الميسوري يدعو إلى توفير الوعاء العقاري للمستثمرين وتمكينهم من استغلال أراضي الجموع والسلاليات

دعا مصطفى الميسوري، المستشار البرلماني في فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء، إلى ضرورة تنفيذ وأجرأة مناظرة بوزنيقة المتعلقة بتوحيد الأنظمة العقارية ببلادنا، من أجل تمكن المستثمرين من استغلال أراضي الجموع والأراضي السلالية.

وأوضح الميسوري، في تعقيب له على جواب لوزير الدخلية، عبد الوافي الفتيت، في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن تسريع وثيرة الاستثمار هو مدخل أساسي لخلق فرص الشغل والتنمية الشاملة ببلادنا، إلا أن تشجيع الاستثمارات، حسبه، رهين بتوفير الوعاء العقاري المناسب الذي يضمن كافة الحقوق.

وأشار إلى أن نسبة كبيرة من الوعاءات العقارية ببلادنا تنضوي تحت نظام أراضي الجموع والسلاليات، والتي تقدر بحوالي 12 مليون هكتار، غير مستثمر بشكل لائق، أحيانا تبقى جامدة رغم الإصلاحات القانونية التي أدخلت عليها.

وأفاد أن هذا الصنف من الأراضي مرهون بضوابط لا تتيح التمليك لغير أصحاب ذوي الحقوق من الجماعات السلالية، خصوصا وأن أغلب الأماكن الخصبة والاستراتيجية تعود لذوي الحقوق، ما يجعلها تشكل عائقا حقيقيا أمام جلب الاستثمارات الكبيرة، بل وتعيق المستثمرين أبناء الوطن، على حد تعبيره.

هذا ولفت إلى حجم المنازعات والقضايا المثارة أمام المحاكم الوطنية، بهذا الخصوص، والتي يطول أمد النزاع فيها ويشكل مصدر تخوف كبير أمام المبادرة الاستثمارية.

وأبرز المستشار البرلماني أنه قد آن الأوان من أجل هذه الإشكالية، و”ثقتنا فيكم كبيرة في هذه الولاية الحكومية للحسم في هذا الموضوع، لأن حجم التحديات المطروحة ببلادنا كبيرة في ظل مناخ إقليمي ودولي غير مستقر، وهو ما يحتاج منا مجهودا مضاعفا لتوفير مناخ أعمال محفز لكل المستثمرين، بغاية تحقيق الأمن الغذائي ببلادنا”، وفق قوله.

الهلالي: نحن مطمئنون لمستقبل السياحة ببلادنا وواثقون بكفاءة الحكومة والوزارة للنهوض بها

عبر جواد الهلالي، المستشار البرلماني في فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء، عن اطمئنانه لمستقبل السياحة في البلاد، واثقا بكفاءة الحكومة الحالية التي ستعمل على النهوض بها، لاسيما وأن نسبة السياح عرفت ارتفاعا ملحوظة سنة 2022 بعد ركود في السنوات الثلاث الأخيرة بشبب جائحة كوفيد-19.

وأوضح الهلالي، في تعقيب له على جواب وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن قطاع السياحة هو قطاع استراتيجي ومهم بالنسبة للاقتصاد المغربي، حيث يشغل لزيد من 550 ألف يد عاملة.

من جهة أخرى، ساءل الهلالي عمور حول الإجراءات المتخذة لمراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات داخل المنشآت السياحية، معتبرا أن القطاع لا زال يعاني بعض للإكراهات.

في هذا الإطار، دعا الهلالي إلى فرض تعريفة سياحية موحدة، وإشهار الخدمات الموجهة للسياح وأثمنتها، مبرزا أنه مع جميع الاستراتبجيات المتعلقة بالسياحة في البلاد، غير أنه من الضروري محاربة جميع التصرفات غير اللائقة، التي تسيء إلى سمعة المغرب، مستحضرا مثال سائق الطاكسي بمراكش مع زبونه الأجنبي.

كما دعا إلى الاهتمام بالسياحة الداخلية، مبرزا أن المنشآت السياحية تعرف نوعا من الاكتظاظ، خصوصا في أيام العطل الدراسية، متسائلا عن إمكانية العودة إلى نظام العطل حسب الجهات، الشيء الذي يراه مفيدا للمواطنين وأصحاب المنشآت السياحية في نفس الوقت.

هذا وساءل الهلالي الوزيرة عن تأثير مشاركة الفريق المغربي في مونديال قطر على السياحة في المغرب، مبرزا أنها كانت إيجابية جدا، ومكنت البلاد من جذب سياح جدد، “خاص نعرفو أن أي حدث مماثل غيكون عندو تأثير إيجابي على صورة بلادنا وبالتالي على السياحة في المغرب”، يضيف المستشار البرلماني.

السيمو تشيد بإخراج الحكومة الحالية لميثاق الاستثمار بجرأة وشجاعة بعدما كان مجمدا لأزيد من 20 سنة

هنأت زينب السيمو، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على إخراج ميثاق الاستثمار الذي كان مجمدا لأزيد من 20 سنة، مبرزة أن إخراجه دليل على كفاءة الرئيس، حيث فشلت باقي الحكومات في ذلك كما هنأته على المصادقة على الاتفاقيات المتمثلة في تعزيز الترسانة القانونية لتسهيل فعل الاستثمار، وتكوين رؤية استراتيجية تعود بالنفع على المغاربة جميعا.

وترى السيمو أن الاهتمام الدولي بالاستثمار في المملكة، الذي يقدر بنحو 3 في المائة من الناتج الوطني الإجمالي، وتركيزه على القطاعات الصناعية الواعدة، دليل ثقة في بلادنا وفي مستقبل الاقتصاد المغربي متعدد الروافد والمصادر،

واعتبرت السيمو، في تعقيب لها بمجلس النواب، في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، أول أمس الإثنين، أن ميثاق الاستثمار هو إنجاز تشريعي مؤسساتي يحسب ضمن إنجازات هذه الحكومة، بعد هدر زمني استمر لسنوات طويلة في حكومات سابقة، لم يتوفر المغرب خلالها على قانون استثماري يواكب التحولات الوطنية والدولية.

كما أشادت السيمو بإخراج مرسوم يتعلق بتفعيل نظام الدعم الأساسي للاستثمار، ونظام الدعم المطبق على مشاريع الاستثمارات ذات الطابع الاستراتيجي، وتبني للمقاربة الجديدة التي تربط بين الاستثمار والشغل، تجعل للمستثمر رؤية واضحة وأرضية مجهزة.

هذا وثمنت السيمو مجهود الحكومة من أجل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، على الرغم من أنها تعرف عدة اختلالات، حسب ما قالت.

“حنا عارفين أنه عندكم تصور إيجابي لإصلاح هذه المؤسسة داخل وخارج أرض الوطن، ونحن كبرلمانيين معاك ومساندينك”، حسب تعبيرها.

وأبرزت أن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يولي الاستثمار أهمية بالغة، حيث تطرق إلى الموضوع في خطابات سامية متتالية أمام البرلمان خلال افتتاح الدورات البرلمانية، وهو ما شكل حافزا للحكومة والبرلمان للإسراع في تجويد والتصديق على مشروع القانون الإطار 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار خلال هذه الدورة البرلمانية.

كما هنأت السيمو رئيس الحكومة على نجاح المنتدى العالمي لقمة دافوس الاقتصادية، الذي شارك في على رأس وفد ممثل للمملكة المغربية، وكان الهدف منه التعريف بما حققنه البلاد من منجزات في كل المجالات، وعلى رأسها خطة الحماية الاجتماعية تعميم التغطية الصحية، التعويضات العائلية، وبتنزيل موفق لهذا الورش غير المسبوق في جل دول الجنوب.

من جهة أخرى، استعرضت السيمو أبرز التحديات التي يعرفها القطاع، من ضمنها ضعف الوتيرة التي تتحرك بها المنظومة البنكية، حيث أبرزت أنها لا تساير التوجيهات الملكية في مجال الاستثمار، وأن السرعة الملكية تطالب بتعبئة 559 مليار درهم وخلق 500 ألف منصب شغل، مقابل منظومة لا تتناسب مع حجم التحديات.

كما دعت السيمو إلى ضرورة الاهتمام بمغاربة العالم، وتمكينهم من الاستفادة من تسهيل المساطر، وحمايتهم، وتقريب الإدارة ليهم “باش نكونوا في مستوى تطلعاتهم، ويبقى الارباط ديالهم بالعمل أيضا” حسب تعبيرها، هذا ببدكم رئيس الحكومة.

واعتبرت أن الاستثمار في أيادي أمينة، معربة عن إيمانها بنجاح الحكومة وحرصها على تحقيق العدالة المجالية بين جميع الجهات.

من جهة أخرى، استنكرت السيمو حملة الابتزاز والاستهداف الممنهجين التي يشنها خصوم البلاد، مبرزة أن ذلك يدل على أن المغرب يخطو خطوات ثابتة نحو الأمام، تحت القيادة الجليلة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، فيما هو مرتبط بالاستقلالية والمحافظة على الوحدة الترابية، ومعتبرة أن محاولات ضرب المنظومة الحقوقية بالمغرب، هي في حقيقة الأمر مزايدات يبقى المغرب في غنى عنها، وأن الخصوم يعلمون أن المغرب حقق نهضة إفريقية حقيقية.

الرميلي تشيد بالأداء الحكومي لتشجيع مناخ الأعمال وتنوه بإحداث وزارة خاصة بالاستثمار

نوهت مريم الرميلي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الإثنين بمجلس النواب، بإحداث وزارة خاصة لتنسيق السياسات العمومية في مجال الاستثمار، ما يعكس حسبها قناعة وإرادة الحكومة الراسختين في تيسير السياسات الاستثمارية

وأشادت، في تعقيب لها على رد رئيس الحكومة على أسئلة النواب البرلمانيين بمجلس النواب، في جلسة المساءلة الشهرية، بإحداث وزارة خاصة لتنسيق السياسات العمومية في مجال الاستثمار، ما يعكس حسبها القناعة والإرادة الراسختين في تيسير السياسات الاستثمارية.

وأبرزت أن فريق التجمع الوطني للأحرار يراهن على قانون المناطق الصناعية، كما تم تعديله، لمحاربة معيقات الاستثمار، والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الاتجار بالعقار العمومي لتحقيق مصالح مادية.

في هذا السياق، افادت الرميلي أن أكبر معيقات الاستثمار هي أن عددا من المستثمرين لا يجدون مجالا للحصول على فضاءات لمقاولاتهم، مبرزة أن الأغلبية الساحقة من الفضاءات والأراضي الصناعية استحوذت عليها لوبي الريع والمضاربات، الذين تملكوا وحدات صناعية كبيرة مستغلين فراغات القانون من أجل تفويتها بأسعار رمزية.

واعتبرت الرميلي أن الاستثمارات العمومية، المعتمدة في البلاد، والمقدرة ب33 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي، لا زالت تحتاج إلى بذل جهود إضافية على مستوى مناخ الأعمال، وتبسيط الإجراءات الإدارية.

وأبرزت أن التحول القانوني والمؤسساتي في محال الاستثمار لا بد أن يرافقهما تغيير على مستوى العقليات التي تهيمن على القرار الإداري.

ولفتت إلى إشكالية غياب الرقمنة، وتعامل بعض الإدارات العمومية مع المستثمرين بمنطق ما قبل الثورة الإلكترونية، الشيء الذي يؤدي إلى تعطيل مناخ الأعمال وتنافسية البلاد في جلب الاستثمارات، مضيفة: “ما عندها حتى شي معنى أن ينتظر المستثمر أياما للحصول على وثيقة مادية، بينما يمكنه الحصول عليها إلكترونيا في دقائق”.

كما اعتبرت أن كثرة وتعدد المتدخلين سواء على المستوى المحلي أو الوطني يستوجب حلا واضحا صريحا يلتزم به كل المؤسسات المعنية، يحدد الاختصاصات بشكل واضح ويرتب المسؤوليات، وهو ما يتماش مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأبرزت أن الوضع الصعب الذي تعيشه عدد من المقاولات المغربية، والإكراهات التي تحول دون تطورها ومواكبتها للتطورات الاقتصادية وقلة السيولة الناتجة عن تأخر وطول أجل السداد، كلها معيقات استثمارية تطلبت إعادة النظر في القانون المتعلق بالحد من تأخر أداء مستحقات، مبرزة أنه يتضمن مقتضيات مهمة لتقليص أجل الأداء، لأن تأخير الأداء يؤخر تنمية البلاد.

وباعتبار الدور الأساسي للصفقات العمومية في تحريك عجلة الاستثمار، أشارت الرميلي إلى ضرورة المحاسبة القانونية والمؤسساتية، و”من هذا المنطلق نرى أن إعادة النظر في مرسوم الصفقات العمومية ليس مجرد أداة لتدبير الطلبيات العمومية وتلبية حاجيات الإدارة، بل هو محطة مفصلية في تحقيق المغرب الجديد، وإذ نثمن هذا فإننا ندعو إلى الالتفات إلى محيط تطبيق النص الذي يجب أن يتميز بالجدية والصرامة”، تتابع الرميلي.

من جهة أخرى، نفت أن يستقيم الحديث عن تطوير وتشجيع الاستثمار دون فتح فرص مع مغاربة العالم، وملاءمة القوانين مع إمكانياتهم، مستحضرة في هذا الباب الأسئلة التي وضعها جلالة الملك نصره الله في خطابه الأخير بمناسبة الذكرى 69 لثورة الملك والشعب، حيث تساءل عن ماذا وفرنا لهؤلاء لتوطيد الارتباط بالوطن، وهل الارتباط التشريعي والسياسات العمومية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيتهم، وهل المساطر الإدارية تتناسب مع ظروفهم، وهل خصصنا لهم المواكبة والظروف اللازمة والمناسبة لنجاح استثماراتهم.

وختمت كلمتها بالقول: “لا أحد ينكر أننا نمر من سياق صعب، مطبوع باللايقين، وقد بذلتم كل جهدكم وما تفرضه عليكم واجباتكم الدستورية في تخفيف أثر الصدمات المتتالية على الأسر المغربية، حيث هناك تباشير للازدهار وتحقيق مشاريع استراتيجية كبرى على مستوى توطين الاستثمار في المجال العسكري وصناعات المستقبل، وهذا ما يزيد من تحرشات الخصوم واستفزازات الشركات التقليديين”.

أخنوش: المغرب منفتح على الاستثمارات الوطنية والأجنبية ويساهم في اندماجها بالقطاعات الاستراتيجية مع تشجيع علامة “صنع في المغرب”

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الإثنين بمجلس النواب، أن المغرب انخرط، منذ بداية الألفية الثالثة، في دينامية الانفتاح الاقتصادي، من خلال تشجيع الاستثمار سواء الوطني أو الأجنبي، وذلك بإدماجه في مجموعة من الاستراتيجيات القطاعية، على غرار صناعة السيارات، وأجزاء الطائرات، والصناعات الغذائية والكيماوية، وترحيل الخدمات.

وأوضح أخنوش، خلال جلسة للأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب، حول السياسة العامة المعتمدة في مجال تشجيع الاستثمار، أن هذا الانفتاح ساهم في الرفع من مردودية الاقتصاد الوطني وجاذبيته، في إطار خطة طموحة للتحول الاقتصادي، التي ترتكز على تفعيل الاستراتيجيات القطاعية بما يمكن من تعزيز تنافسية المنتوج الوطني وخلق سياسات عمومية منتجة لفرص شغل جديدة وتقوية السيادة الوطنية.

فعلى مستوى صناعة السيارات، أشار أخنوش إلى أن صادرات القطاع تجاوزت، ولأول مرة، عتبة 100 مليار درهم نهاية السنة الماضية، بارتفاع بنسبة 35% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، مبرزا أن الحكومة تعمل على تطوير صناعة السيارات نحو المستقبل بخطى ثابتة، بهدف جعل المغرب المنصة الأكثر تنافسية في العالم، ولمضاعفة إحداث مناصب الشغل لفائدة الشباب، حيث سيتم العمل مع المصنعين على 3 محاور رئيسية، متمثلة في الاندماج المحلي لتطوير مهن جديدة، وإزالة الكربون من الإنتاج من خلال استعمال الطاقات المتجددة، ودمج رأس المال المغربي في هذه الصناعة المتطورة.

وعلى مستوى صناعة الطائرات، أبرز أخنوش أنها تعرف تطورا مهما وسريعا بفضل التوجيهات الملكية، مشيرا إلى أن ذلك ما جعل البلاد قبلة للمستثمرين في صناعة الطيران، حيث تأتي في المرتبة 15 من حيث الاستثمارات دوليا، كما سجلت صادرات القطاع زيادة بنسبة 40 % مع نهاية نونبر 2022 مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2021، حسب قوله

وأفاد أن الحكومة تعمل على تسريع وتيرة التنمية الصناعية في القطاع، من خلال تقوية الاندماج المحلي عبر تطوير السلاسل الإنتاجية والأنشطة ذات الأولوية وتطوير أنظمة تكنولوجية جديدة لتعزيز مكانة بلادنا كوجهة رائدة لقطاع الطيران العالمي، معتمدة في ذلك على الكفاءات المغربية الشابة.

أما الصناعات الكيماوية والشبه كيماوية، فتحتل، كما قال أخنوش، مكانة متميزة في اقتصاد البلاد وذلك “بفضل الحضور الوازن للمكتب الشريف للفوسفاط، الرائد في كيمياء الفوسفاط عالميا، إذ تتبوأ بلادنا مكانة متميزة في سوق الأسمدة، حيث تضاعفت قدرات إنتاجها ثلاث مرات، مما جعلها أحد أكبر منتجي ومصدري الأسمدة الفوسفاطية في العالم”، حسب تعبيره.

واستحضر أخنوش، في هذا الإطار، توقيغ للحكومةعلى توقيع مذكرة تفاهم، خلال دجنبر الماضي، مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، تتعلق بالبرنامج الاستثماري الأخضر الجديد، بتكلفة إجمالية تقدر ب130 مليار درهم خلال الفترة 2023 – 2027، بهدف تحقيق نسبة إدماج محلي تيصل إلى 70%، إضافة إلى مواكبة 600 مقاولة صناعية مغربية، وخلق 25.000 منصب شغل مباشر وغير مباشر. كما يرتكز هذا البرنامج على الرفع من قدرات إنتاج الأسمدة.

أما الصناعة الدوائية، وتشكل، كما قال أخنوش، أحد القطاعات الصناعية الواعدة، مبرزا أن البلاد تحتل المرتبة الثانية على مستوى القارة الأفريقية، و”قد استطاعت المملكة تلبية احتياجاتها من الأدوية بفضل الصناعة الوطنية، التي سيتم العمل على تطويرها لمواكبة التضاعف المرتقب لرقم معاملات القطاع الصحي بفضل الإصلاحات التي نباشرها”، يضيف رئيس الحكومة.

وإلى ذلك، أوضح أخنوش طموح الحكومة في تعزيز السيادة الصحية للمملكة، من أجل ضمان استمرار توفير الأدوية والمنتجات الطبية الأساسية، والإسهام في إنجاح ورش تعميم التغطية الصحية الشاملة،عن طريق توفير الأدوية الجنيسة وتحسين الوصول إليها وتشجيع التصنيع المحلي للأدوية، و”في هذا الإطار، تمت المصادقة على مشروع قانون يتعلق بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وهو ما سيساهم في تعزيز الاستثمار في القطاع الدوائي والصيدلي وضمان السيادة الدوائية وتوافر الأدوية والمنتجات الصحية”، يتابع أخنوش

وأكد أخنوش كذلك حرص الحكومة على تطوير قطاع ترحيل الخدمات، وتوفير الظروف الملائمة لجلب واستقطاب الشركات العاملة في هذا القطاع، بالنظر إلى الكفاءات التي تتوفر عليها البلاد، وفرص الشغل التي يوفرها. حيث يساهم مجال ترحيل الخدمات في توفير 120 ألف فرصة شغل، كما يساهم ب 14 مليار درهم من قيمة الصادرات، حسب المعطيات التي أوردها رئيس الحكومة.

أما على مستوى الفلاحة والصناعات الغذائية، أبرز أخنوش أن الحكومة تواصل الدفع بالنشاط الفلاحي والأنشطة الموازية له ليكون أكثر جاذبية للمستثمرين وذلك في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر”، كما تسعى الحكومة للمساهمة في تثمين السلاسل الفلاحية وتوفير مناصب شغل جديدة لعدد كبير من الشباب، وتطوير الصناعات الغذائية والتحويلية لمواكبة المخطط الجديد للتنمية والسياسة الفلاحية والغذائية للبلاد، التي تمنح القيمة التصديرية للمنتوج الوطني وتتلاءم مع مقاربة المغرب بخصوص الأمن الغذائي.

“وقد مكنت هذه الاستراتيجية من رفع حجم صادرات القطاع الفلاحي والصيد البحري والصناعات الغذائية لتتجاوز عتبة 80 مليار درهم خلال 2022، بارتفاع قدره 21 %، مقارنة بالسنة الماضية”، يتابع أخنوش.

علاوة على ذلك، استحضر أخنوش برنامج الحكومة الطموح المتمثل في علامة ” صنع في المغرب”، والذي عرف انبثاق 1.402 مشروع بقيمة استثمارية إجمالية تبلغ 5 مليار درهم، من شأنها أن توفر 310 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وأكد أنه بفضل هذا المشروع، تمكنت الحكومة من إحداث أزيد من 109 ألف منصب شغل خام إلى غاية أكتوبر ،2022 ومن رفع قيمة الصادرات الصناعية التي بلغت في فترة يناير – نونبر 2022 مستوى قياسي يناهز 339 مليار درهم، بارتفاع بلغت نسبته % 35 مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، كما تم التوقيع على 359 اتفاقية بقيمة إجمالية للاستثمار تقدر ب 42.8 مليار درهم.

أخنوش: الاستثمار هو المدخل الرئيسي لتسريع الإقلاع الاقتصادي والدخول في مصاف الدول الصاعدة

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تتخذ موضوع تحفيز الاستثمار بكل جدية، انطلاقا من قناعتها أن الاستثمار هو المدخل الرئيسي لتسريع الإقلاع الاقتصادي، والدخول في مصاف الدول الصاعدة، باعتباره الوسيلة الأساسية لتعزيز فرص الشغل لأبنائنا، وتلبية المطالب الاقتصادية والاجتماعية المتعددة والمتجددة للمواطنين.

وشدد أخنوش، خلال جلسة للأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب، حول السياسة العامة المعتمدة في مجال تشجيع الاستثمار، على أن الحكومة ستعمل بجد لاستثمار كل المؤهلات التي تزخر بها البلاد، من رأسمال طبيعي ورأسمال لامادي وموقع جيواستراتيجي وسوق داخلية، كما أبرز أنها ستعمل كل ما بوسعها لمباشرة الإصلاحات اللازمة لتعزيز الاستثمار.

بالنسبة للاستثمار العمومي، يوضح أخنوش أن الحكومة تسعى عن طريقه إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، من خلال مواصلة المجهود الاستثماري في القطاع الصحي وتفعيل مخطط إصلاح المنظومة الصحية، وفي قطاع التعليم لتنزيل إصلاح المدرسة العمومية، مبرزا أت الميزانية المخصصة للقطاعين معا شكلت حوالي ثلث ميزانية سنة 2023.

وأفاد أن الحكومة قامت بزيادة ميزانية الاستثمار العمومي خلال السنة الجارية، لتبلغ 300 مليار درهم، بعدما كانت في سنة 2022 في حدود 245 مليار درهم، أي بزيادة 55 مليار درهم مقارنة مع السنة الماضية، والتي تعتبر الأكبر من نوعها في تاريخ بلادنا.

اهتمام الحكومة بالاستثمار العمومي يأتي “وعيا منها بدور الرافعة الذي من المفترض أن يلعبه لصالح الاستثمار الخاص، حيث نسعى لملائمة سياسة الدولة في مجال الاستثمار مع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية”، حسب تعبير أخنوش.

كما تسعى الحكومة، يتابع أخنوش، إلى عكس التوزيع الحالي للمجهود الاستثماري، ليبلغ الاستثمار الخاص الذي لا يشكل حاليا سوى ثلث الاستثمار الإجمالي، ثلثي الاستثمار الإجمالي في 2035، ومع خلق نوع من التكافؤ بين الاستثمار العمومي والخاص بحلول سنة 2026.

واستحضر رئيس الحكومة، في هذا الصدد، حرص الأخيرة على تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، لتكريس مكانة المملكة كوجهة استثمارية على المستويين الإقليمي والدولي، حيث تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير الهادفة إلى إنجاح تنزيل هذا الورش، وقد تم في هذا الإطار، وضع تصور جديد لعمل الصندوق، وتحديد مجالات التدخل ذات الأولوية مع تخصيص، 45 مليار درهم سنة 2023 لتمويل أنشطته.

على صعيد آخر، أبرز أخنوش أن الحكومة أعطت دفعة قوية لعمل لجنة الاستثمارات، مشيرا أنه حرص شخصيا على التتبع المنتظم لهذه اللجنة، وذلك نظرا للدور الهام الذي تلعبه في تسهيل فعل الاستثمار، وتشجيع المبادرة العمومية والخاصة.

وأبرز أن اللجنة عقدت في هذا الإطار، منذ بداية الولاية الحكومية وإلى حدود اليوم، 7 اجتماعات تم من خلالها الموافقة على 84 مشروع اتفاقية وملاحق، بقيمة استثمارية تبلغ 67,6 مليار درهم، والتي ستساهم في خلق أكثر من 10.250 منصب شغل مباشر و33.418 منصب شغل غير مباشر.

واعتبر أخنوش أن هذه الحصيلة تعد، من حجم الاعتمادات المالية المرصودة وكذا عدد مناصب الشغل المحدثة، إيجابية ومشجعة جدا، بالنظر إلى الظرفية الحالية، كما تعكس المجهودات الحكومية المبذولة في هذا الصدد لتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني.

هذا وخصصت الحكومة غلافا ماليا هاما، لتمويل مختلف مشاريع الأشغال المائية لمواجهة واستباق وضعية الإجهاد المائي نتيجة ضعف التساقطات المطرية، هذا، دون المساس بالمجهودات الاستثمارية الموجهة للبنيات الأساسية، التي جعلت البلا على رأس الدول الأفريقية من حيث جودة بنياتها التحتية، كما قال أخنوش.

أخنوش: الحكومة تراهن من خلال ميثاق الاستثمار تحويل المجالس الجهوية إلى أقطاب فعلية للاستثمار والتشغيل

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تراهن، من خلال الميثاق الجديد للاستثمار، على تكريس البعد الجهوي وتعزيز الحكامة الموحدة في تدبير الاستثمار، من خلال السعي لتعزيز سياسة اللامركزية واللاتمركز الإداري عبر تأهيل المجالس الترابية للاضطلاع بأدوارها التنموية الكبرى وتحويل المجالس الجهوية إلى أقطاب فعلية للاستثمار والتشغيل، حيث يشرك الميثاق الجديد للاستثمار، المستوى الجهوي في المصادقة على اتفاقيات الاستثمار.

وأوضح أخنوش، خلال جلسة للأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب، حول السياسة العامة المعتمدة في مجال تشجيع الاستثمار، أن الحكومة حرصت على إخراج الميثاق إلى حيز الوجود تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، مبرزا أنها “تحلت بالجرأة والشجاعة والفعالية لإخراج هذا الميثاق الجديد بعد مرور تسعة أشهر فقط من تنصيبها، بعد أن عمر الميثاق السابق لأزيد من 22 سنة، معتمدة في ذلك على مقاربة تشاركية والتقائية، مع كل مكونات الحكومة والفاعلين الاقتصاديين، في استحضار للمصلحة العليا للوطن، بعيدا عن منطق الأغلبية والمعارضة”، حسب تعبيره.

وتتلخص الأهداف الأساسية لهذا الميثاق، حسب ما أبرزه أخنوش، في إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في جذب الاستثمارات، وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، وتحسين جاذبية المملكة من أجل جعلها قطبا قاريا ودوليا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتشجيع الصادرات وتواجد المقاولات المغربية على الصعيد الدولي، إضافة إلى تشجيع تعويض الواردات بالإنتاج المحلي وتحسين مناخ الأعمال وتسهيل عملية الاستثمار .

وأبرز رئيس الحكومة أن الميثاق الجديد يرتكزعلى اعتماد حكامة موحدة لتفعيل الاستثمار، تضمن الإلتقائية والنجاعة في كل التدابير التي سيتم اتخادها لتنمية وتشجيع الاستثمارات من خلال اللجنة الوطنية للاستثمارات.

وتتمتع هذه اللجنة، يضيف أخنوش، باختصاصات موسعة مقارنة بالهيئة السابقة، وستكون مسؤولة على الموافقة على اتفاقيات الاستثمار، وتقييم فعالية أنظمة الدعم، والبث في الطابع الاستراتيجي لمشاريع الاستثمار، وتتبع تفعيل أحكام القانون – الإطار ونصوصه التطبيقية، ورصد تنفيذ أحكامه، واقتراح أي تدبير من شأنه تشجيع الاستثمار وتعزيز جاذبية المملكة.

وأورد أن الميثاق سيحقق أهدافه المرجوة من خلال اعتماد منظومة مبتكرة للتمويل، ترتكز على أنظمة لدعم الاستثمار، تشمل نظاما أساسيا وأنظمة خاصة، وتشمل هذه الأنظمة كل أنواع الاستثمارات، وجميع المجالات الترابية بدون استثناء، لنمو اقتصادي منصف، شامل، أخضر ومستدام، مبرزا أن ذلك ما يشكل انتقالا نوعيا في أنظمة الاستثمار من خلال مأسستها وتتبع نتائجها، للقطع مع برامج وآليات سابقة كانت تفتقر للوضوح والإلتقائية

أخنوش: الاستثمار العمومي دعامة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني في ظرفية الأزمة

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة عملت على تعزيز دينامية الاستثمار العمومي رغم الظرفية الصعبة، باعتباره دعامة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني وتوفير سبل إقلاعه في مرحلة ما بعد الجائحة.

وتابع أخنوش، خلال جلسة للأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب، حول السياسة العامة المعتمدة في مجال تشجيع الاستثمار، أن متطلبات المرحلة تفرض إعادة توجيه السياسات العمومية وبناء منظومة جديدة للاقتصاد الوطني، تكون قادرة على الصمود إزاء التقلبات الفجائية وتحقيق مزيد من التنمية الدامجة، يكون في مرحلتها الأولى الاستثمار العمومي رافعة لتقوية وإنعاش الاستثمار الخاص، قبل الانتقال لجعل الاستثمار الخاص المحرك الأساسي للتنمية .

وأبرز أن توجه الحكومة يسير في اتجاه تعزيز التموقع الاستراتيجي للمغرب، في ظرفية عالمية خاصة سمتها اللايقين الاقتصادي، مع الاقتناع التام بأن “وراء كل أزمة هناك فرصة”، ما يجعل الحكومة تتجند وفق دينامية مندمجة ومتكاملة تستهدف تحفيز الاستثمار الوطني والأجنبي، على اعتبار أن تحفيز الاستثمار هو مدخل رئيسي لتسريع الإقلاع الاقتصادي وخلق فرص الشغل، وتلبية المطالب الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

وأكد أن الحكومة تدرك التحديات التي واجهت الاستثمار في البلاد، سواء من ناحية ضعف المردودية أو بسبب غياب النجاعة، رغم أهمية الميزانيات المرصودة لذلك، “الشيء الذي فرض علينا ابتكار حلول عملية وواقعية وناجعة لمواجهة تلك التحديات، حتى نستجيب لمتطلبات بلادنا في مجال الاستثمار على المدى القصير والمتوسط والطويل وفق خطة متماسكة تستمد روحها من التوجيهات الملكية، يتم تنزيلها في إطار البرنامج الحكومي”، حسب تعبيره.

وشدد رئيس الحكومة على أهمية دور الاستثمار في الإنعاش الاقتصادي وخلق مناصب الشغل، باعتباره أمرا ضروريا من أجل التعافي الاقتصادي من تداعيات الجائحة.

واعتبر أن انخراط المملكة في دينامية جديدة من الإصلاحات المهيكلة وإطلاق جيل حديث من الأوراش والالتزامات الكبرى، لا يوازيه سوى ضرورة توفير الشروط الضرورية للإقلاع الحقيقي، “وهو الإقلاع الذي بات يستلزم من الجميع حكومة وبرلمانا ومقاولات ومواطنين، تعبئة مسؤولة للحرص على ضمان وثيرة تصاعدية للآفاق التنموية وتقليص حدة الصدمات الخارجية التي شهدها العالم في الفترات الأخيرة”، وفق قوله.

حصيلة إنجازات برنامج “فرصة” على طاولة المجلس الحكومي الخميس المقبل

ينعقد يوم الخميس المقبل مجلس للحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتتبع في بدايته عرضا لوزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني حول “برنامج فرصة : حصيلة إنجازات سنة 2022 وبرنامج العمل برسم سنة 2023”.

وأضاف أن المجلس سيواصل أشغاله بدراسة مشروع قانون يتعلق بتغيير وتتميم الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون بإنشاء أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، قبل أن ينتقل إلى دراسة ثلاثة مشاريع مراسيم، يتعلق الأول منها بتغيير المرسوم المتعلق باللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، والثاني بتحديد مبالغ التعويضات والمصاريف المخولة لفائدة أعضاء اللجنة المديرية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، والثالث بتحديد اختصاصات وتنظيم الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان.

وخلص المصدر ذاته إلى أن المجلس سيختم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

في اجتماع لها.. الجهة 13 تدين موقف البرلمان الأوروبي ضد المملكة المغربية: يتجاوز كل القوانين والمواثيق التي تؤكد احترام سيادة الدول

عبر المكتب التنفيذي للجهة 13 “جهة المغاربة المقيمين بالخارج ” لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن استنكاره و استيائه من موقف البرلمان الأوروبي ضد المملكة المغربية، معتبرا أنه “يتجاوز كل القوانين والمواثيق الدولية التي تؤكد على احترام سيادة الدول، وعلى عدم التدخل في شؤونها الداخلية”.

جاء ذلك في اجتماع تنسيقي وتواصلي للمكتب، أمس الأحد، برئاسة أنيس بيرو، المنسق الجهوي للجهة 13، بتقنية التواصل عن بعد.

من جهة أخرى، تم التداول حول دراسة إمكانية تنظيم لقاء تواصلي بالعاصمة البلجيكية بروكسيل في هذا الباب، بمشاركة مغاربة بلجيكا ومغاربة الدول المجاورة، وذلك “للتعبير عن موقف أعضاء الحزب بالخارج بخصوص هذا الموقف غير المفهوم للبرلمان الأوروبي”.

كما تم خلال الاجتماع التنويه بالعمل المتميز الذي تقوم به الحكومة برئاسة الرئيس، عزيز أخنوش، والمنجزات الهامة التي تم تحقيقها في السنة الأولى من عملها، وخصوصا المتعلقة بتنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية حيث تم تعميم التغطية الصحية على  حوالي 23 مليون مواطن خلال سنة 2022، وكذا مواكبة الإصلاحات الكبرى التي تعرفها المنظومة الصحية والتعليمية بالبلاد.

هذا وجددت التنسيقية التعبير عن الانخراط والاستعداد التام لمواصلة الدينامية التي عرفتها الجهة 13، خلال محطة مسار الثقة، كما أعربت عن رغبتها الملحة في تحقيق مساهمة فعالة خلال محطة مسار التنمية.

وتم الاتفاق على تنظيم لقاءات  موضوعاتية وتأطيرية حول أهم الأوراش الكبرى للحكومة تبعا لتوجيهات رئيس الحزب،  بمشاركة عدد من قياديي وأطر الحزب والخبراء، وذلك على مستوى عدد من دول الاستقبال.

كما شددت التنسيقية على ضرورة تنظيم دورات تكوينية لفائدة مغاربة العالم فيما يخص القضية الوطنية، وذلك بتأطير من خبراء في الموضوع، مع التأكيد على إلزامية استعمال اللغة الانجليزية كأداة للتواصل في هذا الشأن.

وأكدت التنسيقية مواصلة تنظيم المؤتمرات الإقليمية للجهة 13 خلال سنة 2023.

وعرف هذا الاجتماع حضور منسقي الحزب بالخارج بكل من فرنسا وألمانيا وبلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية ومالي والسينغال والدول الاسكندنافية والدنمارك وهولندا.

وفي كلمة له خلال الاجتماع، جدد بيرو، رئيس الجهة 13، الإشادة بالعمل الجبار الذي يقوم به منسقي الحزب بالخارج، تعبئة وتأطيرا ومساهمة بناءة في جميع محطات الحزب.

الخبراء المحاسبون والماليون التجمعيون يعددون أهم التدابير والمقتضيات التي جاء بها قانون المالية 2023

أجمع ثلة من الأطر والخبراء الماليين، المشاركين في ندوة بمدينة طنجة، من تنظيم المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين والماليين التجمعيين، حول مستجدات قانون المالية لسنة 2023، (أجمعوا) على أن القانون المالي الحالي يأتي بمقتضيات هامة وأساسية، تكرس مبدأ العدالة الضريبية والجبائية، وتحافظ على التوازنات المالية والماكرواقتصادية، كما تساهم في تعبئة الهوامش المالية لاستمرار الإصلاحات التنموية والاجتماعية، من أجل تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية كما أرادها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

وفي استعراضهم لأهم ما جاء به من تدابير، قدمت بشرى بنزكري، نائبة رئيس المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين والماليين التجمعيين، عرضا يتعلق بالضريبة على الشركات، حيث أبرزت أنه قبل اعتماد قانون المالية الحالي، يتم العمل بالمادة 19 من قانون الضريبة، التي تضم 6 أسعار ضريبية تؤديها الشركات حسب ربحها والقطاع الاقتصادي الذي تنتمي إليه، ما يصنع نوعا من الارتباك والتفاوت في الواجبات الضريبية، كما تقول.

واعتبرت بنزكري أن القانون الحالي متواز وواضح، يتماشى مع سيرورة القانون الإطار 19.69، مبرزة أنه في أفق 2026 سيتم توحيد سعر الضريبة على جميع الشركات، المتحدد في 20 في المائة، و35 في المائة بالنسبة للشركات التي تفوت نسبة ربحها 100 مليون درهم، بينما ستدفع المؤسسات المالية والأبناك وشركات التأمين 40 في المائة، على أن يتم الوصول إلى هذه المعدلات بطريقة تدريجية بين 2023 إلى 2026.

من جهته، أبرز زهير قزمان، نائب رئيس المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين والماليين التجمعيين، أهم التدابير الخاصة بالضريبة على الدخل المتعلقة بالأشخاص، حيث سيتم تقديم تحفيزات للشركات لدفعها إلى تشغيل عاملين جدد، من خلال إعفائها من الضرائب على دخل هؤلاء الأشخاص لمدة سنتين، وسيمتد هذا العرض إلى غاية 2026 ، بشرط أن يكون ذلك في ال24 شهرا الأولى من إنشاء الشركة، وأن يتم تشغيل 10 أشخاص كحد أقصى، براتب لا يتجاوز 10 آلاف درهم، وبعقد دائم.

ومن بين هذه التدابير كذلك تشجيع الشركات على توظيف الشباب الذين لم يسبق لهم أن حصلوا على وظيفة، من خلال إعفائها من الضريبة على الدخل، شريطة أن يكون سن الموظفين أقل من 35 سنة، ويبقى الإعفاء بذلك ل3 سنوات.

بدوره، تطرق عبد الرزاق عبد النباوي، عضو المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين والماليين التجمعيين، إلى الضريبة عن القيمة المضافة، حيث ستنتقل الضرائب المهنية للمحامين والمترجتين والعدول حسب قانون المالية الحالي من 10 إلى 20 في المائة، شأنهم بذلك شأن الأطباء والخبراء المحاسباتيين، حتى يتم ضمان العدالة الضريبية، حسب تعبيره.

وأضاف أن الأشخاص الذين يمتهنون مهنا حرة، ولديهم رقم معاملات لا يتجاوز 500 ألف درهم، لديهم الحق في طلب الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة، غير أنهم سيظلون يؤدونها بالنسبة للمشتريات التي لا يطرأ على ثمنها أي خصم ضريبي.

لحميني ينوه بقانون مالية 2023: أساس القانون الحالي الحفاظ على التوازنات وتنزيل الأوراش الاستراتيجية

أفاد رضا لحميني، رئيس منظمة الخبراء المحاسبين والماليين التجمعيين، أمس الجمعة بطنجة، أن قانون المالية لهذه السنة يحظى بأهمية بالغة، مبرزا أنه ليس بنص تشريعي عادي، لكنه موعد دستوري سنوي تنعقد عليه انتظارات كبيرة، بحكم أنه المسؤول على تنفيذ السياسات العامة للدولة وتنزيل توجهاتها الاقتصادية والسياسية. كما أكد أن أساس القانون الحالي الحفاظ على التوازنات وتنزيل الأوراش الاستراتيجية.

وأبرز لحميني، في كلمته الافتتاحية خلال ندوة من تنظيم منظمة الخبراء المحاسبين والماليين التجمعيين، حول مستجدات قانون المالية لسنة 2023، أن قانون المالية الحالي له خصوصية، كونه يأتي في سياق دولي ووطني جد استثنائي موسوم باللايقين وباستحالة الإشرافات، بعد مرور أزمة كوفيد-19، وموجة ارتفاع الأسعار في المواد الغذائية والطاقية، والارتباك في سلاسل الإمدادات العالمية نتيجة اندلاه الحرب بين أوكرانيا وروسيا، بالإضافة إلى موسم الجفاف، وتباطؤ الاقتصاد الوطني سنة 2021.

واعتبر أن هذه الاضطرابات لها تداعيات سلبية على مستوى الاقتصاد الوطني يأتي قانون المالية الحالي لمواجهتها، مشددا أنه “ليس مجرد تدابير تأتي بها الحكومة ليصادق عليها المشرع، بل هو عبارة عن رؤية اقتصادية تطبع السياسة العامة للدولة”، حسب تعبيره.

وأكد لحميني أن تفاقم الرهانات والإكراهات في سياق الأزمة يساهم في رفع انتظارات جميع شرائح المجتمع، مؤكدا أن قانون المالية لسنة 2023 يأتي لمواجهة جل هذه الإكراهات من خلال الحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية والمالية، ودعم الاقتصاد الوطني من خلال تنزيل الأوراش الاستراتيجية وتكريس دعائم الدولة الاجتماعية ودعم الاستثمار.

كما استعرض لحميني المرتكزات التي يقوم عليها قانون المالية، والمتمثلة أساسا في تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، من خلال إصلاح منظومتي التعليم والصحة، واستكمال ورش الحماية الاجتماعية، والذي تم من خلاله استفادة المسجلين بنظام “راميد” من التأمين الإجباري عن المرض، وتنزيل مضامين الحوار الاجتماعي مع النقابات وأرباب العمل ومأسسته، وإنعاش ودعم التشغيل، وتعزيز نفقات صندوق المقاصة، بالإضافة إلى إنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار، ومواجهة إشكالية تدبير الموارد المائية، ثم استعادة الهوامش المالية من أجل ضمان استدامة الإصلاحات.

وبخصوص تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، أفاد لحميني أنه تم الرفع من ميزانية الصحة والحماية الاجتماعية من 28,12 مليار درهم مقابل 23,45 مليار درهم، أي بزيادة 4,5 مليار درهم مقارنة بالسنة الماضية، ثم الرفع من ميزانية قطاع التربية والتعليم، بزيادة 6,5 مليار درهم، بحيث أصبحت 68 مليار درهم، كما تم تخصيص 2,25 مليار درهم لبرنامج أوراش في هذ القانون المالي الحالي، مع مواصلة برنامج تحفيز، وغيرها من البرامج.

أما بالنسبة للاستثمار، فقد تم، حسب لحميني، تحديد مجموعة من الأهداف، تروم الوصول إلى أكثر من 550 مليار درهم من الاستثمارات في أفق سنة 2026، مع خلق 500 ألف منصب شغل، وتخصيص 3,3 مليار درهم كغلاف مالي لميثاق الاستثمار، إضافة إلى توطيد إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، مواصلة توطيد الجهوية المتقدمة، مع تخصيص 10 مليار درهم لفائدة الجهات، و6 مليار درهم لتقليص الفوارق المجالية، مع الرفع من دينامية الاستثمار العمومي بتخصيص غلاف مالي محدد في 300 مليار درهم، بزيادة 55 مليار مقارنة ب2022.

وبالنسبة للجزء الثاني، فيتعلق بالضرائب والجبايات، حيث أبرز لحميني أن القانون يأتي في إطار تنزيل القانون الإطار لإصلاح الجبايات الذي تمت المصادقة عليه في يوليوز 2021، والذي يهدف إلى تأطير خمس قوانين مالية، بعد أن يتم تنزيل مقتضيات القانون الإطار بشكل تدريجي. ومن هذا المنطلق، سيتم تعزيز مساهمة جبايات الدولة والجماعات الترابية، وتمويل سياسة التنمية الاقتصادية، وتخفيف العبء الضريبي من خلال توسيع الوعاء الضريبي، مع تكريس مبدأ حيادية الضريبة على القيمة المضافة، وتحفيز المقاولات من أجل دعم تنافسيتها على الصعيد الوطني والدولي.

وتفعيلا لمضامين القانون الإطار، أبرز لحميني أن هذه السنة تميزت بإصلاح شامل للضريبة على الشركات، بالإضافة إلى الضريبة على الدخل، في حين سيتم في قوانين المالية المقبلة التطرق إلى الأوراش الضريبية الأخرى، من أبرزها الضريبة على القيمة المضافة والجبايات المحلية، والقطاع غير المهيكل.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot