الأخت بوعيدة تؤكد على الإرادة المشتركة بين المغرب وأستراليا للنهوض بالتعاون الثنائي
أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالسياحة الأخت لمياء بوطالب، أمس الخميس بمراكش، أن السياحة تمثل “أولوية مطلقة” بالنسبة للمغرب، بالنظر لدورها في التنمية الاقتصادية، والترابية، والاجتماعية للبلاد.
وأبرزت الأخت بوطالب، في كلمتها خلال افتتاح مؤتمر الاستثمار الفندقي في إفريقيا، أن القطاع السياحي كان من بين القطاعات الأولى بالمملكة التي عرفت سلسلة من الاستراتيجيات الإرادية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ بداية الألفية، جعلت القطاع يمثل اليوم 17 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، و20 بالمائة من الصادرات، ويساهم في إحداث أزيد من مليوني منصب شغل مباشر وغير مباشر.
ونوهت بتمكن المغرب من الاستفادة من مكتسباته الأساسية المتمثلة في الانفتاح وعاملي السلام والتسامح للحفاظ على موقعه وتقويته رغم الاضطرابات التي عرفها القطاع على المستوى الدولي وخاصة على المستوى الإقليمي، مشيرة إلى أن المملكة استقبلت أزيد من 12 مليون و300 ألف سائح، أي بزيادة مليون سائح مقارنة بسنة 2017، ما مكنها من تعزيز موقعها كأول وجهة سياحية إفريقية.
من جهة أخرى، دعت كاتبة الدولة المستثمرين إلى إطلاق مشاريع سياحية بالقارة، معتبرة أنه “التوقيت الأمثل للاستثمار في إفريقيا” التي سجلت في 2017 أعلى مستوى نمو عالمي للسياح الوافدين.
وأضافت أن المغرب طور أكثر من 30 شراكة مع عدة إدارات للسياحة على المستوى القاري، لتقاسم خبرته مع باقي الدول الافريقية في إطار التعاون جنوب جنوب، مشيرة إلى أنه بالنظر للدرجة العالية من التنافسية التي يعرفها القطاع، فمعظم هذه الدول تواجه نفس التحديات المرتبطة بالربط الجوي والرقمنة وتغير أنماط الاستهلاك لدى السياح.
ويعرف هذا الحدث، المنظم على مدى يومين من قبل (بينش إيفانتس) بدعم من الشركة المغربية للهندسة السياحية، مشاركة دول شمال وغرب إفريقيا من أجل تطوير اقتصاداتها وتعزيز الاستثمارات في قطاع الفندقة، لاسيما في المشاريع السياحية والبنيات التحتية والترفيه وتطوير الفنادق بالمنطقة.
كما يهدف المنتدى، الذي يجمع فاعلين مؤثرين في سوق الاستثمار الفندقي بإفريقيا، إلى ربط الاتصال بين رؤساء مقاولات في الأسواق الدولية والمحلية قصد تحفيز الاستثمارات في البنيات التحتية السياحية ومشاريع تنمية الفنادق في القارة السمراء.
وأكد الوزير أن أستراليا تتوفر على تجربة جيدة في ميداني الأحياء المائية والصيد البحري ،وخاصة “ما يتعلق بجانب البحث والإبتكار”، داعيا جميع المصالح المعنية لدى الوزارات الى وضع برامج شراكة في هذين الميدانين، خاصة وأن البلد-القارة أعرب عن استعداده لمواكبة المغرب في هذين القطاعين.
وأضاف الأخ أخنوش أنه بالإضافة إلى الانفتاح على التجربة الأسترالية، فإن زيارة الوفد الذي يضم فاعلين اقتصاديين، تهدف إلى تقريب المستثمرين الأستراليين وتشجيعهم على القدوم إلى المغرب، مشيرا إلى أنه بإمكان البلدين الرفع من المبادلات في بعض المنتوجات وخاصة الماعز، وزيت الزيتون، والتمور.
من جهته، أكد السيد وهيتستون أنه “من المهم جدا العمل من أجل تعاون من مستوى عالي”، وإقامة تواصل دائم لفهم حاجيات كل طرف بهدف ضمان تكامل بين سوقي البلدين ،وخاصة في قطاع الفلاحة.
وقال المسؤول الأسترالي” إننا نضع اليوم أسس تعاون رابح-رابح، والذي نأمل في تطويره لما فيه مصلحة إقتصادي البلدين ورفاهة الشعبين”، معتبرا أن مثل هذه اللقاءات تشكل فرصة مواتية لاكتشاف سبل تعزيز العلاقات، وإرساء نموذج مثمر للتعاون.
وبعد أن ذكر أن المغرب يتيح بوابة لولوج الأسواق الأوروبية والافريقية، بينما تشكل أستراليا جسرا للدخول الى آسيا- المحيط الهادىء، أكد السيد وهيتستون أنه سيكون مفيدا للبلدين العمل لتطوير التعاون القائم على جوانب قوة واضحة.
وفي السياق ذاته، يرى السيد دافيد ريدغواي أن أوجه التشابه بين البلدين تتيح العديد من فرص الاستثمار والتبادلات الاقتصادية، بالاضافة إلى نقل التكنولجيا والمعرفة التقنية.
وقال الوزير إنه حان الوقت ليعمل الطرفان على بناء تعاون متعدد القطاعات بين البلدين، يمكن بالإضافة الى الفلاحة والصيد البحري أن يهم قطاعات أخرى وخاصة التربية.
وفي اليوم الثاني من زيارة أعضاء الوفد المغربي لأديلايد، قام بزيارة لمواقع تربية الأحياء المائية وصيد سمك التون و المحار بميناء لينكولن، حيث اطلعوا على التجربة المتميزة لولاية جنوب أستراليا في هذا القطاع الذي يشكل دعامة هامة لمخطط الصيد البحري ( أليوتيس).
كما أجريت عدة اجتماعات ولقاءات مباشرة بين المهنيين المغاربة ونظرائهم الأستراليين .
وكان الأخ أخنوش، خلال هذه الزيارة مرفوقا بالسيدة مباركة بوعيدة، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ووفد هام يضم رئيس فيدرالية غرف التجارة، ورؤساء غرف الفلاحة والصيد البحري، ومهنيي القطاعيين، ومسؤولين بوزارة الفلاحة والصيد البحري.