جلالة الملك يُعطي بالرباط انطلاقة أشغال إنجاز الخط السككي فائق السرعة LGV الرابط بين القنيطرة ومراكش

تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تتعزز البنيات التحتية السككية بإطلاق برنامج مهيكل بقيمة 96 مليار درهم.

تمديد خط القطار فائق السرعة ليصل إلى مراكش، تحديث الأسطول الوطني، وتطوير شبكة النقل الجماعي على مستوى ثلاث مدن كبرى وبروز منظومة صناعية: رؤية استراتيجية في خدمة تنقل مستدام، شامل وتنافسي، بطموح قاري ومتجه نحو المستقبل.

الرباط – أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الخميس بمحطة القطار الرباط – أكدال، على إعطاء انطلاقة إنجاز الخط السككي فائق السرعة LGV  القنيطرة- مراكش، على طول يناهز 430 كلم.

ويعكس مشروع الخط فائق السرعة القنيطرة -مراكش، الرؤية الملكية المستنيرة الرامية إلى تحسين العرض السككي الوطني، ويندرج في إطار التوجهات الاستراتيجية للمملكة، بقيادة جلالة الملك، في مجال التنمية المستدامة، لا سيما تعزيز حلول التنقل الجماعي منخفضة الكربون.

كما يجسد العزم الراسخ للمغرب على مواصلة تطوير شبكة السكك الحديدية الوطنية، حتى تضطلع بدورها الكامل كعمود فقري لمنظومة نقل مستدامة وشاملة.

ويشكل هذا المشروع المهيكل، بغلاف مالي قدره 53 مليار درهم (دون احتساب المعدات المتحركة)، جزءا من برنامج طموح تطلب تعبئة استثمارات إجمالية بقيمة 96 مليار درهم، ويهم أيضا اقتناء 168 قطارا بمبلغ 29 مليار درهم، موجهة لتجديد الحظيرة الحالية للمكتب الوطني للسكك الحديدية، ومواكبة مشاريع التنمية، والحفاظ على مستوى الأداء بـ 14 مليار درهم، ستمكن على الخصوص من تطوير ثلاث شبكات للنقل الحضري على مستوى مدن الدار البيضاء والرباط ومراكش.

ويشمل مشروع القطار فائق السرعة القنيطرة-مراكش إنشاء خط سككي فائق السرعة، يربط مدن الرباط والدار البيضاء ومراكش، مع ربط بمطاري الرباط والدار البيضاء.

ومع هذا المشروع الجديد، ستصبح المدة الزمنية بين طنجة والرباط ساعة واحدة، وساعة وأربعين دقيقة بين طنجة والدار البيضاء، وساعتين و40 دقيقة بين طنجة ومراكش (ربح حيز زمني يزيد عن الساعتين). وسيمكن المشروع كذلك من ربط الرباط بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء في 35 دقيقة، مع ربط كذلك بالملعب الجديد لبنسليمان.

كما يرتقب أيضا تأمين خدمة للخط فائق السرعة بين فاس ومراكش في حيز زمني يقدر بثلاث ساعات و40 دقيقة (بقطارات فائقة السرعة تسير على الخطوط العادية من فاس حتى شمال القنيطرة قبل المواصلة على الخطوط الجديدة فائقة السرعة إلى مراكش).

ويهم مشروع الخط فائق السرعة القنيطرة-مراكش، بالخصوص، تصميم وإنجاز خط جديد بين القنيطرة-مراكش بسرعة 350 كلم في الساعة، وتهيئة مناطق المحطات بالرباط والدار البيضاء ومراكش (أشغال على السكك المستغلة)، والتجهيزات السككية، وبناء محطات جديدة للقطارات فائقة السرعة، ومحطات قطارات القرب وتهيئة المحطات الموجودة، فضلا عن إنشاء مركز لصيانة وإصلاح العربات بمراكش.

وسيتيح إنجاز تمديد الخط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، مع ما ينتج عنه من تحرير للقدرة على الشبكة التقليدية، الفرصة لتطوير خدمة حقيقية للقرب، تتمثل في قطارات القرب الحضرية، تغطي جزءا من حاجيات النقل الجماعي بالنسبة لسكان مدن الرباط والدار البيضاء ومراكش. وتعد هذه الخدمة الجديدة لقطارات القرب الحضرية استجابة حقيقية لتحديات التنقل الحضري في هذه المدن الكبرى، وتوفر العديد من المؤهلات على مستوى المواعيد وجودة الخدمة والاستدامة.

وتزامنا مع إطلاق مشروع إنجاز الخط فائق السرعة الجديد القنيطرة-مراكش، يطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية برنامجا غير مسبوق لاقتناء 168 قطارا جديدا يهدف إلى تعزيز وتحديث مجمل أسطول معدات خدمة المسافرين.

وستتيح عملية الاقتناء هذه، التي خصص لها استثمار بقيمة 29 مليار درهم، تحسين الأداء التشغيلي وتعزيز الخدمات الجهوية، والاستجابة للزيادة المتوقعة في حركة المسافرين بحلول سنة 2030. وعلى وجه التحديد، تهم العملية بشكل ملموس اقتناء 18 قطارا فائق السرعة لمشاريع التمديد، و40 قطارا للربط بين المدن، و60 قطارا مكوكيا سريعا و50 قطارا من شبكات النقل الجماعي على مستوى المدن الثلاث.

كما سيتيح هذا البرنامج الطموح لاقتناء عربات السكك الحديدية، بروز منظومة سككية صناعية. ومع معدل اندماج محلي يزيد عن 40 في المائة، يُبرهن البرنامج على التزام قوي تجاه المقاولة والكفاءات المغربية وستكون له حتما آثار إيجابية من حيث دعم الاقتصاد الوطني وخفض تكاليف النقل والتنمية المستدامة.

وينقسم البرنامج على الخصوص إلى مكونين رئيسيين، أولهما ذو طابع صناعي ويهم إنشاء وتشغيل وحدة صناعية محلية لتصنيع القطارات وإرساء منظومة للموردين والمناولين.

ويتعلق المكون الثاني بإحداث شركة مختلطة بين الشركة المصنعة والمكتب الوطني للسكك الحديدية لتأمين الصيانة الدائمة والصناعية، والتي تغطي مدة عمر القطارات مع التحكم في التكاليف.

وسيمكن هذا البرنامج، الذي سيمتد على مدى عشر سنوات، من تكوين موارد بشرية وخلق عدة آلاف من مناصب الشغل مباشر وغير مباشر.

ومع برنامج التحديث الجديد، تشهد شبكة السكك الحديدية المغربية برمتها نهضة حقيقية، لا تتعلق فقط بتمديد شبكة القطار فائق السرعة إلى مراكش، وإنما أيضا بتحديث وتعزيز وتجديد أسطول قطارات المكتب الوطني للسكك الحديدية، وإحداث شبكة سككية للنقل الجماعي وخلق منظومة صناعية جديدة واعدة.

وقد تم إنجاز هذا المشروع الاستثماري الهام لتحديث الشبكة السككية اعتمادا على خبرة مقاولات دولية ذائعة الصيت، ويتعلق الأمر بشركة (ألستوم) الفرنسية للمعدات المتنقلة فائقة السرعة، والشركة الإسبانية (كاف)، في ما يخص القطارات الرابطة  بين المدن (200 كلم في الساعة) وأيضا الشركة الكورية الجنوبية (هيونداي روتيم) المتخصصة في قطارات القرب الحضرية، بشروط تمويلية تفضيلية.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم حول إحداث الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.25.235 بتغيير المرسوم رقم 2.12.175 بتطبيق القانون رقم 59.09 المتعلق بإحداث الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية، قدمه عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يأتي مشروع هذا المرسوم “لملائمة مقتضيات المادة الثانية من المرسوم رقم 2.12.175 سالف الذكر، التي تنص على أن تمارس وصاية الدولة على هذه الوكالة من لدن وزير التجهيز والنقل، مع مقتضيات المادة 3 من المرسوم رقم 2.24.992 المتعلق باختصاصات وزير النقل واللوجيستيك، التي أسندت الوصاية على الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية إلى وزير النقل واللوجيستيك”.

ويهدف مشروع هذا المرسوم بالأساس إلى “إسناد ممارسة وصاية الدولة على الوكالة المذكورة إلى السلطة الحكومية المكلفة باللوجيستيك”.

مجلس الحكومة ليوم الخميس 24 أبريل 2025

الحكومة تصادق على نقل بعض موظفي وزارة الصحة إلى الوكالة المغربية للأدوية والوكالة المغربية للدم ومشتقاته

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.25.340 يتعلق بإلحاق أو نقل بعض الموظفين التابعين لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، قدمه أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يأتي هذا المشروع تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إعادة النظر في المنظومة الصحية الوطنية وتحسين جاذبيتها، وتفعيلا لأحكام القانون – الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، الذي حدد مرتكزات هذا الإصلاح، ولاسيما ما يتعلق بتثمين الموارد البشرية العاملة بالقطاع الصحي.

كما يأتي مشروع هذا المرسوم “في إطار مواصلة تنزيل أحكام القانون رقم 10.22 المتعلق بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية والقانون رقم 11.22 المتعلق بإحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، وتماشيا مع أحكام البندين 4 و5 من المادة 23 من قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025. وكذا تفعيلا للالتزامات الحكومية المتخذة في إطار الحوار الاجتماعي، والمتعلقة أساسا بالحفاظ على مركزية المناصب المالية والأجور وبصفة الموظف العمومي لموظفي وزارة الصحة”، حسب البلاغ نفسه.

مجلس الحكومة ليوم الخميس 24 أبريل 2025

الحكومة تصادق على مشروع مرسوم بشأن حماية موظفي وزارة الصحة ضد الأخطار المهنية

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.25.339 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.99.649 بشأن حماية وتعويض بعض الفئات من موظفي وزارة الصحة ضد الأخطار المهنية، قدمه أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية.

ووفق بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، بندرج هذا المشروع “في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إعادة النظر في المنظومة الصحية الوطنية وتحسين جاذبيتها، ولاسيما ما يتعلق بتثمين الموارد البشرية العاملة بالقطاع الصحي. كما يأتي لمواصلة تنزيل مضامين البرنامج الحكومي 2021-2026 الذي أكد على تحفيز الرأسمال البشري الوطني وتثمينه، وتنفيذا لمقتضيات الاتفاق الموقع بتاريخ 23 يوليوز 2024 بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والهيئات النقابية الممثلة في القطاع الصحي”.

ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى “الرفع من قيمة التعويض عن الأخطار المهنية لفائدة الأطر التمريضية والإدارية والتقنية، مع إقرار تعويض عن الأخطار المهنية لأول مرة لفائدة الأساتذة الباحثين التابعين لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الذين يزاولون مهامهم بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وكذا بالمدرسة الوطنية للصحة العمومية، وذلك في إطار تثمين وتحفيز الموارد البشرية على أداء مهامها في ظروف مهنية ملائمة، بما يسهم في الرفع من جودة الخدمات الصحية وتحقيق النجاعة في تدبير المرفق الصحي”، حسب البلاغ المذكور.

مجلس الحكومة ليوم الخميس 24 أبريل 2025

رئيس الحكومة يترأس بالرباط جلسة عمل للوقوف على تقدم تنزيل خارطة طريق التشغيل

عقد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الأربعاء بالرباط، جلسة عمل خصصت للوقوف على تقدم تنزيل خارطة طريق قطاع التشغيل، التي أعلنت عنها الحكومة شهر فبراير الماضي، وذلك بحضور مختلف القطاعات الوزارية المعنية.

وتم خلال هذا الاجتماع، المندرج في إطار سلسلة جلسات العمل المخصصة لتتبع تنزيل خارطة طريق قطاع التشغيل، طرح كافة التدابير العملية الرامية لإنعاش التشغيل، الذي يعد أولوية حكومية.

وأكد رئيس الحكومة، بهذه المناسبة، أنه تم إرساء نظام حكامة سيساهم في تنسيق تدخلات مختلف القطاعات المعنية، حيث تم إحداث لجنة القيادة لتتبع خارطة الطريق، إضافة إلى لجنة وزارية للتشغيل سيعهد إليها مهام رصد تقدم إنجاز المبادرات المدرجة في خارطة الطريق، مشيرا إلى أنه تم إجراء تقييم دوري لنتائج المبادرات لقياس أثرها على مؤشرات التشغيل الرئيسية، ووضع الإجراءات التعديلية اللازمة.

وجدد أخنوش دعوته كافة المتدخلين في قطاع التشغيل إلى رفع درجة التعبئة والتنسيق من أجل تعزيز نجاعة التدخلات الحكومية المندرجة في إطار الخارطة، والتي رصدت لها الحكومة ميزانية تقارب 15 مليار درهم، لإنعاش التشغيل.

من جانبه، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، في تصريح للصحافة عقب الاجتماع، أن كل فعل استثماري ينبغي أن يحدث فرص شغل مستقرة وكافية.

وشدد الوزير، في هذا السياق، على ضروررة “تيسير مهمة كل مقاول لكي يرى مشروعه الاستثماري النور ويفضي بعد ذلك إلى خلق فرص الشغل”.

وأشار إلى أن الاجتماع يشكل انطلاقة سلسلة من اللقاءات العملية للخروج بتدابير ملموسة عقب المنشور المتعلق بخارطة الطريق الخاصة بقطاع التشغيل، موضحا أن “هذا الاجتماع مخصص، تحديدا، للفعل الاستثماري وعلاقته بالشغل”.

وأضاف أنه “لأول مرة في تاريخ سياسات التشغيل بالمملكة، نحن في وضعية تسند فيها المسؤولية إلى كل قطاع وزاري منتج. فالفكرة تكمن اليوم في معرفة الإكراهات التي أفضت إلى أن فعل الاستثمار لم يكن يحدث بالضرورة فرص شغل مستقرة وكافية كما كان مأمولا”.

وتابع بالقول “رصدنا عددا من القضايا المحددة التي تتطلب تدابير ملموسة، لأن خلق فرص الشغل من الاستثمار لا يتطلب مبادرات فحسب، بل أيضا تراخيص ودفاتر تحملات”.

وسجل السكوري أن هذا الاجتماع مكن، أيضا، من مناقشة مسألة تمويل المقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة، مع التحديد الدقيق لنوعية الإكراهات التي تواجهها المقاولات.

من جهته، أبرز وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أهمية تفعيل المبادئ التوجيهية المنصوص عليها في خارطة طريق قطاع التشغيل.

وأكد مزور، في تصريح مماثل، أن هذا الورش يحظى بالأولوية بالنسبة لهذه المرحلة من الولاية الحكومية الحالية، لافتا إلى أن جميع القطاعات الحكومية معبأة بقوة، مع اتخاذ تدابير مفصلة بشكل دقيق، وتحديد الأهداف المسطرة والتتبع العملي الدوري لمواجهة مختلف التحديات.

وأشار إلى أن “الأمر يتعلق بتتبع وتقييم جميع التدابير المتخذة الكفيلة بخلق فرص شغل للشباب في أسرع الآجال، تثمن جميع الفرص المتاحة في هذا الصدد”.

يشار إلى أن خارطة طريق قطاع التشغيل تطرح 8 مبادرات عملية لتحفيز التشغيل والحد من البطالة تهم على الخصوص مواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، وتعزيز سياسات التشغيل النشيطة، والحد من فقدان مناصب الشغل في القطاع الفلاحي، ودمج سياسات التشغيل النشطة ضمن برنامج موحد يشجع على خلق فرص الشغل داخل المقاولات، إضافة إلى تحسين آليات التكوين وملائمتها مع متطلبات سوق الشغل، واعتماد حكامة جيدة في تنزيل هذا الورش الوطني الاستراتيجي.

مصطفى الدحماني يدعو إلى تسريع التحول الرقمي في المجال الجمعوي وتفعيل الإصلاحات التشريعية

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أشاد المستشار البرلماني مصطفى الدحماني، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، بالمجهودات التي تبذلها الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، في إطار تنفيذ استراتيجية “نسيج” الموجهة لدعم وتقوية النسيج الجمعوي بالمغرب.

وأكد الدحماني في مداخلته أن التحول الرقمي يشكل أحد أبرز المحاور الاستراتيجية لهذه المبادرة، لكونه ركيزة أساسية في النموذج التنموي الجديد الذي تبنته المملكة، مشددا على أن هذا التحول لا يجب أن يظل مجرد طموح، بل ينبغي أن يترجم إلى خطوات عملية وملموسة تهم مختلف مراحل تدبير العمل الجمعوي.

وأضاف المتحدث أن تمكين الجمعيات من أدوات التحول الرقمي أصبح ضرورة ملحة، داعيا الوزارة إلى الاشتغال على تنزيل التشريعات المرتبطة برقمنة مساطر تأسيس وتجديد مكاتب الجمعيات، بما ينسجم مع القانون المتعلق بتبسيط المساطر الإدارية، والذي ينص على ضرورة رقمنة هذه الإجراءات في غضون خمس سنوات.

وشدد الدحماني على أن نجاح هذا الورش الوطني يتطلب تضافر جهود الحكومة والبرلمان، في إطار مقاربة تشاركية ديمقراطية، مع العمل على تعزيز ثقافة التعامل الرقمي داخل النسيج الجمعوي، ونشر الوعي بأهمية الرقمنة في تحسين الأداء والنجاعة والشفافية داخل القطاع الجمعوي.

كما لم يفت المستشار البرلماني التنبيه إلى ضرورة التحسيس بالمخاطر المرتبطة بالتحول الرقمي، داعيا إلى وضع تدابير احترازية لضمان أمن المعلومات والمعطيات الرقمية في سياق التحول المنشود.

وختم الدحماني مداخلته بالتأكيد على أن طموح الفاعلين في المجتمع المدني أكبر من المكتسبات الحالية، داعيا إلى الإسراع بتنزيل الإصلاحات المطلوبة بما يضمن استدامة وفعالية العمل الجمعوي في العصر الرقمي.

سعيد شاكر يشيد بمبادرة التكوين عن بعد لفائدة الجمعيات ويدعو لتوسيع الاستفادة وطنيا

في إطار جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، ثمن سعيد شاكر، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الجهود التي تبذلها الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان في مجال تكوين أطر الجمعيات، معتبرا أن هذه المبادرات تعكس وعي الوزارة بأهمية دعم النسيج الجمعوي وتأهيل موارده البشرية ليضطلع بدوره في التنمية المجتمعية.

وأشار شاكر إلى أن الوزارة أطلقت بوابة إلكترونية وطنية لتكوين الجمعيات عن بعد، ما يعد نقلة نوعية في مجال التكوين الرقمي، خصوصا في ظل التحولات التكنولوجية التي يعرفها العالم. وأوضح أن الوزارة تعمل حاليا على توزيع البرامج التكوينية في عدد من جهات المملكة، من بينها جهة فاس مكناس، طنجة تطوان الحسيمة، كلميم واد نون، وسوس ماسة.

ورغم الإشادة بالمجهودات المبذولة، دعا المستشار إلى تسريع وتوسيع عملية الاستفادة لتشمل باقي الجهات، مع ضرورة رفع عدد المستفيدين من خدمات هذه البوابة التكوينية، وتعزيز المحتوى المقدم بما يتناسب مع الحاجيات الواقعية لأطر الجمعيات بمختلف تخصصاتهم.

كما طالب بضرورة فتح مزيد من مسالك التكوين المهني لفائدة أطر الجمعيات، وتشجيع مكاتب الاستشارة المعتمدة، سواء في القطاع العام أو الخاص، على تقديم الدعم والمواكبة التقنية للجمعيات، بما يعزز من قدراتها التسييرية والتنموية.

واختتم شاكر مداخلته بالتأكيد على أن النهوض بالحقل الجمعوي يتطلب تأطيرا مستداما وشراكات فعالة، داعيا إلى بلورة رؤية وطنية شاملة تأخذ بعين الاعتبار التنوع المجالي والثقافي والاجتماعي للمغرب.

أبليلا يطالب بتفعيل البطاقة المهنية للصانع التقليدي وضمان حقوقه في التمويل والحماية الاجتماعية

 ثمن عبد الرحمان أبليلا، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، جهود كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، التي تظهر التغيرات الإيجابية التي شهدها القطاع في الآونة الأخيرة، ومعتبرا أن المسؤول الحكومي يشكل نموذجا يحتذى به للشباب في الانخراط الفعال في خدمة القطاعات الحيوية.

وأكد أبليلا أن البطاقة المهنية أو “بطاقة الصانع التقليدي” لا يجب أن تعتبر مجرد وثيقة إدارية، بل هي أداة أساسية لتكريس حقوق الصناع التقليديين وفتح آفاق جديدة أمامهم، سواء على مستوى التمويل، الحماية الاجتماعية، أو المشاركة في المعارض الوطنية والدولية الخاصة بالصناعة التقليدية.

وشدد على أن الوقت قد حان لتفعيل هذه البطاقة بشكل فعلي وناجع، لأنها تمثل وسيلة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي لفئة واسعة من المهنيين الذين يشتغلون في ظروف صعبة، دون تغطية اجتماعية أو فرص عادلة للعرض والتسويق.

كما أشار المستشار البرلماني إلى مشكلة المضاربة في أسعار المنتجات التقليدية، لا سيما في المدن السياحية، حيث تُعرض المنتوجات دون احترام لقانون إشهار الأثمان، مما يُضر بالمنتج ويفقد الزبون الثقة. واعتبر أن هذه الممارسات تُعد من “النقاط السوداء” التي يجب معالجتها بشكل عاجل، وذلك من خلال تقنين الأسعار وضمان الشفافية في عمليات البيع.

وختم أبليلا مداخلته بالدعوة إلى مراجعة شاملة للمنظومة القانونية والتنظيمية التي تؤطر قطاع الصناعة التقليدية، بما يضمن العدالة المهنية ويحفز على الابتكار والاستدامة في هذا المجال التراثي الهام.

حنين يدعو إلى إصلاح شامل لمنظومة ترقية أساتذة التعليم العالي 

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، دعا مبارك حنين، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى ضرورة إعادة النظر في منظومة ترقية أساتذة التعليم العالي، معتبراً أن الوضع الحالي لم يعد ينسجم مع حجم الأعباء والمسؤوليات التي يتحملها هؤلاء الأساتذة في مجالات البحث العلمي، التدريس، والتأطير الأكاديمي.

وأكد حنين أن الترقية تشكل حافزاً مادياً ومعنوياً مهماً للموارد البشرية في القطاع، غير أن أساتذة التعليم العالي يواجهون إكراهات متزايدة نتيجة تعدد المتدخلين وضعف الفرص السنوية المتاحة، والتي تبقى محدودة بسبب حصيص 40 في المائة. هذا الواقع يجعل من فرص الترقي نادرة، الأمر الذي ينعكس سلباً على نفسية الأساتذة ويضعف من جودة العطاء الأكاديمي والبحثي داخل الجامعات.

وأشار المتحدث إلى أن المعالجة الجذرية لهذه الإشكالية تتطلب مقاربة تشاركية وشفافة، تشمل مختلف المتدخلين والمعنيين، من أجل بلورة حلول واقعية ومستدامة. وأضاف أن تحسين وضعية الأساتذة مادياً، رغم الزيادات الأخيرة في الأجور، لا يزال دون مستوى التطلعات، ما يستدعي مراجعة شاملة لنظام الترقية بما يضمن العدالة والإنصاف.

كما شدد حنين على ضرورة الالتفات إلى ملفات أخرى عالقة، في مقدمتها وضعية حاملي الدكتوراه الفرنسية، الذين يواجهون إشكاليات إدارية تعرقل اندماجهم الأكاديمي، فضلاً عن المشاكل المرتبطة بالأقدمية الاعتبارية، والتي تخلق نوعاً من التفاوت بين الأساتذة دون مبررات موضوعية.

العلوي الإسماعيلي يدعو إلى تعزيز دور غرف الصناعة التقليدية وتسريع إخراج بطاقة الصانع

دعا مولاي مصطفى العلوي الإسماعيلي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إلى تعزيز دور غرف الصناعة التقليدية وإشراكها كفاعل محوري في تنفيذ برامج تنمية القطاع، الذي وصفه بـ”الركيزة الأساسية للموروث الثقافي والتاريخي للمملكة”، و”عصارة الحضارة المغربية العريقة”.

وأشاد العلوي الإسماعيلي بالجهود التي بذلها الوزير الوصي، معتبرا أن القطاع شهد دينامية جديدة مكنت من توقيع اتفاقية إطار لعقد برنامج خاص بدعم ومواكبة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، مشددا على ضرورة البناء على هذه المكتسبات لتطوير البنية المؤسساتية الداعمة لهذا القطاع.

كما دعا إلى التسريع بإخراج بطاقة الصانع التقليدي، مع أخذ المقترحات التي توصلت بها الوزارة من غرف الصناعة بعين الاعتبار، من أجل تجويد النصوص التشريعية المرتبطة بالصناعة التقليدية، خاصة وأن هذا القطاع يعد مصدر دخل أساسيا للعديد من الأسر، لا سيما في العالم القروي والمجالات الجبلية، إلى جانب دوره الحيوي في التشغيل.

وفي سياق متصل، نبه العلوي الإسماعيلي إلى معاناة غرف الصناعة التقليدية من تأخر تحويل المبالغ المخصصة لمعارض الصناعة التقليدية، داعيا إلى تمكين الغرف من هذا الدعم قبل متم فصل الصيف لتمكينها من تنظيم المعارض في الوقت الأمثل.

وعرج المستشار البرلماني على الوضع في جهة بني ملال خنيفرة، مبرزا ما تزخر به من صناعات حرفية تقليدية متنوعة تسهم في حفظ الموروث الثقافي المحلي وتعزيز الاقتصاد الجهوي، عبر مشاريع التعاونيات والحرفيين المستقلين، إلا أن هذه المنتجات تعاني صعوبة كبيرة في الترويج والتسويق، سواء داخل السوق الوطنية أو في الخارج.

واختتم العلوي الإسماعيلي مداخلته بالتأكيد على ضرورة تخصيص التفاتة خاصة لجهة بني ملال خنيفرة، من خلال إشراك مختلف المتدخلين لتيسير عملية تسويق المنتجات التقليدية المحلية، معربا عن ثقته في تجاوب الوزارة ومعالجتها لمختلف القضايا التي تؤرق المهنيين وشركاء هذا القطاع الاستراتيجي والمنتج.

مرسلي تدعو إلى ضرورة حماية القفطان والزليج المغربيين من محاولات التزوير والاستيلاء

قالت جليلة مرسلي، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إن القفطان والزليج المغربيين، باعتبارهما رمزين عريقين من رموز الحضارة والثقافة المغربية، يجسدان عبقرية الصانع المحلي وعمق الهوية الوطنية التي تشكلت عبر قرون من التراكم والإبداع، يواجهان اليوم تحديات جسيمة تتطلب تحركا وطنيا عاجلا.

وأكدت مرسلي أن هذه التحديات لا تقتصر على ضعف الترويج والدعم، بل تشمل أيضا محاولات ممنهجة ومتكررة من بعض الدول المجاورة، وفي مقدمتها الجزائر، للاستيلاء على هذا التراث ونسبته زورا إلى غير أهله، في مسعى مكشوف لطمس الخصوصية الثقافية والتاريخية للمغرب.

وفي هذا السياق، شددت المستشارة على ضرورة تعبئة شاملة واستراتيجية متعددة الأبعاد لحماية هذا الإرث الوطني، مشيرة إلى خمس أولويات أساسية.

ومن هذه الأولويات، دعت مرسلي إلى الإسراع في استكمال إجراءات تسجيل وتصنيف القفطان والزليج المغربيين دوليا، سواء لدى منظمة اليونسكو كتراث غير مادي، أو لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، لضمان الحماية القانونية والاعتراف الدولي بأصالتهما المغربية.

كما دعت إلى تقوية الإطار القانوني الوطني والدولي من خلال إعداد ترسانة قانونية حديثة وشاملة، تجرم وتقاضي كل محاولات التقليد أو السطو أو التحريف الذي يطال هذا التراث.

وطالبت بدعم وتأهيل الصناع التقليديين، وتمكينهم من أدوات العصرنة والتسويق الرقمي والولوج إلى الأسواق العالمية، بما يعزز إشعاع المنتوج المغربي ويضمن استمرارية المهارات التقليدية.

كما دعت إلى تفعيل دبلوماسية ثقافية نشطة تعمل على الدفاع عن التراث المغربي في المحافل الدولية، والرد على الادعاءات الزائفة والمغلوطة التي تستهدف تشويه الهوية الثقافية الوطنية.

ثم دعت مرسلي إلى إشراك الإعلام الوطني بكل أنواعه في هذا الورش الحيوي، من خلال إنتاج مضامين تعرف بتاريخ القفطان والزليج، وترسخ وعي الأجيال الجديدة بقيمتهما الفنية والحضارية، وتبرز ريادة المغرب في هذا المجال، مع تعبئة الإعلام العمومي والخاص لتبني خطاب ثقافي مسؤول يربط المواطن بتراثه ويواجه حملات التزوير بالحجة والوعي والمعرفة

وختمت مرسلي مداخلتها بالتأكيد على أن مسؤولية حماية هذا التراث ليست ظرفية أو قطاعية، بل وطنية شاملة، تقع على عاتق الدولة بمؤسساتها والمجتمع بمختلف مكوناته، باعتبار أن صون هذا الإرث ليس ترفا، بل واجب سيادي يمسًكيان المغاربة المشترك، ويحفظ ذاكرتهم الجماعية، ويضمن استمرار إشعاعهم الحضاري داخل الوطن وخارجه.

السعدي: 300 ألف بطاقة مهنية لفائدة الصناع التقليديين جاهزة للتوزيع خلال الأيام المقبلة 

أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إعداد ما مجموعه 300 ألف بطاقة مهنية لفائدة الصناع التقليديين، جاهزة للتوزيع خلال الأيام المقبلة من طرف رؤساء غرف الصناعة التقليدية عبر مختلف جهات المملكة.

وأوضح السعدي، في معرض رده على سؤالين شفهيين حول “تمكين الصناع التقليديين من البطاقة المهنية”، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أن هذه المبادرة تندرج في إطار تفعيل القانون رقم 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، مشيرا إلى أن البطاقة المهنية، لا تمثل مجرد وثيقة إدارية، بل ستشكل رافعة حقيقية لتمكين الصانع التقليدي من عدد من الامتيازات والخدمات ذات الطابع الاجتماعي والمهني.

وفي هذا الصدد، أكد السيد السعدي أن البطاقة ستمنح عددا من الاميتازات من قبيل المشاركة في المعارض الوطنية والدولية، في أفق تعزيزها بامتيازات في مجال النقل والسكن.

وأضاف أن عدد المسجلين في السجل الوطني للصناعة التقليدية يبلغ حاليا نحو 420 ألف صانع، في حين يقدر عدد العاملين بالقطاع ما يفوق 2.5 مليون شخص، مما يتطلب مزيدا من التحفيز لتشجيع الفاعلين غير المسجلين على الانخراط في هذا الورش.

وفي هذا السياق، أعلن السيد السعدي عن توقيع اتفاقيات شراكة مع مؤسسات بنكية، ومؤسسات لتحويل الأموال، وشركات وطنية، بهدف تمكين الصناع التقليديين من الحصول على قروض بنسب تفضيلية، وتجهيزهم بوسائل التسويق والدفع الإلكتروني، وذلك تماشيا مع التحولات الرقمية والطلب المتزايد على الأداء الإلكتروني، خاصة في ظل الإقبال السياحي الذي يعرفه المغرب.

وأكد المسؤول الحكومي أن التأهيل الرقمي للصناع التقليديين سيمكنهم من تسويق منتجاتهم وتصديرها بأسعار تفضيلية، والاستفادة من الخدمات التي تقدمها الشركات الشريكة في إطار هذه الدينامية الجديدة.

ودعا السيد السعدي الصناع التقليديين إلى التسجيل في السجل الوطني الإلكتروني عبر التوجه إلى غرف الصناعة التقليدية، مشيرا إلى أن المسطرة مبسطة وميسرة بشكل كبير، ما من شأنه أن يسهم في هيكلة وتنظيم القطاع بشكل فعال.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot