مجلس جهة سوس يصادق في دورة استثنائية على مشاريع تهم تأهيل ميناء أكادير وإحداث ميناء جاف وإنعاش السقي

عقد مجلس جهة سوس ماسة أمس الخميس بأكادير، دورة استثنائية، خصصت للمصادقة على عدد من المشاريع التي تهم برنامج التنمية الجهوية.

وهكذا، صادق المجلس خلال هذه الدورة التي ترأسها رئيس الجهة، كريم أشنكلي، بحضور والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، السعيد أمزازي، على المشاريع ذات الصلة بتأهيل ميناء أكادير وإحداث ميناء جاف، وكذا مشاريع لإنعاش السقي الذكي لما له من انعكاس إيجابي على القطاع الفلاحي الذي يعتبر من ركائز اقتصاد الجهة، فضلا عن تدعيم هذه الخطوة بإحداث شركة تنموية جهوية تتعنى بالبحث العلمي لفائدة هذا القطاع.

أما بخصوص النسيج الاقتصادي والمقاولة وتشجيع التشغيل، فقد صادق أعضاء المجلس على وضع إطار شفاف لتقديم دعم الجهة لكل المبادرات الرامية الى إنعاش الاستثمار والتشغيل بالجهة، وعلى مشاريع تروم مواصلة تقديم الدعم لكل الفاعلين العاملين في النسيج السياحي، إضافة الى استمرار دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والصناعة التقليدية للرقي به إلى مستوى يمكن من جعله قاطرة حقيقية للتنمية.

وفيما يتعلق بالتهيئة المجالية، تمت المصادقة على اتفاقية شراكة لتنفيذ المشاريع الطرقية لتأهيل البنية التحتية لمواصلة فك العزلة عن مجموعة من المناطق بالجهة، وتحسين بعض المحاور الطرقية المهيكلة، فضلا عن تأهيل المراكز الحضرية لتحسين الإطار المعيشي للساكنة وتحسين جاذبيتها.

وفي مجال التنمية البيئية، وافق المجلس على مشاريع تهم محاربة الحرائق والحماية من الفيضانات والتطهير السائل.

وخلال أشغال هذه الدورة، وفي إطار التنمية الاجتماعية، تمت المصادقة على اتفاقية شراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من أجل الارتقاء بالعرض التربوي والرياضي، وتهيئة وتجهيز المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني الذي يعتبر مشروعا نوعيا في الميدان الصحي، كما هو الشأن بمشاريع اتفاقيات تتعلق بإنعاش الرياضة.

وصادق مجلس الجهة على اتفاقيات تهم الثقافة والتراث والهوية الأمازيغية والتي ستساهم في إنعاش الساحة الثقافية والفنية من خلال دعم تنظيم هذه التظاهرات بالجهة، وعلى رأسها دعم إحتفالية رأس السنة الأمازيغية “إيض يناير” .

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز أشنكلي، أهمية انعقاد هذه الدورة باعتبار حمولة جدول أعمالها والتي يمكن ملامستها في الكلفة الاستثمارية للمشاريع المعنية بالتداول البالغة 13,26 مليار درهم، تساهم فيها الجهة بمبلغ 4,68 مليار درهم، مضيفا أن هذه الدورة تؤسس أيضا لعقد برنامج مع الدولة من خلال اتفاقيتين مهمتين تهمان تأهيل البنية التحتية الطرقية والارتقاء بالعرض التربوي والرياضي بغلاف مالي يفوق 6،5 مليار درهم على مدى أربع سنوات.

وأكد أن جهة سوس ماسة تواصل تأمين تمويل البرنامج الملكي المتعلق بالتنمية الحضرية لأكادير 2020-2024 ، وكذا الشروع في تنزيل برنامج التنمية الجهوي الذي تم اعتماده خلال دورة يوليوز من خلال إبرام اتفاقيات وتعاقدات لتنزيل نسبة مهمة من المشاريع المشكلة للركائز السبعة لهذا البرنامج التنموي.

من جهته، قال أمزازي، إن هذه الدورة الاستثنائية تنعقد في ظرفية خاصة تطبعها الجهود المبذولة على كل المستويات لتجاوز آثار ومضاعفات زلزال الحوز، و مواكبة ودعم وإسناد الساكنة المكلومة.

وأضاف أن الأمر يتعلق كذلك، بتفعيل برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة، وتعزيز أسس التنمية السوسيو اقتصادية في الأقاليم والجماعات الترابية المستهدفة، بما فيها تلك التابعة لجهة سوس ماسة، ولا سيما إقليم تارودانت، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

البكوري يبرز أهمية مشروع القانون المتعلق بالعقوبات البديلة في الاهتمام بمسار تنزيل الإصلاحات الكبرى لمنظومة العدالة

أبرز محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أهمية مشروع القانون المتعلق بالعقوبات البديلة في الاهتمام بمسار تنزيل الإصلاحات الكبرى لمنظومة العدالة.

وأوضح البكوري في مداخلته في اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمناسبة المناقشة العامة لمشروع القانون رقم 22.43 المتعلق بالعقوبات البديلة، أن مشروع القانون هذا، يندرج في سياق إرساء سياسة جنائية تتماشى والمتغيرات التي يعرفها مفهوم العقاب وإعادة الادماج في ظل ما أصبح يعرف بأزمة العقوبة السالبة للحرية.

