الأحرار بمجلس المستشارين: مشروع قانون المالية طموح واستثنائي تحضر فيه المسألة الاجتماعية بقوة

أكد فريق التجمع الوطني للأحرار على أن المسألة الاجتماعية تعد أولوية وطنية ثابتة في البرنامج الحكومي وحاضرة بقوة في مشروع قانون المالية لسنة 2022، معتبرا أن الاهتمام بالقطاعات الاجتماعية وإعطائها الأولوية، خصوصا بالنسبة للفئات التي تعاني من الفقر والهشاشة، يعد حجر الزاوية للتماسك الاجتماعي.

وثمن الفريق خلال جلسة عمومية، لمشروع قانون المالية لسنة 2022، أمس الخميس، المضامين الواردة في الجزء الأول من مشروع القانون المالي لسنة 2022 كما تم تعديله في إطار تنزيل التوجهات الإستراتيجية للنموذج التنموي لضمان تموقع أفضل للمملكة في عالم ما بعد كوفيد، مؤكدا على انخراطه الإيجابي في كل المبادرات الإصلاحية التي جاءت بها الحكومة أو تلك التي ستأتي بها.

كما نوه بالمقاربة التي اعتمدها البرنامج الحكومي لتنزيل مخرجات تقرير النموذج التنموي الجديد لبناء مقومات اقتصاد قوي وتنافسي ونموذج اجتماعي أكثر اندماجا في إطار التجاوب مع انتظارات المواطنين والمواطنات بالإضافة إلى تكريس الحكامة الجيدة في التدبير العمومي، مثمنا من جهة أخرى، مضامين القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي باعتباره دعامة أساسية لبناء نموذج تنموي جديد، مندمج ومستدام، يكفل الإنصاف والعدالة الضريبية والاجتماعية.

وسجل الفريق بكل ايجابية انخراط المغرب الواضح والجريء في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، والذي يعتبر بمثابة استثمار للرأسمال البشري واستقطابا ذكيا للقطاع غير المهيكل لإدماجه في الاقتصاد الوطني، معتبراً أنها عملية من شأنها تحديد مستويات الدخل لدى فئات واسعة غير مدرجة ضمن قاعدة المعطيات الوطنية ومن شأنه كذلك إعادة الأمل والثقة والاطمئنان إلى المجتمع، وحفظ كرامة ابنائه، والعمل على تحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية والمجالية.

وثنت الفريق أيضاً، مضامين القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي، باعتباره دعامة أساسية لبناء نموذج تنموي جديد، مندمج ومستدام، يكفل الإنصاف والعدالة الضريبية والاجتماعية.

وعبر عن اعتزازه بالمقاربة المتميزة التي اعتمدتها المملكة، من أجل الرفع من النموذج الاقتصادي والمالي للمؤسسات والمقاولات العمومية، مضيفاً أنه تأسيس لعقد اجتماعي جديد لمواصلة دعم الأوراش الاجتماعية الكبرى.

واسترسل الفريق ” يبقى في نظرنا الرهان الأهم في مجال توسيع هامش حرية المبادرة والمقاولة ببلادنا هو مواصلة تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص كخيار استراتيجي من شأنه تحقيق التكامل بين القدرات التقنية والتدبيرية والمالية والقانونية للقطاعين معا في تمويل المشاريع الكبرى ذات الأثر القوي على النمو وإحداث مناصب الشغل”.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية

صادق مجلس الحكومة، المنعقدأمس الخميس بالرباط، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع مرسوم رقم 2.21.437 يقضي بتطبيق القانون رقم 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية.

وأوضح الوزير المنتدب، المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في بلاغ تلاه خلال لقاء صحفي عقب انعقاد المجلس، إن هذا المشروع الذي قدمته وزيرة الاقتصاد و المالية نيابة عن وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تم إعداده من قبل وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بعد استشارة غرف الصناعة التقليدية.

وأشار إلى أن هذا المشروع تتمحور مضامينه حول التنصيص على وضع قائمة لأنشطة الصناعة التقليدية بمكوناتها الإنتاجية الفنية والنفعية ثم الخدماتية، والتي ستشكل مرجعية قانونية تحدد الفئات التي تنشط بقطاع الصناعة التقليدية بمختلف فروع الأنشطة، ودليلا عمليا لمنح صفة صانع تقليدي أو صانع تقليدي “لمعلم” أو تعاونية أو مقاولة للصناعة التقليدية، والاستفادة من الامتيازات التي تخصصها الدولة للقطاع، وكذا المساعدة على تحديد فئات الصناع التي سيشملها نظام الحماية الاجتماعية.

وتشمل مضامين المشروع، كذلك، يضيف بايتاس تحديد كيفيات تدبير ومسك السجل الوطني للصناعة التقليدية؛ وتحديد ممثلي الإدارة في لجان التأهيل الحرفي وكيفيات سيرها، وممثلي الإدارة في المجلس الوطني للصناعة التقليدية، وكيفيات اختيار ممثل تعاونيات الصناعة التقليدية في المجلس المذكور، وتحديد أجل إعداد الإطار التعاقدي الاستراتيجي من طرف لجنة خاصة تضم ممثلين عن السلطات الحكومية والفاعلين المعنيين بالقطاع، علما أن هذا التدبير يدخل في إطار الانفتاح على مختلف الفاعلين بقطاع الصناعة التقليدية تعزيزا للشراكة والتعاون والتنسيق في وضع وتنفيذ الاستراتيجيات والبرامج التنموية التي تهم القطاع.

الحكومة توافق على 39 من تعديلات المستشارين على مشروع قانون المالية

 أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أمس الخميس بمجلس المستشارين، أنه من أصل 250 تعديلا تم التقدم بها على الجزء الأول من مشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2022، تم قبول 39 تعديلا.

وقالت فتاح العلوي، خلال جلسة عمومية لمجلس المستشارين، أنه من أصل 250 تعديلا تم التقدم بها على الجزء الأول من المشروع، تم سحب 150 تعديلا، بينما تم قبول 39 تعديلا، وهو ما يعني قبول ما يناهز 40 في المئة من التعديلات المقترحة، مضيفة أن 36 في المئة من مجموع التعديلات المقبولة هي لفرق المعارضة، وأن الحكومة لم تلجأ في أي وقت من الأوقات للفصل 77 من الدستور، وهو ما يعكس الأجواء الإيجابية التي طبعت أشغال اللجنة (لجنة المالية والتنمية الاقتصادية).

وبهذه المناسبة، قدمت الوزيرة أبرز التعديلات التي تم قبولها، ولاسيما، تطبيق رسم الاستيراد بنسبة موحدة في 2.5 في المئة على جميع المواد الأولية المستعملة لعلاج داء السكري، وإعفاء الهواتف العادية وأجهزة التلفاز التي لها شاشة تساوي أو تقل عن 32 بوصة من الضريبة الداخلية على الاستهلاك للمحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين. كما يتعلق الأمر، بحسب السيدة فتاح العلوي، بتخفيض المعامل المطبق على نقل الأشخاص والبضائع من 15 إلى 10 في المئة، وإعفاء القروض الممنوحة لطلبة التعليم العام والخاص والتكوين المهني داخل المغرب وخارجه، والمعادن المستعملة من الضريبة على القيمة المضافة دون الحق في الخصم.

وتشمل التعديلات المقبولة أيضا تشجيع المنشآت على إعادة استثمار المبلغ الإجمالي لعائدات التفويت الصافي من الضريبة ، في عناصر الأصول الثابتة، وذلك بمنحها تخفيضا بنسبة 70 في المئة يطبق على صافي زائد القيمة المحقق برسم السنة المحاسبية المفتوحة خلال سنة 2022.

كما أشارت الوزيرة إلى أن هذه التعديلات همت أيضا تخفيض العتبة المحددة لإبرام اتفاقية استثمارية مع الدولة من 100 مليون إلى 50 مليون درهم، إضافة إلى خفض رسم الاستيراد إلى 2.5 في المئة على كافة المواد البلاستيكية من “بولي” (إيثيلين تيرفثالات)، التي تستعمل كمادة أولية أساسية في صناعة الألياف من البوليستير.

وأبرزت أن من بين التعديلات المقبولة أيضا إخضاع الشركات التي تزاول أنشطتها داخل مناطق التسريع الصناعي وشركات الخدمات التي تستفيد من النظام الجبائي الخاص بالقطب المالي للدار البيضاء لأداء المساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح والدخول.

كما تشمل هذه التعديلات تمديد مدة استفادة القطاع غير المهيكل من التسجيل في جدول الرسم المهني على أساس الدخول المكتسبة والعمليات المنجزة إلى غاية متم سنة 2022، وإلغاء الغرامات والزيادات وصوائر التحصيل المترتبة على عمليات النقل السياحي.

وخلصت فتاح العلوي إلى أن الأمر يتعلق أيضا بإحداث نظام تحفيزي لتشجيع عمليات مساهمة جمعيات التمويلات الصغيرة بعناصر أصولها وخصومها في شركة مساهمة طبقا لأحكام القانون رقم 20-50 المتعلق بالتمويلات الصغيرة.

فتاح العلوي: الحكومة حريصة على التنزيل الأمثل لمقتضيات القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أمس الخميس بمجلس المستشارين، أن الحكومة حريصة على التنزيل الأمثل لمقتضيات القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي.

وقالت العلوي، خلال جلسة عمومية لمجلس المستشارين خصصت لتدارس مشروع قانون المالية لسنة 2022، إن الحكومة حريصة على التنزيل الأمثل لمقتضيات القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي، بشكل تدريجي يأخذ بعين الاعتبار التدابير ذات الأولوية، والتي سيتم تنزيلها داخل أجل خمس سنوات، وذلك بالنظر لدور الإصلاح الجبائي في تحفيز الاستثمار، وكذا في مواكبة أوراش الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.

وأشارت إلى أنه، وانسجاما مع مبدأ التدرج، فإن التدابير الجبائية المقترحة في مشروع قانون المالية لسنة 2022، تندرج في إطار الشروع في تنزيل التوجهات والأهداف المنصوص عليها في هذا القانون الإطار.

وذكرت الوزيرة، في هذا الصدد، بأن هذا القانون الإطار جاء نتيجة لمشاورات موسعة مع كل الفاعلين، وكترجمة للتوصيات المنبثقة عن مناظرتين تم عقدها خلال السنوات الأخيرة حول الإصلاح الجبائي، مبرزة أن هذا الإصلاح تؤطره مجموعة من المبادئ والأهداف، وتمت صياغته ليكون تعبيرا صادقا عن الإرادة العامة من أجل الإصلاح، والتزاما جماعيا بالاختيارات والتدابير التي تم تحديدها.

ومن بين أهداف هذا الإصلاح، تضيف فتاح العلوي، اعتماد توجه تدريجي نحو سعر موحد فيما يخص الضريبة على الشركات، وتكريس مبدأ حيادية الضريبة على القيمة المضافة، وتعزيز الحقوق والثقة المتبادلة بين الملزمين والإدارة، وترشيد التحفيزات الجبائية، وإصلاح منظومة الرسوم المحلية وشبه الضريبية.

وقالت في هذا الصدد “سنحرص على تنزيل كل هذه الأهداف سواء في إطار هذا المشروع أو في إطار مشاريع قوانين المالية القادمة.

وأكدت، في هذا الإطار، أن الحكومة تلتزم بتصفية دين الضريبة على القيمة المضافة المتراكم الفائدة مقاولات القطاع الخاص.

وهكذا، تضيف الوزيرة، ابتداء من دجنبر القادم وقبل نهاية الفصل الأول من سنة 2022، سيتم ضخ 13 مليار درهم لأداء مستحقات الضريبة على القيمة المضافة، كي تتمكن المقاولات، وخصوصا الصغرى والمتوسطة من التوفر على سيولة مهمة في خزينتها، من أجل الصمود في وجه الأزمة والانخراط في دينامية خلق القيمة المضافة وفرص الشغل.

منظمة الخبراء المحاسبين والماليين التجمعيين تشيد بضخ 13 مليار درهم لأداء مستحقات الضريبة على القيمة المضافة

أشادت منظمة الخبراء المحاسبين والماليين التجمعيين، بعملية ضخ 13 مليار درهم لأداء مستحقات الضريبة على القيمة المضافة ابتداء من دجنبر المقبل، لتميكن المقاولات من التوفر على سيولة مهمة في خزينتها، من أجل الصمود في وجه الأزمة.

وعبرت المنظمة في بلاغ لها، عن عميق ارتياحها بهذا القرار الذي يؤكد سعي الحكومة الجاد في إنعاش الاقتصاد الوطني لتقوم بدورها في مجال التشغيل والتنمية الاقتصادية، على اعتبار أنها  النواة الأساسية والمحرك الفعلي لكل تنمية اقتصادية واجتماعية.

وأضافت المنظمة أن هذا الإجراء سيمكن لا محالة المقاولات خصوصا الصغرى والمتوسطة من التوفر على سيولة مهمة في خزينتها، من أجل الصمود في وجه الأزمة والانخراط في دينامية خلق القيمة المضافة. 

وخلصت المنظمة إلى أن هذا القرار المهم، يأتي في انسجام تام وواضح مع ما أقرته الحكومة في البرنامج الحكومي والساعي إلى  تفعيل تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية والانخراط في دينامية خلق القيمة المضافة وفرص الشغل، ومواكبة وتطوير المقاولات وتعزيز تنافسيتها.

وكان رئيس الحكومة أعلن الاثنين، بمجلس النواب أنه سيتم ضخ 13 مليار درهم لأداء مستحقات الضريبة على القيمة المضافة ابتداء من دجنبر المقبل، وقال إن الحكومة تلتزم انطلاقا من السنة الجارية، بتصفية دين الضريبة على القيمة المضافة المتراكم لفائدة مقاولات القطاع الخاص.

وأضاف رئيس الحكومة أنه وعيا من الحكومة بدور الاستثمار والبعد الاقتصادي في دعم ركائز الدولة الاجتماعية، فقد اعتمدت الحكومة سياسة اقتصادية تشمل خمسة محاور رئيسية تتمثل في إنعاش فوري للاقتصاد الوطني، ووضع برنامج وطني وجهوي من أجل دعم المقاولات الناشئة في القطاعات الواعدة، وتفعيل الإصلاحات الهيكلية لدعم الاقتصاد الوطني، وتنفيذ سياسات قطاعية طموحة على الصعيدين الوطني والمجالي، ووضع سياسة فاعلة لدعم النشاط الاقتصادي للنساء.

صديقي يعطي انطلاقة اللقاءات الجهوية حول التجميع الفلاحي من ” الجيل الجديد ” بالقنيطرة

تم اليوم الثلاثاء بالقنيطرة إعطاء الإنطلاقة الرسمية للقاءات الجهوية حول التجميع الفلاحي من ” الجيل الجديد “، والتي تندرج في إطار تنزيل الاستراتيجية الجديدة للتنمية الفلاحية ” الجيل الأخضر2020 – 2030″.

ويهدف هذا الحدث، الذي تنظمه وكالة التنمية الفلاحية بتعاون وثيق مع جميع المديريات الجهوية للفلاحة، إلى تعبئة وتحسيس مختلف الفاعلين والمتدخلين من أجل تعزيز عملية إرساء مشاريع التجميع الفلاحي من الجيل الجديد، وهي مقاربة للتنظيم المهني على مستوى مختلف سلاسل القيمة الفلاحية.

وتشكل هذه اللقاءات الجهوية، المبرمجة لتغطية جميع جهات المملكة، فرصة لتقييم وضعية ومكتسبات التجميع الفلاحي وتقديم تعزيزه من خلال الإطار التنظيمي الجديد بتفعيل النصين التطبيقين الجديدين للقانون رقم 04-12 المتعلق بالتجميع الفلاحي واللذان يعززان التعاون بين المجم عين والمجم عين.

كما يوفر هذا الإطار تبسيطا مهما للمساطر مع مراجعة لشروط ومعايير الأهلية، فضلا عن إدماج نماذج جديدة للتجميع وسلاسل جديدة للإنتاج، ووضع نسب تفضيلية للتحفيزات الممنوحة لاقتناء معدات تربية الماشية، على غرار تجهيزات الري الفلاحي والمعدات الفلاحية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أن تشجيع التجميع الفلاحي يدخل ضمن التدابير المتخذة لتطوير وتحديث الفلاحة الوطنية، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بمقاربة تسمح بتنظيم صغار الفلاحين من أجل تأطير أفضل وتسهيل ولوجهم للأسواق وتثمين إنتاجهم.

وأضاف صديقي أن “الدولة تقوم بإطلاق جيل جديد من مشاريع التجميع الفلاحي التي ستلعب دور المحاور الجهوية والوطنية لتلقين التقنيات الجديدة لاسيما للفلاحين الصغار والمتوسطين”، مبرزا أنه تم تحديد ما لا يقل عن 200 مشروع للتجميع من الجيل الجديد، بمختلف جهات المملكة، في إطار تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.

وأضاف الوزير أن هذا الجيل الجديد من مشاريع التجميع تندرج ضمن محوري استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030»، وأوضح أنه “في المحور الأول، الذي يعطي الأولوية للعنصر البشري وتنميته، لا سيما من خلال بروز وتوسيع طبقة فلاحية وسطى، وتشجع هذه المقاربة الجديدة للتجميع نشر نماذج جديدة للتنظيم، للتعاونيات الفلاحية والتنظيمات، مع الجمع بين القيمة الاقتصادية والاجتماعية.

وبخصوص المحور الثاني للاستراتيجية، المتعلق باستدامة التنمية الفلاحية وتقوية فلاحة مرنة وفعالة بيئيا، قال السيد الصديقي أن النموذج يهدف إلى تشجيع مشاريع التجميع المبتكرة حول سلاسل القيمة، مما سيسمح بتوسيع التأطير والولوج إلى التكنولوجيا والتثمين وقنوات التسويق لاسيما لفائدة صغار الفلاحين.

ويذكر أن التجميع الفلاحي، الذي تبناه مخطط المغرب الأخضر، هو نموذج مبتكر للشراكة بين عالية وسافلة الإنتاج. ويمكن الفلاحين المجم عين من الاستفادة من تقنيات الإنتاج والتثمين الحديثة ومن التمويل وكذا الولوج إلى الأسواق الداخلية والخارجية. ومن جهتهم، يضمن المجم عين تموين وحداتهم الصناعية الفلاحية عبر الاستفادة من قدرة أكبر من المنتجات ذات جودة عالية ومضمونة المسار وكل ذلك في إطار شراكة مربحة لكلا الطرفين.

وقد حضر هذا الحدث مجمعين ومستثمرين في القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية ومهنيين، والغرف الفلاحية، والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية والفدراليات البيمهنية، فضلا عن عدد من المسؤولين بالوزارة.

لجنة الاستثمارات تصادق على اتفاقيات وملاحق اتفاقيات لمشاريع استثمارية بحوالي 4 مليار درهم ستحدث 756 منصب شغل

صادقت لجنة الاستثمارات في دورتها الـ82 على 5 اتفاقيات وملاحق اتفاقيات لمشاريع استثمارية، بقيمة إجمالية تبلغ 3,96 مليار درهم، ستمكن من خلق 756 منصب شغل مباشر وغير مباشر.  

وقال بلاغ لرئاسة الحكومة، صدر عقب اجتماع للجنة ترأسه اليوم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إن قطاع الطاقات المتجددة يمثل نسبة 75 في المائة من قيمة الاستثمار، متبوعا بقطاع النقل بنسبة 25 في المائة. 

وأضاف البلاغ أن المشاريع المبرمجة ذات الرساميل الأجنبية المختلطة، التي تم تقديمها خلال هذا الاجتماع، تشكل الجزء الأوفر من الاستثمارات المرتقبة، بحوالي 3 مليار درهم، بينما تبلغ قيمة الرساميل الوطنية أكثر من 973 مليون درهم.

وتم التوقيع على الاتفاقيات وملاحق الاتفاقيات الـ 13 المصادق عليها من طرف لجنة الاستثمارات رقم 81 المنعقدة يوم 23 نونبر 2021، وعلى الاتفاقيات وملاحق الاتفاقيات الخمسة المصادق عليها من اللجنة في اجتماعها الـ 82 اليوم الثلاثاء. 

وأكد رئيس الحكومة في كلمة له بالمناسبة، على أهمية تعزيز دينامية الاستثمارات من أجل تحقيق أهداف الإقلاع الاقتصادي، وخلق مناصب الشغل القار، وخلق القيمة المضافة.

وجدد رئيس الحكومة بهذا الصدد التأكيد على ضرورة المحافظة على وتيرة مرتفعة للمصادقة على اتفاقيات الاستثمار، من أجل التأقلم مع الزمن المقاولاتي، والاستجابة بالشكل الأفضل لانتظارات المستثمرين المغاربة والأجانب.

وأوضح المصدر ذاته أن رئيس الحكومة ترأس الاجتماع الثامن للجنة الوزارية للقيادة المحدثة بموجب القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، وخصص لدراسة الطعون المقدمة من طرف المستثمرين بخصوص قرارات اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار.

وتدارست اللجنة الوزارية للقيادة خلال هذا الاجتماع، المنعقد بحضور وزراء وممثلي القطاعات الوزارية المعنية، وبتت في 22 طعنا تقدم بها المستثمرون أمام هذه اللجنة، في إطار مقتضيات المادة 37 من القانون رقم 47.18 المذكور.

عزيز أخنوش يجتمع ببرلمانيات التجمع الوطني للأحرار

عقد عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، لقاءً تواصليا مع النائبات البرلمانيات للتجمع الوطني للأحرار في مجلسي النواب والمستشارين.

وأوضح رئيس الحزب، في الاجتماع المنعقد أمس بالرباط، أن الثامن من شتنبر، سيبقى يوما تاريخيا في المشهد السياسي الوطني، بالنظر للنجاح التنظيمي الكبير لهذه الاستحقاقات التي كانت محط اشادة دولية تبوأ الحزب صدارتها، إن على المستوى التشريعي والجهوي والمحلي، حيث ساهمت نتائجها في تجديد النخب، وأفرزت مجموعة من الوجوه الجديدة التي ولجت هذه المؤسسات لأول مرة، من بينهم النساء البرلمانيات التجمعيات.

ونوه عزيز أخنوش، بعمل منظمة المرأة التجمعية، باعتبارها إحدى أبرز التنظيمات الموازية، إذ لعبت دورا مهما في مختلف المحطات التي عرفها الحزب، مشيرا إلى أنها في الأيام المقبلة ستعمل على تجديد هياكلها المحلية والجهوية في أفق انعقاد المؤتمر الوطني للحزب، يومي 4 و5 مارس المقبل.

وخلص إلى أن عدد البرلمانيات التجمعيات، يعكس المكانة التي تحظى بها المرأة التجمعية على الصعيد الوطني، ويبرز الأدوار المهمة المنتظرة منها والمتمثلة في إسماع صوتها وأخذ المواقف اللازمة كلما تطلب ذلك.

من جهتها قالت أمينة بنخضراء، رئيسة منظمة المرأة التجمعية، إن عدد النساء اللواتي تم انتخابهن في غرفتي البرلمان، يعكس الدينامية التي يشهدها التجمع الوطني للأحرار، ويتوج العمل الذي قاده الرئيس عزيز أخنوش، منذ سنة 2016، الذي سهر من خلاله على تأطير مختلف التنظيمات الموازية في مقدمتها منظمة المرأة.

وأبرزت بنخضراء، أن المرحلة الحالية، تتطلب تجديد الهياكل الجهوية والإقليمية، في أفق إفراز القيادة الوطنية للمنظمة، بما يتماشى مع توجهات الحزب وتطلعات مناضليه، مشيرة إلى أنه سيتم تنظيم مجموعة من اللقاءات التواصلية والتكوينية لمواصلة الدينامية التي يعيش على إيقاعها الحزب، قبل انعقاد المؤتمر الوطني في مارس المقبل.

وأجمعت برلمانيات التجمع الوطني للأحرار، على مواصلة علمهن للترافع عن قضايا مختلف الشرائح المجتمعية والانتصار للقضايا العادلة لبلادنا، مؤكدين على انخراطهن المتواصل للمشاركة والعمل وفق توجهات الحزب، والحضور الميداني للدفاع عن المناطق التي يمثلونها.

يشار إلى أن عدد برلمانيات التجمع الوطني للأحرار، يتوزع بين 16 نائبة، تم انتخابهن عن طريق اللائحة الجهوية، و4 مستشارات تمثلن مجموعة من المؤسسات.

أخنوش: اخترنا أن نكون منتجين للحلول لا للخطاب وسلاحنا في الإصلاح هو الجرأة والصراحة والإبداع

أكد عزيز أخنوش رئيس الحكومة على أن الدولة الاجتماعية مترسخة في المفهوم الدستوري للدولة المغربية، وأن الحكومة اليوم لا تتكلم عن بناء دولة اجتماعية بقدر ما تتكلم عن تعزيز دعائمها. 

وأوضح أخنوش، في معرض جوابه على سؤال محوري خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب حول موضوع ” مخطط عمل الحكومة لتعزيز بناء الدولة الاجتماعية “، أن التجربة الحكومية الحالية لا تدعي الإنطلاق من فراغ، وأن دفتر التحملات الذي تعهدت به أمام المواطن يتضمن التعليم والصحة والشغل، وهذه كلها قطاعات في صلب الدولة الاجتماعية. 

وشدد أخنوش على أن الحكومة تهتم اليوم بتطوير طريقة الاشتغال ونجاعة تدخلات مختلف الأطراف لمحاربة التهميش والإقصاء، قائلاً “سلاحنا في ذلك منهجية تعتمد الجرأة والصراحة والإبداع.. لأننا اخترنا أن نكون منتجين للحلول لا للخطاب فقط”. 

من جهة أخرى، أوضح أخنوش أن البطالة تؤرق بال المواطن، وتراكمها لسنوات إشكالية كبيرة، مضيفاً “إرث البطالة”، مسؤولية ثقيلة على الكاهل ديالنا وحنا عند الكلمة هاد الإشكالية، خاصة في صفوف الشباب حاملي الشواهد، أولوية قصوى ونشتغل على مجموعة من الحلول لامتصاصها”. 

وأشار رئيس الحكومة لعدد من الإجراءات التي باشرتها الحكومة في مجال التشغيل، ضمنها برنامج “أوراش” الهادف لخلق 250,000 فرصة شغل لمدة سنتين، وبرنامج “الفرصة” بقروض شرف دون فائدة لـ 50,000 مقاولة صغرى، فضلا عن مواصلة الاستراتيجيات القطاعية لبلوغ هدف مليون منصب شغل. 

وحول قطاع التعليم، أضاف أخنوش أن أي قرار ستتخذه الحكومة سيجيب على سؤال واحد وهو، هل هذا الإصلاح في مصلحة التلميذ؟، مشدداً على أن المعيار الوحيد الذي ستعتمده الحكومة هو الجودة. 

في الاتجاه ذاته، أوضح أن المسؤولية جماعية بين كل المتدخلين، معتبراً أن دور الأستاذ رئيسي في إصلاح المنظومة، حيث جودة التعليم تعني تجويد إنتقاء هيئة التدريس وتجويد تكوينهم، وتجويد ظروف اشتغالهم.

واسترسل قائلاً “اليوم، بغينا اللي يتكلف بأبناء المغاربة، يختار مهنة التعليم كمسار مهني، عن قناعة وتكون عندو الجاهزية لتلقي التكوينات والقابلية لاستثمار الوقت والمجهود في تطوير الكفاءات الضرورية، على المدى البعيد، وأنا من هاد المنبر كنحيي سي بنموسى، على العمل اللي كيقوم بيه، وأكيد أن المنهجية اللي كيشتاغل بها غادي تفتح الطريق نحو إصلاح حقيقي للتعليم.”

 وتابع ” القرار اللي تخاد، من أجل إنتقاء هيئة التدريس هو قرار للحكومة، ماشي لوزير بوحدو، والقرارات الحكومية غادي نتحمل المسؤولية ديالها، كرئيس حكومة، مادامت في خدمة الوطن والمواطنين.”

وفي ما يخص الأساتذة أطرالأكاديميات الجهوية، أوضح رئيس الحكومة، أن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة فتح حوار مع التمثيليات النقابية، معلناً “غادي يكون إن شاء الله الجديد في هذا الملف في الأسابيع المقبلة”.

وفي موضوع غلاء الأسعار، دعا أخنوش إلى ضرورة الوعي بأن العالم يعيش  ظرفية استثنائية، مشيراً إلى أن هذا الموضوع كان محط مزايدات سياسية، قائلاً ” كلشي واضح، واش من المعقول أننا نحاسبو حكومة فعمرها شهرين على وضعية عايش فيها المغرب والعالم منذ أبريل 2021 مع بداية الانتعاش الاقتصادي وتزايد الطلب العالمي؟”

غيات: إرادة الحكومة في إرساء الدولة الاجتماعية راسخة وبصمة فعاليتها واضحة للعيان

اعتبر فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب أن ورش تعميم الحماية الاجتماعي، جاء نتاج إحساس ملكي إنساني عميق بأهمية الروافع الاجتماعية في خلق التماسك الذي يقوي الدولة و يصون المجتمع.

وأضاف الفريق، في كلمة لرئيسه محمد غيات،  خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب حول موضوع ” مخطط عمل الحكومة لتعزيز بناء الدولة الاجتماعية ” أمس الاثنين، أن ما كان ينقص ورش الحماية الاجتماعية، هو الارادة الجادة في التنزيل وفق ممارسة تدبيرية وإدارية ذات أثر مباشر على الفئات المستهدفة.

هذه الإرادة، يضيف غيات، تبدو واضحة وراسخة لدى الحكومة، وذلك من خلال التصريح الحكومي الذي بدا اجتماعيا بإمتياز، وكذلك مقتضيات قانون المالية لسنة 2022 الذي وضع اللبنات الأولى لإرساء معالم الدولة الاجتماعية.

ونوه الفريق بالقرار الحكومي القاضي بتنزيل نظام المساهمة المهنية الموحدة الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص والأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، معتبراً أن هذا الإجراء الذي دشنت به الحكومة عملها، كان محفزا لفئات نشيطة ومنتجة للثروة الوطنية. 

واسترسل المتحدث ذاته قائلاً “إن بصمة الفعالية في هذه الحكومة واضحة للعيان، وقد تكرست مع سرعة تفاعل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي باشر عملية تنزيل نظام المساهمة المهنية الموحدة، ساعات فقط بعد مصادقة المجلس الحكومي على مراسيمه الخاصة، وهذه سابقة وطنية في تجاوز البيروقراطية التي تفقد المبادرات الإصلاحية العمومية روحها و فعاليتها.”

وتابع رئيس الفريق أن الحمايـة الاجتماعية التي تتطلع إليها الأحزاب السياسية والنواب المسؤولين عن ايصال نبض المجتمع الى مؤسسات الدولة والى القرار العمومي، لا تصدر مـن قيـم التعاطـف والكـرم والإحسان، مشدداً أنها مسؤولية جماعية ودَيْـن لـكل فـرد علـى المجتمـع أن يؤديه لفائدة الأجيال المقبلة، ضمن نسق التضامن الاجتماعي، ومـن واجـب الدولـة ضمـان وصيانة واستمرار هذه الخدمة.

برلمان المغرب يبحث بمدريد سبل تعزيز التعاون على الصعيد الدولي

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، ورئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، الذي يتولى أيضا رئاسة رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، أمس الأحد بمدريد، لقاءين مع كل من رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، جينارو ميغليوري، ونائبة رئيس مجلس الشيوخ الكاميروني، جينفييف هانغلوغ تجويس.

وشكلت هذه المباحثات، التي عقدت على هامش الدورة الـ 143 للجمعية البرلمانية للاتحاد البرلماني الدولي، التي تنعقد أشغالها خلال الفترة ما بين 26 و30 نونبر الجاري بالعاصمة الإسبانية، مناسبة للتنويه بالدينامية التي تشهدها الدبلوماسية البرلمانية على المستويين الثنائي والإقليمي.

وأكد الطالبي العلمي وميارة خلال اجتماعهما مع السيد جينارو، وهو أيضا رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية-الإيطالية، على التحديات التي تواجهها بلدان الحوض المتوسطي، والتي ترتبط خصوصا بالتغير المناخي، الطاقات المتجددة، الأمن، الاستقرار، السلم والهجرة.

وأشارا، في هذا الصدد، إلى الدور الريادي الذي يضطلع به المغرب داخل الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط منذ إنشائها، منوهين بالإنجازات المحرزة من طرف هذا التجمع الإقليمي.

وبهذه المناسبة، أكد الطالبي العلمي وميارة أن التحديات المشتركة التي تواجهها البلدان المتوسطية تتطلب حلولا مشتركة قائمة على الاحترام، التفاهم والحوار البناء.

كما تم خلال هذا الاجتماع بحث التعاون المتوسطي في المجال البرلماني ودور الدبلوماسية البرلمانية في تسوية النزاعات.

من جهة أخرى، شكلت المباحثات مع نائبة رئيس مجلس الشيوخ الكاميروني مناسبة لتجديد التأكيد على العلاقات المتينة القائمة بين البلدين في جميع المجالات، مع إبراز مستوى التعاون والتنسيق الذي يجمع برلماني البلدين في المحافل الإقليمية والدولية، على غرار الاتحاد البرلماني الدولي.

كما جرى التأكيد على آفاق الشراكة القائمة في إطار رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، قصد إعطاء زخم جديد للتعاون جنوب-جنوب الذي يشكل خيارا استراتيجيا للمغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

يشار إلى أن المملكة ممثلة في أشغال الدورة الـ 143 لجمعية الاتحاد البرلماني الدولي، بوفد برلماني هام، يقوده رئيس مجلس النواب، السيد راشيد الطالبي العلمي، ورئيس مجلس المستشارين، السيد النعم ميارة.

ويعرف هذا الحدث مشاركة رؤساء البرلمانات الوطنية، ووفود من الدول الأعضاء في الاتحاد البرلماني الدولي، وممثلين عن نقابات العمال والمنظمات البرلمانية الإقليمية كمراقبين دائمين.

ويلتقي المئات من أعضاء ومندوبي الاتحاد البرلماني الدولي من جميع أنحاء العالم، وفق نمط حضوري، بمناسبة أكبر اجتماع عالمي للبرلمانيين، قصد مناقشة سبل “تجاوز الانقسامات وتعزيز التماسك من أجل رفع التحديات الراهنة التي تواجهها الديمقراطية”.

الطالبي العلمي: البرلمانيون والنخب عبر العالم مطالبون بجعل أعمال البرلمانات ذات جدوى ومردودية

أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم السبت بمدريد، أن البرلمانيين والنخب عبر العالم مطالبون بإعطاء النفس الاستراتيجي للديمقراطية وجعل أعمال البرلمانات ذات جدوى ومردودية.

وقال الطالبي العلمي، في كلمة ألقاها باسم المملكة المغربية خلال أشغال الدورة الـ 143 لجمعية الاتحاد البرلماني الدولي “إننا كبرلمانيين ونخب، ينبغي أن نظل متمسكين بضرورة إعطاء الدفع الضروري، والنفس الاستراتيجي للديموقراطية وأن تكون أعمال البرلمانات ذات جدوى ومردودية، ما دامت الديموقراطية هي الضمانة الأساسية في مواجهة الفوضى وهيمنة القوة”.

وأوضح رئيس مجلس النواب، في كلمته خلال هذه الدورة التي تتواصل أشغالها إلى غاية 30 نونبر بالعاصمة الإسبانية، أن بعض الأطروحات تميل إلى التأكيد على أن الديموقراطية المؤسساتية التمثيلية، التي تجسدها البرلمانات بالتحديد، “أ صيبت بالعياء أو الترهل، فيما تزيد النزعات المناهضة للديموقراطية البرلمانية والمؤسساتية التمثيلية، من إرهاقها”.

ومن أجل تجديد الديموقراطية المؤسساتية وإعطائها النفس الذي يجعل الناس يثقون فيها، يتعين – حسب الطالبي العلمي- أن تركز البرلمانات، بالإضافة إلى مهمتها الأصلية التي هي التشريع ومراقبة العمل الحكومي، على تقييم السياسات العمومية وتبين أثرها على حياة الناس، وتقوية الدبلوماسية البرلمانية.

وشدد، أيضا، على أهمية ترسيخ مفهوم برلمان القرب الذي يتواصل مع المواطنات والمواطنين ويعكس انشغالاتهم، وتعزيز أدوار الأحزاب السياسية باعتبارها، من أدوات الوساطة الضرورية للاستقرار وتعزيز المشاركة في تدبير الشأن العام.

وحسب رئيس مجلس النواب، ينبغي كذلك ترسيخ الديموقراطية التشاركية والمواطنة ودعم أدوار المجتمعات المدنية، التي تؤطر المبادرات المواطنة في اقتراح التشريعات، وتقديم العرائض إلى السلطات العمومية، وتساهم في تقييم السياسات العمومية وتلعب دور المنبه اليقظ إلى مشاكل وقضايا المجتمع.

كما أكد الطالبي العلمي على ضرورة إعادة الاعتبار للنقاش العمومي الرفيع والجيد، وللسياسة والفكر، والقيم الديموقراطية والعمل على النحو الذي يوظف التكنولوجيات الجديدة وشبكات التواصل، إيجابيا ويجعلها تروج لما هو بناء وإيجابي ولقيم الديموقراطية والتعددية والاعتدال والانفتاح.

وأبرز أيضا أهمية مساهمة البرلمانات في ترسيخ قيم المشاركة والديموقراطية، إلى جانب الأسرة والإعلام والمدرسة والجامعة والفضاء العام.

من جهة أخرى، تطرق رئيس مجلس النواب لدور الديموقراطية، اليوم، في عدد من القضايا التي تحولت إلى عوامل مؤثرة في الاستراتيجيات الدولية، من قبيل الهجرات واللجوء والنزوح والاختلالات المناخية.

وفي هذا الصدد، أكد الطالبي العلمي على ضرورة قيام البرلمانيين بالتصدى لجذور هذه المعضلات الدولية الراهنة، وتصحيح المغالطات التي يتم الترويج لها عن هذه الظواهر، مبرزا أهمية عدم إغفال “التمفصل العام بين الديموقراطية والتنمية وضرورة التصدي للفقر”.

وارتباطا بوباء “كوفيد-19″، أوضح رئيس مجلس النواب أن هذه الجائحة عمقت الفوارق الاجتماعية والمجالية داخل البلد الواحد، وبين أعضاء المجموعة الدولية، بين الشمال والجنوب، وبين البلدان الغنية والبلدان الفقيرة، كما ازدادت الانقسامات، واحتدت التقاطبات، وتعددت مظاهر النقد والاحتجاج في الجنوب كما في الشمال.

واعتبر أن هذا الوضع فاقم التحديات التي تواجهها الديموقراطية التمثيلية أصلا، “إذ وجدت التيارات الشعبوية والمنغلقة، الأرضية الخصبة لكي تزدهر وتنتعش، ووجدت النزعات +السيادية+ مبررات جديدة مغلوطة لتلميع خطاباتها ودعواتها الحمائية واستنباتها في التفكير الجماعي للناس”.

وشدد السيد الطالبي العلمي على أنه و”حتى في عز الجائحة، كانت الحاجة إلى البرلمانات تتصدر الأولويات من أجل اعتماد التشريعات الملائمة للسياق، وتحصين الحقوق والحريات واعتماد الميزانيات الضرورية لتمويل الاقتصاد والترخيص بالإنفاق في السياق الخاص”.

يشار إلى أن المملكة ممثلة في أشغال الدورة الـ 143 لجمعية الاتحاد البرلماني الدولي، من خلال وفد برلماني هام، يقوده رئيس مجلس النواب، السيد راشيد الطالبي العلمي، ورئيس مجلس المستشارين، السيد النعم ميارة.

ويعرف هذا الحدث مشاركة رؤساء البرلمانات الوطنية، ووفود من الدول الأعضاء في الاتحاد البرلماني الدولي، وممثلين عن نقابات العمال والمنظمات البرلمانية الإقليمية كمراقبين دائمين.

ويلتقي المئات من أعضاء ومندوبي الاتحاد البرلماني الدولي من جميع أنحاء العالم، وفق نمط حضوري، بمناسبة أكبر اجتماع عالمي للبرلمانيين، قصد مناقشة سبل “تجاوز الانقسامات وتعزيز التماسك من أجل رفع التحديات الراهنة التي تواجهها الديمقراطية”.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot