أخنوش: مشكل المياه مرتبط بضعف التساقطات المطرية ولجوء بعض الأطراف للمزايدات السياسية والتشويش غير مقبول
دعا عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، إلى ضرورة الابتعاد عن المزايدات السياسية والتشويش على وزارة الفلاحة والمجهودات التي تبدلها مختلف مصالحها في ظل الوضعية الصعبة المرتبطة أساسا بضعف التساقطات وتداعيات أزمة كورونا.
وشدّد أخنوش في تعقيبه على أسئلة النواب، أنه غير مقبول تحميل وزارة الفلاحة مسؤولية ضعف التساقطات والظروف المناخية الصعبة، مضيفا أن قطاع السدود يدخل ضمن اختصاصات وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، مشيرا إلى أن مشكل المياه مرتبط بالأساس بضعف التساقطات المسجّلة خلال هذه السنة.
وأضاف قائلا ” الحكومة ككل مسؤولة عن هذا المشكل وتستوجب بكل مكوناتها ايجاد الحلول، وهذا ليس تهربا من المسؤولية وإنما توضيح لمن يصر على نشر المغالطات لدى المواطنين، ومن واجبنا تصحيح المعلومة”.
وأوضح الوزير أن مجموعة من مناطق المملكة تعاني من نقص في المياه، ويتعلق الأمر بسوس والحوز ودكالة وغيرها، مشيرا إلى أن بعض المناطق توقفت فيها عملية السقي من مياه السدود بسبب نقص المياه، في حين تم إطلاق عملية السقي في مناطق أخرى على غرار بني ملال عل مستوى سدي بين الويدان والحنصالي.
وأكد أخنوش على أن وزارة الفلاحة ستواصل في إطار مخطط الجيل الأخضر والبرنامج الوطني للماء الشروب ومياه السقي، متابعة تشجيع الاستثمارات الخاصة بالاقتصاد في الماء والسقي الموضعي.
وبعد أن أشار إلى أنه سيتم الشروع ابتداء من هذا الموسم سقي بعض الدوائر انطلاقا من سد دار خروفة، أكد أنه على الرغم من هذه الظرفية، ستشهد انطلاقة الموسم المقبل بمليون و500 ألف قنطار من البذور المختارة، مشيرا إلى أن الناتج الفلاحي على الرغم من ذلك لن يتراجع إلا بحوالي 5%، في ظل الوضعية الجيدة لأغلب السلاسل الفلاحية الأخرى.
وفي كلمة لها بهذه المناسبة، أشارت فتاح العلوي إلى أن هذه الزيارة إلى الصويرة تأتي في إطار استئناف النشاط السياحي وانطلاق الموسم السياحي الجديد، مضيفة أنها عقدت لقاء مع مهنيي القطاع انصب بالأساس، على التدابير الوقائية المتخذة من طرف المؤسسات السياحية (فنادق ومطاعم) لمكافحة (كوفيد-19).
وأضافت الوزيرة، في تصريح للصحافة، أنه في إطار تدبير الجائحة “جعلنا من السلامة الصحية للمواطنين والمستخدمين أولوية، طبقا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.
وذكرت بأن هذه الزيارة تأتي أيضا، في إطار جولة بمختلف المدن والوجهات السياحية بالمملكة، مؤكدة أن مدينة الصويرة توجد ضمن هذه الوجهات، لاسيما خلال الفترة الصيفية.
وأوضحت، في هذا السياق، أن هذه الزيارة مكنت من الاطلاع على البرنامج السياحي والثقافي، الذي وضعه فاعلو المدينة والممتد على عدة أشهر، مشيدة بـ”خارطة الطريق” التي من شأنها أن تعزز من إقلاع النشاط السياحي بحاضرة الرياح وتعزز من منسوب الثقة في هذا القطاع الحيوي على مستوى هذه الوجهة، ومنها على المستوى الوطني.
من جانبه، أكد أزولاي أن هذه الزيارة تندرج في سياق كل الآمال وكل الطموحات بالنسبة للصويرة التي صنفت حديثا إلى جانب مراكش وفاس من طرف المجلة الأمريكية “كنز وترفيه”، ضمن قائمة 10 أفضل وجهات في إفريقيا والشرق الأوسط.
وأبرز أزولاي، في هذا الصدد، الخيارات الرائدة للصويرة منذ ثلاثين سنة خلت، حيث وضعت “الثقافة والإيكولوجيا والرفاه في صلب نهضة حاضرة الرياح. العديد من الفضاءات والتخصصات ستصبح حاليا، في صلب إعادة التأسيس وتجديد السياحة بالمغرب وفي العالم بعد فترة كوفيد-19”.
من جانبه، أشاد رئيس المجلس الإقليمي للسياحة، رضوان خان، بزيارة الوزيرة التي كانت مناسبة لتبادل الحديث حول مختلف الجوانب للنهوض بقطاع السياحة بالصويرة والتطرق إلى آثار الجائحة على هذا القطاع الهام.
وأكد خان، في تصريح مماثل، أن الوزيرة عبرت عن دعمها لمجموع الفاعلين الاقتصاديين، حتى يتمكنوا من تجاوز هذه الأزمة واستشراف المستقبل، موضحا أن “مجموع الفاعلين السياحيين، خاصة بسلاسل القيمة بالقطاع، تتقيد بالتدابير الصحية والوقائية المعمول بها لاستقبال الزبناء في ظروف مثلى”.
وأشارت المتحدث ذاتها إلى أن التجمع الوطني للأحرار متجذر بمدينة كلميم، وذلك بحضوره في البرلمان، وبتسييره للجهة، وحضوره في المعارضة في مجلس المدينة.
ولفتت بوعيدة الانتباه إلى الصراعات السياسية، التي شهدتها الجهة سابقا قائلةً “هي ليست وليدة اليوم، وليست فقط في صفوف حزب دون آخر، لكن الإقليم للأسف كان رهين صراعات متعددة، رغم ذلك نعيش اليوم نقطة ضوء تتمثل في بداية حلحلة المشاكل، وهو الظاهر في المشاريع التي نقوم اليوم بإنجازها والأخرى التي نسعى لتحقيقها، ضمنها الوقوف على استكمال الطريق السيارة، والمستشفى الجهوي، والمنطقة الصناعية، وسد فاصك وغيرها من المشاريع”.
من جهته، أكد عبد الرحمان اليزيدي عضو المكتب السياسي للحزب، على ضرورة انخراط الجميع في التنمية المحلية عبر المشاركة الفاعلة أولا في تشخيص المشاكل، واقتراح الحلول، ثم الاختيار الصحيح لمدبري الشأن المحلي العام.
واعتبر اليزيدي أن مدينة كلميم تتميز بخصوصية جعلتها فضلا عن بوابة الصحراء، مدينة غنية بتاريخها السياسي والثقافي ومعبراً اقتصاديا في الماضي، الأمر الذي يقتضي من الجميع ساكنة ومسيرين وأحزاب سياسية توحيد الجهود لتسترجع المدينة مكانتها.
وهنأ اليزيدي ساكنة كلميم، بتولي سيدة دولة، رئاسة الجهة، وهي من طينة مباركة بوعيدة “سليلة أسرة تجمعية عريقة وإبنة الجهة ذات تاريخ كبير في المقاومة ضد المستعمر وباع طويل في المجال الاقتصادي”، حسب تعبيره، داعيا في هذا الإطار إلى دعم مشاركة المرأة في تدبير الشأن العام خلال القادم من الاستحقاقات.
في الاتجاه ذاته، قال النائب البرلماني عبد الودود خربوش، إن التجمع الوطني للأحرار يعكس نبض الشارع، من خلال تفاعله المستمر مع احتياجات المرحلة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
وأوضح خربوش أن الحزب، كان سباقاً لتقديم رؤيته حول النموذج التنموي الجديد لمغرب الغد، عبر وثيقة “مسار الثقة”، المنبثقة من اقتراحات أكثر من 13 ألف مواطنة ومواطن في 12 جهة إضافة إلى جهة مغاربة الخارج.
وأضاف خربوش أن الاهتمام الذي يوليه الحزب لهذه المدينة والجهة التي تقع بها، واضح في ترافع البرلمانيين في مجلسي النواب والمستشارين ولدى الجهات المعنية، حول تخصيص مناصب مالية لمباريات التوظيف بالجهة، وأيضا من خلال المطالبة بضرورة فتح جامعة بتخصصات متعددة، عوض كلية وحيدة تضم اختصاص الاقتصاد لوحده، الأمر الذي لا يغطي حاجة الثلاث جهات الجنوبية.
من جهته، قال عمر بوديه المنسق الإقليمي للحزب بكلميم إن حزب “الأحرار” يؤسس لعقد جديد مع المواطنين، يتمثل أساساً في الرفع من منسوب الثقة، بين المواطن والمنتخب وبينه والحزب السياسي.
واعتبر المنسق الإقليمي أن التجمع الوطني للأحرار لم يحظى بفرصة كاملة ليبرهن للمواطن بشكل ملموس مدى قدرته على تحقيق الفرق، مؤكدا على أن الحاجة ملحة اليوم لانخراط المواطنين في التنمية المحلية عبر الاختيار الصحيح لمن يمثلهم، ويسير شؤونهم.
وأجمع المشاركون في ورشات اللقاء على أن مدينة كلميم تعاني من فوارق حادة تؤثر سلبا على التماسك الاجتماعي، معتبرين أن هذا الأمر يرجع بالأساس لضعف الحكامة في التدبير وغياب الانتقائية في السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وضعف تنسيق الجهود وتدخلات مختلف الفاعلين العموميين والجماعات الترابية.
وركزت جل التدخلات على مشكل الانقطاعات المتكررة للماء بالمدينة، في عز الحر، مشيرين إلى أن المياه الجوفية تشكل المزود الرئيسي لسكان جهة كلميم واد نون بالماء الصالح للشرب، غير أن الاستغلال المفرط لها جراء التزايد المطرد للسكان وتوسيع المساحات المسقية وتوالي سنوات الجفاف جعلها في الوقت الراهن غير قادرة على تلبية الحاجيات المتزايدة من هذه المادة الحيوية.