وأكد على الحاجة لمثل هذا المشروع قانون، من أجل إيجاد بدائل لإعادة التأهيل لمن ساقتهم الظروف لإقتراف أفعال مخالفة للقانون من صنف الجنح والمخالفات وبعض الجرائم التي لا تتجاوز في عقوبتها خمس سنوات، مؤكدا أنه لم يعد من المقبول أن تتحمل الدولة أعباء يمكن لها تفاديها بوسائل بديلة، تمكنها من تحقيق نتائج أفضل على مستوى التأهيل وإعادة الإدماج .

 وأضاف أن جل الفاعلين في المجال القانوني والحقوقي والمجتمعي، اقتنعوا بعدم جدوى الاستمرار في نفس النهج العقابي السالب للحرية حيال بعض الخروقات القانونية داخل المجتمع، خاصة في ظل ما تفرزه من مظاهر ونتائج سلبية كما سلف الذكر، ينضاف إليها إشكالية الاكتظاظ في السجون والتي بلغت مستويات قياسية في متم أكتوبر من هذه السنة 100 ألف سجين بنسبة ارتفاع 6%   بحسب ما صرح به المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج وهذه الأرقام تتجاوز النسب المسجلة بدول الجوار العربي والإقليمي .

وتابع: “ناهيك عن التحملات والأعباء الإضافية وما يوازيه من الزج بسجناء من مختلف الفئات السنية في قضايا بسيطة وبعقوبات قصيرة إلى جانب مجرمين من صنف خاص، بل تذكي في الكثير من الاحيان النزعة الاجرامية لدى الجناة بدل تهذيبهم وإصلاحهم وهو ما تعززه الأرقام المصرح بها بخصوص نسب العود التي تصل ل 24.6% للسجناء المفرج عنهم”.

وشدد رئيس فريق الأحرار، على أن فريق الأحرار مقتنع بصواب مقتضيات مشروع القانون قيد المناقشة، وسيشكل ثورة حقيقية وحلقة جديرة بالاهتمام في مسار تنزيل الاصلاحات الكبرى لمنظومة العدالة إلى جانب القوانين التي تمت المصادقة عليها وفي انتظار ما سيلي من مشاريع القوانين المتعلق بالمسطرة المدنية والجنائية ومدونة الأسرة، وغيرها في إطار ترسانة النصوص القانونية التي هي في حاجة إلى التحيين لضمان مسايرتها للدينامية  الكبيرة التي تعرفها بلادنا منذ تعيين هذه الحكومة على جميع المستويات.

وأشار إلى أن الفريق يسعى بدوره داخل هذه اللجنة للمساهمة في تجويد هذا النص في نوع من التوافق والانسجام المعهود بمجلس المستشارين لما فيه خدمة للصالح العام والمجتمع .

  وزاد قائلا: “وعلى ما يبدو من خلال المقتضيات التي حملها المشروع، أنها همت جل الجوانب المؤطرة. دون أن نخفي بدورنا بعض الهواجس المرتبطة بتنزيل وأجرأة  أحكامه سواء من حيث الموارد البشرية المؤهلة وآليات التنسيق والإجراءات المسطرية المصاحبة والكلفة المالية لبعض الجوانب اللوجستيكية المتعلقة بالسوار الالكتروني وما هي التدابير الاحترازية في حالة الاعطاب الالكترونية وشبكات التتبع، ناهيك عن إمكانية استغلال هذا المنفذ القانوني من طرف البعض للتهرب من السجن الذي يظل في بعض الاحيان وسيلة رادعة لفئات معينة” .

وبعد أن أشار إلى الجانب الثقافي والقيمي والتمثلات المجتمعية لمفهوم العقاب نتيجة الاستمرار في سيادة اعتقاد لدى أوساط اجتماعية واسعة بعدم فعالية العدالة الجنائية من دون اللجوء إلى الاعتقال، تساءل البكوري حول مدى إعداد العدة لسناريوهات، مثل ارتفاع معدل الجنح والجرائم أمام إشاعة خطاب العقوبة البديلة بدل السجن والترويج لبعض المغالطات المتعلقة بالموضوع.

وأضاف: “ولنكن منصفين فثقافة العقوبة السالبة للحرية نجدها حاضرة بقوة حتى لدى المشرع ببلادنا وهو يظهر جليا من خلال المواقف بالجوء إلى اعمال العقوبات السجنية كجواب تشريعي لغالبية الظواهر المستجدة في المجتمع من قبيل الطوارئ الصحية، شغب الملاعب، والجرائم الإلكترونية، والغش في الامتحانات..”

وأعرب عن مدى زعي الفريق بأهمية الإنخراط المجتمعي الكامل بكافة أطيافه، لأن تنزيل هذا الورش ينبغي أن يكون مسؤولية جماعية باعتباره مشروعا مجتمعيا بامتياز مؤشرات نجاحه تنطلق من هذا الاحتضان والانخراط العملي.

في الختام، قال البكوري:”تظل مواقفنا داخل فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، منذ تنصيب هذه الحكومة في إطار الائتلاف الحكومي الثلاثي المتماسك، مؤيدة لكل المبادرات الجادة الرامية لتسريع وثيرة الاصلاح ببلادنا، والتي عرفت عقدا كاملا من التعثر والتأخير، ولا شك بأن بصمتم بادية منذ توليكم شؤون هذا القطاع الحيوي والمتشعب” .

رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار يجري محادثات مع زعيم حزب الشعب الأوروبي

أجرى رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، أمس الأربعاء، محادثات عبر تقنية الفيديو، مع زعيم حزب الشعب الأوروبي (PPE)، مانفريد فيبر.

وذكر بلاغ للحزب أن هذه المحادثات ” الغنية والمثمرة”، شكلت فرصة لتسليط الضوء على الشراكة الاستراتيجية القوية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، القائمة على حوار سياسي منتظم ومتنوع، وعلاقات اقتصادية مهيكلة، فضلا عن مجموعة من الاتفاقيات وبرامج التعاون التي تشمل عدة مجالات.

وأبرز المصد ذاته أن المحادثات تمحورت حول سبل ضخ دينامية أقوى في العلاقات مع الأحزاب الأوروبية الأعضاء في مجموعة حزب الشعب الأوروبي، من أجل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب ومختلف مكونات البرلمان الأوروبي.

وأثناء هذا اللقاء الذي تم خلاله استعراض مجموعة من برامج التعاون الاستراتيجي القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، نوه السيد أخنوش بالشراكة ” النموذجية” القائمة بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الشعب الأوروبي، مشيرا إلى أنها ” تتضح بشكل جلي في نجاح برامج التعاون بين الطرفين”.

ودعا، في هذا الصدد، إلى مواصلة ترسيخ هذا الإطار من الشراكة الإيجابية على المستوى السياسي، لتعزيز مناخ الثقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي على كافة المستويات.

من جانبه، أعرب فيبر عن تقديره لمسار التنمية الاستراتيجية في المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لاسيما على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، مجددا رغبة حزبه في رؤية العلاقات الممتازة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، تتطور وتتعزز ديناميتها.

وسجل البلاغ أن الطرفان ناقشا في الختام ” عددا من القضايا الإقليمية والدولية، أبرزها الوضع في الشرق الأوسط “.

وشارك في هذا اللقاء، كل من محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وأندري كوفاتشيف، الناطق باسم مجموعة حزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي حول الجوار الجنوبي.

منظمة مهنيي الصحة التجمعيين تشيد باستكمال الترسانة القانونية المتعلقة بورش إصلاح المنظومة الصحية

أشادت المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين عاليا بمناسبة استكمال الحكومة للترسانة القانونية المتعلقة بورش إصلاح المنظومة الصحية والذي يعتبر إنجازا تشريعيا تاريخيا يترجم التوجيهات الملكية السامية التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوليها لتطوير قطاع الصحة كرافعة أساسية لبلوغ أحد أهم مقومات الدولة الاجتماعية.

وجاء ذلك، وفق بلاغ للمنظمة، عقب التصويت النهائي لمجلس النواب، بعد قراءة ثانية، على مشروع قانون 07.22 المتعلق بإحداث الهيئة العليا للصحة، خلال أشغال الجلسة التشريعية العامة المنعقدة بتاريخ 13 نونبر الجاري.

وإذ تؤكد المنظمة على عمق المقاربة الحكومية المعتمدة في هذا الإصلاح الشامل، تضيف المنظمة، فإنها تنوّه عاليا بالتعاون البناء بين الحكومة والبرلمان طيلة محطات هذا المسار التشريعي النوعي، الذي سيساهم بلا شك في إرساء منظومة صحية ناجعة وفعالة واستدراك التأخر الهيكلي المتعلق بحكامة القطاع برمته وما له من انعكاس إيجابي من أجل بلوغ الأهداف المسطرة.

واعتبرت المنظمة، يضيف البلاغ، أن استكمال الترسانة القانونية لهذا الورش الحيوي، يمثل إجابة وإرادة قوية تعكس قناعة الحكومة الراسخة في التوجه بخطى ثابتة نحو المراجعة الشاملة لمنظومة الصمة، من خلال وضع حكامة مندمجة لكل مكوناتها الأساسية من بنيات استشفائية وتعزيز التخطيط الترابي، وتدارك النقص الحاصل في الموارد البشرية ثم النهوض بإمكانات رقمنة القطاع إضافة إلى الانفتاح على الشراكة مع القطاع الخاص.

وأضافت أن التصويت اليوم على إحداث الهيئة العليا للصحة، باعتبارها مؤسسة استراتيجية مكفولة بمهام الضبط والتأطير التقني للمنظومة الصحية بشكل عام، ولنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بشكل خاص كآخر مؤسسات الحكامة المحدثة إلى جانب المجموعات الصحية الترابية والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، علاوة على قانون الوظيفة الصحية، الذي يعد مدخلا لتأهيل وتحفيز الموارد البشرية، يعد مبعث اعتزاز بعمل الحكومة الجاد، من أجل ترسيخ مبادئ القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية لبلادنا.

في السياق نفسه، وضمانا للتنزيل الحقيقي لهذا التحول الاستراتيجي الذي تشهده الرعاية الصحية الوطنية، أعربت المنظمة عن إشادتها البالغة بالتطور التدريجي لمخصصات الاستثمار العمومي في مجال الصحة، حيث يرتقب أن تبلغ نسبته 30,è مليار درهم في قانون مالية سنة 2024، بزيادة قدرها 9,1 في المائة.

وشددت على أن هذا الخيار الميزانياتي من شأنه ضمان العدالة الاجتماعية والمجالية في ولوج الأسرة المغربية إلى خدمات علاجية ذات جودة، لاسيما عبر مواكبة التغطية الصحية الإجبارية، والتقدم في برنامج تأهيل 1400 مركز استشفائي للقرب ومواصلة تعميم المستشفيات الجامعية وتجهيزها، بالإضافة إلى دوره في وضع لبنات مؤسسات الحكامة الجيدة.

وفي الختام، جددت المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين، ثقتها في المجهودات الحكومية في هذا الشأن، بقيادة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وكل القطاعات المعنية وعلى رأسها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، داعية إلى مواصلة توفير الشروط الضرورية لاستدامة هذا الإصلاح الجوهري، كمسؤولية مشتركة بين جميع المتدخلين المعنيين، بغية خلق المناخ الأنسب لإرساء منظومة فعالة للأمن الصحي ببلادنا.

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2024

صادق مجلس النواب في جلسة عمومية عقدها اليوم الأربعاء، بالأغلبية، على مشروع قانون المالية رقم 55.23 للسنة المالية 2024.

وحظي مشروع القانون بتأييد 180 نائبا ومعارضة 53 نائبا فيما امتنع نائب برلماني عن التصويت، وهي الصيغة نفسها التي اعتمد بها المجلس، قبيل ذلك، الجزء الثاني من مشروع القانون المالي.

وفي معرض تفاعله مع مداخلات وملاحظات النواب البرلمانيين خلال هذه الجلسة، أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذه الأخيرة تعمل على ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أن استكمال ورش الحماية الاجتماعية الذي يرعاه جلالة الملك يعد عنوانا بارزا على هذا الصعيد.

وشدد بايتاس على أن الحكومة “ماضية في تنزيل هذا الورش بما يتطلبه من جرأة”، لافتا إلى أنها “تخرج من سياسة اجتماعية مبنية على الإجراءات إلى أخرى مبنية عل الركائز التي حددها جلالة الملك”.

وفي هذا السياق، تطرق المسؤول الحكومي الإصلاحات التي يتم إنجازها في القطاع الصحي، مشيرا إلى إخراج ستة قوانين مهيكلة للمنظومة الصحية، فضلا عن تفعيل نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك “AMO تضامن”.

وتابع أن الحكومة بصدد تنزيل الركن الثاني في ورش الحماية الاجتماعية والمتمثل في التعويضات العائلية “التي سيستفيد منها ملايين الأطفال المنحدرين من أسر في وضعية هشاشة أو محدودة الدخل” ابتداء من نهاية الشهر الحالي.

من جهته، أوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن المعطيات التي على أساسها تم إعداد مشروع قانون المالية وبلورة إجراءات اجتماعية، مرتبطة بما بعد جائحة كورونا وتأثيرات الحرب الجيوسياسية على التضخم في العالم، بالإضافة إلى توالي سنوات الجفاف في المغرب وتداعيات زلزال الحوز، موضحا بهذا الخصوص أن “6000 أسرة توصلت بتسبيق 20 ألف درهم لإعادة بناء منازلها التي تعرضت كليا أو جزئيا للضرر”.

وأشار الوزير إلى أن “الاختيار الملكي الذي امتد لعقدين، تفاعل فيه ما هو اقتصادي مع ما هو اجتماعي، وعلى أساسه تم إعلان برنامج الحماية الاجتماعية، الذي التزمت الحكومة بتنفيذه”.

وبخصوص الحوار الاجتماعي، أوضح الوزير أن إعادة ثقافة هذا الحوار ومأسسته “كان أمرا غير هين”، مشيرا إلى أن الحكومة اختارت إيلاء الأولوية للقطاعات الأساسية التي تنسجم مع البرنامج الحكومي وهي القطاعات الاجتماعية مع الاهتمام بالموارد البشرية، وهو الأمر الذي هم رجال ونساء قطاع الصحة وكذلك التعليم العالي وقطاع التربية والتكوين.

وأكد أن المحطة الأخيرة للحوار الاجتماعي، وكما ورد في التزام رئيس الحكومة أمام المركزيات النقابية، “ستعرف فتح حوار قبل نهاية السنة يصل إلى صيغته النهائية قبل شهر مارس ليدخل حيز التنفيذ في السنوات المقبلة”.

ولفت الوزير إلى أن هذا الحوار سيشمل جميع الموظفين، كما سيشمل إعادة هيكلة جدول الضريبة على الدخل لتحسين دخل الطبقات الاجتماعية ذات الدخل المحدود والطبقات المتوسطة، منوها إلى أن تكلفة الحوار الاجتماعي الحالي تبلغ 14 مليار درهم.

وبخصوص دعم السكن، أكد المسؤول الحكومي أن “المقاربة الاجتماعية التي يرعاها جلالة الملك محمد السادس وتنفذها الحكومة لتطوير البناء الاجتماعي للمجتمع المغربي، ارتكزت على الدعم المباشر، والذي سيتطلب تكلفة 9,5 مليار درهم سنويا”، مضيفا أنه “يجب على الحكومة تخصيص هذا المبلغ سنويا، وإذا اضفنا إلى ذلك دخول الدعم المالي المباشر حيز التطبيق انطلاقا من شهر دجنر والذي سيكلف في سنته الأولى 25 مليار درهم، سنكون قد تجاوزنا 50 مليار درهم”.

وفيما يتعلق بالإجراءات الضريبية التي تضمنها قانون المالية، سجل الوزير، في معرض تفاعله مع تدخلات الفرق والمجموعة البرلمانية، أن الإصلاح الضريبي الذي باشرته الحكومة يروم توسيع الوعاء الضريبي ومحاربة الغش والتهرب الضريبي.

زلزال الحوز.. بايتاس: نحو 24 ألف مستفيد من المساعدة المالية المخصصة للمتضررين في نونبر الجاري

قال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الأربعاء، إن عدد المستفيدين من المساعدة المالية المخصصة للمتضررين من زلزال الحوز، وقيمتها 2500 درهم شهريا، بلغ في نونبر الجاري (إلى حدود 13 منه) 23 ألفا و931 مستفيدا.

وأوضح بايتاس، في معرض جوابه عن أسئلة الصحفيين خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن نسبة إنجاز الملفات المتوصل بها، التي بلغت 24 ألف و573 ملف في نونبر الجاري، وصلت إلى 97 في المائة.

وذكر بأن المستفيدين من هذا الدعم بلغ، خلال شهر أكتوبر الماضي، 25 ألفا و228 مستفيدا، أي بنسبة إنجاز بلغت 92 في المائة بعد معالجة 27 ألفا و753 ملفا.

وفي ما يخص الدعم المتعلق بإعادة بناء المنازل المنهارة بشكل جزئي، أكد بايتاس أنه تم إقرار دفعة أولى بقيمة 20 ألف درهم، مشيرا إلى أن عدد الملفات المتوصل بها بلغ 6 آلاف ملف.

وأكد أنه جرى أداء الدعم عن 3326 ملفا، أي بنسبة إنجاز تصل إلى 55 في المائة، مشددا على أن العمل متواصل لمعالجة جميع الملفات المتوصل بها.

وأشار الوزير إلى الإجراءات التي تقوم بها الحكومة “الكثيرة والمتعددة” والهادفة إلى عودة البنية التحتية بشكل سريع إلى مستواها ما قبل الزلزال، مذكرا بالمصادقة على القانون المتعلق بإحداث وكالة تنمية الأطلس الكبير، وإطلاق الصفقات المتعلقة بالقطاعات المتضررة من الزلزال.

وأبرز أن العمل “دؤوب ومتواصل من أجل إعادة المنطقة إلى وضع ما قبل الزلزال، في أفق تطبيق الرؤية الجديدة التي أقرها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي يصل غلافها المالي إلى 120 مليار درهم”.

الطالبي العلمي يتباحث مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالبرلمان الأيرلندي

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي اليوم الأربعاء بمقر المجلس، مباحثات مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع ببرلمان جمهورية أيرلندا، تشارلز فلانغن، هم ت آفاق تعزيز علاقات التعاون بين المؤسستين التشريعيتين بالبلدين.

وذكر بلاغ لمجلس النواب، أن الجانبين تطرقا خلال هذه المباحثات إلى الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، كما عرضا التجربة البرلمانية بالبلدين وخصوصيتها، مؤكدين في هذا الصدد على أهمية تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين.

وفي هذا السياق، يضيف البلاغ، دعا الجانبان إلى مأسسة العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف بين المؤسستين التشريعيتين من خلال تمتين العلاقات بين اللجان البرلمانية الدائمة خاصة لجنتي الخارجية بمجلس النواب المغربي والبرلمان الأيرلندي، وتقوية دور مجموعتي الصداقة، وكذا عبر التواصل الفعال من خلال الزيارات المتبادلة والتفكير في خلق فضاءات للحوار الدائم وتبادل وتقاسم الخبرات والتجارب والممارسات الجيدة.

وأبرز البلاغ أن هذا اللقاء الذي عرف حضور كل من رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية المغرب – أيرلندا لطيفة أعبوث، وسفير جمهورية أيرلندا بالمغرب، جيمس ماكنتاير، شكل فرصة لرئيس مجلس النواب، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالبرلمان الأيرلندي، لمناقشة قضايا ذات اهتمام مشترك، بالإضافة إلى الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية والأدوار المنوطة بالبرلمانات والبرلمانيين لتعزيز السلم والأمن الدوليين، وتعزيز التنمية في مختلف أبعادها.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين مجلس النواب المغربي ونظيره بجمهورية إيرلندا تؤطرها مذكرة تفاهم تم التوقيع عليها بدبلن في 19 يونيو 2019، وتنص على أن يساهم الطرفان، وفقا لاختصاصاتهما، في تطوير الروابط السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية بين المغرب وأيرلندا.

كما تقضي المذكرة بأن يسعى الطرفان لعزيز التعاون البرلماني عن طريق الحوار والتشاور المنتظمين في إطار المصالح المشتركة للبلدين.ولتحقيق كل هذه الأهداف يعمل المجلسان على تشجيع التفاعل بين اللجان الدائمة والفرق النيابية، وتبادل الآراء ووجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

بايتاس: الحكومة مستعدة للحوار بشأن الإشكاليات المطروحة في قطاع التعليم وقتما عبرت النقابات وكل المهتمين عن رغبتهم في ذلك

قال الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الأربعاء، إن الحكومة مستعدة للحوار بشأن الإشكاليات المطروحة في قطاع التعليم “بسرعة، ووقتما عبرت النقابات وكل المهتمين بهذا المجال عن رغبتهم في ذلك”.

وأوضح بايتاس، في معرض جوابه عن أسئلة الصحفيين خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن الحكومة مستعدة في إطار اللجنة الوزارية التي عينها رئيس الحكومة، للاشتغال بمنهجية الاستماع والحوار والإنصات والتشاور من أجل إقرار نظام أساسي يلبي مختلف الطموحات المتعلقة، على الخصوص، بإقرار الجودة التي يطمح لها الجميع، حكومة ورجال ونساء التعليم.

وأضاف أن “الغاية من ذلك تكمن في تجويد نص هذا النظام الأساسي وتبديد التخوفات وإيجاد أفق مشترك بين الحكومة ورجال ونساء التعليم من أجل حل الإشكاليات المطروحة وضمان عودة التلاميذ الى أقسامهم”.

وأكد أن “الحكومة تفتح الأبواب ومستعدة للحوار حالا، وبدون إبطاء، حول مختلف القضايا التي تثير تخوفات نساء ورجال التعليم”، مبرزا أنها “حريصة على أن يبقى الحوار مفتوحا مع مختلف الهيئات والنقابات التي تمثل رجال ونساء التعليم”.

وسجل الوزير أن القضايا المتعلقة برجال ونساء التعليم حظيت بمناقشة مستفيضة وعميقة من طرف مختلف أعضاء الحكومة ورئيسها، وتمت مناقشتها بكل ما يتطلبه الأمر من المسؤولية والجدية والاهتمام.

يذكر أن اللجنة الوزارية، التي عينها رئيس الحكومة من أجل معالجة الإشكاليات المرتبطة بالنظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية، تتكون من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع.

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على الجزء الأول من مشروع قانون المالية 2024

صادق مجلس النواب، بالأغلبية، على الجزء الأول من مشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2024، كما تم تعديله، وذلك في ختام جلسة عمومية امتدت إلى الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء.

وحظي الجزء الأول من مشروع القانون بموافقة 175 نائبا، ومعارضة 59، فيما امتنع نائب برلماني واحد عن التصويت.

وهمت التعديلات التي شكلت موضوع مناقشة خلال هذه الجلسة التي جرت بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزري لقجع، بشكل أساسي الإصلاح التدريجي للضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك وتعريفة الرسوم الجمركية وأسعار الضريبة على القيمة المضافة لتحقيق الحيادية.

وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية قد أكدت في معرض جوابها على ملاحظات وتساؤلات النواب البرلمانيين بشأن مضامين مشروع قانون المالية أن هذا الأخير يرتكز على تعزيز استدامة المالية العمومية كشرط أساسي لمواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية وتكريس الدولة الاجتماعية.

وأوضحت فتاح أن الحكومة ستعكف على التقليص التدريجي لعجز الميزانية، “مما سيمكن من وضع المالية العمومية في منحى تنازلي لمستوى المديونية، وتعزيز التوازن المالي”مسجلة أنه”رغم ثقل الإكراهات الخارجية المتمثلة في وضعية اللايقين”، نجحت الحكومة في بلوغ ثلاثة أهداف أساسية تتعلق بتوفير الاعتمادات المالية الضرورية من أجل تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، واعتماد الشفافية والوضوح فيما يتعلق بإصلاح صندوق المقاصة، بالإضافة إلى التحكم المتواصل في الإطار الماكرو اقتصادي.

وأشارت إلى أن الحكومة ستعمل على تعزيز الاستثمار العمومي من خلال مواصلة المشاريع الكبرى للبنيات التحتية ومختلف الاستراتيجيات القطاعية، منوهة إلى أن هذا المجهود الاستثماري للدولة الذي سيصل إلى 335 مليار درهم سنة 2024 سيسهم في تعزيز البنيات التحتية الضرورية للاقتصاد الوطني.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس النواب سيعقد اليوم الأربعاء جلسة عمومية تخصص لتقديم تقارير اللجان الدائمة حول الميزانيات الفرعية ومناقشة الجزء الثاني من مشروع قانون المالية والتصويت عليه، على أن يتم بعد ذلك التصويت على مشروع قانون المالية برمته.

فتاح: مشروع قانون المالية يرتكز على تعزيز استدامة المالية العمومية كشرط أساسي لتنزيل الإصلاحات الهيكلية وتكريس الدولة الاجتماعية

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، أن مشروع قانون المالية لسنة 2024 يرتكز على تعزيز استدامة المالية العمومية كشرط أساسي لمواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية وتكريس الدولة الاجتماعية.

وأوضحت فتاح، في معرض جوابها على ملاحظات وتساؤلات النواب البرلمانيين بشأن مضامين مشروع قانون المالية خلال جلسة عامة عقدها المجلس، أن الحكومة ستعكف على التقليص التدريجي لعجز الميزانية، “مما سيمكن من وضع المالية العمومية في منحى تنازلي لمستوى المديونية، وتعزيز التوازن المالي”.

وسجلت المسؤولة الحكومية أنه “رغم ثقل الإكراهات الخارجية المتمثلة في وضعية اللايقين”، نجحت الحكومة في بلوغ ثلاثة أهداف أساسية وتتعلق بتوفير الاعتمادات المالية الضرورية من أجل تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، واعتماد الشفافية والوضوح فيما يتعلق بإصلاح صندوق المقاصة، بالإضافة إلى التحكم المتواصل في الإطار الماكرو اقتصادي، معتبرة أن هذا الإنجاز “يشكل ضمانة استراتيجية لاستدامة المالية العمومية لبلادنا”.

وشددت فتاح، في سياق ردها، على أن تنزيل مختلف الإصلاحات والأوراش “يتطلب سياسة إرادية تهدف إلى تعبئة الموارد المالية الضرورية لذلك”، مبرزة أن مواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية من خلال دعم الاستثمار العمومي وتحفيز الاستثمار الخاص كفيل بترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية وإرساء دعائم اقتصاد وطني أكثر تنوعا وصلابة.

وأشارت إلى أن الحكومة ستعمل على تعزيز الاستثمار العمومي من خلال مواصلة المشاريع الكبرى للبنيات التحتية ومختلف الاستراتيجيات القطاعية، منوهة إلى أن هذا المجهود الاستثماري للدولة الذي سيصل إلى 335 مليار درهم سنة 2024 سيسهم في تعزيز البنيات التحتية الضرورية للاقتصاد الوطني.

وأضافت أن هذا الاستثمار العمومي يعتبر رافعة مهمة لتنمية المقاولات الوطنية “على غرار المشروع الاستراتيجي المتعلق بالطريق السيار للماء الذي تم إنجازه في مدة وجيزة”.

كما أكدت الوزيرة أنه لضمان الاستدامة المالية لورش الحماية الاجتماعية، فإن الحكومة تلتزم بمواصلة تعبئة الموارد المالية اللازمة لاستكمال هذا الورش الملكي، لافتة إلى أنه تم وضع مخطط لتمويل البرنامج يهدف إلى إعادة توجيه الاعتمادات المرصودة لبعض البرامج الحالية، فضلا عن عقلنة العمل الاجتماعي للدولة.

وبناء على ذلك، تورد فتاح، حمل مشروع قانون المالية لسنة 2024 مجموعة من التدابير الأساسية منها خصوصا إعادة انتشار الاعتمادات المالية التي كانت مخصصة لبعض البرامج والخدمات الاجتماعية المعمول بها، لا سيما برنامج “تيسير” و”مليون محفظة” و”برنامج دعم الأرامل” و”صندوق التكافل العائلي”.

وسجلت أن الموارد المتأتية من هذه التدابير سيتم تخصيصها لفائدة “صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي”، المتعلق بتمويل الحماية الاجتماعية، مبرزة أن “مشروع قانون المالية لسنة 2024 خصص اعتمادات مالية قدرها 25 مليار درهم بارتفاع قياسي قدره 15 مليار درهم مقارنة مع سنة 2023، علما أن تكلفة هذا الورش ستصل إلى 29 مليار درهم سنويا ابتداء من 2026”.

واعتبرت الوزيرة أن هذه الاعتمادات المخصصة برسم سنة 2024 والسنوات الموالية لفائدة الحماية الاجتماعية “تشكل بالملموس التنزيل الفعلي لهذا الورش الملكي الذي سيمكن من تكريس روح التضامن بين مختلف فئات المجتمع”، بالإضافة إلى المقاربة الجديدة لدعم السكن التي ستمكن من تكريس الدولة الاجتماعية التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوليها العناية والاهتمام اللازمين”.

وتنفيذا للرعاية الملكية السامية، توضح الوزيرة، أتت هذه المقاربة بدينامية جديدة ستمكن من تيسير الولوج إلى السكن اللائق حيث ستعم د الحكومة، برسم الفترة ما بين 2024 و2028، إلى إحداث دعم مباشر للأسر لاقتناء السكن.

وخلصت فتاح إلى القول، إن مشروع قانون المالية يسعى إلى ترجمة الإرادة الراسخة للحكومة من أجل مواصلة الجهود الرامية إلى تفعيل الالتزامات التي جاء بها برنامجها برسم الفترة 2021-2026، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية والتوصيات التي جاء بها التقرير العام حول النموذج التنموي الجديد.

رئيس الحكومة يؤكد للأساتذة حسن نية الحكومة لتجاوز الأزمة وقابلية نقاش النقاط الخلافية في النظام الأساسي

طمأن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الأساتذة المضربين، مؤكدا أن الحكومة لديها حسن النية لتجاوز الأزمة، مبرزا أن النقاط الخلافية في النظام الأساسي الجديد قابلة للنقاش.

في هذا الإطار، دعا رئيس الحكومة، خلال لقاء للأغلبية الحكومية، مساء أمس الإثنين بالرباط، الأساتذة المضربين لضرورة العودة إلى الأقسام، مبرزا أن الحكومة التي يرأسها على استعداد للاستماع لمختلف مطالبهم.

وأوضح أخنوش أنه شكل لجنة تضم شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ويونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى، والشغل والكفاءات، وفوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، وذلك لأجل حل الإشكاليات المطروحة في ما يتعلق بأزمة الأساتذة المضربين.

وأضاف أنه سيترأس الاجتماع الأول لهذه اللجنة، وسيسهر على تتبع مجريات باقي الاجتماعات إلى أن يتم التوصل إلى حلول تنسجم مع إمكانيات الدولة.

ونوه رئيس الحكومة في معرض كلمته في لقاء الأغلبية، بوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، معتبرا أنه قام بمجهود كبير من أجل إصلاح منظومة التعليم بالتشاور مع النقابات.

الحكومة تشكل لجنة وزارية لتجويد النظام الأساسي لموظفي التربية وتؤكد انفتاحها على الحوار

 قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، أمس الإثنين بالرباط، إنه سيتم تشكيل لجنة وزارية من أجل معالجة الإشكاليات المرتبطة بالنظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية، مؤكدا أن الحكومة مستعدة لتجويد بعض مقتضيات النظام الأساسي على “أساس أن جوهر أي تجويد هو جودة التعليم”.

وتتكون هذه اللجنة من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع،

وأوضح أخنوش، في كلمة خلال اجتماع للأغلبية الحكومية بحضور فرقها بالمجلسين، ترأسه إلى جانب، عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، ونزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، أنه سيترأس بصفته رئيسا للحكومة الاجتماع الأول لهذه اللجنة، وسيسهر على التتبع وإيجاد الحلول، مشددا في هذا الإطار على ضرورة عودة الأساتذة للأقسام للقيام بمهامهم.

وأكد أن باب الحوار “مفتوح دائما”، وأن الحكومة مستعدة لتجويد بعض مقتضيات النظام الأساسي على “أساس أن جوهر أي تجويد هو جودة التعليم”، لافتا إلى أن تحقيق أهداف الدولة الاجتماعية يمر أساسا عبر “تحقيق إنجازات ملموسة تقطع مع الهدر المدرسي والضعف المهول في التعلمات”.

وقال إن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، قام ب “عمل جبار من خلال مشاورات وطنية” همت ما يقارب 21 ألف أستاذ وأستاذة، وأكثر من 33 ألف تلميذ، وأزيد من 20 ألف أسرة من أجل وضع خطة لإصلاح التعليم، مشيرا إلى أنه على أساس هذه المشاورات تم خلق “مدرسة الريادة” التي أعطت نتائج إيجابية همت 63 ألف تلميذ وتلميذة تحسن مستواهم بشكل ملموس.

من جهة أخرى، أكد أخنوش أن الحكومة الحالية قامت بمجهودات غير مسبوقة من أجل ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، مشيرا في هذا السياق إلى عمل الحكومة على تنزيل مجموعة من الأوراش الملكية من قبيل تعميم الحماية الاجتماعية، وبرنامج دعم السكن، فضلا عن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.

من جهته سجل الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن الحكومة مرت بالعديد من التحديات، واللحظات الدقيقة، التي استطاعت تجاوزها من خلال مقاربة تقوم على التدخل الفوري والفعال والاستباقية والبعد الاستراتيجي في السياسات التي يتم وضعها، مشيرا إلى أن دور الحكومة “هو النجاح في تحقيق التغيير الذي يريده المغاربة”.

وقال إن الحكومة الحالية “تفتخر بكونها تطبق برنامج الحماية الاجتماعية الذي يعد ثورة ملك وشعب جديدة”، مشيرا إلى أن تنزيل مشروع الدعم المباشر يتطلب “يقظة” من أجل توجيه الدعم لمن يستحقه.

وأكد بركة أن إصلاح منظومة التعليم انطلق وأن “مدارس الريادة” أعطت نتائج مهمة، مشددا في هذا الإطار على أهمية العمل من أجل تجاوز الإشكاليات التي تهم القطاع من خلال الحوار مع النقابات الأكثر تمثيلية.

من جانبه دعا الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، رجال ونساء التعليم “إلى إعطاء قيمة للحوار مع الحكومة”، وضرورة عودة التلاميذ إلى أقسامهم، منوها في هذا الإطار بالجهود المبذولة من أجل إصلاح منظومة التعليم.

وقال إن الأغلبية الحكومية الحالية قامت بمجهودات كبرى من أجل تنزيل مجموعة من الأوراش الإصلاحية، وهو ما يحتاج إلى تواصل أكبر من قبل مكوناتها من أجل إيصال هذا للرأي العام، لافتا في هذا السياق إلى ضرورة تواصل الوزراء مع البرلمانيين والحوار معهم.

من جهته أكد الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد جودار (مساندة نقدية)، أن حزبه “اختار عن وعي وحس وطني دعم الحكومة الحالية” منوها في هذا الإطار بنجاح الحكومة في تنزيل مجموعة من المشاريع التي تروم ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot