انطلاق مناظرة الجبايات بالصخيرات.. طريق الحكومة نحو “عدالة جبائية”
نظمت التمثيلية الإقليمية للمرأة التجميعية بإقليم شفشاون، تحت إشراف المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ندوة حول موضوع “المرأة الجبلية ومسار الثقة”.

وأطرت هذا اللقاء نزيهة العمراني، رئيسة منظمة المرأة التجمعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة وثلة من الأساتذة، وبحضور عضوات وأعضاء الحزب بشفشاون وفعاليات جمعوية وحقوقية.
وتطرقت العمراني لقضايا واهتمامات المرأة بالمناطق الجبلية وخاصة إقليم شفشاون، وأبرزت ما جاء به “مسار الثقة” من أجل المرأة من خلال تصوره لتجويد خدمات الصحة والتعليم والتشغيل.

ودعت العمراني، في هذا الصدد، لتوفير الرعاية الصحية، والقضاء على كل أشكال التمييز ضد للمرأة القروية، شأنها شأن المرأة في المناطق الحضرية، مع تمكينها من حقوقها السياسية.
وأجمع المتدخلون في اللقاء على أن التجمع الوطني للأحرار يدرك التحديات التي تواجه النساء خاصة القرويات منهن، ونظم جميع هياكله وأسس التنظيمات الموازية لمواكبة جميع مشاكل المجتمع ولاسيما المتعلقة منها بالمرأة.
وأكد الحاضرون على دور منظمة المرأة في مستوين اثنين، أولا الدفاع عن الحركة النسائية ومكتسبات المرأة المغربية حزبيا ووطنيا ودوليا، وثانيا، المساهمة في التأطير السياسي، وفي عقد مختلف الأنشطة والبرامج الحزبية ذات الصلة وتقديم اقتراحات لتحسين وضعية النساء.
وأشاد المتدخلون بالفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، وبالعمل الميداني الذي تقوم به بجميع جهات وأقاليم وجماعات المملكة عبر منظماتها الجهوية المتواجدة في الميدان.
يشار إلى أنه منذ تأسيس الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية في شهر ماي 2017، تبذل المنظمة كل يوم مجهودا مكثفا للدفاع عن، وتعزيز الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة والأسرة والأطفال.
“هذا القانون الإطار من شأنه أن يوضح الرؤية لمختلف الفاعلين الاقتصادين عبر برمجة الأهداف التي نصبو إليها جميعا خلال الخمس السنوات المقبلة وسيكرس من جهة أخرى مجموعة من المبادئ أهمها العدالة، الفعالية والحيادية”، يبرز وزير الاقتصاد والمالية.
هذا وقامت لجنة علمية مشرفة عن المناظرة بتحديد أربعة عشر فريق عمل مكلف بمواضيع مختلفة، من بينها القدرة الشرائية وخلق القيمة وفرص الشغل والشركات الصغرى والمتوسطة وحرف القرب وإدماج القطاع غير المهيكل والضرائب الوطنية والضرائب المحلية وغيرها.
وقم تم تحليل نتائج فرق العمل والاعتماد عليها في تصميم البرنامج الشامل للمناظرة الثالثة للجبايات، الذي يتمحور حول خمسة مواضيع، هي النظام الضريبي كدعامة لنموذج التنمية، الضرائب التنافسية، التحفيزات الضريبية، تقارب النظام الضريبي الوطني والمحلي، ثم معالم نظام جديد لحكامة ضريبية.
وأفاد بنشعبون أن 50 في المائة من عائدات الضرائب الثلاث مجتمعة (الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة) تأتي من 140 شركة فقط.
وأبرز وجود تفاوت كبير بالنسبة للضريبة على الدخل، فـ 73 في المائة من العائدات تأتي من المستخدمين مقارنة بـ 5 في المائة فقط التي تعود للمهنيين. فمتوسط مساهمة الموظف أكبر بخمسة أضعاف من مساهمة المهني. وبالمثل، 3 في المائة فقط من المهنيين يدفعون 50 في المائة من الضريبة على الدخل المهنية.
سجّل بنشعبون أن هذه المعطيات تتناقض مع مبدأ العدالة الجبائية، داعيا إلى تغيير الوضعية من خلال التنفيذ الفعال للقاعدة المتمثلة في المداخيل المتساوية تعني ضرائبا متساوية. وتؤكد هذه الملاحظات على الحاجة إلى العمل من أجل مساهمة عادلة ومنصفة للمهن الحرة والشركات الكبرى على وجه الخصوص، الشيء الذي سيسمح بإعادة تطوير الضريبة على الدخل ودعم أفضل للإنفاق الاجتماعي.
وأوضح المسؤول الحكومي أن التكلفة السنوية الإجمالية لنظام الحوافز الضريبية الحالية تقدر بحوالي 30 مليار درهم، أي ما يقرب من 2.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مسجلا أن النقاش الوطني حول الضرائب، الذي واكب التحضير لهذه المناظرة، دعا إلى مراجعة وإعادة النظر في هذا النظام، ليس فقط لعدم المساواة التي يطرحها، ولكن أيضا بسبب عدم التوازن الذي يمكن أن يحدثه.
وشدّد على ضرورة إعادة النظر في التحفيزات للفاعلين الاقتصاديين في المستقبل، نحو مزيد من المزايا من خلال مخصصات الميزانية بدلاً من الإعفاءات الضريبية. وبالمثل، لا ينبغي لأي قطاع ولا نشاط أن يظل خارج نطاق الضرائب، فالمبدأ هو أنه يجب على جميع دافعي الضرائب تقديم عائداتهم حتى عندما يتم إعفاؤهم.
وقدم الرزمة، خلال المجلس المنظم في الـ30 من أبريل المنصرم، عرضاً سياسياً للحزب على المستوى الجهوي، أكد من خلال على الأهمية الكبرى للهياكل الموازية في الاشتغال اليومي مع المواطنين، وتنزيل برامج الحزب على أرض الواقع.
وأكد الرزمة على الموقف الصريح والقوي للحزب من النقاش الدائر حول القانون الإطار للتربية والتكوين والبحث العلمي، مشدداً على حق المغاربة أن يتمتع أبنائهم بتعليم يناسب تطلعاتهم ويوازي متطلبات سوق الشغل المتجددة.
وأوضح المتحدث في هذا الإطار، أن التجمع الوطني للأحرار حزب الإنصات، يشتغل ليل نهار مع المواطنين بالميدان من أجل خلق صورة مشرفة للأحزاب السياسية تماشياً مع التوصيات السامية للملك محمد السادس.
وتداول رؤساء الهيئات الموازية للحزب الكلمة توالياً، وقدموا حصيلة عملهم السنوي على أرض الميدان، وهي حصيلة إعتبرها المؤتمرين مشرفة جداً تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه المنسقية الجهوية لهيئاتها الموازية.
وعبر الحاضرون خلال المجلس الجهوي بالعيون الساقية الحمراء عن اعتزازهم بالانتماء لحزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكدين عزمهم مواصلة مسار الأحرار “مسار الثقة” بمعية القيادة الجهوية والوطنية.