صديقي: استراتيجية “الجيل الأخضر” ترتكز على إنشاء أسواق فلاحية مدمجة وشفافة ومستدامة

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، الجمعة بمكناس، أن استراتيجية القطاع الفلاحي بالمغرب ترتكز منذ تبني مخطط “المغرب الأخضر” وحاليا في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر”، على مقاربة “سلسلة القيمة” ، في ظل إجراءات تساعد على انبثاق أسواق فلاحية مدمجة وشفافة ومستدامة.

وتابع صديقي، في كلمة خلال افتتاح ندوة حول قواعد المنافسة في أسواق الفواكه والخضر في المغرب، المنظمة على هامش الدورة ال16 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، أن هذه الأسواق تشكل رافعة لهيكلة سلاسل الإنتاج الفلاحية.

وذكر، من جانب آخر، بإصدار القانون الذي يحدد مجالات تدخل الهيئات البيمهنية، مما يمكن من إدماج سلاسل الإنتاج مضيفا أن هذا الاختيار تم تعزيزه بعقود -برامج مع الفيدراليات البيمهنية في المجال الفلاحي، من أجل ضبط وتحسين أداء سلاسل الإنتاج على أساس الاستغلال الأمثل للمدخلات وعوامل الإنتاج.

وشدد صديقي، في هذا الصدد، على أهمية وضع الرأسمال والتنمية البشريين في صلب الأولويات، والعمل على إرساء قواعد فلاحة ناجعة إيكولوجيا.

وتميزت هذه الندوة، التي تندرج في إطار البرنامج العلمي للملتقى الدولي للفلاحة، بمشاركة أصحاب القرار، ومهنيين، وباحثين وكذا ممثلي هيئات وطنية ودولية، وفاعلين آخرين في القطاع الفلاحي والصناعات الفلاحية .

عمور: الحكومة تركز على تأهيل وتنمية رأس المال البشري في قطاع السياحة ضمن خارطة الطريق 2023-2026

أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أمس الخميس بالرباط، أن تطوير صناعة سياحة مغربية يتطلب بالضرورة تأهيل وتنمية رأس المال البشري في قطاع السياحة، وهي مقاربة تندرج في إطار تنزيل خارطة الطريق الاستراتيجية لقطاع السياحة في أفق سنة 2026.

وأبرزت عمور، خلال كلمتها بمناسبة ندوة في موضوع “بناء صناعة سياحية مغربية بمستوى عالمي: المرونة والفرص والتحديات”، نظمت بمبادرة من المدرسة الوطنية العليا للإدارة، أن تعزيز رأس المال البشري يشكل حجر الزاوية لصناعة سياحية قوية ومستدامة ومرنة، بهدف تحسين جودة الخدمات التي تتيحها وجهة المغرب.

وأشارت، في هذا السياق، إلى أنه لتحقيق ذلك أطلقت الوزارة برنامجا بشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لرفع جودة الخدمات المغربية وتلبية المعايير الدولية في هذا المجال.

وسلطت الوزيرة، بهذه المناسبة، الضوء أيضا على الإجراءات الراهنة في إطار تنزيل خارطة الطريق لقطاع السياحة، لا سيما الجهود المبذولة في قطاعات النقل الجوي والترويج، والإيواء، والبنيات التحتية المخصصة للترفيه، والتي تروم تموقع المغرب من بين أفضل 15 وجهة سياحية في العالم.

من جهتها، قالت المديرة العامة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة، ندى بياز، إن هذا اللقاء يندرج في إطار النسخة السادسة لسلسلة للندوات الوزارية، المنعقدة تحت شعار “إحياء الذاكرة وبناء المستقبل” تخليدا للذكرى الـ 75 لتأسيس المدرسة، مشيرة إلى أن هذا الموعد يشكل فرصة حقيقية حيث تجتمع فيه العلوم والسياسات والرموز حول مبدأ أساسي يتمثل في المصلحة العامة وأداء الإدارة العمومية.

وشددت بياز على الحاجة إلى رؤية واضحة لسياسة عمومية متينة لقطاع السياحة، باعتباره قاطرة رئيسية للاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أنه خلال هذه الفترة التي تشهد تغيرات وعدم يقين، من الضروري استكشاف سبل تعزيز مرونة صناعة السياحة الوطنية أمام التحديات الحالية والمستقبلية.

وعرف هذا الحدث مشاركة ثلة من الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، فضلا عن عدة خبراء وضيوف بارزين.

رئيس الحكومة: قطعنا أشواطا مهمة في تنزيل البرامج الاجتماعية الكبرى حيث استهدفنا 5 ملايين و300 ألف أسرة

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الخميس، أن الحكومة قطعت أشواطا مهمة في تنزيل البرامج الاجتماعية الكبرى، حيث تم استهداف 5 ملايين و300 ألف أسرة من أصل 7 ملايين و300 أسرة مغربية في المجموع، مبرزا أن الحكومة تضع الأسرة في قلب معادلتها التنموية.

في هذا الصدد، أوضح أخنوش خلال حلوله ضيفا على برنامج حواري خاص على القناتين الأولى والثانية، من أجل تقديم حصيلة 30 شهرا من العمل الحكومي، أن 3,5 ملايين أسرة استفادت من الدعم الاجتماعي المباشر، كما تم تحسين وضعية 600 ألف أسرة والرفع من معدلها القيمي، بينما سيتم استهداف 300 ألف أسرة في برنامج السكن، و400 ألف أسرة في قطاعات الصحة والتعليم والتعليم العالي من خلال الزيادة في الأجور.

واعتبر أن حصيلة الحكومة جد مشرفة، وعزا الفضل في ذلك إلى تماسك أعضائها ووزرائها واشتغالهم بتفان وانسجام، مؤكدا أن سقف الطموح لا يزال كبيرا، وأن الحكومة ستشتغل بالجدية ذاتها في نصف الولاية القادمة بأولويات وتصورات جديدة، سيتم النقاش بصددها في المرحلة المقبلة.

وشدد على أن الحكومة حققت نتائج جد إيجابية ومردودية جيدة في تعاملها مع الأوراش الملكية الكبرى، وإنجاحها لسيرورة تنزيلها، مؤكدا على أن المهندس والمشيد الحصري لهذه الأوراش هو جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وعلى بعد 14 شهرا من تنصيب الحكومة، أفاد أخنوش أنه تم العمل على إنشاء السجل الوطني الموحد، كما تم اعتماد تغطية صحية إجبارية لجميع المغاربة، مع إلغاء نظام “راميد” الذي لم يحقق الأهداف المرجوة منه، و”بعد أقل من سنتين، بدأت الحكومة تناقش إمكانية تنزيل الدعم الاجتماعي المباشر، تحت أنظار جلالة الملك الذي تتبع أطوار هذا الورش وواكب تفاصيله قبل إخراجه إلى حيز الوجود، قبل أن يتم في أقل من سنتين ونصف اعتماد برنامج للسكن، يمكن من دعم بقدر 100 ألف درهم، أي أنه يناهز الثلث بالنسبة للمساكن بقيمة 300 ألف درهم، أو يصل في بعض الأحيان إلى النصف في حالة كان المسكن بثمن أقل”، حسب تعبيره.

في ما يخص الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر، أبرز رئيس الحكومة أنها تشكل 12 مليون نسمة من المغاربة، منها 5 مليون طفل، و1 مليون و400 ألف لا يملكون أطفالا، و1 مليون و200 ألف شخصا مسنا، مضيفا: “نحاول الوصول إلى الأشخاص الذين يعانون من الهشاشة والفقر وإن كانوا يعيشون بمفردهم، كما ندعم الأسر التي لها أطفال في سن التمدرس، وهذا ما يجعل المشروع يسير بشكل جيد”.

وأوضح أن البرنامج يرتكز على نظام محكم للتنقيط حسب الاستحقاق يتم اعتماده بمعايير دولية(ACP) ، وينبني على معادلة واضحة بحسابات منطقية لقياس درجة الهشاشة لدى الأسر، وباعتماد نظام رقمي يمكن الأشخاص المعنيين من الحصول على الدعم دون فسح مجال للمحسوبية والزبونية.

وفي حالة عدم الرضا عن نتيجة العتبة التي يحددها السجل الاجتماعي الموحد بعد إجراء هذه المعادلة الحسابية وفق عتبة محددة، كشف رئيس الحكومة أن المعنيين لديهم الحق في طرح شكاية أو تظلم لدى اللجنة المعدة لهذا الغرض، مع طرح الوثائق والشهادات التي تثبت الحاجة الماسة إلى تلقي الدعم.

وأفاد أخنوش أن الدعم الاجتماعي مكن 3 ملايين و500 أسرة، وفي ظرف 5 أشهر فقط، من الاستفادة من إعانة لا تقل عن 500 درهم شهريا، لتصبح في حالة وجود 3 أطفال 600 درهم، وتغدو بعد ذلك 900 درهم سنة 2026، موضح أن هناك من الأسر التي ستحصل على 1000 درهما أو أكثر، وذلك حسب تركيبتها وعدد أبنائها.

وعن المدخلات التي ستغطي ميزانية الدعم، أفاد رئيس الحكومة أن القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية يشير، في المادة 8 منه، إلى أن تمويلات الدعم ستأتي من مجموعة من البرامج المتفرقة التي تتوفر على فائض في التموييل، بالإضافة إلى أنه سيستمد بعضا من موارده من مشروع إصلاح صندوق المقاصة، وأشار إلى أن ميزانيته الحالية تتحدد في 25 مليار درهم، لتصل إلى 29 مليار درهم في 2026.

“هناك أشخاص لا يحتاجون دعم المقاصة، يجب أن يتم تقديم الدعم للذين يستحقونه فقط من خلال مشروع الدعم الاجتماعي المباشر، أما إصلاح الصندوق فسيتم بشكل تدريجي وعلى مراحل، ولن يتم إلغاؤه بل تسقيفه، حتى نحافظ على التوازنات في التمويل، ورغم كل ذلك، لا يجب أن ننس أن النسبة الكبرى من أموال الدعم هي على نفقة الدولة”، يضيف أخنوش.  

وأفاد أن الحكومة تحرص على نجاح الدعم الاجتماعي المباشر، وتعزيز الثقة مع المواطنين، كما هو الحال بالنسبة للدعم المباشر للسكن، الذي يمكن المقتنين من دعم بقيمة 100 الف درهم في حالة اقتناء سكن أقل من 300 ألف درهم، و70 ألف درهم في حالة اقتناء سكن يتراوح سعره بين 300 ألف درهم و700 ألف درهم.

وأورد أن 60 ألف أسرة تقدمت بطلبها من أجل تملك السكن، تم قبول 90% منها لتحصل على الدعم، باعتماد معايير شفافة ونزيهة، في أفق استهداف 110 ألف أسرة، بتكلفة 9 مليار درهم سنويا.

الحكومة تصادق على مشروع مرسوم حول نفقات المجلس الاقتصادي والاجتماعي

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.23.1144 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.11.344، الصادر في 9 ذي القعدة 1432 (7 أكتوبر 2011)، المتعلق بمساطر تنفيذ نفقات المجلس الاقتصادي والاجتماعي (صيغة جديدة)، قدمه الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع.

وقال الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحافي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، إن هذا المشروع يأتي بعدما تم نسخ المرسوم رقم 2.12.349 بموجب المرسوم رقم 2.22.431، الصادر في 15 من شعبان 1444 (8 مارس 2023) المتعلق بالصفقات العمومية، حيث أصبح من الضروري ملاءمة الإطار التنظيمي المتعلق بمساطر تنفيذ نفقات المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح بايتاس أن المشروع يهدف إلى تغيير وتتميم بعض أحكام المرسوم السالف الذكر رقم 2.23.344، وتمكين المجلس المذكور من إبرام عقود أو اتفاقيات خاضعة للقانون العادي، إذا كان موضوعها يروم إنجاز بعض الأعمال غير الواردة في الملحق رقم 1 المرفق بالمرسوم المتعلق بالصفقات العمومية الجاري بها العمل.

وأضاف الوزير أنه انسجاما مع أحكام الدستور والقانون التنظيمي رقم 128.12 المتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تم أيضا تعويض عبارة المجلس الاقتصادي والاجتماعي” الواردة في عنوان المرسوم السالف الذكر رقم 2.11.344 وبعض أحكامه بعبارة “المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”.

مجلس الحكومة

رئيس الحكومة يستعرض منجزات الحكومة في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ودعم الشباب والإنتاج الثقافي ورقمنة الإدارة

استعرض عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الأربعاء خلال تقديم حصيلة النصف الأول من الولاية الحكومية بالبرلمان، أهم منجزات الحكومة فيما يتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والنهوض بوضعية الشباب، ورقمنة وإصلاح المرفق الإداري.

بالنسبة للأمازيغية، أفاد أخنوش أن الحكومة توليها أهمية بالغة، باعتبارها جزءا أساسيا لتعزيز مبادئ العدالة والثقافة اللغوية ببلادنا كرافعة أساسية للادماج السوسيو-مجالي.

وأفاد أن الحكومة حرصت، منذ تنصيبها، على وضع خارطة طريق 2025-2022 تهدف إلى تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وتتمحور حول خمسة ركائز استراتيجية تشمل 25 إجراء، سخرت لها غلافا ماليا تراكميا يناهز 800 مليون درهم بموجب قوانين المالية لسنوات 2022 و2023 و2024، مع التزامها بتخصيص اعتمادات سنوية تبلغ المليار درهم سنة 2026.

وقد توفقت الحكومة في تحقيق منجزات هامة في هذا الصدد يتجلى أبرزها في توفير أعوان الاستقبال المباشر والهاتفي لدى الإدارات ذات الطابع الاجتماعي، وإطلاق برنامج التعميم التدريجي لتدريس اللغة الأمازيغية بالسلك الابتدائي، وإحداث تطبيق لتعليم اللغة الأمازيغية وإدراجه ضمن الأدوات البيداغوجية للتعلم، فضلا عن إحداث وحدة تكوين في اللغة الأمازيغية بالمعهد العالي للقضاء، وتوظيف مساعدين اجتماعيين بالمحاكم لمواكبة المتقاضين في كل مراحل التقاضي بالأمازيغية، وتوفير معاجم متخصصة في مجالات العدل والعدالة.

بخصوص مجال الثقافة والنهوض بقطاع الشباب، أبرز أخنوش أن الحكومة ترى ضرورة في المحافظة على الهوية الثقافية الوطنية والانفتاح على مختلف التعبيرات الجديدة، كرافعة للتنمية وإدماج الشباب، من أجل تشجيع إنتاجاتهم الإبداعية والفنية، وتمكين فئة الشباب من فضاءات مشجعة لتنمية مواهبهم.

في هذا الباب، تمكنت الحكومة من إصدار القانون المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، حرصا منها على توفير بيئة ثقافية قادرة على حماية مختلف الانتاجات الفنية، ومواكبة التطورات التكنولوجية في مجال الملكية الفكرية على الصعيد الدولي.

في نفس السياق، عملت الحكومة، يضيف أخنوش، على إقرار جُمْلَة من الخدمات الموجهة لفائدة الشباب، منها افتتاح 150 قاعة سينمائية في مختلف ربوع المملكة، لا سيما في المدن الصغرى والمتوسطة.

إضافة إلى ذلك، أورد أخنوش أن الحكومة أطلقت “جواز الشباب” أو”Pass Jeunes” في جهة الرباط_سلا_القنيطرة، حيث استفاد منه 100.000 شاب وشابة تتراوح أعمارهم ما بين 16 و30 سنة، وقد أتاح لهم الولوج إلى عدد من الخدمات التفضيلية، كتخفيضات وعروض مجانية وامتيازات بالنسبة للتنقل أو الإقامة أو الاستفادة من خدمات ثقافية ورياضية أخرى. وأشار أخنوش أن الحكومة تطمح لتعميم الجواز تدريجيا على جميع الجهات في السنوات المقبلة.

من جهة أخرى، أفاد أخنوش أن الحكومة تعمل على تكريس فعالية الإدارة وجعلها في خدمة المرتفق، عبر تقريب وتحديث أجهزتها، وتطوير وتجويد الخدمات العمومية. فضلا عن اعتماد المقاربة التشاركية وتعزيز سبل محاربة الرشوة والزبونية والمحسوبية، مع سن إجراءات ملموسة لتحسين ولوج المواطنين بشكل منصف وعادل إلى المرافق  العمومية.

وفي هذا الصدد، “عملت الحكومة على الرفع من وتيرة تفعيل ورش تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية والنهوض بعمل الإدارات في علاقتها مع المرتفقين والمستثمرين، لاسيما من خلال تحديد ونشر آجال معالجة القرارات الإدارية، وتفعيل مبدأ اعتبار سكوت الإدارة بمثابة موافقة، وتقليص عدد الوثائق المطلوبة في معالجة القرارات، وتعزيز التفاعل الرقمي بين الإدارة ومحيطها”، حسب تعبير رئيش الحكومة.

واستعرض رئيس الحكومة الجهود المبذولة لمواكبة التحول الرقمي، من خلال وضع التوجهات الاستراتيجية العامة الجديدة ل”المغرب الرقمي 2030″، والتي تم تدارس محاوره من لدن لجنة وطنية أحدثها الحكومة، تعرف تمثيلية قوية للقطاع الخاص إلى جانب الفاعلين العموميين، فضلا عن تطوير منصة الربط البيني بين الإدارات لتبادل البيانات بشكل منسجم وآمن ومواكبة عدة مشاريع، إضافة إلى تطوير تطبيقات معلوماتية موحدة تستفيد منها أكثر من 2.000 إدارة عمومية.

وزاد أخنوش أن الحكومة توفقت أيضا في بث دينامية جديدة في الاقتصاد الرقمي، بهدف إنتاج حلول رقمية مغربية وخلق القيمة وإحداث مناصب شغل، إذ تم تطوير قطاع ترحيل الخدمات من خلال توقيع اتفاقيات تهدف لخلق حوالي 17 ألف منصب شغل.

رئيس الحكومة يبسط أهم الإنجازات في المجال الحقوقي والقضائي والجهود المبذولة لتقليص الفوارق المجالية

استعرض عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الأربعاء بالبرلمان، أبرز إنجازات الحكومة في مجال حقوق الإنسان والقضاء ورقمنة الإدارة وتقليص الفوارق المجالية، وذلك تماشيا مع التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

وفي هذا الصدد، قال أخنوش، خلال حضوره أمس بجلسة شهرية مشتركة لمجلسي البرلمان، من أجل استعراض حصيلة نصف الولاية الحكومية، إن الحكومة جعلت من مواصلة إصلاح المسار السياسي والديمقراطي الذي انخرطت فيه بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التزاما أساسيا لها في البرنامج الحكومي.

وأضاف أن الحكومة تعمل على تعزيز فعلية حقوق الإنسان كخيار ثابت لصون كرامة المواطن، من خلال الانخراط المتواصل في المنظومة الحقوقية الدولية مع التفاعل بشكل مستمر على مستوى الاستعراض الدوري الشامل وهيئات المعاهدات.

وأفاد أن مجهود الحكومة في المجال الحقوقي كلل بانتخاب المغرب لرئاسة مجلس حقوق الإنسان برسم سنة 2024 بأغلبية ساحقة.

أما على مستوى القضاء، أبرز أخنوش أن الحكومة تواصل إصلاح ورش إصلاح منظومة العدالة  واستكمال مسلسل استقلال السلطة القضائية، مع تقريب مرفق القضاء من المواطنين، من خلال إحداث 33 محكمة جديدة، و تبسيط المساطر وتعزيز التحول الرقمي لمنظومة العدالة وتجويد خدماتها.

وأضاف أن الحكومة عملت على نقل رئاسة مجلس إدارة المعهد العالي للقضاء للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مع نقل المناصب المالية للقضاة والملحقين القضائيين، واعتماد “المحكمة الرقمية” ضمن مشروع قانون المسطرة المدنية، ورقمنة المساطر والإجراءات القضائية المدنية، إحداث منصة إلكترونية رسمية للتقاضي عن بعد.

وبالنسبة للترسانة القانونية للممارسة القضائية، أبرز أخنوش أن الحكومة أعدت مجموعة من مشاريع القوانين، كمشروع القانون المتعلق بالمسطرة المدنية، ومشروع القانون المتعلق بالعقوبات البديلة ومشروع القانون المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية.

واعتبر أن التطورات البارزة التي شهدتها المنظومة القانونية الوطنية تميزت بإنتاج قانوني غني ونوعي وفعال، يوفر الأساس التشريعي والتنظيمي  للأوراش الكبرى.

أما عن علاقة الحكومة بالبرلمان، أفاد أخنوش أن حصيلة نصف الولاية الانتدابية تميزت بالتعاون والتوازن بين السلطتين وتجنب هدر الزمن التشريعي والرقابي، حيث صادقت الحكومة على 336  مشروع نص تشريعي وتنظيمي، منها 58 مشروع قانون، و278 مشروع مرسوم، منها المتعلقة بالترسانة القانونية المؤطرة للسياسات العمومية في مجالات الحماية الاجتماعية (65 نص)، والمنظومة الصحية (6 نصوص)، والتربية والتكوين (6 نصوص)، وإصلاح الإدارة وتبسيط المسـاطر الإدارية (8 نصوص)، والاستثمار (5 نصوص).

وأفاد أن الحكومة حرصت على انتظام انعقاد الاجتماع الحكومي المخصص لدراسة مقترحات القوانين، حيث حدد ت موقفها من 275 مقترح قانون، تـم قبـول 24 مقترحـا منها، أي بنسبة قبول تناهز%9 وهي نسبة تتوافق والمعايير الدولية.

وتطرق رئيس الحكومة لتميز هذه الحصيلة بالاستجابة السريعة والفعالة لمواجهة زلزال الحوز، باعتماد 5 نصوص تشريعية وتنظيمية هامة، تم تسريع إخراجها إلى حيز الوجود.

بالنسبة لورش الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، قال أخنوش إن الحكومة عملت على تسريع إخراج مضامين الميثاق الوطني في هذا الشأن، بإحداث الكتابة العامة للشؤون الجهوية بكل الجهات، واعتماد التمثيليات الإدارية المشتركة والقطاعية على الصعيد الجهوي، وإصدار مرسوم تفويض السلطة والإمضاء، وتحيين التصاميم المديرية، فضلا عن تعزيز التدبير المالي اللامتمركز مع إعطاء الأولوية للاختصاصات المتعلقة بالاستثمار، هذا بالموازاة مع استكمال الترسانة القانونية والتنظيمية لخيار الجهوية.

أما بالنسبة لتفعيل برنامج تقليص الفوارق المجالية، عملت الحكومة على تعزيز العدالة المجالية وفك العزلة عن المناطق الجبلية والقروية وتيسير ولوج ساكنتها إلى الخدمات الأساسية، حيث تم إنجاز سبعة مخططات عمل سنوية لكل جهة بـ44 مليار درهم، والرفع من نسبة الولوجية بالعالم القروي إلى 90% بنهاية 2022، وتحسين ولوجية وجودة الخدمات الصحية بنسبة 98%، مع تسجيل انخفاض مهم في نسبة وفيات المواليد الجدد عند الولادة بنسبة 59%، ورفع معدلات التمدرس لتبلغ 60% بالمناطق المستهدفة.

عزيز أخنوش يستعرض جهود الحكومة لدعم القدرة الشرائية وتحريك عجلة الاقتصاد لتجاوز الأزمة في عدد من القطاعات

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالبرلمان، أن الحكومة وفقت في إرساء حزمةٍ منسجمةٍ من الإجراءات الفورية والموجَّهَة، تقليصاً لامتدادات الأزمة على المجالات المتضررة، وفي مقدمتها التشغيل وحماية القدرة الشرائية، بالموازاة مع التجاوب الاستثنائي الذي أظهرته البلاد بفضل الرؤية المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.

في هذا الصدد، سرد أخنوش، خلال حضوره بجلسة شهرية مشتركة لمجلسي البرلمان لاستعراض الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، أهم الإنجازات المعتمدة  لمواجهة الأزمة، على رأسها وضع برامج تشغيل فورية عبر خلق أزيد من 220 ألف فرصة عمل على مستوى “برنامج أوراش”، بغلاف مالي إجمالي قدره 4,5 مليار درهم، علاوة على إطلاق برنامج “فرصة” الذي مكن من دعم 21 ألف من الشباب المقاولين حاملي المشاريع.

وتطرق أخنوش لإجراء سداد متأخرات الضريبة على القيمة المضافة بقيمة 20 مليار درهم لفائدة المقاولات، خاصة منها الصغيرة والمتوسطة، المتضررة جراء الأزمة الصحية، بالإضافة إلى وضع برامج استثنائية، بتوجيهات ملكية سامية، بقيمة 20 مليار درهم لمواجهة آثار الجفاف وتأمين تزويد السوق الوطني بالمواد الغذائية.

أما بالنسبة للبرامج القطاعية التي تهم الحفاظ على القدرة الشرائية وإنعاش الاقتصاد الوطني، استحضر أخنوش ضخ 2 مليار درهم للقطاع السياحي لدعم قرابة 800 منشأة فندقية مع صرف تعويض شهري للعاملين بالقطاع، ما مكن من دخول 14,5 مليون سائح للبلاد، بزيادة 34% مقارنة ب 2022.

كما تطرق أخنوش إلى دعم مهنيي النقل بحوالي 8 مليار درهم، ودعم المواد الأساسية الأكثر الاستهلاك لدى الأسر عبر رفع نفقات المقاصة لتبلغ قرابة 42 مليار درهم خلال 2022 ثم 30 مليار درهم خلال 2023، مع الحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية، بغلاف مالي بلغ 9 مليار خلال سنتين، فضلا عن تخفيض الضريبة على القيمة المضافة من 20% إلى 10% على المنتجات الاستهلاكية والدوائية الأساسية.

ومكنت هذه التدخلات، يضيف رئيس الحكومة، من عكس المنحى التصاعدي لمعدلات التضخم، بوثيرة أسرع مقارنة بدول أخرى، حيث تراجع عند 4.9% و3.6% على التوالي في يوليوز ونونبر 2023، واستقرت في 0.3% و0.8% في فبراير ومارس 2024 على التوالي.

وأشار أخنوش إلى تحسن الصناعات المحلية على مختلف الأصعدة، مشيرا إلى أن صادرات السيارات عرفت ارتفاعا مهما بين 2018 و2023 بنسبة 90%، محققة عائدات بقيمة إجمالية تقدر ب 142 مليار درهم سنة 2023، بينم حققت صادرات الصناعات الالكترونية والكهربائية حصة 24 مليار درهم سنة 2023، بارتفاع بلغ %78 مقارنة مع سنة 2021، أما صادرات صناعة الطيران فبلغت 22 مليار درهم بزيادة تناهز %38 مقارنة بسنة 2021، كما تجاوز سقف صادرات الصناعة التقليدية، عتبة المليار درهم سنة 2022.

وأبرز تسجيل استراتيجية “الجيل الأخضر” تحولات انتقالية للفلاحة الوطنية، تروم إدماج 350 ألف أسرة في الطبقة المتوسطة الفلاحية، وتحقيق الاستقرار لحوالي 690 ألف أسرة في أفق 2030، مع رفع الحد الأدنى للأجر الفلاحي SMAG بنسبة %15، ومواصلة تحفيز التشغيل الفلاحي لتحقيق أهداف كبرى للشغل في أفق 2030.

وتحافظ الحكومة أيضا على مكتسبات “المغرب الأخضر”، بالرفع من الناتج الداخلي الخام الفلاحي ليبلغ %13، وتحسين نسبة التغطية الوطنية للحاجيات الاستهلاكية، كما تعمل الحكومة على تثمين قطاع الصيد البحري، ما  ساهم في تحقيق إنتاجية قدرها 1.42 مليون طن سنة 2023، بقيمة إجمالية تقدر ب 15 مليار درهم.

من جهة أخرى، أبرز أخنوش أن تجاوز الأزمة لا يتأتى إلا بالتفعيل الجدي للرؤية الملكية السامية للدولة الاجتماعية، من خلال مأسسة الحوار الاجتماعي، لتحسين القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، والاستعانة بالفرقاء الاجتماعيين لصناعة الحلول.

واستحضر أخنوش وضع الحكومة لميثاق وطني للحوار الاجتماعي، من شأنه إعادة الاعتبار للعمل النقابي والمنظمات النقابية من خلال تكريس مبدأ “السنة الاجتماعية” وإرساء حكامة مبتكرة للحوار وهيكلته على المستويين الوطني والترابي، والقطع مع موسمية الحوار وإعطاؤه دينامية استمرارية.

وإلى جانب التوقيع في 30 أبريل 2022 على اتفاق اجتماعي مع مجموع النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، يؤكد أخنوش أن هذا المسار توج بإطلاق سلسلةٍ من الحوارات الاجتماعية القطاعية، لتعزيز المكانة الدستورية للنقابات وحلحلة العديد من الملفات العالقة.

رئيس الحكومة: باشرنا عددا من الإجراءات لتعزيز السيادة المائية ومواجهة تداعيات الجفاف ودعم السياسة الطاقية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالبرلمان، أن الحكومة تباشر عددا من الإجراءات لتعزيز السيادة الوطنية في كل أبعادها، خاصة فيما يتعلق بالسياسة المائية والطاقية.

وأفاد أخنوش، خلال حضوره بجلسة مشتركة لمجلسي البرلمان لتقديم حصيلة نصف الولاية الحكومية، أن الحكومة بادرت منذ تنصيبها إلى اتخاذ تدابير استعجالية للإجابة على إشكالية ندرة المياه والتقلبات المناخية وتوالي سنوات الجفاف.

ولعل ما يبرز الطابع المستعجل لقضية الماء ببلادنا، حسب ما قال أخنوش، هو حجم العناية الملكية التي حظي بها هذا الملف على امتداد السنتين الماضيتين. خلال جلسات العمل التي ترأسها جلالته نصره الله حول إشكالية الماء، والتي أثمرت البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027.

من جهة أخرى، سجل أن المغرب يتوفر على واجهتين بحريتين مهمتين، يمكن استغلالها لتشييد أكبر عدد من محطات تحلية المياه لتأمين الماء الشروب ومياه السقي في مجموع المناطق المغربية، مشيدا بالأداء الحكومة النوعي في هذا الصدد.

وكشف أن الحكومة عملت على نهج حلول مبتكرة لتنويع مصادر الموارد المائية، عبر منح الأولوية للربط بين الأحواض والأنظمة المائية، وكذا الزيادة الهامة في استخدام موارد المياه غير الاعتيادية، بما في ذلك تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة.

وأشاد أخنوش بنجاح الحكومة في إنجاز مشروع الربط بين أحواض سبو وأبي رقراق، في ظرف قياسي وبحجم إجمالي يتراوح بين 500 و800 مليون متر مكعب سنويا، من أجل تأمين تزويد 10 ملايين نسمة في محور الرباط-الدار البيضاء بالماء الصالح للشرب.

وأعلن أنه سيتم كذلك الشروع قريبا في إنجاز مشروع الربط بين سد واد المخازن وسد دار خروفة بكلفة تناهز 840 مليون درهم في مدة لا تتجاوز 10 أشهر، ستستفيد منه ساكنة طنجة والرباط ونواحيهما.

كما استحضر أخنوش إنجاز الحكومة لقناة لربط شبكات مياه الشرب بين شمال الدار البيضاء وجنوبها، وإطلاق مشروع لضمان الأمن المائي لجهة الدار البيضاء -سطات، وتسريع إنجاز محطات التحلية والرفع من قدرتها الإنتاجية بمعدل 284 مليون م3 منتجة.

كما سيتم، حسب رئيس الحكومة، الشروع في استغلال محطة أكادير باشتوكة آيت باها بشطريها الأول والثاني، ومحطة آسفي، ومحطة الجرف الأصفر، ومحطة العيون ومحطة الكركرات. ومن المرتقب أن يفوق حجم المياه المحلاة مليار متر مكعب سنة 2027 بدل سنة 2030.

وفيما يتعلق بالسدود الكبرى، عملت الحكومة على تتبع أشغال إنجاز 18 سدا كبيرا، وإطلاق عملية إنجاز 14 سدا من أصل 22 سدا مبرمجا، مع تسريع وتيرة إنجازها. في حين تم إنجاز 4 سدود كبرى، بسعة تخزينية تصل إلى 866 مليون م3، كما قال أخنوش.

واستحضر رئيس الحكومة برمجة تعزيز تزويد ساكنة حوالي 2.400 دوار بالماء الشروب بغلاف إجمالي قدره 4,3 مليار درهم بُرْمِجَ منه 1,6 مليار درهم برسم سنة 2024، مع إعداد برنامج لإزالة المعادن عن المياه الأجاجة بتكلفة 2,2 مليار درهم.

بالنسبة لضمان الأمن الطاقي، أفاد أخنوش أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات، منها الحفاظ على نفس التعريفة الكهربائية رغم الارتفاع الحاد لأسعار المحروقات في السوق العالمي، ودعم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 17 مليار درهم، ودعم تكلفة المقاصة ب 39 مليار درهم خلال سنتي 2022 و2023 مخصصة للتزود بالمخزون الضروري من غاز البوتان.

 واستحضر إدراج المشاريع الثلاثة للطاقة الشمسية نور ميدلت 1 و2 و3 ضمن مخطط التجهيز الكهربائي 2027-2023 ، بقدرة تناهز 1605 ميغاواط من الطاقات المتجددة وباستثمار يفوق 13 مليار درهم.

كما تطرق إلى إطلاق مشروع نقل الكهرباء الاستراتيجي بين جنوب ووسط المغرب، عبر إنجاز خط من فئة الجهد جد العالي بقدرة 3 جيجاوات، وذلك لتقوية وتطوير الشبكة الكهربائية للنقل، باستثمار إجمالي يصل إلى 18 مليار درهم.

واستحضر أيضا تسريع الحكومة وتيرة إعداد مشروع خط أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي نيجيريا-المغرب، وهو المشروع الملكي المهيكل الذي سيشكل رافعة استراتيجية للاندماج الإقليمي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لمجموع بلدان غرب إفريقيا.

وأبرز أن المغرب يمتلك فرصاً واعدة للانخراط في سوق إنتاج الهيدروجين الأخضر العالمي، مدعوما بمقومات طبيعية هائلة، خاصة توافر مصادر الطاقة المتجددة كالشمس والرياح، مشيرا إلى أن الحكومة تواكب حاملي المشاريع في هذا القطاع.

رئيس الحكومة يشيد بإشراف جلالة الملك على قضايا الاستثمار وجعله قضية دولة وخيارا استراتيجيا مصيريا بالنسبة للبلاد

أشاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالبرلمان، بالإشراف المولوي السامي لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على قضايا الاستثمار وريادة الأعمال الوطنية، مشيرا إلى أنه جعل ملف الاستثمار قضية دولة وخيارا استراتيجيا مصيريا بالنسبة للبلاد.

ونوّه أخنوش في جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، من أجل استعراض الحصيلة المرحلية للحكومة، بدور جلالة الملك وحكمته في مواجهة الأزمات، وعلى رأسها زلزال الحوز، من خلال مشاريع استثمارية هامة يتحد فيها القطاع العمومي والخاص، الشيء الذي حول الأزمة إلى فرصة.

تبعا لذلك، أكد أخنوش أن الحكومة عملت على وضع استراتيجيات واضحة للاستثمار، بما يلائم الأفق الاستراتيجي لجلالة الملك، ما مكن من امتلاك منظومة استثمارية متكاملة لتشجيع الاستثمار الخاص بعيد إخراج ميثاق الاستثمار الجديد.

وأضاف أن المغرب اليوم يمتلك منظومة متكاملة لتشجيع الاستثمار الخاص ببلادنا، للتموقع في محيطها الإقليمي، القاري والعالمي، مع رفع حصة الاستثمار الخاص إلى مستوى ثلثي الاستثمار الإجمالي بحلول سنة 2025، وفق مقاربة تحفيزية تروم خلق فرص الشغل وتشجيع الصادرات وتعزيز تواجد المقاولات المغربية على الصعيد الدولي والرفع من الإقبال الاستثماري على الأقاليم والعمالات الأقل جاذبية عبر منح ترابية تصل إلى 30%.

وأفاد أن اللجنة الوطنية للاستثمارات تعطي دفعة قوية للاستثمار الخاص من خلال الرفع من وتيرة انعقاد دوراتها، من خلال المصادقة على 170 مشروع اتفاقية وملاحق اتفاقيات بقيمة مالية إجمالية تجاوزت 220 مليار درهم، ستمكن من خلق ما يقارب 115.000 منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وفي نفس السياق، استحضر أخنوش عمل الحكومة على تسريع تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار لدعم الاستثمار العمومي، ومواكبة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وإصلاح المنظومة المتعلقة بالصفقات العمومية، واعتماد خارطة طريق مندمجة متعلقة بتحسين مناخ الأعمال للفترة 2026-2023.

من جهة أخرى، استعرض أخنوش المشاريع الكبرى التي انخرطت فيها البلاد، كإحداث الخطوط الفائقة السرعة والخط المزدوج الذي سيربط بين مدينة الداخلة ووسط المملكة، فضلا عن تقوية البنيات التحتية المائية الكبرى وإنجاز خطوط أنابيب الغاز وتأهيل المنشآت الرياضية الكروية لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2025 وكأس العالم 2030، وهي مشاريع تتجاوز 200 مليار درهم في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، ستروم خلق فرص شغل جديدة.

وأفاد أن الحكومة رفعت الاستثمار العمومي من 231 مليار درهم سنة 2021 إلى 245 مليار درهم سنة 2022 ثم 300 مليار درهم سنة 2023، فَ 335 مليار درهم سنة 2024. كما بلغت إصدارات الاستثمار برسم الميزانية العامة للدولة نحو 96 مليار درهم سنة 2022، بزيادة قدرها 14 مليار درهم مقارنة بسنة 2021، وبنسبة إصدار قياسية بلغت 83%.

كما عرف حجم صادرات السلع والخدمات تحسناً واضحاً، كما قال أخنوش، بنسبة 20.4% سنة 2022 و10.9% سنة 2023، ما  ساهم في النمو الاقتصادي الوطني بمقدار 1.1 نقطة سنة 2023، بعدما سجل مساهمة ب3 نقاط سنة 2022، كما انتقل النمو الاقتصادي من 1,3 % سنة 2022 إلى 3,2% سنة 2023، أي بنسبة أكبر من النمو الاقتصاد العالمي الذي يتحدد في 3%.

لأجل ذلك، أشار أخنوش إلى اعتماد موازنة ضريبية محكمة، تكريسا لمبدأ العدالة الجبائية، بتفعيل إصلاح ضريبي شامل يقوم على الرفع من نسبة تضريب الشركات الكبرى وتخفيف العبء الضريبي على المقاولات الصغرى والمتوسطة.

وتطرق أخنوش أيضا إلى إصلاح نظام المعاشات، حيث يستفيد 600 ألف متقاعد حاليا من قيمة معاشات إضافية بنسبة 5%، مع تخفيض شرط الاستفادة من المعاش من 3420 يوم اشتراك إلى 1320 يوم.

خالد العجلي يفوز بمقعد برلماني بعد تصدر “الأحرار” الانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة فاس الجنوبية

فاز خالد العجلي، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء اليوم الثلاثاء، بالانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة فاس الجنوبية، بفارق أصوات كبير بالمقارنة مع منافسيه.

وحصل مرشح التجمع الوطني للأحرار 9767 صوتا مقابل 3854 صوتا لأقرب منافسيه في الترتيب، وهو ما يبرز مدى الثقة المتبادلة بين المواطنات والمواطنين وحزب التجمع الوطني للأحرار.

وشهدت دائرة فاس الجنوبية تنظيم “الأحرار” لحملة انتخابية مميزة تخللتها جولات ولقاءات تواصلية مع الساكنة، على غرار اللقاء الذي حضره أعضاء المكتب السياسي، محمد صديقي وفاطمة الزهراء عمور ومحممد شوكي وزينة شاهيم ولحسن السعدي، ومهرجانا خطابيا دعما للمرشح، بحضور أعضاء المكتب السياسي، محمد أوجار ومصطفى بايتاس ومحمد شوكي، وبحضور مكثف لمناضلات ومناضلي الحزب.

النتائج المشرفة التي يحققها حزب التجمع الوطني للأحرار بعدد من الاستحقاقات الجزئية تثبت بالملموس استمرار ثقة المواطنين في منتخبيه وقياداته، ورضاهم عن العمل الحكومي والإنجازات التي تحققت برئاسة الحزب.

وبذلك يجدد المواطنون ثقتهم في “الأحرار” بالإدلاء بصوتهم في صناديق الاقتراع، واضعين آمالهم في حزب يكرس كل جهوده من أجل التنمية والإصلاح وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية كما أرادها جلالة الملك نصره الله.

الميسوري يشيد بجهود وزارة الفلاحة وشجاعتها في مواجهة الأزمة ووضع استراتيجيات للنهوض بالقطاع

أفاد مصطفى الميسوري، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الموسم الفلاحي الحالي يعرف نذرة تساقطات جراء توالي سنوات الجفاف ببلادنا لولا نعمة الأمطار الأخيرة، مشيدا، في الوقت نفسه، بجهود وزارة الفلاحة في التواصل بشكل غير مسبوق مع الفلاحين، ومواجهة الأزمة بشجاعة، ومواجهة أنجح الاستراتيجيات التي حققت تنمية مستدامة ومتوازنة للقطاع الفلاحي الوطني.

وزاد، في تعقيب ردا على جواب لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الأمطار الأخيرة، وإن لم تكن عامة، فإن أحواضا مثل سايس واللوكوس والغرب استفادت منها، وهو ما سيكون له الأثر الإيجابي على المزروعات الربيعية، كما ستساهم في توفر الكلأ للماشية كذلك.

وأشاد الميسوري بالعمل الكبير الذي يقوم به الوزير على رأس هذا القطاع، حيث ، “مجهودات مكنت ولله الحمد من ضمان الأمن الغذائي للمواطنين والمواطنات، ما ساهم في تأمين الأسواق الوطنية بمختلف المنتجات الفلاحية وبأسعار معقولة داخل مختلف نقاط البيع رغم وجود أزمة حقيقية للماء”، على حد قوله.

وأضاف: “تدبير أزمة الماء لا يجب أن يكون على حساب القطاع الفلاحي، نعلم جيدا أن الموسم الفلاحي الحالي واجه عجزا كبيرا في التساقطات المطرية بالإضافة لزيادة صاروخية في أسعار كل المدخلات الفلاحية، فلولا الدعم الملكي الكبير المقدم لقطاع الفلاحة لكي تبقى هذه المدخلات في مستوى القدرة الشرائية للفلاح لكانت ستكون كارثة”.

وأبرز الميسوري أن الغرض من الدعم هو تقديم المساعدة للفلاح ومربي الماشية للتخفيف عن تكلفة الإنتاج، “إلا أن الأثمنة ارتفعت بشكل صاروخي، حيث تضاعفت أثمنة البذور بالنسبة للبطاطس والبصلة، وهذا غير مقبول وغير معقول بالنظر لحجم الدعم، بحيث يجب العمل مستقبلا على البحث عن حلول أخرى للوساطة، كاقتراح توظيف شركة سوناكوس كمؤسسة عمومية تشرف عن هذه العملية بحيادية تراعي فيها مصلحة الفلاحة، خصوصا وأن هذه الذور أصبحت غير متوفرة بشكل كافي في السوق الدولية لتهافت الإقبال عليها والذي أدى إلى تناقص حجم العرض في السوق الوطنية”.

أمام هذه المعطيات، دعا المستشار البرلماني الوزير إلى مواصلة هذا الدعم ليستمر على مدار السنة كلها، بالنظر لما يعانيه الفلاح المغربي ومربي الماشية من إكراهات، مؤكدا ضرورة توزيع الشعير المدعم في كل جهة مع مراعاة حاجياتها، وتوسيع نقط البيع وتكثيرها، والإسراع في إنجاز الأسواق النموذجية لمحاربة المضاربين الذين أصبحوا أكبر عائق يعيق تطور القطاع الفلاحي ولا يشجع الفلاح على الإنتاج.

وتابع يقول: “لقد تمكن القطاع الفلاحي من اكتساب مناعة كبيرة وقدرة قوية على التأقلم مع كافة المتغيرات حسب السياق الدولي الحالي والظروف التي تجتاح العالم وساهم في الناتج الداخلي بشكل كبير، ولذلك، نرفض كل المغالطات التي تروجها بعض الأطراف التي تعتبر أن الفلاحة هي سبب العجز الذي تعيشه بلادنا، بينما أن القطاع الفلاحي ظل صامدا بفضل هذه الجهود”.

الحساني تشيد بمجهودات الحكومة في دعم التنمية القروية بالمناطق الجبلية وتخفيف الفوارق المجالية

أشادت فاطمة الحساني، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، برؤية وزارة الفلاحة الطموحة ومجهوداتها الحثيثة التي يتم بذلها من أجل دعم التنمية القروية في المناطق الجبلية بمختلف جهات المملكة في إطار التخفيف من الفوارق المجالية في هذه الجهات. 

وأضافت الحساني، في تعقيبها على جواب لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الثلاثاء بالبرلمان، أن هذه المناطق تمثل ربع مساحة المغرب وتمثل ثلث الساكنة، كما تعتبر خزانا للمياه السطحية والجوفية وتتميز بغنى منتوجاتها الفلاحية الطبيعية وشساعة مناطقها الغابوية.

وأبرزت أن الحكومة بذلت مجهودات كبيرة على مستوى تحقيق العدالة المجالية لفائدة ساكنة الجبال، حيث نجحت خلال مجموعة من المخططات والمشاريع في تنمية المجال القروي والمناطق الجبلية، باعتمادات مالية مهمة، ونجحت في مواصلة تنفيذ الأشغال المتعلقة بتنمية سلاسل الانتاج الحيواني والنباتي وتطوير وتثمين المنتجات الفلاحية في عمليات التهيئة الهيدروفلاحية وتهيئة المسالك القروية للرفع من مستوى الولوجية بالنسبة لساكنة هاته المناطق.

واعتبرت أن هذه المجهودات ساهمت في تحسين مستوى عيش الساكنة والاستفادة على قدم المساواة من الفرص والموارد الطبيعية والاقتصادية، وبالتالي تحسين مؤشرات التنمية البشرية بهذه المناطق، و”لنا في الزيارة الأخيرة التي قمتم بها إلى إقليم وازان خير دليل على العدالة المجالية باعتبار أنها كانت زيارة ميدانية حملت معها مشاريع خلفت ارتياحا كاملا لدى الساكنة”، حسب تعبيرها.

من جهة أخرى، أبرزت أن النجاحات التي حققتها هذه البرامج لن تحد من طموح الوزارة في النهوض أكثر بالمناطق الجبلية بسبب التدهور الذي يشهده المحيط البيئي نتيجة التقلبات المناخية.

في هذا الإطار، دعت الحساني إلى مواصلة العمل على تعزيز التدابير الخاصة بالنهوض بالعالم القروي والجبلي في كل المخططات الخاصة بالبرامج الاجتماعية والبحث عن مصادر جديدة لتمويل المشاريع الفلاحية بهذه المناطق وتشجيع الاستثمار فيها تعزيزا للأمن الغذائي الذي تنشده البلاد، والذي يجب أن تستغل كل المساحات الفلاحية لتحقيقه.

كما دعت إلى التركيز على دعم البحث العلمي والابتكار فيما يتعلق بمواكبة المشاريع التنموية الخاصة بالمجالات القروية والجبلية، والتركيز على تطوير المنتجات المحلية الجبلية.

وأكدت على أهمية توجيه صندوق التنمية القروية أكثر وأكثر لتمويل عدد من المشاريع الداعمة للتنمية في هذه المناطق، باعتباره وعاء ماليا مهما أثبت نجاعته في سد جزء من الخصاص المسجل بهذه المناطق، ولا سيما على مستوى البنيات التحتية.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot