ومنجوج: الأحرار سباق في الترافع عن إدماج الأمازيغية وسنواصل الدفاع عنه

العامة يمثل “حقيقة موضوعية وعلمية”، بفضل الإرادة الملكية والرؤية الواضحة التي تعتبر الأمازيغية ركنا ثانيا من الهوية المغربية الجامعة، إلى جانب المجهود الكبير الذي بذلته الحكومة خلال هذه الولاية.

وأضافت ومنجوج، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن حزب التجمع الوطني للأحرار يتبنى موقفًا مبدئيًا وثابتًا من هذا الملف، مشيرة إلى أن الحزب كان سباقا في الترافع من أجل تمكين المكون الثقافي الأمازيغي في مجالات التعليم والإعلام والإدارة.

وأبرزت أن أول سؤال برلماني حول هذا الموضوع قدم باسم التجمع الوطني للأحرار، عبر النائبة والفنانة فاطمة تابعمرانت، بتاريخ 30 أبريل 2012، وهو ما يعد خطوة رمزية تعكس التزام الحزب بهذا الورش الوطني.

وأكدت ومنجوج أن فريق التجمع الوطني للأحرار سيواصل الترافع من أجل دعم الأمازيغية، وتمكينها في مختلف مناحي الحياة العامة، انسجامًا مع روح الدستور والتوجهات الملكية.

هيئة رئاسة الأغلبية تشيد بنجاح الحكومة في بناء أسس اقتصاد مغربي قوي ومحفز ومنتج للثروة وفرص الشغل

عقدت رئاسة الأغلبية الحكومية اجتماعها العادي، برئاسة السيد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، والسيدة فاطمة الزهراء المنصوري والسيد محمد المهدي بنسعيد، عضوي القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة المعاصرة، والسيد نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، وبحضور السيدة نادية فتاح، والسيد عبد الجبار الرشيدي، وذلك يوم الإثنين 02 يونيو 2025، بالرباط.

وقد خصص الاجتماع لمناقشة المستجدات المرتبطة بالظرفية السياسية والاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، وكذا التطرق لبعض القضايا الوطنيةوالدولية.

وبعد نقاش جدي وموضوعي وعميق، تميز بروح المسؤولية السياسية المشتركة، تؤكد رئاسة الأغلبية الحكومية على ما يلي:

أولا: تنوه بالزخم الإيجابي والانتصارات الدبلوماسية المتوالية التي تحققها بلادنا، بفضل المجهودات الكبيرة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في ما يتعلق بقضية الصحراء، والتي تعززت بالموقف الأخير للمملكة المتحدة،والمؤكِّد على أن “الحكم الذاتي هو الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبرغماتية والأقرب لتسوية هذا النزاع“. وهو تحول تاريخي مهم لعضو دائم في مجلس الأمن، لتكون بذلك الدولة الثالثة من الدول الخمسة دائمة العضوية التي تنخرط في هذه الدينامية الدولية المتناميةالداعمة لمغربية الصحراء، بعد الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الفرنسية. ما يؤكد مصداقية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربيةوالتوافق الواسع الذي تحظى به من قبل المنتظم الدولي، بهدف التوصل إلى حل نهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول مغربية الصحراء.

ثانيا: تدين اعتداءات إسرائيل المتواصلة على المدنيين الفلسطينيين، واستمرارها في خرق وقف إطلاق النار، وهو ما يقوض فرص إحلال السلام في المنطقة. وتؤكد موقف المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، رئيس لجنة القدس، الذي ما فتئ يشدد على أن تثبيت وقف إطلاق النار يشكل العنصر الأساسي والحاسم من أجل التأسيس للمراحل المقبلة، وعلى أن الاتفاق حول وقف إطلاق النار لا يجب أن يخضع للحسابات الضيقة، ولا أن يكون مجالا للمزايدات أو المساومة، وعلى أنالحل العادل والدائم لهذه القضية يتمثل في إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

ثالثا: تثمن المكتسبات التي حققتها الحكومة في ما يتعلق بتنزيل ورش الدولة الاجتماعية، الذي يرعاه صاحب الجلالة، نصره الله، خاصة ما يرتبطببرنامج تعميم التغطية الصحية، وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وبرنامج دعم السكن، إضافة إلى الإصلاحات الكبرى التي قادتها الحكومة في قطاعي الصحة والتعليم، علاوة على المكتسبات التاريخية وغير المسبوقة التي تحققت للطبقة الشغيلة، في عهد هذه الحكومة الاجتماعية في إطار الحوارالاجتماعي، وهو ما يؤكد وفاءها بالتزاماتها المتضمنة في البرنامج الحكومي، ويعكس انخراطها في المشروع الملكي الانتقالي لبناء المغرب الاجتماعي الجديد، الذي يضمن العدالة الاجتماعية، ويعزز مبادئ الإنصافالمجالي، ويضمن الكرامة لجميع المواطنين، ويساهم في تحقيق النمو الشامل والمستدام.

رابعا: تشيد بنجاح الحكومة في بناء أسس اقتصاد مغربي قوي ومحفز، منتج للثروة وفرص الشغل، وقادر على الصمود أمام المتغيرات الوطنية والدولية، وهو ما تبرزه الأرقام الأخيرة، على غرار تحقيق الاقتصاد الوطني لنسبة نمو تصل إلى 4.2 في المئة خلال الربع الأول من السنة الجارية، مدعوما بالنتائج الإيجابية التي حققتها قطاعات مثل الفلاحة، والصناعة، والتجارة الخارجية، والسياحة. كما يعكسه كذلك تحقيق انتعاشة كبيرة في خلق فرص الشغل، بعدما عرف الاقتصاد الوطني، ما بين الفصل الأول من سنة 2024 والفصل الأول من 2025، إحداث ما لا يقل عن 282.000 منصب شغل جديد، الأمر الذي يؤكد وجاهة الاختيارات الحكومية في ما يتعلق بإنعاش الاقتصاد الوطني وتحفيز التشغيل.

خامسا: تنوه بالتفاعل السريع للحكومة، مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بخصوص إعادة تشكيل القطيع الوطني بشكل مستدام، وذلك من خلال إطلاق برنامج موجه لدعم مربي الماشية وتحسين أوضاعهم، يرتكز على خمسة محاور تهم إعادة جدولة ديون مربي الماشية، ودعم الأعلاف، وإطلاق عملية ترقيم إناث الماشية، وإطلاق حملة علاجية وقائية، وتنظيم عملية تأطير تقني لمربي الماشية.

سادسا: وإذ تشيد الأغلبية بالمجهود الكبير الذي تقوم به الحكومة فيما يتعلق بمباشرة الأوراش المتعلقة بالأمن المائي والانتقال الطاقي والتحول الرقمي، فإنها تثمن عاليا العمل التشريعي الذي تقوم به الحكومة بتعاون مع البرلمان بمجلسيه، وتؤكد على مواصلة استكمال الورش التشريعي، بما يضمن التنزيل الأمثل لمختلف الإصلاحات والالتزامات الحكومية تنفيذاللتعهدات الواردة في البرنامج الحكومي.

سابعا: إن الأغلبية الحكومية وهي تستحضر الرهانات الكبرى لما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية، فإنها تشيد بتماسك مكوناتها وتطابق مواقفها تجاه كل القضايا، لما لذلك من أثر إيجابي على السير الأمثل للتدبير الحكومي والوفاء بمختلف الالتزامات المسطرة في البرنامج الحكومي. كما تحيي أيضا المعارضة المسؤولة، من خلال أدوارها المتمثلة في الرقابة والانتقاد البناء وإغناء النقاش العمومي، بما يعزز الممارسة الديمقراطية في بلادنا.

حرر في الرباط بتاريخ 02 يونيو 2025

جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في دورة سنة 2025 لـ“ملتقى إبراهيم لنهاية الأسبوع حول الحكامة”

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في دورة سنة 2025 ل “ملتقى إبراهيم لنهاية الأسبوع حول الحكامة” الذي افتتحت أشغاله اليوم الأحد بمدينة مراكش.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية التي تلاها مستشار صاحب الجلالة السيد أندري ازولاي.


“الحمد لله، والصلاة والسلام على مـولانا رسول الله وآله وصحبه.

السيد محمد إبراهيم، رئيس المؤسسة،

حضرات السيدات والسادة،

يطيب لنا أن نتوجه إليكم بهذه الرسالة، بمناسبة دورة 2025 لـ“ملتقى إبراهيم لنهاية الأسبوع حول الحكامة”، الذي يلتئم هذه السنة في مراكش تحت رعايتنا السامية، بمشاركة ثلة من الشخصيات المرموقة التي تنتمي إلى مجالات السياسة والاقتصاد والمجتمع المدني، من أجل مناقشة موضوع في غاية الأهمية، ألا وهو تمويل التنمية في إفريقيا.

إن هذا الملتقى، ليشكل فرصة متميزة لتعميق النقاش حول إشكالية لا تزال تحتفظ براهنيتها، بما يمكن من العمل، بشكل جماعي، من أجل رسم معالم مستقبل قارة إفريقية صاعدة، يرقى إلى مستوى التطلعات المشروعة لشعوبنا.

ولا يفوتنا، بهذه المناسبة، أن نشيد بالجهود الدؤوبة للسيد محمد إبراهيم ومؤسسته، التي تسهم إسهاما بارزا في إثراء النقاش حول تنمية إفريقيا، والتفكير في حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الكبرى، الحاضرة والمستقبلية.
حضرات السيدات والسادة،

تعاني قارتنا من التداعيات الناجمة عن الأزمات الدولية متعددة الأبعاد، التي ما فتئت تعمق التفاوتات والفوارق بين الدول والمناطق. فهذا الوضع يحد من فعالية الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفق عام 2030، ويؤثر سلبا على تحقيق رؤيتنا لإفريقيا الغنية والمزدهرة التي نتطلع إليها.

ومع ذلك، لا ينبغي لهذه التحديات الظرفية، بأي حال من الأحوال، أن تثبط إرادتنا المشتركة في المضي إلى الأمام. لذا، يتعين على قارتنا أن تحول هذه التحديات إلى فرص للتنمية والنمو، وأن تعمل على تثمين مؤهلاتها، وتفرض منظورها الخاص لمسارها التنموي، وتبحث عن تطوير حلول محلية لمشاكلها، وأن تتحكم بشكل كامل في مصيرها.

وغني عن البيان أنه بدون تمويل كاف ومناسب لاحتياجات إفريقيا الخاصة، لن يتأتى لقارتنا تنفيذ إصلاحاتها ومشاريعها التنموية على الوجه الأمثل. لذلك، تشكل تعبئة الموارد، باعتبارها أمرا ضروريا لتحقيق نمو مستدام وشامل، شرطا أساسيا للتحول الهيكلي للاقتصاديات الإفريقية.

وبهذا الخصوص، نود أن نسلط الضوء على أربع ركائز رئيسية، ضرورية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة في إفريقيا:

أولا – تغيير النموذج المعتمد في تمويل التنمية : إن قارتنا مطالبة بتعبئة أكبر لمواردها الداخلية، والقيام بإصلاحات هيكلية من أجل تقوية الإطار الماكرو-اقتصادي، وتشجيع آليات مبتكرة لتمويل التنمية، والاستفادة الفعالة من التحويلات المالية للجاليات الإفريقية، إذ لم يعد بإمكان إفريقيا أن تعتمد فقط على الدعم العمومي للتنمية، أو التمويلات الخارجية المنشئة للديون.

ثانيا – إحداث بيئة مؤسساتية اقتصادية واجتماعية مواتية للتنمية : فتحفيز الاستثمار وريادة الأعمال، ومن ثم خلق فرص العمل، كل ذلك يستلزم تسريع وتيرة الإصلاحات المرتبطة بالحكامة الجيدة بصفة خاصة، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الشفافية، وحماية المستثمرين، ومحاربة الفساد وتخليق منظومة العدالة.

ثالثا – تعزيز المبادلات البينية الإفريقية وتنشيطها : لإن التكامل الاقتصادي للقارة الإفريقية لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة حتمية في ظل عالم معولم، لا تتعدى فيه حصة إفريقيا في التجارة العالمية نسبة 3%، بينما تمثل المبادلات البينية الإفريقية نسبة 16% من مجموع التجارة الإفريقية، مقارنة بـ 60% بالنسبة لأوروبا، و50% بالنسبة لآسيا.

كما أن إطلاق منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية يشكل فرصة سانحة لتنشيط التجارة بين البلدان الإفريقية، وجعلها عاملا محفزا للنمو والتنمية المستدامة في القارة، وتشجيع التصنيع وتعزيز مرونة الاقتصاديات الإفريقية وجاذبيتها للاستثمار.

رابعا – التثمين الشامل للموارد الطبيعية التي تزخر بها القارة : ففي ظل امتلاكها لـ 40% من الاحتياطيات العالمية من المواد الأولية، و30% من المعادن الاستراتيجية، إلى جانب ما تزخر به من مؤهلات كبيرة في مجال الموارد المعدنية والطاقية والمائية والفلاحية والبيولوجية، لم يعد من المقبول أن تكتفي إفريقيا بدور المُصَدر لموادها الأولية.

لقد آن الأوان كي تجني إفريقيا ثمار مؤهلاتها وإمكاناتها وثرواتها الضخمة، وتخلق قيما مضافة، وتوفر مداخيل جديدة لتمويل تنميتها. إلا أن تحقيق هذا المسعى يظل رهينا بالاستثمار في تحويل ثرواتها الطبيعية وتثمينها محليا، وخلق سلاسل قيمة إقليمية وتشجيع التصنيع وخلق فرص العمل، وتعزيز التكامل الإقليمي وشبه الإقليمي.
حضرات السيدات والسادة،

لقد تمكن المغرب من تعزيز دوره كمحفز استراتيجي للشراكات جنوب-جنوب، والقيام بدوره كجسر طبيعي يربط بين مختلف جهات القارة وبلدان الجنوب. وهذا ما حدا به إلى إطلاق مشاريع ملموسة ومهيكلة، ستفضي إلى تحويل المشهد الاقتصادي والاجتماعي للقارة على نحو مستدام.

ذلكم هو التوجه الذي يجري تنزيله عبر مشاريع قارية كبرى مثل خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يمثل مسارا حقيقيا للتكامل والتنمية الاقتصادية المندمجة.

وفي إطار التوجه ذاته، ووفق مقاربة قائمة على التضامن والتنمية المشتركة، قمنا مؤخرا بإطلاق المبادرة الأطلسية من أجل تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، بهدف إرساء قاعدة صلبة لنموذج جديد للتعاون الإقليمي. كما أطلقنا مسلسل الرباط للدول الإفريقية الأطلسية، بما يعود بالنفع على جميع الأطراف.

وعلاوة على ذلك، تشكل الخبرة التي راكمها المغرب في عدة قطاعات استراتيجية، كالطاقات المتجددة، والفلاحة المستدامة، والخدمات المالية، والبنى التحتية للنقل، مرتكزا مهما لتطوير الروابط والشراكات على الصعيد القاري.

ومن جهة أخرى، ومن منطلق وعي المغرب التام بالأهمية القصوى للتمويل، فقد اعتمد مقاربة استراتيجية قائمة على تطوير آليات مالية مبتكرة، وعلى التعبئة الناجعة للموارد الوطنية.

وفي هذا الصدد، يبرز صندوق محمد السادس للاستثمار، باعتباره أداة حقيقية للتحفيز المالي، قادرة على تنشيط الاستثمار الخاص، ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتعزيز الابتكار التكنولوجي، وتشجيع التنمية المستدامة. كما نجح القطب المالي للدار البيضاء (Casablanca Finance City) في تثبيت موقعه كمركز مالي إقليمي رئيسي، يجلب تدفقات مالية مهمة لقارتنا.
حضرات السيدات والسادة،
إن التنمية لا تتحقق بمجرد قرار، بل تبنى باعتماد سياسات طموحة، وبالاستثمار في الرأسمال البشري والحكامة الاقتصادية الحازمة.

ولذلك، لا بد من تكامل الجهود على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، بما يمكن من سد العجز الحاصل في تمويل التنمية، والمساهمة في بناء صرح إفريقيا الصاعدة، إفريقيا التي نطمح إليها جميعا.

غير أنه مع اقتراب استحقاق 2030 الخاص ببرنامج التنمية المستدامة، صار من اللازم، الآن وليس غدا، إدراج مسألة تمويل تنمية إفريقيا في صلب الأجندة الدولية.

فتخفيض نسب الفائدة المرتفعة المفروضة على البلدان الإفريقية في الأسواق المالية الدولية، والولوج إلى التمويلات الميسرة والقروض ذات نسب الفائدة المخفضة، وتعزيز قدرات المؤسسات المالية الإقليمية من أجل دعم الاقتصاديات الإفريقية، وتحسين تمثيلية إفريقيا داخل النظام المالي الدولي، بما يراعي تنوعها، وخفض الرسوم على تحويلات الجاليات الإفريقية، كلها مطالب مشروعة ينبغي إيجاد الأجوبة والحلول الملائمة لها.

وفي هذا السياق، يشكل المؤتمر الدولي الرابع حول تمويل التنمية، المزمع عقده بإشبيلية في متم هذا الشهر، مناسبة سانحة للبلدان الإفريقية لمواصلة هذا الترافع من أجل حلول عاجلة لهذه المطالب.

حضرات السيدات والسادة،

إننا نعتقد أن تمويل التنمية في إفريقيا يحتاج إلى عمل جماعي، تتضافر فيه جهود التعاون على المستويين الإقليمي والدولي. كما ينبغي للنقاش الأساسي حول إصلاح النظام المالي الدولي أن يعتمد مقاربة متعددة الأطراف، تنخرط فيها بشكل كامل البلدان الإفريقية، التي غالبا ما يطالها التهميش في عملية صياغة ووضع قواعد النظام النقدي والمالي العالمي.

إن هذا الإصلاح الضروري، يجب أن يضمن وبشكل أساسي، تعزيز التمثيلية المشروعة لإفريقيا في الهيئات الدولية، بما يمكن الفاعلين في إفريقيا من التملك الحقيقي للرهانات والتحديات التي تواجههم، وما يتصل بها من حلول.

وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نؤكد أن تمويل التنمية في إفريقيا يظل رهانا كبيرا يقتضي حلولا مبتكرة وتضامنية تلائم واقع القارة.

وستواصل المملكة المغربية بكل إصرار، قيامها بواجبها في التعبئة الفعالة للموارد، وتقوية الشراكات الاستراتيجية، وتشجيع الآليات المالية الفاعلة والناجعة، وذلك انسجاما مع رؤيتها البناءة للتعاون جنوب-جنوب، ووفاءً بالتزامها الراسخ من أجل تنمية شاملة ومستدامة، لصالح الشعوب الإفريقية.

نشكركم على حسن إصغائكم، داعين الله تعالى أن يكلل أشغالكم بالتوفيق والنجاح.

والسلام عليكم ورحمة الله تعـالى وبركاته”.

منظمة المرأة التجمعية بطنجة تسلط الضوء على تحديات المقاولة النسائية وتدعو لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء

عقدت التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بعمالة طنجة أصيلة بتنسيق مع منظمة المرأة التجمعية، ندوة حول موضوع: “المقاولة النسائية في طنجة: الرهانات والتحديات”، في لقاء جمع نخبة من الخبراء والفاعلين تحت شعار “تمكين المرأة.. بناء للمستقبل”.

وخلال افتتاح اللقاء، أشاد عصام الغاشي، رئيس الاتحادية، بدور منظمة المرأة التجمعية كرافعة أساسية للحزب، ومؤكدا على التزامها بتمكين المرأة اقتصاديّا واجتماعي. 

وأدارت سعاد الحميدي، أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق طنجة، جلسة النقاش، مقدمة نظرة شاملة عن تحديات المقاولة النسائية.

بدورها، أشارت فاطمة القاسمي، رئيسة المنظمة، إلى خطة عمل طموحة تهدف إلى تنمية قدرات النساء عبر برامج محلية ناجحة.

وأبرزت أن حق المرأة في العيش الكريم هو مشروع دستوري وإنساني تعمل المنظمة على ترسيخه، كما اعطت موجزا عما هي سائرة في القيام به، من تنفيد برنامج العمل من تكوينات ولقاءات وزيارات ومعارض. 

من جانبها سلطت إيمان الصروخ، المتخصصة في القانون التجاري، الضوء على عوائق ريادة الأعمال النسائية، وصعوبات التمويل، والتحديات الاجتماعية، مثل التوفيق بين الأسرة والمشروع، كما اقترحت حلولا للخروج من بعض هذه الصعوبات كمراجعة المفاهيم المجتمعية، وتعزيز الإطار القانوني، خاصة بعد التطورات التي عرفها المغرب في مجال حقوق المرأة.

أما حنان الطاهيري الخبيرة في مصاحبة المقاولات، فكشفت عن نجاح المرأة الطنجاوية في فرض نفسها في مختلف المجالات رغم صعوبة الولوج إلى التمويل (بسبب ضعف الضمانات)، والعوائق الثقافية والتمييز في الصفقات.  

ودعت إلى القيام ببرامج تكوينية مخصصة للنساء، وتبسيط آليات التمويل المتوسط و الصغير، وإنشاء منصات تسويقية محلية ودولية.

وأثرى النقاش عبد الإله المتني رئيس فضاء تعاونيات طنجة، بالحديث عن دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، كخيارٍ مثاليٍ للمشاريع الصغرى، كاشفًا أن طنجة تضم 550 تعاونية تشغل 60 ألف مشغل، ومطالبًا بمعارض داعمة لضمان نجاح التعاونيات، وتكوينات مكثفة وتمويل المشاريع.

واختتم اللقاء بجلسة تفاعلية مع الحضور، حيث تمت مناقشة تساؤلات عميقة حول سبل تذليل العقبات، وتعزيز نجاح المقاولات النسائية، مما أضاف بعدًا تطبيقيًّا لأفكار الندوة.  

وبعد جلسات مليئة بالحوارات البناءة والتوصيات، اختُتمت الندوة بتكريم المشاركين تقديراً لجهودهم القيمة وإسهاماتهم المتميزة، حيث تم تسليم شهادات تقديرية للمحاضرين، إضافة  لتوثيق اللحظات بصور تذكارية تخلد روح التعاون والتضامن والإيخاء.

جمعية أمل الأحرار تُشيد بمصادقة الحكومة على مرسوم دعم حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

عبرت الجمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة، عن “عميق ارتياحها واعتزازها” بمصادقة الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.23.152 بتطبيق المادة 13 من القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعد مستجدا تشريعيا هاما.

وأشارت، في بلاغ للمكتب الوطني لجمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة، أن هذا المرسوم بحمل خطوات عملية وملموسة نحو التفعيل الحقيقي لحقوق الأطفال في وضعية إعاقة، خاصة فيما يتعلق بتأليف اللجان الجهوية والإقليمية المكلفة بتتبع مسار تمدرسهم وتكوينهم، وتيسير إدماجهم الفعلي داخل المنظومة التعليمية والتكوينية.

وأكدت الجمعية أن مثل هذه القرارات تبرهن فعلاً أن هذه هي حكومة الكفاءات والوفاء بالالتزامات، تضع ضمن أولوياتها النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، انطلاقاً من منظور حقوقي وتنموي شامل، بعيداً عن المقاربات التقليدية.

وفي هذا السياق، عبر المكتب الوطني للجمعية لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن امتنانه لما يبذله من جهود حثيثة، سواء على مستوى الأداء الحكومي أو من خلال التزامه الحزبي، في الدفاع عن حقوق هذه الفئة وضمان إدماجها الكامل في المجتمع، بما يعكس روح التضامن والمسؤولية الوطنية.

الطالبي العلمي يتباحث مع وزير الخارجية المصري ويؤكد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز العلاقات بين البلدين

 تم، خلال مباحثات أجراها رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، أمس الخميس بمقر المجلس، مع وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين، بدر عبد العاطي، التأكيد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين.

وذكر بلاغ لمجلس النواب، أن المباحثات بين الجانبين شكّلت مناسبة لمناقشة العلاقات البرلمانية الثنائية ومتعددة الأطراف في تعزيز التعاون بين البلدين، عبر تقاسم الخبرات والتجارب البرلمانية وتبادل الزيارات والتنسيق في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية واستثمار كل الفرص للتواصل الدائم والفعال بين المؤسستين التشريعيتين وكذا البرلمانيين.

وأضاف المصدر أن الطرفين شددا على أهمية العلاقات التاريخية والثقافية والديبلوماسية بين البلدين المبنية على الاحترام المتبادل والتفاهم والتنسيق المستمر وطنيا وإقليميا ودوليا، في إطار احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وشكلت هذه المباحثات، التي حضرها كل من رئيس لجنة العلاقات مع إفريقيا بمجلس النواب المصري، شريف الجبلي وسفير مصر بالمغرب، أحمد نهاد عبد اللطيف، وعدد من المسؤولين والأطر الإدارية من الجانبين، مناسبة للوقوف على الأوراش الكبرى المؤسسة التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

بيرو يترأس لقاء تواصليا للأحرار في هولندا بحضور كفاءات من مغاربة المهجر

نظم حزب التجمع الوطني للأحرار لقاء تواصليا بهولندا جمع عددا مهما من الكفاءات والطاقات من مغاربة هولندا المنتمين للحزب إضافة إلى عدد من المتعاطفين معه.

أطر هذا اللقاء بيرو منسق الجهة 13 (جهة مغاربة العالم) وعضو المكتب السياسي للحزب، بحضور منسقة الهولندا عائشة بنيحي، ورشيدة هبري منسقة فرنسا، وكذا المحمد بيحميدن منسق بلجيكا.

يأتي هذا اللقاء الذي نظم تحت شعار “مسار الإنجازات”، هذا الشعار الذي لم يكن مجرد عنوان بل ترجمة فعلية لإرادة سياسية جماعية ولوعي عميق لأهمية إشراك مغاربة العالم في رسم معالم التنمية المستدامة بالمغرب كتجسيد فعلي لقناعة مشتركة بأن الانتماء للوطن لا تحده المسافات، وأن التنمية لا تختزل في حدود جغرافية، بل تبنى بسواعد جميع المغاربة أينما وجدوا.

في مداخلته نوه بيرو بما حققه المغرب من إنجازات على جميع الاصعدة سواء ما تعلق بالديبلوماسية والمجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بفضل الرؤية الملكية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مهندس نهضة الوطن ورقيه.

وتطرق بيرو إلى الإصلاحات الكبيرة التي باشرتها الحكومة بتوجيهات ملكية سامية كإصلاح التعليم وخاصة النتائج الجيدة جدا بخصوص مدارس الريادة. وكذا إصلاح المنظومة الصحية سواء تنظيميا، أو تعبئة موارد مالية إضافية مهمة أو ما يتعلق بالموارد البشرية موازاة مع تنزيل أحد الأوراش الضخمة كورش الحماية الاجتماعية أو الدعم الاجتماعي.

وأكد أنيس بيرو أن كل الأوراش التي حرصت على تنزيلها الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش كان لها كبير الأثر على المواطنين وكرامتهم. فالتغطية الاجتماعية همت 24 مليون مغربي منهم 11،3 مليون مواطن؛ تتحمل الحكومة كلفة مساهماتهم ب 9،5 مليار درهم، الدعم الاجتماعي هم 12 مليون مواطن بكلفة تصل إلى 29 مليار درهم في أفق 2026. دعم السكن الذي خصصت له الحكومة ما يناهز 10 مليار درهم. ناهيك عن المجهود الاستثنائي في الاستثمار حيث وصل الاستثمار العمومي في 2025 إلى 340 مليار درهم.

لم يفت بيرو أن يذكر بالمجهود التي قامت وتقوم به الحكومة في مجال الماء أو المجال الفلاحي، آخرها 6،2 مليار درهم لإنعاش القطيع الوطني تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

وخلص بيرو إلى أن الحكومة حققت على أرض الواقع إنجازات غير مسبوقة بفضل الحنكة والكفاءة التي تميزها وجديتها في التعاطي مع التحديات التي تواجه الوطن.

من جهتها أكدت عائشة بنيحي أن العمل السياسي جسر لبناء الوطن، مشددة على أن مغاربة العالم ليسوا فقط سفراء للوطن بلا شركاء حقيقيون في صناعة المستقبل.

وفي مداخلتهم، أعرب كل من منسق بلجيكا ومنسقة فرنسا عن فخرهم بالانتماء لهذا الحزب واعتبروا أن لقاءات الحزب مع مغاربة العالم فرصة مهمة للنقاش والاطلاع على مستجدات المشهد السياسي في المغرب وكذا نوافذ عريضة مفتوحة للتعبير عن أراهم وطموحاتهم وآمالهم بالنسبة لدورهم ومسؤولياتهم تجاه الوطن.

أنيس بيرو يترأس لقاء تواصليا للتجمع الوطني للأحرار ببروكسيل

ترأس أنيس بيرو، منسق التجمع الوطني للأحرار بالجهة 13 (جهة مغاربة العالم) وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، لقاء تواصليا بروكسيل ببلجيكا يوم 24 ماي 2025، جمع عددا كبيرا من التجمعيين، إضافة على المتعاطفين مع الحزب.

ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من اللقاءات أطلقها الحزب سواء داخل أرض المملكة أو في الخارج تحت شعار “مسار الإنجازات” لقاء يتوخى من ورائه نقاش صريح ومسؤول وكذا استعراض طموحات مغاربة الخارج حاضرا ومستقبلا، في ظل المسارات التي أسس لها الحزب منذ انتخاب عزيز أخنوش رئيسا له، بدأ من مسار الثقة، ومسار المدن ومسار التنمية.

وكانت مناسبة كذلك لاستعراض المنجزات التي حققتها الحكومة منذ أن حظي أخنوش بالثقة المولوية الكريمة لترؤس الحكومة. 

وحضر اللقاء عدد من منسقي الحزب بدول أخرى خاصة فرنسا وإسبانيا في شخص رشيدة هبري ومحمد الإدريسي.

في مداخلته، استعرض أنيس بيرو مسار 25 سنة مضت، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وما تم تحقيقه في هذه الفترة من إنجازات على جميع الأصعدة، تجعل كل مغربي يفتخر ويعتز بمسار بلاده، ويزيده ثقة وإصرار على المساهمة الفاعلة والفعالة في نهضة الوطن التي يقودها ملك البلاد بحكمة وتبصر واستشراف عميق للمستقبل.

واستعرض بيرو الانتصارات الدبلوماسية المغربية بفعل رؤية جلالة الملك، نصره الله، والمقاربة الصادقة والهادفة في تأسيس العلاقات مع الدول حسب مواقف هذه الدول من قضيتنا الوطنية.

وتحدث أنيس بيرو عن الإنجازات التي يعرف المغرب في مجالات متعددة سواء ما تعلق بالأبعاد الاجتماعية، أو الاقتصادية أو الثقافية وكيف أن برامج وإصلاحات عميقة حولت وجه المغرب وعززت مكانته سواء إقليميا أو قاريا أو عالما.

واستعرض بعد ذلك إنجازات الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش في مجال التغطية الاجتماعية والإصلاحات القطاعية كالتعليم والصحة ووضع برنامج غير مسبوق للدعم الاجتماعي بغلاف يصل إلى 29 مليار درهم في 2026 

كما تطرق إلى المجهودات التي قامت وتقوم بها الحكومة لمواجهة إشكالية الماء بضخها غلافا ماليا يناهز 143 مليار درهم. 

كما أن موضوع الشغل حظي بحيز مهم في مداخلة بيرو، حيث أسار إلى عدد من المبادرات الحكومية، آخرها برنامج جريء وطموح ب 15 مليار درهم بمواجهة هذه المعضلة.

من جهتهم، عبر المنسقون الحاضرون، وهم بحميدن عن بلجيكا والإدريسي عن إسبانيا ورشيدة هيبرى من فرنسا، عن افتخارهم بما تنجزه الحكومة، وعلى تعبئتهم المستمرة لتأطير المواطنين بالخارج.

وأكدوا أنهم دائما على استعداد للمساهمة في كل مبادرات الحزب سواء كقوة اقتراحية وكمنتجين للأفكار والخبرات لصاح وطنهم أو دورهم في مسؤولياتهم التأطيرية.

وتلت هذه المداخلات شهادات لبعض رجال الأعمال المغاربة في بلجيكا حيث استعرضوا مساراتهم المهنية وقصص نجاحهم وعبروا عن رغبتهم وإرادتهم في المساهمة في تقدم الوطن ونهضته.

رئيس الحكومة: ميزانية قطاع الصحة ارتفعت من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 32.6 مليار درهم سنة 2025

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن مستقبل القطاع الصحي بالبلاد هيمن على أجندة العمل الحكومي طيلة السنوات السابقة، حيث تم منحه ميزانية غير مسبوقة، انتقلت من 19,7 مليار درهم سنة 2021 إلى 32.6 مليار درهم سنة 2025، أي بزيادة قدرها 65%.

وأشار، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، إلى أن هذا الاهتمام الذي حظيت به المنظومة الصحية الوطنية، مكن من تعزيز حكامتها وتسريع تنزيل أهدافها المسطرة، حسب أخنوش.

وكشف أن وتيرة برنامج تأهيل 1400 مؤسسة للرعاية الصحية للقرب عرفت مستوى متقدم بلغ 950 مركزا، فضلا عن مواصلة إنجاز شبكة استشفائية واسعة من المستشفيات الإقليمية والجامعية في مختلف مناطق المملكة.

واستحضر الجهود الحكومية المبذولة في مجال السياسة الدوائية، حيث تم اتخاذ إجراءات مهمة، تهم الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة، سواء عند الاستيراد أو على المستوى الداخلي، بهدف خفض أثمنة 4.500 دواء جنيس.

كما تطرق إلى تقليل التبعية للخارج في مجال الأدوية، عبر تقديم منح استثمارية تهم إحداث 53 وحدة صناعية متخصصة، ستغطي ما يقارب 70% من الحاجيات الوطنية، مع تطوير صناعة الأدوية الجنيسة، التي ارتفع استعمالها إلى 40% من الاستهلاك الوطني، مما يتيح للمواطنين علاجات فعالة بأسعار مناسبة.

من جهة أخرى، استحضر أخنوش شروع الحكومة في تعزيز تكامل نظام الحماية الاجتماعية وتسهيل عملياته الإدارية والتنظيمية، من خلال اعتماد هيئة تدبير موحدة لمنظومة التأمين الإجباري عن المرض، ودمج موارد الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي  CNOPS مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS، حفاظا على استمرارية الخدمات.

وذكر بعمل الحكومة على مراجعة الهيكل التنظيمي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتزويده بخطة عمل جديدة تروم تطوير طاقته الاستقبالية واستيعاب الزيادة الكبيرة التي يعرفها حجم الملفات المودعة.

كما تطرق لإحداث مديرية جديدة مختصة “بالشؤون الصحية”، تهدف إلى تقوية مهام الصندوق وإدارة مخاطره الطبية وتطوير شراكاته، فضلا عن تعزيز الموارد البشرية للصندوق بتوظيف أزيد من 1600 منصب جديد.

وتحدث أخنوش عن توسيع التغطية الترابية والجهوية للصندوق، من خلال افتتاح حوالي 174 وكالة ثابتة و65 وكالة متنقلة، مع تجاوز 3100 نقطة اتصال في إطار الشراكة مع مجموعة من المؤسسات المالية للقرب. وتعبئة مركز اتصال عن-بعد مكنت خدماته من معالجة أزيد من 4,7 مليون نداء يهم المؤمنين والدعم الاجتماعي المباشر.

وتطرق رئيس الحكومة إلى إطلاق 25 حملة تواصلية متعددة القنوات، و8.400 قافلة جهوية وأزيد من 4.200 لقاء مع المنظمات المهنية، تنضاف إليها تدابير موازية للتحول الرقمي تروم تحديث النظام المعلوماتي للتواصل مع زبناء الصندوق، وإعداد مشروع ورقة العلاجات الذكية.

واعتبر أن تطوير الحكامة المؤسساتية لمشروع الحماية الاجتماعية والنهوض بقدراتها التقنية واللوجيستية والمالية، بمثابة الذراع التنفيذي الحريص على ترجمة مجمل التدخلات الحكومية، وتحويلها إلى رابط اجتماعي حقيقي يلمس الجميع آثاره الميدانية على أرض الواقع.

في هذا السياق أشاد أخنوش بالعمل الجبار لكل من اللجنة البين-وزارية للقيادة، وباقي اللجان التقنية، من أجل تنزيل مختلف محاور هذا الورش الهيكلي للحماية الاجتماعية.

وثمن نجاح اللجان في وضع التصور الاستراتيجي وتنسيق التدخلات القطاعية، فضلا عن التسريع بتنزيل منظومة الاستهداف قبل الآجال المحددة وتقييد الساكنة المعنية، وإخراج الترسانة القانونية المؤطرة لمختلف برامج المشروع.

رئيس الحكومة: تمكنا من بلورة مخطط واضح لتمويل ورش الحماية الاجتماعية عبر تنويع وتعبئة الميزانية اللازمة

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن انعقاد الاجتماع الأول لمجلس إدارة الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، التي تم إحداثها استنادا للتوجيهات الملكية السامية، شكل دفعة مؤسساتية قوية للسياسة الاجتماعية، التي تؤسس لنموذج جديد للدعم الاجتماعي وتأهيل مختلف مظاهر الحماية السوسيو-اقتصادية للأسر المحتاجة.

وأبرز رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، أن هذه الآلية التدبيرية تعرف انطلاقة قوية وتجويد للخدمات، مشيرا إلى تعيين ثلاثة أعضاء مستقلين وفقا لأحكام قانون إحداث الوكالة، إضافة إلى ممثلي السلطات الحكومية المعنية والمندوبية السامية للتخطيط، مع المصادقة على الهيكل التنظيمي للوكالة ونظامها الأساسي.

وضمانا لمواكبة هذا التحول الاجتماعي بالبلاد، أشار أخنوش إلى أن الوكالة الجديدة تسهر على إرساء مقاربات مبنية على دقة الاستهداف وحكامة التوزيع الجغرافي، مع مراعاة الخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية للأسر.

“إن ضمان أهداف الاستثمار الاستراتيجي في مجال الرأسمال البشري، لن يحقق نتائجه المرجوة، دون توفير شروط الاستدامة المالية لمختلف دعامات الحماية الاجتماعية”، يضيف رئيس الحكومة.

وأورد أن الحكومة تمكنت من بلورة مخطط واضح لتمويل هذا الورش، وذلك عبر تنويع وتعبئة الميزانية اللازمة لتنفيذه.

في هذا الصدد، وتنفيذا للتعليمات الملكية المتبصرة، “عملنا على تجميع مختلف البرامج الاجتماعية السابقة، التي كان يعتريها التشتت وعدم الفعالية”، حسب تعبيره.

ويرمي هذا الإجراء إلى “إعادة انتشار اعتماداتها المالية بشكل موحد عبر صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، وعقلنة العمل الاجتماعي للدولة والتدبير الأمثل لمحفظتها العمومية”، حسب تعبير أخنوش. 

واستحضر إقرار الحكومة لمصادر تمويلية إضافية، كالمساهمة التضامنية للشركات والضريبة الداخلية للاستهلاك، فضلا عن الموارد القادمة من المساهمات الإبرائية للأموال والممتلكات في الخارج، إلى جانب الهوامش المالية المحققة من الإصلاح التدريجي لصندوق المقاصة، “حيث أن التقليص الجزئي للدعم الموجه لقنينات غاز البوتان، والذي نتجت عنه زيادة طفيفة في سعرها، سيتم تخصيص عائداته لتمويل مختلف البرامج الاجتماعية ذات الأثر الواسع على معيش الأسر”، يضيف رئيس الحكومة.

وقد ساهمت هذه التدابير المالية في مجموعها، في تحقيق التوفيق بين متطلبات تيسير ولوجية الأسر المستهدفة إلى مختلف أنظمة الدعم، مع كسب رهان الاستدامة مستقبلا، كما قال أخنوش.

وأشار إلى إن الجهود الحكومية لتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، لم تقتصر على إقرار المكونات الأساسية للحماية الاجتماعية فقط، بل امتدت إلى اعتماد وابتكار مقاربة شاملة ومنسجمة، ضمانا لمصداقية وعدالة الخدمة الاجتماعية ببلادنا.

وفي هذا السياق، أبرز أخنوش إلى أن الحكومة أعطت السياسات الاجتماعية دلالاتها الحقيقية، وفق لقرارات سياسية جريئة مدعومة باستثمار عمومي تصاعدي.

رئيس الحكومة: نفعل تعاقداتنا الكبرى بانخراط جاد في “مغرب المستقبل” كما يريده جلالة الملك وبما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء خلال جلسة المسائلة الشهرية بمجلس المستشارين، أن الحكومة تفتخر بالانخراط الجاد والمسؤول في “مغرب المستقبل” الذي يريده جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أفقا مشتركا لرعاياه الأوفياء، وبتفعيل تعاقداته الكبرى، بما تقتضيه المصالح العليا بالبلاد.

من جانب آخر، وبفعل التقلبات الشديدة التي شهدتها السوق الدولية للمواد الأساسية، وتوالي موجات التضخم، أشار أخنوش إلى تعبئة الحكومة لصندوق المقاصة، بغلاف إجمالي يناهز 105 مليار درهم خلال الفترة 2022-2025 لدعم غاز البوتان والسكر، والدقيق.

كما تطرق إلى تقديم دعم مباشر لمهنيي النقل يقدر ب 8.5 مليار درهم حفاظا على استقرار تكلفة النقل، ودعم المكتب الوطني للكهرباء والماء بميزانية إجمالية استقرت عند 13 مليار درهم خلال الفترة 2022-2024 للحفاظ على استقرار فاتورة الاستهلاك الكهربائي.

وذكر أخنوش إقرار الحكومة تدابير جمركية وضريبية لضبط أسعار المواد الأكثر استهلاكا لدى عموم الأسر المغربية، مساهمة في تقليص نسبة التضخم، الذي انخفض من 6.6% سنة 2022 ليستقر في حدود 0.9% عند متم سنة 2024.

بالموازاة مع ذلك، أشار رئيس الحكومة إلى اعتماد سياسة أجرية عادلة، “إذ أسفرت جولات الحوار الاجتماعي عن إبرام اتفاقين تاريخيين مع المركزيات النقابية والمنظمات المهنية، خلصت إلى إقرار زيادات مهمة لحوالي 4 مليون و250 ألف مواطن، منهم مليون و250 ألف موظف في القطاع العام، و3 مليون في القطاع الخاص. بكلفة مالية ناهزت 45 مليار درهم في أفق 2026، ليفوق بذلك ما تم تخصيصه للحوار الاجتماعي خلال ثلاث ولايات حكومية سابقة”، حسب قوله.

ولدعم ولوج الشباب والنساء إلى سوق الشغل، والرفع من القدرة التشغيلية للقطاعات الأساسية، وضعت الحكومة “خارطة طريق جديدة للتشغيل” بميزانية إجمالية بلغت 15 مليار درهم، ستساهم في التقائية الاستثمارات القطاعية ومواكبة النسيج المقاولاتي الصغير والمتوسط والصغير جدا، فضلا عن وضع تدابير لتحفيز التشغيل الفلاحي، ومباشرة خطة محكمة لدعم الوساطة في التشغيل وتعزيز البرامج النشيطة للإدماج المهني.

وبالنسبة لتيسير سبل الاستفادة من سكن لائق، عبر تقديم دعم مالي مباشر لاقتناء المسكن الرئيسي، أشار أخنوش إلى أن هذه العملية حققت، إلى غاية متم أبريل 2025، نتائج غير مسبوقة، عبر استقبال أزيد من 142.000 طلبا.

وكشف أخنوش عن إنجاز 48.000 عملية دعم فعلية لفائدة الأسر، 37% منها استفادت من دعم مالي قدره 100.000 درهم، بينما استفاد 63% من مبلغ 70.000 درهم، بغلاف إجمالي يقدر ب 3,8 مليار درهم.

من جهة أخرى، أشار إلى أن الحكومة تقود نهضة تربوية فارقة في تاريخ البلاد، وفق خارطة طريق إصلاحية متكاملة وواضحة ستعيد النظر للمرتكزات البيداغوجية للمدرسة المغربية.

وسجل أن مشروع الدولة الاجتماعية، باعتباره نقطة للتحول الحقيقي في معيش الأسرة المغربية، سيشكل منظومة اجتماعية ترافق المغاربة للعقود القادمة، وليس مجرد إجراءات ذات أثر محدود لسنة أو سنتين.

وأشار إلى أن المنظومة الاجتماعية، بقدر ما تسعى إلى دعم الفئات الهشة، وفق آلية المساعدة المباشرة، فإنها في المقابل تقوم على مقاربة استهداف مرنة تروم إخراج الأسر المستهدفة من دائرة الفقر والهشاشة، وبالتالي جعل الدعم المباشر رافعة للارتقاء الاقتصادي والاجتماعي المطلوب.

“لم تكن لتكتمل أركان وملامح هذه الحصيلة الاجتماعية النوعية، لولا قدرة الحكومة على تنفيذ إصلاحات كبرى، وعلى رأسها النجاح الذي رافق ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتوطيد معانيها المجتمعية المنتظرة”، يضيف أخنوش.

التنسيقية الإقليمية للأحرار بطنجة تفتتح برنامج “لقاءات الأحرار، مسار الإنجازات”

في إطار البرنامج الإقليمي “لقاءات الأحرار “، وتحت إشراف التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بعمالة طنجة أصيلة، أعطت الاتحادية الإقليمية للحزب بشراكة مع المنظمات الموازية الانطلاقة الرسمية لبرنامج “لقاءات الأحرار، مسار الإنجازات” حيث احتضن المقر الجهوي للحزب بطنجة الندوة الافتتاحية بتأطير من المنسق الإقليمي للحزب وعضو المكتب السياسي، عمر مورو، وكاتب الاتحادية، عصام الغاشي، ورئيس هيئة المنتخبين التجمعيين، محمد غيلان الغزواني.

كما عرف اللقاء حضور ممثلي وأعضاء التنظيمات الموازية ومنتخبي الحزب بالمجالس المنتخبة بعمالة طنجة أصيلة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق مواصلة دينامية التأطير والتواصل التي يتبناها الحزب بطنجة مع مختلف التنظيمات الموازية، والمناضلين والمناضلات، إيمانا منه بواجب الانصات والنقاش الجاد والمسؤول بما يجعل من العمل الحزبي والمؤسساتي وجهة اهتمام المواطنين، إضافة إلى التعريف بمنجزات الحكومة في مختلف القطاعات والعمل المتواصل تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية.

في هذا الصدد، أشاد مورو بمجهودات كافة المناضلين وأعضاء المنظمات الموازية في إنجاح العمل الحزبي بطنجة، وتفاعلهم مع مختلف المحطات التأطيرية. 

كما أعرب المنسق عن اعتزازه بمنتخبي الحزب بعمالة طنجة أصيلة، وبمجهوداتهم المشرفة داخل المؤسسات المنتخبة، من خلال الترافع عن قضايا المواطنين، مؤكدا على أن التواصل الدائم مع الساكنة هو ما يعزز حضور منتخبي الأحرار على أرض الواقع.

من جهته، أشاد الغاشي بروح الالتزام وحس المسؤولية التي يتبناها مناضلي ومناضلات الحزب في إنجاح مختلف المحطات التواصلية والعمل داخل التنظيمات الموازية بما يعزز مكانة الحزب داخل عمالة طنجة أصيلة.

بدوره أكد الأخ الغزواني على أن الحزب في مساره الصحيح المتميز بالإنجازات، حيث استعرض منجزات الحكومة في مجموعة من القطاعات الحيوية سواء في المجال الصحي مستحضرا المجهودات الكبيرة في تنزيل الورش الملكي الكبير للحماية الاجتماعية، أو في مجال التعليم حيث أشار إلى المنجزات الحكومية التي استهدفت تحسين الوضع المادي والمعنوي لأسرة التعليم لما لها من أهمية كبيرة داخل النسق المجتمعي.

واختتم غيلان كلمته بالاشارة إلى أن الحزب أمام تحد مهم يستوجب تأطير وتكوين مناضليه ومواصلة الانفتاح على الساكنة والتعريف بما قدمته الحكومة من مجهودات و إنجازات تحسب لها.

هذا وقد كان للندوة الافتتاحية طابع خاص، حيث تميزت بتفاعل الحضور من خلال المداخلات القيمة والتساؤلات التي استوجبت تفاعل الإخوة المؤطرين الشيء الذي أعطى اللقاء انطباعا متميزة لقي استحسان المناضلين و المناضلات.

وسيمتد البرنامج على مدى أسبوعين يتم من خلاله تنظيم سلسلة من اللقاءات التأطيرية والتكوينية في مختلف المواضيع الراهنة بغية التعريف بمسار الإنجازات الحكومية.

وفي الختام، أشاد مورو بالحضور الوازن والنوعي لمناضلي ومناضلات الحزب ومنتخبيه، مؤكدا على أهمية استثمار اللحظة السياسية الحالية لتعزيز الثقة بين الشباب والمؤسسات الحزبية، معبرا عن اعتزازه بالدينامية التنظيمية والتواصلية للحزب بمختلف هياكله ومنظماته الموازية.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot