعـالي،

حضـرات السيـدات والسـادة، كعادتها في منتديات التعاون التي تجمع المنطقة العربية بتجمعات ودول أخرى، شاركت المملكة المغربية في كل الاجتماعات والأنشطة الغنية والمتعددة المنظمة في إطار منتدى التعاون العربي الصيني، بروح بناءة ومسؤولة.

وقد أسهمت في احتضان وإنجاح المبادرات المهمة التي تمت بلورتها في هذا الإطار، وذلك لإيمانها بجدوى وبضرورة تعزيز وتقوية الشراكة الاستراتيجية بين الصين والدول العربية.

كما تجدد المملكة المغربية اليوم، تأكيد استعدادها للإسهام الفعال في الرفع من مستوى هذه الشراكة الاستراتيجية، في جميع المجالات، في التزام دائم بالقضايا العربية العادلة والمشروعة، من أجل بناء نظام سياسي واقتصادي عالمي أكثر عدلا وتوازنا، وفي احترام تام لسيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وفي هذا الإطار، فإن المملكة المغربية تشيد بالمبادرات العربية الصينية التي سيتم تبنيها في إطار هذه القمة، وتؤكد استعدادها للإسهام بكل جدية وتفاعلية فيما سيتضمنه “إعلان الرياض” من توصيات، بغية الرقي بالشراكة الاستراتيجية العربية الصينية، ووضع أسس قوية لبناء مستقبل مشترك يضمن سبل التعاون البيني، وتشجيع الاستثمار وتأهيل الاقتصاد وتحسين أدائه، والنهوض بواقع الإنسان العربي، والانخراط في مجتمع المعرفة والاتصال.

ولا يفوتني بهذه المناسبة، أن أجدد الإعراب عن فائق اعتزازي بعمق الروابط القائمة بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية، وبمتانة علاقاتهما الثنائية ؛ مشيدا بما يجمع البلدين الشقيقين من شراكة نموذجية، قوامها التشاور البناء والتضامن الفعال، والتعاون المثمر في مختلف المجالات الاستراتيجية.

كما أعرب عن اعتزازي بما يربط الأسرتين الملكيتين من أواصر الأخوة الصادقة والتقدير المتبادل، وما يتقاسمه الشعبان الشقيقان من مودة وصداقة.

وفي الختام، أود أن أجدد شكري الخالص للمملكة العربية السعودية، قيادة وحكومة وشعبا، على حسن الاستقبال، وعلى ما بذلته من جهود لتنظيم وإنجاح هذه القمة، لتحقيق ما نصبو إليه جميعا من ترسيخ أسس شراكة حقيقية، تخدم السلام والاستقرار، وتنتج التقدم والرخاء المشترك.

والسـلام عليكـم ورحمـة الله وبـركـاتـه”.

مورو يتباحث سبل تعزيز التعاون مع وفد من جهة والونيا البلجيكية

استقبل عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، اليوم الجمعة بمقر مجلس الجهة، وفدا من جهة والونيا البلجيكية، يضم سيلفيا ماريك، الأمينة العامة للخدمات العامة لجهة والونيا، التي تقوم بزيارة عمل إلى المملكة المغربية، وصوفي جالوي، رئيسة وحدة الاستراتيجيات والخدمات العامة، ومطونوبو كسجيما، المندوب العام لوالونيا-بروكسل في المغرب.

وقد تمت خلال اللقاء، الذي حضره أيضا ربيع الخمليشي، المدير العام للمصالح، مناقشة سبل تعزيز التعاون بين الجهتين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما تم اقتراح الاشتغال على إعداد برامج للعمل تتماشى مع  برنامج التنمية الجهوية الذي يشرف مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة على إعداده، والذي يغطي الفترة 2023-2027، مع إعطاء الأولوية للتعاون في مجال المشاريع القادرة على جلب قيمة مضافة وفعالة للجهة.

وبهذه المناسبة، نوه مورو، بقوة العلاقات التي تربط المغرب ببلجيكا، معبّرا عن اهتمامه بنسج روابط التعاون والشراكة مع جهة والونيا-بلجيكا، بما يعود بالنفع على الجهتين.

من جهتها، شكرت سيلفيا ماريك، رئيس الجهة على حفاوة الاستقبال، معبّرة عن تحمسها للعمل من أجل بلورة اتفاقيات للشراكة والتعاون بين الجهتين.

تحديات القطاع الفلاحي محور مباحثات صديقي مع نائب رئيس مجلس شيوخ الأوروغواي

شكل موضوع التحديات التي تواجه قطاع الفلاحة محور مباحثات أجراها، مؤخرا بالرباط، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، بنائب رئيس مجلس شيوخ الأوروغواي خورخي أوسفالدو غانديني أستيسيانو.

وأكد غانديني أستيسيانو، الذي كان مرفوقا بوفد رفيع المستوى، أن بلاده تواجه تقريبا نفس التحديات، لا سيما تلك المتعلقة بتأثيرات التغير المناخي.

وفي هذا الإطار، أشاد المسؤول الأوروغوياني بجهود المغرب الذي يدشن مسارا تصنيعيا مهما للغاية، بالموازاة مع إيلاء مجال الطاقة النظيفة مكانة مهمة للغاية.

من جهته، أوضح صديقي أن استراتيجيات تنمية القطاع الفلاحي تضع العنصر البشري في صلب معادلتها، خاصة من خلال برامج تحفيز رواد الأعمال الشباب وبرامج دعم المرأة في القطاع الزراعي.

وقال “نحن نعمل على تعزيز مستقبل الفلاحة بجعل القطاع الفلاحي أكثر استقطابا للشباب، من خلال برامج تحفيزية للشباب حاملي المشاريع، وكذلك برامج دعم المرأة في القطاع الفلاحي، سواء بشكل مباشر في سلاسل الإنتاج أو عبر الخدمات شبه الفلاحية”.

وأبرز الوزير المكانة الهامة التي تحتلها مسألة الموارد المائية في استراتيجية التنمية الفلاحية، مشيرا في هذا الإطار إلى استراتيجية الري التي طورتها الوزارة لتعبئة مصادر المياه غير التقليدية، ولا سيما عبر تحلية مياه البحر، من أجل الاستخدام الأفضل للمتر المكعب الواحد من الماء، وذلك لمواجهة مشكلة الجفاف التي تتفاقم باستمرار بسبب تأثير التغير المناخي.

وأشار إلى أنه من خلال نظام البحث والابتكار والخبرة الكبيرة جدا في قطاع الري، فإن المغرب استثمر بشكل كبير في السنوات الأخيرة في مجال تعبئة مصادر المياه غير التقليدية وتحلية ماء البحر.

وفي هذا السياق، استحضر صديقي نموذجين بارزين يتمثلان في مشروع بناء وحدة تحلية مياه البحر لري 15 ألف هكتار في أكادير، ومشروع تحلية مياه البحر من أجل الري بالداخلة.

ويتكون وفد دولة الأوروغواي الرفيع المستوى، على الخصوص، من السيناتور جيرمان مانويل كوتينيو رودريغيز والسيناتور راؤول لوزانو بونيت، ومدير المعهد الوطني لمنتجات الألبان، ونائب وزير الصناعة والطاقة، فضلا عن نائب وزير الفلاحة.

ت/

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot