واشنطن.. أخنوش يبرز التزام المغرب بالشراكة بين إفريقيا والولايات المتحدة

أبرز رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الأربعاء بواشنطن، التزام المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالشراكة بين الولايات المتحدة وإفريقيا.

وفي مداخلة خلال منتدى الأعمال المنعقد في إطار قمة قادة الولايات المتحدة وإفريقيا (13-15 دجنبر)، أوضح أخنوش أن هذا الالتزام يتجسد على أعلى مستوى في الدولة، من أجل تعميق روابط المملكة مع كل من القارة الإفريقية والشركاء الأمريكيين.

وذكر، في هذا الصدد، بأن جلالة الملك قام، خلال السنوات العشرين الأخيرة، بأزيد من 50 زيارة دولة إلى حوالي 30 بلدا في إفريقيا، حيث تم توقيع أزيد من 1000 اتفاق.

وتابع بالقول إن الإرادة ذاتها لتطوير شراكة شمولية ومستدامة مع الولايات المتحدة الأمريكية تجسدت من خلال التوقيع، في 2004، على اتفاق التبادل الحر، الأول من نوعه الموقع مع بلد إفريقي.

وفضلا عن الالتزام، تطرق أخنوش إلى التكيف باعتباره ثاني شرط لنجاح أي شراكة. وسجل، في هذا الصدد، ضرورة الأخذ، بعين الاعتبار، مؤهلات وخصوصيات كل مجتمع واقتصاد على حدة، من أجل قيادة شراكة بين البلدان المعنية بما يمكنها من تحقيق أهدافها بشكل كامل.

ولاحظ، في هذا الإطار، أن إسهام المغرب في تعميق الروابط الاقتصادية والتجارية بين الشركاء يمكن أن يتم تقديره من خلال عدد من المؤهلات، لاسيما الموقع الجغرافي الفريد، في ملتقى الطرق بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا، والبنيات التحتية ذات المعايير الدولية، وأيضا الموارد البشرية الشابة المؤهلة بفضل تكوينات ذات جودة.

وتطرق، في السياق ذاته، إلى المشاريع المهيكلة في مجال الطاقة الشمسية والريحية، فضلا عن ميثاق الاستثمار الجديد، الذي يتوفر على منظومة جذابة وتحفيزية، ستمكن من بروز جيل جديد من رواد الأعمال والمستثمرين المغاربة والدوليين.

وذكر رئيس الحكومة بأن المغرب يشهد مرحلة جديدة من تنميته السوسيو اقتصادية، تتسم ببناء دولة اجتماعية تحت قيادة جلالة الملك.

ومن أجل إنجاح أي شراكة، دعا أخنوش إلى بلورة برامج لمواكبة التنمية، فعالة وشمولية وتتلاءم مع تطلعات كل بلد.

وأشاد، في هذا الإطار، بجودة البرامج الأمريكية الموجهة لمواكبة التنمية الاقتصادية في إفريقيا، من قبيل حساب تحدي الألفية.

وفي إطار هذه المبادرات، يضيف رئيس الحكومة، فإن المغرب يشكل “جسرا طبيعيا” ومنصة محورية ملائمة لتكثيف الاستثمارات والعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وإفريقيا.

وفي رده على سؤال حول الإجراءات العملية لتحقيق أفضل لإمكانات تعزيز التجارة والاستثمار بين الولايات المتحدة وإفريقيا خلال العقد المقبل، أكد رئيس الحكومة على أهمية إقامة اتفاقيات تجارة حرة فعالة.

ودعا، من جانب آخر، الشركاء الأمريكيين إلى الاستفادة من الامتيازات والمؤهلات التي تتيحها منطقة التبادل الحر الإفريقية، من أجل تطوير الأنشطة في القارة، مبرزا أن الاتفاقية تعد محركا قويا للنمو الاقتصادي.

واعتبر أخنوش أنه من الضروري تشجيع وتكثيف تبادل المعلومات بين رجال الأعمال، من خلال لقاءات مثل قمة واشنطن، بغية التبادل بشأن الإمكانيات التي تتيحها الشراكات القائمة بين الجانبين.

وخلص إلى أن المغرب منخرط في هذا المسار، من خلال استضافة مؤتمر بلومبيرغ “بوابة الاقتصاد الإفريقي الجديد” الأول، في يونيو 2023.

وتجمع قمة قادة الولايات المتحدة وإفريقيا ممثلي حوالي 50 بلدا، والمجتمع المدني والقطاع الخاص من القارة الإفريقية، فضلا عن مسؤولي الإدارة الأمريكية ومفوضية الاتحاد الإفريقي.

ويناقش المشاركون في أشغال هذه القمة، التي تنظم على مدى ثلاثة أيام، بعض التحديات الأكثر إلحاحا في العالم، من الجائحة وتغير المناخ، مرورا بتداعيات الحرب في أوكرانيا، والديمقراطية والحكامة، والأمن والتجارة والاستثمارات وتطوير شراكات بين البلدان الإفريقية والولايات المتحدة.

“الأحرار” بمجلس المستشارين ينوّه باهتمام الحكومة بدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وبضمان ولوجها لمصادر التمويل

أكد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، أنه واع بحجم الإكراهات المرتبطة بالأنشطة المقاولاتية وخاصة في ظل ما يعيشه المغرب من ظرفيات صعبة، منوّها باهتمام الحكومة الكبير بدعم المقاولات وخاصة الصغيرة منها والمتوسطة، وسعيها الحثيث لضمان ولوجها لمصادر التمويل ودعم قدراتها التنافسية.

ونوّهت شيماء الزمزامي، المستشارة البرلمانية عن الفريق، في تعقيبها على جواب وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات على سؤال الفريق حول تحسين ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة للتمويل، بالعمل الذي بذلته الوزارة تحت إشراف رئيس الحكومة، هذا القطاع الذي يعتبر ركيزة من ركائز الاقتصاد.

وأشادت المستشارة البرلمانية كذلك بمختلف الإجراءات التي اتخذتها الحكومة فيما يتعلق بالمقاولات الكبرى والمتوسطة والصغرى والصغيرة جدا بما في ذلك تلك التي تروم من خلالها تحسين مناخ الأعمال وخلق انتعاشة اقتصادية في ظل الظرفية الصعبة عاشتها بلادنا جراء أزمة كورونا.

كما نوّهت بالاتفاقية التي وقعت في إطار برنامج الاتحاد الأوروبي للمبادلات التجارية والتنافسية والتي ستساهم في تعزيز إمكانية حصول المقاولات الصغرى والمتوسطة على التمويل، في إطار تحسين القدرة التنافسية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، ولا سيما في القطاعات الرئيسية في التصدير وهي السيارات والنسيج والصناعة الغذائية والفلاحة، كما ستسهل إمكانية حصول المقاولات الصغرى والمتوسطة على تمويل مستدام كفيل بتحسين قدرتها التنافسية التصديرية عن طريق استثمارات التحديث وإزالة الكربون وتمويل توسيع القدرات الإنتاجية أو تلبية متطلبات رأس المال العامل، مع استفادة المقاولات المختارة من الخبرة التقنية المجانية من أجل تعزيز قدراتها ومواكبة تطوير مهاراتها في الشؤون المتعلقة بالتصدير.

وتابعت: “كما ستمكن من توفير دعم ملموس لتعزيز قدرة المقاولات المغربية الصغرى والمتوسطة على التنافسية والابتكار، وذلك بغية اغتنام الفرص التي تتيحها سلاسل القيمة الإقليمية وخلق فرص عمل مستدامة داخل القطاعات التصديرية الرئيسية في المملكة المغربية”.

لا شك أن دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من الولوج لفرص التمويل، وخاصة القروض البنكية، تضيف الزمزامي، سيشكلان قاعدة أساسية لتنزيل هذا الثالوث لأنه الحل الوحيد لدعم التشغيل في القطاع الخاص والذي يعد أولوية كبيرة لدى عموم المغاربة نظرا لنسب البطالة المرتفعة وخاصة في صفوف الشباب.

وأشارت إلى أن التدابير التي اتخذتها الوزارة ترمي إلى تحسين ولوج المقاولات للتمويل حيث ستشكل فرصة لتقليص نسبة البطالة عبر خلق فرص قارة للشغل مما سيمكن من تعزيز حظوظ الباحثين عن العمل من الشباب والنساء في الاستفادة من البرامج التي خصصتها الحكومة لخلق مناصب شغل، من قبيل برنامج انطلاقة وبرنامج فرصة وبرنامج أوراش.

وأضافت: “على اعتبار أن قطاع التشغيل يحظى بمتابعة يومية ودقيقة لرئيس الحكومة لأنها أحد أبرز الإجراءات التي أعلن عنها وفسرها للمغاربة بشكل سلس وواضح في العديد من المناسبات على أمل أن يتفاعل معها جميعا لمتدخلين بشكل إيجابي ويساهم كل واحد من موضعه في  إنجاحه”.

الحكومة تنتقل إلى السرعة القصوى لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية

انتقلت الحكومة إلى السرعة القصوى من أجل تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية وتكريس العدالة المجالية، وذلك من خلال تنزيل جملة من الأوراش والإصلاحات التي همت مختلف القطاعات.

وتفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، بادرت الحكومة إلى العمل على ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية من خلال اتخاذ تدابير غير مسبوقة لدعم القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين ظروف عيش فئات عريضة من المجتمع لحمايتهم، بالأساس، من التقلبات التي يشهدها الوضع الدولي الراهن، وتداعيات موجة الجفاف، ومخلفات جائحة كوفيد-19.

وقد اتخذت الحكومة، في هذا الصدد، مجموعة من الإجراءات التي تستهدف الأسر الفقيرة والهشة والطبقة المتوسطة، وكذا العاملين بالقطاعين العام والخاص، وغير الأجراء والمتقاعدين، خاصة من خلال تعميم التغطية الصحية، ودعم القدرة الشرائية للأسر، والارتقاء بالعرض الصحي، وتحسين الولوج إلى السكن.

تعميم التغطية الصحية الأساسية

انسجاما مع إطلاق صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سنة 2020، ورش تعميم الحماية الاجتماعية بأجندة مضبوطة ومرتكزات متكاملة، تتمثل في توسيع التغطية الصحية الإجبارية، بحلول متم السنة الجارية، لتشمل جميع المواطنين، بحيث سيتمكن 22 مليون مستفيد إضافي من الانخراط في التأمين الإجباري عن المرض، الذي يغطي تكاليف العلاج والأدوية والاستشفاء، حرصت الحكومة على الانخراط في إنجاح هذا الورش المجتمعي غير المسبوق.

وقد فتحت الحكومة، ابتداء من فاتح دجنبر الجاري، باب الانخراط أمام ما يناهز 4 ملايين أسرة في وضعية هشاشة للاستفادة، بموجب هذا النظام، من نفس سلة العلاجات ونفس شروط السداد التي يستفيد منها موظفو القطاعين العام والخاص، في جميع المؤسسات الصحية، سواء كانت عامة أو خاصة.

وتتحمل الدولة أعباء الاشتراك في التغطية الصحية الإجبارية بالنسبة للأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك ضمانا لولوجهم للخدمات الصحية في القطاعين العام والخاص. كما تتحمل ميزانية الدولة كافة تكاليف علاج واستشفاء هؤلاء الأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك في المؤسسات الصحية العمومية، لا سيما ما يتعلق منها بالأمراض المزمنة والمكلفة.

وبالموازاة مع ذلك، فتحت الحكومة، خلال السنة الجارية، باب الإدماج أمام 3 ملايين مواطن من فئة العمال غير الأجراء وذوي الحقوق المرتبطين بهم، في منظومة التأمين الصحي الإجباري عن المرض مقابل اشتراكات تضامنية تتناسب ومستوى مدخولهم، بحيث تتوزع الفئات المعنية بين الأشخاص الخاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة، والفلاحين والتجار والصناع التقليديين، والمقاولين الذاتيين وغيرهم.

ولهذه الغاية، صادقت الحكومة على أزيد من 22 مرسوما متعلقا بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبإحداث نظام للمعاشات بالنسبة لفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا.

وبذلك، سيتم إدراج كل من فئتي “راميد” و”العمال غير الأجراء” في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، لترتفع نسبة المواطنين الخاضعين لهذا النظام من 42 في المائة إلى 100 في المائة.

وتبلغ الكلفة الإجمالية لمشروع تعميم الحماية الاجتماعية، بحسب الحكومة، حوالي 51 مليار درهم، منها 14 مليار درهم لتعميم التأمين الإجباري عن المرض، و19 مليار درهم للإعانات الاجتماعية، و17 مليار درهم لتوسيع دائرة المستفيدين من المعاش والتقاعد، ومليار درهم من أجل انسيابية النظام الحالي للتعويض عن فقدان الشغل.

تفعيل الدعم المباشر للأسر

دعما للأسر التي تعاني الفقر والهشاشة، انكبت الحكومة، في إطار الورش الملكي للحماية الاجتماعية، على إعداد تصور شامل لعرض الدعم الاجتماعي للدولة، يستمد مرجعيته من الخيار الاستراتيجي الهادف لدعم ركائز الدولة الاجتماعية ولتمكين الأسر محدودة الدخل.

والتزاما بالأجندة الملكية، من المرتقب أن تعمل الحكومة مع نهاية سنة 2023 على تعميم الدعم المباشر على شكل تعويضات عائلية باستهداف الأسر التي تعاني الفقر والهشاشة، ليستفيد من هذا المشروع الوطني التضامني، حوالي 7 ملايين طفل منحدرين من هذه الأسر، و3 ملايين أسرة بدون أطفال في سن التمدرس.

وبفضل تسريع الحكومة لوتيرة الاشتغال من أجل إخراج السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد سنة 2023، فإن المعيار الوحيد للاستفادة من الدعم يكون “الاستحقاق” عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية باستعمال التكنولوجيات الحديثة.

تأهيل المنظومة الصحية

وإذ لا يستقيم إنجاح تعميم التغطية الصحية دون تأهيل حقيقي للمنظومة الصحية، صادقت الحكومة على مشروع القانون الإطار رقم 22.06 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، والذي يرتكز على دعامات أساسية تتجلى في تعزيز الحكامة الاستشفائية والتخطيط الترابي للعرض الصحي، والانفتاح على الكفاءات الطبية الأجنبية، وتحفيز الأطر الطبية المغربية المقيمة بالخارج، ورقمنة المنظومة الصحية، والحرص على التوزيع العادل للخدمات الاستشفائية عبر التراب الوطني.

وبذلك، حرصت الحكومة على الارتقاء بوضعية العاملين في القطاع الصحي، خاصة من خلال الاعتراف بشهادة الدكتوراه للطبيب والتأسيس لنظام الأجر المتغير حسب المردودية، وإحداث مخطط يمتد إلى سنة 2030 للرفع من تكوين عدد الأطر الصحية بمختلف مكوناتها، حيث سيتم في أفق 2025 بلوغ 94 ألف مهني صحة مقارنة مع 64 ألف حاليا. كما تم إطلاق ورش تأهيل ما يقارب ألف و400 مركز صحي أولي، فضلا عن عزم الحكومة على إحداث مستشفى جامعي بكل جهة.

ولتحسين الولوج إلى الأدوية والمستلزمات الطبية، تم اتخاذ عدة إجراءات لتأمين وتكوين المخزون الاستراتيجي الوطني من الأدوية والمنتجات الصحية، وكذا اعتماد سياسة وطنية جديدة للأدوية 2022-2026 من أجل الولوج العادل إلى الأدوية الأساسية بجودة وأسعار مناسبة.

دعم اقتناء السكن الرئيسي

تعمل الحكومة على مباشرة العديد من الإصلاحات لتيسير ولوج المواطنين إلى سكن ذي جودة، لا سيما من خلال تيسير الولوج إلى التمويل السكني والدعم المباشر للأسر، حيث أدرجت برسم مشروع قانون المالية لسنة 2023 تدابير لتقديم إعانات مباشرة لفائدة المواطنين الذين يقتنون مساكن مخصصة للسكن الرئيسي.

وعلاوة على ذلك، تحرص الحكومة على تعزيز سياسة المدينة والتأهيل الحضري من خلال تقليص الفوارق المجالية بين المدن وضواحيها والقرى، وتعزيز الخدمات وإحداث المرافق الضرورية لتحسين إطار عيش المواطنين.

كما تعمل على مواصلة تنفيذ البرنامج الوطني “مدن بدون صفيح”، وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، والبرامج السكنية المدعمة، وذلك بغية تقليص مظاهر الإقصاء الاجتماعي والحضري.

دعم القدرة الشرائية للمواطنين

خصصت الحكومة اعتمادات مهمة لدعم بعض المواد الأساسية، وضمان توفيرها بالأسواق. وتمت، في هذا الإطار، مضاعفة ميزانية صندوق المقاصة، لتتجاوز 32 مليار درهم، برسم سنة 2022.

ولمواجهة ارتفاع الأسعار الذي فرضته الظرفية الراهنة، اتخذت الحكومة سلسلة من التدابير الرامية إلى دعم المواد الأساسية والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما تطلب غلافا بقيمة 40 مليار درهم خلال السنة الجارية.

وبحسب الحكومة، فإن التكلفة الإجمالية لدعم المواد الأساسية تقدر بما يعادل 22,1 مليار درهم بالنسبة لغاز البوتان، و9,1 مليار درهم بالنسبة للقمح المستورد، و1,4 مليار درهم للدقيق الوطني من القمح اللين، و1,3 مليار درهم للسكر المستورد، و3,5 ملايير درهم للسكر المكرر.

كما حظيت بالدعم الحكومي قطاعات أخرى متضررة من الأزمة، والتي لها وقع مباشر على القدرة الشرائية لدى المواطنين، لا سيما قطاع النقل، وذلك بتكلفة تفوق 560 مليون درهم على أساس شهري.

خلق مناصب الشغل

أطلقت الحكومة جيلا جديدا من برامج التشغيل تسعى من خلالها إلى إدماج المتضررين من الجائحة في سوق الشغل وإلى إطلاق طاقات الشباب ومبادراتهم الفردية وتشجيعهم على الولوج إلى عالم المقاولة والابتكار والإنتاج، وذلك عبر برامج هامة مثل “أوراش” و”فرصة” وانطلاقة” و”تمويلكم” و”أوكسجين” و”إقلاع”.

مواصلة الحوار الاجتماعي

أعطت الحكومة انطلاقة الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي مع شركائها الاجتماعيين والمهنيين، قصد الشروع في معالجة العديد من الملفات الاجتماعية الأساسية، وعلى رأسها مراجعة نظام الضريبة على الدخل، وإصلاح أنظمة التقاعد، ووضع تصور مشترك لإرساء المرصد الوطني للحوار الاجتماعي وأكاديمية التكوين في مجال الشغل والتشغيل والمناخ الاجتماعي، باعتبارها آليات مواكبة لمأسسة الحوار الاجتماعي.

صديقي: التساقطات المطرية الأخيرة سيكون لها وقع إيجابي على الغطاء النباتي والأنشطة الفلاحية

 أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أمس الثلاثاء، أن التساقطات المطرية الأخيرة سيكون لها وقع إيجابي على الغطاء النباتي والأنشطة الفلاحية.

وأوضح الوزير في معرض رده على سؤال محوري بمجلس المستشارين حول “الموسم الفلاحي الحالي”، أن هذه التساقطات المطرية عمت عدة مناطق وبلغت إلى غاية أمس الاثنين 90 ملم، أي بانخفاض قدره ناقص 20 بالمائة مقارنة مع سنة عادية (110 ملم)، وبارتفاع قدره زائد 82 بالمائة مقارنة بالموسم الفارط (84,6 ملم).

وأبرز أن هذه التساقطات سيكون لها تأثير إيجابي على وتيرة الزراعات الخريفية والأشجار المثمرة والموفورات الكلئية، وحقينة السدود ومخزون المياه الجوفية، مشيرا إلى أن حقينة السدود الموجهة لأغراض فلاحية بلغت 3,23 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل نسبة ملء تناهز 24 بالمائة، ونسبة عجز قدرها ناقص 25 بالمائة مقارنة مع الموسم السابق.

وبخصوص التدابير المتخذة للموسم الفلاحي الحالي، أشار صديقي إلى أن دعم أثمنة البذور المختارة بلغ 389 مليون درهم، لتأمين 1,1 مليون قنطار من البذور المختارة للحبوب الرئيسية الثلاث، حيث بلغت المبيعات إلى غاية اليوم 900 ألف قنطار بأثمنة موحدة مدعمة بـ 30 بالمائة، وكذا بذور الشمندر السكري لمساحة 50 ألف هكتار بدعم 1280 للهكتار الواحدة.

كما سيتم تزويد السوق الوطنية بحوالي 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية بنفس أثمنة الموسم الفارط.

من جهة أخرى، أفاد الوزير أنه تم تأمين 1,2 مليون هكتار من الحبوب والقطاني والزراعات الزيتية، أي بارتفاع يبلغ 200 ألف هكتار، و50 ألف هكتار من الأشجار المثمرة، مشيرا إلى أنه على مستوى الإنتاج الفلاحي ستتم مواصلة دعم الأعلاف حسب سلاسل الإنتاج والوضعية لكل منطقة، حيث بلغت كميات الأعلاف المدعمة، إلى غاية اليوم، 7 ملايين قنطار من الشعير المدعم و2,1 مليون قنطار من الأعلاف المركبة، فضلا عن مواصلة توسيع نقط مياه توريد الماشية حسب المناطق وتقديم دعم خاص لسلسلتي الحليب واللحوم الحمراء للحفاظ على توازنها.

وفي ما يتعلق بالبرامج والمشاريع المبرمجة في سنة 2023، أورد صديقي أنها تتمحور، على الخصوص، حول اختيار أنظمة فلاحية متأقلمة وناجعة، واعتماد تكنولوجيات التكيف والتأقلم من خلال الزرع المباشر، والرفع من جاذبية القطاع الفلاحي عبر تشجيع الاستثمار وإدماج الشباب، وتنويع الأسواق والحماية التجارية واليقظة الاستراتيجية.

وبخصوص السير الحالي للموسم الفلاحي، ذكر الوزير أن مساحات الزراعات الخريفية المحروثة بلغت إلى حدود الآن 2,72 مليون هكتار، والمساحة المزروعة 2,1 مليون هكتار، في حين بلغت المساحة المزروعة بالشمندر السكري 28,14 ألف هكتار، كما تم غرس ألف هكتار بقصب السكر، بينما بلغت المساحة المخصصة للخضراوات الخريفية 72 ألف هكتار.

وبخصوص إنتاج الأشجار الخريفية، سجل صديقي أن التمور ستبلغ 110 ألف طن، والزيتون 1,1 مليون طن، والحوامض 1,6 مليون طن.

وفيما يخص صادرات الحوامض فقد بلغت، وفقا للوزير، 116 مليون بانخفاض قدره 39 بالمائة مقارنة بالموسم الماضي، فيما بلغت صادرات البواكر 425، أي بزيادة 18 بالمائة مقارنة بالموسم الفارط، منها 52 بالمائة من الطماطم.

واشنطن.. أخنوش يمثل جلالة الملك في قمة قادة الولايات المتحدة وإفريقيا

يمثل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أشغال قمة قادة الولايات المتحدة وإفريقيا، التي تنعقد بالعاصمة الفدرالية الأمريكية ما بين 13 و15 دجنبر الجاري.

ويتضمن برنامج هذه القمة، التي تجمع ممثلي حوالي 50 بلدا، والمجتمع المدني والقطاع الخاص من القارة الإفريقية، فضلا عن مسؤولي الإدارة الأمريكية ومفوضية الاتحاد الإفريقي، العديد من اللقاءات والجلسات الموضوعاتية تهم عددا من القضايا.

وحسب وزارة الخارجية الأمريكية، فإن هذه القمة تبني على القيم المشتركة لتدعيم المشاركة الاقتصادية الجديدة بشكل أفضل، وتعزيز التزام الولايات المتحدة وإفريقيا، على الخصوص، بالديمقراطية، والتخفيف من تأثير جائحة “كوفيد-19” والأوبئة المستقبلية، فضلا عن العمل بشكل تعاوني لتعزيز الصحة الإقليمية والعالمية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتعزيز السلام والأمن، والاستجابة لأزمة المناخ.

وانطلقت أشغال القمة، اليوم الثلاثاء، بانعقاد منتدى الشتات/القادة الشباب، الذي ناقش، على الخصوص، تحقيق التنمية في إفريقيا، تلته جلسة حول السلامة والحكامة والأمن بمشاركة وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكن. ويتضمن برنامج القمة أيضا لقاءات تتمحور حول التعاون في مجال الصحة والتكيف مع التغيرات المناخية والانتقال الطاقي.

وينعقد، كذلك ضمن أشغال هذه القمة، منتدى الأعمال الأمريكي-الإفريقي، لمناقشة العديد من القضايا تهم بالأساس التجارة والطاقة والبنيات التحتية.

فريق “الأحرار” بمجلس المستشارين يدعو إلى النهوض بقطاع المعادن

دعا فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء بالرباط، إلى النهوض بقطاع المعادن.

وفي هذا الصدد، قال عبد الرحمان أبليلا، المستشار البرلماني عن فريق “الأحرار”، في تعقيبه على جواب وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، على سؤاله بخصوص موضوع استراتيجية الحكومة للنهوض بقطاع المعادن”، إنه من الضروري معالجة بعض الأمور الأساسية، على غرار ضرورة مواصلة استكشاف المناطق، باعتبار  أن بلادنا غير مستكشفة كليا.

وشدد المستشار البرلماني على ضرورة أخذ زمام المبادرة للتفكير في اكتشاف طبقات معدنية جديدة والرفع من إنتاجية وتثمين المواد المعدنية المستغلة لتقوية منظومة الصناعة المعدنية الوطنية من أجل مواكبة الصناعات الاستخراجية.

وأشار إلى أن بعض المقاولات التي تشتغل في هذا القطاع تشتغل بشكل عشوائي، مردفا “ويمكن أن نقول أنها تنهب ثروات بلادنا دون قيمة مضافة ودون صناعة تحويلية  ودون التشغيل المطلوب”.

وتابع: “هذه المقاولات تستخرج المعدن خاما وتصدره خاما، في حين أن مقاولاتنا التي تشتغل في هذا الميدان يجب أن تكون في صلب استثمار حقيقي وصناعة تحويلية حقيقية، على غرار المكتب الشريف للفوسفاط، ونحن لا نطالب بتحويل  الكمية المستخرجة كليا، بل على الأقل نسبة كبيرة منها”، مشيرا إلى إمكانية تدارك هذا الوضع من خلال القوانين التي تنظم القطاع.

وأكد على ضرورة استحضار التحديات المتعلقة بتوسيع آفاق قطاع المعادن في الاقتصاد الوطني عبر المساهمة في الناتج الداخلي الوطنين حيث دعا إلى إشراك الأبناك وقطاع التأمينات في نشاط قطاع المعادن، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشتغل في القطاع، وأيضا إلى الارتقاء بأوضاع  الصناع التعدينيين الذين تؤطرهم مؤسسة “كاديطاف” من أجل التقليص من البطالة وإشراك أبناء كل المناطق التي تتواجد بها شركات استغلال ثروات منجمية للاستفادة من ثرواتها لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية ومجالية بهذه المناطق.

صبري: الحكومة تدبر ندرة المياه بشكل عقلاني ونؤكد على مشاركة الجميع في ترشيد استهلاك الماء

أكد أنور صبري، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة تدبر ندرة المياه بشكل عقلاني، مشددا في الوقت نفس، على ضرورة مشاركة الجميع في ترشيد واقتصاد استعمال واستهلاك هذه المادة الحيوية والمهمة.

ونوّه صبري في مداخلته ببرنامج “البرلمان والناس” الذي يبث على القناة الثانية، حول موضوع “التسيير الحالي للأزمة المائية”، بالمخطط الوطني للتزويد بالماء الشروب والسقي 2020 2027، الذي يطمح إلى تقوية عملية استكشاف الموارد المائية إضافية، خصوصا عبر إنجاز قنوات لاستغلال المياه الجوفية، مشيرا إلى أنه يهتم كذلك بجانب اقتصاد الماء والحد من هدره، خصوصا في قنوات الجر والتوزيع.

وفيما يتعلق باستهلاك الماء الصالح للشرب أو القطاعات المتعلقة بالفلاحة والصناعة، أوضح صبري أن الأمر يتعلق بـ 87 في المائة من الاستهلاك المباشر سنويا للماء، مؤكدا أنه “من المستعجل والواجب أن نتابع مجهوداتنا التي تروم لمحاربة ضياع الماء وتحسيس المجتمع مثلما قمنا به سلفا في إقليم سيدي سليمان”، من خلال إعطاء الأولوية لنماذج الرأي المبتكرة التي تتلاءم مع الاستراتيجية الوطنية لإدارة المياه.

وأشار إلى أن تدبير الماء الصالح للشرب، على مستوى التوزيع يجب أن يدبر بطريقة ناجعة، ونبذ هدر هذه المادة المهمة للحياة، مع ضرورة ترشيد الاستهلاك والاستعمال اليومي للمواطنات  والمواطنين، مضيفا أن في هذا الإطار يجب أن يتم تنظيم حملات تحسيسية لترشيد استهلاك الماء، داعيا كل المغاربة إلى المشاركة في هذا المجهود المبذول لاقتصاد الماء.

فريق “الأحرار” بمجلس النواب: الحكومة حريصة على ضمان الأمن المائي للمغاربة من خلال تدابير ملموسة في قانون المالية 2023

أكد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أمس الإثنين، على قدرة الحكومة الحالية على تدبير الملفات المعقدة، على غرار أزمة المياه، مضيفا أنه الحكومة وضعت إجراءات مهمة في هذا الصدد، في قانون الماليةلسنة 2023، بما في ذلك تخصيص ميزانية بلغت 10 ملايير درهم، لهذا القطاع.

وفي هذا الإطار، قال عبد الرحيم واسلم، النائب البرلماني عن فريق “الأحرار”، في تدخل الفريق خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة حول موضوع “السياسة المائية بالمغرب”، إن مسؤولية الحكومة الدستورية والوطنية تستوجب عليها العمل على تدبير هذا الملف المصيري بالنسبة للمغاربة.

وذلك، يضيف واسلم، من خلال الانكباب اليومي لسداد الخصاص الحاصل في المناطق المتضررة من الجفاف واستنزاف الفرشة المائية والعمل على تنفيذ المشاريع المائية ذات الطابع الاستراتيجي خصوصا في مجال تحلية المياه الذي أصبح خيارا لا مفر منه، وتشييد السدود، وتحويل وجهات بعض الأنهار، وكذلك المحافظة على النظم الإيكولوجية المائية، إضافة إلى معالجة المياه العادمة.

وأشار إلى أن السياسات والقرارات العمومية لا  تبنى على أرقام وفرضيات متجاوزة، مذكرا أن المغرب يتوفر على واجهتين بحريتين مهمتين، ولم يعد ممكنا الرهان على تقلبات المناخ الذي أصبح معطى عالميا، يعاكس تأمين الاحتياجات المائية المتنامية للمغاربة، بفعل التطور الديمغرافي والصناعي والتنموي.

وشدد على أن هذا الأمر يتطلب من الحكومة وجود إرادة قوية واتخاذ قرارات جريئة، وألا تُصدّر هذا الملف المستعجل الذي استوردته من الماضي للحكومات اللاحقة.

وبهذه المناسبة، نوّه النائب البرلماني باسم الفريق بمختلف المشاريع التي أنجزتها الحكومة في هذا الصدد، على غرار، تحويل المياه من حوض سبو إلى حوض أبي رقراق، ومحطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، التي شهدت تاخرا كبيرا ولسنوات، إضافة إلى محطات معالجة الماء الأجاج.

 وبعد أن نوّه بدينامية مخطط 2020 و2027، وأيضا بطرق التمويل، قال واسلم إن ندرة الماء التي تعاني منها بلادنا اليوم مرتبطة بعدة عوامل طبيعية، مردفا “ولكن اتهمنا الطبيعة بما فيه الكفاية، أجيو نشوفو شنو درنا، كحكومات ومؤسسات وإدارة، ولي غادي نوقف عليها هنا، هو أن الإدارة، بدات كترجع المكتسبات لي كانو عندها لأنها كانت إدارة محافظة ولا تبدع، وهي عوامل تسببت  في تأخر العديد من المشاريع”.

وأكد أن مضامين الخطاب الملكي السامي شكّلت حافزا قويا لهذه الحكومة لمسابقة الزمن من أجل تسريع تفعيل المشاريع المتعلقة بالماء، مضيفا “لأن الحقيقة المرة التي اكتشفناها مع أزمة المياه، أن هناك مشاريع انتهت صلاحيتها ولم تجدد، وأخرى يعطلها مسؤولون خارج دائرة المحاسبة وأخرى سقطت ضحية الأيدي في البيروقراطية”.

وخلص إلى أن مسألة الماء باعتبارها شأنا عاما أجاب عنها الخطاب الملكي السامي، الذي أكد أن الأمر لا يتعلق بمسالة قطاعية بل أولوية وطنية، منوها بهذه المناسبة، بالهندسة الحكومية لأنها خصصت وزارة خاصة بالإلتقائية في السياسات العمومية.

“الأحرار” بمجلس النواب ينوه بالتفاعل العاجل للحكومة مع أزمة ندرة المياه

أكد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أمس الإثنين، أن أزمة المياه، تراكمت بفعل سوء السياسات والقرارات التي اتخذتها الحكومات السابقة ومن تعاقبوا على المسؤوليات المكلفة بتدبير مياه المغاربة  خلال العشر سنوات الأخيرة، الذين أداروا السياسة المائية بمنطق ظرفي وعقلية تعتمد على قدر السماء، وليس ببعد استراتيجي ينظر لتحديات المستقبل أكثر من حاجيات الحاضر.

وفي  هذا الصدد، أوضح سيدي إبراهيم خيّ، النائب البرلماني عن فريق “الأحرار”، في تدخل الفريق خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة حول موضوع “السياسة المائية بالمغرب”، قائلا: “الحقيقة أننا نؤدي ثمن تدبير مسؤولين لم تكن لديهم بدائل واضحة ولم يتوفروا على حس استباقي لتجاوز ما وصلنا إليه اليوم من شبه انهيار في مواردنا المائية، وكل من كان يأتي لتدبير هذا القطاع الحساس يرافق معه عربة من الوعود الحكومية التي لا يتحقق منها شيء سوى انتظاره لرحمة السماء بينما بقي الأمن المائي مجرد حبر على ورق”.

وفي هذا الإطار، نوّه المتحدث نفسه بالتفاعل الإيجابي والسريع لرئيس الحكومة مع محور جلستنا الدستورية، والذي يتعلق بأحد الأولويات الاستراتيجية التي يوليها جلالة الملك، محمد السادس، نصره الله، مكانة متميزة، مضيفا: “ولا أدل على ذلك ما تضمنه الخطاب الملكي السامي لافتتاح دورة أكتوبر الحالية من توجيهات سديدة وتعليمات صارمة للسلطة التنفيذية والتشريعية، من أجل العناية بالأمن المائي للمغاربة،  فقد أكد خطاب جلالته أن الماء قضية استراتيجية للبلد، لا تحتمل ادراجها دائرة التجاذب السياسي واللعب بموضوع الماء كورقة للتجييش السياسي والاجتماعي”.

وأكد ان الماء يعني الاستثمار والتنمية والاستقرار الاجتماعي والحفاظ على القرار الوطني، مضيفا أنه حينما تعجز السياسات العمومية المائية عن تلبية الطلب الفردي والجماعي للمغاربة على الماء وتتسع رقعة العطش، فالمحصلة هي هروب فرص الاستثمار والتنمية عن بلادنا لتبحث لها عن بيئة أخرى مناسبة.

وتابع: “واليوم حينما نسائل أنفسنا عن عجز ومحدودية السياسات المائية أو غيرها فلا نفعل ذلك، لكي نسب الماضي أو نزايد على أحد أو نصفي حسابات سياسية ضيقة لن تنفع المغاربة في شيء، بل نفعل ذلك لكي نأخذ جميعا برلمانا وحكومة أغلبية ومعارضة، العبرة من الماضي ولكي لا نعيد السباحة في نفس النهر مرتين”.

وأضاف النائب البرلماني أن الوضع المائي لم يعد يحتمل مزيدا من الهدر الزمني وعجز المسؤولين، وليس هناك هامش من الوقت لتحويل الأمن المائي للمغاربة الى موضوع للبوليميك السياسي العقيم، لذلك حذر جلالة ملك حفظه الله، الطبقة السياسية من جعل مشكل الماء موضوع مزايدات سياسية أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية.

وقال خيّ: “ما يحز في النفس أنه الى أمد قريب كانت السياسة المائية التي ينهجها المغرب، تجعل منه مثالا يحتذى به في تدبير الموارد المائية، والمحافظة عليها، لضمان تنمية مستدامة، تؤمن مستقبل الأجيال وحقهم في الماء الشروب وأمنهم الغذائي، لكن اليوم يوجد أمننا المائي على حافة الانهيار ليس فقط بسبب التقلبات المناخية التي يعاني منها العالم برمته، بل بسبب سوء التقدير الفشل الذريع في ابداع حلول مستجدة تحمي الطلب المرتفع على الذهب الأزرق”.

فالارقام والمعطيات الرسمية التي أعلنتها الوزارة الوصية على القطاع سواء أثناء جلسات مناقشة مشروع القانون المالي للسنة المقبلة أو بمناسبة جلسات الاستماع داخل لجنة البنيات التحتية، يضيف النائب  البرلماني، ليست فقط مقلقة وتدق ناقوس الخطر حول العجز الحاصل في الاحتياط المائي، بل هي صرخة مدوية اتجاه الأداء التركة الثقيلة التي لم تكن في مستوى انتظارات جلالة الملك محمد السادس، ولا في مستوى حاجيات المواطنين في هذه المادة الحيوية .

وزاد قائلا: “فما معنى ان انه من أصل 57 سدا مبرمجا وفق الاستراتيجية الوطنية للماء التي وضعت سنة 2009 تم إنجاز 9 سدود كبيرة في حين يوجد 15 سدا في طور الإنجاز، بالاضافة الى التأخر الحاصل في انجاز مشاريع محطة تحلية مياه الدار البيضاء الكبرى بالماء الصالح للشرب التي من المتوقع أن تعرف عجزا من الماء خلال السنتين المقبلتين، وكذا التلكؤ في الانتهاء من مشروع تحلية مياه البحر بمدينة السعيدية لسد حاجيات مياه كل المنطقة الشرقية”.

وأشار إلى أن إدارة المياه وتجويد تدبيره والبحث عن بدائل أخرى ليس موضوعا قطاعيا يمكن أن يحسم في أمره وزير بل هو شأن سياسة عامة للدولة ومجال عمومي عابر للقطاعات، ومن المفروض أن تحكمه رؤى واختيارات وقرارات وخطط متكاملة ذات نفس التقائي وتتميز بالنجاعة والفعالية وحسن المردودية.

واسترسل في الموضوع قائلا إن هناك قناعة قوية لدى جلالة الملك، نصره الله، بكون تدبير الأمن المائي يحتاج الى استثمار كل عناصر القوة التي يتوفر عليها المغرب، وخير دليل على ذلك ترأس جلالة الملك محمد السادس، مراسيم تقديم البرنامج الاستثماري الأخضر الجديد للمجمع الشريف للفوسفاط (2023 – 2027) الذي تبلغ كلفته المالية 133 مليار درهم، وتوقيع مذكرة التفاهم بين الحكومة ومجموعة OCP المتعلقة بهذا البرنامج.

وبلا شك، يضيف خيّ، تعد هذه الاتفاقية التي أشرف عليها جلالة الملك، نصره الله، واحدة من المشاريع الضخمة والاستراتيجية لحماية أمننا الطاقي والمائي والفلاحي والصناعي خلال العقود المقبلة بدلا من الاكتفاء بالمصادر التقليدية لانتاج الماء الصالح للشرب والري، مردفا: “لذلك اتخذت الدولة قراراً استراتيجياً بالتحول إلى مصادر الطاقة البديلة التي يتيحها الفوسفاط، وكل ما يمكن أن ينتج من خلال الاعتماد على هذه المادة الحيوية،  وبلا شك أن هذا القرار ستكون له تبعات استراتيجية جدية على أمننا الطاقي”.

وذكّر بكذلك، بأنه قبل ذلك بأسبوع ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، جلسة عمل خصصت لتطوير الطاقات المتجددة والآفاق الجديدة في هذا المجال، جعلت من بين أهدافها فتح التنافسية المتصاعدة للطاقات المتجددة ولاسيما في مجالات تحلية مياه البحر.

عمور تدشن كونراد الرباط أرزانا أول وحدة فندقية لعلامة “كونراد للفنادق والمنتجعات” بالمغرب

في إطار المجهودات المبذولة من أجل تشجيع الاستثمارات الخاصة الهادفة إلى تنمية القدرة الإيوائية الفندقية وعرض التنشيط السياحي، ترأست فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أمس الإثنين، تدشين الوحدة الفندقية كونراد الرباط أرزانا، أول وحدة تفتتحها لعلامة “كونراد للفنادق والمنتجعات” في المغرب.

وذكر بلاغ لوزارة السياحة أن هذه المؤسسة الفندقية بتوفيرها لأزيد من 270 سريرا والعديد من البنيات التحتية وخدمات التنشيط، تأتي لتعزيز القدرات الإيوائية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة وإثراء عرضها السياحي، من خلال تثمين شاطئ الهرهورة، الذي يعد أحد أجمل المواقع الشاطئية للرباط.

بمناسبة هذا التدشين، يضيف البلاغ، شددت الوزيرة على أهمية هذا الاستثمار بالنسبة  للجاذبية السياحية لجماعة الهرهورة ولسائر أنحاء جهة الرباط-سلا-القنيطرة، قائلة: “يمثل هذا الاستثمار  دليلا إضافيا على الثقة التي تتمتع بها ودهتنا لدى المستثمرين الدوليين، لقد راهنت علامة كونراد للفنادق والمنتجعات” التابعة لمجموعة هيلتون، عن حق، على جهة الرباط-سلا-القنيطرة، التي توفر إمكانيات أفقية في ملتقى العديد من المنتجات السياحية”.

وتابعت الوزيرة: “تشكل جماعة الهرهورة ميزة شاطئية حقيقية  للجهة، ومن شأن فندق كونراد الرباط أرزانا أن يساهم، بكل تأكيد، في تحسين جاذبية الجهة، بما فيها جماعة الهرهورة، للسياح الوطنيين والدوليين.”

لمعماره العصري وتصميمه الطلائعي، يضيف البلاغ، سيمنح هذا الفندق الفاخر، الذي يضم 120 غرفة، لرواده نمط ضيافة عصري، وأناقة فخمة، وتجربة أطباق فريدة مع خدمات شخصية، من أجل إقامة لا تنسى.

وأشار إلى أنه في موقع شمال الهرهورة، على بعد 15 دقيقة من مطار الرباط-سلا، وعلى مقربة من المركز الثقافي  للمدينة، ينتصب الفندق الجديد في مكان  جد متميز، يمنح ولوجا سهلا لأهم نقاط الجاذبية السياحية والتاريخية للعاصمة المغربية، كضريح محمد الخامس والمدينة العتيقة وحدائق الأوداية وحديقة الحيوانات.

أخنوش: حنا كحكومة مكنشوفوش غير اليوم ولا غدا.. كنشوفو مستقبلنا ومستقبل ولادنا والأجيال القادمة

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الإثنين بالرباط، مدى وعي الحكومة بموضوع الأمن المائي لبلادنا، قائلا: “حنا كحكومة مكنشوفوش غير اليوم ولا غدا، كنشوفو المستقبل، مستقبلنا ومستقبل ولادنا والأجيال القادمة. هادي مسؤولية على عاتقنا وخاصنا نتحملوها. الحكومة دارت مجهود كبير.”

وأضاف أخنوش في الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب حول موضوع “السياسة المائية بالمغرب”، أن المستقبل يفرض كذلك ضرورة التفكير في موارد مائية غير اعتيادية.

وتابع: “والحمد لله بلادنا وهبها الله 3500 كيلومتر من البحر، للي ممكن نستغلوها فمحطات التحلية ونوجهوها سواء للماء الصالح للشرب أو للقطاع الفلاحي أو الصناعي”

ولتدارك التأخر الحاصل في ما يخص تعبئة الموارد المائية، أشار أخنوش إلى أن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وضع البرنامج الوطني للتزود بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي يعتبر برنامجا مهم جدا، يتبنى سياسة مائية رشيدة على المدى القريب والمتوسط.

وأوضح أن الحكومة منذ بداية ولايتها وهي تشتغل على البرنامج وتنخرط بشكل جدي في تنزيله، بل وأعطت له دفعة كبيرة، مذكرا في هذا الصدد بترؤسه لاجتماع لجنة قيادة البرنامج قبل أسبوعين (يوم 30 نونبر 2022)، مضيفا أنه لمس خلال المعطيات أن التطورات فهذا القطاع باتت متسارعة.

وزاد قائلا: “وبأننا ضروري نواكبو السرعة اللي كتتغير بيها المعطيات فالميدان. وهادشي اللي خلانا، مع الضغط اللي بدا كيظهر، أنه نحينو بعض المشاريع اللي من الضروري أننا نسرعو بيها، بلا مانقيسو باقي الأهداف خصوصا ما يتعلق بمحطات تحلية مياه البحر”.

وذكذر في هذا الإطار بمخرجات هذا الاجتماع من قرارات مهمة، وعلى رأسها مراجعة الاعتمادات المالية المخصصة ليه للي انتقلت من 115 إلى 150 مليار درهم، ثم إدماج المرحلة الثانية من مشروع الربط بين بورقراق وسبو في إطار هذا البرنامج وتقديم برمجتها لسنة 2024 بغلاف 14 مليار درهم.

وأيضا، يضيف أخنوش، رفع سعة محطة التحلية بئر أنزران إلى 37 مليون متر مكعب لتوفير مياه الشرب والسقي لمدينة الداخلة، والمصادقة على إنجاز محطات للتحلية بالناضور والصويرة وتسريع إنجاز المرحلة الثانية لمحطة أكادير، وإطلاق دراسة لإنجاز محطة لتحلية مياه البحر لمراكش الكبرى، ثم المصادقة على إدراج سدود بوعيدل وبوخميس في البرنامج الوطني، إضافة إلى برمجة أشغال 5 سدود متوسطة انطلاقا من سنة 2023 بأقاليم بن سليمان، طاطا، تزنيت والحوز.

وأشار إلى أن  لجنة القيادة ستبلغ جلالة الملك، نصره الله، بمستجدات هذا البرنامج، لضمان حسن سيره وبلوغ الأهداف المسطرة، مشددا على أن الحكومة ستقدم لجلالة الملك نصره الله، كل المشاريع المرتقب إنجازها، التي من شأنها التخفيف من وقع الإجهاد المائي على المواطنين والمواطنات، من خلال ضمان استمرار تزويدهم بالماء الشروب، وتوفير الماء لأغراض الفلاحة والسقي.

أخنوش: الحكومة أطلقت حملات للتحسيس بضرورة الاقتصاد في استهلاك الماء والحث على الانخراط في ترشيد استعماله

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الاثنين بالرباط، إن تعميق الوعي المجتمعي بخصوص إشكالية ندرة المياه ببلادنا، دفع الحكومة إلى إطلاق حملات تواصلية، في مختلف وسائط الاتصال الجماهيري، للتحسيس بضرورة الاقتصاد في استهلاك الماء والحث على الانخراط بمسؤولية في ترشيد استعماله.

وأضاف أخنوش في الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب حول موضوع “السياسة المائية بالمغرب”، أنه تم إطلاق حملة أقسام الماء بمجموعة من المدارس التعليمية الابتدائية تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للماء 2022، وذلك قصد تعزيز وعي الجيل القادم بأهمية الماء في عمر مبكر وترسيخ ثقافة الحفاظ عليه، إضافة إلى إعداد استراتيجية التواصل والتحسيس الخاصة بهذا البرنامج، وترجمتها إلى مخطط عمل تواصلي بشكل تشاركي بين جميع المتدخلين الرئيسيين، يتم تنزيله على أرض الواقع بهدف تغيير سلوك مستعملي الماء اتجاه هذه المادة الحيوية.

كما يتم أيضا، يضيف رئيس الحكومة، توطين حملات التواصل والتحسيس على المستوى المحلي حسب خصوصيات مستعملي المياه، حيث تقوم وكالات الأحواض المائية بإعداد برامج التواصل للاقتصاد في الماء مع لجان اليقظة برئاسة ولاة وعمال الأقاليم للمصادقة على برامج التواصل والتحسيس.

وفي إطار الوعي بكل التحديات التي تواجه المغرب في ما يتعلق بإشكالية الماء، أكد رئيس الحكومة أن التوصيف الدقيق للمرحلة المقبلة هو “تدبير الندرة” فيما يتعلق بهذه المادة الحيوية، الشيء الذي يفرض علينا الانخراط الجماعي ، بعيدا عن المزايدات التي لا فائدة من ورائها، في إنجاح سياسة ترشيد استعمال المياه، وتثمين أفضل لما هو متاح من هذه المادة التي جعل الله منها كل شيء حي .

وتابع: “وإننا إذ نحمد الله على أمطار الخير التي من علينا بها في الأسابيع الماضية، استجابة منه تعالى لدعوات المغاربة الذين لبوا دعوة أمير المؤمنين بالتضرع طلبا لرحمة الله”.

ودعا إلى تحلي جميع الفعاليات الوطنية، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية، وكافة مكونات المجتمع المدني وعموم المغاربة بروح المسؤولية الجماعية في تدبير الموارد المائية والانخراط في الحفاظ عليها، من خلال عقلنة استعمالها وتفادي تلويث مصادرها، مردفا: “فواجبنا الإنساني والتاريخي يحتم علينا الحفاظ على هذا المكون الحيوي لضمان الأمن المائي كركيزة للتناقل الجيلي للحضارة المغربية”.

وأشار أخنوش إلى أنه قد آن الأوان لندق ناقوس الخطر حول وضعية الإجهاد المائي الذي تشهده المملكة في ظل الظروف المناخية الحالية، ولتغيير نظرتنا وسلوكنا تجاه استخدامات الماء ببلادنا، والقطع مع الاستهلاك المفرط وغير المعقلن لثروتنا المائية، وأيضا لضرورة الشعور بقيمة هذه النعمة وضرورتها للحياة، والمحافظة عليها باعتبارها مسؤولية جماعي.

وخلص، في الختام، إلى القول: “فكما الماء حق للجميع، فالحفاظ عليه وصونه من الهدر مسؤولية نتحملها جميعا كل من موقعه، آخذين بعين الاعتبار الوضعية الحالية المقلقة والتكلفة الحقيقية لإنتاجه بالنسبة لبلادنا”.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot