اغلالو: خطاب الملك توجيه للفاعل السياسي ورسائل قوية لها صلة بالتنمية الشاملة
حمل الخطاب الملكي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة، عدة رسائل قوية لها صلة بالتنمية الشاملة ، وتجويد العمل التشريعي، والدعوة للعمل لتحقيق التنمية، وفي هذا الحوار تبرز لنا النائبة البرلمانية أسماء اغلالو أبرز الرسائل المستخلصة من الخطاب، وتكشف لنا عن رهانات الدخول السياسي والبرلماني.
*ماهي أبرز الرسائل المستخلصة من الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان؟
الخطاب الملكي يتضمن مجموعة من التوجيهات للحكومة والبرلمان، أولها تجاوز الخلافات والعمل الجاد، والتفكير بطريقة تشاركية في تجويد النصوص التشريعية، والتحلي بروح المسؤولية تجاه الأمة، وثانيها تلك المتعلقة بالدعوة الصريحة لتمكين الشباب من الولوج إلى التمويل الآمن لمشاريهم، مع دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في أنشطة التصدير، ثم حث القطاع الخاص على الانخراط في العمل من أجل الصالح العام سعياً للتنمية بالتنمية.
* ما هي أبرز مشاريع القوانين التي تنوون العمل على إخراجها خلال الدورة التشريعية الحالية؟
هناك مجموعة من المشاريع على طاولة مكتب ولجان مجلس النواب، والتي نعتزم الشروع في دراستها والتداول فيها والمصادقة عليها في هذه الدورة التشريعية الحالية، بالرغم من الضغط الذي يمارس على لجان مجلس النواب أثناء مناقشة مشروع قانون المالية، إلا أن من أهم ما سنتداول فيه المشاريع التالية، مشروع قانون يتعلق بتبسيط المساطر الإدارية، وقانون بمثابة ميثاق المرافق العمومية، وقانون يتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والقانون المتعلق بالتقييم البيئي، وأخر يتعلق بتنظيم ممارسة مهام الطب الشرعي، وقانون يقضي بتتميم مجموعة القانون الجنائي، بالإضافة إلى مجموعة من الاتفاقيات ذات الطابع الاقتصادي والمالي والقضائي.
*كيف ستواكبون من موقعكم تجويد العمل التشريعي ؟
تجويد العمل التشريعي يحتاج إلى التدارس العميق لفريقنا البرلماني بمجلس النواب، للعديد من مشاريع القوانين التي تقدمها الحكومة والتي تهم أساسا ما يندرج ضمن أوراش التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي أوصى بها جلالة الملك، وكذا تلك التي يركز عليها حزب التجمع الوطني للأحرار. وأيضا من خلال الحضور المكثف والمتواصل ضمن مختلف اللجان القطاعية، بل ليس المطلوب هو الحضور فقط لكن أيضا المساهمة في مختلف مداولات هذه اللجان، وهو ما نقوم به نحن كفريق منذ ولوجنا قبة البرلمان أي منذ سنة 2016، ونعتزم أيضا طرح مختلف أسئلة المرحلة الراهنة شفوية وكتابية تتعلق بانشغالات المواطنين في الظروف الراهنة، مع الإلحاح على تشديد المراقبة على الحكومة من أجل إيجاد حلول للعديد من للقضايا، التي تشغل بال المواطنين، بما فيها تلك التي قد تدفع الناس أحيانا إلى التظاهر في الشارع من قبيل زيادة أسعار الماء والكهرباء أو فك العزلة عن المواطنين أو حمايتهم من الفيضانات أو إيجاد الماء الشروب إلى غير ذلك.
وبالنسبة لنا تجويد العمل التشريعي ينطلق من ممارسة حقنا كبرلمانيين في تشكيل اللجان الدائمة عند الضرورة أو حينما تقتضي الحاجة إلى إحداث لجان تقصي الحقائق على سبيل المثال، ومن خلال تقوية عمل لجان المهام الاستطلاعية وفق ما ينظمه النظام الداخلي لمجلس النواب.
كما يتطلب تجويد العمل التشريعي أيضا المزيد من التنسيق مع مجلس المستشارين ، وهو ما نقوم به من جهتنا نحن كفريق مع فريق التجمع بالغرفة الثانية، وسنعمل على أن يكون بين الغرفتين تنسيق أكثر قوة وصلابة من أجل تجويد مختلف النصوص المتبادلة بين الغرفتين ربحا للزمن التشريعي وتحقيقا للجودة المطلوبة.
*كيف ستواكبون من موقعكم تعزيز الإصلاحات ؟
أولا باحترام ميثاق الأغلبية، والعمل على تحصين المكتسبات تشريعيا والدفع في اتجاه تنفيذها على أرض الواقع، والعمل أيضا على تيسير المساطر التشريعية وإخراج القوانين إلى حيز الوجود، استجابة للخطابات الملكية السامية الداعية إلى إصلاح التعليم والتكوين المهني والتشغيل بالعالم القروي وتشجيع المبادرة الذاتية والمقاولين الشباب وكذا تيسير القروض البنكية للشباب، ونحن من جهتنا نثمن عاليا ما جاء في خطابات جلالته وهذا ما سنعززه بالسهر على إخراجه وترجمته تشريعيا في أقرب وقت وبأيسر الطرق.
كما أن تعزيز الإصلاحات يتطلب منا كفرق برلمانية الاجتهاد من أجل وضع مقترحات قوانين، بصفتنا مؤسسة تشريعية، دعما لصلاحيات البرلمان في اقتراح القوانين، فنحن في البرلمان لسنا جهاز يوافق فقط على مشاريع القوانين بل نحن أيضا لنا صلاحية الانخراط في هذه الأوراش بابتكار مقترحات إصلاحية تدعم العمل الحكومي. ونحن مطالبون بمواكبة عملية الإصلاحات بالتصويت الإيجابي لكل المشاريع البناءة التي تصدر عن الحكومة وعن الأغلبية وحتى عن المعارضة كلما كانت تروم المصلحة العليا للوطن.
* كيف يمكن لعملكم البرلماني أن يساهم في تحقيق التنمية المنشودة؟
عملنا البرلماني يساهم لا محالة في تحقيق التنمية المنشودة عبر تيسير عمل الحكومة بالمصادقة على القوانين ربحا للزمن السياسي، كما أننا نساهم في تحقيق التنمية من خلال الوقوف الميداني على العديد من المؤسسات العامة في المجال العمومي الاستراتيجي، وحثها على الالتزام بالقوانين وبتقديم خدمات بالجودة المطلوبة للمواطنين، في إطار ما نقوم به من زيارات ميدانية للعديد من القطاعات الحيوية.
نساهم أيضا من خلال الدبلوماسية البرلمانية بالتعريف بالقضية الوطنية والدفاع على الوحدة الترابية للبلاد وذلك من خلال مختلف الزيارات التي نقوم بها نحن البرلمانيون في أنحاء العالم. وخلال مناقشتنا لمشروع قانون المالية نحث العديد من الوزارات لمراجعة أساليب عملها وتدبيرها لبعض المرافق وما تخصصه لها من ميزانية خدمة للتنمية وترشيدا للنفقات.
وأوضح أخنوش خلال افتتاح المعرض الدولي لصناعات الحبوب، أن قطاع الحبوب يكتسي أهمية كبيرة في تطوير البلاد، مشيرا إلى أن هذا القطاع يساهم أيضا في خلق 30 في المائة من مناصب الشغل بالمناطق القروية.
وأضاف أخنوش بمناسبة انعقاد هذه التظاهرة المنظمة تحت شعار”الإدماج كوسيلة لتطوير قطاع الحبوب”، أن المغرب يتميز بصناعة متميز تضم كافة المكونات هذا القطاع.
ومن جانبه، أكد رئيس الفدرالية الوطنية للمطاحن، شكيب العلج، أن قطاع المطاحن مدعو للعب دور القاطرة في تطوير وتأهيل قطاع الحبوب.
وأشار إلى أن هذا القطاع تعوقه قيود هيكلية تحد من أدائه، بالإضافة إلى أن الظرفية الاقتصادية الصعبة أدت إلى إغلاق العديد من المطاحن، مضيفا أن المصير نفسه يتهدد وحدات أخرى.
ومن جهة أخرى، أشار العلج إلى أن المعرض، الذي يندرج حاليا ضمن الجدول الزمني الدولي المخصص لمجال الحبوب، في توسع وتطور دائم سواء على المستوى القطاعي والجغرافي، ليشمل صناعة الحبوب برمتها، و يستضيف العديد من البلدان من إفريقيا والشرق الأوسط.
وأضاف أن المعرض يستقبل العديد من مهنيي قطاع الحبوب ومشتقاتها، يمثلون بلدان مغاربية وإفريقية بالإضافة إلى أزيد من مائة عارض ينشطون في مختلف قطاعات التجهيزات والخدمات، الموجهة لنشاط صناعات الحبوب.
ويتكون قطاع صناعة المطاحن حاليا من حوالي 164 وحدة إنتاج نشطة، ويبلغ رقم معاملات القطاع سنويا حوالي 20 مليار درهم ويشغل ما يقرب من 10 ألف شخص.
وبحسب المهنيين، يعرف هذا القطاع منذ عدة سنوات “أزمة غير مسبوقة” تتمثل في “تباطىء السوق و التنافس على حصصها التي تؤدي إلى المضاربة في الأسعار”مما يؤثر سلبا على أداء القطاع و مستقبله. ويعد المعرض الدولي لصناعات الحبوب، الذي تنظمه الفدرالية الوطنية للمطاحن ما بين 9 و11 أكتوبر الجاري، واجهة لعرض المنتجات والمعدات والتجهيزات والخدمات الجديدة.
كما تعتبر هذه التظاهرة ملتقى للمهنيين بامتياز ، ومناسبة لعقد لقاءات ومؤتمرات وموائد مستديرة، وعرض آخر المستجدات والتطورات المتعلقة بالمنتجات والمعدات والمنشآت والخدمات الجديدة في كل من قطاعي الحبوب والمطاحن .
ويشمل برنامج هذا المعرض، المخصص لمهنيي صناعات الحبوب بالمغرب وإفريقيا، عقد مجموعة من المنتديات واللقاءات .
يذكر أن النسخة الماضية ، والتي عقدت يومي 4 و 5 أكتوبر 2017، عرفت مشاركة أزيد من 1500 مهني حضروا من 29 دولة من بينها 10 دول إفريقية، وذلك من أجل التعرف على آخر المستجدات، وكذا المعدات المطاحن والمحسنات، وصوامع تخزين الحبوب، ومعدات المختبرات، وأنظمة الإدارة الآلية.
ووقف الوفد على مدى تقدم إنجاز مشروع الطريق السريع الذي يربط بين تزنيت و كلميم.
ويتعلق الأمر بالشطر الثاني على طول 39 كلم بتكلفة مالية قدرها 435 مليون درهم، والشطر الثالث على طول 38،6 كلم تبلغ تكلفة إنجازه 383 مليون درهم.
وتهم الأشغال، بناء طريق من ممرين وكذا عدد من المنشآت الفنية وباحات للاستراحة، وستمتد الأشغال على مدى 24 شهرا.
وقد انكبت مختلف القطاعات الحكومية المعنية بقضايا الفئة المستهدفة على وضع اللمسات الأخيرة على استراتيجيتها العمودية من أجل تحديد برنامج العمل الوطني والإطار المرجعي للتمويل، ووضع برمجة متعددة السنوات لتمويل وتنفيذ البرامج.
كما تم تفعيل المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي كهيئة دستورية استشارية حيث تم إصدار القانون المتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي الصادر في 2 يناير 2018.
وجرى تأهيل وتطوير البنيات التحتية لـ1000 مؤسسة لدور الشباب ومراكز التكوين والتخييم، ومراكز الاستقبال والطفولة واعتماد شراكات مع الجهات المختصة. وقد حرصت وزارة الشباب والرياضة على توسيع شبكة المؤسسات والنهوض ببنياتها التحتية من خلال عمليات الترميم والإصلاح، وقد همت هذه العملية برسم سنة 2018 إحداث : 12 دارا للشباب، مركزا للاستقبال، 10 أندية نسوية، 12 رياض للأطفال، ثم ترميم 287 دارا للشباب.
وإلى جانب السعي إلى تمكين مليون طفل من الاستفادة من البرنامج الوطني للتخييم وتحسين ظروف الاستقبال بفضاءات التخييم، فقد تم الرفع من الدعم المقدم للجامعات الرياضية بنسبة 50 في المائة خلال 2018، وإحداث أزيد من 50 منشأة رياضية خلال 2018، ما بين مراكز سوسيو رياضية للقرب ومسابح وقاعات مغطاة وملاعب للقرب.
وتم كذلك إطلاق برنامج إحداث 800 ملعب للقرب بالمجال القروي وشبه الحضري تفعيلا لمضامين الاتفاقية الإطار الموقعة بين وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الشباب والرياضة.
وفي مجال الحكامة، قامت الوزارة سنة 2018 بافتحاص 25 جامعة رياضية أسفرت عن ملاحظة مجموعة من الاختلالات تهم أساسا الجوانب القانونية والتنظيمية والحكامة، إضافة إلى اختلالات مرتبطة بتدبير التظاهرات الرياضية والموارد المالية.
وحرصا منها على تسوية وضعية الأحكام القضائية القائمة ضدها، رصدت الوزارة الموارد المالية اللازمة لذلك، وقد أدت برسم 2018 ما مجموعه 2.334.020.52 درهم من أصل 28.528.766.47 درهم.
كما عزّزت الوزارة تدابيرها اللازمة لتسوية الوضعية الحالية، حيث قامت بعدة إجراءات نذكر منها : ترصيد ميزانية القطاع، عبر إحداث مرصد للشكايات على مستوى الوزارة لأجل استقبال الممونين وتسوية طلباتهم، تحرير الكفالات وتسوية الملفات الخاصة بالصفقات العمومية والتي كانت تمثل ما معدله 30 في المائة من الملفات العالقة حيث انخفض هذا المعدل بنسبة 18 في المائة.
وخلال شهر غشت الماضي، نجحت وزارة الشباب والرياضة في اختبار الألعاب الإفريقية التي كانت فرصة أثبت خلالها المغرب أنه يتوفر على الخبرة والتجربة، في تنظيم جميع أنواع التظاهرات الكبرى، إذ سهرت الوزارة من 19 إلى 31 غشت الماضي، على تنظيم ألعاب في المستوى العالمي، متفوقة بذلك على الدورات السابقة، من حيث الأمن والتنظيم المحكم وشفافية المسابقات.
كما تم، خلال موسم الصيف الماضي، تشدين المسبح الكبير للرباط، الذي تشرف الوزارة على تسييره، وهو بمثابة متنفس جديد تقصده ساكنة الجهة للاستمتاع بالعطلة الصيفية.
ويمتد المسبح الكبير للرباط، الذي يوجد بمقاطعة يعقوب المنصور على الساحل الأطلسي، على مساحة 17 ألف متر مربع، ويتوفر على أربعة مسابح مختلفة الأحجام مخصصة لمختلف الفئات العمرية، إضافة إلى بقية المرافق من مستودعات للملابس ومحلات لبيع المواد الغذائية ومرآب للسيارات والدراجات، وهو يعد بذلك أحد أكبر المسابح في العالم.
يشار إلى أن الطالبي العلمي تابع دراساته العليا بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، وحصل على دكتوراه في التدبير والمالية، تخصص المالية المحلية، من جامعة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو خبير دولي في اللامركزية والنظام المالي المحلي لدى الوكالات والأبناك المانحة، وأسس وأدار عدة شركات استثمارية بكل من الدار البيضاء وتطوان.
وفي عام 1992، انتخب عضوا ثم نائبا لرئيس الجماعة الحضرية سيدي المنضري بتطوان، وتبعا لذلك شغل عضوية المجموعة الحضرية بتطوان ورئاسة لجنة المالية والميزانية بكل من الجماعة والمجموعة.
وكان العلمي عضوا بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بولاية تطوان منذ 1992 وعضوا بالمجلس الإقليمي لتطوان منذ 1997.
وتقلد العلمي، في الفترة ما بين 08 يونيو 2004 و 14 أكتوبر 2007، مهام وزير منتدب لدى الوزير الأول مكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة. وتقلد في الفترة ما بين 07 نونبر 2002 و 08 يونيو 2004، منصب وزير الصناعة والتجارة والاتصالات.
وانتخب في 28 شتنبر 2009 رئيسا لمجلس جهة طنجة تطوان، ليعاد انتخابه على رأس هذا المجلس في أكتوبر 2012. وفي أكتوبر 2009، انتخب رئيسا للفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار، كما انتخب في 11 أبريل 2014 رئيسا لمجلس النواب لما تبقى من الولاية التشريعية التاسعة لـ 2011 – 2016.
ويحيّي التجمع الوطني للأحرار، قيادة وقواعد، الأخ الطالبي العلمي على العمل الكبير الذي قام به على رأس وزارة الشباب والرياضة، وفي المهام السابقة التي تقلدها بكفاءة، ويشيد به، بحرارة، عرفانا لكل ما قدمه للحزب وللوطن.