الحكومة تؤكد رفع المداخيل الجبائية وتقليص العجز وضمان تموقع استراتيجي للمملكة في السوق الدولية

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، أنه بفضل الإصلاحات الحكومية المتخذة، انتقلت المداخيل الجبائية من حوالي 199 مليار درهم برسم سنة 2020، إلى حوالي 300 مليار درهم سنة 2024، أي بزيادة بلغت حوالي 100 مليار درهم، دون الرفع من الضغط الضريبي.

كما أشار إلى أن الموارد العادية عرفت تحسنا كبيرا خلال نفس الفترة، بزيادة فاقت 143 مليار درهم، مسجلة بذلك نموا سنويا متوسطا بنسبة 13%.

وأبرز أن هذه المنجزات مكنت من تقليص عجز الميزانية من 7,1% من الناتج الداخلي الخام سنة 2020 إلى 5,5% سنة 2021 ثم 5,4% في سنة 2022 و4,3% في سنة 2023. كما واصل عجز الميزانية، منحاه التنازلي ليستقر في 3,8% عند نهاية سنة 2024.

واعتبر أن هذا التوجه قد انعكس إيجابيا على وتيرة تطور معدل المديونية نسبة للناتج الداخلي الخام، حيث سجل هذا المعدل انخفاضا من 72,2% سنة 2020 إلى  69,4%  سنة 2021  ثم  انتقل إلى 71,4%  سنة 2022  ليصل إلى  68,7% سنة 2023. كما واصل معدل المديونية انخفاضه ليستقر في  67,7%  سنة 2024.

وأشار أخنوش أن تطبيق مقتضيات قانون المالية 2025 تسير بوتيرة أفضل مما كان متوقعا، بشكل يتيح ما يكفي من الهوامش لتنزيل الأوراش الملتزم بها ومواصلة تقليص عجز الميزانية إلى 3,5% من الناتج الداخلي الخام، مما سينعكس على تقليص حجم المديونية الذي من المتوقع أن ينخفض إلى ما دون 67% من الناتج الداخلي الخام.

في هذا السياق، اعتبر أخنوش أن هذه الإنجازات مكنت المغرب من التموقع بنجاح في السوق المالي الدولي،  مع موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على منح المغرب خط ائتمان مرن جديد على سنتين، وهو خط مصمم لمنع وقوع الأزمات.

“هذه الإنجازات لا تُعد هدفا في حد ذاتها، وإنما تمثل شرطًا أساسيًا لمواصلة تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى، التي تترجم الرؤية الملكية السديدة، وتستجيب لانتظارات كل المغاربة”، يضيف أخنوش.

في هذا الباب، يرى أخنوش أن الحكومة واعية تمام الوعي بأن الإصلاحات العميقة التي تم الشروع فيها لن تظهر أثرها الملموس بشكل فوري، بل ستثمر نتائجها بشكل تدريجي على المدى المتوسط والبعيد، مشددا على أن هذه الإصلاحات تشكل منطلق تصور جماعي لمغرب المستقبل، وتحولا حقيقيا نحو بناء دولة تضمن المساواة والكرامة والعدالة الاقتصادية والاجتماعية لجميع الفئات.

وأكد أخنوش أن الحكومة تحلت بالشجاعة السياسية والصبر والنفس الطويل من أجل إنجاح هذه الإصلاحات، التي تسعى إلى ترسيخ مغرب، لا مجال فيه للتراجع عن المكتسبات، ومغرب يرسخ تموقعه في محيطه الإقليمي، ويؤمن الانتقال نحو آفاق أوسع من التقدم والازدهار، ويضمن استدامة مختلف الأوراش الاقتصادية والاجتماعية الكبرى.

وأوضح رئيس الحكومة أن هناك عزما واضحا على ترصيد المكتسبات وتعبئة التمويلات اللازمة لمواصلة تنفيذ هذه الأوراش، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وذلك في إطار رؤية متوازنة تراعي التوفيق بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، مع الحفاظ على توازن المالية العمومية

وأضاف أن هذا هو الرهان الحقيقي الذي تبنته الحكومة، وتتحمل مسؤوليته الكاملة احتراما لالتزاماتها واختياراتها السياسية، بما يتجاوز كل الحسابات الظرفية، بهدف تحقيق الأهداف الكبرى لمغرب المستقبل كما يريده جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وشعبه الوفي.

رئيس الحكومة: الإصلاحات الحكومية مكنت من تحسين مختلف المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية والمالية

أشار عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إلى أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة مكنت من تحسين مختلف المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية والمالية.

في هذا الصدد، كشف أخنوش أن عدد الأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر قد بلغ  عند متم شهر أبريل من سنة ،2025 ما يقارب 4 ملايين أسرة، تضم حوالي 12 مليون مستفيد، من بينهم 5,5 ملايين طفل، وأزيد من مليون شخص تفوق أعمارهم 60 سنة، وأزيد من 420.000 أرملة، منها ما يقارب 340.000 أرملة بدون أطفال لم تكن تستفيد في السابق من الدعم، ليفوق مجموع الإعانات الممنوحة في إطار هذا النظام 34 مليار درهم منذ إطلاقه.

وتابع، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، أنه بفضل الإصلاحات الاجتماعية انتقل معدل المغاربة المشمولين بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض من 42,2% قبل إطلاق هذا الورش المجتمعي الكبير إلى 88% حاليا، ليبلغ عدد المستفيدين ما يزيد عن 32 مليون شخص، حيث تستفيد أزيد من 4 ملايين أسرة أي ما يفوق 11,4 مليون مواطن ومواطنة من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك، وذلك إلى غاية متم شهر يونيو 2025.

وأشار إلى أن هذه الامتيازات تتيح لهذه الأسر الاستفادة من مجانية التطبيب والاستشفاء بمختلف المؤسسات الصحية العمومية، ومن نفس سلة الخدمات التي يقدمها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عند الولوج للعلاج في القطاع الصحي الخاص.

كما تسهر الحكومة، يضيف أخنوش، على تأمين استدامة هذا النظام، عبر التكفل بأداء واجبات الاشتراك لهذه الأسر بما يناهز 9,5 ملايير درهم سنويا.

أما على المستوى الاقتصادي، أشار أخنوش إلى أن الناتج الداخلي الخام سجل نمواً خلال سنة 2024 بنسبة 3,8% مقابل 3,7% في السنة السابقة، وذلك رغم الظروف المناخية الصعبة التي شهدتها بلادنا، مدفوعاً أساساً بدينامية القطاعات غير الفلاحية التي نمت بنسبة 4.5 % بعد ارتفاع قدره 1,8% السنة الماضية، وبقوة الطلب الداخلي. هذا وتوقع أن يسجل الاقتصاد الوطني نموا بــ 4,6% عند نهاية السنة الجارية.

وأورد أخنوش أن عائدات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغت نحو 43,2 مليار درهم خلال سنة 2024 مقابل 26,3 مليار درهم سنة 2020، مسجلة بذلك ارتفاعا سنويا متوسطا بنسبة 13,6%. 

كما سجلت هذه العائدات تطورا إيجابيا غير مسبوق منذ بداية سنة 2025، لتبلغ حوالي 21,9 مليار درهم عند متم شهر ماي، أي بزيادة 27% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024.

وكشف أن احتياطيات المملكة من العملة الصعبة سجلت، بتاريخ  26 يونيو 2025، حوالي 402 مليار درهم، بارتفاع بلغ 9,8% مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2024، لتغطي بذلك أكثر من 5 أشهر من واردات السلع والخدمات.

كما تم، حسب أخنوش، التحكم في معدل التضخم في مستويات معتدلة من خلال حصره في ما دون 1% عند نهاية سنة 2024 بعد 6,6% سنة 2022 و %6,1 سنة 2023، “إضافة إلى تراجع معدل البطالة بـ 0,4 نقطة على المستوى الوطني حيث تم إحداث حوالي 351.000 منصب شغل في الأنشطة غير الفلاحية، خلال الفصل الأول من سنة 2025، أي 3 أضعاف الأرقام المسجلة خلال الفترة نفسها من سنة 2024″، حسب تعبيره.

أما على مستوى المالية العمومية، عملت الحكومة على استعادة توازنات المالية العمومية عبر إصلاحات هيكلية همت على الخصوص إصلاح المنظومة الجبائية باعتبارها رافعة استراتيجية لاستدامة المالية العمومية، وتحقيق العدالة الجبائية، وتحفيز الاستثمار، وذلك من خلال تنزيل تدابير القانون الإطار رقم 69.19 المتعلق بالإصلاح الجبائي، وفق مقاربة تدرجية داخل أجل خمس سنوات.

وتشمل هذه الإجراءات، حسب أخنوش، تنزيل إصلاح الضريبة على الشركات في إطار قانون المالية لسنة 2023، بهدف توحيد الأسعار المطبقة على الشركات بشكل تدريجي قصد الوصول في غضون أربع سنوات إلى الأسعار المستهدفة، إضافة إلى تنزيل إصلاح الضريبة على القيمة المضافة في إطار قانون المالية لسنة 2024، لا سيما من خلال مطابقــة الأسعار للضريبــة علــى القيمــة المضافــة بشــكل تدريجــي لحصرهــا فــي ســعرين عاديـيــن فــي أفــق ســنة 2026، وتعميم الإعفاء بالنسبة للمنتجات الأساسية ذات الاستهلاك الواسع لدعم القدرة الشرائية للمواطنين.

كما استخضر أخنوش إصلاح الضريبة على الدخل في إطار قانون المالية لسنة 2025، والذي جاء تنفيذا لالتزامات الحكومة المنصوص عليها في اتفاق أبريل 2024 المتعلق بالحوار الاجتماعي من أجل تحسين أجور الموظفين والأجراء والمتقاعدين.

رئيس الحكومة: الإنجازات المحققة في مجال الاستثمار ليست إلا حلقة في المسار التنموي والتحديثي الذي يقوده جلالة الملك

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول الحصيلة الاقتصادية والمالية وأثرها على دينامية الاستثمار والتشغيل، على أن ما حققته هذه الحكومة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمالية، ليس إلا حلقة في المسار التنموي والتحديثي الذي يقوده صاحب الجلالة نصره الله.

واعتبر أن هذا المشروع يسير وفق رؤية ملكية واضحة، تروم إرساء أسس اقتصاد حديث ومتطور، وتحقيق الطموح المشترك في مشروع مجتمعي مستدام، يجمع بين النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، بما يضمن الاستجابة لانتظارات كل المغاربة والارتقاء ببلادنا للمكانة التي تستحقها على الصعيدين القاري والدولي.

وسجل رئيس الحكومة أن الوضعية الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي كانت تعرفها البلاد قبل بداية هذه الولاية الحكومية، كانت نتاجا لتراكمات ولظروف استثنائية مرتبطة بجائحة كوفيد-19.

واستعرض أبرز المشاكل التي عرفها القطاع، منها انكماش غير مسبوق للاقتصاد الوطني بنسبة 7,2% سنة 2020، وفقدان 432 ألف منصب شغل سنة 2020، وتفاقم عجز الميزانية الذي وصل إلى نسبة 7,1% سنة 2020، وحجم المديونية الذي فاق 72% خلال نفس السنة. 

وفي ظل هذه الوضعية، أبرز أخنوش أن الحكومة تم تنصيبها في سياق دولي صعب، يغلب عليه عدم اليقين بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية  الناجمة عنها، لاسيما الحرب الروسية الأوكرانية، وتصاعد المخاطر المناخية، وما لكل ذلك من تأثيرات على سلاسل التوريد والإنتاج وعلى آفاق النمو على الصعيد العالمي بشكل عام.

وتطرق أخنوش إلى ارتفاع معدل التضخم ليبلغ متوسط 6,6% سنة 2022، و 6,1% سنة 2023، مع تسجيل أعلى نسبة خلال شهر فبراير (10,1%)، فضلا عن توالي سنوات الجفاف الذي أدى إلى انخفاض محصول الحبوب وتراجع القيمة الإضافية الفلاحية الذي أدى بدوره إلى فقدان 215.000 منصب شغل خلال سنة 2022 و202.000 منصب شغل سنة 2023 في قطاع الفلاحة والغابة والصيد.

وموازاة مع ذلك، وجدت الحكومة أمامها أوضاعا اجتماعية صعبة كان معها الحوار الاجتماعي مجمدا لمدة سنوات، حسب أخنوش.

 وأمام هذه الوضعية، سجل أخنوش أن  الحكومة عملت، منذ تنصيبها، وبشكل متواصل وفعال، على تعزيز تراكمات المسار التحديثي والتنموي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، نصره الله.

وأشار إلى أن هذا المسار ينبني على تكامل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للتنمية، مع استشراف تحولات الظرفية الدولية والوطنية، “وهو المسار الذي عملت الحكومة على توطيده من خلال تنزيل برنامجها، الذي وضع في صميم أولوياته، من أجل تحقيق تنمية شاملة ومستدامة وإرساء أسس دولة اجتماعية متكاملة الأركان”، حسب تعبيره.

وأشار إلى أن الحكومة كسبت هذا الرهان من خلال التنزيل السريع والفعال لمجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، الرامية إلي إنعاش الاقتصاد الوطني وصون كرامة المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية.

واستحضر اتخاذ الحكومة تدابير للرفع من وتيرة نمو الاقتصاد الوطني، لاسيما من خلال تعزيز مجهود الاستثمار العمومي الذي ارتفع من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى 340 مليار درهم سنة 2025، “ليشكل بذلك رافعة للاستراتيجيات القطاعية والمشاريع الكبرى، ولانبثاق جيل جديد من الاستثمارات الخاصة ذات القيمة المضافة العالية، التي تخدم المجالات الحيوية والاستراتيجية لاقتصادنا الوطني”، حسب وصفه.

كما تطرق رئيس الحكومة إلى إخراج ميثاق جديد للاستثمار، كونه قادر على إعطاء دفعة ملموسة على مستوى جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية عبر مختلف التحفيزات، التي تتعلق بمنحة إحداث مناصب شغل قارة، ومنحة قطاعية موجهة للقطاعات الواعدة، ومنحة ترابية لتعزيز العدالة المجالية.

وفي نفس الإطار، أشار أخنوش إلى المصادقة على معظم النصوص التنظيمية لتنزيل هذا الميثاق، لا سيما المرسوم المتعلق بتفعيل نظام الدعم الخاص الموجه إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، التي توفر أزيد من 80% من مناصب الشغل في القطاع المهيكل.

وأشار إلى أن هذا المرسوم يحدد كيفيات وشروط تفعيل نظام الدعم الخاص الموجه لهذه الفئة من المقاولات، وشروط الاستفادة منه، وكذا حكامة نظام هذا الدعم الذي يتكون من المنحة الخاصة بخلق مناصب شغل قارة، التي تهدف إلى تعزيز دينامية التشغيل من طرف هذه المقاولات، والمنحة الترابية التي تهدف إلى الحد من التفاوتات المجالية وتعزيز العدالة المجالية، وكذا المنحة الخاصة بالأنشطة ذات الأولوية نظرا لبعدها الاستراتيجي في تحقيق الإقلاع الاقتصادي.

كما تعمل الحكومة، يضيف أخنوش، على استكمال تنزيل الترسانة التنظيمية لهذا الميثاق في أقرب الآجال، بالإضافة إلى تنزيل خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال، من أجل تعزيز قدرات المقاولات الوطنية، خاصة في القطاعات الإنتاجية الحيوية، وخلق بيئة استثمارية أكثر تنافسية وملاءمة لخلق المزيد من فرص الشغل اللائق، فضلا عن تفعيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، من خلال دعم رقمنة المقاولات، وتحفيز تشغيل الشباب في مجالات ترحيل الخدمات، وتطوير منظومة الابتكار الرقمي، وتكوين الكفاءات في تكنولوجيا المعلومات، مع توسيع استخدام الحوسبة السحابية، بما يستجيب لحاجيات القطاعين العام والخاص، ويرسخ موقع المغرب كمركز رقمي إقليمي واعد.

وتطرق أخنوش إلى تنزيل خارطة الطريق للقطاع السياحي 2023-2026، التي تهدف لاستقطاب 17,5 مليون سائح وتحقيق مداخيل بالعملة الصعبة تصل إلى 120 مليار درهم، وإحداث 200.000 منصب شغل جديدة مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى التي تهدف إلى ضمان الأمن المائي والغذائي، “حيث عملت الحكومة على الرفع من وتيرة تنزيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، الذي خصصت له 18 مليار درهم برسم سنة 2025″، حسب تعبيره.

كما استحضر رئيس الحكومة تعزيز سيادة البلاد في مجال الطاقة، عبر تسريع تنمية الطاقات المتجددة وإطلاق خارطة طريق جديدة لتطوير عرض المغرب للهيدروجين الأخضر، إضافة إلى العمل المتواصل على تنويع روافد التحول الاقتصادي للمملكة في ظل التغيرات التكنولوجية والبيئية الحالية. وهو ما يتجلى على الخصوص من خلال الإجراءات الرامية إلى تعزيز التحول الرقمي، والاقتصاد الأخضر، ومختلف الاستراتيجيات القطاعية. 

الدريوش: دبرنا تحديات الأمن الغذائي والتغيرات المناخية وحافظنا على وفرة الأصناف السمكية

أفادت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة المكلفة بالصيد البحري، أن الأمن الغذائي يواجه اليوم تحديات كبيرة ومتعددة في العديد من الدول، بسبب تداعيات التغيرات المناخية والأوضاع الاقتصادية العالمية. 

وباعتباره مرتبطا بشكل وثيق بعدد من القطاعات الإنتاجية، ومنها الصيد البحري، أبرزت الدريوش أن كتابة الدولة تتعامل مع هذا الواقع بشكل يساعد على حماية الثروات البحرية ويعزز السيادة الغذائية بالبلاد.

وأفادت أن الدراسات العلمية بينت على أن ارتفاع درجة حرارة المحيطات أثرت على وفرة بعض المنتجات، وخاصة السردين في هذه الفترة. 

وبالرغم من تراجع صنف السردين خلال الاشهر الماضية، أعلنت الدريوش أن هناك تحسنا ملموسا على مستوى الإفراغات في بعض الموانئ.

كما أن هناك تحسن ملحوظ في صنف الأنشوبة والأسقمري والشرن بسبب الظروف المناخية الملائمة لهذه الأنواع، حسب الدريوش.

وأوضحت كاتبة الدولة أن مجموع هذه الإجراءات مكن من الحفاظ على استقرار نسبي في السوق الوطنية، سواء من حيث العرض أو من حيث الأسعار، رغم التقلبات المناخية والظرفية الاقتصادية العالمية

وشددت الدريوش على أن الحفاظ على استدامة الثروة السمكية يظل أولوية استراتيجية، مشيرة إلى أن كتابة الدولة تواصل التنسيق مع مختلف الفاعلين من أجل تعزيز الحكامة في تدبير المصايد، وتوفير شروط الاشتغال اللائق للمهنيين، وضمان احترام الضوابط البيئية في جميع مراحل سلسلة القيمة البحرية

وأكدت أن الوزارة تعمل كذلك على مواصلة تنزيل استراتيجيات طموحة، في إطار رؤية “أليوتيس”، من خلال تعبئة الاستثمارات العمومية والخاصة، وتحفيز البحث والابتكار، وتوسيع الشراكات الدولية، مما سيسهم في تعزيز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في الاقتصاد الأزرق على الصعيدين الإقليمي والدولي

واعتبرت الدريوش أن التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي تفرض مضاعفة الجهود وتعزيز التكيف مع المتغيرات المناخية، مع مواصلة العمل على تثمين المنتجات البحرية وتحسين جودتها، ورفع مستوى تنافسية القطاع، بما يضمن للبلاد الأمن الغذائي والاستدامة البيئية في الآن ذاته.

العزاوي: الدعم الاجتماعي المباشر ليس فقط إعانة مالية بل رافعة للعدالة المجالية

قالت النائبة البرلمانية ثورية العزاوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن ورش الدعم الاجتماعي المباشر، الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يمثل خطوة كبيرة في اتجاه بناء دولة اجتماعية حقيقية تضع المواطن في صلب السياسات العمومية

وأكدت العزاوي أن هذا الدعم ليس مجرد إعانة مالية، بل هو رسالة تضامنية قوية تعكس الاعتراف بالفئات المحتاجة، وتشكل انطلاقة حقيقية نحو تقليص الفوارق الاجتماعية وتحقيق الإنصاف

وشددت على أن نجاح هذا الورش يقتضي مواصلة التقييم والتقويم، مع ضرورة التمسك بالمبادئ التي تأسس عليها، وعلى رأسها الشفافية، والإنصاف، والاستهداف الدقيق، إلى جانب تحقيق الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات المستفيدة، حتى لا يظل مجرد آلية للمساعدة، بل يتحول إلى رافعة فعلية لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة

الرميلي تدعو إلى تنفيذ أهداف قانون المالية 2025 وضمان التوازن بين الالتزامات الدولية والأولويات الاجتماعية

قالت النائبة البرلمانية مريم الرميلي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إنه من الضروري التأكد من أن الأهداف التي تمت المصادقة عليها في إطار تنفيذ قانون المالية لسنة 2025 داخل البرلمان هل أصبحت واقعا ملموسا يعود بالنفع على المواطنين والمواطنات.

وتساءلت الرميلي عما إذا تم تحصيل المداخيل العمومية كما كان متوقعا، وإن كانت الميزانية قد صرفت وفق الأولويات المحددة، خاصة ما يتعلق بالأوراش الاجتماعية، وتشجيع الاستثمار، ودعم التشغيل.

وأضافت أن الوضعية المالية الراهنة تفرض التحقق من مدى قدرتها على توفير هوامش للتفاعل مع التحديات المناخية والجيوسياسية، وأيضا الاستعداد الجيد لموعد كأس العالم 2030، الذي يتطلب تعبئة كبيرة على المستويين البشري والمالي، في ظل تفاوتات تعرفها بعض المدن المستضيفة.

وأشارت إلى أن المعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط تؤكد أن الحكومة تشتغل في إطار وضعية مضبوطة، وهو ما يبعث على التفاؤل، خصوصا ونحن على مشارف إطلاق مشروع مؤسسة “مغرب 2030”، الذي يُنظر إليه باعتباره ورشا استراتيجيا ينبغي أن يخضع لمنطق الحكامة المالية، والتوازن بين الالتزامات الدولية والبرامج الاجتماعية الوطنية.

وختمت مداخلتها بالتأكيد على أن النواب، باعتبارهم ممثلي الأمة، يواكبون عمل الحكومة، لكنهم في الآن ذاته يتحملون مسؤوليتهم الدستورية في التتبع والتقييم.

خي: قطاع الصيد البحري انتقل من الفوضى إلى دينامية واعدة بفضل إصلاحات “أليوتيس”

قال سيدي إبراهيم خي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن قطاع الصيد البحري شهد منذ سنة 2007، وبداية تنفيذ مخطط “أليوتيس” سنة 2009، تحولات كبيرة مكنت من إحداث ثورة حقيقية في هذا القطاع، الذي كان يعاني قبل ذلك من اختلالات عميقة، خاصة في الأقاليم الجنوبية.

وأبرز خي أن رقم معاملات القطاع ارتفع من 10 مليارات درهم سنة 2009 إلى 30 مليار درهم سنة 2023، وهو ما يعد مؤشرا واضحا على الدينامية التي يعرفها القطاع بفضل المجهودات الحكومية المستمرة.

وأضاف أن تثمين المنتوج البحري أصبح يشكل أولوية في السياسة القطاعية، مبرزا أن التراخيص لم تعد تُمنح لأي فاعل كيفما كان، بل يتم التركيز على من يمتلك مشاريع حقيقية لتثمين المنتوج، سواء في مجال المصبرات أو غيرها من سلاسل القيمة، مشيرا إلى أن وحدات التجميد، رغم أهميتها، بدأت تواجه تحديات نتيجة غياب القيمة المضافة.

وفي هذا السياق، شدد خي على أن مختلف الإجراءات المعتمدة بدأت تعطي ثمارها، خاصة لدى المهنيين الذين أصبحوا يشتغلون في ظروف أفضل، ويستفيدون من التغطية الصحية، وعدد من المكتسبات الاجتماعية الأخرى.

وختم مداخلته بالتنويه بالمجهودات المبذولة لاعتماد محميات بحرية، باعتبارها رافعة أساسية من أجل تحقيق الاستدامة وحماية الثروات البحرية للأجيال القادمة.

زيدان: اللجنة الوطنية للاستثمار صادقت على حوالي 237 مشروعا استثماريا بقيمة 369 مليار درهم

أفاد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أمس الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، بأن اللجنة الوطنية للاستثمار صادقت، خلال 8 دورات، على حوالي 237 مشروعا استثماريا بقيمة إجمالية تجاوزت 369 مليار درهم.

وأوضح زيدان، في معرض جوابه عن سؤال حول “مدى انعكاس الاستثمارات على خلق مناصب الشغل”، تقدم به الفريق الحركي، أن هذه المشاريع ستكمن من خلق أكثر من 166 ألف منصب شغل قار في كل جهات المملكة.

وأكد أن الوزارة تتولى النهوض بالاستثمار الخاص المنتج من خلال تفعيل مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد كآلية قوية لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة، وتعزيز انخراط المغرب في قطاعات واعدة.

وقال إن “النهوض بدينامية التشغيل في صلب عمل الحكومة، من خلال حلول هيكلية مستدامة للتحديات المطروحة”، مشددا على أن “الرفع من الاستثمار العمومي له دور محدد في خلق ظروف ملائمة لتطوير استثمارات لها قدرة على خلق فرص شغل”.

وفي معرض جوابه عن سؤال آخر حول “تحسين مناخ الأعمال لجذب الاستثمارات الصناعية”، تقدم به فريق التقدم والاشتراكية، سجل الوزير أنه تم إطلاق 98 في المائة من المبادرات التي جاءت بها خارطة الطريق الاستراتيجية لتحسين مناخ الأعمال (2023-2026)، وإنجاز ما يقارب 60 في المائة منها عند نهاية يونيو الماضي، وذلك تحت إشراف اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال بتنسيق مع الوزارة.

من جهة أخرى، أشار الوزير إلى مجموعة من الإصلاحات التي تم إنجازها، والمتعلقة بتفعيل مشروع إحداث المقاولات بطريقة إلكترونية، وتفعيل الإطار القانوني المتعلق بالتحكيم والوساطة، وتحسين آجال الآداء، وتبسيط المساطر الإدارية ذات الصلة بالاستثمار، وتعزيز التنسيق الترابي في ما يتعلق بمناخ الأعمال.

وسجل أن الوزارة معبئة لتحسين مسار المستثمر، من خلال إطلاق ورش مهم يهدف إلى تحسين وتبسيط حوالي 15 مسارا مرتبطا بالاستثمار من بدايته إلى نهايته.

عياش: نطالب بتزويد كسابة العيون بالأعلاف وندعم مشاريع التحلية لضمان الأمن المائي

قال النائب البرلماني محمد عياش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن الموسم الفلاحي الحالي يحمل مؤشرات إيجابية تبعث على التفاؤل، مشيدا بالإجراءات الحكومية المتخذة لضمان نجاحه، رغم التحديات المرتبطة بتوالي سنوات الجفاف وارتفاع الأسعار في بعض المناطق.

وثمن عياش التدابير المتخذة من طرف الوزارة لضبط الأسعار، ومحاربة المضاربة، والتخفيف من آثار الجفاف، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تعكس حرص الحكومة على حماية القدرة الشرائية ودعم الفلاحين والكسابة في مختلف جهات المملكة.

وثمّن النائب البرلماني التدابير العاجلة لإنجاح الموسم الفلاحي، إلى جانب برامج دعم الفلاحين والكسابة، ومكافحة المضاربة، وكذا التحفيزات الموجهة للاستثمار في القطاع الفلاحي، معتبرا أن هذه المجهودات من شأنها تعزيز الأمن الغذائي وتطوير الاقتصاد القروي.

كما نوه بالسياسة الحكومية في مجال تحلية مياه البحر، لاسيما في المناطق الجنوبية، مشيرا إلى أن هذه المشاريع الكبرى التي تحظى برعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تُعد دعامة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهات الجنوبية، وتسهم في ضمان الأمن المائي للمملكة.

وفي ختام مداخلته، التمس عياش من الوزارة العمل على تزويد كسابة جهة العيون الساقية الحمراء بكميات كافية من الأعلاف، بالنظر إلى قساوة الجفاف وقلة التساقطات المطرية التي عرفتها الجهة خلال السنوات الأخيرة.

بن رقية: ندعو لتسريع دعم الكسابة وتفادي الوساطة لضمان تعزيز السيادة الغذائية

قال حاتم بن رقية، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن وضعية القطيع الوطني باتت مقلقة، خاصة بعد تأكيد معطيات وزارة الفلاحة أن 38 في المائة منه تأثرت، نتيجة توالي سنوات الجفاف.

وثمّن بن رقية القرار الملكي الحكيم القاضي بإلغاء شعيرة أضحية العيد هذه السنة، وهو القرار الذي رافقته توجيهات سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بضرورة تعزيز السيادة الغذائية، ودعم الكسابة والفلاحين في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها البلاد.

وأوضح أن الحكومة انخرطت بفعالية في هذا الورش، بفضل مجهودات وزارة الداخلية والسلطات المحلية، مشددا على أهمية إنجاح عملية الدعم المخصص للقطاع، بالنظر إلى ما يشكله من دعامة أساسية للأمن الغذائي الوطني.

وطالب بن رقية بتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالدعم، ملاحظا أن العديد من الكسابة غير مطلعين على تفاصيل هذه الإجراءات، مما يحد من استفادتهم الفعلية. كما دعا إلى تسريع وتيرة توفير الأعلاف، خاصة ونحن مقبلون على فصل الصيف، إلى جانب بذل مجهود إضافي في توفير المياه الموجهة للكسابة، في ظل الخصاص الكبير الذي تعرفه بعض المناطق.

وختم مداخلته بالدعوة إلى التواصل المباشر مع الكسابة على مستوى الجهات، مع الحرص على إيصال الدعم إليهم بشكل مباشر دون وساطة الجمعيات، تفاديا لأي مشاكل أو عراقيل قد تعرقل هذا الورش الحيوي.

أووجيل يدعو إلى عناية خاصة بدرعة تافيلالت ضمن خارطة الاستثمار الوطنية

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، دعا عمرو أووجيل، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى تعزيز الدينامية الاستثمارية في مختلف جهات المملكة، لاسيما جهة درعة تافيلالت، التي تعاني من معدلات بطالة مرتفعة وتحديات تنموية متراكمة.

وأشاد أووجيل بمجهودات وزارة الاستثمار وتفاعلها الإيجابي من أجل تسريع وتيرة الاستثمار في البلاد، مؤكدا على أهمية تنزيل المقتضيات الواردة ضمن ميثاق الاستثمار الجديد، وخاصة النفس الجديد الذي منح للمراكز الجهوية للاستثمار.

وفي هذا السياق، نوه البرلماني بالجهود المبذولة على المستوى الوطني، لكنه شدد على ضرورة منح عناية خاصة لجهة درعة تافيلالت، وتحديدا إقليم الرشيدية، الذي يحتاج إلى دعم فعلي للاستفادة من البرامج والمشاريع التنموية المبرمجة، وخلق فرص شغل لفائدة شباب المنطقة.

وأكد أووجيل على أهمية توفير التحفيزات والمواكبة لكل من يملك إرادة صادقة للاستثمار وخدمة الوطن، داعيا إلى مواكبة رجال الأعمال والمستثمرين وتمكينهم من الوسائل والإمكانيات التي تضمن توجيه اهتمامهم إلى الجهة وتعزز من مكانتها ضمن خارطة الاستثمار الوطنية.

بنسليمان يدعو إلى تسريع وتيرة الاستثمار وتنويعه في مدينة مراكش

أكد يونس بنسليمان، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن المجهودات التي تبذلها الدولة والحكومة لتشجيع الاستثمار يجب أن تنعكس بشكل ملموس على سوق الشغل، مشيرا إلى وجود مؤشرات انتعاش، لكنها تظل غير كافية في ظل الحاجة إلى تسريع وتيرة الاستثمارات وتنفيذها ميدانيا.

وأشاد بنسليمان بدور اللجنة الوطنية للاستثمار، واصفا ما تقوم به بالمحمود، لكنه شدد في المقابل على ضرورة انخراط كافة المتدخلين في مساطر الترخيص والتنفيذ بنفس الفعالية التي تبديها الحكومة، بهدف تسريع إنجاز المشاريع الاستثمارية على الأرض.

وأشار المتحدث إلى أهمية تنويع الاستثمار على مستوى الجهات، مبرزا أن مدينة مراكش، ورغم احتضانها لاستثمارات كبرى في قطاع السياحة، فإنها بحاجة إلى استثمارات إضافية في مجالي الصناعة والخدمات، بالنظر إلى هشاشة القطاع السياحي أمام التقلبات الدولية.

وختم بنسليمان بالتأكيد على ضرورة الانخراط الجماعي من أجل تنويع البنية الاقتصادية للمدينة وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot