مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بمناطق التسريع الصناعي

صادق مجلس الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش رئيس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 56.23 بنسخ المادة 43 من القانون رقم 19.94 المتعلق بمناطق التسريع الصناعي، قدمه رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة.

وذكر بلاغ للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا المشروع يأتي أخذا بعين الاعتبار أحكام المادة 3 من القانون-الإطار رقم 69.19 المتعلق بإصلاح النظام الجبائي، ومقتضيات القانون رقم 22.03 بمثابة ميثاق الاستثمار ونصوصه التطبيقية التي تنص على نظام دعم من أجل تشجيع الاستثمار.

ويتمثل هذا الدعم، وفق البلاغ، في مِنَحِ استثمار مشتركة لفائدة مشاريع الاستثمار وفقا لمعايير محددة بنص تنظيمي، ومنح استثمار إضافية: “منحة ترابية” لمشاريع الاستثمار المنجزة بالجهة أو الأقاليم أو العمالات، و”منح قطاعية” تمنح لفائدة المشاريع الاستثمارية المنجزة في قطاعات الأنشطة ذات الأولوية.

ويهدف هذا المشروع إلى نسخ مقتضيات المادة 43 من القانون رقم 19.94 المشار إليه أعلاه، والتي تنص على أن الامتيازات الممنوحة بموجب هذا القانون حصرية، ولا يمكن الجمع بينها وبين أي امتياز آخر ينص عليه قانون آخر في مجال تشجيع الاستثمار. وذلك من أجل تجاوز أي غموض في هذا الخصوص وضمان الانسجام بين النصوص القانونية الجاري بها العمل.

رئيس مجلس النواب يجري مباحثات مع وفد من لجنة الخدمات بالجمعية الوطنية لنيجيريا

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أمس الأربعاء بمقر المجلس، مباحثات مع وفد عن لجنة الخدمات بالجمعية الوطنية لنيجيريا برئاسة أحمد أمشي كادي الرئيس التنفيذي للجنة وذلك في إطار زيارة العمل والصداقة التي يقوم بها أعضاء اللجنة للمغرب.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن الجانبين أشاد خلال هذا اللقاء بمستوى العلاقات المتميزة التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية نيجيريا الاتحادية، معربين عن تطلعهما لتمتين وتقوية العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين، وتعزيز التشاور وتبادل وجهات النظر، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

كما شكل اللقاء، يضيف البلاغ، مناسبة لاستعراض مميزات التجربة البرلمانية في كلا البلدين، حيث تم التأكيد على أهمية تبادل التجارب والخبرات في كل المجالات المتعلقة بالعمل البرلماني، وتعزيز التنسيق على الصعيد الثنائي والمتعدد الأطراف.

حضر هذا اللقاء ،على الخصوص، عبد الإله شيكر رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغرب-نيجيريا بمجلس النواب.

نادية فتاح: تمويل البنيات التحتية في إفريقيا سيمكن من خلق اندماج إقليمي

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، اليوم الأربعاء بمراكش، أن تمويل البنيات التحتية في إفريقيا سيمكن من خلق اندماج إقليمي.

وقالت فتاح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الدورة الرابعة لمنتدى الاستثمار الإفريقي، إنه “يتعين تعبئة التمويلات لفائدة البنيات التحتية بالقارة الإفريقية من أجل خلق اندماج إقليمي حقيقي، كما أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس في رسالته الموجهة للمشاركين في هذه الدورة من المنتدى”.

وأضافت أن “هذه البنيات التحتية، التي ما تزال دون الحاجيات والتطلعات، يتعين تأهيلها لإحداث إندماج إقليمي، قادر على المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة”.

وتعرف دورة 2023 لمنتدى الاستثمار الإفريقي، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشاركة رؤساء دول وحكومات، وصناع قرار في القطاعين العام والخاص، ومستثمرين منخرطين في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة.

ويسعى المنتدى، المنظم هذه السنة تحت شعار “تحرير سلاسل القيمة في إفريقيا”، إلى أن يشكل أهم منصة للقاءات الاقتصادية في القارة، ويروم إلى جلب قيمة مضافة كبيرة للمستثمرين، من خلال إشراكهم في الفرص المتاحة في مرحلة تحول جوهري للقارة.

ويشارك حوالي 600 مشارك رفيع المستوى في نسخة 2023 من هذا المنتدى، الذي يشكل منصة متعددة الأطراف تتمحور حول إبرام اتفاقيات على الصعيد القاري من خلال صيغة مبتكرة تجمع بين عرض المشاريع في ” غرف المجالس” (Board rooms)، وبين مناقشات قطاعية رفيعة المستوى.

بودس يدعو إلى تجويد تجويد دور الطالب والطالبة لتمكين شريحة واسعة من التلاميذ من استكمال دراستهم

دعا محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى تجويد تجويد دور الطالب والطالبة لتمكين شريحة واسعة من التلاميذ من استكمال دراستهم.

وأكد بودس على أهمية هذه المؤسسات ذات الطابع الاجتماعي المحض في تقليص نسب الهدر المدرسي وتمكين شريحة واسعة من التلاميذ من استكمال دراستهم وخاصة الفتيات منهم، وهو ما تعكسه الأرقام الصادرة في هذا الباب.

وأضاف أنه بالرغم من المجهودات المبذولة لتجويد خدمات هذه المؤسسات من خلال خلق جيل جديد من الخدمات الاجتماعية التي توفرها، فهي لا تزال تعاني من عراقيل تعيق مسار خدماتها وخاصة عائق التمويل، إذ لا تزال العديد من الجمعيات المسيرة لهذه الدور تعاني صعوبات كثيرة لتوفير مستلزمات تسيير وتجهيز هذه المرافق وأداء مستحقات المستخدمين نتيجة ضعف الموراد الذاتية نظرا لتواجدها وتعاملها مع فئات اجتماعية هشة.

لتجاوز تلك الصعوبات، يضيف بودس قائلا: “نرى في فريق التجمع الوطني للأحرار أنه من اللازم البحث عن حلول جديدة لتمكين هذه المؤسسات من توفير موراد ذاتية قارة”.

وأيضا، يضيف بودسن الانفتاح على مختلف الفاعلين المحليين وخاصة القطاع الخاص مع العمل على رفع المنحة الممنوحة للجمعيات المشرفة على تسيير هذه المؤسسات حسب نسب العجز المالي المصرح به مع توفير تجهيزات من الجيل الجديد والعمل على تكوين الأطر العالمة بها، قصد تمكين تلك الجمعيات من استقبال التلميذات والتلاميذ ومجاراة متطلباتهم اليومية في ظروف اجتماعية ملائمة تليق بمستوى انتظاراتنا جميعا

عمور: المغرب يشارك بقوة في معرض سوق السفر العالمي بلندن مما يتيح له التموقع بشكل فعال يعكس طموحاته الكبيرة

أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامن، فاطمة الزهراء عمور، أن المغرب يشارك بقوة في معرض سوق السفر العالمي بلندن، بصيغة “الشريك الرئيس”، مما يتيح له التموقع بشكل فعال يعكس طموحاته الكبيرة من وراء هذا الحدث.

وقالت السيدة عمور، اليوم الثلاثاء، على هامش هذا المعرض الذي يتواصل إلى غاية 8 نونبر، أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يستفيد من ازدهار استثنائي في قطاع السياحة، مؤكدة أن المملكة مدعوة الى استثمار أمثل لهذا الوضع، خصوصا في سياق تنظيم كأس العالم 2030.

وأوضحت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن المغرب يهدف إلى اجتذاب 26 مليون سائح في أفق 2030، أي ضعف أرقام 2019 وتحقيق زيادة قدرها 12 مليون وافد مقارنة بعدد الوافدين الحاليين.

وأضافت الوزيرة أنه لتحقيق هذه الأهداف، من المهم بناء شراكات قوية، علما أن سوق السفر العالمي يوفر منصة مثالية للقيام بذلك، مبرزة أن المعرض يتيح الفرصة للتعريف بفرص الاستثمار لدى جميع المشاركين.

وأضافت أنه، في إطار الاستعدادات لكأس العالم، يحتاج المغرب إلى الرفع من قدراته، مشيرة إلى أن المملكة تتوفر حاليا على حوالي 300 ألف سرير وتحتاج من 100 إلى 150 ألف سرير إضافي لتلبية طموحاتها.

ومن ثم، تقول الوزيرة، من المهم إقناع جميع المستثمرين الذين يرغبون في الانضمام إلى هذه المغامرة بأن “الحكومة المغربية مستعدة لمساعدتهم في هذه العملية وأن لدينا ميثاق استثمار تنافسي للغاية سيسمح لهم بالاستثمار في ظروف أفضل”.

وتشكل المملكة المتحدة ثالث أكبر سوق مصدر للمغرب، مع أكثر من 490.000 سائح وافد مع نهاية شتنبر 2023، أي نمو استثنائي بنسبة 57٪ مقارنة بنفس الفترة من سنة 2022.

وإدراكا للإمكانات الكبيرة لهذا السوق، فإن الوزارة ترغب في مضاعفة عدد الزوار البريطانيين إلى المغرب خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وفي هذا السياق، عقدت السيدة عمور، برفقة المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، عادل الفقير، عدة اجتماعات استراتيجية مع عدة مجموعات رائدة مثل Expedia وTUI وEasyJet بالإضافة إلى شركة الأسفار البريطانية JET2.

وتعد مشاركة هذه السنة، بدعم من سفارة المغرب بالمملكة المتحدة، استمرارا لنسخة 2022، التي نتج عنها الحصول على لقب “أفضل جناح” الذي آل إلى رواق المكتب الوطني المغربي للسياحة.

جلالة الملك يوجه رسالة إلى المشاركين في الدورة الرابعة لمنتدى الاستثمار الإفريقي

 وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأربعاء، رسالة إلى المشاركين في الدورة الرابعة لمنتدى الاستثمار الإفريقي، التي تنعقد أشغالها بمراكش من 8 إلى 10 نونبر الجاري، تحت شعار “تحرير سلاسل القيمة في إفريقيا”.

وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية السامية التي تلاها السيد عمر القباج مستشار جلالة الملك: “الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

يطيب لنا أن نوجه إليكم هذا الخطاب بمناسبة افتتاح الدورة الرابعة لمنتدى الاستثمار في إفريقيا الذي ينعقد لأول مرة بالمغرب. وقد أبينا إلا أن نسبغ سامي رعايتنا على هذا الملتقى القاري تأكيدا لما نوليه إياه من دعم باعتباره فضاء للتبادل والتلاقي وتقاسم التجارب والخبرات الإفريقية، من أجل تعزيز دينامية الاستثمارات في قارتنا.

كما يسعدنا، بهذه المناسبة، أن نرحب بكم في المملكة المغربية، وفي مدينة مراكش الحمراء التي تجسد، بموروثها التاريخي والثقافي، قيم التلاحم والتضامن التي حرصنا دوما على جعلها في صلب رؤيتنا من أجل تعاون إفريقي فاعل ومتضامن في جميع الميادين. أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

تتزامن الدورة الحالية لمنتدى الاستثمار في إفريقيا مع سياق دولي تواجه فيه قارتنا الإفريقية تحديات اقتصادية معقدة، ضاعفت من حدتها توترات جيوسياسية تتجاوز نطاق حدودنا.

وتنضاف إلى ذلك تحديات التغيرات المناخية التي باتت، ومن المفارقة، تؤثر سلبا على تنمية قارتنا، رغم أن نسبة مساهمتها في انبعاثات غازات الدفيئة على الصعيد العالمي لا تتعدى 4%.

كما أن اللجوء إلى الاقتراض كمصدر رئيسي لتمويل السياسات الوطنية الرامية إلى احتواء التأثيرات الناجمة عن الصدمات الخارجية، مع ما يقترن به ذلك من ارتفاع معدلات الفائدة واستمرار دوامة التضخم، يقوض هوامش المناورة لدى الدول الإفريقية، ويحد بشكل كبير من قدرتها على التوفيق بين احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومتطلبات التوازنات المالية والخارجية.

وفي ظل هذه الظرفية غير المسبوقة ، وبالنظر إلى حجم الاحتياجات المطلوبة لتمويل التنمية في القارة الإفريقية، تتعاظم أهمية الدور المنوط بالقطاع الخاص لبلوغ الأهداف التنموية للدول الإفريقية. فالقطاع العام لا يستطيع وحده أن يوفر مجموع الاستثمارات الضرورية، بما في ذلك تلك الموجهة للقطاعات الواعدة ذات المؤهلات العالية والغنية بفرص العمل.

كما أن إفريقيا الزاخرة بفرص الاستثمار المواتية للفاعلين الخواص تحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى مبادرات جريئة وخلاقة لتشجيع المبادرة الخاصة وتحرير كل طاقات القارة وإمكاناتها.

وفي هذا المضمار، تشكل المبادرات مثل منتدى الاستثمار في إفريقيا الذي يحظى بدعم البنك الإفريقي للتنمية منصة مواتية لتوجيه الاستثمارات الخاصة نحو القطاعات الاقتصادية الواعدة، والمضي قدما في تعزيز اندماج الاقتصاديات الإفريقية داخل سلاسل القيمة العالمية.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضـرات السيدات والسادة،

إن السياق الدولي الحالي بما له من تأثيرات فعلية ومحتملة يستحثنا جميعا على مضاعفة الجهود للارتقاء بقدراتنا الإنتاجية الوطنية، بما يمكننا من بناء سلاسل قيمة قارية أكثر متانة وصمودا في وجه التحديات.

ولا يفوتنا، في هذا الصدد، أن نشيد باختيار المنظمين: “تحرير سلاسل القيمة في إفريقيا” موضوعا لهذه الدورة. فلا شك أن تطوير سلاسل القيمة الإقليمية المندمجة، كما أثبتت تجربة بعض الدول، لاسيما في شرق آسيا، يتيح تكثيف الاستثمار المنتج في هذه المناطق وتعزيز القدرة التنافسية للمقاولات من خلال ترشيد تخصيص الموارد.

فقد تبين من خلال تجربة تشجيع سلاسل القيمة الإقليمية كأداة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية أن إنشاء منظومة إقليمية لتقاسم الإنتاج يسهم بدور محوري في تحفيز نمو الاقتصاديات النامية وتحولها السريع.

فدولنا الإفريقية مدعوة في هذا الإطار إلى اعتماد مقاربة مندمجة للتنمية في فضائنا القاري، بما يسهم تدريجيا في إرساء نظام إنتاج مشترك قائم على تقاسم المنصات.

ولا يسعنا، في هذا الصدد، إلا أن نعرب عن ارتياحنا للعمل الذي أنجزته هيئاتنا الإفريقية بشأن إحداث منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، الذي ينسجم انسجاما تاما مع رؤيتنا من أجل قارة إفريقية مندمجة ومزدهرة. فمن شأن تحقيق هذا الطموح الإفريقي أن يضع اللبنات الأساسية لإنشاء سلاسل قيمة إقليمية اعتبارا لما باتت تكتسيه من أهمية قصوى في تعزيز صمود القارة في وجه الصدمات الخارجية، وتثمين إمكاناتها من حيث القدرات الإنتاجية وفرص النمو والازدهار.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

لا شك أن إنشاء شبكات مندمجة للبنيات التحتية يظل شرطا أساسيا لتحفيز خلق سلاسل قيمة على المستوى الإقليمي. ومع ذلك، فلا بد من الإشارة إلى أن العجز المسجل في البنيات التحتية على صعيد قارتنا، يشكل أحد العوامل الرئيسية التي تحول دون استثمار إفريقيا لكافة مؤهلاتها من حيث النمو الاقتصادي وتحقيق أهدافها التنموية.

ويتضح جليا من المقارنة بين مؤشرات تطوير البنيات التحتية في إفريقيا ونظيراتها في بقية جهات العالم أن البلدان الإفريقية تعاني خصاصا مهولا في هذا المجال.

ويعد قطاع الطاقة، بشكل خاص، من القطاعات التي تعكس جليا التأخر الحاصل في إفريقيا فيما يتعلق بتطوير البنيات التحتية. فعلى الرغم مما تزخر به القارة من مؤهلات كبيرة في مجال الطاقة بشقيها الأحفوري والمتجدد، فإن معدل التزود بالكهرباء ما يزال ضعيفا للغاية بالمقارنة مع واقع الحال في باقي جهات العالم النامي.

فلا بد من الإقرار بجسامة هذه المشكلة والالتزام بالعمل على حلها بشكل نهائي. ذلك أن جودة البنيات التحتية لا تساهم في التنمية الاقتصادية فحسب، بل لها أيضا دور حاسم في التنمية البشرية من خلال الإسهام في تيسير الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية وفي تحفيز إنتاجية المقاولات الصغرى والمتوسطة.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

لقد ظل المغرب، من منطلق الوفاء بالتزامه الثابت بدعم الاندماج الإقليمي الإفريقي، يعمل بمعية شركائه الأفارقة، من أجل إطلاق مشاريع كفيلة بتحقيق التحولات المنشودة، بما يمكن من إحداث نقلة كبيرة في ظروف عيش ملايين الأشخاص في إفريقيا.

ونود أن نذكر، بهذا الخصوص، بأن المغرب ما فتئ يدعو إلى تعزيز سبل التنسيق والتعاون بين البلدان الإفريقية في مختلف الميادين، سعيا إلى تحقيق اندماجها الاقتصادي.

فذلكم هو الإطار الذي يندرج فيه مشروع أنبوب الغاز الذي سيربط بين المغرب ونيجيريا، والذي يعد نموذجا يجسد إرادتنا لإرساء الأرضية اللازمة لبلورة تعاون إقليمي حقيقي، حيث سيؤمن لمجموع البلدان التي سيمر منها الأنبوب مصدرا يمكن الاعتماد عليه للتزود بالطاقة، ويزيد من قدرتها على تحمل الصدمات الخارجية المتعلقة بأسعار المنتجات الطاقية.

ولا يفوتنا، بهذه المناسبة، أن ننوه بما أبداه شركاؤنا، على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف، لاسيما المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، من اهتمام بهذا المشروع الاستراتيجي واستعداد للإسهام الفعلي في إنجازه.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

لقد جعل المغرب من تطوير بنياته التحتية في جميع قطاعات الاقتصاد المغربي أولوية من أولويات استراتيجيته التنموية خلال العقدين الأخيرين، مما أهله ليصبح نموذجا في هذا المجال بفضل الدينامية التي يشهدها الاستثمار في البنيات التحتية.

ففيما يتعلق بالبنيات التحتية الطاقية، يتوفر المغرب اليوم على 4,1 جيغاواط من القدرة الكهربائية المتأتية من مصادر متجددة، وهو ماض قدما في تنزيل استراتيجيته الرامية إلى الرفع من حصة مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الطاقة الكهربائية وطنيا إلى أزيد من 52% في أفق عام 2030.

ويتوفر المغرب حاليا على شبكة من الطرق السيارة يبلغ طولها 2000 كيلومتر، وهو ما مكن من الربط بين جميع المدن التي يفوق عدد سكانها 400.000 نسمة. وي رتقب تعزيز هذه الشبكة لتبلغ 3000 كيلومتر بحلول عام 2030.

كما أصبح المغرب، بفضل الخط السككي فائق السرعة، أول بلد إفريقي يتوفر على قطار بسرعة 320 كيلومترا في الساعة.

وعلاوة على ذلك، فقد ص نف المغرب منذ عدة سنوات ضمن أفضل 20 بلدا في مجال الربط اللوجيستي، بفضل المركب المينائي طنجة المتوسط الذي يعد أول منطقة حرة صناعية في إفريقيا.

وتجسد هذه الأمثلة، إلى جانب أخرى كثيرة، السياسة الإرادية التي ينتهجها المغرب في مجال تنمية مشاريع البنية التحتية الكبرى التي أسهمت في دعم مختلف الاستراتيجيات القطاعية التي أطلقتها المملكة.

وقد رافق هذا التقدم الكبير الذي حققه المغرب من حيث تطوير بنياته التحتية مسلسل الإصلاحات الهيكلية المنجزة، على مدى العقدين الأخيرين، بهدف تقليص مخاطر ضعف المالية العمومية والحسابات الخارجية، وتوفير أرضية مستدامة لنمو قوي ومندمج للاقتصاد المغربي.

وستتعزز هذه الدينامية من خلال الميثاق الجديد للاستثمار الذي يدعو إلى توجيه الاستثمارات نحو الأولويات الاستراتيجية للمملكة، ويقترح إطارا محفزا وكفيلا بجذب الاستثمارات. وتظل غايتنا المثلى من ذلك كله أن نرفع حصة الاستثمارات الخاصة إلى ثلثي إجمالي الاستثمارات في أفق عام 2035.

ولسنا بحاجة، في هذا الباب، إلى تأكيد الدور الأساسي الذي ينبغي للقطاع الخاص أن يضطلع به من أجل الإسهام بشكل فعال في دينامية الإقلاع الاقتصادي التي تشهدها المملكة.

أصحاب المعالي والسادة،

حضرات السيدات والسادة،

إن التأخر المسجل في تطوير البنيات التحتية في إفريقيا والذي كثر الحديث عنه يسائلنا جميعا ويتطلب منا التعجيل بتداركه من أجل تشجيع خلق سلاسل قيمة إقليمية، بما يضمن تسريع التحول الإنتاجي للبلدان الإفريقية.

ومن هذا المنطلق، فإن منتدى الاستثمار في إفريقيا يعد آلية للعمل الإفريقي من أجل معالجة إشكالية تمويل الاستثمارات، وذلك من خلال تيسير الربط بين المستثمرين، لاسيما الخواص، وحاملي المشاريع الذين بإمكانهم الاعتماد على الدعم التقني للشركاء في مجال التنمية.

ولنا اليقين أن الدورة الحالية للمنتدى ستعزز إنجازات هذا الملتقى، وستعطي إشارة قوية للمستثمرين على قوة التزام البلدان الإفريقية بدعم تنمية الاستثمارات الكفيلة بإحداث التحولات الجذرية المنشودة، بما يستجيب لتطلعات قارتنا وشعوبنا وشبابنا.

أشكركم على حسن إصغائكم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

أيت ميك يدعو إلى مضاعفة الجهود في معاجلة التلوث البيئي بالمدن الصناعية الكبرى

دعا كمال أيت ميك، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرارن أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى ضرورة مضاعفة الجهود في معاجلة التلوث البيئي بالمدن الصناعية الكبرى.

في هذا الصدد، قال أيت ميك في تعقيبه على جواب وزير ة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة إن بلادنا قامت بمجهود كبير من أجل الحد من انبعاثات الغازات السامة والتلوث البيئي بمحيط المدن الصناعية الكبرى.

وأضاف أن هناك مجهود كبير واستثنائي تقوده إرادة ملكية سامية لتنزيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، بحيث أن جلالته كان دائما ينتصر لقضايا البيئة من خلال رعايته المولوية السامية للعديد من المحطات المهمة المرتبطة بهذا الموضوع في تاريخ بلادنا وعلى رأسها مؤتمر الأطراف COP .22.

وتابع: “وقد كان لي شرف حضور مؤتمرين COP26 و27COP، وسأحضر إن شاء الله في المؤتمر القادم COP28 في إطار البرلمان الدولي حيث وقفت على حجم التقدير الكبير الذي تحظى به بلادنا بين مختلف الأمم والشعوب وما حققته من إنجازات في هذا الإطار”.

وأشار أيت ميك إلى أن هناك إشكالات حقيقية مرتبطة بصعوبات كبيرة في تنزيل برامج التنمية المستدامة الذي يعرف عدة تعثرات بالرغم مما تحقق في هذا الملف، مردفا: “حيث نجد أن جل أحياء المدن الصناعية وأخص بالذكر مدينة الدار البيضاء لازالت تعاني من التلوث الناجم عن الغازات السامة المنبعثة من هذه المصانع والتي تؤثر على المحيط البيئي، حيث تعاني ساكنة مدينة الدار البيضاء على وقع اختناق كبير في حركة السير”.

وزاد قائلا: “إن إشكالية تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لإنجاز 23 مطرحا للنفايات وإلى حد الآن لم نتمكن من إنجاز سوى ثلاثة أو أربعة الشيء الذي أصبح يؤرق جميع الجماعات الترابية ومعها الساكنة التي لا زالت تعاني من تراكم الأزبال وعاجزة على تدبيرها لأن طموحنا كان هو إعادة تدوير هذه الأزبال”.

وثمّن باسم فريق التجمع الوطني للأحرار كل الجهود التي تقوم بها الوزارة وإن كانت غير كافية بالنظر إلى حجم الإشكالية التي تهدد أسس ومقومات الصحة العامة والتوازنات البيئية، مؤكدا على ضرورة التفكير في حلول آنية ومبتكرة تستحضر الالتقائية المجالية والمحلية، فالساكنة تعاني من عدم وجود المساحات الخضراء والزحف العمراني العشوائي على المجال الطبيعي  بالعاصمة الاقتصادية على وجه الخصوص.

وذلك، يضيف أيت مبك، عبر إشراك جميع الشركاء من أجل الانتقال إلى نظام بيئي سليم يحترم مختلف المعايير البيئية ويجسد التزامات الدولة المغربية في هذه الجهة التي تحتاج إلى إقرار نظام خاص يؤسس لجيل جديد من الحكامة البيئية ويستجيب لتطلعات الساكنة من أجل   العيش في بيئة سليمة.

البكوري يدعو إلى مضاعفة الجهود لحماية الأمن الروحي للمواطنين المغاربة القاطنين بالخارج

دعا محمد البكوري رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، إلى ضرورة مضاعفة الجهود لحماية الأمن الروحي للمواطنين المغاربة القاطنين بالخارج.

في هذا الإطار، نوّه البكوري في تعقيبه على جواب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية على سؤاله في هذا الموضوع، بمجهودات الوزارة لتحصين مغاربة العالم من المد الشيعي ومن كل مذاهب التطرف والتعصب، مردفا: “والتي نجدها تنتشر مع الأسف في كل بقاع العالم وعلى رأسها دول إقامة جاليتنا المغربية بالخارج، أوربا على وجه الخصوص”.

وتابع: “نحمد الله على إمارة المؤمنين في بلادنا، الحمد لله على الملكية ديالنا، هناك إجماع وطني وتعبئة غير مسبوقة للمغاربة وراء جلالة الملك محمد السادس حفظه الله الملك الانسان، الملك الذي يواجه أزمات بلادنا بحكمة وتبصر، ملك يصر على إقرار السلام العالمي، يتجسد ذلك من خلال الاستقبال الرسمي الذي نظمه على شرف بابا الفاتيكان، استقباله للجالية اليهودية لمحاربة التطرف ويدعوا إلى الوسطية والاعتدال وفق هوية مغربية خالصة تدعو إلى التراحم والتواد”.

وأضاف رئيس الفريق أن أبناء الجالية المغربية بالخارج واعون بالأدوار التي تقوم بها إمارة المؤمنين، يجسده ارتباطهم الروحي بوطنهم المغرب، حيث يساهمون في المحطات التي تحتاجهم فيها بلادهم بالتضامن في الأزمات، على غرار أزمة كوفيد، وأزمة الزلزال، وأيضا متضامنون مع أسرهم في المغرب، وبارون بأمهاتهم وآبائهم وعائلاتهم.

وزاد قائلا: “دون أن ننسى مساهمتهم في الناتج الداخلي الوطني مهمة جدا وفي تزايد مستمر في مشروع قانون المالية 2024 الذي يناقش اليوم داخل البرلمان مثلا، وجدنا تحويلاتهم في ارتفاع متزايد وصلت إلى 78 مليار درهم بالرغم من اكراهات وثقل الأزمة العالمية”.

في الختام، أشار البكوري إلى أن فريق الأحرار يدعم المقاربة المعتمدة للتأطير الديني لأبناء وبنات الجالية المغربية بالخارج، مضيفا “لكن لابد من مجهودات مضاعفة لتحصين هذه الشريحة من كل أشكال التطرف وأنواعه حتى يستطيعوا مواجهة كل آليات الإغراء المتعددة لإخراجهم من تامغربيت ديالنا”.

حزب التجمع الوطني للأحرار ينوه بمضامين خطاب جلالة الملك نصره الله بمناسبة الذكرى الـ 48 للمسيرة الخضراء المظفرة

  • يتقدم الحزب لجلالة الملك، والأسرة الملكية، وعموم الشعب المغربي، بأحر التهاني بمناسبة الذكرى الـ 48 للمسيرة الخضراء المظفرة؛
  • يستحضر مضامين الخطاب الملكي، ويثمن حرص جلالته على تأهيل الواجهة الأطلسية للصحراء المغربية، وتحويلها إلى فضاء للتواصل الإنساني والتكامل الاقتصادي؛
  • ينوه بتعبئة الدبلوماسية الوطنية التي مكنت من تقوية موقف المغرب، وتزايد الدعم الدولي لوحدته الترابية؛
  • يستنكر الأحداث الأخيرة التي عرفتها مدينة السمارة، ويدعو لتوحيد الجبهة الداخلية والتعبئة واليقظة في مواجهة أعداء الوحدة الترابية للمملكة؛
  • يشيد بالدينامية التنموية، التي يقودها جلالة الملك، التي جعلت من الأقاليم الجنوبية ورشا مفتوحا، ويؤكد أنه سيبقى وفيا لروح المسيرة الخضراء في مواصلة البناء والتشييد.

بمناسبة تخليد الشعب المغربي للذكرى الـ 48 للمسيرة الخضراء المظفرة، يتقدم حزب التجمع الوطني للأحرار بأحر التهاني وأصدق التبريكات لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وللأسرة العلوية الشريفة، ولعموم الشعب المغربي، المقرونة بأصدق مشاعر الوفاء والتشبث المتين بأهداب العرش العلوي المجيد.

وإذ يحتفي الحزب بهذه المناسبة، باعتبارها ملحمة وطنية في مسلسل استكمال الوحدة الترابية للمملكة، والتي تجسد أبهى صور التلاحم بين العرش والشعب، فإنه يستحضر بكل فخر واعتزاز، مضامين الخطاب الملكي، وتأكيد جلالته على حسن استثمار المؤهلات التي تزخر بها بلادنا، وخاصة الصحراء المغربية، وحرصه، حفظه الله، على تأهيل المجال الساحلي وطنيا، بما فيه الواجهة الأطلسية للصحراء المغربية، باعتبارها “بوابة المغرب نحو إفريقيا، ونافذة انفتاحه على الفضاء الأمريكي”. وكذا هيكلة هذا الفضاء الجيو – سياسي على المستوى الإفريقي، بهدف “تحويل الواجهة الأطلسية، إلى فضاء للتواصل الإنساني، والتكامل الاقتصادي، والإشعاع القاري والدولي“.

كما يشيد الحزب بالدينامية التنموية التي جعلت من الأقاليم الجنوبية للمملكة ورشا مفتوحا، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، بعدما أضحت الأقاليم الجنوبية للمملكة تحقق أعلى نسب نمو للناتج الداخلي الخام، وأفضل المؤشرات في الخدمات الصحية والسكن والبنيات التحتية، خاصة في ظل التنزيل الأمثل للنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية للمملكة، الذي عزز مكانتها كقطب اقتصادي ذو جاذبية.

وفي هذا الإطار يثمن الحزب عاليا حرص جلالته على استكمال المشاريع الكبرى، التي تشهدها أقاليمنا الجنوبية، ودعوته إلى “التفكير في تكوين أسطول بحري تجاري وطني، قوي وتنافسي“، إضافة لدعوة جلالته إلى “العمل على إقامة اقتصاد بحري، يساهم في تنمية المنطقة، ويكون في خدمة ساكنتها“، وبناء “اقتصاد متكامل قوامه، تطوير التنقيب عن الموارد الطبيعية في عرض البحر، ومواصلة الاستثمار في مجالات الصيد البحري، وتحلية مياه البحر، لتشجيع الأنشطة الفلاحية، والنهوض بالاقتصاد الأزرق، ودعم الطاقات المتجددة“، وتأكيده، نصره الله، على ضرورة “اعتماد استراتيجية خاصة بالسياحة الأطلسية، تقوم على استثمار المؤهلات الكثيرة للمنطقة، قصد تحويلها إلى وجهة حقيقية للسياحة الشاطئية والصحراوية“.

وعلاقة بنزاع الصحراء المفتعل، يشيد الحزب بتعبئة الدبلوماسية الوطنية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، التي مكنت من تقوية موقف المغرب، وتزايد الدعم الدولي لوحدته الترابية، والتصدي لمناورات الخصوم، المكشوفين والخفيين.

وفي هذا الإطار يعبر الحزب عن ارتياحه لمضمون القرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2703 حول الصحراء المغربية، الذي يعزز الرؤية والخيار الاستراتيجيين لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لفائدة التفاوض والتسوية السلمية للنزاعات ونهج سياسة اليد الممدودة. كما يكرس وجاهة مقترح الحكم الذاتي، كخيار سياسي استراتيجي وحيد لحل هذا النزاع المفتعل، إضافة إلى تحديده بدقة ووضوح لأطراف العملية السياسية، الذين يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية في البحث عن حل نهائي لقضية الصحراء المغربية.

وعلاقة بالأحداث الأخيرة التي عرفتها مدينة السمارة، يُعَبِّرُ الحزب عن استنكاره لهذه الواقعة الخطيرة، التي أدت لمقتل مواطن مغربي، وجرح ثلاثة آخرين، في خرق صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار، مما يدعو لضرورة توحيد الجبهة الداخلية، والتعبئة واليقظة في مواجهة أعداء الوحدة الترابية للمملكة.

إن التجمع الوطني للأحرار الذي جاء تأسيسه في إطار دينامية المسيرة الخضراء، يؤكد أنه سيبقى وفيا لروح المسيرة الخضراء في مواصلة البناء والتشييد، من مختلف مواقعه، سواء الحكومية منها أو على مستوى تدبير الشأن المحلي، أو على المستوى الحزبي، وسيواصل انخراطه في تنزيل التوجهات والاختيارات السياسية والتنموية التي تستجيب لتطلعات سائر فئات أبناء وطننا في الصحراء المغربية، الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار ورغد العيش والتقدم الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.

حرر في الرباط، بتاريخ 07 نونبر 2023

مرسوم متعلق بتحديد شروط صرف المنح الدراسية لبعض متدربي مؤسسات التكوين المهني على طاولة مجلس الحكومة

ينعقد، بعد غد الخميس، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتتبع في بدايته عرضا لوزير العدل حول فحص التقرير الوطني الجامع للتقارير الدولية 19، 20 و21 للمملكة المغربية المتعلق بإعمال الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، قبل أن ينتقل إلى دراسة مشروع قانون يتعلق بنسخ المادة 43 من القانون الصادر في شأن مناطق التسريع الصناعي.

وسيتدارس المجلس، إثر ذلك، ثلاثة مشاريع مراسيم، يتعلق الأول منها بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بتحديد شروط صرف المنح الدراسية لبعض متدربي مؤسسات التكوين المهني، والثاني بحماية العمال والعموم والبيئة من الإشعاعات المؤينة، والثالث بإحداث لجنة وطنية للتنمية الرقمية.

وسينتقل المجلس، إثر ذلك، إلى دراسة اتفاق حول المساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي، واتفاقية بشأن نقل الأشخاص المحكوم عليهم، بين حكومة المملكة المغربية وحكومة بوركينا فاسو الموقعين بالداخلة في 09 يونيو 2023، مع مشروعي قانونين يوافق بموجبهما على الاتفاق والاتفاقية المذكورين.

وخلص البلاغ إلى أن المجلس سيختم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

توقيع اتفاقية إطار للشراكة لتعزيز الخدمات الصحية بجهة كلميم وادنون.. امباركة بوعيدة: القطاع احتل صدارة انشغالات مجلس الجهة

 ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد أيت الطالب، أمس الاثنين بكلميم، مراسيم التوقيع على اتفاقية إطار للشراكة بين الوزارة وجهة كلميم وادنون، تروم تعزيز الخدمات الصحية بالجهة، وذلك في إطار احتفالات الذكرى ال 48 للمسيرة الخضراء المظفرة.

وتأتي هذه الاتفاقية، التي وقعها كل من أيت الطالب، ووالي جهة كلميم وادنون، عامل إقليم كلميم، محمد الناجم أبهاي، ورئيسة مجلس الجهة، امباركة بوعيدة، في إطار تفعيل المجموعات الصحية الترابية، وتأهيل البنيات التحتية الصحية بالجهة لضمان تغطية مختلف الأقاليم التابعة لها بشبكة الرعاية الطبية وما تتطلبه من إمكانات مادية ولوجستية وموارد بشرية.

كما تندرج الاتفاقية في إطار إعادة هيكلة المنظومة الصحية الوطنية بما يستجيب لمواكبة ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين.

وتروم هذه الاتفاقية، التي تبلغ كلفتها الإجمالية 443 مليون درهم، منها 222 مليون درهم مساهمة من الوزارة، و221 مليون درهم مساهمة من مجلس الجهة، تقوية الطاقة الاستيعابية للمستشفى الإقليمي بطانطان، وتقوية وتأهيل المراكز الصحية، وإنشاء وتجهيز مركزين مرجعيين للصحة الإنجابية، وكذا بناء أربعة مراكز طبية خاصة بالشباب.

كما تنص الاتفاقية على بناء وتجهيز مركز لمعالجة مشاكل الإدمان، وبناء وتجهيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وبناء مستشفيات القرب بنفود الجهة، وكذا التعاقد وتوظيف الأطر الطبية، وبناء مساكن للأطر الطبية، وتطوير القوافل ا.لطبية، فضلا عن تطوير الصحة المجتمعية، وتهيئة وتجهيز مصلحة الأمراض النفسية بالمستشفى الجهوي، وبناء وتجهيز المركز الطبي الجامعي بكلميم، وبناء وحدات استعجالية للقرب.

وأبرز أيت الطالب، في تصريح للصحافة، أن هذه الاتفاقية التي تهم قطاع الصحة تتضمن مساهمة جد مهمة بالنسبة لمجلس جهة كلميم وادنون مما يدل على أن قطاع الصحة بدأ يحضى بالأولوية، مضيفا أن هذه الاتفاقية تأتي أيضا لتكريس مبادئ الدولة الاجتماعية وتقريب الخدمات الاجتماعية على مستوى الجهة ككل وذلك من خلال تخصيص كلفة إجمالية تبلغ 443 مليون درهم لتقديم خدمات وإحداث منشآت صحية بالجهة وهذا، يضيف الوزير، هو صلب التدبير الجهوي لقطاع الصحة.

وأشار إلى أننا مقبلون في هذا الإصلاح على مجموعات صحية ترابية من شأنها تفعيل الخريطة الصحية الجهوية وتقريب الخدمات الصحية والاستفادة منها كما أراد ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي يخلق ثورة اجتماعية في قطاع الصحة والتغطية الصحية والحماية الاجتماعية، مؤكدا في السياق ذاته، على أهمية الاشتغال على الرقمنة التي ستسهل المسار العلاجي للجهة.

وكان أيت الطالب قد عبر في كلمة بالمناسبة، عن اعتزازه بالتواجد بمدينة كلميم بمناسبة احتفالات تخليد عيد المسيرة الخضراء الذي هو فرصة للتعبير عن تلاحم الأمة المغربية حول العرش الملكي والوحدة الوطنية، ومناسبة أيضا يتم خلالها تقديم مؤشرات قوية ذات بعد اجتماعي تتمثل في دعم أسس الدولة الاجتماعية.

وأبرز الوزير أنه في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس شهدت عدة قطاعات تطورا منها قطاع الصحة حيث نشهد اليوم تدرجا في التنمية البشرية وأيضا في قطاع الصحة، مؤكدا أنه من أجل تركيز وتمتين أسس الدولة الاجتماعية يجب خلق ثورة في قطاع الصحة تنبني في الأصل على سياسة القرب.

وبعد أن أكد على ضرورة تحفيز الموارد البشرية في القطاع الصحي، أبرز السيد أيت الطالب أن هناك مجموعة من المشاريع على مستوى جهة كلميم وادنون ستقرب الخدمات الصحية على مستوى الجهة، منها منشآت الرعاية الصحية الأولية، ومشروع المركز الاستشفائي الجهوي بكلميم الذي سيتحول إلى مركز استشفائي جامعي سيضم كلية للطب، حيث نعمل على تسريع وتيرة الأشغال به التي ستنتهي سنة 2024 .

وخلص إلى أن هناك قفزة نوعية في القطاع الصحي بفضل مجهودات جميع الفاعلين من وزارة وسلطات محلية ومنتخبين ومجتمع مدني وذلك من أجل تحقيق أسس الدولة الاجتماعية كما أرادها جلالة الملك.

من جهتها، أبرزت بوعيدة، أهمية هذه الاتفاقية التي تأتي انسجاما مع برنامج تنمية الجهة 2022-2027 الذي يتمحور حول بناء داخلية بالمستشفى الجامعي وتجهيز مختلف الوحدات الصحية بالجهة، والتعاقد مع الأطباء وتطوير القوافل الطبية، وتقوية العرض الصحي بكل مكوناته داخل تراب الجهة.

وأشارت إلى أن قطاع الصحة قد احتل صدارة انشغالات مجلس الجهة وشكل أولوية الأولويات ضمن برامجه التنموية تلبية للحاجيات الملحة والمتزايدة ولمتطلبات المواطنين في التطبيب وخدمات العلاج، مبرزة أن المجلس انكب منذ انتدابه على دراسة وابتكار الحلول لمواكبة دعم الخصاص الصحي وإعادة تأهيل القطاع.

وأكدت أن المجلس عمل منذ مدة، بمعية شركائه في القطاع، على مواجهة مختلف الإكراهات التي كانت تحد من فعاليته كندرة الموارد البشرية، والبحث عن حلول مستعجلة أسفرت عن التعاقد مع بعض الأطباء خصوصا في مجال التخدير من أجل سد الخصاص بالمستشفى الجهوي، مؤكدة على ضرورة تعزيز الجهود الرامية إلى إقرار الحق في الصحة لجميع المواطنين والذي ينبغي أن يتأسس على استراتيجية جهوية محكمة للصحة كجزء لا يتجزأ من السياسة العامة للدولة الهادفة إلى تكريس الدولة الاجتماعية قصد تعزيز الجهوية المتقدمة وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

حضر مراسيم توقيع هذه الاتفاقية رؤساء المصالح الخارجية، وهيئات مهنية، وعدد من المنتخبين المحليين، وفعاليات من المجتمع المدني.

جلالة الملك: القيم التي تميز الأمة المغربية مكنت من توطيد المكاسب المحققة في مختلف المجالات

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الخطاب السامي الذي وجهه إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء، أن القيم التي تميز الأمة المغربية، مكنت من توطيد المكاسب المحققة في مختلف المجالات.

واستحضر جلالة الملك في هذا الصدد، “القيم الروحية والوطنية والاجتماعية التي تميز الأمة المغربية في عالم كثير التقلبات”، مذكرا جلالته بأن المسيرة الخضراء جسدت هذه القيم العريقة، قيم التضحية والوفاء وحب الوطن، التي مكنت المغرب من تحرير أرضه، واستكمال سيادته عليها.

وقال جلالة الملك “عندما تكلمت عن الجدية، فذلك ليس عتابا، وإنما هو تشجيع على مواصلة العمل، لاستكمال المشاريع والإصلاحات، ورفع التحديات التي تواجه البلاد. وهو ما فهمه الجميع، ولقي تجاوبا واسعا، من مختلف الفعاليات الوطنية”.

وأكد جلالة الملك أن قيم التضامن والتعاون والانفتاح، التي تميز المغرب، ساهمت في تعزيز دوره ومكانته، كفاعل رئيسي، وشريك اقتصادي وسياسي موثوق وذي مصداقية، على المستوى الإقليمي والدولي، وخاصة مع الدول العربية والإفريقية الشقيقة.

وبعدما ذكر جلالة الملك بأن تخليد ذكرى المسيرة الخضراء، يشكل مناسبة ل”نجدد التزامنا بقيم هذه الذكرى المجيدة، ووفاءنا لقسمها الخالد”، أشاد جلالته بالجهود التي تبذلها القوات المسلحة الملكية، والقوات الأمنية، والإدارة الترابية، وكل القوى الحية، داخل الوطن وخارجه، في الدفاع عن الحقوق المشروعة للوطن.

وبهذه المناسبة حرص جلالة الملك على استحضار، بكل تقدير وإجلال، روح مبدع المسيرة الخضراء، والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، والأرواح الطاهرة لكل شهداء الوطن الأبرار.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot