صديقي: معظم مؤشرات التنمية البشرية على مستوى مناطق الواحات والأركان تظهر “تحسنا ملحوظا”

 أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أن معظم مؤشرات التنمية البشرية على مستوى مناطق الواحات والأركان تظهر “تحسنا ملحوظا”.

وفي هذا الصدد، أبرز صديقي، الذي ترأس الدورة العاشرة للجنة التوجيه الاستراتيجي للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، خفض معدل الفقر وتحسين الولوج إلى البنية التحتية الأساسية في هذه المناطق.

ونقل بلاغ للوزارة عن صديقي قوله إن المسار الذي سلكته الوكالة منذ تقديم استراتيجيتها أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في أكتوبر 2013 بالرشيدية، “مسار نموذجي” بفضل انخراط وتعبئة جميع الجهات الفاعلة في الإقليم.

وشدد الوزير أيضا على أهمية التنسيق والتقارب في الإجراءات والشراكة بين جميع الفاعلين في التنمية الترابية، مؤكدا على مواصلة الجهود المبذولة في تحديد أولويات محاور النموذج التنموي الجديد، ولا سيما المكونات المتعلقة بالتشغيل وإدماج الشباب والنساء وجميع مغاربة العالم.

من جهتها، سلطت المديرة العامة للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، لطيفة يعقوبي، الضوء على الإنجازات الهامة المسجلة على مستوى مجال تدخل الوكالة خلال العقد 2012-2022، من حيث المشاريع ومؤشرات التنمية، وتتبع سلاسل الإنتاج، وإدارة المعرفة وتعزيز البحث العلمي والتمويل والتعاون الدولي.

وأوردت أنه من بين المشاريع الرئيسية التي أعطتها الوكالة الأولوية تعزيز “العرض الصحي”، وفك العزلة، وتشجيع ريادة الأعمال بالعالم القروي، والتمكين الاقتصادي للمرأة والحفاظ على البيئة.

كما قدمت المديرة العامة للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان خطة العمل للفترة 2024-2026 والخطوط العريضة للاستراتيجية الجديدة لتنمية مناطق الواحات وشجرة الأركان في أفق 2030.

وتحقيقا لهذه الغاية، أشارت إلى أن الوكالة مدعوة إلى مواجهة التحديات الرئيسية خلال العقد المقبل، حتى تتمكن من تحقيق الأهداف الاستراتيجية المسندة إليها.

كما هم الاجتماع عرض التقييم المتعلق بتنفيذ استراتيجية تنمية مناطق الواحات وشجرة الأركان خلال العقد 2012-2022 وكذلك التوجهات الاستراتيجية المستقبلية للوكالة وخطة عملها للفترة 2024-2026 والبرنامج الشامل لتنمية مناطق الواحات وشجرة الأركان في أفق 2030.

وأكد البلاغ أن رؤية 2030 قد حددت ثلاثة توجهات استراتيجية لتسريع عملية التنمية في مجال تدخل الوكالة، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بزيادة مرونة الأقاليم والنظم الإيكولوجية في مواجهة تغير المناخ، وتحسين الرفاه الاجتماعي للسكان في المناطق القروية والحضرية، وتنويع وتدويل اقتصاد المنطقة لجعلها أكثر قدرة على المنافسة من خلال توجيهها نحو القطاعات ذات قيمة مضافة عالية.

وتجدر الإ شارة إلى أن هذه الدورة شهدت حضور رئيسة المجلس الجهوي لكلميم واد نون، امباركة بوعيدة، ورئيس مجلس جهة درعة-تافيلالت، اهرو ابرو، ورئيس جامعة الغرف الفلاحية، الحبيب بنطالب، ونائب رئيس مجلس جهة سوس-مــاسة، محمد الضـور وباقي أعضاء المجلس وممثلو القطاعات الوزارية المعنية.

استراتيجية الجيل الأخضر..صديقي: إحداث 4000 تعاونية فلاحية عبر مشاريع مدعمة لفائدة الفلاحين

 أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أمس الإثنين بمجلس النواب، أنه تم إحداث 4000 تعاونية فلاحية عبر مشاريع مدعمة لفائدة الفلاحين والنساء والشباب، وذلك في إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.

وأضاف صديقي في معرض جوابه على سؤال محوري خلال جلسة الأسئلة الشفوية، حول استراتيجية الجيل الأخضر، أنه تم تعزيز الفدراليات البين مهنية لسلاسل الانتاج المنضمة طبقا للقانون 03.12، مبرزا أن هذه المشاريع تأتي قي إطار تطوير جيل جديد من التنظيمات الفلاحية ومتابعة هيكلتها من خلال تنظيم وتجميع الفلاحين لتحقيق نسبة 25 في المائة من الفلاحين المنخرطين بها وتحقيق التنمية الفلاحية.

وأشار إلى أنه تم لحد الآن إطلاق مشاريع الفلاحة التضامنية من الجيل الجديد لما يقرب 400 ألف هكتار في المناطق الهشة من المناطق الجبلية والواحات والمناطق القاحلة، كما تم تعزيز الاستشارة الفلاحية وإدخال تقنيات جديدة ورقمنة الخدمات الفلاحية لصالح ما يقرب مليون ي فلاح.

وأفاد الوزير أنه تمت المصادقة على 51 مشروعا للفلاحة التضامنية -الجيل الجديد لفائدة 34 ألف و700 مستفيد، بغلاف استثماري يناهز 1,3 مليار درهم على 50 ألف هكتار، بالإضافة إلى المصادقة على 27 مشروعا للتجميع، ليصل بذلك عدد مشاريع التجميع على الصعيد الوطني إلى 78 مشروعا لفائدة 60 ألف و800 فلاحا مجم عا.

وأكد أن هذه المشاريع تروم بالأساس إعطاء الأولوية للعنصر البشري ووضع التنمية البشرية في قلب معادلة التنمية، من خلال توسيع الطبقة الوسطى الفلاحية وإفراز جيل جديد من المقاولين الشباب،منوها الى أن الوزارة تواصل تعزيز دينامية التنمية الفلاحية وتطوير فلاحة مستدامة وفعالة إيكولوجيا.

وفي هذا السياق، ذكر الوزير أنه تتم تنمية وتأهيل السلاسل الفلاحية عبر مواصلة استهداف السلسلة الفلاحية وتكثيف الجهود على مستوى السافلة من خلال مضاعفة الإنتاجية وتطوير التثمين ليصل إلى 70 في المائة عوض 30 في المائة حاليا.

وإضافة إلى تحسين ظروف تسويق وتوزيع المنتوجات الفلاحية وتعزيز الجودة والابتكار والتكنولوجيا الخضراء لملاءمة الإنتاج لحاجيات المستهلكين، لفت الوزير إلى أنه تم تجهيز 350 ألف هكتار إضافية بأنظمة الري المقتصدة لبلوغ مليون هكتار مسقي بالتنقيط في أفق 2030، وذلك في إطار مواصلة تطوير فلاحة مقاومة للتغيرات المناخية.

وتابع أنه يتواصل إتمام إنجاز مشاريع توسيع المساحات المسقية على سافلة السدود لبلوغ 72 ألف و450 هكتار، إضافة إلى إعادة تأهيل وتجديد البنية التحتية للدوائر السقوية الصغرى والمتوسطة على مساحة 200 ألف هكتار.

وفي هذا الإطار، كشف صديقي أنه تم لحد الآن إنجاز 200 ألف هكتار للسقي بالتنقيط منذ انطلاق استراتيجية الجيل الأخضر لبلوغ أكثر من 800 ألف هكتار من المساحة المجهزة بالسقي الموضعي لبلوغ مليون هكتار سنة 2030.

كما تم إطلاق أشغال توسيع المساحات المسقية على سافلة السدود على مساحة تفوق 38 ألف هكتار وإنهاء تهيئة دوائر الري الصغير والمتوسط على 64 ألف و500 هكتار، إضافة إلى إنجاز مشروع تحلية مياه البحر بالطاقة الريحية لسقي 5000 هكتار بجهة الداخلة-وادي السذهب، مشيرا إلى أن أشغاله ستنتهي في يونيو 2025.

برلين.. رئيس الحكومة: المغرب وضع الاندماج الإفريقي في صلب رؤيته التنموية

 أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الإثنين ببرلين، أن المغرب، خلف القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وضع الاندماج الإفريقي، خلال السنوات العشرين الأخيرة، في صلب رؤيته التنموية.

وقال أخنوش في كلمته خلال جلسة نقاش نظمت حول موضوع “الاستثمار في إفريقيا والتعاون الاقتصادي”، والمنظمة في إطار قمة مجموعة العشرين للاستثمار “الميثاق مع إفريقيا” (كومباكت ويذ أفريكا)، إن “الإرادة الملكية، المعبر عنها ضمن خطاب جلالة الملك الأخير، تتمثل في تنمية الواجهة الأطلسية لإفريقيا، التي تشمل البلدان الـ 23 للساحل الأطلسي للقارة، ومن ثم جعلها فضاء جديدا للنمو، وقطبا للاندماج الاقتصادي والإشعاع الإقليمي والدولي لقارتنا”.

وأشار رئيس الحكومة إلى أنه فضلا عن التكامل الإقليمي الإفريقي الضروري، ستستفيد القارة الإفريقية من الانفتاح بشكل أكبر على شركاء دوليين ملتزمين وموثوقين، وذلك في إطار شراكات متوازنة ومفيدة.

وأبرز أن “الاستثمارات والتمويلات الأجنبية، لاسيما من طرف مجموعة العشرين، التي يمثل أعضاؤها حصة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، تكتسي أهمية بالغة بالنسبة لقارتنا”.

من جهة أخرى، أشار أخنوش إلى أنه تحت قيادة جلالة الملك، أضحى تحسين مناخ الأعمال محورا استراتيجيا بالنسبة للسياسات العمومية الوطنية، موضحا أن إرساء مناخ أعمال جذاب يعد أمرا ضروريا لتعزيز الاستثمارات الخاصة الوطنية والدولية.

وأضاف: “قارتنا، إفريقيا، مستعدة اليوم على نحو جيد للاندماج ضمن سلاسل القيمة العالمية وترجمة الإمكانيات التي تتوفر عليها إلى فرص للتنمية”.

يشار إلى أن أشغال هذه القمة عقدت بمشاركة شخصيات ألمانية وإفريقية رفيعة المستوى تنتمي للوسطين الاقتصادي والسياسي، وذلك قصد التبادل بشأن تعميق العلاقات الاقتصادية المتبادلة، ولكن أيضا حول إنجاز مشاريع مشتركة ملموسة.

رئيس الحكومة: ألمانيا بوسعها الاعتماد على المغرب في شراكتها مع الدول الإفريقية

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين ببرلين، إن ألمانيا بوسعها الاعتماد على المغرب في “شراكتها الناجحة” مع الدول الإفريقية.

وأوضح أخنوش في تصريح للصحافة، بمناسبة مشاركته في أشغال قمة مجموعة العشرين للاستثمار “الميثاق مع إفريقيا” (كومباكت ويذ أفريكا) الرابعة، أن الشراكة المغربية- الألمانية تشهد تطورا مستمرا، لاسيما على ضوء ارتفاع حجم الاستثمارات الألمانية بالمملكة، والتي تضاعفت بست مرات بين 2015 و2022.

من جهة أخرى، أوضح رئيس الحكومة أن قمة “الميثاق مع إفريقيا” تكتسي أهمية كبرى، والتي يضطلع فيها المغرب بدور مركزي منذ سنوات”.

وأشار إلى أنها شكلت مناسبة لإبراز آفاق الاستثمار في المغرب، خاصة في المجالات الواعدة من قبيل الهيدروجين الأخضر وقطاع صناعة السيارات، التي تحظى باهتمام خاص من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأضاف أخنوش أن هذه القمة شكلت، أيضا، مناسبة للحديث عن مبادرة جلالة الملك الرامية إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بمبادرة ذات أهمية كبرى تهم 23 دولة توجد على الساحل الأطلسي، والتي تزخر بطاقات وإمكانيات واعدة.

وأشار إلى أن هذه الإمكانيات تؤهل هذا الجزء الهام من القارة لتسجيل نموي قوي، بفضل الاستثمارات المتنوعة.

وكان افتتاح هذه القمة قد عرف مشاركة شخصيات ألمانية وإفريقية رفيعة المستوى تنتمي للوسطين الاقتصادي والسياسي، وذلك قصد التبادل بشأن تعميق العلاقات الاقتصادية المتبادلة، ولكن أيضا حول إنجاز مشاريع مشتركة ملموسة.

زينب السيمو تنوّه بتوجه الحكومة نحو إصلاح منظومة التعليم عبر الحوار مع النقابات

نوّهت زينب السيمو، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الجمعة الماضي بطنجة، بتوجه الحكومة لإصلاح منظومة التعليم عبر الحوار مع النقابات الأكثر تمثيلية.

وقالت السيمو في كلمة لها، ضمن فعاليات الندوة الجهوية “مستجدات إصلاح التعليم بالمغرب بين إكراهات التنزيل وآفاق التطوير”، التي نظمتها المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إن الجميع يتفق على أن هناك خلل في منظومة التعليم وهناك حاجة ملحة لإصلاح كبير لهذا القطاع.

وأشارت إلى أن التعليم يدخل في جوهر السياسات العمومية للحكومة الحالية، وهو ما يتضح من خلال قانون المالية 2024، الذي أعطى أهمية كبيرة للأسرة المغربية، مشددة على أن هنا هناك رغبة كبيرة لدى الحكومة الحالية في إصلاح القطاع.

وأشادت السيمو كذلك بالنية الصادقة التي عبّر عنها رئيس الحكومة خلال لقاء الأغلبية الأخير، في ما يتعلق بضرورة مواصلة الحوار مع النقابات لإنهاء مسار هذا الإصلاح، منوّهة كذلك بتشكيله للجنة وزارية من أجل معالجة الإشكاليات المرتبطة بالنظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية، داعية الأساتذة في المقابل إلى ضرورة العودة إلى الأقسام.

وشددت على أن كل مكونات التجمع الوطني للأحرار، لديها وعي بمختلف المشاكل التي يعاني منها المواطنين بما في ذلك الوضعية الحالية لقطاع التعليم، منوّهة في هذا الصدد بجرأة الشبيبة الجهوية في تنظيم هذه اللقاء حول هذا الموضوع، مردفة: “نعرف إشكاليات المواطنين نحن على تواصل مباشر مع المواطنين والأساتذة حول أزمة التعليم”.

نادية فتاح تبرز الإصلاحات الاقتصادية والمالية المهمة بالمغرب تحت قيادة جلالة الملك نصره الله

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أول أمس السبت بمراكش، أن المملكة المغربية قامت بإصلاحات اقتصادية ومالية مهمة.

وأوضحت فتاح في كلمة خلال أشغال المؤتمر السنوي السادس والأربعين للاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية، أن المغرب في إطار هذه الإصلاحات نفذ عددا من البرامج والإستراتيجيات، ولا سيما في مجال شفافية السياسات الاقتصادية وتحسين مناخ الأعمال، وإصلاح نظام سعر الصرف.

وأبرزت أن المملكة، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحظى بمكانة متميزة على المستوى الاقتصادي العالمي والإقليمي، مشيرة إلى أن “استضافة المغرب لهذه التظاهرة تعزز تموقعنا كمنصة استثمارية متميزة، لا سيما تجاه إفريقيا”.

وأضافت الوزيرة أن المغرب يتمتع بالاستقرار السياسي والشمول المالي، وتعزيز مقاربة النوع الاجتماعي وكفاءة منظومة الحكامة، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لافتة إلى أن المملكة تعد همزة وصل حيوية بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين باعتبارها ملتزمة بتعزيز الشراكات الاقتصادية القوية.

وأشارت فتاح، إلى أن هذا المؤتمر ينعقد في ظل وضع اقتصادي يتسم بتحولات كبيرة في الأسواق المالية العالمية، بسبب عدد من العوامل أبرزها ارتفاع أسعار الفائدة والتغيرات الجيوسياسية والأزمات المتعددة، مبرزة أن المغرب يظل مستعدا ومنخرطا للدفع بعجلة الابتكار والاجتهاد لتعزيز جهود التعامل مع هذا الوضع.

يشار إلى أن المؤتمر السنوي الـ46 للاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية، الذي تنظمه الجمعية المغربية لغرف التداول، تحت شعار “كيفية التغلب على تحديات السوق وبناء اقتصاد مستدام ومرن عبر التكنولوجيا”، تشارك فيه نخبة من صناع القرار والخبراء والمهتمين بالقطاع المالي.

ويجمع الاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية أكثر من 400 خبير في الأسواق المالية العالمية، تمثل مجالات مختلفة منها أسواق الرأسمال، وإدارة الأصول، والخدمات المصرفية الاستثمارية، وإدارة المخاطر، وبيانات الموردين، وناشري البرامج المتخصصة.

ويلعب الاتحاد دورا فاعلا في أسواق رأس المال، لا سيما في الأمور المتعلقة بمنتجات الصرف الأجنبي وأسعار الفائدة والأسهم والسلع ومختلف الأصول الأخرى.

وتحتل الجمعية المغربية لغرف التداول موقعا مركزيا في تشجيع أنشطة أسواق الرأسمال في المغرب، من خلال التركيز على تحسين كفاءة السوق وزيادة الشفافية وتوسيع النطاق الدولي، وتعزيز الخبرات المشتركة وتنسيق الاستراتيجيات المشتركة والدفاع عن مكانة السوق المغربية على المسرح العالمي.

رئيس الحكومة يتباحث ببرلين مع المستشار الألماني سبل التعاون بين البلدين

أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الأحد ببرلين، مباحثات مع المستشار الألماني، أولاف شولتس، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات.

كما شكلت هذه المباحثات فرصة للحديث عن عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن بحث الصيغ الممكنة لبناء شراكات على المستويين الاقتصادي والتجاري.

وخلال هذا اللقاء، الذي حضرته، أيضا، وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، وسفيرة صاحب الجلالة ببرلين، زهور العلوي، أعرب الجانبان عن ارتياحهما للشراكة المميزة القائمة بين البلدين، مع استعراض مختلف التحديات الحالية والمستقبلية.

وكان رئيس الحكومة قد حل، اليوم الأحد ببرلين، للمشاركة في أشغال قمة مجموعة العشرين من أجل إفريقيا “كومباكت ويذ أفريكا” التي ستعقد غدا.

صديقي يترأس اختتام النسخة السابعة لمنتدى الطالب للتكوين التقني والمهني الفلاحي

اختتمت اليوم الجمعة ببركان، النسخة السابعة لمنتدى الطالب للتكوين التقني والمهني الفلاحي، خلال حفل ترأسه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، بحضور، على الخصوص، عامل إقليم بركان، ورئيس الغرفة الفلاحية، ومنتخبين، ووفد من المسؤولين بالوزارة.

ويندرج هذا المنتدى السنوي، الذي نظمته الوزارة الوصية من 14 إلى 17 نونبر الجاري بمعهد التقنيين المتخصصين بزرايب ببركان، في إطار دينامية التواصل حول منظومة التكوين المهني الفلاحي، ويشكل أحد روافع التنمية البشرية التي تطمح إليها استراتيجية الجيل الأخضر.

وتميز هذا الحدث، الذي استفاد منه أزيد من 240 متدربا من 56 مؤسسة للتكوين المهني الفلاحي، بتنظيم أنشطة علمية ومسابقات سوسيو – ثقافية ورياضية لفائدة المتدربين، حيث يسهل اندماجهم وينمي روحهم الثقافية والرياضية.

ويمكن فضاء اللقاءات هذا من تقديم عرض التكوين المهني الفلاحي، وآفاق متابعة التعليم العالي والتوظيف، وإنشاء مقاولات فلاحية. ويشكل أيضا فرصة للقاء مهنيي القطاع الفلاحي والمقاولين الشباب خريجي هذه المؤسسات للتعرف على تجاربهم، إضافة إلى أنه يمكن من الاطلاع على المهن الفلاحية والانفتاح على عالم الشغل.

وفي إطار هذا المنتدى، ترأس الوزير حفل توزيع الجوائز على الفائزين في مختلف المسابقات (كرة القدم، كرة السلة، لكروس، الشطرنج، تنس الطاولة، الكرة الحديدية). كما قام بزيارة أجنحة معرض المنتدى التي خصصت لعرض منظومة التكوين المهني الفلاحي، وتقديم التجارب المختلفة للمقاولين الشباب خريجي مختلف مؤسسات التكوين الفلاحي.

وعلى هامش الحفل، قام الوزير بتدشين شعبة “نباتات الزينة وتهيئ المناطق الخضراء” الجديدة بمعهد التقنيين المتخصصين بزرايب، والتي من شأنها توفير كفاءات متخصصة في مجال نباتات الزينة، وتشجيع إنشاء مقاولات صغيرة ومتوسطة لإنتاج هذه النباتات، وكذا مقاولات مختصة في تهيئة المساحات الخضراء. كما ستمكن من المساهمة في خلق فرص شغل وخلق أنشطة جديدة مدرة للدخل.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز صديقي الأهمية التي توليها الوزارة لهذا الحدث لما له من دور في تعزيز التكوين المهني الفلاحي، مشيرا إلى أن استراتيجية الجيل الأخضر تهدف إلى تكوين 140 ألف خريج في مجال التكوين المهني الفلاحي في أفق 2030، لتزويد سوق الشغل بكفاءات عالية ويد عاملة مؤهلة قادرة على المساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.

برنامج “الكنوز الحرفية المغربية”.. عمور تُبرز العناية التي يوليها صاحب الجلالة للحفاظ على التراث الثقافي اللامادي

أطلقت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، أمس الخميس بالرباط، النسخة الأولى من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية”.

ويتضمن هذا البرنامج الطموح، الذي يهدف إلى نقل المهارات المتعلقة بحرف الصناعة التقليدية، سلسلة من البرامج التكوينية تستهدف 32 حرفة ذات حمولة ثقافية قوية، من بينها 6 حرف في النسخة الأولى لسنة 2023، وهي الزليج التطواني، وصناعة السروج المطروزة، والبلوزة الوجدية، ونسج الخيام، وصناعة الآلات الموسيقية والطرز السلاوي.

ويهدف هذا البرنامج، الذي يعد ثمرة اتفاقية موقعة بتاريخ 28 نونبر 2022 بين الوزارة ومنظمة اليونسكو، إلى الحفاظ على معارف ومهارات حرف الصناعة التقليدية وضمان انتقالها عبر الأجيال. بالإضافة إلى ذلك، يعطي هذا البرنامج صفة “كنوز حرفية مغربية” لحاملي هذه المهارات.

وبهذه المناسبة، سلطت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، الضوء على العناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للحفاظ على التراث الثقافي اللامادي، باعتباره رمزا للهوية ووسيلة لنقل وتعزيز القيم. وأكدت السيدة عمور، في كلمة ألقاها نيابة عنها الكاتب العام للوزارة، محمد مسلك، أنه “تطبيقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تواصل الوزارة بذل الجهود اللازمة للحفاظ على هذا التراث اللامادي المرتبط بحرف الصناعة التقليدية”.

وأشارت إلى أن هذا البرنامج، الذي حقق النتائج المرجوة، يندرج في هذا الإطار، من خلال تحديد عدد من حرف الصناعة التقليدية المهددة بالاندثار. من جانبه، وصف المدير الإقليمي لمكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية، إريك فالت، هذا البرنامج، الأول من نوعه بالمنطقة المغاربية، بالخطوة الهامة من أجل الحفاظ على تراث استثنائي للمغرب، وهو الصناعة التقليدية.

وبعدما سلط الضوء على أهمية الصناعة التقليدية في خلق الثروة وفرص الشغل، أبرز فالت أن هذا البرنامج، الممتد على 5 سنوات، يهدف إلى المساهمة في الحفاظ على هذه الحرف، وتعزيز ريادة الأعمال في القطاع ودعم حاملي هذه المهارات لضمان نقلها إلى الأجيال الشابة. وتميز حفل إطلاق هذا البرنامج بتكريم ستة صناع تقليديين تم اختيارهم كـ”كنوز حرفية مغربية” لسنة 2023، والذين تم اختيارهم لمشاركة ونقل معارفهم ومهاراتهم إلى 57 شابا متدربا، والذين سيضطلعون، بدورهم، بدور أساسي في الحفاظ على هذه الحرف وضمان استمراريتها.

كما تم تكريم الصانع التقليدي عبد القادر الورياكلي الصافي، باعتباره “كنز حرفي مغربي”، والذي أشرف على تكوين 6 من الشباب في إطار تجربة نموذجية أنجزت سنة 2022 في حرفة “الاستبرق” (البروكار).

بايتاس: الدعم العمومي المقدم للجمعيات ناهز 12 مليار درهم في 3 سنوات

أفاد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الجمعة، بأن إجمالي الدعم العمومي المقدم للجمعيات برسم سنوات 2019 و2020 و2021 ناهز 11,87 مليار درهم، مشيرا إلى أن عدد الجمعيات المستفيدة تجاوز 65 ألف جمعية.

وأوضح بايتاس، في كلمة خلال لقاء تواصلي نظمته الوزارة لتقديم “تقارير الشراكة بين الدولة والجمعيات برسم سنوات 2019 و2020 و2021″، أن قيمة الدعم العمومي سنة 2019، والذي استهدف 26468 جمعية، بلغت أكثر من 3,9 ملايير درهم، موزعة بين دعم مالي وآخر عيني تجاوزت قيمته 27 مليون درهم.

وفي سنة 2020، يضيف الوزير، بلغت قيمة الدعم العمومي أكثر من 2,98 مليار درهم لفائدة 18155 جمعية، بما يشمل أكثر من 14 مليون درهم كدعم عيني، مسجلا أن هذا الدعم بلغ، خلال سنة 2021، حوالي 5 ملايير درهم، بين دعم مالي وآخر عيني تجاوزت قيمته 26 مليون درهم، لفائدة 20960 جمعية.

أما بخصوص اتفاقيات الشراكة المبرمة بين الدولة وجمعيات المجتمع المدني، خلال الفترة ذاتها، فقد أشار السيد بايتاس إلى أن عددها بلغ 32877 اتفاقية، موزعة بين اتفاقيات تمت في إطار الدعم المباشر للجمعيات، وأخرى عبر آلية طلبات العروض.

وفي هذا الإطار، أكد الوزير أن الشراكة بين الدولة والجمعيات “ليست مجرد آلية لتقسيم التدخلات بين الفاعلين العموميين والمدنيين، أو إطارا قانونيا لتقديم الدعم المالي للجمعيات، بل هي فلسفة قائمة الذات تسعى إلى تثبيت مبادئ مشتركة للعمل المقرون بالنتائج، تقوم على مقاربة نسقية وتشاركية يمكنها أن تطور قدرات مختلف الفاعلين والمتدخلين”.

وأبرز أن الحكومة عملت في وضع مختلف برامجها، وفي تدبير مختلف الملفات الاجتماعية، على إيمانها العميق بأهمية المقاربة التشاركية، وضرورة الإنصات لمختلف وجهات النظر، والدور المحوري لإشراك الفاعلين والمتدخلين الرئيسين في مختلف السياسات العمومية، لافتا إلى أن النجاح بالنسبة للحكومة “لا يتعلق بالأرقام والمؤشرات فقط، رغم أهميتها، بل بتحقيق شعور عام مفاده أن مسار البناء وتحقيق التنمية الشاملة يمكن أن يساهم فيه الجميع ويستوعب كل الطاقات”.

وخلص إلى القول إن النهوض بالشراكة مع جمعيات المجتمع المدني يتطلب إرساء سياسة عمومية ناجعة من خلال تحيين الإطار القانوني للشراكة، وإرساء مجموعة من القواعد والمبادئ المتعلقة بها، مثل النشر الاستباقي لبرامج الشراكة مع الجمعيات، والنشر الإلزامي لطلبات عروض مشاريع الجمعيات في البوابة الوطنية الموحدة للشراكة، ونزع الطابع المادي لمساطر وإجراءات تقديم الدعم العمومي، وتكريس الحق في الحصول على المعلومات، وذلك من خلال نشر لوائح الجمعيات المستفيدة وحجم الدعم المخصص لها، وتعزيز الشفافية والنزاهة وإرساء آليات الرقابة والتتبع والتقييم، فضلا عن ملاءمة مواضيع الدعم العمومي مع السياسة العامة للدولة والأولويات الوطنية.

يشار إلى أن الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان أعدت التقارير حول وضعية الشراكة بين الدولة والجمعيات برسم سنوات 2019-2020-2021 بتنسيق مع 30 قطاعا حكوميا، و78 مؤسسة ومقاولة عمومية، ومرفقين مسيرين بصورة مستقلة، وحساب مرصود لأمور خصوصية.

وتهدف هذه التقارير السنوية، التي تتضمن معطيات الدعم العمومي المقدم للجمعيات من طرف جل القطاعات الحكومية والمؤسسات والمقاولات العمومية، إلى تجميع المعطيات المتعلقة بالتمويل العمومي للجمعيات، ورصد حصيلة الشراكة بين الدولة والجمعيات ومسار تطورها، من أجل الإسهام في تقييم السياسات العمومية المتعلقة بها.

البكوري: مشروع قانون مالية 2024 يواجه الأزمة ويباشر تنزيل الإصلاحات الكبرى التي أعلن عنها جلالة الملك لإرساء أسس الدولة الاجتماعية

أكد فريق التجمع الوطني للأحرار أن مشروع قانون المالية لسنة 2024 مشروع واعد وجريء، وشجاع يواجه الأزمة ويباشر تنزيل الإصلاحات الاستراتيجية الكبرى التي أعلن عنها جلالة الملك من أجل إرساء أسس الدولة الاجتماعية.

في هذا الصدد، قال محمد البكوري، رئيس فريق الأحرار في مداخلته، اليوم الجمعة، في اجتماع للجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، خلال مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية 2024 كما وافق عليه مجلس النواب، إن مشروع قانون المالية لسنة 2024 يذهب في اتجاه إعادة توزيع الثروة من أجل خلق التوازن المجتمعي، وجاء لمحاصرة ومحاربة التهرب الضريبي، ويحافظ على السيادة المالية للمملكة، معتبرينها خط أحمر، يتحكم في مستوى العجز.

وأضاف أن الأمر يتعلق كذلك بمشروع قانون مالي يعتني بالطبقة الفقيرة والمعوزة، لأنه خفض من أثمنة الماء الصالح للشرب ويحافظ على استقرار الكهرباء، ويخفض كذلك من أثمنة النقل الحضري، وبعض المنتجات الغذائية الواسعة الاستهلاك، ويقدم لأول مرة في تاريخ الحكومات المغربية دعما مباشرا للفئات التي لا تتوفر على سكن رئيسي.

وهنأ البكوري الحكومة من خلال الوزيرين، على الدعم الاجتماعي لفائدة الفئات الفقيرة والمعوزة الذي أقرته هذه الحكومة، معتبرا أنه الأول في تاريخ الحكومات المغربية، حيث عجزت جميع البرامج السابقة في تحقيق المبتغى منها، وفق منظومة جديدة قمتم من خلالها بتجميع جهود الدولة في المجال الاجتماعي بالرغم من الظرفية الصعبة.

بخصوص ملف المقاصة، يضيف البكوري قائلا: “تعالجونه برزانة وبمنطق متدرج وبسرعة قل نظيرها وفق مبدأ الاستحقاق إنها شجاعة غير مسبوقة، وبالهدوء المطلوب”، مشيدا بإصرار الحكومة على أن تذهب أموال المقاصة إلى من يستحقها، مشيدا كذلك بتوظيف الهوامش المحصلة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وفي ذلك حماية للطبقة المتوسطة في هذه الظرفية الصعبة المتسمة باللايقين.

وتابع: “كنا نتمنى أن تتحلى الحكومات السابقة بالشجاعة المطلوبة لإقرارها والتي اصطدمت مع الأسف بهواجسها الانتخابية، إذ غلّبت في ذلك منطق الانتخابات على مصلحة الوطن”.

أما على مستوى الاستثمار، فإن الأمر يتعلق، بحسب البكوري: “بأحد مرتكزات برنامجنا السياسي بامتياز، مبدع الثروة والعنصر الأساسي لتحريك الدورة الاقتصادية الوطنية، والمساهم الأول في التقليص من البطالة”، مشددا على ضرورة تشجيع الاستثمار الخاص للقضاء على البطالة، وأيضا إصلاح منظومة التربية والتكوين، وإعادة النظر فيها لتلائم سوق الشغل.

وأبرز البكوري أن الغلاف المالي المخصص للاستثمار العمومي يعد الأول من نوعه منذ الاستقلال، فـ 335 مليار درهم رقم كبير جدا ومهم ولم يسبق لأية حكومة أن برمجته حتى في ظروف اليسر والازدهار التي عرفتها المالية العمومية أيام الخوصصة والهوامش التي وفرتها للخزينة العامة.

وأردف قائلا: “وهو ما يجعلنا نقر بأن هذه الحكومة هي حكومة تحديات، ونُبين بالملموس مدى جرأة وإرادية هذا المشروع الذي يواجه الأزمة واللايقين، تجعلنا نؤمن بأننا حقا من الدول الصاعدة التي حسّنت من مؤشراتها، ونالت إعجاب كل المؤسسات والمنظمات الدولية التي تتابع باهتمام كبير تطور ماليتنا العمومية وتحسن أدائها”.

وعلى مستوى إصلاح المالية العمومية، أشار إلى أنه كان أحد الأوراش التي كانت موضوع مناظرات لم تستطع معها الحكومات السابقة تنزيلها إلى أن تم تعيين فوزي لقجع على رأس وزارة الميزانية، الذي بدأ منذ سنتين متتاليتين في إصلاح الضريبة على الشركات، والضريبة على الدخل، وجاء اليوم الدور على الضريبة على القيمة المضافة في إصلاح أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه جريء، منوها بأهمية هذه الإصلاحات المحددة وفق جدولة زمنية مضبوطة في الزمان والمكان.

وأكد على ضرورة محاصرة الاقتصاد غير المهيكل والغش الضريبي، مشيرا إلى أنه يبقى أهم الأوراش التي تنتظر من الوزيرين، مباشرتها بما تتطلب ذلك من جرأة لسَن إصلاح الضريبة على القيمة المضافة، حيث يروم هذا المشروع في تناغم تام بين مقتضياته إلى  تحصين المنتوج الوطني وتشجيع الصناعة الوطنية ومواصلة الإبداع المغربي من خلال إجراءات جمركية تعزز هذا النَّفَس الإصلاحي التدريجي الشجاع والجريء.

بخصوص ملف التقاعد، قال البكوري إنه ورش مجتمعي مفتوح اليوم للنقاش العمومي، إذ أصبح أحد الملفات الحارقة التي يجب على الحكومة الحسم فيها، مشيدا بالوزيرة التي أكدت أن توقف المشاورات بشأنه فرضته الظروف المرتبطة أساسا بإخراج ما تبقى من الترسانة القانونية المرتبطة به، والتي تتقاطع مع قطاع التشغيل، وعلى رأسها قانون الإضراب والإصلاحات التي يعرفها المرفق العمومي بشكل عام، بدأً بتأهيل العنصر البشري وانتهاءً بالرقمنة.

 وأكد باسم الفريق على أن معالجة هذا الملف يجب أن تكون في إطار الحوار الاجتماعي بحضور كافة الفرقاء من أجل الخروج بإصلاح متوافق عليه يرضي كافة الأطراف.

أما بالنسبة للفرضيات التي بُني عليها هذا المشروع، أشار إلى أن فريق الأحرار يؤكد على أنها تنسجم مع ما هو معمول به لدى مختلف المؤسسات العلمية الدولية، ووفق منهجية تم من خلالها إعداد التوقعات على مدار السنة، منهجية يعتبرها الفريق علمية بخصوصيات مغربية تراعي تركيبة الاقتصاد الوطني، مضيفا أنها فرضيات واقعية تراعي المحيط الجيوسياسي المتقلب.

في سياق آخر، يثمن فريق الأحرار، يضيف البكوري، عاليا الحرص الملكي الشديد لاستكمال بناء المشاريع الكبرى في الصحراء المغربية، التي تفرض على الحكومة تعبئة كافة جهودها لتكوين أسطول بحري تجاري وطني وتنافسي من أجل إقامة اقتصاد بحري قوي بعيد عن منطق الريع، يكون في خدمة ساكنة الصحراء المغربية للمساهمة في تنمية المنطقة، مع تشجيع التنقيب عن الموارد الطبيعية في البر والبحر، ومواصلة الاستثمار في مجالات الصيد البحري وتحلية مياه البحر من أجل النهوض بالاقتصاد الأزرق.

كما يجدد الفريق، بحسب البكوري، الإشادة بالمواقف التاريخية لجلالة الملك الواضحة والصريحة والتي تخدم القضية الفلسطينية في عمقها التاريخي والاستراتيجي وتجد لها مكانا بين المنتظم الدولي بعيدا عمّن يحاولون الاسترزاق بها.

مجلسا المستشارين وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة ينظمان ندوة موضوعاتية حول “التنمية الجهوية: رهانات التخطيط وتحديات التنزيل”

نظم مجلس المستشارين، بشراكة مع مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أمس الخميس بطنجة، ندوة موضوعاتية حول “التنمية الجهوية : رهانات التخطيط وتحديات التنزيل”، وذلك لمناقشة واقع وآفاق التنمية الجهوية وتنزيل البرامج والاستراتيجيات، وكيفية ضمان الالتقائية بين كل المتدخلين في القضايا الترابية.

وتأتي الندوة، التي حضر جلستها الافتتاحية على الخصوص والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة والمدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال وممثلو المديرية العامة للجماعات الترابية وأعضاء مجلس الجهة وفعاليات اقتصادية واجتماعية ومنتخبون، للوقوف عند واقع التنمية الجهوية بالمغرب، واستشراف مسالك الارتقاء بآليات تدخل الجهة في تحقيق التنمية على الصعيد الترابي، حيث يركز المتدخلون على محورين أساسيين، يتمثلان في “التخطيط الاستراتيجي الجهوي ورهان تحقيق التقائية الاستراتيجيات القطاعية”، و”تنفيذ مشاريع التنمية الجهوية، سؤال الحكامة وإكراهات التمويل”.

في كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس مجلس المستشارين النعم ميارة أن الندوة، وهي الخامسة والأخيرة ضمن تحضيرات الملتقى البرلماني الخامس للجهات المزمع تنظيمه في 20 من شهر دجنبر القادم في موضوع “تحرير النمو الاقتصادي عبر المجالات الترابية”، تسعى إلى مواجهة تحدي تطوير مقاربات مبتكرة للحكامة الترابية ترتكز على تحقيق التكامل بين الدولة والجهات، وتطوير نظم اقتصادية محلية مندمجة، وإعداد التراب وفق مقاربة شمولية ومندمجة.

وفي هذا السياق، اعتبر السيد ميارة أن التنمية الجهوية، باعتبارها مفهوما متقدما لتفعيل الجهوية، تصطدم بمجالات أكثر تعقيدا، يتداخل فيها الاعتبار المفاهيمي والمنهجي (مفهوم التنمية الترابية ومقاربة التدخل) والإطار المؤسساتي (اللاتمركز واللامركزية)، وتعدد الفرقاء (الدولة، الجماعات الترابية، القطاع الخاص، مكونات المجتمع المدني) ، مشددا على ضرورة وضع أشكال التدخل والآليات المنهجية والتمويلية والمؤسساتية والتشريعية التي من شأنها تسريع تفعيل الجهوية المتقدمة وتشجيع الالتقائية في تدخلات مختلف المتدخلين.

ورأى رئيس مجلس المستشارين أن مكانة الصدارة والاختصاصات التي تحظى بها الجهة في مجال التنمية الاقتصادية، يؤهلها لكي تبقى المستوى الترابي الأنسب لتحقيق التقائية الاستراتيجيات التنموية القطاعية ولتحقيق الانسجام بين جهود وأشكال تدخل كافة الفاعلين المعنيين بالتنمية الجهوية، معربا عن الأمل في أن تفضي الندوة إلى بلورة خلاصات تشكل أرضية للتداول والنقاش ضمن أشغال الملتقى البرلماني الخامس للجهات، في أفق استشراف عناصر خارطة طريق مندمجة لتحرير النمو الاقتصادي عبر المجالات الترابية.

من جهته، أكد رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، السيد عمر مورو، أن موضوع الندوة له راهنيته على مستوى الممارسة الترابية ومواجهة تحديات التنمية التي يسعى المغرب إلى تجاوزها، كما تعكس الندوة مدى الاهتمام الاستراتيجي بورش الجهوية التي تراهن عليها المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية والاندماج الترابي.

وأضاف أن أهمية الندوة تكمن أيضا في كونها تأتي في سياق مسلسل التنمية المضطرد الذي يعرفه المغرب على أكثر من مستوى وتوسيع دائرة المشاركة الترابية في الاستراتيجيات الوطنية، والسعي لإشراك كافة المتدخلين المؤسساتيين والمدنيين والقطاعيين في الأوراش التنموية المهمة، مبرزا أن ورش الجهوية المتقدمة نموذج مغربي تنموي وديموقراطي متميز يضمن التطور والعدالة في مختلف أشكالها، كما يضمن المشاركة الفعالة للمجتمع ككل وبكل أطيافه.

ورأى السيد مورو أن رهانات التنمية تقاس بمدى تنزيل وتقدم المشاريع وتفعيل عمل المؤسسات والتخطيط وعقلنة التدبير وفق منهج تشاركي جهوي ومحلي، وكذا عبر تحديث الإدارات وتوفير موارد بشرية نوعية كما وكيفا وترشيد وتوفير موارد مالية مناسبة وتحقيق التكامل والانسجام بين المتدخلين، إضافة الى العمل بجدية لتجاوز مكامن الضعف وتشخيص الحاجيات والاستغلال الأمثل للمؤهلات وتحديد الأولويات وضمان نجاعة التنفيذ.

وتضمن برنامج الندوة الموضوعاتية جلستين، لامست الأولى “التخطيط الاستراتيجي الجهوي ورهان تحقيق التقائية دالاستراتيجيات القطاعية”، تسلط الضوء على دور المديرية العامة للجماعات الترابية في دعم عمل الجهات وتدخلاتها وآليات عمل الهيئات الجهوية المنتخبة، فيما لامست الجلسة الثانية “تنفيذ مشاريع التنمية الجهوية : سؤال الحكامة واكراهات التمويل”، التي تطرقت لعمل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع وتجربة مؤسسات اقتصادية من قبيل الاتحاد العام لمقاولات المغرب فرع الشمال.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot