مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يصادق على ميزانية السنة المالية 2024 بقيمة تفوق 892 مليون درهم

صادق مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أمس الاثنين بطنجة، على ميزانية السنة المالية 2024 بقيمة إجمالية تفوق 892 مليون درهم.

ووافق مجلس الجهة، خلال انعقاد دورة أكتوبر العادية برئاسة رئيس مجلس الجهة عمر مورو وبحضور والي الجهة محمد مهيدية، على مشروع الميزانية بموافقة 57 عضوا، وامتناع عضو واحد عن التصويت.

إلى جانب النفقات المخصصة للتسيير، تم تخصيص 606,5 مليون درهم من الميزانية من أجل تغطية الاعتمادات الخاصة ضمن الجزء المخصص للتجهيز.

وأكد عمر مورو، في كلمة بالمناسبة، أن وضع هذه الميزانية يعكس تفاعل مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة مع سياق دولي ووطني وجهوي، مبرزا أن الميزانية أخذت بعين الاعتبار تنفيذ عدد من المشاريع التي تندرج ضمن مخطط التنمية الجهوي.

في عرض حول الميزانية، أكد محمد أولحاج، مدير الشؤون الإدارية والمالية والوسائل العامة بإدارة مجلس الجهة، أن الميزانية وضعت وفق فرضيات تهم زيادة بعض المداخيل، لاسيما في منتوج الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات، واستقرار الاعتمادات التقديرية المرصودة للجهة من طرف الدولة، وتحسن منتوج الرسم المفروض على الخدمات المقدمة بالموانئ، وغيرها من الضرائب، مبرزا أنه على مستوى النفقات، سيواصل مجلس الجهة العمل على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتطوير البنية التحتية، وتنزيل المشاريع المتضمنة في برنامج التنمية الجهوية.

من جهته، أبرز رئيس لجنة الشؤون المالية والميزانية والبرمجة بمجلس الجهة، محمد السفياني، أن المداخيل المرتقبة في ميزانية السنة المقبلة عرفت تراجعا بنسبة 6 في المائة تماشيا مع المذكرة التأطيرية لوزارة الداخلية، موضحا أن هذا التقليص لن يؤثر على المشاريع المبرمجة باستثناء بعض مشاريع اتفاقيات الشراكة التي ما زالت “متعثرة” في انتظار التأشير عليها او استكمال الدراسات التقنية المتعلقة بها.

وانصبت مداخلات ممثلي بعض فرق المعارضة على ضرورة الحرص على العدالة المجالية والقطاعية في تنفيذ مشاريع مجلس الجهة لتشمل كافة عمالتي وأقاليم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والعمل على أن تكون لهذه المشاريع وقع حقيقي على الفئات المستهدفة، وزيادة رفع المداخيل الذاتية للمجلس.

ويتداول مجلس الجهة، خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر، في جدول أعمال يضم 45 نقطة، موزعة على محاور الميزانية، والتضامن المجالي والاجتماعي والوطني، وتعزيز الجاذبية والتنافسية الترابية من خلال التأهيل الحضري وترميم المآثر التاريخية بالجهة، وتدبير الماء والمحافظة عليه، والتنمية الاقتصادية، والبيئة والمحافظة على التراث والحماية من الفيضانات، والتنمية والعدالة الاجتماعي، والحكامة.

مجلس جهة سوس ماسة يصادق على مشروع ميزانية 2024 بما يناهز 800 مليون

صادق مجلس جهة سوس ماسة بالإجماع خلال دورته العادية لشهر أكتوبر التي انعقدت اليوم الاثنين 02 أكتوبر 2023، على النقطة الفريدة المدرجة ضمن جدول أعمالها والمتعلقة بمشروع ميزانية الجهة برسم سنة 2024 والتي تجاوزت 800 مليون درهم خصصت منها حوالي 578 مليون درهم للاستثمار.

وفي كلمته في افتتاح أشغال الدورة، استحضر كريم أشنكلي رئيس مجلس جهة سوس ماسة السياق الذي تنعقد فيه الدورة التي تأتي بعد أسبوعين من عقد دورة استثنائية بمدينة تارودانت، والتي خصصت لاتخاذ الإجراءات المستعجلة والآنية لمواجهة آثار الزلزال المدمر الذي عرفته بلادنا ليلة الجمعة 08 شتنبر 2023 ، وهو الحادث الأليم الذي لازال يرخي بظلاله على كل مكونات المجتمع المغربي بصفة عامة، وعلى جهة سوس ماسة بصفة خاصة.

في هذا الصدد، قا رئيس المجلس إن الضرورة تفرض مراجعة الأولويات لمواجهة تداعيات هذه الفاجعة الطبيعية، حيث أخذ تحديد حدول أعمال هذه الدورة بعين الاعتبار هذا المعطى الهام لاسيما وأن الدور الذي ستلعبه الجهة في إعادة اعمار المناطق المنكوبة لم يحدد بعد بشكل واضح مما يستدعي التريث.

وأكد رئيس مجلس الجهة على أن كل هذه المعطيات، دفعت الى حصر جدول أعمال هذه الدورة في الدراسة والتصويت على مشروع ميزانية الجهة برسم سنة 2024 في شقها المتعلق بالتسيير، إذ تم إعداد الميزانية البالغة قيمتها ما يناهز806 مليون درهم، من خلال إعمال مقاربة تقوم على العقلنة والصدقية عبر الاكتفاء بالحاجيات الضرورية في الجزء المخصص بالتسيير والتي لاتتجاوز  10 % من مجموع الميزانية. أما برمجة الاعتمادات المالية الموجهة للاستثمار فستكون موضوع دورة استثنائية.

واستطرد الرئيس بأن التنمية تمرين صعب للغاية خاصة على مستوى تحديد الأولويات، وهو ما ازداد صعوبة من جراء تداعيات زلزال 08 شتنبر 2023، مما يحتم ضرورة التحلي بالموضوعية والواقعية من أجل تسخير كل الإمكانيات المُتَاحَة لإيجاد حل يوازن بين مواصلة المسار التنموي المدرج في برنامج التنمية الجهوي والانخراط القوي في برنامج إعمار المناطق المتضررة من الزلزال الذي أَرسى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله دعائمه الأساسية، من خلال توجيهاته الملكية السامية في هذا المجال والتي تهدف الى اطلاق برنامج مدروس مندمج وطموح من أجل إعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة بشكل عام سواء على مستوى تعزيز البنيات التحتية أو الرفع من جودة الخدمات العمومية.

من جهته، ذكر والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، أحمد حجي، بانخراط مجلس جهة سوس ماسة في جهود دعم الإغاثة في المناطق المتضررة لاسيما بإقليم تارودانت، من خلال المساهمة الفعالة في مد يد العون للمنكوبين، وإعادة فتح الطرقات وتلبية مختلف الحاجيات الملحة، وكذا تخصيص غلاف مالي إستعجالي قدره 25 مليون درهم لتقديم المساعدات الآنية للجماعات المتضررة باقليم تارودانت وعمالة أكادير إداوتنان.

ويأتي انعقاد هذه الدورة عملا بمقتضيات القانون التنظيمي 111-14 المتعلق بالجهات، بعد دورة استثنائية عقدها مجلس الجهة مؤخرا بتارودانت، تمت خلالها دراسة الإجراءات المستعجلة لتدبير الآثار المترتبة على الزلزال الذي عرفته الجهة، وكذا الدراسة والتصويت بالاجماع على التحويلات المالية وإعادة البرمجة برسم السنة المالية 2023 لمواجهة تداعيات هذه الكارثة المفجعة.

بايتاس: المغرب يولي اهتماما خاصا للقطاع الفلاحي وبدوره المركزي في تحقيق الأمن الغذائي

أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن المملكة المغربية تولي اهتماما خاصا للقطاع الفلاحي وبدوره المركزي في تحقيق الأمن الغذائي.

وقال بايتاس، خلال أشغال مؤتمر الأمن الغذائي العربي الذي ينعقد على مدى يومين، إن هذا الاهتمام يأتي من منطلق النظرة الاستباقية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لما لهذا القطاع من دور مركزي في تحقيق الأمن الغذائي وتثبيت الاستقرار الاجتماعي وترسيخ السيادة الوطنية.

وأكد أن توفير الغذاء يشكل إحدى الانشغالات الأساسية التي يجب أن ينبني عليها كل نموذج تنموي يسعى إلى الاستجابة الفعلية لمتطلبات المواطنين، مشيرا في هذا الصدد إلى اعتماد المملكة لمخطط المغرب الأخضر ومخطط الجيل الأخضر كاستراتيجيات فلاحية طموحة وآليات ناجحة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبشرية المستدامة.

وشدد الوزير على أن أي سياسة فلاحية تستهدف تحقيق الوفرة الغذائية والأمن الغذائي تظل رهينة بوجود بيئة مشجعة على الاستثمار في القطاع الفلاحي، مذكرا في هذا السياق بالميثاق الجديد للاستثمار الذي يروم تشجيع وتنمية الاستثمار وتوجيهه نحو قطاعات الأنشطة ذات الأولوية.

وأبرز أن “الاستثمارات المرتبطة بتحقيق الأمن الطاقي والغذائي والمائي والصحي تقع في صلب هذا الميثاق، إذ يشكل هذا النوع من الاستثمارات أحد الغايات التي يستهدفها نظام الدعم الاستراتيجي الذي يعتبر أحد ركائز مربع دعم الاستثمار”.

وأشار من جهة أخرى، إلى أن قيمة الأمن والسيادة الغذائية ظهرت بكل وضوح خلال الظرفية العالمية التي لازمت جائحة “كورونا” والتغيرات المناخية والتوترات العالمية الراهنة، إذ تبين أن توفير الغذاء لا يعد مجرد نشاط اقتصادي منتج للقيمة المضافة أو محركا للتنمية البشرية بل جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية.

من جهته، أبرز الرئيس الفخري لمجلس أمناء المركز العربي الدولي لريادة الاعمال و الإستثمار التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة، أن المنطقة العربية تواجه تحديات بنيوية متعددة تتصل بالأمن الغذائي والتغذية، أبرزها محدودية الأراضي والموارد المائية والاعتماد المفرط على استيراد السلع الأساسية بنسبة تصل إلى 50 في المائة من الاحتياجات الغذائية.

وقال إبراهيم بن خليفة إن الاعتماد على الاستيراد أدى إلى جعل الدول العربية عرضة لصدمات أهمها جائحة كوفيد- 19 والأزمة في أوكرانيا، ما أدى إلى الانقطاع المفاجئ لسلاسل التوريد والإمدادات، مشيرا إلى أن 52 في المائة من إجمالي السكان العرب غير قادرين على تحمل تكلفة اتباع نمط غذائي صحي في عام 2020.

وأضاف أن “الدول العربية ليست على المسار الصحيح لتحقيق هدف التنمية المستدامة الثاني المتعلق بالقضاء على الجوع”، مشددا في هذا السياق على ضرورة تعزيز الاستثمار الفلاحي المستدام والذكي، والاستفادة من التقدم التكنولوجي في مجالات الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار، وتبني الآليات الحديثة في إدارة المياه وصقل قدرات الفلاحين في مجال مواجهة التصحر.

كما دعا إلى العمل الجاد لتحقيق التكامل الاقتصادي والفلاحي مع القارة الإفريقية، وإحداث صناديق استثمارية عربية لتمويل الابتكارات في المجال الفلاحي وتمويل رواد الأعمال في المجال الفلاحي، لا سيما للمشروعات ذات القيمة المضافة العالية.

يشار إلى أن هذه التظاهرة العربية، المنظمة بتعاون بين جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات واتحاد الغرف العربية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تناقش قضايا الأمن الغذائي بالبلدان العربية من زوايا ومنظورات متنوعة.

ويسعى هذا المؤتمر، الذي يعالج موضوع “الصناعات الغذائية ودورها في تحقيق الأمن الغذائي”، إلى أن يكون فضاء للتفكير وتبادل الآراء، في محاولة للتوصل إلى حلول عملية ومستدامة للتحديات التي تواجه العالم العربي.

وبالموازاة مع المؤتمر، يقام معرض لعرض مختلف الابتكارات والإنجازات في مجال الأمن الغذائي باعتبارها فرصة ثمينة لتعزيز العلاقات بين الفعاليات الوطنية ونظيرتها في العالم العربي بهدف إقامة شراكات قادرة على مواجهة تحديات الأمن الغذائي في الدول العربية.

الوفد البرلماني برئاسة غيات يحظى باستقبال من طرف رئيسة مجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب الأوروغويانيين

حظي الوفد البرلماني لمجلس النواب برئاسة النائب محمد غيات، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، في فعاليات القمة العالمية الثانية للجان المستقبل والتي تنعقد في مونتيفيديو- الأوروجواي، من 25 إلى 27 سبتمبر 2023 باستقبالين من طرف كل من رئيسة مجلس الشيوخ الأوروغوياني ونائبة رئيس الدولة، بياتريز أرغيمون، ورئيس مجلس النواب الأوروغوياني خوسيه كارلوس ماهيا.

وحضر هذين اللقاءين الى جانب رئيس الوفد محمد غيات كل من النائب رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية؛ والنائب رشيد بوكطاية، عن فريق الأصالة والمعاصرة، والنائبة حنان فطراس، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية؛ وتم التركيز فيهما على سبل تطوير العلاقات القائمة بين المؤسستين التشريعيتين وسبل تعزيزها في شتى المجالات.

وفي بداية اللقاء الأول، أشاد رئيس الوفد المغربي بالمسار الديمقراطي الدي تشهده الأوروغواي، ونوه بالعلاقات المتميزة التي تجمع المؤسستين التشريعيتين مبرزا قناعة مجلس النواب بالمملكة المغربية على إعطاء نفس جديد لهذه العلاقة من خلال الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والمبادلات التجارية في مختلف المجالات إلى أفضل المستويات.

ومن جهتها، أعربت رئيسة مجلس الشيوخ بجمهورية الأوروغواي عن سعادتها لاستقبال الوفد المغربي، وعبرت عن تضامن الأورغواي الكامل مع الشعب المغربي وعن خالص التعازي وأصدق المواساة لأسر ضحايا الزلزال الذي ضرب المملكة.

وأكدت على أهمية الدبلوماسية البرلمانية من خلال احتضان مِؤتمرات دولية مثل القمة العالمية الثانية للجان المستقبل في تعزيز التعاون بين الدول وتوطيد قنوات الحوار من أجل إقامة وتمتين المسارات الديمقراطية، معربة عن انفتاح الأوروغواي، من خلال مؤسستها التشريعية، واهتمامها بتنويع الشراكات مع مختلف بلدان العالم، بما في ذلك المملكة المغربية.

وفي هذا الإطار، أشادت المسؤولة الأوروغويانية بتشكيل مجموعة الصداقة الأوروغواي- المغرب وبدورها الفعال في تقريب وجهات النظر وإضفاء دينامية جديدة على العلاقات القائمة بين المملكة المغربية وجمهورية الأوروغواي.

وخلال اللقاء الثاني، شكر رئيس الوفد البرلماني المغربي محمد غياث، رئيس مجلس النواب بجمهورية الأوروغواي على حفاوة الاستقبال ونوه بالعلاقات المتميزة التي تجمع المغرب والأوروغواي لكونهما بلدان صديقان تربطهما علاقات دبلوماسية منذ عام 1962، ويتقاسمان قيم مشتركة، مؤكدا أن تركيبة الوفد المرافق له والممثل من أغلبية ومعارضة يعكس الرغبة الشديدة للبرلمان المغربي في كتابة صفحة جديدة وإعطاء دفعة قوية للعلاقات بين البلدين.

كما استعرض رئيس الوفد البرلماني المغربي الإصلاحات والأوراش الكبرى التي باشرها المغرب في مختلف المجالات خلف القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده.

وأبرز التطورات المهمة التي تعرفها قضية وحدتنا الترابية في السنوات الأخيرة، والمتمثلة في زيادة الدعم الدولي للموقف المغربي في قضية سيادته على كل أقاليمه الصحراوية وذلك باعتراف عدد من الدول كالولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وألمانيا بمغربية الصحراء، وفتحها عدد من الدول لقنصليات لها في العيون والداخلة.

كما، أبرز محمد غياث أهمية تفعيل مجموعة الصداقة البرلمانية المغرب – الأوروغواي، مبرزا أهمية هذه المجموعة في تعزيز الحوار والتعاون المتبادل بين المؤسستين التشريعيتين، ودعا الى إعادة إحياء مضامين اتفاقية التفاهم التي وقعت بين المجلسين في يناير 2004. كما أكد على أهمية العلاقات البرلمانية في المساهمة في فتح مجالات التعاون في العديد من المجالات بما في ذلك السياسة الخارجية والتعليم والثقافة والتجارة.

ومن جهته عبر رئيس مجلس النواب بجمهورية الأوروغواي خوسيه كارلوس ماهيا، عن قناعته الراسخة في بناء علاقات جديدة قوامها التعاون والاحترام المتبادل، مشددا على أنه سيعمل، ومن خلال مجموعة الصداقة البرلمانية، على التأسيس لعلاقات جديدة بين البلدين، وأنه سيستثمر زيارته القادمة للمملكة المغربية في منتصف السنة القادمة   لإعادة تفعيل اتفاقية التفاهم.



مشروع مرسوم دعم السكن على طاولة مجلس الحكومة الخميس المقبل

ينعقد يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة، برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتتبع في بدايته عرضا لوزيرة الاقتصاد والمالية حول الاستعدادات الجارية لاحتضان المغرب للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي خلال شهر أكتوبر الجاري.

وأوضح البلاغ أن المجلس سيتدارس إثر ذلك ثلاثة مشاريع مراسيم، يتعلق الأول منها بتحديد أشكال إعانة الدولة لدعم السكن وكيفيات منحها لفائدة مقتني مساكن مخصصة للسكن الرئيسي، فيما يتعلق الثاني بالوقاية من خطر الحيوانات ومكافحته في المطارات والمناطق المجاورة لها، في حين يتعلق مشروع المرسوم الثالث بإحداث “جائزة المغرب للشباب”.

وأضاف المصدر ذاته أن المجلس سيواصل أشغاله بدراسة بروتوكول تعديل المادة 50 (أ) من اتفاقية الطيران المدني وبروتوكول تعديل المادة 56 من هذه الاتفاقية، الموقعين بمونتريال في 6 أكتوبر 2016، مع مشروع قانون يوافق بموجبه على البروتوكولين المذكورين، ويليهما اتفاق بشأن النقل الدولي للمسافرين والبضائع بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية غينيا، الموقع بالداخلة في 10 يوليوز 2023، مع مشروع قانون يوافق بموجبه على الاتفاق المذكور.

وأشار البلاغ إلى أن المجلس سيختم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

مراكش.. رئيس الحكومة يجري مباحثات مع المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها

أجرى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمس الجمعة بمراكش، مباحثات مع المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا.

وخلال هذه المباحثات التي جرت على هامش أشغال المناظرة الثانية الإفريقية للحد من المخاطر الصحية، المنظمة تحت شعار “الماء، البيئة والأمن الغذائي”، ثمن الطرفان إلتزام المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بنقل التجربة والقدرات المغربية في مجال الصحة العامة إلى دول القارة الإفريقية، وسعيها في إطار استراتيجية وقائية، إلى توحيد جهود القارة لمواجهة مختلف المخاطر الصحية.

وخلال اللقاء، الذي حضره وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب، استعرض رئيس الحكومة، معالم الإصلاح الجذري الذي يشهده القطاع الصحي حاليا في المغرب، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، مؤكدا أن هذا الورش الإصلاحي سيمكن من إرساء منظومة صحية قوية ترتكز على مؤسسات استراتيجية قادرة على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، بكثير من الفعالية والصمود.

كما شدد أخنوش، على أن مكافحة المملكة المغربية لوباء “كوفيد 19″، مكنت المنظومة الصحية الوطنية، بفضل التوجيهات الملكية السامية، من اكتساب مناعة في مواجهة الأزمات الصحية، وتعزيز السياسة اللقاحية في المغرب وإفريقيا.

رئيس الحكومة: المغرب بادر وفقا للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة إلى إطلاق مبادرة تروم جعل القارة الإفريقية متحدة ومتضامنة في مواجهة الأزمات

قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الأربعاء بمراكش، إن المملكة المغربية، بادرت وفقا للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، إلى إطلاق مبادرة طموحة تهدف إلى جعل القارة الإفريقية مندمجة وذات رؤية جماعية موحدة، متحدة ومتضامنة في مواجهة الأزمات، ذلك يأتي وعيا منها بأن مواجهة التحديات والأزمات الإقليمية تستدعي توحيد الجهود والعمل المشترك من أجل تعزيز الأمن الصحي والبيئي في القارة الإفريقية.

وشدد في كلمته خلال افتتاح انطلقت، أشغال النسخة الثانية للمناظرة الإفريقية للحد من المخاطر الصحية، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة، الملك محمد السادس، نصره الله، بمشاركة العديد من الشخصيات البارزة في الساحة الإفريقية والدولية، أن هذه المبادرة طموحة تهدف إلى جعل القارة الإفريقية مندمجة وذات رؤية جماعية موحدة، متحدة ومتضامنة في مواجهة الأزمات، وهو ما ينسجم مع جهود منظمة الصحة العالمية وتوصيات مؤتمر الأمم المتحدة حول المياه.

وبهذه المناسبة، أشار أخنوش في كلمته إلى أن هذه المناظرة الإفريقية الهامة “تنعقد بعد الزلزال الذي شهدته بلادنا يوم 8 شتنبر 2023، مذكرا بحسن وفعالية تدبير بلادنا لتداعياته، بفضل السياسة الاستباقية والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مبرزا البرامج الاستعجالية لإعادة إيواء المتضررين والتكفل بهم على المستوى الصحي والاجتماعي والنفسي، وتقديم مساعدات لهم، وإعادة التأهيل والبناء في المناطق المتضررة من هذه الكارثة الطبيعية .

وبعد أن أكد على أهمية موضوع المناظرة لهذه السنة: ” الماء، والبيئة، والأمن الغذائي “، أكد أخنوش أن الاستراتيجية الوقائية لمواجهة المخاطر الصحية تكتسي أهمية قصوى للتخفيف من المرض والوفيات الناتجة عن التدهور البيئي وسوء التغذية وجودة المياه، وتخفيف الضغط على المنظومة الصحية والتقليل من العبء الاقتصادي الذي يثقل كاهل الأسر والمؤسسات المدبرة لأنظمة التأمين على المرض وعلى موارد الدولة.

وفي سياق آخر، أكد أخنوش أن المكتسبات التي تحققت في قطاع الصحة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في مكافحة وباء ” كوفيد – 19 “، مكنت المنظومة الصحية الوطنية من اكتساب مناعة في مواجهة الأزمات الصحية وعززت العمل المشترك بين مختلف القطاعات والشركاء من أجل مواجهة فعالة وناجعة لهذه الأزمات، مستحضرا الانخراط القوي لبلادنا تحت قيادة جلالة الملك نصره الله، الذي أطلق في عز الجائحة، أشغال إنشاء مصنع لإنتاج اللقاح المضاد لكوفيد- 19 ولقاحات أخرى، وهو ما سيساهم في تعزيز السيادة اللقاحية للمملكة وتوفير عدد من اللقاحات للقارة الإفريقية.

وأوضح أن هذا المشروع يتوخى بحلول سنة 2025 تغطية أكثر من 70 بالمئة من احتياجات المملكة من اللقاحات وأكثر من 60 بالمئة من احتياجات القارة الإفريقية. كما يطمح على المدى الطويل (2023-2030)، إلى إحداث قطب إفريقي للابتكار البيوصيدلاني واللقاحي بالمغرب معترف به عالميا.

وفي إطار هذه السيرورة وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، أشار أخنوش إلى أن القطاع الصحي بالمغرب يشهد حاليا ورشا إصلاحيا مبتكرا سيمكنه من إرساء منظومة صحية قوية ترتكز على مؤسسات استراتيجية قادرة على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية بكثير من الفعالية والصمود.


وفي موضوع التهديدات المناخية، ذكّر أخنوش بالوقع الإيجابي لتنزيل الاستراتيجيات المتكاملة والمندمجة، الهادفة إلى الحد من التهديدات المناخية على الصحة العامة، والناجمة عن التدهور البيئي واستنزاف الموارد المائية، مذكرا في هذا الصدد بخطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية يوم 14 أكتوبر 2022، والذي جاء فيه ما يلي: “كما أن الحالة الراهنة للموارد المائية تسائلنا جميعا، حكومة ومؤسسات ومواطنين، وتقتضي منا التحلي بالصراحة والمسؤولية في التعامل معها، ومعالجة نقط الضعف، التي تعاني منها… ” (انتهى منطوق خطاب صاحب الجلالة).

وعلى الصعيد القاري، يضيف رئيس الحكومة، من المتوقع أن تصل ندرة المياه إلى مستويات عالية بحلول سنة 2025، حيث سيعيش ما يقدر بنحو 1.8 مليار شخص في بلدان أو مناطق متأثرة بالندرة الكاملة للمياه، ويمكن أن يعيش ثلثا سكان العالم في ظروف الإجهاد المائي.

وفي هذا الإطار، ذكّر أخنوش بالتزام المغرب بالتحول نحو عالم تكون فيه المياه آمنة خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمياه، الذي تم انعقاده شهر مارس 2023 وانتهت أشغاله باعتماد برنامج عمل يشمل أكثر من 700 التزام يهدف إلى تسريع التقدم نحو تحقيق الهدف 6 من أهداف التنمية المستدامة 2030.

وتابع “وفي ظل التحديات البيئية والمناخية التي يواجهها العالم، أصبح تحويل أنظمتنا الغذائية وسلاسل القيمة الغذائية الفلاحية نحو قدر أكبر من الاستدامة والقدرة على الصمود، أولوية لضمان الأمن الغذائي لبلادنا”.

وفي هذا الإطار، أوضح أخنوش أن تحقيق الأمن المائي يعد شرطا ضروريا لتحقيق السيادة الغذائية، خاصة وأن بلادنا تعرف منذ أكثر من 5 سنوات فترة جفاف استثنائية بفعل التغير المناخي، مما يفرض ضغوطا متزايدة على النظم الغذائية ويجعلها أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية والبيئية، مضيفا أنه بفعل هذا الوضع المناخي الاستثنائي، تم تسجيل انخفاض غير مسبوق في مستوى الواردات من المياه ومخزون السدود والفرشات المائية.

ورغم التأثيرات لمترتبة عن هذا الوضع المناخي والأزمة الصحية والحرب الأوكرانية الروسية، يضيف أخنوش، مكنت الجهود المبذولة من طرف الحكومة من تأمين تزويد السوق الوطنية بالمواد الغذائية الأساسية بصفة منتظمة، رغم بعض الإكراهات، بالإضافة إلى تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب بشكل منتظم.

وأوضح أن الحكومة رفعت من الاستثمارات في البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020- 2027 لتصل إلى أكثر من 14 مليار دولار، وذلك من أجل تسريع وتيرة الاستثمار في مجال الماء.

وفي هذا الإطار، أشار أخنوش إلى أن الحكومة تشتغل على تصور جديد حتى تتمكن بلادنا من خلال هذا البرنامج تأمين مخزون مائي إستراتيجي لدعم السيادة الغذائية لبلادنا، عبر مواصلة تطوير سياسة السدود، التي راكمت فيها بلادنا رصيدا تاريخيا، وتجربة رائدة في المنطقة والعالم، وإنجاز مشاريع هيكلية كبرى للربط بين الأحواض المائية.

وأيضا، يضيف رئيس الحكومة، تأمين الحاجيات المائية للمدن الساحلية من خلال اللجوء إلى وسائل مبتكرة كمشاريع تحلية مياه البحر. ومن بين التجارب الرائدة والناجحة في هذا الإطار، مشروع شتوكة لتحلية مياه البحر، الذي تم إنجازه في آجال قياسية واستثنائية خلال فترة الأزمة الصحية كوڢيد 19، ما مكن من تأمين تزويد مدينة أكادير بالماء الصالح للشرب، وتزويد منطقة شتوكة لإنتاج البواكر بماء السقي على مساحة 15.000 هكتار مما ساهم في تأمين السوق الوطنية بالخضر.

علاوة على ذلك، تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية من جهة، وتأمين وتزويد الدوائر المسقية بالماء من جهة أخرى، مما سيمكن من تحصين السيادة الغذائية لبلادنا من التقلبات المناخية.

وأبرز أن هذه المجهودات ستمكن من دعم السيادة الغذائية لبلادنا وضمان تزويد السوق الوطنية بالمواد الغذائية الأساسية بصفة منتظمة بالإضافة إلى مضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي، فضلا عن تحسين ظروف عيش الفلاحين.

ومن أجل الحرص على صحة المواطنين، وسلامة المنتجات الغذائية، أشار أخنوش إلى أن بلادنا تعمل من خلال مجموعة من المؤسسات، وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية على مراقبة المنتجات الغذائية سواء المحلية منها، أو المستوردة وفق إجراءات صارمة للمراقبة من أجل التأكد من خلوها ‏من الملوثات وبقايا المبيدات واحترامها لمعايير السلامة الصحية عموما.

زلزال الحوز.. بنموسى: تحويل ما يقارب 9000 تلميذ إلى مؤسسات مجاورة واستقبال نحو 50 ألف محليا

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، اليوم الأربعاء، أنه تم تحويل ما يقارب 9000 تلميذ و تلميذة في السلكين الاعدادي و الثانوي الى مؤسسات تعليمية مجاورة، تم إيواء بعضهم بالأقسام الداخلية في “ظروف جيدة”، في حين تم استقبال 50 ألفا بالسلك الابتدائي على المستوى المحلي.

وأوضح بنموسى، في معرض تفاعله مع أسئلة الصحفيين خلال ندوة صحفية مشتركة مع الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أنه تم استقبال التلاميذ محليا، نظرا لصعوبة تحويلهم الى مناطق أخرى، وذلك عبر توفير خيام وفضاءات استقبال مناسبة، وكذا الاشتغال على الجانب البيداغوجي، فضلا عن برمجة أنشطة موازية تراعي الجانب النفسي للتلاميذ.

وبخصوص عدد المؤسسات التعليمية المتضررة، أشار الوزير إلى أن حوالي 1050 مؤسسة تأثرت بفعل الزلزال، 60 مؤسسة منها منهارة كليا و الأخرى بها شقوق، مؤكدا أن “بعض المؤسسات غير قابلة للاستغلال بصفة كاملة، فيما يمكن استغلال البعض الآخر جزئيا”.

وفي ما يتعلق بإعادة بناء وتأهيل هذه المرافق المتضررة، شدد بنموسى على أن الهدف الأساس من هذه العملية يتمثل في إعادة بناء هذه المؤسسات في الأشهر القليلة المقبلة لضمان عودة التلاميذ إلى مدارسهم قبل بداية الموسم الدراسي المقبل.

وسجل بن موسى أن الوزارة سهرت على ضمان استئناف الدراسة بالمناطق المتضررة جراء زلزال الحوز في مدة زمنية وجيزة، مبرزا أن أغلب المؤسسات التعليمية بهذه المناطق استأنفت الدراسة بشكل عادي.

رئيس الحكومة يعقد اجتماعا في إطار تنزيل مضامين الرسالة الملكية المتعلقة بإعادة النظر في مدونة الأسرة

عقد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بمقر رئاسة الحكومة، اجتماعا خصص لتنزيل مضامين الرسالة الملكية المتعلقة بإعادة النظر في مدونة الأسرة، والتي وجهها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لرئيس الحكومة.

حضر هذا الاجتماع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي.

وتأتي الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة تفعيلا للقرار الملكي السامي الذي أعلن عنه جلالته في خطاب العرش لسنة 2022، وتجسيدا للعناية الكريمة التي ما فتئ يوليها للنهوض بقضايا المرأة وللأسرة بشكل عام.

وأكد جلالة الملك في رسالته السامية على ضرورة إعادة النظر في مدونة الأسرة، التي مكنت من إفراز دينامية تغيير إيجابي، من خلال منظورها للمساواة والتوازن الأسري وما أتاحته من تقدم اجتماعي كبير، وذلك بهدف تجاوز بعض العيوب والاختلالات، التي ظهرت عند تطبيقها القضائي.

وأشار صاحب الجلالة إلى ضرورة أن تتواءم مقتضيات مدونة الأسرة مع ” تطور المجتمع المغربي ومتطلبات التنمية المستدامة، وتأمين انسجامها مع التقدم الحاصل في تشريعنا الوطني”.

وأوضح جلالة الملك أن “ما نطمح إليه من تأهيل للمدونة، يجب أن يستند على المبادئ الأساسية والتوجهات الرئيسية التي أطرت إعدادها، والتي حددنا مبادئها في خطاب جلالتنا المؤرخ في 10 أكتوبر 2003 أمام البرلمان، وجددنا التأكيد عليها في خطاب العرش الموجه إلى شعبنا العزيز في 30 يوليوز 2022”.

وأكد صاحب الجلالة، في هذا الصدد، “نحن حريصون على أن يتم ذلك، في إطار مقاصد الشريعة الإسلامية، وخصوصيات المجتمع المغربي”، مشددا جلالته حرصه على أن “يتم الاعتماد على فضائل الاعتدال، والاجتهاد المنفتح، والتشاور والحوار، وإشراك جميع المؤسسات والفعاليات المعنية”.

وبالتالي، يضيف جلالة الملك، فإن التأهيل المنشود، يجب أن يقتصر على إصلاح الاختلالات التي أظهرها تطبيقها القضائي على مدى حوالي عشرين سنة، وعلى تعديل المقتضيات التي أصبحت متجاوزة بفعل تطور المجتمع المغربي والقوانين الوطنية.

ومن هذا المنطلق، أكد جلالة الملك على أن “المرجعيات والمرتكزات تظل دون تغيير. ويتعلق الأمر بمبادئ العدل والمساواة والتضامن والانسجام، النابعة من ديننا الإسلامي الحنيف، وكذا القيم الكونية المنبثقة من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب”.

وأعرب صاحب الجلالة، في هذا الصدد، عن ثقته بأن إعمال فضيلة الاجتهاد البناء هو السبيل الواجب سلوكه لتحقيق الملاءمة بين المرجعية الإسلامية ومقاصدها المثلى، وبين المستجدات الحقوقية المتفق عليها عالميا.

وأوضح جلالة الملك أنه “وكما أكدنا أكثر من مرة، فإننا، بصفتنا أمير المؤمنين، لا يمكننا أن نحل ما حرم الله ولا أن نحرم ما أحله جل وعلا”.

واعتبارا لمركزية الأبعاد القانونية والقضائية لهذا الموضوع، فقد ارتأى النظر السامي لجلالة الملك إسناد قيادة عملية التعديل، بشكل جماعي ومشترك، لكل من وزارة العدل، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة.

ودعا صاحب الجلالة، في هذا الإطار، هذه المؤسسات لأن تشرك بشكل وثيق في هذه العملية الهيئات الأخرى المعنية بهذا الموضوع بصفة مباشرة، وفي مقدمتها المجلس العلمي الأعلى، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والسلطة الحكومية المكلفة بالتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مشددا جلالته على أهمية الانفتاح أيضا على هيئات وفعاليات المجتمع المدني، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية واسعة.

وأكد جلالة الملك على أن ما سيتم اقتراحه من تغييرات، وتعديلات، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار خلاصات الاستشارات الواسعة، وجلسات الاستماع المحكمة، التي ستنظم على الخصوص مع النسيج الجمعوي المعني بحقوق الإنسان، وحقوق المرأة والطفل، وكذا مع القضاة، والباحثين الأكاديميين، وباقي الممارسين في ميدان قانون الأسرة.

وتابع صاحب الجلالة “إننا لننتظر أن تتم بلورة نتائج هذه اللقاءات، في شكل مقترحات تعديلات، يتم رفعها إلى نظرنا السامي، بصفتنا أمير المؤمنين، والضامن لحقوق وحريات المواطنين، في أجل أقصاه ستة أشهر، وذلك قبل إعداد الصيغة النهائية التي سيتم عرضها على مصادقة البرلمان”.

وفي تصريح للصحافة، عقب هذا الاجتماع، أعرب عزيز أخنوش عن اعتزازه وسعادته بتسلم الرسالة الملكية السامية التي تدشن لمسار مراجعة مدونة الأسرة، هذا الورش الإصلاحي الكبير، الذي يشرف عليه جلالة الملك نصره الله وأيده.

وأضاف أن الرسالة الملكية حددت الجهة التي ستشرف على عملية الإصلاح، والمشكلة من وزارة العدل، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وكذا منهجية العمل المبنية على الإنصات وفق مقاربة تشاركية، بالإضافة إلى تحديد ستة أشهر كسقف زمني لعملها.

وأشار أخنوش إلى أنه سيتم ، في إطار تفعيل مضامين الرسالة الملكية، عقد اجتماع بداية الأسبوع المقبل، يعقبه لقاءات للانصات لجميع مكونات المجتمع المغربي المعنية بهذا الأمر.

وأوضح أن هذا الإصلاح يشكل لحظة إصلاحية لحظة كبرى بالنسبة للمغرب، معربا عن الأمل في أن يساهم فيها جميع المتدخلون بشكل إيجابي، كما يريد ذلك أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

بنموسى: النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية يروم تعزيز جاذبية التعليم واسترجاع المدرسة العمومية لمكانتها

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أن النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، الذي صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسومه، اليوم الأربعاء، يروم تعزيز جاذبية التعليم واسترجاع المدرسة العمومية لمكانتها.

وقال بنموسى، في معرض رده على عدد من الأسئلة خلال لقاء صحافي عقب اجتماع مجلس الحكومة، إن النظام الأساسي الجديد، “يأتي في سياق إصلاح المنظومة التربوية الرامية إلى استرجاع هيبة المدرسة العمومية، وثقة المواطنين، وتعزيز جاذبية التعليم، وتصحيح وضعيات بعض الهيئات المهنية”.

وأبرز الوزير، في السياق، أن رجال ونساء التعليم فاعلون أساسيون في العملية التعليمية – التعلمية، ويتعين إنصافهم، وتكييف النظام الأساسي مع خصوصيات المهنة التي يزاولونها.

وشدد بنموسى على أن “النظام الأساسي لم يمس أيا من مكتسبات الموظفين، ويضمن تأمين الزمن المدرسي، وتحسين جودة التعلمات، مما ينعكس إيجابا على التلميذ”.

وبعدما أشاد بإسهام الفرقاء الاجتماعيين في بلورة هذا النظام الأساسي، سجل الوزير أن هذا النص القانوني منسجم مع قانون الوظيفة العمومية ويضم نفس الحقوق والواجبات لكافة موظفي الوزارة، مشيرا إلى أن “أطر الأكاديميات، وعددهم 140 ألفا، يمكن ترسيمهم وترقيتهم استنادا إلى هذا النص”.

وأضاف أن النظام الأساسي جاء، كذلك، بتحفيز استثنائي يتعلق بإحداث درجة ممتازة (خارج السلم) سيستفيد منها ثلثا أطر الوزارة، فضلا عن تحفيز الأطر التربوية التابعة ” لمؤسسات الريادة ” بحوالي 10 آلاف درهم سنويا.

وكان مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الأربعاء بالرباط، قد صادق على مشروع مرسوم بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، الذي يتوخى تنزيل الالتزامات الواردة في خارطة طريق الإصلاح التربوي (2022-2026)، خاصة ما يتعلق بإرساء نظام لتدبير المسار المهني يحث على الارتقاء بالمردودية لما فيه مصلحة المتعلمات والمتعلمين.

ويستند هذا المرسوم، الذي سيدخل حيز التطبيق اعتبارا من فاتح شتنبر 2023، على مرتكزات أساسية تهم تحقيق التكامل والانسجام وتعزيز جاذبية المهنة وإلزامية التكوين الأساس والمستمر وتثمين الاستحقاق. كما يتأسس كذلك على مبادئ التوحيد والتحفيز والالتزام والمسؤولية والمردودية.

مجلس الحكومة يصادق على النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية

صادق مجلس الحكومة في اجتماعه الأسبوعي ترأسه عزيز أخنوش رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء، على مشروع المرسوم رقم 2.23.819 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، قدمه شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

ويندرج هذا المشروع، وفق بلاغ للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في إطار تنفيذ أحكام القانـون -الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، و تفعيل التوجهات الواردة في النموذج التنموي الجديد، وانسجاما والبرنامج الحكومي (2021-2026) الذي يولي أهمية كبرى للتعليم باعتباره ركيزة من ركائز الدولة الاجتماعية، إذ تسعى الحكومة إلى رد الاعتبار لمهنة التدريس بإشراك النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، وهو ما تجسد في توقيع اتفاق 14 يناير 2023، تحت إشراف رئيس الحكومة، والذي تم بموجبه تحديد المبادئ الكبرى للنظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية.

ويتوخى هذا المشروع أيضا، يضيف البلاغ، تنزيل الالتزامات الواردة في خارطة طريق الإصلاح التربوي (2022-2026)، خاصة ما يتعلق بإرساء نظام لتدبير المسار المهني يحث على الارتقاء بالمردودية لما فيه مصلحة المتعلمات والمتعلمين.

وبالنظر للصبغة الاستعجالية لمشروع المرسوم السالف الذكر، يضيف المصدر ذاته، عملت الوزارة على اقتراح مشروع مرسوم بقانون رقم 2.23.781 بهدف مراجعة الأحكام المتعلقة بالموارد البشرية صادق عليه المجلس الحكومي المنعقد بتاريخ 14 شتنبر 2023، كما صادقت عليه لاحقا كلّ من لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس النواب ولجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين.

وتجسيدا لهذه التوجهات، تم إعداد مشروع هذا المرسوم الذي ستخضع لمقتضياته كل الموارد البشرية العاملة بقطاع التربية الوطنية، وذلك بإدماج الأطر النظامية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وإلغاء الأنظمة الاثنا عشر (12) التي كانت تسري عليهم من قبل.

وقد تم إعداد مشروع هذا المرسوم وفق مقاربة تشاركية مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، حيث تم في هذا الصدد، إحداث لجنة عليا برئاسة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وعضوية الكتاب العامين للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية الموقعة على الاتفاق السالف الذكر التي عقدت ستة (6) اجتماعات، مع تشكيل لجنة تقنية مشتركة بين الإدارة وهذه النقابات عقدت بدورها أربعة وعشرين (24) اجتماعا.

 تجدر الإشارة إلى أن هذا المرسوم، الذي سيدخل حيز التطبيق اعتبارا من فاتح شتنبر 2023، يستند على مرتكزات أساسية تهم تحقيق التكامل والانسجام وتعزيز جاذبية المهنة وإلزامية التكوين الأساس والمستمر وتثمين الاستحقاق. كما يتأسس كذلك على مبادئ التوحيد والتحفيز والالتزام والمسؤولية والمردودية.

مجلس الحكومة يصادق على إحداث وكالة تنمية الأطلس الكبير

صادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم بقانون رقم 2.23.870 بإحداث وكالة تنمية الأطلس الكبير، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المثارة، قدمه مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، نيابة عن فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية.

في ذا الصدد، أفاد بلاغ للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا المشروع يأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الرامية إلى إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز. حيث تم إعداد برنامج، على مدى خمس سنوات (2024-2028).

وتغطي الصيغة الأولى من هذا البرنامج المندمج ومتعدد القطاعات، الذي قدم بين يدي جلالة الملك في جلسة العمل المنعقدة بتاريخ 20 شتنبر 2023، الستة أقاليم والعمالة المتأثرة بالزلزال (مراكش، الحوز، تارودانت، شيشاوة، أزيلال، وورزازات)، مستهدفة ساكنة تبلغ 4.2 مليون نسمة.

ومن أجل تنزيل ناجع لهذا البرنامج المهيكل، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الداعية إلى ضرورة اعتماد حكامة نموذجية مقوماتها السرعة والفعالية والدقة والنتائج المقنعة، حتى يصبح برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة نموذجا للتنمية الترابية المندمجة والمتوازنة، يهدف مشروع هذا المرسوم بقانون إلى إحداث مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، تحت اسم “وكالة تنمية الأطلس الكبير”، يعهد إليها بالإشراف على تنفيذ هذا البرنامج وتدبير مشاريعه.

ويتضمن هذا المشروع، وفق البلاغ، مجموعة من المقتضيات تهم تحديد المهام والصلاحيات المنوطة بالوكالة، والمتمثلة على الخصوص في: إنجاز مجموع مكونات ومشاريع البرنامج، ولاسيما إنجاز مشاريع إعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة مع أخذ البعد البيئي بعين الاعتبار، وفي احترام تام للتراث المتفرد وتقاليد وأنماط عيش ساكنة المناطق المعنية وكذا لضوابط ومعايير البناء المقاوم للزلازل، وإنجاز مشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمناطق المستهدفة المدرجة بالبرنامج المذكور؛ والعمل على تحقيق التقائية وانسجام المشاريع المدرجة بالبرنامج بتنسيق مع مختلف الإدارات والفاعلين المعنيين؛ وتتبع إنجاز البرنامج وإعداد حصيلة الإنجازات، ولاسيما مستوى تقدم إعداد المشاريع والالتزام بالنفقات ومستوى تقدم الأشغال، ووضعيات الأداء.

بالإضافة إلى، وفق المصدر ذاته، مقتضيات تهم التنصيص على إبرام عقد برنامج بين الدولة والوكالة يحدد على الخصوص مكونات البرنامج، وأهدافه، وكيفيات تمويله، وكذا الجدولة الزمنية لإنجازه والمحددة في خمس (5) سنوات؛ وتحديد أجهزة إدارة وتسير الوكالة المتمثلة في مجلس التوجيه الاستراتيجي، الذي يرأسه رئيس الحكومة، والمدير العام للوكالة، وتحديد مهام واختصاصات كل منهما؛ وتحديد التنظيم الإداري والمالي للوكالة؛ وإلزام إدارات الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية بموافاة الوكالة، بطلب منها، بالمعطيات والمعلومات والوثائق الضرورية لتمكينها من الاضطلاع بالمهام الموكولة إليها؛ مع فتح إمكانية لجوء المدير العام للوكالة إلى الولاة والعمال المعنيين، من أجل إصدار التراخيص اللازمة لانجاز مشاريع البرنامج في حالة تأخر أو رفض غير مبرر من طرف الإدارات والمؤسسات العمومية والهيئات المعنية لمنح هذه التراخيص.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot