محامون وأكاديميون يُقاربون النموذج التنموي الجديد في ظل دستور 2011

محامون وأكاديميون يُجمعون على الحاجة لتغيير دستوري لاستيعاب نموذج تنموي جديد بالمغرب

أجمع أكاديميون وأساتذة باحثون ومحامون، اليوم بالرباط، على ضرورة تغيير عدد من مقتضيات دستور المملكة المغربية لسنة 2011،  بما ينسجم مع النموذج التنموي الجديد، الذي دعا جلالة الملك إلى بلورته أخيرا. وقدم المشاركون في ندوة حول موضوع ” دستور 2011 و النموذج التنموي الجديد : إمكانيات الاحتضان آفاق التفعيل”، نظمتها منظمة المحامين التجمعيين بالمغرب، عروض سلطت الضوء على أهمية النقاش العمومي حول النموذج التنموي الجديد وأجمعوا على أنه بالرغم مما يتصف به دستور 2011 من مميزات تجعل منه دستورا متقدما بكل المقاييس فإن إعداده في ظل نموذج تنموي تقليدي لا يسمح له باحتضان النموذج التنموي المرتقب بالنظر إلى ما يتطلبه تفعيل هذا النموذج من سياسات عمومية متطورة و مبتكرة و آليات حديثة وفعالة لتنفيذها ومراقبتها. وقال الأخ عبد الصادق معطى أيت معطى الله رئيس المكتب التنفيذي لمنظمة المحامين التجمعيين، إن اختيار موضوع هذه الندوة يرجع لاهتمام المنظمة بالقضايا الملحة للمجتمع والتفاعل مع النقاش العمومي حول النموذج التنموي الجديد. وأوضح أن 75 من السجناء أميون  و80 في المائة من القضايا الجنحية والجنائية يعاني مرتكبوها من الفقر والتهميش والإقصاء الإجتماعي، الأمر الذي يؤكد عجز النموذج التنموي الحالي عن معالجة هذه المظاهر السلبية والارتقاء بمستويات التنمية بأبعادها المختلفة. واعتبر أن الحاجة ملحة إلى تقوية برامج التنمية البشرية وتوسيع نطاقها، باعتبار أنها مدخل أساسي لمحاربة الجريمة، مشددا أن المنظمة تتابع النقاش العمومي منذ إعلان جلالة الملك عن فشل النموذج المعمول به، وترغب المساهمة فيه، من خلال دراسة إشكالية جديدة تتعلق بمدى احتضان دستور 2011 للنموذج التنموي الجديد. في الاتجاه ذاته، قال الأخ محمد حنين وهو محامي ورئيس سابق للجنة التشريع بمجلس النواب، أنه رغم انفتاح دستور 2011 باعتباره متقدم بكل المقاييس، نظرا لما يزخر به من مكتسبات على مستوى اتساع نطاق الحقوق والحريات ومقتضيات البناء المؤسساتي، إلا أنه بقي عاجز عن إعطاء نفس جديد للمؤسسات واشتغالها بالكيفية المطلوبة لسن سياسات مبتكرة وإستباقية لمعالجة المشاكل  ووضع برامج متطورة لمواكبة تحاولات اجتماعية. وأضاف الأخ حنين قائلا ” لابد من إعادة التقييم وتعديل المقتضيات بما أنه دستور مرن يسمح بالتغيير وقتما اقتضى الامر ذلك، وخاصة أنه وضع في 2011، في ظل برنامج تنموي تقليدي عاجز عن استيعاب مواضيع المرحلة الحالية”. وتابع أن النموذج كيفما كان يحتاج إلى تشريعات جديدة وسياسات عمومية متطورة، يقوم على تقوية المؤسسات وتطوير آليات المسؤوليات وتحديدها، مشددا على ضرورة فتح النقاش حول تغيير دستوري. هذا الطرح شاركه إلى جانب الأخ حنين، كل من الأساتذة أحمد التهامي ومحمد حركات وميلود بلقاضي وهم أساتذة بجامعة محمد الخامس ومحمد الهيني محام بهيئة تطوان. واعتبروا أنه لكسب رهانات النموذج التنموي الجديد لابد من إصلاح سياسي و مؤسساتي، وأن هذا الإصلاح لن يتأت إلا بمراجعة بعض مقتضيات دستور 2011. والهدف حسبهم هو  ضمان تقوية المؤسسات وضبط آليات اشتغالها بكيفية ناجعة سواء من خلال تدقيق اختصاصاتها، أو من خلال تحديد مسؤولياتها بما يكفل توفير الضمانات اللازمة لاحتضان النموذج التنموي الجديد، وتحقيق الأهداف المنتظرة منه بما ينطوي عليه ذلك من استجابة لانتظارات المواطنين ومواجهة التحديات الاقتصادية و الاجتماعية وطنيا و جهويا و دوليا وتأهيل بلادنا إلى ولوج نادي الدول بقدرة وكفاءة.

الأخ الطالبي العلمي: مخطط التنمية المندمجة لإقليم القنيطرة سيكون جاهزاً في 2020

قال الأخ الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة إن تمويل جميع المشاريع المبرمجة في المخطط الاستراتيجي للتنمية المندمجة والمستدامة لإقليم القنيطرة 2015 – 2020، يتم في إطار احترام الآجال المحددة. وسجل الأخ الطالبي، خلال كلمة له في اجتماع اللجنة المركزية لقيادة المخطط الاستراتيجي، تعثرا في مشاريع قليلة لها ارتباط بجماعات ترابية يتعين عليها أن تخصص اعتمادات لإنجاز هذه المشاريع. وأكد في هذا السياق، أن هذا الأمر ستتم معالجته في أسرع وقت لإحترام الآجال المتفق عليها، وحتى تكون كافة المشاريع جاهزة في سنة 2020″. يذكر أن اجتماعات اللجنة المركزية لقيادة المخطط الاستراتيجي للتنمية المندمجة والمستدامة لإقليم القنيطرة تسعى إلى الوقوف على مدى سير تنفيذ الالتزامات وتقييم المشاريع المنجزة في إطار هذا النموذج التنموي، وكذا اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمواصلة تنزيله طبقا للتعليمات الملكية السامية. ويروم المخطط الاستراتيجي للتنمية المندمجة والمستدامة لإقليم القنيطرة (2015- 2020)، والذي رصد له غلاف مالي تناهز قيمته 4ر8 مليار درهم، والقائم على مقاربة مجددة من حيث أفقية واندماج وانسجام التدخلات العمومية، مواكبة النمو الحضري والديمغرافي الذي يشهده الإقليم، وتعزيز موقعه الاقتصادي، وتحسين إطار عيش ساكنته، والحفاظ على منظومته البيئية.

تقرير: سوق الشغل يشهد دينامية هامة على المستويين الحضري والقروي

أكد المرصد الوطني للتنمية البشرية أن سوق الشغل يشهد دينامية هامة على المستويين الحضري والقروي، مبرزا وجود حركية في صفوف النساء تتعلق بولوجهن سوق الشغل وخروجهن منه وبالتوظيف. وأوضح المرصد في تقرير حول “مؤشرات رصد التنمية البشرية: المستوى والاتجاهات على المستوى الوطني والجهوي 2012-2017” تم تقديمه أمس الخميس بالرباط ، أن تحليل التغيرات في وضع الأنشطة بمرور الوقت يظهر أن نسبة الأشخاص النشطين العاملين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و 59 سنة والذين أصبحوا غير نشطين ارتفعت ب 8,8 في المائة بين سنتي 2012 و 2013 ، وب 9,6 في المائة بين سنتي 2013 و 2015 ، لتصل إلى 12,4 في المائة بين سنتي 2015 و 2017. وأوضح التقرير، أن نسبة النشطين العاملين الذين أصبحوا غير نشطين في الوسط الحضري ما فتئت ترتفع، حيث انتقلت من 8 في المائة ما بين 2012 و2013 إلى 10,6 في المائة ما بين 2013 و2015 ، ثم إلى 12,7 في المائة ما بين 2015 و2017. بدورها، ارتفعت نسبة العاطلين الذين اندمجوا في النشاط الاقتصادي ب 34,9 في المائة ما بين سنتي 2012 و2013 ، وب46 في المائة ما بين 2013 و2015 ، وما بين 2015 و2017. وفي الوسط القروي ، يضيف المرصد الوطني للتنمية البشرية، وجد 9,6 في المائة من الأشخاص النشطين العاملين سنة 2012 أنفسهم في وضعية عدم نشاط سنة 2013 ، مشيرا إلى أنه ما بين 2013 و2015 ، كانت هذه النسبة تبلغ 8 في المائة ، فيما قدرت ما بين 2015 و2017 ب 12 في المائة. من جهة أخرى، سجلت حركية الساكنة القروية بين وضعية البطالة والشغل دينامية هامة منذ سنة 2013 ، حيث ارتفعت نسبة العاطلين الذين وجدوا عملا من 46 في المائة بين 2012 و2013 إلى 68,3 في المائة بين 2013 و 2015 و 60,4 في المائة بين سنتي 2015 و 2017. وبخصوص النساء، كشف التقرير تغيرات ملحوظة في وضعيات نشاطهن، موضحا أن نسبة النساء اللواتي تتركن سوق الشغل وتنتقلن من وضعية الشغل إلى عدم النشاط ارتفعت بشكل مطرد من 27,2 في المائة بين سنتي 2012 و2013 إلى 34,6 في المائة بين سنتي 2013 و 2015 ، لتستقر في 41,6 في المائة بين 2015 و2017. كما يشير المرصد الوطني للتنمية البشرية إلى زيادة في نسبة النساء العاطلات اللواتي يندمجن في سوق الشغل .

جهة الرباط- سلا- القنيطرة.. حزمة من الإجراءات لتعزيز القطاع الفلاحي خلال 2018

  يشهد قطاع الفلاحة بجهة الرباط سلا القنطيرة تطورا حثيثا، وذلك بفضل الانطلاقة الجيدة للموسم الفلاحي 2018 – 2019، نتيجة التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها الجهة، إلى جانب اتخاذ حزمة من الإجراءات التي تدمج مختلف الفاعلين في القطاع بالجهة. وتعد الظروف المناخية الملائمة عاملا حاسما في هذا الإطار، وذلك بفضل تراكم بلغ 282 ملمتر إلى غاية 17 دجنبر، في مقابل 91 ملمتر خلال الفترة ذاتها من الموسم الفلاحي الماضي، مما يتيح وتيرة زراعية مستدامة. ويعزز هذا الاتجاه معدل إنجاز برامج البذر، الذي بلغ في الفترة نفسها 94 بالمائة، من خلال مساحة مزروعة تقدر ب623 ألف و998 هكتار، 482 ألف و500 هكتار منها من الحبوب الخريفية (97 بالمائة من البرنامج)، في مقابل 465 ألف و153 هكتار خلال الفترة ذاتها من الموسم الفلاحي المنصرم (356 ألف و905 هكتار من الحبوب الخريفية)، وذلك حسب أرقام للمديرية الجهوية للفلاحة بجهة الرباط سلا القنيطرة، مسجلة أن معدل إنجاز برامج بذر الزراعات الكلئية والشمندر السكري والحبوب بلغ على التوالي 107 و93 و97 بالمائة. وبهدف ضمان السير الجيد لهذا الموسم الفلاحي، اتخذت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الرباط – سلا – القنيطرة، بتشاور مع الغرفة الجهوية للفلاحة والهيئات البيمهنية، وبتنسيق مع أعضاء اللجنة الجهوية للتنسيق بالجهة، كافة التدابير والإجراءات الضرورية لفائدة فلاحي الجهة. وهكذا، تم وضع برنامج يتضمن بذر 500 ألف هكتار من الحبوب (القمح الطري والصلب والشعير)، و54 ألف هكتار من البقوليات الغذائية، و94 ألف هكتار من الزراعات الكلئية الخريفية، و16 ألف هكتار من الشمندر السكري و3300 هكتار من قصب السكر. ومن أجل ضمان تزويد منتظم للفلاحين ببذور معتمدة لزراعة الحبوب (القمح الصلب والطري والشعير) وكذا بالأسمدة، تمت تعبئة شبكة لتوزيع هذه المدخلات، تتكون من أزيد من 48 نقطة بيع، 17 منها تابعة للمكتب الوطني للإرشاد الفلاحي و4 للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب واثنتان تابعتان ل” سوناكوس” إضافة إلى 25 من الشركاء المعتمدين ل”سوناكوس”. كما تم وضع مدخلات ذات جودة وبكميات كافية رهن إشارة الفلاحين، منها 222 ألف و300 قنطار من البذور المختارة الموجهة لزراعة الحبوب مع أسعار بيع محفزة و240 ألف قنطار من الأسمدة. وتهم هذه الإجراءات أيضا، حسب المصدر نفسه، تحسيس الفلاحين بأهمية الانخراط في التأمين ضد الأخطار المناخية في زراعة الحبوب والبقوليات والمزروعات الزيتية وتنظيم حملات تحسيسية بخصوص التقنيات الملائمة لكل زراعة وبأهمية تحليل التربة. من جهة أخرى، تواصل خلال سنة 2018 تنفيذ البرنامج الوطني للاقتصاد في استخدام مياه الري، من خلال برمجة تجهيز الاستغلاليات بنظام السقي بالتنقيط، واستكمال أشغال تحديث شبكة الري من أجل انتقال جماعي نحو نظام للسقي الموضعي. وبالنظر للمكانة المتميزة للمنتوجات المجالية في مخطط المغرب الأخضر، فإن المديرية الجهوية للفلاحة قامت بعدة إجراءات ميدانية ومالية من أجل دعم وتقديم المساعدة التقنية اللازمة للتجمعات المنتجة، بهدف تطوير وتثمين المنتجات المجالية في شروط تساير المعايير المنصوص عليها في القوانين المؤطرة. من جهة أخرى، فإن تنوع الموروث الثقافي والغنى الكبير من حيث التنوع البيولوجي، والذي يعكسه تعدد الأنظمة البيئية، يجعلان من جهة الرباط سلا القنيطرة واجهة غنية بالمنتجات المجالية، ومنها على الخصوص العسل الذي يمثل إنتاج الجهة منه 50 بالمائة من الانتاج الوطني وأزيد من 17 نوعا من الكسكس والفول السوداني والنباتات العطرية والطبية كالخزامى والبابونج، وغيرها من النباتات والفواكه واللحوم. ووفق المديرية الجهوية، فقد تمت تهيئة وتأهيل أربعة مراكز لتثمين المنتجات المجالية وتجهيزها بتجهيزات الإنتاج ومستلزمات تحضير المنتج النهائي الموجه للأسواق.

وضع نظام معلوماتي لتسيير مراقبة المنتجات الغذائية بميناء طنجة المتوسط

شرع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، مؤخرا، في نشر النظام المعلوماتي للسلامة الصحية للحيوانات والنباتات والمنتجات الغذائية بميناء طنجة المتوسط. وأبرز بلاغ للمديرية الجهوية بطنجة – تطوان – الحسيمة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أنه بعد التطبيق الناجح للنظام المعلوماتي للسلامة الصحية للحيوانات والنباتات والمنتجات الغذائية، المعروف اختصارا ب (سيبس)، بموانئ أكادير والدار البيضاء، شرع في تعميم استغلال هذا النظام في ميناء طنجة المتوسط. ويسمح نظام (سيبس) بالتبادل الإلكتروني للمعطيات، كالتصريح الجمركي ونتائج المراقبة الصحية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، مع مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وهو ما يمكن من تقليص أوقات عبور البضائع. واعتبرت المديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أن نشر هذا النظام المعلوماتي بميناء طنجة المتوسط يندرج ضمن “مشروع الإدارة الإلكترونية الشاملة لكل عمليات التجارة الخارجية للمغرب”. لإنجاح نشر برنامج (سيبس)، احتضن ميناء طنجة المتوسط، بداية الأسبوع الماضي، لقاء تحسيسيا وتكوينيا بشأن هذا النظام المعلوماتي المتعلق بمراقبة استيراد الحيوانات الحية والنباتات والمواد الغذائية، حيث شهد اللقاء حضور جميع الشركاء والفاعلين المتدخلين في عمليات التصدير واستيراد المنتجات الغذائية.

الأخ أوجار: كافة المرجعيات الأممية تؤكد على ضرورة مكافحة التطبيع المستمر مع العنف ضد المرأة

أكد وزير العدل، الأخ محمد أوجار، أمس الخميس بالرباط، أن كافة المرجعيات الأممية تؤكد على ضرورة مكافحة التطبيع المستمر مع العنف ضد المرأة، واتخاذ تدابير تجعل حق المرأة في الكرامة والاستقلال في صميم التعهدات القانونية والسياسية للدول. واعتبر الأخ أوجار، خلال ندوة نظمتها الودادية الحسنية للقضاة حول موضوع ” المعالجة القانونية لمظاهر العنف ضد المرأة والطفل بين المستجدات التشريعية والممارسة القضائية على ضوء قانوني محاربة العنف ضد النساء ومكافحة الاتجار في البشر”، أن العنف ضد المرأة إفراز لتدهور البينة الأسرية و”ارتباك في المسار الحقوقي”. وأوضح أنه “عندما يصل العنف إلى المحاكم نكون أمام فشل نموذج تربوي”، مسجلا أن “ما نعالجه اليوم هو نهاية مسلسل لا يد للقضاء ولا للقانون فيه، مسلسل أفرزه المجتمع، ولا يعالجه مسارنا التربوي بالجدية المطلوبة، فنصبح أمام ممارسات يصل معها المجتمع أحيانا إلى درجة التطبيع والقبول بأن تعنف المرأة”. وأبرز أن المعالجة القانونية لظاهرة العنف ضد المرأة سترتقي بفضل المستجدات القانونية التي يعرفها الإطار التشريعي، خاصة مع قانوني محاربة العنف ضد النساء ومكافحة الاتجار في البشر، ومع ما كرسته الاجتهادات القضائية. وأضاف أنه انسجاما مع السياق العام المؤطر لمنظومة حماية المرأة والطفل، شهد المغرب خلال العشرية الأخيرة تحولا جوهريا على مستوى المبادئ والمفاهيم الأساسية المعتمدة في هذا الشأن، تتمثل على الخصوص في إيلاء مصلحة الطفل الفضلى الاعتبار الاول، تماشيا مع المبدأ العام المنصوص عليه في المادة 3 من اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدها المشرع في مختلف القوانين ومشاريع القوانين، خاصة مشروعي القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، بما تضمناه من مستجدات في مجال الحماية القانونية. وسجل أن المشرع المغربي توخى من خلال مراجعات تشريعية متواترة في السنوات الأخيرة تعزيز المركز القانوني للمرأة والطفل، ومنع كل تمييز أو حيف أو مس بالكرامة يمكن أن يطالهما، وذلك وفق منظور شامل ومتوازن يعيد الاعتبار لكيان الأسرة وحمايته، ويجعل للمرأة موقعا مساويا للرجل في الحقوق والواجبات من جهة، ويقر من جهة أخرى زجرا لكل الاعتداءات التي تمس سلامة المرأة الجسدية والنفسية والاقتصادية أو كرامتها. وأعرب بالمقابل عن أسفه لكون العنف يتزايد رغم مختلف النجاحات التشريعية والديمقراطية التي حققتها المملكة، ورغم كل الضمانات والمعالجات، متسائلا عن كفاية المعالجة القانونية والاجتهادات القضائية وكذا الممارسات القضائية الفضلى للقضاء على مظاهر العنف ضد المرأة. ودعا في هذا الصدد إلى تطوير القوانين وتجويد الأحكام، مشددا على أن المغرب في حاجة ماسة إلى حوار وطني حقيقي بكل شفافية، يشرك رجال التعليم والإعلام والعلماء والمربين، حول استعجالية التعبئة الوطنية الجماعية لكل الأطراف من أجل نبذ العنف ومحاربته. وناقشت هذه الندوة العلمية، التي عرفت مشاركة ثلة من الباحثين والحقوقين والقضاة وجامعيين وفاعلين من المجتمع المدني، عدة محاور تهم على الخصوص ” استراتيجية التصدي لأشكال العنف في حق المرأة والطفل”، والحماية القانونية للمراة والطفل على ضوء قانون الاتجار في البشر”، و” الضمانات القانونية والمؤسساتية لحماية النساء والأطفال ضد العنف”.

مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بالخدمة العسكرية

صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية أمس الأربعاء، على مشروع القانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية. وأشاد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني السيد عبد اللطيف لوديي، في معرض تقديمه للمشروع الذي يهدف إلى إذكاء روح الانتماء للوطن وتعزيز معاني التضحية ونكران الذات، بالانخراط الإيجابي لأعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب أثناء مناقشة هذا النص التشريعي المتعلق بالخدمة العسكرية، مضيفا أن التعديلات التي تقدم بها أعضاء اللجنة ساهمت في إغناء مضامين مشروع القانون وتحقيق الإجماع حوله. وأبرز أن إعادة العمل بالخدمة العسكرية يأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، وانسجاما مع أحكام الفصل 38 من الدستور الذي ينص على مساهمة المواطنات والمواطنين في الدفاع عن الوطن ووحدته الترابية تجاه أي عدوان أو تهديد. وأوضح أن مضامين مشروع القانون تمت صياغتها وفق مرتكزات تأخذ بعين الاعتبار مقتضيات الدستور من خلال التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة، وكذا عبر استحضار أفضل الممارسات الدولية والتشريعات الوطنية السابقة في هذا المجال، مشيرا إلى أن أهدافه توخت أساسا بناء وتعزيز التماسك الوطني والتمازج الاجتماعي بين الأفراد المكونة للأفواج الذين سيتم انتقائهم من جميع جهات المملكة ومن مختلف شرائح المجتمع. ويروم المشروع أيضا، حسب الوزير، فتح فرص اندماج الشباب المغربي في الحياة المهنية والاجتماعية عبر منح المجندين تكوينا عسكريا ومهنيا، وتربيتهم على التحلي بالانضباط والشجاعة، وتقوية روح الالتزام والمسؤولية، واحترام المؤسسات وتنظيم الوقت واستثماره. وشدد على أنه من أجل توضيح هذه الأهداف وتفسير مقتضيات المشروع والنصوص التطبيقية المتعلقة به سيتم إيلاء أهمية كبيرة للتواصل مع المواطنين عبر فتح بوابة على الأنترنت واللجوء إلى وسائل أخرى للتواصل، مشيرا إلى أن هذه الوسائل ستمكن من إبراز مختلف مجالات التكوين والمساطر المتبعة لاختيار المجندين، بالإضافة إلى كل المعلومات التي يمكن أن يحتاجها المعنيين بالخدمة العسكرية. وذكر بأن مشروع القانون يقر مبدأ إخضاع المواطنات والمواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و25 سنة للخدمة العسكرية خلال مدة محددة في اثني عشرة شهرا، مع إمكانية المناداة على الأشخاص البالغين أكثر من 25 سنة والذين استفادوا من الإعفاء لأداء الخدمة العسكرية إلى حين بلوغهم 40 سنة. ولفت إلى أنه سيتم مراعاة خصوصية العنصر النسوي لا من حيث شروط الإيواء والإقامة ولا من حيث التأطير المناسب للنساء المجندات في إطار الخدمة العسكرية. من جهتها، عبرت الفرق والمجموعة النيابية بمجلس النواب عن تقديرها واعتزاز المغاربة قاطبة بالأعمال الجليلة التي تقوم بها القوات المسلحة الملكية وبمجهوداتها وتضحياتها الجسيمة في سبيل الدفاع عن حوزة الوطن.

الشبيبة التجمعية تستقبل شبيبة الحزب الديمقراطي الاجتماعي الدنماركي

عقدت شبيبة التجمع الوطني للأحرار لقاءً مع شبيبة الحزب الديمقراطي الاجتماعي الدنماركي بالمقر المركزي للحزب بالرباط. وجاء هذا اللقاء، بعد الجريمة النكراء التي عرفتها منطقة الحوز، والتي أدت إلى مقتل شابتين من النرويج والدنمارك. وحضر اللقاء أعضاء من شبيبة الحزب الديمقراطي الاجتماعي الدنماركي، ورئيس الشبيبة التجمعية الأخ يوسف شيري ونائبته الأخت ياسمين المغور وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية  الإخوة أمال ملاخ ياسين وعكاشة يونس ابشير، ومروان الادريسي مدير التعاون والتكوين بالإدارة المركزية. وقدم الشبيبة التجمعية في هذا اللقاء أصدق التعازي والمواساة، في وفاة الشابتين، وندد بالفعل الإرهابي والإجرامي، مشددا على قيم التعايش والإخاء، التي تطبع تعامل المغاربة مع الغير. واعتبرت الشبيبة التجمعية  أنه من الإيجابي العمل على موضوع القيم كآلية  لعكس معاني التسامح والسلام، وسبل التعايش وترسيخ  مبادئ يُمليها الحرصُ المشترك على السلام. وذكرت الشبيبة التجمعية  بالمسيرة التي شاركت فيها المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية بمراكش آسفي، الأحد الماضي  بمنطقة إمليل بإقليم الحوز. وقالت إن المسيرة السلمية حملت عبارات التضامن مع أسرتي وشعبي ضحيتي الفعل الارهابي. واعتبرت أن مشاركة المنظمة الجهوية إلى جانب  الطائفة اليهودية بمراكش والصويرة والكنيسة الكاثوليكية بمراكش”سان مارتيرز”، يشير إلى جاهزية الديانات السماوية الثلاث  للتعبئة لمحاربة ظاهرة اإارهاب وكل أشكال التطرف والتعصب الديني. وإلى جانب إشعال الشموع ووضع الزهور ترحما على روحي الضحيتين الدنماركية لويزا فيستيراجير جيسبيرسين، والنرويجية مارين أولاند، شددت الشبيبة التجمعية  أن هذا الفعل الاجرامي لن يزيد المغاربة إلا تشبثا بالعيش المشترك، وسيوحد أتباع الديانات اليهودية والإسلام والمسيحية، جنبا إلى جنب، للتنديد بهذا الفعل المقيت. من جهة أخرى، عرف اللقاء  نقاشا مستفيضا حول عدة قضايا شبابية ذات راهنية وأهمية اقليميا ودوليا، كما تعمق الطرفان في سبل توطيد العلاقة بين البلدين من خلال الأدرع الشبابية للأحزاب السياسية.

الأخ أوجار: استقلالية القضاء بالمغرب إجراء تاريخي ونرفض من يسعى للإفشاله

أكد الأخ محمد أوجار وزير العدل على استقلالية القضاء المغربي، رافضاً أي تجاوز يمكن أن تنهجه أطراف معينة، للإفشال هذا الإنجاز التاريخي المغربي، حسب تعبيره. وجاء تصريح الأخ أوجار، خلال كلمة له بندوة حول موضوع “دستور 2011 والنموذج التنموي الجديد: إمكانيات الاحتضان وآفاق التفعيل”، نظمتها منظمة المحامين التجمعين بالمغرب، اليوم الخميس بالرباط. وقال الأخ أوجار “في التجمع ننتصر لوطن يسعى لتوفير أفاق التمتع بملكية دستورية قائمة على التعددية والتنافس الحزبي والسياسي، ولابد من التأكيد على استقلال السلطة القضائية، ولا يمكن في حزبنا أن نقبل أي تجاوز يمس استقلال السلطة القضائية من أي طرف أو جهة كانت وأفخر كوزير أننا نعبأ كل الوسائل لكي ينجح هذا الاصلاح التاريخي ولكي ندعم الاستقلال المؤسسي للقضاء خاصة أن الدستور ارتقى بالقضاء إلى مستوى سلطة”. من جهة أخرى اعتبر الأخ أوجار أن النموذج التنموي الجديد لابد أن يتم داخل إطار الدستور ودولة المؤسسات، ودولة حريصة على تامين الحريات والحقوق للمواطنين، مضيفا ” لابد أن يكون المشهد السياسي واضحا أمام المغاربة وأن نتقدم بنزاهة أمام المواطنين حتى يتمكنوا من التمييز بين البرامج والمرجعيات”. ويرى الأخ أوجار أن المحاماة كمهنة حاضرة، في النقاش العمومي حول النموذج التنموي الجديد، مشددا أن التنمية لا تتم إلا باسهام منظومة العدالة، “نتطلع بكثير من الاهتمام إلى ما ستسفر عنه هذه الندوة من توصيات”، يضيف الوزير. وتابع الأخ أوجار أن المغرب حقق مكتسبات ومنجزات هامة، بارزة في كل القطاعات إلا أن نتائجها لم تصل إلى مجموع الجهات، مما حذى بجلالة الملك للمطالبة بنموذج تنموي جديد. وأوضح المتحدث أن التجمع الوطني للأحرار ينتصر لمشروع اجتماعي مؤسس على قيم واضحة، له أساسياته ومرجعياته، مردفا أن الشركاء في السياسة والحكومة يمتلكون مشاريع أخرى و”ما يجمعنا مع كثير من المشاريع هو البرنامج الحكومي كتعاقد سياسي اخلاقي حكومي، ونسمح في الاختلاف دون ذلك ونحن ننتمي لوطن ولحزب يتمسك بفصل كامل للسلط، ينبذ التطرف والعنف ويشدد على منظومة حقوق الانسان على رأسها حقوق المرأة، لاننا نعتبر أن التقاطعات المجتمعية يجب أن تحتكم إلى ما ورد في الدستور”. واعتبر الأخ أوجار أن النموذج التنموي الحالي وصل إلى مرحلة الباب المسدود، ما دعا جلالة الملك لمطالبة الأحزاب للاسهام في بلورة نموذج تنموي جديد، مضيفا أن التجمع الوطني للأحرار كان السباق لصياغة نموذج، خاض الحزب بشأنه جولات مكوكية في جهات وأقاليم المغرب. في هذ الصدد، قالت المتحدث “كان يمكن أن نلجأ لمكتب دراسات لمعرفة اين اخفقنا وكيف يمكننا التجاوز، لكننا اخترنا اللاستماع للمواطنين واشراكهم في وضع لبنات المشروع التنموي، وخلاصته هي معاينة هشاشة اجتماعية مُوجعة في الجبال وهوامش المدن تستدعي عدالة اجتماعية”. وفضلا عن الحاجة لنموذج تنموي جديد، استحضر الأخ أوجار المحطة الانتخابية المقبلة، المرتقبة في العام 2021 ، معتبرا أنه موعد لتعاقد جديد مع المغاربة، ” ليس المهم من يفوز لكن لابد أن تستعيد اللحظة الانتخابية دورها ومصداقيتها بوضوح”.

الأخ أوجار يدشن مركز القاضي وقسم قضاء الأسرة بطرفاية والعيون

أشرف الأخ محمد أوجار وزير العدل أمس الثلاثاء على تدشين مركز القاضي المقيم بطرفاية بحضور المسؤولين القضائيين ورجال السلطة المحلية وبعض أعضاء المجتمع المدني . كما أشرف الأخ أوجار، على تدشين قسم قضاء الأسرة بمدينة العيون، وذلك في إطار تقريب الخدمة القضائية من المواطنين. يشار إلى أن  عدد المحاكم الابتدائية ارتفع من 70 إلى 83، وأن المغرب يتوفر على 22 محكمة استئناف حتى الآن. فيما وصلت الأوراش بجميع جهات المملكة إلى 84 مشروعا بكلفة 3 ملايير درهم. وحسب الأخ أوجار جميع العمالات والأقاليم، تم تمكينها على الأقل من محكمة ابتدائية واحدة، مشددا على خلق محاكم حيث يستوجب المرفق القضائي ذلك. وارتفع عدد المحاكم الابتدائية من 70 إلى 83، فضلا أن  المغرب يتوفر على 22 محكمة استئناف حتى الآن. فيما وصلت الأوراش بجميع جهات المملكة إلى 84 مشروعا بكلفة 3 ملايير درهم.

ارتفاع الناتج الداخلي بالمغرب إلى 1063 مليار درهم

أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن الاقتصاد الوطني سجل ناتجا داخليا إجماليا بالقيمة قدره 1063,3 مليار درهم سنة 2017 , مرتفعا بنسبة 4,9 في المئة مقارنة مع سنة 2016. وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول الحسابات الوطنية للقطاعات المؤسساتية لسنة 2017، أن مساهمة الشركات المالية وغير المالية (التي تعتبر المنتج الأول للثروة الوطنية ) في الناتج الداخلي الإجمالي عرفت تحسنا طفيفا منتقلا من 43,1 في المئة سنة 2016 إلى 43,4 في المئة سنة 2017. وأضافت أن مساهمة الأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر فبلغت 29,7 في المئة في الناتج الداخلي الإجمالي، أي بزيادة 0,4 نقطة مقارنة بالسنة الماضية. بينما بلغت مساهمة الإدارات العمومية 15,4 في المئة في الناتج الداخلي الإجمالي، مسجلة تراجعا طفيفا ب 0,5 نقطة مقارنة مع سنة 2016 نتيجة ركود الأجور. وبخصوص صافي الضرائب على الإنتاج والواردات فقد سجلت تراجعا ب0.2 نقطة مقارنة مع سنة 2016. وأبرز المصدر ذاته أن إجمالي الدخل الوطني المتاح سجل بدوره ارتفاعا قدره 4,7 في المئة سنة 2017 ليستقر عند 1124,8 مليار درهم، مشيرا الى أن هذا التحسن يعزى إلى ارتفاع إجمالي الدخل المتاح للإدارات العمومية بنسبة 6,9 في المئة وللأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر بنسبة 4,2 في المئة وللشركات (المالية وغير المالية) بنسبة 3,2 في المئة. وحسب المندوبية فقد بلغت مساهمات القطاعات المؤسساتية في إجمالي الدخل الوطني المتاح سنة 2017 ، 62,5 في المئة بالنسبة للأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر، و 23 في المئة بالنسبة للإدارات العمومية ، و 14.5 في االمئة بالنسبة للشركات (منها 2,3 في المئة تعود للشركات المالية).
situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot