بنسبة تقدم الأشغال بلغت 97٪.. إعادة بناء 7810 مسكن في إقليم شيشاوة بتكلفة 137 مليون درهم

يشكل إقليم شيشاوة، على غرار باقي المناطق المتضررة من زلزال الحوز (شتنبر 2023)، نموذجا للصمود والتعبئة الجماعية.

ففي قلب هذا الإقليم ذي الطابع الجبلي، أضحت الأسر التي فقدت منازلها جراء الزلزال، تنعم بظروف حياة مستقرة بفضل برنامج شامل لإعادة الإعمار، أطلق وفقا للتوجيهات الملكية السامية.

وبحسب معطيات لعمالة الإقليم، فإنه تم إلى حدود الآن إعادة بناء 7810 مسكن، بنسبة تقدم بلغت 97 في المائة، حيث سيتم الانتهاء من الأوراش الأخيرة المتبقية عند متم نونبر المقبل.

وبجماعة أداسيل (60 كلم من مدينة شيشاوة)، الأكثر تضررا من الزلزال، استفادت 1177 أسرة من هذا البرنامج من بينها 152 بدوار أداسيل، و71 بتيدراغين الدوار المجاور. وتعكس هذه الأرقام المجهودات الكبيرة التي بذلتها الأطراف المعنية من أجل تمكين كل أسرة من العودة إلى حياتها الطبيعية والعيش في ظروف أفضل.

تبعث هذه الإنجازات على إحساس عميق بالارتياح لدى الساكنة، ومنهم السبعيني علال أولحاج بدوار أداسيل الذي عبر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن امتنانه العميق لما تلقته الأسر المنكوبة من دعم.

وقال “بفضل الدعم الذي تلقيته من الدولة والجهود المبذولة من قبل السلطات المحلية، استطعنا إعادة بناء منزل أكثر أمانا. اليوم يمكنني التفكير في المستقبل بكل طمأنينة”.

وينطبق الأمر نفسه على دوار تيدراغين، حيث شرع السكان الذين تضررت منازلهم جزئيا أو كليا في استعادة حياتهم اليومية تدريجيا في أجواء تسودها الطمأنينة. ومن بينهم الفلاح إبراهيم الركراكي، الذي عبر عن تفاؤله بمستقبل أفضل لأطفاله الأربعة.

وقال”لولا الدعم الكبير للفرق التقنية ومواكبة السلطات، لكان من الصعب جدا إعادة بناء منزلنا. هذا الدعم مكننا من العودة إلى حياتنا الطبيعية ومواصلة مزاولة أنشطتنا الفلاحية بأمان”.

وبالجماعة الترابية المجاورة أسيف المال، أحدث برنامج إعادة الإعمار تغييرا في الحياة اليومية للعديد من الأسر.

في هذا السياق، قال عبد الكريم الكجون، أحد سكان دوار زاوية سيدي عثمان “تمكنت من إعادة بناء منزلي بفضل مساعدة الدولة، وأعيش فيه مع عائلتي منذ ستة أشهر. لقد بدأنا حياة جديدة، تتسم بالاستقرار والثقة بالمستقبل”.

نفس الشعور ينتاب طامو أفوزيا من دوار أكيماخ، بنفس الجماعة، التي عبرت عن امتنانها العميق لما تلقته من دعم ومواكبة، قائلة “لقد مكننا هذا الدعم من استعادة مأوى لائق والحفاظ على سلامة أطفالنا. نعيش اليوم في ظروف أفضل”.

بدوره، أكد محمد بلعربي من ساكنة الدوار نفسه، أهمية التضامن والمتابعة المتواصلة للسلطات المحلية لورش إعادة بناء وتأهيل المنازل المتضررة.

وقال “الدعم الذي تلقيناه أحدث فارقا كبيرا. لقد استطعنا إعادة بناء منزلنا خطوة بخطوة واستأنفنا أنشطتنا اليومية في بيئية مستقرة”.

وإلى جانب إعادة بناء المنازل، همت عملية إعادة الإعمار أيضا الشبكة الطرقية والبنيات التحتية التي تعتبر عناصر أساسية لتسهيل الحركية وضمان التنقل وتحقيق التنمية السوسيوـ اقتصادية على المستوى المحلي.

وفي هذا السياق، أشار المدير الإقليمي للتجهيز والماء بشيشاوة، هشام فرندي، إلى أن هناك العديد من المشاريع المهيكلة في طور الإنجاز، تشمل تهيئة الطريق الإقليمية 2038 الرابط بين أداسيل وإيميندونيت (13.24 كلم)، وتحديث الطريق الإقليمية 2032 (24 كلم)، وإعادة بناء العديد من المنشآت التقنية على مستوى أودية شيشاوة، وأسيف المال، وفراح، وتاركوت.

وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “مجموع هذه الأشغال رُصد لها 137 مليون درهم، مما يعكس الموارد البشرية والتقنية الهامة التي تمت تعبئتها لتعزيز السلامة والولوج إلى هذه المنطقة”.

وأبرز فرندي، أيضا، أن مشاريع أخرى مبرمجة لاستكمال هذه الجهود، بما في ذلك توسعة وتقوية الطريق الإقليمية رقم 2038 على مسافة 30.69 كلم، وإعادة تأهيل الطريق الإقليمية رقم 2040 على مسافة 20 كلم، بالإضافة إلى إعادة بناء العديد من المنشآت التقنية على الطريق الوطنية رقم 8، والطريقين الإقليميتين رقم 21 و 212، بميزانية إضافية قدرها 152 مليون درهم.

وبفضل المنازل المعاد بناؤها والأوراش الطرقية المفتوحة، يسود التفاؤل اليوم داخل كل دوار بالجماعات المتضررة من الزلزال على مستوى إقليم شيشاوة، والذي يشكل نموذجا للصمود الجماعي والتعبئة المتواصلة.

تأهيل إقليم تارودانت بعد الزلزال.. استفادة أزيد من 15 ألف متضرر واكتمال الأشغال بنسبة 76٪؜

يشهد إقليم تارودانت، أحد الأقاليم المتضررة من زلزال الحوز لسنة 2023، منذ أشهر دينامية متواصلة لإعادة التأهيل والإعمار.

في القرى النائية، تبذل جهود مكثفة لتسريع وتيرة إعادة بناء المنازل، في إطار برنامج إعادة الإيواء الذي أُطلق تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية من أجل دعم المناطق المتضررة.

 فعلى مستوى دوار تسكونت التابع لجماعة تيسراس، استحضر سعيد إد همو صعوبة اللحظات التي عاشها بعد الزلزال، معبرا عن امتنانه للدعم المتعدد الأشكال الذي وفرته السلطات المحلية.

 وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن منزله كان من بين المساكن المتضررة، مضيفا أن الدفعة الأولى من الدعم المالي مكنت أسرته من البدء في تشييد منزل جديد، إيذانا بعودة الحياة إلى طبيعتها.

من جانبها، أكدت نزهة المغيانمي، التي انهار منزلها بالكامل في نفس الدوار، أن انطلاق أشغال إعادة البناء بدعم من السلطات المختصة أعاد لها ولأسرتها الأمل في حياة طبيعية وكريمة.

وفي هذا الصدد، أوضحت أن الدعم المالي ساعد في ضمان حسن سير العملية، موضحة أن منزلها أعيد بناؤه وفق المعايير التقنية التي وضعها المهندس المشرف والسلطات المحلية.

وفي عموم إقليم تارودانت، استفاد المتضررون من مساعدات لتغطية احتياجاتهم الأساسية، إلى جانب دعم مالي شهري منتظم قدره 2500 درهم لتسديد تكاليف الكراء والسكن، فضلا عن مبالغ تراوحت بين 80 ألف درهم و140 ألف درهم، حسب الحالات، مخصصة لإعادة بناء المساكن.

ورغم التحديات المرتبطة بعملية الإعمار، مكن التنسيق الوثيق بين السلطات المحلية وباقي المتدخلين من تحقيق تقدم ملموس في تنفيذ الأشغال، كما هو الحال في دوار تسكونت بجماعة تيسراس التابعة لتاليوين.

واستفاد من هذه العملية 747 أسرة، بينما اكتمل بناء 665 مسكنا، أي ما يعادل 89 في المائة من مجموع الأسر المستفيدة، حسب ما أفادت به السلطات المحلية.

  وفي هذا الإطار، أكد المهندس الطبوغرافي بالوكالة الحضرية لتارودانت – تزنيت – طاطا، عصام مدين، أن برنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة بالإقليم، يشمل نحو 15 ألفا و100 مستفيد، موزعين على 57 جماعة، مضيفا أن السلطات المختصة أنهت الدراسات ومنحت رخص البناء لأكثر من 15 ألفا و80 مسكنا، حيث تسلم المستفيدون الرخص والرسوم الهندسية لمنازلهم.

وأشار إلى أن أشغال البناء الكبرى شملت أزيد من 13 ألفا و900 مسكن، فيما اكتملت أشغال 11 ألفا و450 وحدة سكنية، أي ما يعادل 76 في المائة من مجموع المساكن المبرمجة.

وقد شملت عملية إعادة الإعمار كذلك، تأهيل باقي البنيات التحتية الأساسية، بما في ذلك المدارس، والمراكز الصحية، والمحاور الطرقية، إضافة إلى القطاع الفلاحي، وتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب والكهرباء.

وتعكس هذه الدينامية حجم التعبئة الوطنية المتواصلة التي رافقت العملية منذ مرحلتها الأولى، والتي شملت الإغاثة، وإحصاء المتضررين، وإزالة الأنقاض، ومنح رخص البناء.

بايتاس: إصلاح قانون تعويض ضحايا حوادث السير يعزز الإنصاف والعدالة الاجتماعية

أوضح مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال ندوة صحفية أعقبت أشغال مجلس الحكومة، اليوم الخميس، أن المجلس صادق على مشروع القانون رقم 70.24 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.84.177 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات برية ذات محرك.

وأكد بايتاس أن هذا النص الجديد يندرج في إطار الجهود الإصلاحية العميقة التي تقودها الحكومة، والرامية إلى تحديث الترسانة القانونية التي يعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي، حيث كان من الضروري إعادة النظر فيها بما يتلاءم مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية التي تعرفها المملكة. 

وأضاف أن الحكومة اشتغلت طويلا على هذا النص التشريعي بالنظر لأهميته العملية، لاسيما وأن بلادنا سجلت، في خضون السنة الماضية، أكثر من 655 ألف حادثة سير، منها 143 ألف حادثة جسمانية خلفت حوالي 4000 وفاة، إضافة إلى تكاليف باهظة على مستوى التأمين تناهز 7.9 مليار درهم.

وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة أن مشروع القانون يروم تعزيز الحماية الاجتماعية للضحايا وضمان تعويض عادل ومنصف يتناسب مع الأضرار اللاحقة بهم، مع الحفاظ في الوقت ذاته على استدامة قطاع التأمين. ومن بين أبرز المستجدات التي يتضمنها المشروع، توسيع دائرة المستفيدين لتشمل الأبناء المكفولين والزوج العاجز الذي تعيله الزوجة، فضلا عن مراعاة وضعية الطلبة والخريجين الذين لم يكونوا يستفيدون من مقتضيات النص السابق. كما سيتم رفع قيمة التعويضات بما يعادل الثلث، وإدراج نفقات جديدة خاصة بالأجهزة الطبية وتكاليف التطبيب

وشدد بايتاس على أن هذا المشروع يأتي أيضا لمعالجة العديد من الإشكالات العملية التي كانت تثار خلال التطبيق، سواء على مستوى الشواهد الطبية أو الخبرة أو آجال التقادم، حيث ينص القانون الجديد على توحيد هذه الإجراءات وضبط المفاهيم القانونية بشكل يضمن مزيدا من الشفافية والعدالة. وخلص إلى أن هذه الخطوة تعكس الإرادة الحكومية في مواصلة الإصلاحات الهيكلية وتعزيز المكاسب الحقوقية لفائدة المواطنات والمواطنين، خاصة في المجالات التي تهم حياتهم اليومية بشكل مباشر.

الحكومة تعلن عن اجتماع مرتقب مع النقابات لمواصلة مناقشة ورش إصلاح التقاعد

أعلن مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الأيام القليلة المقبلة ستعرف عقد لقاء جديد بين الحكومة والمركزيات النقابية لمواصلة النقاش حول ورش إصلاح أنظمة التقاعد.

وأوضح بايتاس، في معرض حديثه خلال الندوة الصحفية التي تلت أشغال المجلس الحكومي الأسبوعي، اليوم الخميس، أن هذا الاجتماع يأتي استكمالا للقاءات سابقة جمعت الطرفين في إطار الحوار الاجتماعي، مؤكدا أن الحكومة حريصة على إشراك الشركاء الاجتماعيين في هذا الورش الإصلاحي لما له من انعكاسات مباشرة على فئة واسعة من الموظفين والأجراء.

الحكومة تصادق على مشروع لتتميم مرسوم لتحديد قائمة مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.25.490 بتتميم المرسوم رقم 2.03.201 بتحديد قائمة مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات، قدمه عز الدين المداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يندرج مشروع هذا المرسوم في إطار تطبيق أحكام القانون 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، والتي تنص على أن يلقن التعليم العالي العام بالجامعات وبمؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات، وكذا تطبيق أحكام الفقرة الأخيرة من المادة 25 من القانون السالف الذكر، التي تحدد قائمة مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات بموجب المرسوم رقم 2.03.201 الصادر في 21 أبريل 2006.

ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى إدراج المعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي، ضمن قائمة مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات المحددة بموجب المرسوم السالف الذكر.

الحكومة تصادق على مشروع مرسوم متعلق بحقوق المؤلف ومستحقات النسخ التصويري

صادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.25.550 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.23.76 بتطبيق أحكام القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة فيما يخص مستحقات النسخ التصويري، قدمه محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يأتي هذا المشروع لملاءمة الإطار التنظيمي لمستحقات النسخ التصويري مع متطلبات الواقع الاقتصادي، واستجابة للتطورات التي يعرفها سوق أجهزة النسخ والطباعة، سواء من حيث طبيعة المعدات وخصائصها التقنية أو من حيث حجم الاستثمارات المرتبطة باقتنائها.

ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى تغيير المادة الثالثة من المرسوم رقم 2.23.76 السالف الذكر، وذلك عبر مراجعة النظام الحالي الذي يعتمد نسبة موحدة لمستحقات النسخ التصويري، محددة في 10%من كلفة إنتاج هذه الأجهزة في حالة تصنيعها محليا، أو من ثمن شرائها دون احتساب الرسوم في حالة استيرادها، وذلك باعتماد نظام جديد يقوم على مبدأ تناسبية السعر الجزافي مع كلفة إنتاج أو ثمن استيراد الأجهزة الخاضعة لمستحقات النسخ التصويري، من خلال جدول تنازلي لنسب المستحقات يراعي مبدأ الإنصاف والعدالة.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بتعويض المصابين في حوادث العربات البرية ذات محرك

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على مشروع القانون رقم 70.24 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.84.177، المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات برية ذات محرك، قدمه السيد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يندرج هذا المشروع في إطار جهود الحكومة الرامية إلى تحديث وتطوير المنظومة التشريعية بما يتناسب مع التطورات القانونية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية التي تشهدها بلادنا.

ويهدف مشروع هذا القانون إلى “تعزيز الحماية الاجتماعيةللضحايا وذلك من خلال الحرص على التوازن اللازم بين حقوق الضحايا في الحصول على تعويض منصف وعادل يتناسب مع حجم الضرر الذي لحق بهم، والحفاظ على استدامة قطاع التأمين بالمغرب، بما يحقق المصلحة العامة، مواكبة للتطورات الحاصلة في مختلف المجالات، وأخذاً بعين الاعتبار الإصلاحات التشريعية التي عرفتها العديد من القوانين”.

ويتضمن مشروع هذا القانون تعديلات تهدف بالأساس إلى رفع قيمة التعويضات عبر تحسين قواعد احتسابها وزيادة الحد الأدنى للأجر المعتمد بنسبة 64% على مراحل، مما يضمن تحسناً ملموساً في قيمة التعويضات المستحقة؛ كما يتضمن هذا المشروع أحكاما تهم ضبط آجال ومساطر حصول المصابين على التعويضات في زمن معقول؛ وتحسين شروط تعويض المصابين وذوي الحقوق؛ وتوسيع نطاق تطبيق القانون ليشمل جميع حوادث السير التي تسببت فيها مركبات برية ذات محرك؛ وتعزيز حماية ذوي الحقوق وبعض الفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة.

مجلس الدار البيضاء يصادق على اتفاقية تسريع إنجاز مشروع المحج الملكي ومشاريع حضرية كبرى

صادق مجلس جماعة الدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، خلال دورة استثنائية برسم شهر شتنبر الجاري، على اتفاقية شراكة تهم تسريع إنجاز مشروع المحج الملكي، باعتباره أحد الأوراش الحضرية الكبرى ذات البعد الاستراتيجي للمدينة.

وتشكل هذه الاتفاقية، إطارا قانونيا وتنظيميا شاملا، يشمل مسؤوليات والتزامات جميع الأطراف، ويساهم في توفير بيئة مؤسساتية ملائمة لتنفيذ المشروع.

وتحدد الاتفاقية أدوار ومهام مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك صندوق التدبير والإيداع، والسلطات المحلية ممثلة في ولاية جهة الدار البيضاء – سطات وذلك تحت إشراف وزارة الداخلية، والوكالة الحضرية، وجماعة الدار البيضاء، وجهة الدار البيضاء – سطات.

كما تنص هذه الاتفاقية على مجموعة من المقتضيات الأساسية، والتي تشمل، على الخصوص، نقل الأصول العقارية المرتبطة بالمشروع، وتنفيذ عمليات إعادة الإيواء والتعويض لفائدة الأسر المعنية، وتحديد المساهمات المالية لكل طرف، فضلا عن إرساء آليات للتدبير والرقابة من خلال لجان قيادة وتتبع.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، التي ترأست أشغال هذه الدورة، أن مشروع المحج الملكي يعد خطوة تاريخية تروم تكريس مكانة الدار البيضاء كمدينة متروبولية تضاهي أكبر المدن العالمية.

وأكدت الرميلي، أنه بفضل تضافر جهود مختلف المتدخلين تم إرساء جميع اللبنات الأساسية لإنجاز هذا المشروع، الذي تتطلع إليه ساكنة البيضاء، وإخراجه إلى حيز الوجود في أحسن حلة، مبرزة أن متنزه المحج الملكي، الذي سيرى النور خلال الأشهر المقبلة، سيكون الأكبر في أفريقيا.

وسجلت رئيسة المجلس، أن هذا المشروع سيمكن من الدفع باستدامة المدينة في ظل مشاريع كبرى يعمل عليها المجلس الجماعي، تشمل تهيئة الحدائق والفضاءات الخضراء وتوسيعها في مختلف المقاطعات، بالإضافة إلى مشروع المراحيض العمومية التي تم فتحها مؤخرا بالمجان.

وتهدف هذه الاتفاقية، إلى تحديد الإطار والشروط والآجال المتعلقة بعملية إعادة هيكلة “الشركة الوطنية للتهيئة الجماعية” (صوناداك)، وذلك من خلال التفويت المجاني للأصول العقارية المرتبطة بمشروع المحج الملكي لفائدة جماعة الدار البيضاء بدون مقابل.

وسيتم تحويل جميع الاختصاصات والمهام التي كانت تسند لشركة “صوناداك” ضمن مشروع المحج الملكي لفائدة “شركة الدار البيضاء للإسكان والتجهيزات”، وتشمل هذه المهام إعادة الإيواء، التعويض، تحرير العقارات، الهدم، وإنجاز حديقة حضرية عمومية داخل المشروع.

وتشكل هذه الاتفاقية خطوة عملية لتجاوز التعثرات وتسريع تنفيذ هذا المشروع المهم الذي يروم تحويل المحج الملكي إلى واجهة حضرية حديثة، تليق بمكانة الدار البيضاء كقاطرة اقتصادية وحضرية للمملكة.

الاتحادية الإقليمية للأحرار بالرباط تستعرض رهانات الدخول السياسي وآفاق العمل الحزبي 

عقدت الاتحادية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، يوم الثلاثاء 2 شتنبر 2025، اجتماعا بالمقر الجهوي للحزب بالعاصمة، خصص لمناقشة آخر المستجدات الوطنية والسياسية والاجتماعية، إلى جانب الوقوف على القضايا التنظيمية الإقليمية والمحلية المرتبطة بعمل الحزب بالرباط.

في مستهل الاجتماع، عبرت الاتحادية عن تهانيها الخالصة لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد الشباب المجيد وذكرى ثورة الملك والشعب، معتبرة أن هذه المناسبات الوطنية تعكس رمزية عميقة في ترسيخ قيم التضحية والتلاحم بين العرش والشعب.

كما نوهت الاتحادية الإقليمية بالإنجاز الرياضي للمنتخب الوطني للمحليين عقب تتويجه بكأس البطولة، مشيدة بالأداء المتميز والروح التنافسية التي أبان عنها اللاعبون، وما لذلك من أثر في تعزيز مكانة المغرب رياضيا على المستويين القاري والدولي.

وفي سياق آخر، جددت الاتحادية استنكارها للحملات المغرضة التي تستهدف مؤسسات الدولة ورموز السيادة الوطنية، مؤكدة أن مثل هذه المناورات لن تنال من وحدة المغاربة ولا من تماسكهم خلف جلالة الملك، داعية مناضلات ومناضلي الحزب بالرباط إلى مواصلة التعبئة واليقظة والانخراط في تقوية الجبهة الداخلية دفاعا عن ثوابت الوطن.

كما تطرق الاجتماع إلى رهانات الدخول السياسي الجديد، وفي مقدمتها التحضير لمشروع قانون المالية لسنة 2026، باعتباره محطة أساسية لتنزيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش، لاسيما ما يرتبط بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، وتحقيق العدالة المجالية، ودعم الاستثمار المنتج لخلق فرص الشغل.

وتوقف الأعضاء عند المؤشرات الإيجابية التي أعلنت عنها وزارة الفلاحة بخصوص إحصاء القطيع الوطني للماشية، الذي بلغ 32,8 مليون رأس، وما رافقه من تدابير لدعم المربين وإعادة تكوين القطيع بميزانية تناهز 11 مليار درهم، معتبرين أن هذه المعطيات تعكس تقدما في مجال تعزيز الأمن الغذائي الوطني.

كما أشادت الاتحادية بمخرجات مجلس الحكومة المنعقد يوم 28 غشت 2025، والذي صادق على مشاريع قوانين ومراسيم تهم إصلاح التعليم العالي والبحث العلمي، والرفع من تعويضات الساعات الإضافية لهيئة التدريس، إلى جانب تدابير مرتبطة بدعم القطيع الوطني من الأبقار، وهو ما اعتبرته دليلا على استمرار دينامية الإنجاز لأكبر حكومة اجتماعية.

وعلى المستوى التنظيمي، ناقش المجتمعون سبل تقوية الحضور الميداني للحزب وتطوير آليات التواصل مع المواطنين، بما يساهم في إشراكهم في النقاش العمومي وتعزيز الثقة في العمل السياسي الجاد والمسؤول.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على التزام الاتحادية بمواصلة الدينامية التنظيمية والاستعداد لتجديد الهياكل المحلية والمنظمات الموازية، من أجل انفتاح أكبر على المجتمع وإشراك الطاقات والكفاءات الجديدة في خدمة المشروع الحزبي.

تعويض المصابين في الحوادث وضمان حقوق المؤلف على طاولة مجلس الحكومة

ينعقد، الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس فى بدايته مشروع قانون يتعلق بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات برية ذات محرك.

وأضاف البلاغ أن المجلس سيتدارس إثر ذلك مشروعي مرسومين يتعلق الأول منهما بتتميم المرسوم الصادر في شأن تحديد قائمة مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات، والثاني بتغيير المرسوم المتعلق بتطبيق أحكام القانون الصادر في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة فيما يخص مستحقات النسخ التصويري.

ويواصل المجلس أشغاله بدراسة اتفاقية المساعدة القضائية في الميدان الجنائي بين المملكة المغربية وجمهورية كازاخستان، الموقعة بالرباط في 12 دجنبر 2024، مع مشروع قانون يوافق بموجبه على الاتفاقية المذكورة.

وحسب المصدر ذاته، يختم المجلس أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

جماعة الدار البيضاء تطلق جيلا جديدا من المرافق الصحية العمومية المجانية

أعلنت جماعة الدار البيضاء عن إطلاق منظومة متكاملة للمراحيض العمومية المجانية بعد مرحلة تجريبية همت التأكد من معايير الجودة والسلامة الصحية، في خطوة تروم تعزيز مكانة العاصمة الاقتصادية كمدينة نظيفة، مستدامة، وقادرة على توفير خدمات حضرية تواكب متطلبات ساكنتها وزوارها.

المشروع يشكل قفزة نوعية في تدبير المرافق العمومية، إذ يعتمد على معايير عالية في النظافة والتجهيزات، ويضمن بروتوكولات دقيقة للتنظيف والتعقيم، إلى جانب مراقبة ذكية لاستمرارية الخدمة. وقد تم توزيع هذه المرافق بشكل استراتيجي في الساحات، الحدائق، المحطات والمناطق ذات الإقبال الكبير، مع توفير تجهيزات ملائمة للأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، فضلا عن أنظمة التهوية، كاشفات الحريق، كاميرات المراقبة الخارجية والإضاءة الحديثة.

وتفتح هذه الوحدات أبوابها من الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء خلال الأيام العادية، ومن الثامنة صباحا إلى العاشرة ليلا في المواسم السياحية، مع إشراف فرق متخصصة على عمليات التنظيف والتعقيم. كما يتم اعتماد نظام استغلال ذكي يرتكز على دمج مساحات إعلانية للمساهمة في تمويل تكاليف الصيانة وضمان استدامة الخدمة.

وبإطلاق هذا المشروع، تعزز الدار البيضاء توجهها نحو ترسيخ نموذج حضري عصري ومستدام، يضع كرامة المواطنين والزوار في صلب أولوياته، ويواكب تحول المدينة إلى ميتروبول عالمي وصديق للبيئة.

البواري يستعرض نتائج إحصاء القطيع الوطني ويكشف عن إجراءات جديدة لدعم الكسابة

قدم وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، خلال ندوة صحفية أعقبت انعقاد المجلس الحكومي اليوم الخميس، معطيات مفصلة حول نتائج عملية إحصاء القطيع الوطني والإجراءات الحكومية الرامية إلى دعم قطاع تربية المواشي وضمان استدامته.

وأوضح الوزير أن عملية الإحصاء التي جرت ما بين 26 يونيو و11 غشت 2025 على صعيد جميع عمالات وأقاليم المملكة، أسفرت عن تسجيل 32.832.573 رأسا من الماشية، موزعة على 23.158.248 رأس من الأغنام (منها 16.348.449 أنثى)، و7.474.172 رأس من الماعز (منها 5.293.805 أنثى)، و2.094.109 رأس من الأبقار (منها 1.556.842 أنثى)، و106.044 رأس من الإبل (منها 91.432 أنثى).

وأشار البواري إلى أن الولادات الحديثة للأغنام والماعز أقل من ستة أشهر بلغت حوالي 6.4 ملايين رأس، إضافة إلى 3 ملايين رأس أخرى ولدت بين دجنبر 2024 ومارس 2025، أي ما مجموعه 9.4 ملايين رأس جديدة. كما بلغ عدد الإناث المنتجة التي يفوق عمرها سنة واحدة حوالي 14 مليون رأس.

وأكد الوزير أن العرض المتوفر خلال عيد الأضحى الفارط لم يتجاوز 3.5 ملايين رأس من ذكور الأغنام والماعز، في حين أن الحاجيات تفوق 6.5 ملايين رأس، مشددا على أن التوجيهات الملكية السامية القاضية بعدم الذبح آنذاك مكنت من الحفاظ على 3 ملايين رأس من الإناث و3.5 ملايين رأس من الذكور، ما ساهم في تكاثر القطيع الوطني وتزويد الأسواق باللحوم الحمراء.

وبخصوص الأبقار، أبرز البواري أنه تم تسجيل تراجع بحوالي 30 في المائة مقارنة بالمعدلات المعتادة (ما بين 3 و3.2 ملايين رأس)، بسبب تداعيات جائحة كورونا وتوقف الري بالمدارات السقوية التي تعد مناطق إنتاج الحليب بامتياز. غير أنه سجل عودة تدريجية للقطيع الحلوب الذي بلغ 750 ألف بقرة حلوب بعد الجائحة.

أما بالنسبة للإبل، فقد تراجع عددها بحوالي 30 في المائة مقارنة بالمعدل المعتاد البالغ 150 ألف رأس، وذلك بفعل تدهور الغطاء النباتي وتوالي سنوات الجفاف.

وأكد الوزير أن هذه المعطيات تعكس فعالية المبادرات الملكية السامية لحماية الثروة الحيوانية، من خلال قرار جلالة الملك محمد السادس نصره الله الحكيم بالدعوة إلى عدم الذبح خلال عيد الأضحى، وكذا بفضل برامج دعم المواشي التي ساعدت على مواجهة انعكاسات الجفاف وارتفاع كلفة الإنتاج.

وأضاف البواري أن تحسن الظروف المناخية بين يناير وأبريل انعكس إيجابا على المراعي وتكوين القطيع، مشيدا بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها المربون للحفاظ على قطعانهم رغم الصعوبات.

وفي ما يخص المراحل المقبلة، أعلن الوزير عن إطلاق عملية وضع الحلقات المرقمة للماشية، والتي سيتم تسريعها وتعميمها خلال شهر شتنبر المقبل، بتعبئة 1835 تقنيا و1825 تقني مساعدا في إطار اللجان المحلية، بعد تكوينهم من طرف المصالح البيطرية التابعة للوزارة.

كما كشف أن الحكومة خصصت 11 مليار درهم كدعم مالي مباشر لفائدة مربي الماشية، يهدف إلى اقتناء الأعلاف، والحفاظ على الإناث الموجهة للتوالد، والتخفيف من مديونية المربين، فضلا عن تنظيم حملات التلقيح والتأطير التقني. وسيتم احتساب الدعم على أساس عدد رؤوس الماشية المحصية والحاملة للحلقات المرقمة.

وأشار البواري إلى أن معظم المستفيدين من هذا الدعم ينتمون إلى فئة المربين الصغار، حيث إن 90 في المائة من مربي الأغنام والماعز يستغلون قطعانا تقل عن 50 رأسا، و74 في المائة منهم لا يتجاوز عدد رؤوس قطيعهم 20 رأسا، بالإضافة إلى أن 93 في المائة من مربي الأبقار يستغلون أقل من 10 رؤوس فقط.

وأضاف الوزير أن الحكومة تعمل أيضا على حماية وتشجيع الإنتاج الوطني، وذلك عبر إلغاء قرار تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المطبقة على استيراد الأغنام والماعز وكذا استيراد الحليب المجفف، مؤكدا أن هذا التوجه يروم إعطاء الأولوية للإنتاج المحلي وتعزيز مكانة المربين المغاربة.

وفي السياق ذاته، شدد البواري على أن ضمان تموين الأسواق ودعم القدرة الشرائية يظل أولوية، مشيرا إلى مواصلة وقف رسم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة المطبقة على استيراد الأبقار، من أجل المساهمة في إعادة التشكيل التدريجي للقطيع الوطني. وكشف أن مرسوما قُدم اليوم نيابة عن وزير الميزانية يقضي برفع حصة استيراد الأبقار الموجهة للذبح إلى حدود 300 ألف رأس إلى غاية نهاية السنة، بهدف ضمان تزويد الأسواق باللحوم الحمراء وتخفيف الضغط على العرض الداخلي.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot