الحكومة تصادق على مشروع مرسوم متعلق بإحداث الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.23.1069 بتطبيق القانون رقم 59.23 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، أخذاً بعين الاعتبار الملاحظات المثارة.

وذكر بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذا المرسوم يهدف إلى تطبيق أحكام القانون رقم 59.23 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي المباشر، ولاسيما المادتين 2 و5 منه، المتعلقتين بوصاية الدولة على الوكالة سالفة الذكر وكذا بتأليف مجلس إدارتها.

وقد أوكل مشروع هذا المرسوم إلى السلطة الحكومية المكلفة بالميزانية مهمة الوصاية على الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي. كما حصر هذا المشروع ممثلي مجلس إدارة الوكالة في: السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، السلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية والسلطة الحكومية المكلفة بالصحة والحماية الاجتماعية، والسلطة الحكومية المكلفة بالتشغيل، والسلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي، والسلطة الحكومية المكلفة بالتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والسلطة الحكومية المكلفة بالميزانية، والمندوب السامي للتخطيط؛ بالإضافة إلى التنصيص على تعيين الأعضاء المستقلين المنصوص عليهم في المادة 5 من القانون رقم 59.23.

الحكومة تصادق على مشروع المرسوم بتحديد عتبة الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على مشروع المرسوم رقم 2.23.1068 بتحديد عتبة الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر.

وذكر بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذا المشروع يندرج في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، ولاسيما المادة 3 منه، التي تنص على ضرورة استجابة الأسر الراغبة في الاستفادة من النظام المذكور للعتبة الموضوعة له، وتطبيقا لمقتضيات المادة 11 من القانون رقم 72.18 المتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي، وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات والتي نصت على أن لكل برنامج من برامج الدعم الاجتماعي المباشر عتبة محددة خاصة به.

ويحدد مشروع هذا المرسوم، حسب ما جاء في البلاغ ذاته، “عتبة نظام الدعم الاجتماعي المباشر في 9,743001 مما سيمكن من تغطية ما يناهز 60% من الساكنة غير المشمولة حاليا بالتعويضيات العائلية وفق القوانين والتشريعات الجاري بها العمل، والتي ستستفيد من إعانات الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة والإعانة الجزافية المنصوص عليهما في القانون رقم 58.23 السالف الذكر”.

الحكومة تصادق على مشروع مرسوم بتطبيق القانون المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر


صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.23.1067 بتطبيق القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر.

وأوضح مصطفى بايتاس الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال لقاء صحفي عقب اجتماع المجلس، أن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى تطبيق أحكام القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، ولاسيما المواد 2و7و8و12و13.

وتهم هذه المواد تحديد رب الأسرة الذي ستصرف لفائدته إعانات الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة والإعانة الجزافية، وكيفيات إيداع طلب الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وكيفيات وآجال تقديم التظلمات، وكيفيات التحقق من أهلية الأسر للاستفادة من هذا النظام، وكذا تحديد مبالغ الإعانات وكيفيات صرفها؛ علاوة على تحديد فترة التصريح بنظام الضمان الاجتماعي المنصوص عليها في البند 2 بالفقرة الأولى من المادة 7 من نفس القانون، وكذا درجة الإعاقة التي تمكن من الاستفادة من الدعم التكميلي الخاص بالإعاقة.

وأضاف الوزير أن مشروع هذا المرسوم حصر المقصود برب الأسرة بالنسبة لإعانات الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة، حسب الترتيب، في الزوج والحاضن والكافل والنائب الشرعي، أما بالنسبة للإعانة الجزافية فقد حدده في المصرح باسم الأسرة في السجل الاجتماعي الموحد.

كما يحدد هذا المشروع، حسب بايتاس، مبالغ إعانات الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة والإعانة الجزافية، وفصل هذه المبالغ حسب مبلغ المنحة الشهرية، ومبالغ الدعم التكميلي الخاصة باليتامى من جهة الأب وبالأولاد في وضعية إعاقة وكذا منحة الولادة والمنحة الجزافية.

ويحدد هذا المشروع أيضا تطور هذه المبالغ سنتي 2024 و2025 والتي سيتم تثبيتها في أفق سنة 2026، على ألا يقل مجموع المبالغ التي تصرف لكل أسرة مستفيدة عن 500 درهم شهريا، حيث سيتم تحويلها مباشرة في حساب رب الأسرة المفتوح لدى إحدى البنوك أو مؤسسات الأداء المعتمدة.

وعلاقة بكيفيات إيداع طلب الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذا المشروع نص على إيداع رب الأسرة الطلب لدى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عبر منصة إلكترونية تحدث لهذا الغرض، على أن يتم إشعاره بالإعانات التي سيستفيد منها بجميع الوسائل المتاحة ولاسيما بكيفية إلكترونية. ويمكنه في حالة رفض الطلب، التظلم بشأنه لدى نفس الوكالة عبر المنصة الإلكترونية المذكورة، وذلك داخل أجل لا يتعدى خمسة عشر (15) يوما من تاريخ إشعاره بالرفض.

البكوري يثمن المنجزات التي تم تحقيقها في المجال الفلاحي ويشيد بنتائج مخطط المغرب الأخضر

ثمن محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، المنجزات التي تم تحقيقها في المجال الفلاحي خلال ولاية هذه الحكومة، بوجود محمد الصديقي على رأس وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية المياه والغابات، مشيرا إلى أن هذا القطاع أهم القطاعات المنتجة للثروة، لما له من دور في دوران العجلة الاقتصادية وفي التنمية الاجتماعية.

وأبرز، في مداخلة باسم فريق التجمع الوطني للأحرار خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لقطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات برسم السنة المالية 2024 داخل اللجنة القطاعية، أن البلاد حققت نجاحات جد مهمة بفضل مخطط المغرب الأخضر. المشروع الهيكلي المندمج الكبير الذي تم إطلاقه سنة 2008، في إطار رؤية متبصرة لجلالة الملك نصره الله، والذي تحققت بفضله نتائج مهمة وتاريخية على مستوى مكننة القطاع وتنظيم المهنيين وعلى صعيد كافة سلاسل الإنتاج، حسب تعبير البكوري.

وأبرز أن البلاد قطعت أشواطا مهمة في تحقيق الأمن الغذائي في العديد من المنتوجات الغذائية الأساسية، مشيرا إلى أن الإنتاج الوطني تضاعف مرتين، وتضاعفت الصادرات ثلاث مرات، وتمكنا من اقتصاد 2 مليار متر مكعب من الماء، وساهم في تحسين متوسط الدخل الفلاحي بالقرى بنسبة  66% وتقليص عجز الميزان التجاري الفلاحي.

وأكد أن هذه النجاحات راجعة إلى التشجيعات التي رصدها مخطط المغرب الأخضر للقطاع الفلاحي، الذي تعزز بحجم الاستثمارات الفلاحية العمومية المهمة والإرادة القوية للنجاح في قطاع كان يعيش في فترة من الفترات على وقع توالي الأزمات والتراجعات.

ونفى البكوري صحة بعض مغالطات الرائجة بغرض تضليل الرأي العام الوطني حول هذا المخطط، مشيرا أن الغرض منها هو تبخيس المنجزات التي تحققت بالأرقام والمؤشرات، وكان لها الأثر الواضح والملموس على  الفلاحة المغربية وعلى ساكنة العالم القروي على وجه الخصوص.

كما ثمن البكوري الحصيلة الأولية لمخطط الجيل الأخضر 2020-2030 الذي جاء لتعزيز مكاسب هذا القطاع وليواصل تنميته بتأهيل الفلاح والرفع من مستواه الاقتصادي والاجتماعي. 

من جهة أخرى، أشاد البكوري بالدور الحيوي الذي بات يلعبه القطاع في مجال تدبير الموارد المائية، مبرزا أن دور الوزارة داخل الحكومة ومع الفاعلين لم يعد يقتصر على تدبير وثمين الموارد المائية المتاحة، بل أصبح يتجاوز ذلك إلى عمليات تعبئة هذه الموارد.

وأوضح أن الوزارة لعبت دورا رياديا في تخطيط وإنجاز مشاريع مهيكلة كبرى في هذا المجال، كمشروع تحلية مياه البحر بسهل اشتوكة، الذي أصبح المورد المائي الأساسي لمنطقة أكادير الكبرى، سواء بالنسبة لمياه السقي أو الماء الشروب، وكذلك مشروع تحويل المياه بين حوضي سبو و بورقراق، الذي أنجز في ظرف قياسي.

ونوه البكوري بما تقوم به الوزارة في مجال السلامة الصحية للمواد الغذائية، مشيرا إلى أنه بعد أكثر من عشر سنوات على إحداثه، أصبح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أحد أهم القائمين على حماية وسلامة وجودة المواد الغذائية التي يستهلكها المغاربة أو تلك الموجهة للتصدير، مشيدا بالدور الهام الذي يلعبه هذا المكتب الوطني في حماية الرصيد النباتي والحيواني للبلاد، والوقاية من الأمراض النباتية والحيوانية، التي قد تسبب خسائر مادية واقتصادية جسيمة.

وذكر بالمجهودات التي تم القيام بها في مجموعة من الأمور، منها إعادة توطين شجر الصبار بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها هذه السلسلة الانتاجية جراء الحشرة القرمزية.

كما هنأ الوزير على ما يقوم به من جهود لخدمة الاستثمار وخلق فرص الشغل في المجال الفلاحي، رغم الظرفية الصعبة التي تجتازها بلادنا من ناحية ضعف وتأخر التساقطات المطرية بسبب العجز المسجل على مستوى المخزون المائي، مشيرا إلى أنه بفضل الاستثمارات التي تشجعها الوزارة، في إطار التحفيزات أو من خلال تثمين الأوعية العقارية الفلاحية، يتم اليوم العمل على الرفع من القدرات الانتاجية وخلق الثروة، خاصة في العالم القروي، مع خلق فرص شغل حقيقية.

 مع ذلك، دعا البكوري وزير الفلاحة إلى التفكير في وسائل تضمن استدامة هذه الاستثمارات وحماية قدرتها على التشغيل الفاعل، “فأمام التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية، أصبح لزاما التفكير في نماذج حديثة لتأطير الفلاحة الوطنية في جانبها الاستثماري، من خلال تثمين بعض الجوانب وتطوير بعض السلاسل الفلاحية القادرة على ضمان استمرارية النسيج الانتاجي الفلاحي”، على حد وصفه.

 وأفاد بأن تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر كفيلة ببلوغ هذه المقاصد، وخاصة في الجوانب المرتبطة بتثمين وتحويل الإنتاج الفلاحي وتطوير الصناعات الغذائية، وكذا النهوض ببعض المهن الجديدة الفلاحية وشبه الفلاحية.

كما دعا الوزير إلى مواصلة التعاون الفعال مع المنتخبين والمجالس المحلية لتوطين مشاريع كفيلة بهيكلة سافلة الانتاج الفلاحي على نحو أمثل، خصوصا إنجاز مشاريع أسواق الجملة والأسواق النموذجية والمجازر العصرية، لضمان مجموعة من المكتسبات، على رأسها تثمين المنتوج الفلاحي والرفع من مردودية سلاسل الإنتاج، بالإضافة لضمان جودة المواد الفلاحية، وبالتالي حماية صحة المواطنين.

من جهة أخرى، أفاد البكوري أن قطاع الصيد البحري يضطلع بدور محوري في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، حيث تساهم الثروة السمكية مساهمة مهمة في الاقتصاد الوطني وفي توفير آلاف مناصب الشغل. 

واستحضر في هذا الإطار، مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 48 لذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، الذي رسم معالم رؤية جيوسياسية مبتكرة يكون الرهان فيها على البعد الأطلسي في تعزيز القدرات الاقتصادية والتنموية والإشعاعية للمملكة، من خلال جيل جديد من الأوراش الهيكلية واللوجيستيكية على طول الواجهة الأطلسية، وعبر توجه هادف لخلق أسطول بحري تجاري وطني وتنافسي، بما يسمح بجعل أقاليمنا الجنوبية مركزا دوليا مستقطبا للاستثمار، باعتبار المغرب بوابة لإفريقيا ونافذة على الاقتصاديات الأمريكية وجسرا حيويا للتواصل الانساني والثقافي.

وأكد هنا على انخراط فريق التجمع الوطني للأحرار، الكامل، في هذا التوجه الاستراتيجي الحامل لأهداف تنموية واقتصادية وسياسية ودبلوماسية واشعاعية، “فإننا متيقنون أن الجدية التي يدبر بها هذا القطاع ستساهم في التنزيل السليم لهذه الرؤية الملكية الطموحة في مجال الصيد البحري”، على حد قوله.

 وفي هذا السياق، نوه بالمجهودات المبذولة على صعيد هذا القطاع، مشيرا إلى أنه عرف، بفضل استراتيجية أليوتس، اقلاعا تنمويا مهما، حيث شهد بالتعاون الفعال الذي ميز عمل القطاع مع المهنيين على مدى 15 سنة الأخيرة، والتجاوب والاحترام الذي يجمع القطاع مع العاملين فيه على خصوصيتهم.

وزاد: “هذا التعاون المثالي أثمر استقرارا انتاجيا، سواء من خلال تثمين وحماية الموارد البحرية، بتوازن وتوافق مع الحفاظ على القدرة الانتاجية والتشغيلية، أو من خلال الرفع من مردوديته وتحسين مدخول العاملين”.

كما أشاد بالمجهودات الكبرى التي بذلت في مجال تسويق المنتوج البحري، “حيث يمكن اعتبارها احدى المسالك التسويقية الأكثر شفافية، سواء خلال عمليات البيع الأولي أو عمليات البيع داخل أسواق الجملة. وهنا يتعين علينا كمنتخبين مرة أخرى أن ننوه بالمجهودات التي تبذلها الوزارة، وكذلك المكتب الوطني للصيد من خلال تجاوبهما مع الجماعات المحلية والتعاون معهم بفعالية لإنشاء أسواق الجملة بمجموعة من مدن المملكة، وهو ما ساهم في إضفاء نوع من العدالة المجالية على استهلاك المغاربة للثروة البحرية التي تزخر بها بلادنا. فلم تعد العادات الاستهلاكية للأسماك مقتصرة على المدن الساحلية، بل أصبحت متاحة أكثر فأكثر لساكنة المدن الداخلية”، حسب تعبيره.

وذكر بأهم المنجزات التي تم تحقيقها في إطار البرنامج الوطني لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، موضحا “سجلنا تحقيق منجزات إيجابية منذ إنشاء إمارة الصرف لوزارة الفلاحة فيما يخص صندوق التنمية الفلاحية، والذي أصبح الأداة الرئيسية لإنجاز برنامج تقليص الفوارق، ولاحظنا دينامية كبيرة في كل جهات المملكة التي استفادت على حد سواء من مشاريع فك العزلة عن العالم القروي وتوفير الخدمات الأساسية بالجماعات القروية ذات الأولوية، الشيء الذي ساهم بشكل كبير في تحسين مؤشرات العيش والكرامة الانسانية في مجموع الجماعات المستهدفة”.

وأشاد بالعمل الجاد الذي تقوم به الوكالة الوطنية للمياه والغابات، معبرا عن دعمه لها في هذه الفترة التأسيسية، الضرورية لإعادة تنظيم وهيكلة القطاع بما يخدم الملك الغابوي والثروة الغابوية الوطنية والحفاظ عليها من كل المخاطر التي تتهددها، في إطار مقاربة جديدة، ألا وهي مصالحة المواطن المغربي، وخاصة الساكنة المحيطة، مع الثروة الغابوية والدفع باتجاه تملكهم لها ومساهمتهم الفعلية والفاعلة في الحفاظ عليها وإشراكهم في تدبيرها وحمايتها.

 وعلى هذا الأساس، دعا جميع الفاعلين إلى الدفع قدما بتنزيل مختلف مكونات استراتيجية “غابات المغرب” التي أمر صاحب الجلالة نصره الله شخصيا بإطلاقها، حماية لهذا الموروث ذو الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والإنسانية.

واعتبر أن انفتاح الوزير على المنتخبين من مختلف المشارب السياسية، وحرصه الدائم على تلبية المطالب يثلج الصدور،  لأن القطاع الذي يشرف عليه يهم مباشرة أكثر من 45 في المائة من ساكنة المغرب، والتي هي ساكنة العالم القروي، كما يهم بصفة غير مباشرة عموم المواطنين المغاربة، من خلال دوره المحوري في تأمين أمنهم الغذائي والحفاظ على مواردهم المائية.

وعلى ضوء المنجزات المحققة ورؤية الوزارة الطموحة للنهوض بالقطاعات التي تشرف عليها، “لا يسعنا إلا أن نؤكد بإنكم خير خلف لخير سلف. فلا ينكر إلا جاحد المجهودات الكبرى التي بذلها السيد عزيز أخنوش  على رأس هذه الوزارة على مدى أكثر من عقد من الزمن، شهدنا خلاله تطورا نوعيا ومتميزا لهذا القطاع، حيث كنتم في مركزكم السابق خير معين على هذا النجاح، وتواصلون اليوم هذا النهج بنفس متجدد، أصبحت تظهر نتائجه من خلال مواكبة قطاعكم للدينامية الكبيرة التي أصبحت تطبع العمل الحكومي، سواء لمواصلة تعزيز بناء الدولة الاجتماعية، أو من خلال استكمال مسار الاستراتيجيات الكبرى والمشاريع المهيكلة التي من شأنها الدفع ببلادنا الى مصاف الدول الرائدة اقليميا وقاريا”، يضيف البكوري.

وزاد: “باسم كل المنتخبين، نهنئكم على الأداء الاستثنائي في إنجاز مختلف مكونات هذا برنامج الجيل الأخضر الملكي، وندعوكم، ومن خلالكم الحكومة، للتفكير في صيغة ثانية بالنظر للحاجيات التي زالت تعبر عنها الساكنة القروية”.

وفي الختام، أفاد البكوري أن فريق التجمع الوطني للأحرار، وعيا منه بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، يعبر عن كامل دعمه لجميع المبادرات التي من شأنها النهوض بالقطاعات التي تشرف عليها الوزارة.

الإسماعيلي يدعو إلى تأهيل المجازر العمومية لتواكب التحولات الدينامية التي تعرفها البلاد

ثمن مولاي مصطفى العلوي الإسماعيلي، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، تأهيل وزارة الداخلية لعدد من المجازر وفق اتفاقيات مبرمة مع عدد من الشركاء، خاصة وزارة الفلاحة، كإجراء مستعجل طالب به فريق الأحرار لسنوات.

ورغم هذا التدخل، أفاد الإسماعيلي، في تعقيب له على جواب لوزير الداخلية، بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن ذلك غير كاف، مشيرا إلى أن المجازر العمومية كانت ولا تزال تعاني وضعا كارثيا، حيث تفتقر للسلامة الصحية وتشتغل في ظروف تهدد صحة المواطنات والمواطنين، مما يطرح إشكالا حقيقيا، على المنتخبين والوزارة أن يسارعوا في إخراج حلول له.

وأبرز أن القطاع غارق في العشوائية، ولا يتوفر على الحد الأدنى من المتطلبات على مستوى البنية التحتية، ومعدات النظافة والتسسير، وضع يرى أنه مقلق، ويستوجب التدخل العاجل والفوري من الوزارة لإعادة تأهيل هاته المجازر العمومية.

وسجل أن مخطط تأهيل المجازر والأسواق العمومية لسنة 2014 فشل في تحقيق الأهداف المرجوة منه، مؤكدا أنه واثق من إيجاد حلول تواكب التحولات والدينامية التي تعرفها البلاد.

ودعا إلى إشراك كل المهنيين في إحداث هذه البرامج “لأننا في حاجة إلى مقاربة تشاركية تستجيب لتطلعات جميع المتدخلين في هذا القطاع الذي يعد مصدر رزق للعديد من المهنيين الذين ينتظرون إعادة تأهيل هذه المجازل العمومية”، حسب قوله.

بادل يدعو إلى تعزيز الترسانة التشريعية للإدارة العمومية لمواكبة التحولات الرقمية

أفاد عابد بادل، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن البلاد تشهد تحولا ملموسا في مجال الرقميات، وأن هناك مجهودات كبيرة ومتواصلة تبذل في هذا الإطار، غير أن هناك بعض العيوب التي ترافق هذا التحول، حسب قوله.

وطالب بادل، في تعقيب له خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، بتعزيز الترسانة التشريعية للإدارة العمومية، تواكب التحولات الرقمية.

وتابع: “المطلوب اليوم هو تسريع تطوير أطر الإدارة المغربية والطلبة في الجامعات والمعاهد في مجال التحول الرقمي، ووضع برامج مستقبلية لتأهيل الأطر والكفاءات المغربية في هذا المجال”.

واستحضر في هذا السياق كيف تمكن المرفق العمومي، خلال أزمة جاحة كورونا من لعب أدواره في إطار حكامة رقمية ذات مفعولية، سهلت على المواطنات والمواطنين الحصول على الخدمات، مشيرا إلى أنه كان لها دور كبير في الحد من الرشوة واستغلال النفوذ وتسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية الموجة للمواطنات والمواطنين.

ودعا إلى تنزيل برامج جديدة تستجيب للتحول الرقمي والتحولات التي تعرفها بلادنا وإشراك كل المتدخلين، مشيرا إلى الحاجة إلى انتقال رقمي يواكب التطلعات في الرقي بالبنيات التحتية الرقمية.

الحساني تدعو إلى مواصلة تسريع ورش الرقمنة الذي توليه الحكومة عناية خاصة

دعت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى الإسراع في تنزيل المراسيم والنصوص التنظيمية والتدابير الكفيلة بتقليص هامش المتلاعبين والوسطاء داخل الإدارة العمومية، ومواصلة تسريع ورش الرقمنة الذي توليه الحكومة عناية خاصة، لتيسير الولوج للخدمات العمومية وضمان شفافيتها ونزاهتها، مع استهداف الجماعات الترابية ضمن هذا الورش الاستراتيجي.

وتابعت، أول أمس الثلاثاء خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الحكومة رصدت اعتمادات مهمة لهذا الورش، حيث تضاعفت ميزانية الوزارة المعنية ب22 مرة، معبرة عن أملها في أن تساهم هذه الزيادة في ترسيم التدابير الرامية إلى ترسيخ قيم الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن العام.

وأبرزت في هذا الإطار أن الرشوة هي ظاهرة عالمية تعاني منها عدد من الدول على اختلاف مستوياتها، وإن كانت تختلف في الدرجة، لكن ما يسترعي الانتباه بالنسبة للمغرب هو التراجع ب14 درجة في مؤشر مدركات الفساد

وأفادت أن هذا التراجع في السلم العالمي للرشوة لا يتلاءم مع ما تتوفر عليه البلاد من ضمانات دستورية مصحوبة بقوانين إجرائية إلى جانب بنية مؤسساتية تعنى بالاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

وزادت: “هذه المفارقة تساءل الجميع، حكومة وبرلمان ومجتمع مدني، حول مكامن الخلل، للتعاطي مع واقع ملموس، قد نتعامل بحذر شديد مع تقارير المؤسسات الدولية وتصنيفاتها بشأن المغرب، لكن هذا لا يجب أن يغيب بأذهاننا أننا دولة ملتزمة بعدد من المواقف الدولية، وأن البلاد فاعل نشيط في المنتظم الدولي”.

المستشار البرلماني لفحل يدعو إلى تأهيل المحطات الطرقية بمختلف مدن المملكة لترقى إلى مستوى التطلعات

أفاد عبد الإله لفحل، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن العديد من المحطات الطرقية بجل مدن المملكة تعرف أوضاعا مزرية ولا ترقى إلى مستوى التطور الذي تعرفه الحواضر بالبلاد، كما لا ترقى إلى مستوى تطلعات المواطنين.

في المقابل، أشار، خلال تعقيب له بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المسشارين، أمس الثلاثاء، إلى أن هناك محطتين طرقيتين نموذجيتين فقط بالرباط وطنجة، تستجيبان للمعايير الدولية بالمجال، داعيا إلى ضرورة تأهيل باقي المحطات الأخرى بنفس الكيفية، لتتناسب مع خارطة طريق السياحة 2023-2026، سيما وأن البلاد مقبلة على استضاف تظاهرات دولية، على رأسها كأس العالم 2030.

كما أشاد لفحل بتعبير الوزارة، تفاعلا مع سؤاله، عن نيتها في تأهيل المحطات الطرقية بمختلف مدن المملكة، وتجاوز الاختلالات التي تعرفهة هذه المرافق، من بينها افتقارها لشروط السلامة والأمن وغياب الفضاءات والتجهثزات الضرورية.

“ندعوكم إلى تعميم هذه المرافق الجديدة والعصرية لتشمل جميع المدن، وخاصة مدينة أزمور، المدينة العتيقة النموذجية التي تلقي بمكانتها التاريخية، التي تتوفر على مؤهلات طبيعية وبشرية تجعل منها وجهة سياحية متميزة”، كما قال لفحل في ختام تعقيبه.

أيت ميك يدعو لإصلاح عدد من الاختلالات بقطاع النقل

قال كمال أيت ميك، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن قطاع النقل لا زال يعاني من عدد من الاختلالات، مشيرا أن بعض شركات النقل العمومي لازالت لا تحترم عقود التدبير المفوض، فضلا عن وجود إكراهات أخرى يرى أن الوزارة هي القادرة على حلها وتحتاج الاستعجال لمعالجتها.

وأكد، خلال تعقيب له بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، أن هذا المجال الحيوي هو شريان الدورة الاقتصادية، لكنه يعاني من غياب الحكامة في التدبير داخل الجماعات وقلة التمويل.

وكمثال على ذلك، “تشهد وضعية النقل بالدار البيضاء أزمة كارثية، على الرغم من توفر شبكة الترامواي التي خففت معاناة الساكنة، لكنهم لازالوا يعانون بشكل يومي في إيجاد وسائل تنقل تضمن كرامتهم”، حسب قوله.

وأفاد أن العاصمة الاقتصادية لا زالت تحتضن أسطولا من الحافلات القديمة والمهترئة، والمئات من سيارات الأجرة التي لم تعد صالحة للنقل، بالإضافة إلى وجود شلل في حركة المرور، وتسابق الساكنة على الحافلات، في مشاهد يشوه صورة المدينة، كما قال أيت ميك. 

بنموسى: الوزارة حريصة على مواكبة التلاميذ من أجل ضمان الزمن المدرسي

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أمس الثلاثاء بالرباط، أن الوزارة حريصة على مواكبة التلاميذ من أجل ضمان الزمن المدرسي.

وشدد بنموسى، في تصريح للصحافة عقب لقاء مع ممثلي جمعيات آباء وأولياء التلاميذ لإطلاعهم على مخرجات اجتماع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الاثنين، بالنقابات التعليمية، حيث تقرر تجميد النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية، على الجهود التي تبذلها الوزارة “من أجل تقديم الدعم التربوي للتلاميذ، الراغبين في ذلك، خلال العطلة المقبلة، وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه العملية الاستثنائية”.

كما أعرب عن أمل الوزارة وممثلي جمعيات آباء وأولياء التلاميذ في استئناف الدراسة من أجل حفظ مصلحة تلاميذ المدرسة العمومية وتفادي عدم تكافؤ الفرص، لا سيما في ظل استمرار الدراسة في التعليم الخاص.

من جانبهم، قدم ممثلو جمعيات آباء وأولياء التلاميذ مقترحات من أجل تدارك الزمن المدرسي، معربين عن أملهم في استئناف الدراسة ضمانا لتكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، نور الدين العكوري، إن الوزير طمأن الجمعياتبخصوص عمل الوزارة على اعتماد استراتيجية تهم استدراك زمن التعلم الذي تم إهداره، مشيرا إلى أن الجمعيات طالبت بإعادة النظر في المقرر الوزاري والعطل البينية، واعتماد الحوار كحل لمشاكل القطاع مراعاة لمصلحة التلاميذ في المدرسة العمومية.

من جهته، ثمن رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، حسن عبو، مخرجات اجتماع رئيس الحكومة بممثلي النقابات التعليمية الموقعة على محضر 14 يناير 2023، “باعتبارها خطوة مهمة ويدا ممدودة من الحكومة للشغيلة التعليمية لوضع حد للاحتقان الذي يشهده القطاع”، مؤكدا أن جمعيات آباء وأولياء التلاميذ تناشد الشغيلة التربوية بتقدير خطورة الزمن المدرسي الذي تم هدره، خصوصا أن التلميذ هو المتضرر الأكبر من الوضع.

بدوره، اعتبر رئيس الفيدرالية الإقليمية لجمعيات أمهات وأولياء التلاميذ في المؤسسات التعليمية بالرباط، محمد هرفوف، أن الاجتماع أحاط بتفاصيل مخرجات الحوار بين الحكومة والنقابات، مؤكدا تثمين الجمعيات لهذه الخطوة، في انتظار عودة التلاميذ إلى الدراسة والتحاق الأساتذة بالأقسام من أجل حماية المصلحة الفضلى للتلاميذ، والانخراط الجاد من جميع الأطراف لإنجاح الحوار.

وشهد هذا الاجتماع، الذي يأتي في إطار مواصلة الوزارة منهجية التواصل مع شركائها، لا سيما جمعيات آباء وأولياء التلاميذ، باعتبارها شريكا رئيسيا، تقديم بنموسى تفاصيل الحوار الذي جمع رئيس الحكومة بالنقابات التعليمية، وكذا استعراض المستجدات الحالية لعمل الوزارة بخصوص إصلاح منظومة التعليم.

يشار إلى أن رئيس الحكومة كان قد عقد اجتماعا، أمس الاثنين، مع ممثلي النقابات التعليمية الموقعة على محضر 14 يناير 2023، أكد في أعقابه أنه “تقرر تجميد النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية في أفق ‏تعديله، وتضمينه تحسين دخل موظفي وموظفات القطاع”، مشيرا إلى أن اللجنة الوزارية، التي يترأسها بنموسى ستعقد، الخميس المقبل، اجتماعها الأول، بغية إطلاق ‏الحوار حول تعديل النظام الأساسي، في أفق الانتهاء منه وتقديم نسخة جديدة قبل ‏‏15 يناير المقبل.

مورو يشرف على مراسيم إطلاق مسلسل الإعداد التشاركي لخطة عمل الجهة لشراكة الحكومة المنفتحة 2024-2026

أشرف رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، عمر مورو، أول أمس الإثنين، على مراسيم إطلاق مسلسل الإعداد التشاركي لخطة عمل الجهة لشراكة الحكومة المنفتحة 2024-2026.

تم ذلك بحضور جيس تورك-براون، مديرة المعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية NDI، المقيمة في المغرب، إضافة إلى طارق النشناش، منسق شراكة الحكومة المنفتحة بشمال أفريقيا والشرق الأوسط، ونعيمة الزكري، منسقة اللجنة التشاركية المكلفة بإعداد برنامج عمل شراكة الحكومة المنفتحة، فضلا عن أعضاء اللجنة التشاركية وفعاليات المجتمع المدني.

وحسب بلاغ لمجلس الجهة، تميز هذا اللقاء بتوقيع مذكرة تفاهم بين مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والمعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية (NDI)، تهدف إلى وضع إطار للتعاون بين الطرفين، الغرض منه رسم مجال للعمل المشترك، في أفق تعزيز التعاون وبناء القدرات في مجالات الحكامة المنفتحة والديمقراطية التشاركية، وبصفة خاصة، تكوين وتقوية قدرات الهيئات الاستشارية ودعم الحكامة البيئية والتنمية المستدامة.

وتم أيضا خلال هذا اللقاء، حسب البلاغ المذكور، الإعلان عن الإطلاق الرسمي للبوابة الإلكترونية ouvert.crtta.ma، الفضاء الرقمي المنفتح المخصص لاستقبال مقترحات عموم المواطنين والمواطنات.

وأشار المصدر إلى أن تشكيل اللجنة التشاركية المكلفة بإعداد برنامج عمل شراكة الحكومة المنفتحة 2024-2026 ، قد تم وفق مقاربة النوع والتمثيلية الترابية ومجالات العمل، وباحترام مبدأ المناصفة بين ممثلي المجتمع المدني وممثلي مجلس الجهة بعد فتح باب الترشح لها أمام كل فعاليات المجتمع المدني بالجهة.

جلالة الملك يوجه رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، السيد شيخ نيانغ، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية :

” الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

سعادة السيد شيخ نيانغ، رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف،

أصحاب السعادة أعضاء اللجنة الموقرة،

حضرات السيدات والسادة،
يأتي تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني هذه السنة، ومنطقة الشرق الأوسط عموما، والأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل خاص، تعرف منذ السابع من أكتوبر 2023، أوضاعا خطيرة وغير مسبوقة، بسبب التصعيد المحموم والمواجهات المسلحة واسعة النطاق التي راح ضحيتها آلاف القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، أغلبهم من الأطفال والنساء بالإضافة إلى الدمار الهائل في المنازل والمدارس والمستشفيات ودور العبادة والبنية التحتية، والحصار الشامل على غزة، في خرق سافر للقوانين الدولية والقيم الإنسانية.

ورغم ارتفاع الدعوات بضرورة خفض التصعيد والتهدئة، وإتاحة الفرصة لإدخال الأدوية والمساعدات الإغاثية الأخرى استمرت إسرائيل في قصف عشوائي عنيف بالتزامن مع توغل قواتها البرية في القطاع، مخلفا نزوح أزيد من مليون ونصف فلسطيني ومزيدا من القتل والتدمير.

وإن تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، والتمادي في استهداف المدنيين، يُسائل ضمير المجتمع الدولي، وخاصة القوى الفاعلة، ومجلس الأمن باعتباره الآلية الأممية المسؤولة عن حفظ الأمن والاستقرار والسلام في العالم، للخروج من حالة الانقسام، والتحدث بصوت واحد من أجل اتخاذ قرار حاسم ملزم بفرض الوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

لقد حددنا خلال القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية التي انعقدت في المملكة العربية السعودية بتاريخ 11 نونبر 2023، أربع أولويات ملحة لوقف قتل النفس البشرية التي كرمها الله، ونشدد عليها اليوم مرة أخرى وهي:

– أولا: الخفض العاجل والملموس للتصعيد وحقن الدماء ووقف الاعتداءات العسكرية بما يفضي إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم وقابل للمراقبة ؛

– ثانيا: ضمان حماية المدنيين وعدم استهدافهم وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ؛

– ثالثا : السماح بإيصال المساعدات الإنسانية وبانسيابية وبكميات كافية لسكان غزة ؛

– رابعا : إرساء أفق سياسي كفيل بإنعاش حل الدولتين.
فالتصعيد الأخير هو نتيجة حتمية لانسداد الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، التي ستبقى مفتاح السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة. وقد أكدنا، في أكثر من مناسبة، أن حل هذه القضية وفق قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، وعلى أساس حل الدولتين، هو السبيل الكفيل بإقرار السلام العادل والشامل وتوفير الأمن والعيش الكريم لكل شعوب المنطقة.

كما أنه نتاج تنامي الممارسات الإسرائيلية المتطرفة والمُمنهجة، والإجراءات الأحادية والاستفزازات المتكررة في القدس، التي تقوض جهود التهدئة وتنسف المبادرات الدولية الرامية لوقف مظاهر التوتر والاحتقان ودوامة العنف المميتة.
أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

لقد أبانت الأعمال العسكرية الإسرائيلية الانتقامية في قطاع غزة عن انتهاكات جسيمة تتعارض مع أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. لذلك نؤكد بهذه المناسبة، رفضنا وإدانتنا لكل التجاوزات وسياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري ومحاولة فرض واقع جديد، مؤكدين في هذا الصدد أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية ومن الدولة الفلسطينية الموحدة.

كما نشدد على ضرورة تمكين الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة من المساعدات الإغاثية التي يجب أن تصل إليهم بشكل آمن وكاف ومستدام وبدون عوائق.

ولهذه الغاية، قمنا بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة لساكنة القطاع، إسهاما من المملكة المغربية في جهود الإغاثة والعون التي يبادر بها المجتمع الدولي، وانطلاقا من مبدأ التضامن التي يطبع سياستنا الخارجية، حيث جرى تأمين إيصالها إلى المتضررين عبر معبر رفح، كما تم توزيع كميات مهمة من المساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية في مدينة القدس الشريف.
أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

بالرغم من قتامة الوضع وغياب آفاق التسوية في الشرق الأوسط، فإن الأمل لازال يحذونا في تضافر جهود المجتمع الدولي لإحياء عملية السلام.

فرؤيتنا اليوم، وكما كانت دائما، تعتبر السلام خيارا استراتيجيا لشعوب المنطقة، وهو السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار لجميع شعوبها وحمايتها من دوامة العنف والحروب. وهذا السلام الذي ننشده، مفتاحه حل الدولتين باعتباره الحل الواقعي الذي يتوافق عليه المجتمع الدولي، والذي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر المسار التفاوضي.

ونؤكد بهذه المناسبة، موقف المغرب الراسخ بخصوص عدالة القضية الفلسطينية ودعمنا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وبصفتنا رئيسا للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، فإننا نجدد التأكيد على ضرورة الحفاظ على الطابع الفريد لمدينة القدس، وعلى عدم المس بوضعها القانوني والحضاري والتاريخي والديمغرافي، باعتبارها مركزا روحيا للتعايش والتفاهم بين أتباع الديانات السماوية الثلاث.

وفي الختام، نبارك جهودكم الصادقة من أجل نصرة القضية الفلسطينية العادلة.

وفقكم الله وسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot