الطالبي العلمي: المشاريع والمبادرات الملكية ستسهم في تحويل إفريقيا إلى أرض جاذبة للاستثمارات ورأس المال والتكنولوجيا

أفاد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، في كلمته خلال أشغال الدورة الثالثة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي لمنطقة الأرومتوسطية والخليج، أنه من شأن المشاريع والمبادرات التي اقترحها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لفائدة القارة أن تسهم في تحويل إفريقيا إلى أرض جاذبة للاستثمارات والبشر ورأس المال والتكنولوجيا.

واعتبر الطالبي العلمي، في كلمته التي ألقاها بدلا عنه محمد صباري النائب الأول لرئيس مجلس النواب، أن التجارة الدولية كما هندسَتها العولمةُ والمبادلات الحرة، وتدفق البضائع، تواجه اليوم عدة تحديات منها عدم التوازن، وازدهار الأنانيات القُطرية، مما يفرغ المنافسة الحرة من معناها ومن أغراضها. مشيرا إلى أن هذه الإشكاليات تطرح عدة أسئلة بشأن مستقبل العولمة بالصيغ التي أسَسَّت لها اتفاقيات التجارة والتعريفات الجمركية التي وقِّعَتْ وثائقُها النهائية، في مراكش عام 1994.

وأوضح أن الأمر لا يتعلق بالعولمة في شقها التجاري والاقتصادي فحسب، ولكن بمجموع النظام العالمي الذي يزداد ضبابية وانقسامًا وتقاطبًا.

من جهة أخرى، استحضر الطالبي العلمي إدراج التحول نحو إنتاج الطاقة من مصادر متجددة على جدول أعمال هذه الدورة، ويتعلق الأمر بموضوع يثير العديد من المناقشات، وهو موضوع يرتبط بتعاقدات دولية، ويكتسي أبعاد تتجاوز البيئة والالتزام بالحفاظ عليها، إلى إشكالية العدالة المناخية، والفوارق بين الشمال والجنوب، ومُعضلات تمويل الاقتصاد الأخضر.

وأفاد أن استفادت الدول المتقدمة لقرون من الإنتاج الصناعي ينجم عنه في المقابل التلويث للبيئة واختلالات مناخية، الشيء الذي تدفع ثمنه شعوب بلدان الجنوب أكثر من غيرها، وبالتحديد إفريقيا وأمريكا اللاتينية والبلدان الجُزرية، حيث يتسبب التطرف المناخي في الفقر والهجرات والنزوح.

كما استحضر طرح مسؤولية تمويل الاقتصاد الأخضر ومدى الوفاء بالالتزامات الدولية ومدى توفير الإرادة بتحويل التكنولوجيات الميسرة لإنتاج الطاقة من مصادر متجددة. بينما لا تزال فئات عريضة من مواطني بلدان الجنوب لم تتمتع بعد بالحق الأساسي في الحصول على الطاقة من مصادرها التقليدية. 

“وهكذا يستفزنا مرة أخرى سؤال التضامن الدولي في شقه المتعلق بكلفة التكنولوجيا، وبراءات الاختراع، ومدى الاستعداد لتيسير تحويلها إلى الجنوب بالكلفة التي تجعلها مُتاحةَ على أوسع نطاق”، يضيف الطالبي العلمي.

في علاقة بذلك، وبإشكاليات وسائل الإنتاج والتمويل والتضامن، تطرق الطالبي العلمي لمشكل الأمن الغذائي، وسؤال الفوارق بين البلدان الغنية والبلدان الفقيرة، وإشكالية الجوع، وسوء التغذية في بعض مناطق العالم، في الوقت الذي تنعم فيه مجتمعات عديدة بفائض في الأغذية، ويتم تقدير ما يُقذف في القمامات من أطعمة صالحة للاستهداف، بملايير الدولارات.

وأبرز أن العديد من البلدان حققت انتقالات تكنولوجية هائلة، منتقلة من الصناعة إلى المعلوميات، ثم إلى الرقميات، ثم إلى الذكاء الاصطناعي، بفوائده والتحديات التي يطرحها لجهة خصوصية الحياة الشخصية، وتعويض اليد العاملة والعقول البشرية، بينما ما تزال البلدان الفقيرة تبحث عن التمويلات لوضع التجهيزات الأساسية الأولية للاستفادة من هذه التكنولوجيا.

وتساءل الطالبي العلمي عن مدى الالتزام بقيم ومبادئ التضامن الدولي في ربح رهانات مبادلات اقتصادية دولية عادلة ومتوازنة، وتحويل التكنولوجيا، من أجل تحقيق رهان الانتقال الطاقي وبناء الاقتصاد الأخضر، “إذ إن مطالبة بلدان فقيرة أو نامية بالالتزام بأجندات لا تتوفر على موارد لتمويلها، لن يكتب له النجاح إلا بالتضامن الدولي، وبسياسات تيسر نقل التكنولوجيا وتملكها في بلدان الجنوب خاصة”، على حد قوله.

واعتبر أن للمجتمع الدولي القدرة على بناء السلام والاستقرار في العالم، “إذ لا تنمية دون استقرار وأمن، وهنا يُطرح سؤال الالتزام بما يشكل حجر الزاوية في النظام الدولي والعلاقات الدولية: احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية”، يضيف الطالبي العلمي.

كما استفسر عن مدى الالتزام بالأخلاق في استعمالات التكنولوجيا، وبالتحديد الذكاء الاصطناعي الذي ينبغي أن يُوجه لدعم الإبداع والاختراعات وتيسير المبادلات، وتسهيل الحياة للناس. وينبغي العمل في اتجاه ألا يعمق الذكاء الاصطناعي واستعمالاتُه، الفوارق بين البلدان، وداخل البلد الواحد.

واعتبر أن بلدان الخليج العربي، والبلدان المتوسطية، تتوفر على إمكانيات هائلة للمساهمة في ربح هذه الرهانات ورفع تلك التحديات، “وعلينا أن ننظر بتبصر إلى محيطنا القريب: وبالذات القارة الإفريقية التي نفتخر بالانتماء إليها، والتي تتوفر على إمكانيات وموارد هائلة، يمكن بتحويلها إلى ثروات ومشاريع، أن يجعلها قارة القرن 21”.

يشار إلى أن المنتدى الاقتصادي البرلماني لمنطقة الأورومتوسطية والخليج ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من طرف مجلس المستشارين والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط بمدينة مراكش يومي 23 و24 ماي 2025، تحت شعار: “تحديات اقتصادية وتجارية وطاقية غير مسبوقة – استجابة البرلمانات الإقليمية والقطاع الخاص”.

درو والداخلة ترسيان أسس التوأمة بينهما بإشراف الراغب حرمة الله وبيير-فريديريك بيييه

وقع الراغب حرمة الله، رئيس المجلس الجماعي للداخلة، إلى جانب عمدة مدينة درو، بيير-فريديريك بيييه، أمس الخميس، “ميثاق صداقة” لتأسيس أسس التوأمة بين المدينتين، النائب الأول لرئيس مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب، امبارك حمية، والقنصل العام للمملكة بأورليان، رجاء بنشجيع.

وتعكس هذه التوأمة توافق الرؤى بين مدينتين تتقاسمان نفس الإرادة في التقدم المشترك في مختلف المجالات، سواء الاقتصادية أو الثقافية.

ويشكل هذا الميثاق، بحسب المبادرين إليه، أساسا لمستقبل مشترك أكثر غنى، وخطوة أولى نحو إرساء توأمة رسمية بين المدينتين.

ونظم حفل التوقيع في إطار فعاليات “معرض المغرب” بمدينة درو (21 – 25 ماي)، الذي افتتح أمس الأربعاء وسط أجواء احتفالية متميزة، ويتيح للجمهور غوصا في قلب الصناعة التقليدية والمطبخ والتقاليد المغربية، مع تسليط الضوء بشكل خاص على جهة الداخلة – وادي الذهب.

بوعيدة توقع مذكرة تفاهم مع الوكالة الفرنسية للتنمية لإرساء تعاون وثيق دعما لتنمية جهوية مستدامة وشاملة

 وقعت جمعية جهات المغرب والوكالة الفرنسية للتنمية، الثلاثاء بباريس، مذكرة تفاهم تروم إرساء تعاون وثيق دعما لتنمية جهوية مستدامة وشاملة، في صلب ورش الجهوية المتقدمة بالمملكة.

وجاء توقيع المذكرة، على هامش أشغال اللجنة الإقليمية الفرنسية المغربية الثالثة، المخصصة لاختتام برنامج “جهات 2021″، من طرف رئيسة جمعية جهات المغرب ورئيسة مجلس جهة كلميم-واد نون، مباركة بوعيدة، والمدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية، ريمي ريو، وذلك بحضور رئيسة جمعية جهات فرنسا، كارول ديلغا، ورئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، سمير كودار، ورئيس مجلس جهة فاس-مكناس، عبد الواحد الأنصاري، ورئيس مجلس جهة سانتر-فال دو لوار، فرانسوا بونو.

وتعكس هذه المذكرة، بحسب بلاغ مشترك للطرفين، الإرادة المشتركة لجمعية جهات المغرب والوكالة الفرنسية للتنمية لمواكبة الجهات المغربية في تنفيذ مبادرات تروم تعزيز التنمية المستدامة وتسريع وتيرة التعاون اللامركزي، في امتداد لما تم إنجازه بشكل مشترك بين الجهات المغربية ونظيرتها الفرنسية خلال السنوات الماضية.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه الشراكة تهدف إلى تعبئة التمويلات والخبرات في مجالات حيوية من قبيل التكيف مع التغيرات المناخية، والتسويق الترابي، والاقتصاد الدائري، والتنقل المستدام، والرقمنة.

كما ستتيح هذه الشراكة إبراز الابتكارات على المستوى الجهوي، وتنمية التبادل التقني من خلال زيارات دراسية، والتشبيك، وتنظيم ندوات موضوعاتية بكل من فرنسا والمغرب. وتندرج هذه المبادرة في إطار الاستراتيجية الجديدة لمجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية للفترة 2025-2030، والتي تضع التنمية المستدامة وصون المصالح العامة ودعم الديناميات الترابية، في صلب عملها على الصعيد الدولي، وفقا للبلاغ.

يذكر أن برنامج “جهات 2021” تم إعداده في إطار شراكة استراتيجية تجمع جمعية جهات المغرب، وجهات فرنسا، وجهة أوكسيتاني-بيرينيه-المتوسط، بدعم مالي من الوكالة الفرنسية للتنمية عبر آلية (فيكول)، وبمواكبة مؤسساتية من المديرية العامة للجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية.

وقد مكن هذا البرنامج من تنظيم ندوات ودورات تكوينية جمعت المنتخبين من الجهات المغربية والفرنسية، إلى جانب خبراء متخصصين في مجالات التنمية المجالية والتخطيط الترابي.

فرنسا.. حمية وحرمة الله يشاركان في افتتاح فعاليات “معرض المغرب” بمدينة درو

شارك رئيس المجلس الجماعي للداخلة، الراغب حرمة الله، والنائب الأول لرئيس مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب، امبارك حمية، الأربعاء بمدينة درو (جهة سانتر-فال دو لوار)، في فعاليات افتتاح “معرض المغرب” (من 21 إلى 25 ماي)، الذي يمنح الزوار تجربة غامرة في قلب الصناعة التقليدية والمطبخ والتقاليد المغربية، مع احتفاء خاص بجهة الداخلة – وادي الذهب.

وبهذه المناسبة، قامت سميرة سيطايل، مرفوقة، بعمدة مدينة درو، بيير-فريديريك بيييه، ورئيس جهة سانتر – فال دو لوار، فرانسوا بونو، بقص الشريط الرمزي إيذانا بالافتتاح الرسمي للجناح المغربي.

ويحتفي هذا المعرض، المنظم من طرف القنصلية العامة للمملكة بأورليان وبلدية درو، في إطار تظاهرة “سنة المغرب في درو”، بالعلاقات المغربية-الفرنسية، من خلال برنامج غني ومتنوع يجمع بين الثقافة والاقتصاد والصناعة التقليدية والرياضة. ويشكل فرصة للزوار لاكتشاف مختلف أوجه الثقافة المغربية، من الحرف اليدوية الرفيعة، إلى فنون الطبخ الراقية، مرورا بالموسيقى الساحرة والتقاليد المتجذرة.

في كلمة له بهذه المناسبة، أبرز النائب الأول لرئيس المجلس الجهوي للداخلة – وادي الذهب، الفرصة التي يتيحها هذا المعرض للتعريف بالمنتجات المجالية للجهة، وكذا بالغنى والتنوع الثقافي والتراثي للمملكة.

وأكد حمية أن “هذه المشاركة تشكل مناسبة لإبراز المؤهلات الاقتصادية والفرص الاستثمارية العديدة التي تزخر بها جهتنا”، مبرزا، في الوقت ذاته، التزام الجهة بالمساهمة في تعزيز العلاقات بين المغرب وفرنسا.

ومن جانبه، أوضح رئيس المجلس الجماعي للداخلة أن “هذه مناسبة مهمة للغاية بالنسبة لنا، كمنتخبين محليين عن جهة الداخلة – وادي الذهب، لاستكشاف سبل تعزيز التعاون اللامركزي بين مدينتي درو والداخلة”.

وتابع حرمة الله أن هذه الدينامية تندرج في سياق الشراكة الاستثنائية الوطيدة بين المغرب وفرنسا، لاسيما عقب الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى المملكة، بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

من جهتها، أشادت سيطايل بالحضور القوي لجهة الداخلة – وادي الذهب، التي تحل ضيف شرف على هذا الحدث.

وقالت في هذا السياق إن “الجهة ممثلة بقوة من خلال مختلف الأروقة التي قمنا بزيارتها، والتي عكست بوضوح ما تسعى هذه الربوع المغربية إلى تقديمه لباقي أنحاء العالم”.

من جهة أخرى، سلطت السفيرة المغربية الضوء على الدور الهام الذي يضطلع به المغاربة المقيمون بفرنسا، لاسيما في مدينة درو والمناطق المجاورة، معتبرة إياهم “جزءا لا يتجزأ من الصورة التي يعكسها المغرب اليوم في فرنسا”.

وأضافت: “هؤلاء يساهمون في بناء هذه الصورة وإرساء جسور التواصل بين شعبينا”، مبرزة في السياق ذاته دور مزدوجي الجنسية “الحاملين لثقافتين، ويجسدون الدينامية الحية لجسر التواصل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط”.

من جانبه، أبرز عمدة مدينة درو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، الأهمية التي تكتسيها هذه الدورة من المعرض، في مدينة تربطها “علاقة تاريخية وإنسانية قوية” مع المغرب.

وقال بيييه: “مدينة درو تخصص كل سنة تكريما لدولة معينة، وهذه السنة تم اختيار المملكة المغربية”، مشيرا إلى أن يوم الافتتاح تميز بالاحتفاء بجهة الداخلة – وادي الذهب، التي وصفها بـ”الجهة الاستراتيجية” و”التي تشهد نموا اقتصاديا متسارعا”.

وأكد أن “الداخلة مدينة سنعمل على تعزيز روابطنا معها”، معلنا، في هذا السياق، عن توقيع وشيك لميثاق صداقة، يتلوه اتفاق توأمة بين المدينتين.

كما شدد على أن “العلاقات بين فرنسا والمغرب ضاربة في القدم، وتمتد لخمسة قرون من الدبلوماسية”، مضيفا: “إنه بلد شقيق ونحن فخورون بذلك”.

أما رئيس جهة سانتر – فال دو لوار، فقد أكد، من جانبه، أن تكريم المغرب خلال هذا الحدث يُعد “طريقة لتجسيد أهمية الحضور المغربي في جهتنا (أكثر من 50 ألف شخص)”.

وأشاد بونو بـ”الحركية الجميلة التي تعرفها مجالات الصناعة التقليدية والمنتجات المحلية”، معتبرا أنها تجسد “دينامية ثقافة مغربية حية بجهة سانتر – فال دو لوار”.

وأشار أيضا إلى التعاون اللامركزي النشيط بين جهته وجهة فاس – مكناس، “وهو تعاون مكثف للغاية يشمل مجالات الثقافة، والصناعة التقليدية، والتبادل بين الشباب”، معربا عن سعادته لكون هذه الروح من الشراكة تتجسد أيضا في إطار هذا المعرض، ومنوها بـ”دينامية” مدينة الداخلة و”ما تزخر به من مؤهلات سياحية واقتصادية كبيرة”.

ويعرف هذا المعرض مشاركة أزيد من 120 عارضا يمثلون جهات المملكة الـ12، يعرضون منتجات تقليدية تتنوع بين الزرابي المصنوعة يدويا، والخزف، والحلي التقليدية. كما ستتيح الورش التفاعلية للزوار فرصة تعلم أسرار المطبخ المغربي، والموسيقى التراثية، والخط العربي، والطقوس الجمالية.

الدريوش تعقد لقاء مع مهنيي الصيد البحري بالحسيمة لمناقشة التحديات المرتبطة بالقطاع

عقدت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أول أمس الأربعاء بالحسيمة، لقاء تواصليا بمهنيي الصيد البحري بالجهة المتوسطية والجهة الشرقية، للحديث عن مجموعة من القضايا والملفات التي تهم واقع وآفاق قطاع الصيد البحري بالمنطقة.

وقد استقبل مونير الدراز، رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطة، الدريوش، بحضور أعضاء الغرفة ومجموعة من مهنيي القطاع.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لطرح الإشكالات التي تواجه البحارة والمهنيين، ومناقشة سبل تعزيز التنمية المستدامة بالقطاع، خصوصا فيما يتعلق بالبنية التحتية، والتجهيزات، وحماية الثروة السمكية، وكذا تحسين ظروف العمل والمعيشة لنساء ورجال البحر.

ولقد نوه مهنييو الصيد بالحسيمة بالمجهودات التي تبذلها الدريوش في سبيل تنمية القطاع ومواكبة المهنيين خصوصا في ما يتعلق بتشجيع والمحافظة على الاستثمارات والحفاظ على الثروة السمكية ودعم البنيات التحتية التسويقية لمنتجات الصيد البحري، مبرزين الوقع الإيجابي لسوق السمك بالجملة بالناظور الذي تم إعطاء الإنطلاقة الرسمية لأشغاله يوم الأربعاء 21 ماي الجاري وسوق السمك من الجيل الجديد الذي تم تشييده بمدينة الحسيمة، والذي سيمكن من تعزيز شبكات الأسواق بالقطاع في الجهة.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بتحديد كيفيات تطبيق العقوبات البديلة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.25.386 بتحديد كيفيات تطبيق العقوبات البديلة، قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يندرج هذا المشروع في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 43.22 المتعلق بتنفيذ العقوبات البديلة والذي يهدف إلى تعزيز منظومة العدالة الجنائية وتطوير آليات تنفيذ العقوبات وتخفيف الضغط على المؤسسات السجنية التي تعاني من الاكتظاظ وتعزيز إعادة إدماج المحكوم عليهم في المجتمع، من خلال تبني مقاربات أكثر إنسانية في التعامل مع الجرائم غير الخطيرة.

ويهدف مشروع هذا المرسوم بالأساس إلى “تنزيل مقتضيات المادتين 1-647 و13-647 من القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية، على النحو الذي يمكن من معالجة كافة الجوانب المتعلقة بتنظيم اختصاصات الإدارة المكلفة بالسجون في مجال تتبع تنفيذ العقوبات البديلة على المستوى المركزي والمحلي، وكذا تحديد كيفيات تدبير القيد الإلكتروني. كما يتوخى هذا المشروع أيضا تحقيق التجانس بين مختلف المتدخلين في تنفيذ العقوبات البديلة وضمان التنسيق الأمثل فيما بينهم بما يضمن التفعيل الأمثل لهذه العقوبات”، يضيف البلاغ ذاته.

البارودي يدعو إلى مواصلة دعم الاستثمار الخاص والتتبع الميداني للمشاريع

قال أمين عباس البارودي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إن هناك نية واضحة لدى الحكومة للدفع بالاستثمار الخاص في المغرب، مؤكدا أن جميع الوزراء يظهرون التزاما حقيقيا في هذا الاتجاه.

واعتبر البارودي أن ميثاق الاستثمار خطوة مهمة جدا في هذا المسار، مشيرا إلى أن تخصيص دعم يتراوح بين 10 و30 في المائة لفائدة المستثمرين ليس أمرا سهلا، ويؤكد الجدية في تشجيع الاستثمار الوطني.

كما شدد على ضرورة إنشاء لجنة خاصة تعنى بالنزول إلى الميدان وتتبع المشاريع الاستثمارية على أرض الواقع، مشيرا إلى أن دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يظل أولوية باعتبارها رافعة أساسية لخلق فرص الشغل.

جنيف.. التهراوي يترأس ندوة رفيعة المستوى حول تعزيز القوى العاملة في المجال الصحي

ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الثلاثاء 20 ماي 2025 بجنيف، ندوة مشتركة رفيعة المستوى، نظمت بمشاركة كل من المملكة المغربية والفلبين وألمانيا ونيجيريا وتايلاند وخصصت لتقديم ومناقشة مشروع قرار يهدف إلى تعزيز القوى العاملة في مجال الصحة على الصعيد العالمي، وذلك على هامش أشغال الدورة الثامنة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، المنعقدة بجنيف خلال الفترة الممتدة ما بين 19 و27 ماي 2025.

ويأتي هذا المشروع الذي يحمل عنوان “تسريع إجراءات دعم القوى العاملة العالمية في مجالي الصحة والرعاية بحلول عام 2030″، في إطار الجهود الرامية لمواجهة التحديات المتزايدة التي يواجهها قطاع الصحة على مستوى العالم. ومن المقرر تقديم مشروع القرار هذا إلى جمعية الصحة العالمية في دورتها الثامنة والسبعين من أجل اعتماده.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب والفلبين اضطلعا بدور قيادي في صياغة هذا القرار، حيث قادتا بنجاح المفاوضات الحكومية الدولية في جنيف. وحظي مشروع القرار بدعمٍ قويٍّ من قبل المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالميةالذي صادق عليه خلال دورته الـ 156 التي عقدت في 6 فبراير 2025 بجنيف، كما انضم إليه عدد كبير من الدول كجهات داعمة. ويعكس هذا الدعم الواسع الإدراك المشترك للحاجة الملحة لمعالجة هذه القضية المحورية لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة.

يهدف مشروع القرار إلى وضع استراتيجيات تعاونية فعالة لمكافحة النقص العالمي في الموارد البشرية الصحية وتقليص الفجوات في توزيعها، ويركز على ضمان تدريب وتوظيف العاملين الصحيين والاحتفاظ بهم وتوفير الأمن اللازم لهم، بالإضافة إلى حماية حقوقهم الأساسية خاصةً، في سياقات الأزمات والنزاعات. كما يشجع القرار على زيادة الاستثمارات في تطوير قوة عاملة صحية مؤهلة كمًا ونوعًا لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، ويدعو إلى دمج الأبعاد التكنولوجية وقضايا الهجرة ضمن جهود تعزيز الموارد البشرية في مجال الصحة.

وخلال هذه الندوة، استعرضت المملكة المغربية تجربتها الرائدة والرؤية الاستشرافية لتعزيز وتثمين الموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي. وأكد السيد التهراوي أن قضية الكفاءات الصحية تشكل أولوية مطلقة بالنسبة للمغرب الذي يقود، بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، إصلاحًا عميقًا لمنظومته الصحية الوطنية يرتكز على أربع ركائز أساسية: الحكامة، وتثمين رأس المال البشري، تحسين العرض الصحي والرقمنة.

وأشار الوزير أن العالم يتجه نحو نقص يفوق 11 مليون مهني صحي بحلول عام 2030، مؤكداً أن هذه الأزمة لا تقتصر على البلدان النامية فحسب، بل تمتد لتشمل الدول الغنية أيضًا، مع تأثير مضاعف على الدول الهشة والمعرضة للنزاعات، حيث لا يمكن أن يكون هناك نظام صحي بدون مقدمي رعاية، ولا تغطية صحية شاملة بدون النساء والرجال الذين يجسدونها، ولا مرونة أو مساواة أو قرب بدون أولئك الذين هم في الخطوط الأمامية.

وكشف التهراوي عن الهدف الطموح للمغرب لرفع كثافة المهنيين الصحيين إلى 4.5 لكل 1000 نسمة بحلول عام 2030، مقارنة بـ 1.89 حاليًا، مشيرًا إلى أن بلوغ هذا الهدف يستلزم التكوين، التوظيف، الاستبقاء، والدعم”. وهو خيار مجتمعي لبناء خدمة عامة أكثر إنسانية، وأكثر سهولة، وأكثر إنصافًا.

وفي هذا الصدد، أبرز التهراوي أهمية القرار الذي يتم الترافع حولهحاليًا، والذي يهدف إلى “إعادة الإنسان إلى قلب سياساتنا الصحية” لما يمثله من دعوة للعمل والاستثمار، والتعاون بشكل مختلف والاعتراف بشكل كامل، بالقيمة الاستراتيجية لمهنيي الصحية. ودعا السيد الوزير الدول الأعضاء إلى تبني القرار المقترح، مؤكدًا أنه يوفر “خارطة طريق واضحة، واقعية، وجماعية” تلتزم البلدان بموجبها بمزيد من الاستثمار والتعاون الأخلاقي حول التنقل، والتوقع في مواجهة التحولات التكنولوجية، وحماية المهنيين الصحيين.

وشكلت مشاركة المغرب في هذه الندوة المشتركة منصة هامة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع الشركاء الدوليين، وتأكيد التزام المملكة بالتعاون الإقليمي والدولي لتعزيز قدرات القوى العاملة الصحية، لا سيما في البلدان النامية. وتبرز التجربة المغربية كنموذج يحتذى به في كيفية مواجهة التحديات المرتبطة بنقص الموارد البشرية وتوزيعها غير المتكافئ، من خلال رؤية شاملة تستهدف بناء نظامٍ صحيٍّ مرنٍ ومستدامٍ قادرٍ على تلبية الاحتياجات الصحية الحالية والمستقبلية للمواطنين.

ويؤكد المغرب، من خلال استعراض تجربته في المجال، على أن الاستثمار في الموارد البشرية الصحية هو حجر الزاوية لأي إصلاح صحي ناجح ومفتاح تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الأمن الصحي على الصعيدين الوطني والعالمي.

رئيس الحكومة: 230 ثانوية تنخرط في برنامج “إعداديات الريادة” مع استفادة أزيد من 200 ألف تلميذ

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن تجربة “إعداديات الريادة” التي تم إطلاقها هذا الموسم، في إطار رؤية شمولية لمدرسة المستقبل، ووفق مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين التربويين، شملت حوالي 230 ثانوية إعدادية، أي ما يعادل 10% من مجموع الإعداديات، واستفادة أزيد من 200.000 تلميذ، وبتأطير من 600 مفتش، وأزيد من 6.000 أستاذ.

وأوضح، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، أن الحكومة تسعى من خلال هذه التجربة الأولية لتحقيق تحول نوعي في أداء المؤسسات العمومية داخل هذا السلك التربوي، كما تم قبل ذلك بالنسبة للمدارس الابتدائية من أجل تقليص نسب الهدر المدرسي، والرفع من فرص التلاميذ، وتعزيز قدراتهم الذاتية.

وأبرز أن هذا البرنامج يرتكز على أربع محاور رئيسية، تتعلق بمواكبة وتنفيذ مشروع المؤسسة مع توفير التجهيزات الرقمية داخل الفصول التربوية، وتوفير معالجة وقائية ودعم ومواكبة شخصية للتلاميذ من خلال حصص الدعم والتقوية وتفعيل خلايا اليقظة، ومواكبة الأساتذة وتمكينهم من الممارسات البيداغوجية الناجعة، بالإضافة إلى تعزيز تفتح التلاميذ ونموهم الذاتي من خلال الأنشطة الموازية والرياضية.

ولإنجاح هذه التجربة، أشار أخنوش إلى أن إعداديات الريادة تستفيد من الدعم اللازم الذي يمكن من تحسين ظروف العمل والاستقبال لفائدة التلاميذ والأساتذة، عبر إعادة تأهيل الفضاءات العامة والفصول الدراسية والمرافق الرياضية والاجتماعية، وتجهيز القاعات الدراسية بالوسائل الرقمية، وخلق فضاءات مخصصة للأنشطة الموازية.

وفي نفس السياق، كشف أنه تم تخصيص اعتمادات إضافية لفائدة مختلف المنخرطين في إعدادية الريادة، من خلال رصد 200.000 درهم سنويا كحد أقصى لتمويل هذا المشروع.

وأعلن أن متوسط تكلفة تنفيذ نموذج مدرسة الريادة (خارج كتلة الأجور) تصل إلى 25.000 درهم لكل قسم بالنسبة للتعليم الابتدائي، و30.000 درهم لكل قسم للتعليم الإعدادي، وذلك خلال السنة الأولى فقط، أما مصاريف التسيير السنوي فتقدر ب 8.000 درهم لكل قسم في التعليم الابتدائي و12.500 للتعليم الإعدادي.

في المقابل، كشف أخنوش أنه تم إطلاق عدد من التكوينات بالنسبة للأطر الإدارية في مجالات إعداد وتنفيذ هذا المشروع وتنشيط خلايا اليقظة، واستفادة الأساتذة العاملين بإعدادية الريادة من دورات تكوينية في مجال تعزيز السلوك الإيجابي والتدريس بمقاربة TARL.

وبالنظر للخصوصية العمرية للتلميذات والتلاميذ، أشار أخنوش إلى استفادة أزيد من  84 متخصصا اجتماعيا من تكوينات متخصصة ضمن مهامهم في خلايا اليقظة، وذلك للعمل على المواكبة الشخصية للتلاميذ من خطر الهدر المدرسي والسلوكيات السلبية التي تظهر على التلاميذ خلال فترات عمرية محددة.

وزاد: “نتطلع إلى أن تشكل تجربة إعداديات الريادة محطة مفصلية في اكتساب الحد الأدنى من التعلمات الأساس لدى التلاميذ، أو انخراطهم في التكوينات الموازية لضمان اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي، ما من شأنه التقليص من أعداد الشباب المغربي الذي لا يعمل ولم يتلقى أي تعليم أو تدريب ( NEET)”.

وشدد على أن الحكومة لا تسعى من خلال تجربة مدارس وإعداديات الريادة خلق نموذج لمدارس نخبوية أو فئوية، بقدر ما تطمح لجعلها “مدرسة المستقبل”، التي تضمن الجودة والإنصاف والعدالة التربوية لجميع أبناء المغاربة على اختلاف مستوياتهم.

وسجل أن مصادقة الحكومة على مشروع القانون رقم 21- 59 المتعلق بالتعليم المدرسي يشكل محطة متميزة في مسار تنزيل الأوراش الكبرى للإصلاح التربوي، ولاسيما الالتزامات الواردة في خارطة الطريق 2022-2026، وبالتالي إرساء نموذج المدرسة الجديدة التي يجسدها مشروع مؤسسات وإعداديات الريادة، بهدف ترسيخ مدرسة المساواة وتكافؤ الفرص والجودة للجميع.

وفي هذا الصدد، دعا رئيس الحكومة البرلمان وجميع القوى الحية بالبلاد إلى إيلاء العناية اللازمة لهذا المشروع النموذجي، وفتح النقاش العمومي حول مستقبل المدرسة المغربية بما يخدم مصلحة أبناء وبنات المغاربة، ويرسخ توافقنا الجماعي حول القضايا الكبرى للمملكة.

رئيس الحكومة: انتقلنا إلى السرعة القصوى في تنزيل المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي

سجل عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الدخول الجامعي الحالي يعرف أجواء إيجابية، تكرس الانطلاق الفعلي والانتقال إلى السرعة القصوى في تنزيل الأوراش الاستراتيجية للمخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار 2030.

وأشار، في معرض جوابه على أسئلة النواب بجلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، أن الحكومة، خلال السنة الجامعية الحالية، تواصل تفعيل الإصلاح البيداغوجي الجديد، وتقديم عرض تكويني متنوع يواكب الحاجيات الوطنية، حيث تم اعتماد ما يقارب 4.000 مسلكا جديدا، 1000 مسلك منها في مؤسسات التعليم العالي الخاصة و3.000 مسلك في مؤسسات التعليم العالي العمومي.

وسجل أخنوش أن الحكومة، من خلال إصلاح منظومة التعليم العالي، تروم مواصلة إرساء نموذج جامعي بمعايير دولية، يرتكز على التمكين والتعلم مدى الحياة، مما يمكن من الارتقاء بجودة الرأسمال البشري وجعله رافعة للتنمية الشاملة بالبلاد، استنادا للتوجيهات الملكية السامية التي تتقاطع مع مخرجات القانون الإطار 17-57  والالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي المتعلقة بتطوير الجامعة المغربية.

وأورد أن الحكومة تنكب على مواكبة الأوراش التنموية ذات الأولوية من حيث الكفاءات وقدرات البحث والابتكار، وكذا الرفع من قابلية التشغيل لدى الخريجين من خلال تكوينات ذات جودة عالية، ثم ضرورة ترسيخ قيم المواطنة والتشبث بالهوية الوطنية لدى الطلبة.

وتطرق أخنوش إلى إحداث مراكز جديدة للتميز “tamayouz center” لتكريس التميز الأكاديمي بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، والتي وصلت خلال هذه السنة إلى أكثر من 82 مركزا جديدا تضم حوالي 186 مسارا بأكثر من 15.000 طالب وطالبة، و”هي مراكز موجهة نحو مهن المستقبل، كما تنسجم مع متطلبات المحيط السوسيو اقتصادي والأولويات الوطنية”، حسب تعبيره.

وأفاد أن الرؤية الحكومية تسعى إلى تحقيق 5 مكتسبات رئيسية، تتجلى في بلوغ عدد إجمالي 100.000 خريج في أفق 2027 من المهندسين والتقنيين والأطر المتوسطة لمواكبة تطور الصناعة الوطنية والاستثمارات المحدثة؛ والرفع من كثافة مهنيي قطاع الصحة في أفق 2030؛ وتكوين المساعدين الاجتماعيين لبلوغ 10.000 خريج في أفق 2030؛ ثم تكوين أساتذة سلكي الابتدائي والثانوي والرفع من عدد المسجلين إلى 50.000 في أفق نهاية 2025؛ بالإضافة إلى تعزيز أعداد خريجي الجامعات المغربية في التخصصات الرقمية بهدف بلوغ 22.500 خريج في أفق 2027.

على صعيد آخر، أفاد أخنوش أن الحكومة تحرص على التنزيل الفعلي لإصلاح سلك الدكتوراه، باعتماد أكثر من 245 مسلكا للدكتوراه يضم أزيد من 11.000 طالب بالرسم السنة الجامعية 2024-2025، في المجالات ذات الصلة بالأولويات التنموية الوطنية. 

“كما نواصل تنزيل البرنامج الوطني لتكوين 1.000 طالب دكتوراه من الجيل الجديد بمشاريع بحثية متميزة، تسند إليهم مهام التأطير البيداغوجي للدروس التوجيهية والتطبيقية، مقابل منحة شهرية صافية في حدود 7.000 درهم”، يضيف رئيس الحكومة.

كما تطرق إلى تعزيز الشراكة مع القطاعات الوزارية لتحفيز البحث العلمي، حيث “ستقدم وزارة الصناعة والتجارة 1.000 منحة إضافية لإنجاز بحوث الدكتوراه داخل المقاولة، و30 منحة إضافية من طرف وزارة الداخلية لإنجاز بحوث مرتبطة بالمخاطر الطبيعية، بالإضافة إلى  550 منحة دكتوراه إضافية مقدمة من طرف وزارة الانتقال الطاقي في مجال الرقميات والذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي”، وفق تعبيره.

وأشار إلى تزويد 220 موقعا جامعيا وحيا جامعيا في جميع أنحاء المملكة بالأنترنيت عالي الصبيب من الجيل الجديد، وخلق مضامين بيداغوجية رقمية على منصة  Moodle في جميع الجامعات المغربية.

كما استحضر تجربة مراكز ” CODE212 ” التي أطلقتها الوزارة السنة الماضية، مشيرا إلى أنها فضاء مبتكر للتكوين في مجالات الرقمنة، وذلك بهدف تمكين الطلبة من المهارات الرقمية والتكنولوجية لمواجهة التحديات العلمية الجديدة.

واعتمدت الوزارة، هذه السنة، وفق أخنوش، آلية فريدة تتلاءم مع خصوصية الجيل الجديد، من خلال إطلاق تطبيق” الجامعة المغربية الذكية MyMoroccanUniv”، لفائدة الطلبة الجامعيين في إطار ورش التحول الرقمي بالجامعات المغربية.

هذا وتحدث عن إعداد مشاريع إنجاز 3 مجمعات للابتكار في جامعة الحسن الثاني وجامعة ابن طفيل وجامعة مولى إسماعيل، بالإضافة إلى 6 مجمعات محدثة في السابق، وذلك بقيمة استثمارية تفوق 296  مليون درهم.

رئيس الحكومة يؤكد السعي إلى تكريس أسس مدرسة المستقبل لتكوين جيل جديد من أبناء المغاربة

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تسعى إلى تكريس أسس مدرسة المستقبل، التي تراهن عليها لتكوين جيل جديد من أبناء المغاربة، والذين يشكلون جزءا لا يتجزأ من آفاق ورهانات مغرب المستقبل الذي يطمح إليه الجميع.

في هذا الصدد، استعرض أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، الإنجازات الكبيرة وغير المسبوقة التي حققتها الحكومة خلال 3سنوات الماضية لصالح قطاع التربية والتكوين.

وأشار إلى أن السنة الماضية تميزت بإقرار النظام الأساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية، الذي شكل لحظة متميزة من التوافق الوطني، من أجل تحقيق نهضة تربوية شاملة، ورد الاعتبار لمهنة التدريس بالبلاد.

وأبرز إلى أن الحكومة تحملت مسؤوليتها التاريخية لطي ملف المتعاقدين بشكل نهائي، وذلك بعد ترسيم أزيد من 115.000 موظفة وموظف بالقطاع، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتسوية وضعيتهم المالية والإدارية ابتداء من يوليوز 2024 بقيمة إجمالية تجاوزت 2 مليار و400 مليون درهم.

كما تطرق إلى تفعيل الزيادة العامة في الأجور البالغة 1.500 درهم، وذلك باستفادة 330.000 موظف من الشطر الأول من هذه الزيادة بكلفة مالية بلغت حوالي 5 مليار درهم.

وتحدث أخنوش كذلك عن صرف التعويضات التكميلية لفائدة 100.000 موظف بقيمة إجمالية تناهز مليار درهم، بالإضافة إلى تنظيم الترقية بالاختيار برسم سنة 2022 لحوالي 12.000 موظف بتكلفة فاقت 2 مليار درهم.

واستحضر أخنوش قيام الوزارة، هذه السنة الجارية 2025، بتسوية الوضعية الإدارية والمالية، ولاسيما أداء المستحقات الناجمة عن التوظيف والترسيم والترقية عن طريق الامتحان ابتداء من نهاية يناير 2025، ومواصلة أداء المستحقات المتعلقة بالترقية في الرتبة بأثر رجعي من سنة 2017 إلى غاية سنة 2023.

وأكد أن نجاح مدرسة المستقبل يحتاج لموارد بشرية مؤهلة تجعل من ممارسة التدريس قناعة شخصية واختيارا مهنيا، مشيرا إلى أن الحكومة أشرفت، منذ سنتها الأولى، على توقيع الاتفاقية الإطار لتنفيذ برنامج تكوين أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي، وإرساء هندسة جديدة للتكوين هدفها الأساسي الرفع من جودة التربية والتكوين بالبلاد، بميزانية إجمالية تقارب 4  مليار درهم إلى غاية نهاية سنة 2025.

من جهة أخرى، أكد أخنوش على أن الحكومة، منذ وقوع زلزال الحوز، تجندت لمواصلة تفعيل البرنامج العام لتأهيل وإعادة بناء المؤسسات التعليمية المتضررة، من خلال استكمال تأهيل وإعادة بناء ما يفوق165 مؤسسة تعليمية، ومواصلة الأشغال في أكثر من    753 مؤسسة تعليمية، والتي ستكون جاهزة خلال الدخول المدرسي المقبل.

وتطرق إلى تفعيل الدعم الاجتماعي الذي يستهدف جميع المتعلمين من أبناء المغاربة، خاصة التلاميذ الذين ينتمون للأوساط الفقيرة والهشة، وربط عمليات الاستهداف بمعطيات السجل الاجتماعي الموحد.

وفي هذا السياق، كشف أن عدد المستفيدين من منحة الدخول المدرسي في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر بلغ ما يناهز 3  مليون و100 ألف تلميذ وتلميذة، بقيمة مالية تراوحت ما بين 200  درهم عن كل طفل متمدرس في الابتدائي أو الإعدادي، و300 درهم على كل طفل متمدرس في الثانوي التأهيلي.

كما وصل عدد التلاميذ المستفيدين من المطاعم المدرسية، حسب أخنوش، إلى 115.000  تلميذ بزيادة %3 مقارنة مع السنة الماضية، كما بلغ عدد التلاميذ المستفيدين من خدمات النقل المدرسي أزيد من  640 ألف تلميذ بزيادة  %10 مقارنة مع الموسم السابق.

على صعيد آخر، أفاد أن الحكومة عملت بشكل مباشر على الحفاظ على أسعار الكتب للحفاظ على القدرة الشرائية للأسر المغربية بنسبة %25 للكتب الموجهة للمستويات التعليمية بالسلك الابتدائي والإعدادي والثانوي.

“مسار الإنجازات”.. القيادات الوطنية للأحرار تؤكد من العيون دينامية الحزب وتجسد قوة التعبئة والتنظيم

شهد اللقاء الجهوي لـ”مسار الإنجازات” لجهة العيون الساقية الحمراء، أمس السبت بالعيون، دينامية تنظيمية قوية، عكست حجم التعبئة والانخراط الواسع لمناضلات ومناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار.

وحضر اللقاء عدد وازن من القيادات الجهوية والوطنية، وسط أجواء حماسية تميزت بتفاعل القواعد الحزبية وتأكيدها على الانتماء والالتزام الجماعي بالمشروع الحزبي، في تجسيد حي لقوة التنظيم وإشعاع الحزب المتزايد بالجهة.

وشكل هذا الموعد الحزبي مناسبة هامة لاستعراض ما تحقق من منجزات على مستوى الجهة، وتقييم العمل الميداني طيلة السنوات الماضية، سواء في ما يتعلق بالسياسات العمومية أو بالمبادرات ذات البعد المحلي.

وخلال هذا اللقاء، قال كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن الحزب اختار الإنصات الفعلي للمغاربة بدل الاكتفاء بالخطابات الجوفاء، من خلال مبادرة “100 يوم 100 مدينة” التي مكنت من الاستماع لأصوات أكثر من 100 ألف مواطن داخل المغرب وخارجه، ما أسهم في بلورة برنامج حزبي شكل الأساس للمشروع الحكومي الحالي. 

وأضاف أن هذا المشروع منح للمواطن الحق في العيش بكرامة عبر آليات الدعم الاجتماعي المباشر، وسعى إلى تأمين مستقبل الأطفال.

أما في مجال الاستثمار، استحضر زيدان تعبئة 550 مليار درهم لتوفير 500 ألف منصب شغل، حظيت جهة العيون الساقية الحمراء منها بـ46 مليار درهم، ضمن رؤية متكاملة لتحقيق تنمية عادلة وشاملة.

بدوره قال محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن كل زيارة إلى العيون، عاصمة الصحراء، تعيد إلى الأذهان الامتنان العميق الذي يكنه الحزب للأقاليم الجنوبية.

وأبرز أن التجمع الوطني للأحرار ولد في سياق دينامية الوحدة الترابية، بعد نجاح ملحمة المسيرة الخضراء، ودخول المغرب في مرحلة جديدة من البناء الديمقراطي، مستحضرا أن تأسيس الحزب جاء تجاوبا مع حاجة البلاد لحزب سياسي يؤمن بالمغرب الموحد.

وأشار أوجار إلى أن الصحراء شكلت دوما جزءا من الحمض النووي للتجمع، ومن ثوابته الفكرية والسياسية، إذ ظلت قضايا السيادة الوطنية في صلب أولويات الحزب منذ نشأته.

كما أشاد بالإنجازات الدبلوماسية التي تحققت بقيادة جلالة الملك محمد السادس، معبرا عن تفاؤله بقرب الوصول إلى حل نهائي وشرعي لقضية الصحراء المغربية والنزاع المفتعل بشأنها، ومؤكدا أن الحزب مستمر في تعبئة كل الوسائل لمواكبة هذا المسار تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

من جهته، أبرز أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن ما تحقق في الأقاليم الجنوبية للمملكة من نهضة وتنمية شاملة هو ثمرة الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مشيرا إلى التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدبلوماسية التي تشهدها هذه الأقاليم والتي لا يمكن أن ينكرها إلا “جاحد”. 

كما توقف عند قوة التجمع الوطني للأحرار كفريق موحد يضم طاقات من مختلف جهات المملكة، يجمعهم مشروع مجتمعي واضح، قائم على قيم مشتركة تهدف إلى تحقيق نهضة مستدامة وكرامة حقيقية للمواطن المغربي.

 وأوضح أن مؤشرات نجاح أي حكومة تتجلى في الجدية في العمل، والإنصات الحقيقي للمواطنين، والتفاعل مع مطالبهم، ثم تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

بدوره، قال راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن الحكومة التي يقودها الحزب تعمل بانسجام تام ضمن إطار مشروع مجتمعي متكامل يوازن بين معالجة الأزمات الدولية والتحديات المحلية، مشيرا إلى احترافية التعامل مع المشاكل المستوردة كأزمة الجفاف وآثارها. 

وأكد أن البرنامج الحكومي لا يقتصر على إصلاح قطاعات الصحة والتعليم وإيجاد فرص الشغل فحسب، بل هو مشروع لبناء البنية التحتية والإنسان عموما، استعدادا للتحولات الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة بحلول عام 2030.

أما محمد شوكي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فعبر عن شعور الفخر والاعتزاز بالتواجد في جهة العيون الساقية الحمراء التي تشكل المحطة الثانية ل”مسار الإنجازات”، الذي ارتأى رئيس الحزب أن ينطلق من الجهات الثلاث للصحراء المغربية، لما تحمله من رمزية وطنية وعمق استراتيجي.

وأكد شوكي أن هذا اللقاء التنظيمي يعكس مدى تماسك الحزب وقوته الميدانية، برجاله ونسائه ومنتخبيه، الذين بصموا على إنجازات ملموسة، عبر حكومة يقودها حزب يتوفر على أغلبية منسجمة وبرنامج حكومي طموح. 

ولفت إلى أن هذه الأغلبية أحدثت ثورة في القطاع الاجتماعي، من خلال إصلاح التعليم والصحة، وتعميم الحماية الاجتماعية، وإرساء الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب إنجازات اقتصادية كبرى من بينها ميثاق الاستثمار والمساهمة في تراجع نسب البطالة، وهو ما يعكس النفس الإصلاحي القوي الذي يطبع أداء الحكومة في مختلف المجالات.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot