أخنوش: وجاهة الرؤية الملكية المؤسسة لمختلف برامج التنمية الترابية يتجلى في التراجع الكبير المسجل على مستوى الفقر متعدد الأبعاد

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، إن وجاهة الرؤية الملكية الحكيمة المؤسسة لمختلف برامج التنمية الترابية يتجلى في التراجع الكبير المسجل على مستوى الفقر متعدد الأبعاد على الصعيد الوطني، والذي انتقل من %11.9 سنة 2014 إلى %6.8 سنة 2024.

وأشار إلى أن هذه الرؤية ساهمت في توطيد ديناميات تنموية مهمة، والتعزيز من تنافسية وولوجية الجهات، بشكل يجعلها اليوم محط إشادة وافتخار لدى الجميع.

غير أن متطلبات الحاضر والمستقبل، حسب أخنوش، تحتاج نفسا متجددا من العمل القائم على مبادئ الأثر، يتكامل فيه النمو الاقتصادي بالعدالة الاجتماعية والمجالية. 

وفي هذا الإطار، أشار رئيس الحكومة إلى إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة في سياق التعبئة الشاملة لمؤهلات الجهات والتوجيه الأمثل للمشاريع ذات الأولوية، بشكل ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية لخطاب العرش الأخير.

وتسعى الرؤية الملكية الطموحة، حسب أخنوش، إلى ضمان التوزيع المنصف لثمار النمو على كافة الجهات والمواطنين. وفق مقاربة ترابية  هامة.

وأبرز أن الحكومة منحت الأولوية لتفعيل البرنامج الوطني للتنمية المندمجة للمراكز القروية الناشئة، حيث عملت الحكومة على إعداد برنامج أولوي يهم 77 مركزا قرويا يغطي مجموع التراب الوطني.

وستشكل هذه المراكز، حسب قوله، فضاءات ملائمة للاندماج الترابي، حيث تتقاطع الاستثمارات العمومية والخاصة، والبنى التحتية، والخدمات الأساسية، وفرص التشغيل، ضمن رؤية متجددة للتنمية القروية تروم الشمولية والاستدامة، “وهو ما تمت ترجمته في مشروع قانون مالية 2026، عبر تسريع تنزيل مخططات عمل لمشاريع ترابية تهم 36 مركزا قرويا نموذجيا بكلفة إجمالية تبلغ 2.8 مليار درهم”، يضيف أخنوش. 

وكشف أخنوش عن إطلاق دينامية واسعة تروم صياغة برامج ترابية جديدة، حيث شرع الولاة والعمال في تنظيم لقاءات تشاورية جهوية مع مجموع الفاعلين المحليين، ستشكل أرضية خصبة لتعزيز الذكاء الجماعي على الصعيد الإقليمي، بهدف وضع تصورات تنموية تقوم على التشخيص الترابي الدقيق ومراعاة الخصوصيات المحلية، مزودة في نفس الوقت، بمخطط عمل واضح وسقف زمني محدد، مع إعداد حزمة من التدابير والإجراءات المؤسسية لتعزيز حكامة هذا الورش ومواكبة تنفيذه.

وسيتم ذلك “عبر عبر تسخير كافة الإمكانات المادية والبشرية، والتجاوب السريع مع الانتظارات اليومية للساكنة، في أفق تقوية دور الجماعات الترابية كآلية حقيقية للوساطة، وجعلها الممر النهائي لأجرأة وتفعيل خدمات القرب”، يضيف أخنوش. 

وفي ختام عرضه، شدد رئيس الحكومة على أن مختلف الجهود المبذولة في المجالات الترابية تجسد التزام الحكومة الثابت بمواصلة بناء “مغرب دامج” ينتصر للحقوق الأساسية ويعزز كرامة المواطنين، مؤكدا أن هذه الجهود تشكل فرصة لدعم مسارات التحول الترابي وفتح آفاق نهضة إصلاحية وإنسانية واعدة.

وأكد أخنوش أن القرى والجبل والواحات ليست مجرد مجالات ترابية، بل تمثل دروسا في الانتماء والذاكرة الوطنية، وتستدعي إعادة بناء أمجادها والتذكير بأدوارها التاريخية من بوابة التنمية، مع دعوة الجميع إلى انخراط وطني مسؤول لتجاوز كل التحديات المرتبطة بالفعل الترابي واستثمار الإمكانات المحلية لكل مجال على حدة.

وأشار إلى أن “المغرب الصاعد”، الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتم العمل فيه وفق رؤية سياسية واقعية وأفق اجتماعي وتنموي يضمن كرامة وعيشا أفضل للمواطنين، مبينا أن القدرة على التوفيق بين الأوراش الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية ذات الأثر المباشر تقوم اليوم على انسجام السياسات الترابية وتؤسس لمرحلة جديدة تحقق عدالة مجالية فعلية وتستجيب للانتظارات المشروعة للمواطنين تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

 مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع مرسوم في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة المنصوص عليها في القسم الثالث من المدونة العامة للضرائب، قدمه وزير التجهيز والماء، نيابة عن الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.

ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.25.862 بتتميم المرسوم رقم 2.06.574 الصادر في 10 ذي الحجة 1427 (31 ديسمبر 2006) في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة المنصوص عليها في القسم الثالث من المدونة العامة للضرائب.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن هذا المشروع يأتي بعدما تم بموجب أحكام المادة 8-1 من قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025 تغيير وتتميم المادتين 88 و115 مكرر من المدونة العامة للضرائب من أجل تبسيط الأحكام الجديدة المتعلقة بالتزامات مقدمي الخدمات عن بعد غير المقيمين التي نص عليها قانون المالية لسنة 2024 وملاءمتها مع أفضل الممارسات الدولية.

وأوضح أن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى تتميم المرسوم رقم 2.06.574 الصادر في 10 ذي الحجة 1427 (31 ديسمبر 2006) في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة بمادة جديدة من أجل تحديد كيفيات تطبيق التزامات مقدمي الخدمات عن بعد غير المقيمين، وذلك من خلال تحديد الإجراءات الواجب اتباعها من طرف مقدمي الخدمات غير المقيمين المتعلقة بكيفيات تسجيلهم على المنصة الإلكترونية التي أنشأتها إدارة الضرائب والمخصصة لهذا الغرض وبكيفيات الإدلاء بالإقرار برقم الأعمال وأداء الضريبة على القيمة المضافة المستحقة وكذا الكيفيات المختلفة المتعلقة بها.

البكوري: قانون المالية الجديد يرسخ مسار الدولة الاجتماعية ويعزز مسيرة المغرب الصاعد بقيادة جلالة الملك

قال محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، إن مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026 يأتي في سياق وطني استثنائي يعزز المسار التنموي الشامل الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس نصره الله بكل ثبات.

وأكد، خلال مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية 2026، كما وافق عليه مجلس النواب، أن المشروع يعكس تحولا نوعيا في مقاربة المالية العمومية من منطق إدارة التوازنات إلى منطق صناعة المستقبل، انسجاما مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.

وأوضح البكوري أن هذا النقاش يتزامن مع مجموعة من الخطب الملكية التاريخية، بما فيها خطاب عيد الوحدة ليوم 31 أكتوبر، الخطاب الذي كرس الاعتراف الأممي بالتقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في ملف وحدته الترابية.

وأضاف أن قرار جلالة الملك، جعل هذا اليوم عيدا وطنيا للوحدة يجسد لحظة حاسمة في مسار الدفاع عن القضية الوطنية وترسيخ التلاحم بين العرش والشعب.

وشدد البكوري على أن النجاحات الدبلوماسية التي حققتها المملكة في ملف الصحراء المغربية، خاصة الاعترافات الدولية المتتالية بسيادة المغرب على كامل أقاليمه الجنوبية، تشكل فرصة لتعزيز الاستثمارات الكبرى بهذه الجهات وجعلها منصة لوجستيكية واستثمارية رائدة في غرب افريقيا.

كما نوه بالأدوار الطلائعية للدبلوماسية البرلمانية في الدفاع عن الوحدة الترابية في مختلف المحافل الدولية

وفي سياق متصل، توقف البكوري عند الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، مؤكدا أن قرار مجلس الأمن الأخير بترسيخ مبادرة الحكم الذاتي يشكل فتحا جديدا للقضية الوطنية بفضل عبقرية قيادة جلالة الملك وإجماع الشعب المغربي.

وأبرز أن الأقاليم الجنوبية تعرف نهضة تنموية غير مسبوقة حولتها إلى وجهة للاستثمارات الوطنية والدولية.

كما وجه البكوري تحية تقدير للقوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية على تضحياتها في حماية استقرار المملكة وإحباط كل المخططات التي تستهدف أمنها، مؤكدا أن هذه المؤسسات تجسد صمام الأمان للوطن.

وتطرق البكوري إلى الانجازات الرياضية التي حققتها كرة القدم الوطنية، والتي وصفها بمحطات مفصلية جاءت نتيجة رؤية استراتيجية أطلقها جلالة الملك في سنة 2008.

وأكد أن نجاح المنتخب الوطني وأبطال الفئات الصغرى على المستوى العالمي جعل من الرياضة رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في ظل الاستعداد لاحتضان نهائيات كأس افريقيا للأمم وكأس العالم بمعية اسبانيا والبرتغال.

وفي الجانب الاجتماعي، قال البكوري إن الحكومة واصلت تنزيل ورش الحماية الاجتماعية باعتباره ركيزة اساسية لبناء مغرب اجتماعي حديث، مشيرا إلى تخصيص 72 مليار درهم لتغطية نفقات هذا الورش خلال السنوات الاخيرة. وأكد أن تعميم التغطية الصحية والرفع من ميزانيات الصحة والتعليم يؤشر على تحول كبير في أولويات الدولة المغربية.

وسجل البكوري أن قطاع الصحة عرف إصلاحات هيكلية عميقة شملت تقييم الاختلالات وتطوير الموارد البشرية وتأهيل العرض الصحي ورفع الميزانية من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 32.6 مليار درهم سنة 2025، مع تأهيل 1400 مركز صحي من الجيل الجديد وتعميم المستشفيات الجامعية.

أما قطاع التعليم، فأبرز أنه عرف زيادة تراكمية غير مسبوقة في الميزانية تجاوزت 27 مليار درهم منذ سنة 2021، ليصل الغلاف إلى 97.1 مليار درهم في مشروع قانون المالية 2026.

وأكد أن هذه المقاربة تعكس إرادة الحكومة في بناء مدرسة عمومية حديثة قادرة على تكوين أجيال جديدة من الكفاءات.

وأشار البكوري إلى أن المشروع المالي يكرس الانتقال نحو اقتصاد منتج للثروة عبر رفع المجهود الاستثماري العمومي إلى 380 مليار درهم، وهو رقم غير مسبوق يعكس الرغبة في تعزيز السيادة الوطنية في القطاعات الحيوية. كما سجل تحقيق الاقتصاد الوطني لنسب نمو مشجعة وصلت إلى 4.6 في المائة وتراجع عجز الميزانية إلى 3.5 في المائة مع تحكم إيجابي في دين الخزينة.

وفي الجانب الجبائي، أكد البكوري أن المشروع يرسخ العدالة الجبائية عبر توسيع الوعاء الضريبي ومحاصرة التهرب وتعزيز الرقمنة وتحديث الإدارة. كما نوه بإشادة المؤسسات المالية الدولية بالاصلاحات التي اعتمدتها المملكة واعتبارها دليلا على صلابة الاقتصاد الوطني ومصداقية توجهاته الاستراتيجية.

وتوقف البكوري عند السياسة المائية، مشيرا إلى أن الحكومة واصلت تنفيذ البرنامج الوطني للماء الشروب 2020.2027 الذي مكن من مواجهة آثار سبع سنوات متتالية من الجفاف. وأكد أهمية تسريع مشاريع السدود وتحلية المياه وربط الأحواض المائية لضمان الأمن المائي للمملكة.

كما نوه بالمشاريع الضخمة في مجالات النقل واللوجستيك والموانئ، خاصة ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، مؤكدا أن هذه المشاريع سترفع جاذبية المجالات الترابية وتخلق دينامية اقتصادية واسعة.

وفي ختام مداخلته، أكد محمد البكوري أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يرسخ مسار الدولة الاجتماعية ويعزز مسيرة المغرب الصاعد بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، معتبرا أن الحصيلة المسجلة خلال هذه الولاية الحكومية إيجابية وملموسة وتعكس إرادة سياسية واضحة لمواصلة البناء والتطوير خدمة لمصلحة الوطن والمواطنين.

الشبيبة التجمعية بخريبكة تناقش السياسات الموجهة للشباب ضمن برنامج “حوارات الشباب في مسيرة المغرب الصاعد”

نظّمت الشبيبة التجمعية بمدينة خريبكة لقاء تواصليا حول موضوع السياسات والبرامج الحكومية الموجّهة للشباب، وذلك في إطار سلسلة اللقاءات التي تعقدها الشبيبة بجهة بني ملال–خنيفرة تحت شعار: “حوارات الشباب في مسيرة المغرب الصاعد”.

وشارك في تأطير هذا اللقاء كل من دلال ميني عن المكتب الوطني للمهندسين التجمعيين، ومنير الأمني رئيس منظمة الشبيبة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة، ويوسف وقسو عضو الشبيبة التجمعية والباحث في العلوم السياسية، ومحمد الصاغي رئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية بجهة فاس مكناس، إضافة إلى الإعلامي رضوان مبشور، وعبد الصمد بداز رئيس الشبيبة التجمعية بإقليم خريبكة، فيما أشرفت على تنشيط اللقاء أسماء مرتاح، رئيسة التمثيلية المحلية للشبيبة التجمعية.

واعتبر منير الأمني، في كلمته، أن الدينامية التواصلية التي تبصم عليها الشبيبة التجمعية تعكس قيامها، إلى جانب حزب التجمع الوطني للأحرار، بأدوارهما الدستورية التأطيرية، مؤكدا استمرار التعبئة والتواجد الميداني في مختلف الظروف، رغم التقلبات المناخية الحالية، بعيدا عن منطق الارتباط بالمواعيد الانتخابية.

ذات المتحدث انتقد ما وصفه بـ“الفرقعات الإعلامية” المرتبطة بملف الصفقات، معتبرا أن من يروّجون لها يفتقرون إلى مشروع سياسي حقيقي، ويلجؤون إلى “فزاعة تضارب المصالح” القائمة على محاولة تجريم ممارسة رجال الأعمال للسياسة، وهي بحسب تعبيره “فتوى إخوانية لا وجود لها في أي دولة في العالم”، مستغربا كيف لم تقدم الجهات نفسها، التي دبرت الشأن الحكومي لعشر سنوات، أي مشروع قانون يقيّد هذا الأمر.

بدوره، أكد يوسف وقسو، عضو الشبيبة التجمعية والباحث في العلوم السياسية، أن نجاح الحصيلة الحكومية يعود إلى عاملين أساسيين: الأول يتمثل في القدرة على ترتيب الأولويات المواطِنة وفق برنامج حكومي يستشرف مستقبل البلاد بوضوح، بينما يتعلق الثاني بوضع منهجية تنظيمية جديدة للعمل الحكومي قائمة على الحكامة الجيدة والتقائية السياسات العمومية. وأضاف وقسو أن ما تحقق خلال السنوات الأربع الماضية يشكل أرضية خصبة لتمكين فعلي للشباب والنساء، ويفتح آفاقًا واسعة للارتقاء الاجتماعي المستدام.

ولم يفت الباحث أن يوجّه نقدا لبعض أطراف المعارضة، معتبرا إياها معرقلة للعمل المؤسساتي ومساهمة في خلق مناخ تواصلي غير سليم يسيء إلى المسار الإصلاحي، مؤكداً أن نسب النمو المحققة ومعدلات الاستثمار كفيلة لوحدها بتفنيد “مناورات التشويش”، لأنها نتائج واقعية يلمس أثرها عموم المغاربة.

من جانبه، تناول الإعلامي رضوان مبشور أبرز المنجزات الحكومية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، أو دعم الإقلاع الاقتصادي، أو العناية بقضايا الشباب. وأبرز مبشور أن الحكومة الحالية تُعدّ من أكثر الحكومات اهتماماً بفئة الشباب، وهو ما تعكسه تدابير عدة، من بينها دعم اقتناء السكن، وبرنامج “جواز الشباب”، إضافة إلى مبادرات التمكين الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والرياضي.

وختم مبشور مداخلته بالتأكيد على أهمية التحولات الانتقالية الكبرى التي يعيشها المغرب تحت الولاية الحكومية الحالية برئاسة عزيز أخنوش، والتي بحسبه تحولات غير مسبوقة تؤكدها مؤشرات واضحة، من بينها ارتفاع معدل النمو، وتزايد الناتج الداخلي الخام، وارتفاع مبيعات الإسمنت، فضلا عن الرفع من ميزانيات القطاعات الاجتماعية، خصوصاً الصحة والتعليم، وتخصيص ميزانية قياسية للاستثمار العمومي.

وفي مداخلتها، شددت دلال ميني، الكاتبة العامة لهيئة المهندسين التجمعيين، على الأهمية الاستراتيجية للنهوض بالاستثمار المنتج باعتباره رافعةً لتثمين المؤهلات المجالية التي تزخر بها المملكة. وأبرزت نجاح الحكومة في إخراج وتفعيل ميثاق جديد ومحفّز للاستثمار، موجّه نحو القطاعات الواعدة في مختلف جهات البلاد. وأوضحت أن نظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، الذي أطلقه رئيس الحكومة من مدينة الرشيدية الأسبوع الماضي، من شأنه تعزيز الدينامية الحالية في الاستثمار والتشغيل، خاصةً وأنه يستهدف 90% من النسيج المقاولاتي الوطني.

من جانبه، جدّد محمد الصاغي عضو الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، التهنئة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة صدور القرار الأممي التاريخي 2797، الذي أقرّ المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحلّ وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وأكد الصاغي أن القرار يُعدّ ثمرةً طبيعية للمجهودات الملكية الممتدة على مدى 26 سنة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، التي حظيت فيها الأقاليم الجنوبية بأولوية واضحة ضمن جيل جديد من البنيات التحتية والخدمات الأساسية لفائدة الساكنة.

وفي سياق حديثه عن برنامج “حوارات الشباب”، شدّد الصاغي على الدور الوطني المتنامي للفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية في إغناء النقاش العمومي حول القضايا المرتبطة بالمعيش اليومي للمواطنين، وعلى رأسهم فئة الشباب، مثمّنًا الاعتزاز الكبير الذي يبديه الشباب التجمعي بالعمل الحكومي الذي يقوده الأخ عزيز أخنوش، والذي يرى أن التاريخ سينصفه بالنظر لبدء تَلمُّس نتائجه بشكل ملموس في مختلف الشرائح الاجتماعية.

وفي ختام اللقاء أشاد عبد الصمد بداز، رئيس الشبيبة التجمعية بإقليم خريبكة، بالدينامية المتصاعدة التي تبصم عليها الشبيبة التجمعية على المستويين الجهوي والإقليمي، مؤكداً أن الشباب التجمعي يبرهن اليوم على حضور فعّال وروح مبادرة عالية تعكس حرصه على الانخراط في مسار الإصلاح والتنمية. وشدّد ذات المتحدث على أن قوة التأطير التي توفرها الشبيبة أصبحت عنوانًا رئيسيًا لنجاح مبادراتها، وقدرتها على فتح فضاءات للنقاش المسؤول وتعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية التواصلية التي تنهجها الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، الداعية إلى تعزيز التأطير وتقريب المبادرات العمومية من المواطنين. دينامية تسعى من خلالها الشبيبة إلى ترسيخ حضورها كقوة اقتراحية فاعلة، تُسهم بجدية ومسؤولية في دعم مسار الإصلاح وتقوية مشاركة الشباب في النقاش العمومي، بما يواكب طموحات الجيل الجديد ويسهم في صنع مغرب صاعد بثبات وثقة.

أخنوش يكشف ملامح الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية للحكومة ضمن مسار الإنجازات بالدار البيضاء سطات 

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، خلال لقاء مسار الإنجازات لجهة الدار البيضاء سطات، اليوم السبت بالدار البيضاء، أن الحكومة بقيت ملتزمة بتنزيل الرؤية الملكية السامية في مجال الحماية الاجتماعية ودعم الاستثمار وخلق فرص الشغل، وأن مؤشرات اقتصادية واجتماعية عديدة تؤكد نجاح الأداء الحكومي.  

وأبرز أخنوش أن الحكومة تمكنت، خلال الأربع سنوات الأخيرة، من تنزيل إصلاحات هيكلية غير مسبوقة، أبرزها تمكين 4 ملايين أسرة من الدعم المباشر الذي يتراوح بين 500 و1200 درهم، فضلا عن تعميم التغطية الصحية في نظام شامل لجميع المغاربة دون فرق. 

كما استفادت أزيد من 4 ملايين أسرة، يضيف أخنوش، من الزيادات في الأجور في قطاعات متعددة، إضافة إلى تمكين 55 ألف أسرة من اقتناء سكنها الرئيسي عبر آليات دعم جديدة.

أما على المستوى الاقتصادي، أشار أخنوش إلى أن المغرب حقق نموا إيجابيا بلغ 3.8 في المائة خلال سنة 2024، مع توقعات بالارتفاع إلى 4.8 في المئة سنة 2026، وهو ما يعكس دينامية فعلية في خلق مناصب الشغل واستعادة الثقة الاستثمارية رغم الصعوبات التي فرضها الجفاف على المجال الفلاحي.

وأشار إلى القطاعات المنتجة تواصل ديناميتها غير المسلوقة، مثل البناء والخدمات والصناعة توفير فرص الشغل، مقابل استمرار تراجع فرص العمل الفلاحية بفعل توالي سنوات الجفاف.

وتوقف رئيس الحكومة عند وضعية جهة الدار البيضاء سطات باعتبارها القلب النابض للاقتصاد الوطني مبرزا في المقابل المفارقات التي تعيشها الجهة وعلى راسها ارتفاع بطالة الشباب وهو ما يتطلب الاسراع في بناء اقتصاد جهوي قوي وقادر على جذب الاستثمار

وفي هذا السياق أعلن عن اطلاق برنامج جديد يخصص دعما يصل الى 30 في المئة من قيمة الاستثمار لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بهدف تشجيع الشباب على خوض تجربة الاستثمار وتمكين هذه المقاولات من التوسع وخلق فرص شغل قارة

وأشار إلى زيارته الأخيرة للرشيدية حيث اطلع على مشاريع صغرى ومتوسطة توفر مئات مناصب الشغل مؤكدا ان الحكومة تواكب جميع انواع المشاريع بنفس الروح لانها تعتبرها رافعة حقيقية لتشغيل الشباب

وبخصوص التكوين أوضخ أهمية برنامج تدرج الذي يستهدف تكوين 100 ألف متدرب سنويا مع نهاية الولاية الحكومية ويوفر تدريبا عمليا لمدة 11 شهرا يسهل اندماج الشباب في سوق الشغل.

وفي الختام، شدد على أن قطاعات الصحة والتعليم تظل في مقدمة أولويات الحكومة مشيرا إلى الإشراف الملكي على إطلاق مشاريع كبرى في هذين القطاعين بما يعزز مسار التنمية الاجتماعية بالمملكة.

الرميلي: الدار البيضاء نموذج للتنمية الترابية والتدبير الجماعي الناجح

أكدت نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، خلال النسخة السابعة من مسار الإنجازات بجهة الدار البيضاء سطات، أن الحزب يلتزم بإطاراته وكوادره على جميع الجهات، ترجمة لإدراكه لمسؤولياته في تنزيل البرامج الوطنية والترابية، بما يعكس فلسفة اللاتمركز والدستور المغربي لسنة 2011.

وقالت الرميلي إن مسار التنمية المحلية يتطلب العمل المتأني والمستمر في إطار الوحدة الوطنية، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل على مشاريع استراتيجية مهمة، بينما يظل البرلمان مسؤولاً عن سن القوانين، لكن تحقيق الأثر الفعلي للمواطن مرتبط بتفعيل الحكامة الترابية على الأرض.

وأضافت أن الدار البيضاء شهدت إنجازات مرئية خلال الفترة الانتدابية الحالية، رغم استمرار عامين قبل نهاية الولاية الجماعية، مؤكدة على التحدي المتمثل في إخراج البرامج إلى أرض الواقع وضمان ديمومتها.

وأوضحت الرميلي أن التجربة البيضاوية تمثل نموذجاً في التخطيط الاستراتيجي المرن والمتقن، مع الاستماع لمقترحات المواطنين، حيث تم وضع برنامج تنمية يشمل مشاريع حيوية مثل ضمان الماء عبر مشروع التحول المائي، وإعادة تأهيل العيون، وإنشاء مناصب شغل من خلال شراكات متعددة، مع التركيز على العدالة المجالية.

كما أشارت إلى أن جماعة الدار البيضاء شهدت زيادة بنسبة 40% في ميزانيتها مقارنة بالسابق، مؤكدة أن نجاح التدبير المحلي يعتمد على التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، وقدرة الفريق على التعبئة والعمل مع الشركاء لضمان أثر ملموس على المواطنين.

واختتمت بالقول إن تجربة المدن التي تتراسها التجمع الوطني للأحرار تثبت أن التنسيق والتخطيط الاستراتيجي هما سر نجاح تدبير المدن، مشيدة بالدور القيادي لجلالة الملك محمد السادس الذي وضع خارطة طريق واضحة لتنزيل الفعل الترابي، مثمنة شجاعة الحكومة السياسية في تنفيذ البرامج الوطنية رغم كل التحديات، ومؤكدة على وحدة وتماسك قيادة جماعة الدار البيضاء كفريق عمل متكامل.

محمد بودس يدعو إلى إنصاف تازة في مشاريع البنية التحتية

أكد المستشار البرلماني محمد بودس، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن احتضان المغرب لتظاهرة كأس العالم 2030 يمثل لحظة ابتهاج وفخر لجميع المغاربة، مشيدا بالعناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا الحدث التاريخي، من خلال إطلاق مشاريع وأوراش كبرى تعزز مكانة المملكة عالميا.

وأعرب بودس، خلال تدخله في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، عن اعتزاز فريق التجمع الوطني للأحرار بالجهود الحكومية المبذولة في تعبئة الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع المرتبطة بالمونديال، في احترام تام لجدولة زمنية دقيقة، ومن بينها مشروع القطار فائق السرعة، والخط السككي الجديد، والطريق السيار القاري، وتحديث المطارات المغربية، ناهيك عن بناء منشآت رياضية بمعايير دولية.

وفي إطار روح التضامن الحكومي، شدد المستشار البرلماني على ضرورة أن تشمل مشاريع البنية التحتية كافة جهات ومدن المملكة، حتى غير المستضيفة للمباريات، تحقيقا لمبدأ العدالة المجالية وضمان استفادة جميع المواطنين من ثمار تنظيم هذا الحدث العالمي، معتبراً أن ذلك السبيل الأمثل لـ”القضاء على مغرب السرعتين”.

وحذر بودس من تفاقم التفاوتات بين الأقاليم، مستحضرا معاناة إقليم تازة الذي لا يزال في حاجة ماسة إلى توسعة وإصلاح الطريق السيار الرابط بين فاس ووجدة، نظرا لتدهور العديد من مقاطعه وارتفاع حوادث السير المسجلة به. كما دعا إلى تأهيل الشبكة الطرقية بالإقليم، خصوصا الطرق الرابطة بين الجماعات القروية، لتسهيل التنقل وتحسين الولوج إلى الخدمات.

وأشار المستشار البرلماني إلى أن إقليم تازة الجبلي، الذي يضم أكثر من نصف مليون نسمة، يعاني من خصاص مهول في البنية الطرقية، مطالبا بمضاعفة المجهود الاستثماري لإصلاح الطرق المهترئة وصيانتها بشكل دوري. كما التمس إحداث سدود جديدة بالإقليم، لمواجهة ضعف المخزون المائي الناتج عن الاعتماد على سد وحيد.

وفي ختام كلمته، دعا بوداس إلى إطلاق برنامج استعجالي خاص بتازة، يشمل تسريع كهربة الخط السككي فاس–وجدة، وفتح مطار تازة شبه الجاهز لتأمين رحلات جوية مباشرة، تُمكّن من إنعاش الاقتصاد المحلي والاستجابة لانتظارات الجالية المغربية المقيمة بالخارج، التي ظلت تطالب بذلك منذ سنوات.

سعيد شاكر يطالب بإصلاحات عاجلة لاستثمار التساقطات وإنقاذ المناطق العطشى

دعا سعيد شاكر المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى تدبير واستثمار أمثل للموارد المائية التي تعرفها المملكة عقب التساقطات المطرية، مؤكدا أن شهر نونبر يشكل مرحلة حاسمة في ظل الحاجة الماسة للمياه.

وأوضح شاكر، خلال تدخله بمجلس المستشارين، أن جزءا كبيرا من الموارد المائية التي سجلت خلال سنة 2024 ذهبت إلى البحر دون استغلال فعلي، مما يتطلب اتخاذ تدابير عملية لاستثمار كل قطرة ماء، انسجاما مع الرؤية الملكية الرامية إلى ضمان الأمن المائي للمملكة.

وأكد المستشار البرلماني أن قطاع الماء يتحمل مسؤولية كبرى في تنزيل البرامج الحكومية بنجاح، مشددا على أن الظرفية الحالية تشكل فرصة سانحة لمناقشة المنظومة المائية وتدبيرها بشكل عقلاني ومستدام.

وطالب سعيد شاكر وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بتسريع وتيرة الإصلاحات وفق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من خلال إنجاز برامج هيكلية تشمل تحلية مياه البحر، ومعالجة المياه العادمة، وتبادل الفائض المائي بين الأحواض، والرفع من عدد السدود التلية.

كما دعا إلى مراجعة ثقافة استعمال الماء، وتقليص الاستهلاك في المنازل والقطاعات الصناعية، مع اتخاذ إجراءات صارمة للحد من استنزاف الفرشات المائية.

وفي ختام مداخلته، سلط شاكر الضوء على إشكالية الماء بجهة فاس–مكناس، مبرزا أن ساكنة إقليم تاونات تعاني من نقص حاد في الماء الصالح للشرب ومياه الري، مطالبا باتخاذ إجراءات ملموسة ومستعجلة لمعالجة هذه الوضعية وتحسين ظروف عيش المواطنين.

أملوك يدعو إلى تسريع إصلاح الطريق الوطنية رقم 12 وتعزيز العدالة المجالية بدرعة تافيلالت

أكد المدني أملوك، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن جهة درعة تافيلالت تعرف في السنوات الأخيرة دينامية تنموية مهمة على مستوى البنية التحتية الطرقية، حيث تم فتح مجموعة من المحاور التي تشكل ركيزة أساسية للتطور الاقتصادي وتحقيق الرهان التنموي بالمنطقة، مشيرا إلى أن هذه المشاريع ساهمت في تحسين الولوج إلى الخدمات وتعزيز الربط بين المراكز الحضرية والقرى والمناطق النائية.

وأوضح أملوك أن هذه الدينامية ينبغي أن تتواصل بوتيرة أسرع، داعيا إلى التسريع بإصلاح الطريق الوطنية رقم 12 التي تربط جهة درعة تافيلالت بجهة بني ملال خنيفرة، مبرزا أن الأشغال تعرف تباطؤا كبيرا على مستوى أحد المقاطع لأسباب غير معلومة، رغم الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا المقطع باعتباره مسلكا رئيسيا يعرف انسيابية مرتفعة لمختلف أصناف العربات.

وأشاد المستشار البرلماني بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها وزارة التجهيز والماء من أجل الارتقاء بمستوى الشبكة الطرقية في الجهة، مؤكدا في المقابل على ضرورة مضاعفة الجهود لمعالجة الاختلالات التي ما تزال قائمة في بعض المحاور، لما لذلك من أثر مباشر على تحسين جاذبية الاستثمار وتعزيز العدالة المجالية والتنمية المستدامة في درعة تافيلالت.

صبري: توسعة ميناء الدار البيضاء تعزز السياحة وترفع معاملات الصيد البحري بنسبة 35 في المائة

أكد كمال صبري، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن قطاع الموانئ يعيش دينامية تنموية مهمة، تجسدت في التدشين الملكي لمشروع توسعة المجمع المينائي بمدينة الدار البيضاء يوم 18 شتنبر الماضي، الذي يشكل نقلة نوعية في البنية التحتية المينائية الوطنية

وأوضح صبري أن هذا المشروع الاستراتيجي أفرز نتائج ملموسة في وقت وجيز، من خلال انتعاش ثلاثة قطاعات أساسية، أولها قطاع السياحة الذي شهد خلال أقل من شهرين رسو 25 باخرة سياحية بالميناء، وهو رقم اعتبره جد مهم، إضافة إلى قطاع الصيد البحري الذي سجل ارتفاعا في رقم معاملات المهنيين بنسبة 35 في المائة، ثم قطاع الصناعة البحرية عبر الورش الجديد الذي استقبل أول باخرة للإصلاح ويُرتقب أن يخلق 5000 منصب شغل في غضون سنة

وشدد المستشار البرلماني على أن هذه المنجزات تعكس نجاعة العمل الإداري والتقني داخل المؤسسات المعنية، وتشكل نموذجا في حسن التدبير والالتقائية بين المشاريع المينائية والقطاعات الاقتصادية الحيوية

الدريوش تشرف على تدشين نقطة التفريغ “كاب سيم” بإقليم الصويرة وتوقيع عدد من الاتفاقيات

أشرفت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الاثنين، على تدشين نقطة التفريغ المجهزة « كاب سيم » بإقليم الصويرة ،وتوقيع تلاث اتفاقيات في مجال تربية الأحياء المائية، وذلك رفقة عامل إقليم الصويرة، وبحضور عدد من المسؤولين ومهنيي القطاع.

يندرج هذا المشروع في إطار تحسين ظروف عمل ومعيشة البحارة وتثمين المنتجات البحرية، من خلال إحداث بنية تحتية مندمجة تستجيب لمتطلبات الجودة والسلامة، وتوفر خدمات اجتماعية ومهنية ملائمة، بما يعزز من تنافسية سلسلة القيمة ويواكب تطور المهن البحرية بالمنطقة.

بلغت الكلفة الإجمالية لهذا المشروع 40 مليون درهم، بتمويلٍ من صندوق الحسن الثاني. وتُعَدّ كتابةُ الدولة المكلَّفة بالصيد البحري صاحبةَ المشروع.

ويستفيد من هذا المشروع حوالي 200 بحار يشتغلون على متن 60 قارب صيد تقليدي، ينشطون أساسًا في صيد الأخطبوط، الحبار، السيبيا، الطحالب، القشريات، الدرعي، الشرغو، الصول، الرسكاس، السانبيير، والشرن إلخ، وهو ما من شأنه دعم نشاطهم المهني وتحسين مردوديته وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة لفائدتهم.

ومن المرتقب أن يحقق هذا المشروع إنتاجًا سنويًا يُقدّر بحوالي 200 طن، برقم معاملات سنوي يبلغ 12 مليون درهم، مما يعزز من مردوديته الاقتصادية ويجعل منه دعامة مهمة للنشاط البحري المحلي.

ويتكون المشروع من 55 مستودعًا للصيادين وبائعي السمك بالجملة، وورشات لإصلاح قوارب الصيد والمحركات، ومحطة للتزود بالوقود، و60 مخزنًا للوقود، إلى جانب سوق للسمك مجهز بغرفة التبريد، ووحدة لصنعالثلج، فضلاً عن فضاءات إدارية واجتماعية تشمل الإدارة المحلية، وقاعة متعددة التخصصات، ومكتب تعاونية البحارة، ووحدة طبية، ومرافقصحيًة، ومرآبًا لركن السيارات والشاحنات.

ويأتي هذا المشروع لتعزيز تكامل سلاسل القيمة للصيد التقليدي وضمان جودة وسلامة المنتجات البحرية ورفع قيمتها المضافة، كما يشكل قطبا مصغرا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يساهم في الإدماج المهني وتحسين المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية للساكنة المحلية، ويؤمن شروط الاستدامة والحفاظ على الموارد البحرية.

وقد تم تصميم نقطة التفريغ المجهزة «كاب سيم «في انسجام تام مع الخصوصيات البيئية والمجالية للموقع، حيث تراعي شروط الاستغلال العقلاني للمجال الساحلي، وتهدف إلى تحسين ظروف عيش البحارة من خلال ضمان المرافق الأساسية لممارسة نشاط الصيد في ظروف لائقة وعصرية.

وتجدر الإشارة إلى أن الدائرة البحرية للصويرة تُعد من المناطق المحورية ضمن المنظومة البحرية الوطنية، حيث بلغ حجم الإنتاج البحري خلال سنة 2024 حوالي 25,8 ألف طن، بقيمة مالية تناهز 340,1 مليون درهم. كما شهدت نفس السنة جمع 1.571 طناً من الطحالب البحرية. وتضم هذه الدائرة 786 قارب صيد تقليدي و140 سفينة صيد ساحلي، إلى جانب أربع وحدات صناعية، ثلاث منها متخصصة في صناعة المصبرات وثلاث مصانع للثلج. كما توفر هذه الدائرة ما يناهز 7900 منصب شغل مباشر، موزعة بين أنشطة الصيد البحري والأنشطة الساحلية ووحدات التثمين.

وفي السياق نفسه، يعرف إقليم الصويرة دينامية متنامية في مجال تربية الأحياء المائية، بفضل مجموعة من المشاريع التي ستساهم في تنويع الأنشطة البحرية وتعزيز استدامة الاقتصاد الأزرق المحلي. وتشمل هذه المشاريع ثلاث مزارع بحرية تمتد على مساحة إجمالية تقدر بـ 70 هكتارًا، من بينها مزرعتان متخصصتان في تربية الطحالب البحرية بإنتاج إجمالي يبلغ 10 000 طن، ومزرعة مخصصة لتربية الأسماك بإنتاج سنوي يناهز 600 طنًا. وتمثل هذه الاستثمارات، التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 33 مليون درهم، مصدرًا واعدًا لخلق حوالي 65 فرصة شغل مباشرة. وبهذه المناسبة، أشرفت السيدة كاتبة الدولة على توقيع اتفاقيات إحداث واستغلال هذه المزارع البحرية، مما يُجسد التفعيل الملموس لهذه المشاريع على مستوى إقليم الصويرة.

وخلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2024، تم إنجاز استثمارات هامة ناهزت 332 مليون درهم، شملت إحداث المحمية البحرية “موكادور”، وتأهيل بنيات الاستقبال والتسويق، فضلاً عن تحسين ظروف اشتغال المهنيين وتعزيز قدراتهم. وتُجسد هذه المعطيات المجهودات المتواصلة لقطاع الصيد البحري في سبيل تثمين الموارد البحرية، والنهوض بالقطاع محلياً، وفق مقاربة تنموية شاملة ومستدامة.

النظام الأساسي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة على طاولة مجلس الحكومة

ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس، في بدايته، ثلاثة مشاريع مراسيم؛ يتعلق الأول بتحديد لائحة وثائق أثمان التحويل وكيفيات الإدلاء بها لإدارة الضرائب، والثاني بتغيير وتتميم المرسوم الصادر في شأن تنظيم مراكز التخييم التابعة للسلطة الحكومية المكلفة بالشباب، والثالث بمثابة النظام الأساسي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة.

وسيتدارس المجلس، إثر ذلك، بروتوكول تعديل اتفاق مراكش المنشئ لمنظمة التجارة العالمية، الاتفاق بشأن دعم الصيد، المعتمد بجنيف بتاريخ 17 يونيه 2022، مع مشروع قانون يوافق بموجبه على البروتوكول المذكور.

وأشار البلاغ إلى أن المجلس سيختتم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot