بحث سبل التعاون الثنائي في مجال الصيد البحري محور مباحثات الدريوش وسفير النرويج بالمغرب

أجرت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء 16 دجنبر الجاري بالرباط، مباحثات ثنائية مع هيلغه أندرياس سيلاند، السفير المفوض فوق العادة وممثل مملكة النرويج لدى المملكة المغربية، خصصت لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الصيد البحري.

وخلال هذا اللقاء، نوهت الدريوش بمتانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية ومملكة النرويج في هذا القطاع الحيوي، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وصاحب الجلالة الملك هارالد الخامس. كما أشاد الجانبان بالشراكة المتميزة التي تربط البلدين، القائمة على رؤية مشتركة ترتكز على التدبير المستدام للموارد البحرية، وتشجيع الابتكار التكنولوجي، ومحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.

وتناولت المباحثات، على وجه الخصوص، آفاق تطوير تربية الأحياء المائية المستدامة، مع التأكيد على أهمية تعزيز الكفاءات وبناء القدرات في هذا المجال. وفي هذا السياق، تم تسليط الضوء على البرنامج المدعوم من طرف مملكة النرويج ومملكة هولندا، بشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وكذا على المشاريع المهيكلة، من قبيل مشروع STADIF، الذي يندرج في إطار دعم التنمية المستدامة لسلاسل القيمة المرتبطة بالصيد البحري.

كما عبّر الطرفان عن اهتمامهما المشترك باستكشاف أشكال جديدة من التعاون في مجال التكوينات المتخصصة والعالية المستوى، بما يواكب بروز نموذج إفريقي واعد في مجال التكوين والتنمية المرتبطة بتربية الأحياء المائية، ويعزز مكانة المغرب كقطب إقليمي في هذا المجال.

وتطرق الجانبان أيضا إلى التحديات العالمية التي يواجهها قطاع الصيد البحري، لاسيما التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية على النظم البيئية البحرية، وضرورة تحديث آليات الرصد وتدبير الموارد السمكية، إلى جانب تعزيز التنسيق متعدد الأطراف داخل الهيئات الإقليمية والدولية المعنية بحوكمة المحيطات واستدامة المصايد.

وفي ختام هذا اللقاء، جدد الطرفان إرادتهما المشتركة في إعطاء دينامية جديدة للشراكة القائمة بين المملكة المغربية ومملكة النرويج، واستكشاف آفاق أوسع للتعاون المستقبلي، بما ينسجم مع التحولات الدولية والتطورات التي يشهدها قطاع الصيد البحري، ويخدم أهداف الاستدامة والتنمية الشاملة.

بودس: الحكومة انخرطت بكل قوة في تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تطوير البنية التحتية للمطارات

أكد محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الحكومة انخرطت بكل قوة في تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تطوير البنية التحتية للمطارات وتعزيز النقل الجوي داخل المملكة، مبرزا أن إطلاق برنامج مطارات 2030 شكل رافعة أساسية لتحديث البنيات التحتية وتجويد المرافق والخدمات بالمطارات المغربية، وهو ما أفضى إلى تسجيل نتائج إيجابية همت الارتفاع الملحوظ في عدد المسافرين وحجم الشحن الجوي، إلى جانب تعزيز الطاقة الاستيعابية لمختلف المنصات الجوية، في سياق توجه حكومي يروم مضاعفة الأسطول الوطني وإعادة هيكلة شركة الخطوط الملكية المغربية لتعزيز تنافسيتها ودورها في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

وسجل بودس أن هذه الدينامية الإيجابية، رغم أهميتها، لا تزال تواجه عددا من الإكراهات المرتبطة بالإنصاف المجالي وتوازن توزيع الأولويات، محذرا من استمرار منطق مغرب السرعتين، ومؤكدا أن إقليم تازة يوجد خارج التحولات الكبرى التي يعرفها القطاع، في ظل استمرار إغلاق مطار تازة رغم المطالب المتكررة للساكنة ولمغاربة العالم.

واعتبر أن تشغيل هذا المرفق يشكل مطلبا مشروعا وحلما تنمويا للمنطقة، وداعيا إلى رد الاعتبار لهذا الإقليم عبر فتح المطار وتمكينه من الانخراط الكامل في الدينامية التنموية التي يعرفها المغرب، لأن حرمان المنطقة من هذه المنشأة يظل أمرا غير مقبول.

الحساني: خارطة الطريق السياحية 2023–2026 رافعة استراتيجية لترسيخ مكانة المغرب

سلطت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الضوء على خارطة الطريق السياحية الوطنية 2023–2026، في مداخلة وجهتها إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مبرزة الدينامية الإيجابية التي يعرفها القطاع السياحي المغربي، والنتائج الملموسة التي تحققت بفضل التنزيل الفعلي لهذه الخارطة الاستراتيجية.

وأشارت الحساني إلى أن القطاع السياحي المغربي يشهد، خلال السنوات الأخيرة، دينامية غير مسبوقة، تعكس نجاعة الاختيارات الاستراتيجية التي اعتمدتها المملكة، وعلى رأسها خارطة الطريق السياحية الوطنية 2023–2026.

وأبرزت أن المؤشرات المحققة أظهرت، إلى غاية سنة 2024، والمستمرة بقوة خلال سنة 2025، أن السياحة أصبحت رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل وجلب العملة الصعبة.

وأكدت أن الناتج الداخلي الخام المرتبط بالسياحة بلغ 116 مليار درهم سنة 2024، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 38 في المئة مقارنة بسنة 2019، كما ارتفعت مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام من 6,8 في المئة سنة 2019 إلى 7,3 في المئة سنة 2024. هذه الدينامية الإيجابية تواصلت خلال سنة 2025، حيث استقبل المغرب إلى غاية متم نونبر 18 مليون سائح، وهو رقم يفوق مجموع الوافدين خلال سنة 2024 بأكملها. كما بلغت عائدات العملة الصعبة 113 مليار درهم إلى متم أكتوبر 2025، بزيادة 17 في المئة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2024.

وتعكس هذه النتائج القياسية، حسب الحساني، فعالية تنزيل محاور خارطة الطريق السياحية، خاصة في شق الترويج والتسويق السياحي، من خلال حملة “المغرب أرض الأنوار” التي شملت 20 دولة، وتعزيز الحضور الرقمي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وترسيخ العلامة التجارية Visit Morocco.

وعلى مستوى إنعاش التسويق الجوي، تم التعاقد مع منظمي الرحلات على 2,6 مليون مسافر سنة 2025 بزيادة 16 في المئة مقارنة مع 2024، إلى جانب شراكات مع وكالات الأسفار عبر الإنترنت لتأمين حوالي 9 ملايين ليلة مبيت. كما تم إحداث 80 خطاً جوياً جديداً، والاتفاق مع شركات الطيران على توفير 12,6 مليون مقعد جوي سنة 2025، بزيادة 11 في المئة مقارنة مع السنة الماضية.

وفي مجال تعزيز الاستثمار في الإيواء السياحي والترفيه، تم خلق 43 ألف سرير إضافي، متجاوزين الهدف المسطر لسنة 2026، مع تنزيل برنامج “كاب هوسبيتاليتي” لتجديد وحدات الإيواء السياحي، والمصادقة على 91 مشروعاً في مجال الترفيه.

كما تم إطلاق برنامج “Go سياحة” لدعم المقاولات السياحية، بهدف إحداث وتطوير 1700 مقاولة في أفق 2026، حيث بلغ عدد المشاريع المقبولة إلى حدود اليوم 1400 مشروع. وتم أيضاً إحداث بنك للمشاريع السياحية عبر منصة رقمية تضم أكثر من 900 مشروع نموذجي بمختلف جهات المملكة.

أما في مجال التكوين وتنمية الرأسمال البشري، فقد تم إطلاق 27 شعبة جديدة للتكوين، وتنزيل برنامج “كفاءة” للمصادقة على الخبرة المهنية، مع استهداف 5000 مهني خلال السنة الجارية، إلى جانب مواصلة برامج النهوض بالتكوين السياحي والفندقي بشراكة مع قطاع التكوين المهني.

وتؤكد هذه الحصيلة، حسب الحساني، أن خارطة الطريق السياحية الوطنية 2023–2026 تشكل إطاراً استراتيجياً متكاملاً مكن من تحقيق نتائج غير مسبوقة، ورسخ مكانة المغرب كوجهة سياحية تنافسية ومستدامة على الصعيد الدولي.

بن خالد يدعو إلى دعم التجار المتضررين من فيضانات آسفي وتجويد الخدمات السياحية بمراكش

أثار كمال بن خالد، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، وضعية إنسانية واقتصادية مقلقة خلفتها الفيضانات الأخيرة التي عرفتها مدينة آسفي، مؤكدا أن حجم الخسائر يفوق التقديرات المتداولة، وأن المدينة تعيش وضعا كارثيا يستوجب تعبئة حكومية شاملة.

وأبرز أن نسبة كبيرة من الضحايا من التجار، خاصة العاملين في الصناعة التقليدية، إلى جانب مهنيين آخرين فقدوا محلاتهم ورؤوس أموالهم، ما جعل عددا منهم خارج دائرة النشاط الاقتصادي، الأمر الذي يفرض تدخلا عاجلا لتعويض المتضررين وإنصافهم.

وفي سياق آخر، توقف بن خالد عند عدد من الإكراهات المرتبطة بالقطاع السياحي بمدينة مراكش، مشيرا إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار المنتوجات السياحية مقابل جودة متواضعة، إضافة إلى الغلاء المسجل في الفنادق والمطاعم، في ظل خصاص واضح في وسائل الترفيه الموجهة للأسر المغربية.

ودعا في هذا الإطار إلى التفكير في برامج ترفيهية حقيقية تستجيب لحاجيات المواطنين، وتعيد التوازن بين العرض السياحي وجودته وتكلفته، بما يخدم الساكنة والزوار على حد سواء.

القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية على طاولة مجلس الحكومة

 ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس في بدايته مشروع قانون يقضي بتغيير القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.

وأضاف البلاغ أن المجلس سيواصل أشغاله بدراسة أربعة مشاريع مراسيم، يتعلق الأول منها بتغيير وتتميم المرسوم الصادر في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة المشتركة بين الوزارات، والثاني بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين بوزارة الصحة، والثالث بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بالتعويضات عن الحراسة والخدمة الإلزامية والمداومة المنجزة بالمؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة والمراكز الاستشفائية الجامعية، والرابع بتحديد مبلغ الحد الأدنى القانوني للأجر في النشاطات الفلاحية وغير الفلاحية.

وحسب المصدر ذاته، سيتدارس المجلس دستور واتفاقية الاتحاد الإفريقي للاتصالات المعتمدين خلال الدورة الاستثنائية الرابعة لمؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الإفريقي للاتصالات في 7 دجنبر 1999، مع مشروع قانون يوافق بموجبه على الدستور والاتفاقية المذكورين؛ قبل أن يختم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

شاهيم: انحازت الحكومة منذ البداية للفاعل الاقتصادي الصغير باعتباره ركيزة الشغل والاستقرار الاجتماعي

تفاعلا مع المعطيات التي قدمها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، حول جهود الحكومة للنهوض بالمقاولات الصغرى والصغيرة جدا وتأهيلها، قالت زينة شاهيم، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة اختارت منذ البداية الانحياز الصريح للاقتصاد الحقيقي، وللفاعل الاقتصادي الصغير باعتباره ركيزة الشغل والاستقرار الاجتماعي.

وأكدت شاهيم أن الحديث عن هذه الفئة من المقاولات ليس نقاشًا تقنيًا معزولًا، بل هو نقاش سياسي في صلب سؤال الشغل، والعدالة الاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية، ومصداقية السياسات العمومية.

وأشارت إلى أن الحديث عن المقاولات الصغرى والصغيرة جدًا، يتقاطع مع الحديث عن محرك الشغل، باعتباره رافعة رئيسية للتماسك الاجتماعي، مع استحضار أن ملايين المغاربة يشتغلون في ظروف صعبة، وأن عددا من المقاولات صمدت رغم الإقصاء وصعوبة التمويل وتعقيد المساطر، نتيجة تراكم اختلالات وسياسات سابقة ونتيجة تلكؤ حكومات سابقة اكتفت بالشعارات وأجلت الإصلاح الحقيقي.

“هذه المقاولات عانت لسنوات من غياب المواكبة، ومن بطء الإدارة، ومن منطق يعتبرها عبئًا بدل اعتبارها شريكًا في التنمية. وجاءت هذه الحكومة لتضع حدًا لهذا الوضع، ولتقول بوضوح إن دعم المقاولة الصغرى ليس ظرفيًا ولا خاضعًا للضغط، بل خيار استراتيجي مؤطر بميثاق الاستثمار الجديد، الذي يهدف إلى رفع حصة الاستثمار الخاص إلى ثلثي الاستثمار الإجمالي”، تضيف شاهيم.

وأكدت أنه لا يمكن فصل دعم المقاولات الصغرى والصغيرة جدا عن التصور التنموي الشامل الذي أطلقته الحكومة، منذ تنصيبها بتعليمات ملكية سامية، والتي تسعى الى تأهيل النسيج الاقتصادي الوطني وخلق الثروات وفرص الشغل لتصب كل هذه المجهودات في البناء الصلب للمغرب الصاعد.

وأشارت أن فريق التجمع الوطني للأحرار تابع باهتمام بالغ الدينامية الحكومية خلال السنوات الأخيرة، وخاصة في ظل سياق دولي متوتر تميز بارتفاع المخاطر العالمية وتراجع نسب النمو. 

ورغم هذه الإكراهات، أشارت شاهيم إلى أن الاقتصاد الوطني تمكن من إظهار قدرة قوية على الصمود، بل والانتقال إلى مسار نمو جديد يحسن مؤشرات الاستثمار.

وأبرزت أن فريق التجمع الوطني للأحرار، وهو يناقش هذا الملف، لا ينطلق من منطق المزايدة ولا الخطاب الشعبوي الديماغوجي، ولا ينطلق من منطق الانحياز للانتماء الحزبي بل من قراءة موضوعية تستند إلى منجزات واضحة أحدثت قطيعة مع منطق التردد والانتظار.

وزادت: “لا يمكن إنكار التحول الذي تحقق عبر برامج عملية ومبادرات نوعية تم تدوينها في سجل إنجازات الحكومة، منها ما حققه برنامج “انطلاقة”، الذي أعاد الثقة للشباب، ومكن من تثبيت جيل جديد من المقاولين الشباب ومن فتح التمويل بشروط تفضيلية، وحوّل القطاع البنكي من مؤسسة متحفظة إلى شريك فعلي في التنمية”.

كما تطرقت إلى برنامج “فرصة”، الذي كسر منطق الإقصاء، وراهن على الطاقات التي كانت خارج المنظومة البنكية والتمويلية، مجسدًا انتقال الحكومة من منطق انتظار المستثمر إلى منطق صناعة المستثمر عبر التكوين والمواكبة والتمويل.

كما استحضرت إحداث صندوق محمد السادس للاستثمار، كأداة للتمويل في بعده الاستراتيجي طويل الأمد، ستمكن المقاولات الصغرى والمتوسطة من الاندماج في سلاسل القيمة والاستثمار في الابتكار دون ضغط التمويل القصير الأجل.

وتطرقت إلى التفعيل القانوني والعملي لنظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة في إطار ميثاق الاستثمار، عبر قرارات حكومية واضحة حددت الكيفيات والمعايير، وأرست لأول مرة منظومة دعم قارة وشفافة.

وتابعت تقول: “نحن اليوم أمام تحول حقيقي في علاقة الدولة بالمقاولة الصغيرة: من دعم موسمي إلى سياسة عمومية متكاملة، تجمع بين التمويل، المواكبة، التكوين، الاستثمار والرقمنة، في انسجام مع توجهات النموذج التنموي الجديد”.

وأشارت إلى ترجمة الحكومة هذا الاختيار عبر أربع ركائز واضحة، تتمثل في تبسيط المساطر والتحول الرقمي، وتقليص آجال الأداء، وتوسيع ولوج المقاولات الصغرى للطلب العمومي، وجعل التكوين والمواكبة سياسة عمومية قارة.

إن المجهودات الحكومية المتعددة الأبعاد الهادفة إلى النهوض بالمقاولات الصغرى والصغيرة جدا، تشكل هندسة جديدة لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني، “مما يجعلنا نؤكد وبكل ثقة، أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح، وأن المقاولة المغربية صارت محاطة بنظام دعم متكامل، مؤسساتي وتمويلي وإجرائي وقانوني، يضعها في صلب عملية الإصلاح الاقتصادي”، تضيف شاهيم.

وأشارت إلى أن هذه المجهودات لا تُقاس فقط بالأرقام، بل بإعادة بناء الثقة بين الدولة والمقاولة، وبإدماج الفاعل الاقتصادي الصغير في قلب الإصلاح الاقتصادي.

وأبرزت، في ختام كلمتها، أن هذه الدينامية تشكل امتدادا طبيعيا لمسار الإصلاحات الكبرى التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، منذ توليه عرش أسلافه المنعمين، والذي أسس لمرحلة تحول جذري في بناء مغرب صاعد وموحد. 

رئيس الحكومة: الجهود الحكومية لدعم المقاولة أعادت تشكيل ملامح مناخ اقتصادي سليم وحامل للفرص الاستثمارية


أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن مختلف السياسات الحكومية الموجهة لفائدة النسيج المقاولاتي، أعادت تشكيل ملامح مناخ اقتصادي سليم وحامل للفرص الاستثمارية، وخص بالذكر مختلف الجهود الحكومية الموجهة لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، باعتبارها قلب النسيج الاقتصادي الوطني ورافعة رئيسية لخلق فرص الشغل.

وأشار، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، أن هذه الشريحة تغطي أزيد من 90% من النسيج المقاولاتي بالبلاد، وتعد محركا قويا للتشغيل على المستوى الترابي والحد من البطالة، خاصة في صفوف الشباب والفئات الهشة.

وأكد أن للمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا أهمية بالغة، تزداد من خلال أدوارها الحيوية في تعزيز الابتكار وخلق القيمة المضافة المحلية، مع مساهمتها في تقليص الفوارق المجالية وتواجدها الواسع في المناطق القروية والأقل تنمية، مما يجعل منها أداة فعالة لتحقيق العدالة الاجتماعية والترابية.

واستعرض مظاهر الاهتمام الحكومي بهذا الصنف من المقاولات، من خلال الإصلاحات التي عرفتها منظومة الصفقات العمومية، والتي تضمنت أساسا تخصيص نسبة 30% من مبالغ الصفقات المبرمجة لفائدة هذه الفئة من المقاولات.

وتطرق إلى إطلاق الحكومة الفعلي للنظام الخاص الموجه إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، كمحطة استراتيجية في تنزيل مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار، “ذلك أنه يتيح التوزيع المنصف لآليات دعم الاستثمار عبر كافة جهات المملكة، ويكرس البعد الترابي للاستثمار مع تعزيز حكامته الجهوية”.

ولتحقيق هذه الأهداف، أشار أخنوش إلى أن اعتماد الحكومة ثلاث منح للاستثمار، والتي يمكن أن يصل مجموعها إلى%30 من المبلغ الإجمالي للاستثمار القابل للدعم، وهي منحة خاصة بخلق مناصب شغل قارة، تهدف إلى تعزيز دينامية التشغيل من طرف هذه المقاولات، ومنحة ترابية، تروم التقليص من التفاوتات المجالية وتعزيز العدالة المجالية من خلال المساهمة في النهوض بدينامية التنمية والتشغيل على مستوى الأقاليم والعمالات، ومنحة خاصة بالأنشطة ذات الأولوية، نظرا لأهميتها في تحقيق الإقلاع الاقتصادي وإنعاش الشغل.

وسجل أن هذه المنح موجهة للاستثمار في مهن وقطاعات إنتاجية مهمة، تشمل حوالي 14 قطاعا أساسيا و54 نشاطا فرعيا، على امتداد كافة المناطق والأقاليم، مبرزا أنها تلتقي مع مضامين خارطة الطريق الجديدة للتشغيل، التي خصصت أحد محاورها الأساسية لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة بغلاف إجمالي سنوي يقدر ب 12 مليار درهم.

وأكد على أن هذه التحفيزات المباشرة تعكس إرادة الحكومة الثابتة من أجل خلق بيئة اقتصادية محلية صاعدة، وتثمين المؤهلات المجالية، مع تمكين منظومة التشغيل على المستوى الجهوي لتكون المستفيد الأول من ثمار هذه الدينامية.

وأشار، في هذا الصدد، إلى شروع الحكومة في تنظيم قوافل تعريفية بهذا النظام الجديد، شملت إلى حدود نهاية نونبر 2025، 31 إقليما وعمالة من أصل 75، مما مكن من تعبئة عدد مهم من المقاولين وحاملي المشاريع وفاعلين اقتصاديين محليين، مبرزا أن هذه المبادرة قد لقيت تجاوبا سريعا من الفئات المستهدفة، إذ استقبلت البوابة الوطنية لنظام الدعم الجديد المخصص للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة CRI-Invest، ما مجموعه 63 ملفا استثماريا، بحجم استثماري إجمالي يناهز 880 مليون درهم، من شأنها إحداث حوالي 2200 منصب شغل مباشر، وتهم هذه المشاريع مختلف جهات المملكة.

في سياق متصل، نوه أخنوش بالشركاء المؤسساتيين، وفي مقدمتهم القطاع البنكي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، لانخراطهم في هذه الدينامية الحكومية، من خلال التوقيع على ميثاق تمويل ومواكبة المقاولات الصغيرة جدا.

وأبرز أن هذا الميثاق يهدف إلى إحداث آليات جديدة لدعم استثمار هذه الفئة من المقاولات، مع توفير عروض تمويل تتناسب مع حاجياتها، ورفع مختلف القيود التي كانت تعيق تطورها.

كما أشار إلى مواصلة الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة (Maroc PME) جهودها عبر وضع خطة متكاملة لتسريع تحول المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة “PACTE TPME”، تتضمن حزمة من برامج الدعم التقني لفائدة هذه المقاولات، من أجل تحسين تنافسيتها ونموها المستدام وتمكينها من الحفاظ على مناصب الشغل وخلق فرص جديدة.

وأورد أن هذه الدينامية تتضمن صياغة وتنفيذ الإطار التعاقدي بين الدولة والوكالة للفترة 2025-2030، المتعلق بتنفيذ خطة تسريع نمو المقاولات الصغرى والمتوسطة وتحويلها.

ومن جانب آخر، ولدعم جهود التنمية والتشغيل داخل المجالات القروية والجبلية، أشار أخنوش إلى أن الحكومة عملت على إرساء آليات جديدة لتأطير ومواكبة الشباب حاملي المشاريع في الميدان الفلاحي، وذلك عبر إحداث “المراكز الجهوية للشباب المقاولين في الفلاحة والصناعات الغذائية” على مستوى كل الجهات، التي تستهدف استقطاب وتتبع المقاولات الفلاحية في مختلف سلاسل الإنتاج، فضلا عن تعزيز المواكبة التقنية والمالية للتعاونيات الشبابية الحاملة للمشاريع الفلاحية والخدمات الفلاحية في إطار مشاريع الفلاحة التضامنية، بلغت طاقتها الاستهدافية، ما يناهز أزيد من 13.800 شابا وشابة من أنشطة الدعم والمواكبة همت في الإجمالي 5.200 مشروعا، موزعة بين مجموعة من البرامج.

وضمانا للاستغلال الأمثل للرصيد العقاري الفلاحي، كشف رئيس الحكومة إلى أنه تمت تعبئة ما مجموعه 121.400 هكتارا من الملك الخاص للدولة موزعة على 1700 مشروعا، باستثمار إجمالي قدره 24 مليار درهم مع خلق ما يعادل 68.695 منصب شغل.

أما على مستوى العقارات السلالية، فقد تمت تعبئة، وفق أخنوش، ما يناهز مليون هكتار، مع وضع نظام لحكامة هذه العملية وإطار متكامل للدعم، موجهة لفائدة حاملي المشاريع الفلاحية، وقد عرف وتيرة إنجاز هذا المحور، تقييم مؤهلات فلاحية لما يعادل 324.000 هكتار من الأراضي البورية، مع المصادقة على 3.053 مشروعا للكراء والتوقيع اتفاقيات الشراكة على مساحة 35.000 هكتار من الأراضي الجماعية من طرف اللجن الإقليمية للكراء.

وفي ختام كلمته، أوضح أخنوش أن مختلف هذه التحولات الجديدة التي تعرفها سياسة الدولة في مجال الاستثمار، أعادت رسم خريطة التنمية بالمغرب، وهو ما يرفع كذلك جاهزية المجالات الجهوية لقيادة برامج التنشيط الاقتصادي وريادة الأعمال، وإعطاء دفعة قوية للبعد الترابي في مجالات التشغيل والارتقاء الاجتماعي.

“هي دينامية ذات آفاق مستقبلية واسعة، نسعى من خلالها مواصلة الانخراط الجاد والمسؤول لكل الفاعلين والمؤسسات المعنية، ضمانا للتنفيذ السليم لمضامين التعليمات الملكية السامية القاضية بإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، والتي ينتظر أن تشكل أداة منسجمة للتدخلات العمومية على المستوى الترابي، وآلية للتغلب على مختلف التحديات المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية، مع ضمان ولوج الجميع على قدم المساواة إلى ثمار النمو الوطني، وترجمة الاستثمارات العمومية إلى أثر ملموس وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين”، حسب تعبير رئيس الحكومة.

رئيس الحكومة: ميثاق الاستثمار رافعة استراتيجية لتمكين المقاولات الصغرى وتعزيز العدالة المجالية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال الجلسة الشهرية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، المنعقدة اليوم الإثنين، والمخصصة لموضوع المقاولات الصغرى والصغيرة جدا، أن الحديث عن الانتقالات التي تشهدها المقاولة الوطنية يقتضي استحضار أحد أبرز الإصلاحات الفارقة التي ميزت التجربة الحكومية الحالية، ويتعلق الأمر بإقرار ميثاق جديد للاستثمار منذ السنة الأولى من هذه الولاية، بعد مرور أزيد من 26 سنة على قانون الاستثمار في صيغته السابقة.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذا الإطار التشريعي المتقدم يندرج في سياق تنفيذ التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، كما وردت في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة بتاريخ 14 أكتوبر 2022، حيث أكد جلالته حفظه الله على ضرورة أن يمنح الميثاق الوطني للاستثمار دفعة ملموسة لجاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة الوطنية والأجنبية، مع رفع العراقيل التي ما تزال تحول دون تحقيق إقلاع حقيقي للاستثمار الوطني على مختلف المستويات.

وانطلاقا من هذا الطموح الملكي، أبرز أخنوش أن الحكومة عملت على إرساء ملامح استراتيجية شاملة لتشجيع وتنمية الاستثمارات، تقوم على نماذج حديثة للدعم، وتوفير بيئة شفافة ومحفزة للمستثمرين، مع تحريك عجلة الاقتصاد الترابي واستهداف دقيق للقطاعات ذات الأولوية. وأضاف أن هذه المقاربة لم تقتصر على الجوانب التقنية، بل حرصت الحكومة على تجسيد آثارها الملموسة على أرض الواقع، بما يعزز الثقة ويكرس الفعالية الاقتصادية.

وسجل رئيس الحكومة أن الميثاق الجديد للاستثمار، بما يتوفر عليه من قدرة تشغيلية عالية وقيمة مضافة غير مسبوقة، شكل أداة حقيقية لتعزيز العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية، وتحقيق توازن ترابي أفضل في توزيع منافع الاستثمار. وفي هذا الإطار، كشف أن اللجنة الوطنية للاستثمار عقدت، منذ دخول الميثاق حيز التنفيذ في مارس 2023، تسعة اجتماعات، تمت خلالها المصادقة على 250 مشروعا استثماريا، بقيمة إجمالية بلغت 414 مليار درهم، من المرتقب أن تساهم في إحداث 179 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة.

وأوضح أن هذه المشاريع توزعت على جميع جهات المملكة، وشملت 49 إقليما وعمالة، و34 قطاعا اقتصاديا متنوعا، خاصة في مجالات السياحة والصناعة الغذائية وصناعة السيارات والنسيج، إلى جانب قطاعات حيوية أخرى كقطاع الطاقة ومواد البناء والصيدلة والكيمياء والصحة والنقل، بما يعكس شمولية المقاربة الحكومية وتنوع مجالات التدخل.

وبالموازاة مع ذلك، أكد أخنوش أن الحكومة تواكب هذا الزخم الاستثماري من خلال خارطة طريق طموحة لإصلاح مناخ الأعمال، تهدف إلى دعم التنافسية الوطنية وتحسين الشروط الهيكلية للاستثمار. وأبرز أنه تم إطلاق 98 في المائة من المبادرات والمشاريع المبرمجة، بنسبة إنجاز بلغت 63 في المائة، مع مواصلة العمل على استكمال ما تبقى منها في أفق سنة 2026.

وأضاف رئيس الحكومة أن هذه الإصلاحات تعكس توجها حكوميا واضحا نحو ضمان التقائية التدخلات، وتبسيط المساطر، وتطوير الخدمات الموجهة للمقاولات وحاملي المشاريع الاستثمارية، لاسيما عبر إحداث أنظمة معلوماتية حديثة وشبابيك وحيدة، من بينها نظام الإحداث الإلكتروني للمقاولات وفق مساطر مبسطة وآجال قصيرة. وأشار في هذا الصدد إلى أن هذه الآلية مكنت، خلال سنة 2025، من إحداث أزيد من 81 ألف مقاولة إلى غاية متم شهر شتنبر، بعدما تجاوز عدد المقاولات المحدثة 95 ألف مقاولة خلال السنة الماضية.

كما توقف أخنوش عند ورش الإدارة الرقمية، مبرزا أن تحديث بوابة الصفقات العمومية شكل خطوة متقدمة في تعزيز شفافية الطلبية العمومية وضمان سرعة وفعالية التنفيذ، بما يخدم مصالح المقاولات، خاصة الصغرى والصغيرة جدا. وعلى مستوى لاتمركز القرار الاستثماري، أوضح أن إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار يهدف إلى مواكبة المقاولات ودعم الدينامية الاقتصادية على المستوى الجهوي.

وأكد أنه تم لأول مرة إسناد صلاحية المصادقة والتوقيع على مشاريع اتفاقيات الاستثمار التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم إلى المراكز الجهوية للاستثمار واللجان الجهوية الموحدة، مبرزا أن هذه اللجان، بفضل تركيبتها المتعددة وصلاحياتها الواسعة، أصبحت تشكل إطارا مندمجا لاتخاذ القرار بشأن ملفات الاستثمار، ودراسة طلبات التحفيزات والامتيازات، وكذا الرخص والمساطر الإدارية المرتبطة بإنجاز المشاريع.

وفي هذا السياق، كشف رئيس الحكومة أن حصيلة تنزيل هذا النظام اللاممركز همت دراسة 103 مشاريع استثمارية على مستوى المراكز الجهوية للاستثمار، بحجم استثماري إجمالي يناهز 10 مليار درهم، تمت المصادقة على 55 مشروعا منها بقيمة 5,8 مليار درهم، من شأنها إحداث حوالي 10 آلاف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وأكد أخنوش على أن الحكومة تواصل تنزيل إصلاحات هيكلية موازية، تهم تعبئة العقار الصناعي وتنمية مناطق صناعية جديدة مستدامة ومنسجمة مع حاجيات المستثمرين والرهانات الترابية، إلى جانب مواصلة الإصلاح الجبائي الهادف إلى مراجعة النظام الضريبي للشركات وتعزيز العدالة الجبائية.

وشدد على أن الهدف من مجموع هذه الإصلاحات هو تحسين واقع المقاولة المغربية وتشجيع المبادرة الخاصة، مع معالجة مختلف الإكراهات التي كانت تعيق مناخ الأعمال وتحد من فعاليته، بما يعزز الثقة ويخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

رئيس الحكومة يقدم التعازي لأسر ضحايا فيضانات آسفي ويتمنى الشفاء للمصابين

عبر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، باسم جميع مكونات الحكومة، عن خالص التعازي والمواساة لأسر ضحايا الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي خلال الساعات الماضية، مؤكدا تضامنه الكامل مع عائلات الضحايا، ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.

وأشار في هذا السياق إلى أن آسفي ونواحيها عرفت ظرفية مناخية استثنائية، جراء تساقط 37 ملم من الأمطار في وقت وجيز، ما تسبب في سيول مفاجئة مست منطقة سوق باب الشعبة التاريخي قرب وادي الشعبة.

وأفاد أن السيول المطرية تسببت كذلك في أضرار مادية وخيمة، أصابت المنازل والمتاجر على حد سواء.

وحسب المعطيات المتوفرة، لقي 37 مواطن مصرعه وأصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، جراء الفيضانات التي عرفتها المنطقة، أمس الأحد.

وشددت السلطات المحلية في إقليم آسفي على ضرورة رفع مستوى اليقظة، واعتماد أقصى درجات الحيطة، والحذر، والالتزام بسبل السلامة، في ظل التقلبات المناخية الحادة التي تشهدها المنطقة.

الإسماعيلي العلوي: الحكومة قامت بدور مهم في القطاع الفلاحي لتعزيز أسسه الإنتاجية ودعم تربية الماشية

أبرز مولاي المصطفى الإسماعيلي العلوي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الحكومة، رغم الظروف الصعبة التي يعرفها الوطن، قامت بدور مهم للنهوض بالقطاع الفلاحي وتعزيز أسسه الإنتاجية، خاصة في ما يتعلق بالفلاحة التضامنية ودعم تربية الماشية بمختلف أصنافها.

وأكد أن هذا النمط الفلاحي يلعب دورا اجتماعيا محوريا، إذ يمثل المورد الأساسي للفلاحين الصغار و”بنك” الساكنة القروية الذي تعتمد عليه في تحسين وضعها المعيشي وتأمين احتياجاتها المالية.

وأوضح الإسماعيلي العلوي أن مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الفلاحة شكلت مناسبة للاطلاع على الجهود التي تبذلها مصالح الوزارة ومؤسساتها في مجال الفلاحة التضامنية، مبرزا أهمية التسريع في هذا الورش ذي البعد الاقتصادي والاجتماعي الكبير، خاصة فيما يتعلق بدعم التعاونيات، وتوزيع رؤوس الماشية، ودعم المراعي، وإنتاج الأعلاف.

ودعا إلى تعزيز التأطير التقني للكسابة الصغار، ودعم عمليات التجميع والتنظيم، والتوعية بأساليب تحسين المردودية، مع التنبيه إلى ضرورة العناية بتقنيات الترحال ومواكبة الرحل في نشاط تربية الإبل والأغنام.

كما شدد على ضرورة إدماج الشباب القروي في هذا القطاع لضمان جيل فلاحي قادر على الجمع بين الممارسات العريقة والتقنيات الحديثة في تطوير تربية الماشية بالمغرب.

بايتاس يترأس حفل تسليم جائزة المجتمع المدني في دورتها السابعة

جرى، اليوم الأربعاء بالرباط، تسليم جائزة المجتمع المدني في دورتها السابعة، احتفاء باليوم العالمي للتطوع، وذلك بحضور شخصيات سياسية وفكرية وفنية وإعلامية وفاعلين من المجتمع المدني.

وتم خلال هذا الحفل، الذي ترأسه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، تتويج سبع جمعيات وخمس شخصيات من المجتمع المدني، في مختلف أصناف الجائزة التي تشمل الجمعيات والمنظمات المحلية، والجمعيات والمنظمات الوطنية، وجمعيات ومنظمات المغاربة المقيمين بالخارج، والشخصيات المدنية، وكذا الشخصيات المدنية من المغاربة المقيمين بالخارج.

وفي صنف الجمعيات والمنظمات المحلية، فازت بالجائزة الأولى “جمعية النخبة للمبادرات” من تزنيت عن مبادرتها التي تهدف إلى تعزيز مشاركة المواطنين وهيئات المجتمع المدني في الشأن المحلي بمدينة تيزنيت، عبر برامج وآليات وأدوات مبتكرة، من خلال منصة للمشاركة المواطنة الرقمية، فيما عادت الجائزة الثانية إلى “جمعية جيل التكنولوجيا والروبوتيك من ميدلت بمبادرة” عن مبادرة تأطير تلميذات وتلاميذ المؤسسات التربوية بالوسط القروي والمناطق النائية في المجال التكنولوجي”.

أما في صنف الجمعيات والمنظمات الوطنية، فقد حازت جمعية “أجي نتعاونو للأعمال الاجتماعية” من برشيد الجائزة الأولى عن مبادرتها “استعادة أمل لتركيب الأعين والأطراف الاصطناعية”، التي تتوخى مساعد ة ذوي الإعاقات الجسدية، الناتجة عن الحروب أو الحوادث أو الأمراض، على استعادة جزء من وظائفهم الحركية أو الحسية، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع.

وآلت الجائزة الثانية لجمعية “ثامونت لصحة الأم والطفل” من إفران بمبادرة “إيواء النساء الحوامل القاطنات بالمناطق الجبلية قبل الولادة وبعدها” الهادفة إلى توفير بيئة ملائمة وصحية للنساء الحوامل، والنهوض بالصحة الإنجابية، وتقريب الخدمات الصحية لهن، خاصة للنساء المنحدرات من المناطق النائية التي تفتقر لظروف ومقومات الولادة الآمنة.

وفي صنف جمعيات ومنظمات المغاربة المقيمين بالخارج، توجت “الجمعية المغربية في بيرث” بأستراليا بالجائزة الأولى عن مبادرتها “الوعي الثقافي المغربي في أستراليا” الرامية إلى الارتقاء بمستوى الوعي بالتراث والثقافة المغربية داخل المجتمع الأسترالي من خلال تنظيم عروض موسيقية وورشات للطبخ ومعارض حرفية وجلسات حناء، بهدف تعزيز التفاهم والتبادل بين الثقافات.

وفازت مناصفة بالجائزة الثانية كل من “الجمعية المغربية في ألبيرتا” من كندا عن مبادرة “وعيي سلاحي من شاشة إلى واقع وحياة بلا سموم” الساعية إلى تعزيز الصحة النفسية والاجتماعية لشباب الجالية المغربية في ألبيرتا وتمكين الشباب من تحقيق توازن صحي بين استخدام الأجهزة الإلكترونية والتواصل الواقعي، و”جمعية اليسر الثقافية بايلشي” من إسبانيا عن مبادرة “دعم جهود المملكة المغربية لاستضافة كأس العالم 2030” الرامية إلى الترويج لتنظيم المغرب لكأس العالم من خلال تنظيم دوري الأمل الكروي في نسخته الرابعة، بما يساهم في إبراز الجهود والاستعدادات التي يبذلها المغرب لاحتضان هذه التظاهرة الرياضية العالمية.

أما في صنف الشخصيات المدنية، فقد نالت حسنة بووشمة من الدار البيضاء الجائزة الأولى عن مبادرة “بلورة برنامج مدني مندمج للرعاية الشاملة لمرضى السرطان في وضعية هشاشة”، والتي تهدف إلى توفير الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية لمرضى السرطان، فيما آلت الجائزة الثانية إلى بوبكر حمداني من العيون عن مبادرة “تعزيز دور المجتمع المدني في الملاحظة الانتخابية” التي تتوخى ترسيخ ثقافة المراقبة المدنية الاحترافية للعمليات الانتخابية.

وفي صنف الشخصيات المدنية من المغاربة المقيمين بالخارج، فعادت الجائزة الأولى إلى أحمد بوسفدي من قطر عن مبادرته “دعم الجالية المغربية في قطر وتعزيز اندماجها المجتمعي”، والتي تعنى بالمساعدة الاجتماعية للجالية المغربية في قطر.

وعادت الجائزة الثانية مناصفة للسيد حمو أمكون من البرتغال عن مبادرة “الدبلوماسية المدنية مفتاح إدماج مغاربة العالم.. مشروع تعليم اللغة البرتغالية للمهاجرين نموذجا” الهادفة إلى استقبال المهاجرين المغاربة بالبرتغال وضمان تأطيرهم وتكوينهم في اللغة البرتغالية، وسفيان عثماني من الإمارات العربية المتحدة عن مبادرته “مشروع قوافل الخير والتنمية القروية” الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية للأسر القروية، وتعزيز ثقافة التطوع والمواطنة لدى الشباب، ودعم الفئات المهمشة وإدماجها في النسيج الجمعوي.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد بايتاس أن الاحتفاء بالمجتمع المدني وفعالياته يعد “اعترافا صريحا بحيوية الأدوار التي تضطلع بها الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في مسار بناء التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة للمغرب”، مسجلا أن الفاعل الجمعوي “استطاع بفضل عمله المدني ودوافعه الإنسانية النبيلة أن يساهم إلى جانب مؤسسات الدولة بقطاعيها العام والخاص، في دعم التنمية البشرية وتفعيل مختلف الأوراش التنموية الحيوية في المملكة”.

وأبرز الوزير أن المغرب يعيش اليوم، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، زخما تنمويا قويا تعكسه الديناميات الكبرى التي أطلقها جلالته من أجل مغرب صاعد وبرامج تنموية جديدة ومبتكرة تحقق الانسجام بين المشاريع الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية، لافتا إلى أن المجتمع المدني “يلعب دورا محوريا في تفعيل مخططات وبرامج التنمية على المستوى المحلي، بما يساهم في تقليص التفاوتات المجالية وتعزيز العدالة الاجتماعية”.

من جانبها، أكدت رئيسة لجنة تحكيم هذه الدورة، مريم الناصر، أن “هذه الجائزة، التي ترسخت مكانتها دورة بعد أخرى تشكل فضاء وطنيا راسخا للاعتراف بجهود الفاعلين المدنيين، وتثمين مبادراتهم”، مضيفة أنها تعد منبرا لترسيخ قيم التضامن والتكافل والمواطنة المسؤولة.

واعتبرت أن المجتمع المدني يشكل رافعة أساسية لبناء مغرب الغد الذي يقوم على المشاركة والمبادرة والتفكير الجماعي وعلى التفاهم بين الدولة والمجتمع، ويجعل من ثقافة التضامن خيارا استراتيجيا، مشيرة إلى أن “مغاربة العالم قدموا خلال هذه الدورة نموذجا مشرفا لما بلغته الحركة الجمعوية بالخارج، والتي تسهم في تعزيز صورة المغرب كبلد متشبع بثقافة التضامن والانفتاح، وتقوية جسور التواصل بين الجالية ووطنها الأم”.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في أعقاب مراجعة الإطار القانوني للجائزة، سواء على مستوى المرسوم المحدث للجائزة أو على مستوى نظامها الداخلي.

الدريوش: المغرب ماض بثبات في تعزيز حكامة قطاع تربية الأحياء المائية وتسريع تنزيل الإصلاحات التنظيمية

أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، خلال ترأسها أشغال الدورة الثالثة للمجلس الوطني لتربية الأحياء المائية البحرية، المنعقدة يوم الاثنين 8 دجنبر 2025 بالرباط، أن المغرب، تحت التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ماض بثبات في تطوير قطاع تربية الأحياء المائية باعتباره ورشاً هيكلياً يساهم في السيادة الغذائية، ويشكل رافعة استثمارية واعدة للاقتصاد الأزرق.

وأبرزت الدريوش أن المجلس الوطني يضطلع بدور أساسي في مواكبة الحكومة من خلال تقديم رؤى استشارية دقيقة حول التدابير القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وآليات الحكامة الكفيلة بضمان تنمية متوازنة ومستدامة للقطاع. وأشارت إلى أن هذا الاجتماع يشكل محطة حاسمة لتسريع تنزيل مقتضيات القانون رقم 84-21 والمرسوم رقم 2.23.720، عبر دراسة مشاريع النصوص التنظيمية الجديدة التي تؤمن إطاراً واضحاً وحديثاً لتدبير نشاط تربية الأحياء المائية البحرية.

وشهدت الدورة تقديم عرض شامل حول مسطرة إعداد واعتماد المخططات الجهوية لتهيئة وتدبير تربية الأحياء المائية البحرية، باعتبارها أدوات استراتيجية لتنظيم الاستغلال المستدام للفضاءات البحرية وتعزيز جاذبية الاستثمار على المستوى الجهوي. كما تم استعراض مشروع المرسوم المتعلق بالإتاوة الخاصة بالقطاع، إلى جانب القرار التطبيقي المرتبط به، بما يعزز الشفافية والنجاعة في تدبير الموارد.

وقد عرف الاجتماع أيضاً تقديم ثلاثة مشاريع قرارات تطبيقية أساسية للمرسوم الخاص بالمزارع البحرية، تهم تحديد فئة الموظفين المكلفين بالتحقيق في المخالفات، وإجراءات أخذ العينات القانونية، وآليات إتلاف المنتجات غير المطابقة لمعايير السلامة الغذائية، وهي خطوات تعتبرها الدريوش محورية لإرساء قواعد حكامة قوية واستباقية.

وأكدت كاتبة الدولة أن تفعيل هذه الإصلاحات يندرج ضمن رؤية شاملة ترمي إلى تعزيز مكانة المغرب قارياً ودولياً في مجال تربية الأحياء المائية، عبر إطار قانوني متطور، حكامة محكمة، وتعزيز الاستدامة البيئية. وشددت على أن القطاع أصبح اليوم مكوناً استراتيجياً في الاقتصاد الأزرق للمملكة، ومجالاً متنامياً لخلق فرص الاستثمار والشغل، تماشياً مع طموحات الدولة في تحقيق تنمية أكثر شمولاً واستدامة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot