صبري: توسعة ميناء الدار البيضاء تعزز السياحة وترفع معاملات الصيد البحري بنسبة 35 في المائة

أكد كمال صبري، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن قطاع الموانئ يعيش دينامية تنموية مهمة، تجسدت في التدشين الملكي لمشروع توسعة المجمع المينائي بمدينة الدار البيضاء يوم 18 شتنبر الماضي، الذي يشكل نقلة نوعية في البنية التحتية المينائية الوطنية

وأوضح صبري أن هذا المشروع الاستراتيجي أفرز نتائج ملموسة في وقت وجيز، من خلال انتعاش ثلاثة قطاعات أساسية، أولها قطاع السياحة الذي شهد خلال أقل من شهرين رسو 25 باخرة سياحية بالميناء، وهو رقم اعتبره جد مهم، إضافة إلى قطاع الصيد البحري الذي سجل ارتفاعا في رقم معاملات المهنيين بنسبة 35 في المائة، ثم قطاع الصناعة البحرية عبر الورش الجديد الذي استقبل أول باخرة للإصلاح ويُرتقب أن يخلق 5000 منصب شغل في غضون سنة

وشدد المستشار البرلماني على أن هذه المنجزات تعكس نجاعة العمل الإداري والتقني داخل المؤسسات المعنية، وتشكل نموذجا في حسن التدبير والالتقائية بين المشاريع المينائية والقطاعات الاقتصادية الحيوية

الدريوش تشرف على تدشين نقطة التفريغ “كاب سيم” بإقليم الصويرة وتوقيع عدد من الاتفاقيات

أشرفت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الاثنين، على تدشين نقطة التفريغ المجهزة « كاب سيم » بإقليم الصويرة ،وتوقيع تلاث اتفاقيات في مجال تربية الأحياء المائية، وذلك رفقة عامل إقليم الصويرة، وبحضور عدد من المسؤولين ومهنيي القطاع.

يندرج هذا المشروع في إطار تحسين ظروف عمل ومعيشة البحارة وتثمين المنتجات البحرية، من خلال إحداث بنية تحتية مندمجة تستجيب لمتطلبات الجودة والسلامة، وتوفر خدمات اجتماعية ومهنية ملائمة، بما يعزز من تنافسية سلسلة القيمة ويواكب تطور المهن البحرية بالمنطقة.

بلغت الكلفة الإجمالية لهذا المشروع 40 مليون درهم، بتمويلٍ من صندوق الحسن الثاني. وتُعَدّ كتابةُ الدولة المكلَّفة بالصيد البحري صاحبةَ المشروع.

ويستفيد من هذا المشروع حوالي 200 بحار يشتغلون على متن 60 قارب صيد تقليدي، ينشطون أساسًا في صيد الأخطبوط، الحبار، السيبيا، الطحالب، القشريات، الدرعي، الشرغو، الصول، الرسكاس، السانبيير، والشرن إلخ، وهو ما من شأنه دعم نشاطهم المهني وتحسين مردوديته وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة لفائدتهم.

ومن المرتقب أن يحقق هذا المشروع إنتاجًا سنويًا يُقدّر بحوالي 200 طن، برقم معاملات سنوي يبلغ 12 مليون درهم، مما يعزز من مردوديته الاقتصادية ويجعل منه دعامة مهمة للنشاط البحري المحلي.

ويتكون المشروع من 55 مستودعًا للصيادين وبائعي السمك بالجملة، وورشات لإصلاح قوارب الصيد والمحركات، ومحطة للتزود بالوقود، و60 مخزنًا للوقود، إلى جانب سوق للسمك مجهز بغرفة التبريد، ووحدة لصنعالثلج، فضلاً عن فضاءات إدارية واجتماعية تشمل الإدارة المحلية، وقاعة متعددة التخصصات، ومكتب تعاونية البحارة، ووحدة طبية، ومرافقصحيًة، ومرآبًا لركن السيارات والشاحنات.

ويأتي هذا المشروع لتعزيز تكامل سلاسل القيمة للصيد التقليدي وضمان جودة وسلامة المنتجات البحرية ورفع قيمتها المضافة، كما يشكل قطبا مصغرا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يساهم في الإدماج المهني وتحسين المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية للساكنة المحلية، ويؤمن شروط الاستدامة والحفاظ على الموارد البحرية.

وقد تم تصميم نقطة التفريغ المجهزة «كاب سيم «في انسجام تام مع الخصوصيات البيئية والمجالية للموقع، حيث تراعي شروط الاستغلال العقلاني للمجال الساحلي، وتهدف إلى تحسين ظروف عيش البحارة من خلال ضمان المرافق الأساسية لممارسة نشاط الصيد في ظروف لائقة وعصرية.

وتجدر الإشارة إلى أن الدائرة البحرية للصويرة تُعد من المناطق المحورية ضمن المنظومة البحرية الوطنية، حيث بلغ حجم الإنتاج البحري خلال سنة 2024 حوالي 25,8 ألف طن، بقيمة مالية تناهز 340,1 مليون درهم. كما شهدت نفس السنة جمع 1.571 طناً من الطحالب البحرية. وتضم هذه الدائرة 786 قارب صيد تقليدي و140 سفينة صيد ساحلي، إلى جانب أربع وحدات صناعية، ثلاث منها متخصصة في صناعة المصبرات وثلاث مصانع للثلج. كما توفر هذه الدائرة ما يناهز 7900 منصب شغل مباشر، موزعة بين أنشطة الصيد البحري والأنشطة الساحلية ووحدات التثمين.

وفي السياق نفسه، يعرف إقليم الصويرة دينامية متنامية في مجال تربية الأحياء المائية، بفضل مجموعة من المشاريع التي ستساهم في تنويع الأنشطة البحرية وتعزيز استدامة الاقتصاد الأزرق المحلي. وتشمل هذه المشاريع ثلاث مزارع بحرية تمتد على مساحة إجمالية تقدر بـ 70 هكتارًا، من بينها مزرعتان متخصصتان في تربية الطحالب البحرية بإنتاج إجمالي يبلغ 10 000 طن، ومزرعة مخصصة لتربية الأسماك بإنتاج سنوي يناهز 600 طنًا. وتمثل هذه الاستثمارات، التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 33 مليون درهم، مصدرًا واعدًا لخلق حوالي 65 فرصة شغل مباشرة. وبهذه المناسبة، أشرفت السيدة كاتبة الدولة على توقيع اتفاقيات إحداث واستغلال هذه المزارع البحرية، مما يُجسد التفعيل الملموس لهذه المشاريع على مستوى إقليم الصويرة.

وخلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2024، تم إنجاز استثمارات هامة ناهزت 332 مليون درهم، شملت إحداث المحمية البحرية “موكادور”، وتأهيل بنيات الاستقبال والتسويق، فضلاً عن تحسين ظروف اشتغال المهنيين وتعزيز قدراتهم. وتُجسد هذه المعطيات المجهودات المتواصلة لقطاع الصيد البحري في سبيل تثمين الموارد البحرية، والنهوض بالقطاع محلياً، وفق مقاربة تنموية شاملة ومستدامة.

النظام الأساسي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة على طاولة مجلس الحكومة

ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس، في بدايته، ثلاثة مشاريع مراسيم؛ يتعلق الأول بتحديد لائحة وثائق أثمان التحويل وكيفيات الإدلاء بها لإدارة الضرائب، والثاني بتغيير وتتميم المرسوم الصادر في شأن تنظيم مراكز التخييم التابعة للسلطة الحكومية المكلفة بالشباب، والثالث بمثابة النظام الأساسي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة.

وسيتدارس المجلس، إثر ذلك، بروتوكول تعديل اتفاق مراكش المنشئ لمنظمة التجارة العالمية، الاتفاق بشأن دعم الصيد، المعتمد بجنيف بتاريخ 17 يونيه 2022، مع مشروع قانون يوافق بموجبه على البروتوكول المذكور.

وأشار البلاغ إلى أن المجلس سيختتم أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

الطالبي العلمي يجري مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية السنغالي

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الاثنين بالرباط، مباحثات مع وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين في الخارج، الشيخ نياغ، الذي يقوم بزيارة صداقة وعمل للمملكة يومي 10 و11 نونبر الجاري.

وذكر بلاغ للمجلس أن المباحثات بين الجانبين ركزت على تأكيد الطابع المتميز للعلاقات التي تجمع المغرب والسنغال، والتي تجد سندها في التاريخ العريق والقيم المشتركة والروابط الإنسانية العميقة، وفي التعاون والاحترام المتبادل للسيادة والوحدة الترابية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والدعم المتبادل والمتواصل في مختلف المحافل الإقليمية والدولية خدمة للتنمية الشاملة والسلم والأمن العالمي.

وأضاف المصدر ذاته أن الجانبين تطرقا للأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومبادرات جلالته الرامية لتعزيز التضامن الدولي والقاري، من قبيل المبادرة الأطلسية ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي، بالإضافة إلى دور المغرب في حل النزاعات بالطرق السلمية، وهو ما يعززه المنتظم الدولي وخاصة القرار الأخير لمجلس الأمن المتعلق بقضية الصحراء، المؤكد لسيادة المملكة المغربية على كامل ترابها.

كما ثمن الطرفان التعاون البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف، مؤكدين على محوريته في تعزيز العلاقات بين البلدين على مختلف المستويات. وأشارا إلى أهمية الدبلوماسية البرلمانية عبر تبادل الزيارات والمهمات البرلمانية لمد جسور التواصل الدائم والتعاون وتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسستين التشريعيتين والتنسيق في المجالات ذات الانشغال المشترك.

حضر اللقاء كل من سفيرة جمهورية السنغال بالمغرب، ديال سينابو، وعدد من المسؤولين والأطر الإدارية عن الجانبين.

رئيس الحكومة يبرز تأهيل 104 مؤسسة صحية وتكوين 820 طالب طب بالأقاليم الجنوبية لتعزيز جودة الخدمات وتقريب العلاج من المواطنين

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الإثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس النواب، إن استحضار المجهودات الكبيرة التي قامت بها الحكومة في القطاع الصحي جاء بعد الدعوة الملكية المستعجلة لإطلاق إصلاح عميق وجذري للمنظومة الصحية الوطنية، مؤكدا أن الحكومة تعاملت مع هذا الملف بكل قناعة ومسؤولية تاريخية.

وأضاف أن الإيمان العميق بضرورة دمقرطة الحق في الصحة وضمان الكرامة الإنسانية لجميع المغاربة، دفع الحكومة إلى إطلاق مجموعة من الأوراش والبرامج في مختلف جهات المملكة.

وأشار أخنوش إلى أن الأقاليم الجنوبية شهدت تقدما ملموسا في تأهيل البنيات التحتية الصحية، عبر إعادة تأهيل أكثر من 104 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية موزعة على جهات كلميم – واد نون، العيون – الساقية الحمراء، والداخلة – وادي الذهب، حيث تم الانتهاء من 87 مؤسسة فيما لا تزال 17 قيد الإنجاز، معبرا عن حرص الدولة على تقريب الخدمات الصحية وتحسين ظروف الولوج للعلاجات الأساسية.

كما كشف رئيس الحكومة عن إنشاء مستشفيين جامعيين كبيرين في جهتي كلميم – واد نون والعيون – الساقية الحمراء، الأول بالعيون بطاقة 376 سريرا وبكلفة 2 مليار و360 مليون درهم، والمتوقع افتتاحه قبل نهاية السنة، والثاني بكلميم بطاقة 500 سرير وبتكلفة تقارب 2 مليار درهم، على أن يكتمل بناؤه نهاية 2026، مشيرا إلى أن هذين المشروعين سيسهمان في تكوين الأطر الطبية ودعم البحث العلمي.

وأوضح أخنوش أن توسيع العرض الصحي شمل مشاريع جهوية ومحلية مثل المستشفى الإقليمي بطرفاية، والمستشفى الإقليمي بسيدي إفني، ومستشفى القرب، والمستشفى الجهوي بالداخلة، ومصلحتين للأمراض النفسية في كلميم والداخلة.

كما أشار إلى مشاريع قادمة، منها مؤسسة محمد السادس للعلوم الصحية بالداخلة التي تضم مستشفى بطاقة 300 سرير، وكليات للطب، والهندسة الصحية، والتمريض والمهن الصحية، حيث يتابع أزيد من 700 طالب دراستهم حاليا.

وأضاف أن المرافق الصحية النموذجية التي تم تشغيلها شملت المركز المرجعي للصحة الإنجابية بكلميم، والمركز الجهوي لعلاج الأورام بالعيون، ومركز جهوي لتحاقن الدم بالداخلة، إلى جانب مختبر وبائي حديث وتوسيع المستشفى الجهوي للداخلة، ما يجعل المنظومة الصحية بالجنوب أكثر توازنا واستدامة.

وتابع أخنوش أن تشييد كليات الطب والصيدلة بالعيون وكلميم والداخلة يعكس التزام الحكومة بتعزيز البنية التحتية الجامعية لدعم التنمية الشاملة في الأقاليم الجنوبية، مع تسجيل 820 طالبة وطالب مسجلين خلال السنة الجامعية 2024-2025.

وفي المجال الاجتماعي، أوضح رئيس الحكومة أن 70.000 مؤمن رئيسي يستفيدون من التغطية الصحية الإجبارية TADAMONE-AMO، بالإضافة إلى استفادة حوالي 68.400 مواطن من الدعم الاجتماعي المباشر في الجهات الجنوبية الثلاث، ما يعكس اهتمام الحكومة بالفئات في وضعية هشاشة.

رئيس الحكومة يبرز تعميم “مدارس الريادة” وتقدم التعليم بالأقاليم الجنوبية بما يضمن تعليماً منصفاً وتكافؤ الفرص

نوه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، بالحصيلة الإيجابية لقطاع التربية والتعليم داخل الأقاليم الجنوبية، مبرزا أن ذلك يؤكد حرص الوزارة على تمكين جميع أبناء المغاربة من تعليم منصف وذو جودة ضامن لتكافؤ الفرص بين الجميع.

وتابع أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية حول السياسات العامة، أن البلاد راهنت، منذ الاستقلال، على ضرورة تدارك الخصاص المسجل في البنية التحتية التربوية، وضعف الموارد البشرية داخل هذه الأقاليم، وهو ما ساهم بشكل كبير في تعزيز القيم الوطنية لدى التلميذات والتلاميذ على غرار باقي أبناء المغاربة.

وكشف إلى أن الأقاليم الجنوبية عرفت تقدما ملموسا في تعميم برنامج “مدارس الريادة” الذي يشكل نموذجا جديدا في تجويد التعليم وتعزيز الابتكار داخل المؤسسات التعليمية.

وأشار رئيس الحكومة إلى تعميم هذا البرنامج على جميع المدارس الابتدائية بجهة الداخلة وادي الذهب، وعددها 24 مؤسسة، حيث تضم أكثر من 14.000 ألف تلميذ وتلميذة، وعلى كل الإعداديات التي يبلغ عددها 11 مؤسسة، التي يستفيد منها حوالي 7.800 تلميذ، ويؤطرهم أكثر من 340 أستاذا.

وأشار أخنوش إلى أن البرنامج جميع المدارس الابتدائية البالغ عددها 183 مؤسسة، تضم أزيد من 43.000 تلميذ، وتم إدماج 31 إعدادية إضافية في هذا المسار الطموح، في حين بلغت نسبة التغطية في جهة العيون الساقية الحمراء 78% من المدارس الابتدائية و61% من الإعداديات.

أما على مستوى البنيات التحتية التعليمية، تحدث أخنوش عن إنجاز مجموعة من المشاريع المهيكلة التي تسهم في تعزيز العرض التربوي وتحسين ظروف التعلم.

وفي جهة الداخلة وادي الذهب دائما، “تم بناء مؤسستين جديدتين، وتأهيل 40 مؤسسة أخرى، وتجهيز 46 مؤسسة تعليمية بكلفة إجمالية تفوق 38 مليون درهم”، حسب قوله.

كما تم إنشاء ثلاثة مراكز من الجيل الجديد للفرصة الثانية لفائدة التلاميذ المنقطعين عن الدراسة. وفي جهة العيون الساقية الحمراء، شملت المشاريع بناء تسع مدارس ابتدائية وست إعداديات وثانويتين، بميزانية تقدر ب 150 مليون درهم.

أما على مستوى قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، أشار أخنوش أن المنظور الشمولي لتنمية الأقاليم الجنوبية ينطلق من جعل الجامعة في الصحراء المغربية منصة حقيقية للبحث والابتكار وتطوير المؤهلات والثروات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، وفضاء خصبا للديبلوماسية الوطنية وترسيخ سيادة المملكة على كامل أراضيها.

“ندرك تمام الادراك ضرورة تعزيز استكمال مسار التوطين الترابي للمؤسسات الجامعية داخل أقاليمنا الجنوبية، بالنظر للصعوبات الاجتماعية والاقتصادية للطلبة، ومستويات الاكتظاظ الذي تشهده جامعة القاضي عياض بمراكش وجامعة ابن زهر بأكادير”، حسب قوله.

ومن هذا المنطلق، “تعيش المناطق الجنوبية خلال السنوات الأخيرة طفرة مهمة في البنية التحتية الجامعية على عدة مستويات، الشيء الذي ساهم في ارتفاع أعداد الطلبة المسجلين في الكليات والمعاهد المتخصصة إلى 11.126 طالبة وطالب خلال الموسم الجامعي السابق”، حسب قوله.

وسجل أن مدينة المهن والكفاءات بالداخلة، والتي تم تدشينها نهاية الأسبوع الماضي، بتكلفة 238 مليون درهم، ستمكن من توفير عرض تكويني مهني من الجيل الجديد، بمعايير بيداغوجية متقدمة، ويستجيب لمتطلبات سوق الشغل جهويا ووطنيا، وذلك من خلال استقبال حوالي 1.400 متدرب في إطار 33 مسلكا تكوينيا.

بأمر من جلالة الملك.. مستشارو جلالته يترأسون اجتماعا مع زعماء الأحزاب الوطنية حول تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي

بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، انعقد يومه الإثنين 10 نونبر 2025، بالديوان الملكي، اجتماع ترأسه مستشارو جلالة الملك، السادة الطيب الفاسي الفهري وعمر عزيمان وفؤاد عالي الهمة، مع زعماء الأحزاب الوطنية الممثلة بمجلسي البرلمان، بحضور كل من وزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وقد خصص هذا الاجتماع، بناء على تعليمات جلالته، لموضوع تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، تنفيذا للقرار الملكي الوارد في خطاب جلالته السامي إلى شعبه الوفي، في 31 أكتوبر الماضي، في أعقاب صدور قرار مجلس الأمن 2797.

ويندرج هذا الاجتماع، في سياق الحرص الدائم لجلالة الملك، أعزه الله، على إعمال المقاربة التشاركية والتشاورية الواسعة، كلما تعلق الأمر بالقضايا الكبرى للبلاد.

وفي هذا الصدد، أبلغ مستشارو جلالة الملك زعماء الأحزاب السياسية الحاضرة حرص جلالته على استشارتهم في هذه القضية المصيرية التي تهم جميع المغاربة، مع دعوتهم لتقديم تصورات ومقترحات تنظيماتهم بشأن تحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي.

 وخلال هذا اللقاء، عبر زعماء الأحزاب السياسية عن إشادتهم بالتطورات الإيجابية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، واعتزازهم بالقرار الملكي السامي بإشراك الهيئات السياسية الوطنية ومختلف المؤسسات والقوى الحية للأمة، في بلورة تصور متكامل، محين ومفصل، لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، في إطار السيادة المغربية، بما يضمن عودة إخواننا بمخيمات تندوف، ولم شملهم بأهلهم وذويهم وبناء مستقبلهم، والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية، في إطار المغرب الموحد، كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطابه الأخير.

كما عبروا عن تجندهم الدائم تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، وتأييدهم المطلق للمبادرات والجهود الدؤوبة التي ما فتئ جلالته يبذلها في سبيل الدفاع عن الحقوق المشروعة لبلادنا، لترسيخ مغربية الصحراء، والتي تكللت بقرار مجلس الأمن الأخير، الذي يكرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها الحل الواقعي والقابل للتطبيق، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية والوطنية، كأساس للمفاوضات من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

واستجابة لهذه الدعوة الملكية الكريمة، فقد أكد زعماء الأحزاب السياسية عن التزامهم برفع مذكرات بهذا الخصوص للمقام السامي لجلالة الملك، في أقرب الآجال.

عزيز أخنوش: المغرب يركز على تأمين الأمن المائي والغذائي ضمن مساره التنموي في الأقاليم الجنوبية

أفاد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن استحضار ملامح النجاح المغربي في مختلف أبعاده التنموية، يقتضي التوقف عند مختلف الجهود المبذولة لتأمين المجالات الحيوية بالبلاد، وعلى رأسها الأمن المائي والغذائي.

وأشار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية حول السياسات العامة، اليوم الاثنين  إلى أن للقطاع الفلاحي مكانة محورية ضمن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، مبرزا أنه تم إنجاز 55 مشروعا في هذا الصدد، بغلاف مالي يفوق 4,9 مليار درهم، تشمل مشاريع الفلاحة التضامنية والري وإعداد المجال الفلاحي، إضافة إلى مراكز التكوين المهني، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص الشغل وتحسين الدخل المحلي.

ومن أبرز هذه المشاريع، يضيف رئيس الحكومة، مشروع تحلية مياه البحر بالداخلة الذي يمثل نموذجا رائدا في تعبئة الموارد المائية غير التقليدية بكلفة 2,6 مليار درهم، بطاقة إنتاج سنوية تصل إلى 30 مليون متر مكعب.

وكشف إلى أن نسبة تقدم الأشغال بلغت 75% بالمحطة و100% في محطة الطاقة الريحية المرتبطة بها، “وسيمكن المشروع من سقي مساحة 5.200 هكتار عبر 219 مشروعا فلاحيا تخلق استثمارا خاصا قدره 4 مليارات درهم، وتوفر 20 ألف منصب شغل قار”، على حد قوله.

وأشار إلى أنه تم إنجاز مشروع الجريفية ببوجدور بكلفة 450 مليون درهم على مساحة 250 هكتارا، مما سيمكن من إنتاج 13 ألف طن من الطماطم وخلق 440 فرصة عمل.

كما تم إطلاق 48 مشروعا للفلاحة التضامنية بغلاف مالي يناهز 1,36 مليار درهم لفائدة أكثر من 35 ألف مستفيد، وقد أنجز 40 مشروعا بالكامل.

هذا وعرف مشروع تنمية المراعي وتنظيم الترحال بجهتي الداخلة وكلميم “نسبة إنجاز تقارب 100%، حيث تم تهيئة 140 ألف هكتار من المحميات الرعوية و263 نقطة ماء، مما ساهم في الحفاظ على النظم البيئية وتحسين إنتاجية المراعي”، على حد قول الرئيس.

ومنذ إطلاق النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية سنة 2015 بتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، أكد أخنوش أن قطاع الصيد البحري شكل أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه الجهات.

وأسهمت الاستراتيجية الوطنية للصيد البحري، حسب رئيس الحكومة، في تحقيق أهداف العدالة المجالية واستدامة الثروات البحرية، عبر مقاربة تدمج تثمين الإنتاج المحلي وخلق فرص الشغل وتأهيل الكفاءات.

وأشار إلى أن الكميات المصطادة عرفت نموا بنسبة 1,8% سنويا من حيث الحجم وتقريبا 10 في المائة من حيث القيمة بين سنتي 2010 و2024، لتبلغ 1,14 مليون طن بقيمة 10,2 مليار درهم.

كما ارتفعت الاستثمارات الخاصة في صناعات الصيد من 90 مليون درهم سنة 2010 إلى تقريبا 500 مليون درهم سنة 2024، في حين تجاوز عدد وحدات التحويل والتثمين 186 وحدة، “أما التشغيل المباشر فبلغ 33 ألف منصب سنة 2024 مقابل 10 آلاف سنة 2010″، على حد قوله.

وأشار إلى أن الأقاليم الجنوبية تغطي 57% من الاستثمارات الوطنية في القطاع، مما يعكس جاذبية هذه الجهات للمستثمرين بفضل بنياتها المينائية وموقعها الاستراتيجي.

“وتنفذ في هذه الأقاليم مشاريع بنيوية كبرى بغلاف مالي إجمالي يفوق 3,50 مليار درهم تشمل بناء 16 نقطة تفريغ مجهزة وقرى للصيادين، وإنشاء أسواق سمك حديثة بالعيون، بوجدور، وطانطان، إلى جانب مصانع للثلج وغرف مبردة وتعميم الرقمنة في المزاد العلني”، على حد قوله.

وأشار إلى تجهيز القوارب التقليدية بصناديق عازلة وأجهزة تتبع بالأقمار الاصطناعية.

وعلى مستوى قطاع تربية الأحياء المائية، أبرز أخنوش إلى أنه يشهد دينامية غير مسبوقة، إذ “تضم جهة الداخلة وحدها 240 مزرعة مرخصة باستثمار يفوق مليار درهم وإنتاج مرتقب يناهز 92 ألف طن سنويا، مما خلق أكثر من 11 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشر”، حسب أخنوش.

كما تم اقتناء سفن بحث متطورة وخافرات للإنقاذ وتجهيز مراكز التكوين بخمسة معاهد بحرية في العيون، طانطان، الداخلة، بوجدور، وسيدي إفني، على حد قول أخنوش.

وعلى صعيد آخر، “تشكل اليوم الأقاليم الجنوبية للمملكة قاطرة حقيقية للسياحة المغربية، وإحدى أهم ركائز خارطة الطريق الوطنية للسياحة بالنظر لما توفره من مؤهلات طبيعية وشاطئية جذابة، يجعل منها وجهة سياحية تنافسية على الصعيد الدولي والإقليمي”، حسب تعبيره.

واعتبر أخنوش أن لهذا التصور الحكومي نتائج جد مشجعة في الأقاليم الجنوبية، حيث “تم تسجيل تطور ملحوظ في الطاقة الإيوائية المصنفة بالأقاليم الجنوبية للمملكة خلال الفترة ما بين 2020 و2025، حيث ارتفع مجموع عدد الأسرة من 5.697 سريرا سنة 2020 إلى 7.441 سريرا سنة 2025، أي بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 5%”، وفق وصفه.

وأكد على أن هذا التطور يعكس الدينامية التي تعرفها جهات الجنوب في المجال السياحي، خاصة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية الفندقية وتطوير العرض السياحي المتنوع.

وكشف أن جهة الداخلة–وادي الذهب تسجل أعلى نسبة نمو، حيث ارتفعت طاقتها من 2.016 إلى 3.062 سريرا خلال خمس سنوات، متبوعة بجهة العيون–الساقية الحمراء التي بلغت 2.538 سريرا سنة 2025.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تبرز نجاح الجهود المبذولة في جعل الأقاليم الجنوبية قطبا سياحيا متكاملا، يجمع بين السياحة الساحلية والبيئية والثقافية، في انسجام مع أهداف النموذج التنموي الجديد.

وتجسيدا لإيمان مختلف القطاعات الحكومية وخاصة الإنتاجية بأهمية العمل التعاوني والاقتصاد التضامني كآلية لتعزيز التنمية وخلق فرص الشغل، “تعرف الأقاليم الجنوبية ارتفاعا ملحوظا لعدد التعاونيات، حيث تنشط بها ما يناهز 7.300 تعاونية، يشتغل ضمنها  50.000 منخرطة ومنخرط”، حسب تعبيره.

وأشار إلى أن هذه التعاونيات تتجلى أساسا في مجالات الفلاحة والصيد البحري والصناعة التقليدية والسياحة وغيرها، حيث يتجاوز رقم معاملاتها 300 مليون درهم.

اقسو: القرار الأممي اعتراف تاريخي بمغربية الصحراء وتتويج لحكمة الدبلوماسية الملكية

قال يوسف اقسو، عضو الشبيبة التجمعية، خلال ندوة نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط احتفاء بالقرار التاريخي لمجلس الأمن رقم 2797 الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، إن الحزب يحتفل إلى جانب كل القوى الوطنية بالذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء التي قادها المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه سنة 1975، مؤكدا أن هذه الذكرى تمثل نقطة تحول كبرى في تاريخ المغرب ومسارا خالدا جمع بين العرش والشعب في سبيل تحقيق الوحدة الترابية

وأضاف اقسو في كلمة افتتاحية لهذه الندوة، أن هذا الموعد الوطني يشكل مناسبة لاستحضار التضحيات التي قدمها أبناء الوطن، والتأكيد على استمرار مسيرة التنمية والاستقرار التي تعرفها البلاد بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي واصل النهج الملكي في الدفاع عن القضية الوطنية عبر دبلوماسية متبصرة وحكيمة.

وأشار إلى أن القرار الأممي الأخير يعد اعترافا تاريخيا بمغربية الصحراء، ويفتح آفاقا جديدة لتفعيل المقاربة التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، مضيفا أن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا تلاحم الشعب المغربي خلف عاهله نصره الله، وإجماع مكونات المجموعة الوطنية على عدالة القضية

كما رحب اقسو بمضامين الخطاب الملكي السامي الذي أعقب القرار الأممي، والذي يحدد رؤية شمولية وطموحة لحل دائم في المنطقة، ويضع جميع الأطراف، وعلى رأسها الجزائر، أمام مسؤوليتها التاريخية للانخراط في مسار البناء الذي رسمه مجلس الأمن

وختم عضو الشبيبة التجمعية كلمته بالتنويه بالقرار الملكي القاضي بإعلان 31 أكتوبر عيدا وطنيا للوحدة، معتبرا أنه تتويج لمسار وطني مجيد يجسد وحدة الوطن وأبنائه خلف جلالة الملك محمد السادس نصره الله

خربوش: قرار مجلس الأمن تتويج لمسيرة وعي وتنمية يقودها جلالة الملك نصره الله

أكد عبد الودود خربوش، عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار وعضو اللجنة المكلفة بقضية الصحراء المغربية داخل الحزب، أن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي القاضي بتجديد التأكيد على مغربية الصحراء يشكل منعطفا جديدا في مسار الوحدة الترابية، ونتيجة لمسار طويل من البناء والتضحيات والعمل الميداني الذي أرسى قواعده جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وقال خربوش خلال مداخلته في الندوة الوطنية التي نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط تحت عنوان “القرار التاريخي لمجلس الأمن: تأكيد لمغربية الصحراء وتأييد دولي لمشروع الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية”، إن المغرب اليوم في حاجة إلى مثل هذه اللقاءات التي تنمي الوعي الجماعي وتسهم في بناء سردية وطنية موحدة تقوم على المشروعية التاريخية والقانونية لقضية الصحراء، مشيدا بمبادرة رئيس الحزب، عزيز أخنوش، الذي شكل سنة 2018 لجنة خاصة بالقضايا الوطنية لمتابعة تطورات الملف والمساهمة في تأطير النقاش العمومي حوله.

وأوضح أن الحزب واصل هذا النهج من خلال تنظيم سلسلة من الندوات تخليدا للمسيرة الخضراء، انطلقت من الداخلة لتصل اليوم إلى الرباط، مؤكدا أن هذه اللقاءات تمثل فضاءات لتشكيل سردية وطنية تُمكّن المغاربة من الوقوف صفا واحدا في مواجهة خصوم الوحدة الترابية.

واستحضر خربوش جانبا شخصيا من تجربته، قائلا إنه عاش طفولة صعبة في ظل الحرب التي فرضتها جبهة البوليساريو وفقد خلالها والده، قبل أن ينتقل من الزاك إلى الرباط لمتابعة دراسته الجامعية، مؤكدا أن ما يسمى بـ”البوليساريو” ليست حركة تحرير كما تدعي بل تنظيم إرهابي ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حق المدنيين والعسكريين، وأنه لا وجود لما يسمى “الشعب الصحراوي”، فكل سكان الصحراء مغاربة، مشيرا إلى أن أبناء الأقاليم الجنوبية هم من أكثر الفئات مشاركة في الانتخابات وتجسيدا لقيم المواطنة.

وشدد على أن المغرب بلد تكافؤ الفرص والمساواة في الحقوق، شمالا وجنوبا، حيث يبقى الاجتهاد والعمل هما معيار النجاح، مضيفا أن المسيرة الخضراء التي انطلقت قبل خمسين سنة لم تتوقف عند تحرير الأرض، بل تواصلت كمسيرة بناء وتنمية وتشييد في الأقاليم الجنوبية.

وأشار خربوش إلى أن القرار الأممي الأخير لم يأت صدفة، بل هو ثمرة مجهود تنموي شامل أطلقه المغرب منذ عقود، أنتج نموذجا مغربيا ناجحا ومعترفا به دوليا، في ظل قيادة ملوك البلاد وبصيرة شعبها، معتبرا أن قضية الصحراء ليست قضية حدود، بل قضية وجود وهوية ووطن.

وأوضح أن الحدود الوهمية التي رسمها الاستعمار الفرنسي والإسباني زرعت الانقسام عمدا بين أبناء الشعب الواحد، لكن المغرب استطاع عبر التنمية في مناطقه الجنوبية أن يقدم نموذجا فريدا في الاستقرار والازدهار، حيث لا توجد في منطقة الساحل والصحراء رقعة جغرافية شهدت مثل هذا المستوى من التنمية الممتدة من كلميم إلى الداخلة.

وأضاف خربوش أن القرار الأممي الأخير يمثل ثمرة لمسيرة وعي وطني، إذ لم تكن المسيرة الخضراء مجرد خطوات، بل كانت مسيرة إيمان ووحدة قادها المغاربة بتطوعهم وإرادتهم الراسخة في الدفاع عن الوطن ووحدته الترابية.

ودعا في ختام كلمته إلى تفعيل مشروع الحكم الذاتي باعتباره الحل الواقعي والنهائي لهذا النزاع المفتعل، مؤكدا أن سكان الأقاليم الجنوبية وسكان المخيمات على السواء يتطلعون إلى تنزيل هذا المشروع لوضع حد لمعاناتهم الممتدة، وموضحا أن أغلب سكان المخيمات غادروها بحثا عن الأمن والكرامة في دول أخرى، بالإضافة إلى من عادوا إلى أرض الوطن.

واعتبر خربوش أن القرار الأممي هو بمثابة مسيرة ثانية بعد المسيرة الخضراء، تؤسس لمرحلة جديدة من التنمية والوحدة، وتفتح الطريق نحو طي نهائي لملف الصحراء، مؤكدا أن المغرب سيواصل مسيرة البناء تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

أوجار: قرار مجلس الأمن انتصار تاريخي لمغربية الصحراء وتكريس للسيادة الوطنية

أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس اللجنة المكلفة بقضية الصحراء المغربية، اليوم الأربعاء بالرباط، أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي يمثل منعطفا تاريخيا في مسار قضية الصحراء المغربية، باعتباره اعترافا واضحا وصريحا بمغربية الأقاليم الجنوبية، وتأييدا دوليا لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية.

وزاد أوجار، خلال ندوة وطنية نظمها الحزب تحت عنوان “القرار التاريخي لمجلس الأمن: تأكيد لمغربية الصحراء وتأييد دولي لمشروع الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية”، إن هذا اللقاء يأتي في أجواء تاريخية يعيشها المغرب، تزامنا مع الاستعدادات لإحياء الذكرى 50 لاسترجاع الأقاليم الجنوبية، وهي ذكرى تجسد عبقرية جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله ومعجزة المسيرة الخضراء التي صنعت حدثا وطنيا خالدا يرمز إلى الوحدة والسيادة.

وأوضح أن المغرب، طيلة نصف قرن، استثمر في تنمية الأقاليم الجنوبية وإعمارها وتحسين أوضاع ساكنتها، رغم المنازعات المفتعلة التي حاولت التشويش على مسار التنمية، مؤكدا أن المواطنين المغاربة في الصحراء ظلوا متمسكين بانتمائهم الوطني وبالعرش العلوي المجيد.

وأشار أوجار إلى أن المغرب دخل منذ سنوات في مسار أممي طويل ومعقد، مر بمحطات متعددة تخللتها مؤامرات وضغوط، غير أن مبادرة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، سنة 2007، باقتراح الحكم الذاتي، شكلت منعطفا سياديا واستراتيجيا هدفه طي النزاع وبناء الجهوية المتقدمة في إطار ديمقراطي حديث.

إلى ذلك، اعتبر أوجار أن القرار التاريخي الأخير لمجلس الأمن يكرس بشكل غير قابل للرجوع مغربية الصحراء، وينتصر بوضوح لمقترح الحكم الذاتي، كحل وحيد واقعي وذي مصداقية، مشيرا إلى أن المجلس، الذي يضم 5 دول دائمة العضوية و10 دول غير دائمة، أصدر لأول مرة قرارا بهذه القوة والوضوح، رغم وجود الجزائر كعضو داخله، وبعض الدول التي كانت منحازة تاريخيا لموقفها.

واعتبر أوجار أن هذا القرار يدفن بشكل نهائي أطروحات الانفصال والاستفتاء، وينهي عقودا من الدعاية المعادية التي سخرت فيها الجزائر أدواتها العسكرية والاستخباراتية والدبلوماسية، مشددا على أن العالم اليوم بات مقتنعا بحقيقة ثابتة مفادها أن الصحراء مغربية ماضيا وحاضرا ومستقبلا.

وقال إن هذا التحول الكبير تحقق بفضل رؤية جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي بنى تجربة مغربية فريدة في منطقة مضطربة، إذ أصبحت المملكة واحة استقرار وسلام وتنمية، في مقابل محيط يعاني من الأزمات والإرهاب والتطرف، مضيفا أن الإصلاحات التي أطلقها جلالته، من المصالحة الوطنية إلى مدونة الأسرة والاعتراف بالأمازيغية ومحاربة الفقر والأمية، شكلت نموذجا إنسانيا وتنمويا متفردا حظي بتقدير العالم.

وأوضح أن هذا التقدير تجسد أيضا في الانفتاح الدبلوماسي الواسع للمغرب، من خلال تعزيز العلاقات مع الصين وروسيا وتوقيع أكثر من ألف اتفاقية مع الدول الإفريقية، مما أسس لشراكات تنموية حقيقية وأعاد تموقع المملكة كفاعل استراتيجي في محيطها الإقليمي والدولي.

وأكد عضو المكتب السياسي أن القرار الأممي الأخير يمثل ثمرة هذه الرؤية الملكية المتبصرة، داعيا إلى جعله عيدا للوحدة الوطنية، لما يحمله من رمزية سياسية وتاريخية كبيرة، “فهو تتويج لمسار طويل من النضال والشرعية التاريخية والسياسية للأسرة الملكية”، على حد قوله.

وأشار إلى أن جلالة الملك، رغم الانتصار الدبلوماسي الكبير، جسد نبل الملوك وسمو الأخلاق، من خلال خطابه السامي الأخير، بمد يده إلى الجزائر وفتح صفحة جديدة من حسن الجوار، كما خاطب بإخاء مواطني مخيمات تندوف داعيا إلى استغلال هذه المناسبة للعودة إلى أرض الوطن، في إطار الوحدة ولم الشمل.

وختم أوجار كلمته بالتأكيد على أن المغرب دخل مرحلة جديدة، هي مرحلة ما بعد 31 أكتوبر، “مغرب موحد، معتز بسيادته الوطنية، منفتح على جيرانه، ومصمم على مواصلة مساره الديمقراطي في ظل الاستقرار والوحدة”، مضيفا أن هذا الحدث التاريخي “ستكون له انعكاسات إيجابية واسعة على مستقبل المغرب وشمال إفريقيا والمنطقة بأكملها”، على حد وصفه.

برادة يستعرض حصيلة قطاعي التعليم والرياضة لسنة 2025 وأولويات ميزانية 2026

قدم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، اليوم الأربعاء، عرضا أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب حول الميزانية الفرعية للوزارة، استعرض فيه أهم منجزات سنة 2025 ومستجدات الدخول المدرسي 2025-2026، إلى جانب أولويات برنامج العمل برسم سنة 2026.

وأوضح الوزير أن الوزارة واصلت خلال هذه السنة تعميم التعليم الأولي ذي الجودة، من خلال فتح أزيد من 2500 قسم جديد بالتعليم الأولي العمومي، ومراجعة منهاجه الوطني، وتقييم مكتسبات الأطفال عند ولوجهم السنة الأولى ابتدائي، إلى جانب تكوين وتأهيل آلاف المربيات والمربين، الذين استفادوا أيضا من خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.

وفي ما يخص التعليم الابتدائي، أبرز برادة أن مشروع «مدارس الريادة» عرف توسعا ملحوظا، حيث بلغ عددها 4626 مدرسة، يستفيد منها أكثر من مليوني تلميذ، فيما بلغ عدد الأساتذة المنخرطين في المشروع 75 ألف أستاذة وأستاذ، استفادوا جميعا من تكوينات بيداغوجية وتجهيزات رقمية جديدة، تشمل الحواسيب المحمولة والمساليط الضوئية.

أما على مستوى الإعدادي، فقد تم افتتاح 786 إعدادية ريادة، يستفيد منها حوالي 700 ألف تلميذ، مع تخصيص أنشطة موازية ورياضية أسبوعية، وتفعيل آلية لليقظة لتتبع التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة، إلى جانب توفير العتاد الرقمي وتحسين الربط بالأنترنت.

وفي مجال دعم القدرات المعرفية والصحية للتلاميذ، استفاد أكثر من مليوني تلميذ من برامج الدعم التربوي، كما تم إدماج تكوينات في الروبوتيك والذكاء الاصطناعي، وتوسيع برنامج الصحة المدرسية.

وبخصوص الموارد البشرية، أشار الوزير إلى توظيف أكثر من 16 ألف إطار في التعليم العمومي خلال الموسم الحالي، وتسوية الوضعيات الإدارية للترقيات والكفاءة المهنية، وصرف الزيادات العامة في الأجور، والتعويضات المختلفة لفائدة الأطر التعليمية والإدارية.

أما برنامج سنة 2026، فيرتكز حسب الوزير على مواصلة تعميم التعليم الأولي ومؤسسات الريادة، والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز الخدمات الاجتماعية في المجال القروي، مع تخصيص 20 ألف منصب مالي جديد للقطاع، واستكمال تنزيل النظام الأساسي الجديد لموظفي الوزارة، وتطوير المنصات الرقمية للتعلم.

وفي ما يتعلق بقطاع الرياضة، أكد برادة أن دمج قطاعي التربية الوطنية والرياضة مكّن من تحقيق انسجام كبير بين المجالين، سواء في محاربة الهدر المدرسي أو في اكتشاف المواهب الشابة عبر مسالك «رياضة ودراسة» التي تضم أكثر من 8000 تلميذة وتلميذ، بلغت نسبة نجاحهم 89%.

كما استعرض الوزير برامج تأهيل الملاعب الكبرى بالمملكة استعدادا لاحتضان كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تعكس مكانة المغرب كوجهة رياضية إفريقية ودولية، في ظل مواصلة تطوير الحكامة والتكوين في المجال الرياضي.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot