بمشاركة فتاح والتهراوي.. طنجة تحتضن منتدى رفيع المستوى مخصصا للتمويل المستدام للصحة في إفريقيا

احتضنت مدينة طنجة، الأربعاء، منتدى رفيع المستوى مخصصا للتمويل المستدام للصحة في إفريقيا، بمشاركة مسؤولين حكوميين أفارقة وقادة مؤسسات دولية.

ويهدف هذا الحدث القاري الكبير المنظم على هامش أشغال الدورة الـ58 للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، تحت شعار “الاستثمار في صحة إفريقيا” ( Investing in Africa’s Health) إلى تسريع تعبئة الموارد وإطلاق إصلاحات هيكلية من أجل تمويل مستدام للأنظمة الصحية في القارة.

وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن الصحة ليست نفقات اجتماعية بل استثمار سيادي، داعيا إلى تغيير جذري في طريقة وضع السياسات العمومية في هذا المجال.

وقال : “السؤال الحقيقي اليوم لم يعد ما إذا كان بإمكاننا تحمل تكلفة الاستثمار في الصحة، بل ما إذا كان بإمكاننا تحمل عدم القيام بذلك”، محذرا من المخاطر الماكرو-اقتصادية المرتبطة بضعف الأنظمة الصحية.

وأشار الوزير إلى أن الأزمات الأخيرة كشفت هشاشة الأنظمة الصحية الإفريقية، خاصة من حيث الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية ومحدودية القدرات الصناعية، داعيا إلى تعزيز السيادة الصحية عبر الإنتاج المحلي، والحكامة، وتقوية مرونة الأنظمة الصحية.

واستعرض التهراوي، في هذا الإطار، تجربة المغرب في إصلاح المنظومة الصحية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن التغطية الصحية الشاملة تشمل اليوم 88 في المائة من السكان، أي أكثر من 32 مليون مواطن.

وأوضح الوزير أن هذا الإصلاح يرتكز على عدة محاور، منها تعزيز الحكامة، وإعادة تنظيم العرض الصحي حول الخدمات الصحية الأولية، والاستثمار في الموارد البشرية، وتسريع التحول الرقمي في القطاع.

من جهتها، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الصحة أصبحت رافعة أساسية للاستقرار الاقتصادي والتنمية، مشيرة إلى أنها لم تعد قطاعا معزولا بل محركا هيكليا لاقتصاداتنا ، مما يفرض على وزراء المالية ترجمة هذه الرؤية إلى آليات تمويل مستدامة ونتائج ملموسة لفائدة المواطنين.

وأبرزت أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعلت من الرأسمال البشري والصحة ركيزة لنموذجها التنموي، مع تغطية صحية تقارب 88 في المائة من السكان، وهو ما انعكس في تحسين الولوج إلى العلاج، وتعزيز البنيات التحتية، ودعم مهنيي الصحة، وتقوية السيادة الصحية عبر تطوير صناعة دوائية وطنية.

وشددت الوزيرة على أن الموارد العمومية وحدها غير كافية، داعية إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتسريع وتيرة الاستثمار في هذا المجال.

ودعت فتاح إلى تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، معتبرة أن التعاون القاري لم يعد خيارا بل ضرورة لمواجهة التحديات المشتركة.

من جانبه، أوضح الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، كلافير غاتيتي، أن تمويل الصحة في إفريقيا يواجه سياقا يتميز بتحديات منها تقلص هوامش الميزانيات وارتفاع تكلفة الرأسمال وتراجع المساعدات التنموية.

وأوضح أنه ورغم ارتفاع الإنفاق، فإن أقل من نصفه يأتي من التمويل العمومي، في حين يظل عبء الديون ثقيلا على الميزانيات الوطنية.

ودعا إلى إعادة التفكير في نماذج التمويل عبر اعتماد أدوات مبتكرة وتعزيز تعبئة الموارد الداخلية، مبرزا دور منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية كرافعة للاندماج والاستثمار وتقوية الأنظمة الصحية على مستوى القارة.

بدوره، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، أن تمويل الصحة يجب اعتباره كاستثمار استراتيجي وليس كإنفاق، داعيا إلى تعزيز السيادة الصحية من خلال الإنتاج المحلي للقاحات والأدوية، وتحسين الحكامة، واستكشاف آليات مبتكرة مثل مبادلة الديون، إلى جانب تعبئة أكبر للشركاء من القطاعين الخاص والإنساني الخيري.

وبالنسبة لباقي المتدخلين فقد شددوا على أهمية تعزيز التمويل المستدام للمنظومات الصحية في إفريقيا، مؤكدين ضرورة إجراء إصلاحات هيكلية لتحسين مرونة هذه المنظومات، وتسريع الولوج العادل إلى العلاجات والخدمات الصحية، ودعم الإنتاج المحلي للأدوية واللقاحات، وجعل الصحة رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاندماج القاري.

ويعقد هذا المنتدى على هامش الدورة الـ58 للجنة الاقتصادية لإفريقيا (28 مارس – 3 أبريل)، المنظمة تحت شعار “النمو من خلال الابتكار: تسخير البيانات والتقنيات المتطورة لتحقيق التحول الاقتصادي في إفريقيا”، والتي تجمع وزراء أفارقة وصناع قرار وشركاء في التنمية وباحثين وممثلين عن القطاع الخاص، وذلك لبحث القضايا الاقتصادية والتنموية الكبرى التي ستشكل مستقبل القارة.

الدريوش تشارك في فعاليات الدورة الأولى للمعرض الدولي للموانئ والصناعات المينائية

شاركت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، في فعاليات الدورة الأولى للمعرض الدولي للموانئ والصناعات المينائية، المنعقد من 1 إلى 3 أبريل 2026 بالجديدة، بحضور السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، والسيد جورج سانتوس، وزير البحر بجمهورية الرأس الأخضر والسيد عامل إقليم الجديدة، والسيد رئيس مجلس جهة الدار البيضاء سطات، والسيد الكاتب العام للمنظمة الدولية لمساعدة الملاحة البحرية؛ والسيد رئيس الجمعية الدولية للبنيات التحتية للنقل البحري والنهري؛ وعدد من الشخصيات.

وفي معرض كلمتها بالمناسبة، أكدت السيدة كاتبة الدولة أن هذا الحدث يعكس الوعي بالدور الاستراتيجي للموانئ كرافعة للتنمية المستدامة والاندماج الاقتصادي، مبرزة أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، جعل من الاقتصاد الأزرق المستدام وقطاع الموانئ محوراً أساسياً في نموذجه التنموي.

كما أبرزت أن تطوير المنظومة المينائية الوطنية، مدعوماً بمشاريع مهيكلة كبرى، من قبيل ميناء طنجة المتوسط، وميناء الناظور غرب المتوسط، ومشروع ميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب الدينامية التي يعرفها قطاع الصيد البحري، يندرج ضمن رؤية ملكية متكاملة تهدف إلى تعزيز تنافسية المملكة وترسيخ موقعها كقطب لوجستيكي يربط بين إفريقيا وأوروبا وباقي العالم.

وفي هذا السياق، أكدت السيدة كاتبة الدولة أن قطاع الصيد البحري يشكل رافعة اقتصادية واجتماعية أساسية تساهم في هذه الدينامية، من خلال بنية تحتية تضم 22 ميناءً للصيد وأكثر من 40 نقطة تفريغ مهيأة على طول السواحل الوطنية، وبأسطول يضم 470 سفينة للصيد في أعالي البحار و2.500 سفينة ساحلية وأكثر من 17.000 قارب تقليدي، حيث تجاوزت مفرغات الصيد 1,4 مليون طن، ويوفر القطاع أزيد من 269 ألف منصب شغل مباشر، مما يعكس مكانته المحورية ضمن ركائز الاقتصاد الوطني .

كما أكدت السيدة كاتبة الدولة أن رؤية المغرب تقوم على دينامية تعاون دولي مشترك، لاسيما في إطار التعاون جنوب-جنوب مع الدول الإفريقية، تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مبرزة في هذا الصدد إنجاز ستة نقط تفريغ مهيأة بكل من الكوت ديفوار والسنغال وغينيا والكونغو، مما ساهم في دعم سلاسل القيمة وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للصيادين، إلى جانب تعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية لمواجهة تحديات الحكامة البحرية بشكل جماعي.

وقامت السيدة كاتبة الدولة، على هامش هذا الحدث، بزيارة لمختلف أروقة المعرض، إلى جانب السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، وبحضور عدد من الشخصيات والمسؤولين، حيث اطلعت على أبرز الابتكارات والمشاريع المعروضة في مجال الموانئ والخدمات اللوجستيكية، وكذا الحلول المرتبطة بتطوير موانئ ذكية ومستدامة.

الدريوش تجري مباحثات مع وزير البحر بجمهورية الرأس الأخضر

أجرت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، على هامش مشاركتها في فعاليات المعرض الدولي للموانئ والصناعات المينائية، مباحثات ثنائية مع السيد جورج سانتوس، وزير البحر بجمهورية الرأس الأخضر.

وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الصيد البحري، لاسيما في ما يتعلق بتقوية القدرات، والتكوين البحري، والبحث العلمي، وتثمين الموارد البحرية، في ظل الأهمية التي يكتسيها هذا القطاع بالنسبة لجمهورية الرأس الأخضر، باعتباره مورداً أساسياً للتغذية والتشغيل.

كما استعرض الجانبان حصيلة علاقات التعاون القائمة بين المغرب والرأس الأخضر، بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله وفخامة رئيس جمهورية الرأس الأخضر السيد خوسيه ماريا نيفيس، وهي الحصيلة المؤطرة باتفاقية موقعة سنة 2004، والتي مكنت من تطوير برامج للتكوين واستقبال أطر من الرأس الأخضر بالمؤسسات المغربية، إضافة إلى تنظيم زيارات دراسية وتبادل الخبرات في المجال البحري.

ويندرج هذا اللقاء في إطار الدينامية المشتركة الرامية إلى إعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي، حيث أكد الطرفان على أهمية اعتماد مقاربة عملية قائمة على مشاريع ملموسة، مع العمل على تنظيم دورة جديدة للجنة المشتركة وتعزيز التنسيق في مجالات التكوين والبحث وتبادل الخبرات.

وجددت السيدة كاتبة الدولة بهذه المناسبة التأكيد على التزام المملكة المغربية بتعزيز شراكاتها الإفريقية في مجال الاقتصاد الأزرق، ودعم التعاون جنوب-جنوب، بما يساهم في تحقيق تنمية مستدامة للموارد البحرية وتثمينها.

حضر هذا اللقاء كل من السيد ابراهيم بودينار، الكاتب العام والسيد عبد الله مستتير، مدير الصيد البحري.

بحضور زيدان.. اللجنة الجهوية للاستثمار بفاس مكناس تصادق على 444 مشروعا بغلاف 17.85 مليار درهم

صادقت اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار بجهة فاس-مكناس سنة 2025، على 444 مشروعا استثماريا بغلاف مالي يناهز 17.85 مليار درهم، وذلك خلال الدورة الخامسة عشرة للمجلس الإداري للمركز التي انعقدت مؤخرا بفاس، بحضور الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان.

وحسب معطيات قدمها المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار فاس-مكناس، محمد الصابري، فإن من شأن هذه الاستثمارات إحداث أزيد من 18.544 منصب شغل مباشر.

ومن بين المبادرات المهمة لسنة 2025، إطلاق برنامج طموح لتوسيع البنية التحتية الصناعية يشمل إحداث 6 مناطق صناعية جديدة على مساحة إجمالية تبلغ 122 هكتارا، وتوسعة القطب الفلاحي “AGROPOLIS” بمكناس، بتخصيص 100 هكتار لمنطقة التسريع الصناعي، منها 30 هكتارا موجهة لصناعة السيارات، بالإضافة إلى إحداث منطقة التسريع الصناعي عين الشݣاݣ.

وحسب بلاغ للمركز الجهوي للاستثمار، فقد تم الإعلان عن إحداث شركة التنمية الجهوية “فاس-مكناس للتنمية الصناعية”، برأسمال قدره 9 ملايين درهم، وذلك من أجل تعزيز حكامة ونجاعة تهيئة وتدبير مناطق الأنشطة الصناعية والاقتصادية، وكذا مواكبة المستثمرين وتطوير مشاريع مهيكلة تساهم في تعزيز جاذبية الجهة وتنافسيتها.

وستساهم قطاعات السياحة والصناعة والطاقة والبنيات التحتية والصناعات الغذائية بنسبة 67 في المائة من الاستثمارات المتوقعة، بمبلغ إجمالي يناهز 17,85مليار درهم برسم سنة 2025، مما يعزز تنمية اقتصاد جهوي متنوع وذي قيمة مضافة عالية.

كما تميزت سنة 2025 بإطلاق 11 برنامجا للمواكبة، من بينها برامج “أفواج” و”سيدتي المقاولة” و”فضاء مقاول اب” و “صباحيات الصفقات العمومية”، والتي تهدف إلى معالجة عدد من القضايا الرئيسية المرتبطة بريادة الأعمال، بما في ذلك تشجيع المقاولة النسائية، وتحسين فرص الحصول على التمويل، وتعزيز الإدماج الرقمي.

وحسب المركز الجهوي للاستثمار، فقد تم تنظيم قافلة جهوية للتعريف بنظام دعم المقاولات الصغرى جدا والصغرى والمتوسطة بمختلف عمالات وأقاليم الجهة. وعرفت هذه القافلة مشاركة ما مجموعه 1415 مشاركا، إضافة إلى مواكبة 349 مشروعا استثماريا.

وفي هذا السياق، وظف المركز أدوات اليقظة والذكاء الترابي لتتبع حركة الاستثمارات الأجنبية في المغرب، كما أعد ملفات قطاعية غنية، وأنجز خريطة للمهن والكفاءات في أفق سنة 2030، مع التركيز بشكل خاص على الفرص المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 في القطاع السياحي.

جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة تعزز ديناميتها التنظيمية بمراكش وتراهن على “مسار المستقبل” 

نظمت جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة، بمراكش، لقاءً تنظيمياً هاماً جمع الرئيس الوطني للجمعية برؤساء الفروع بالمدينة، إلى جانب رؤساء اللجان، في إطار دينامية داخلية تهدف إلى تعزيز التنسيق وتوحيد الرؤى حول سبل تطوير عمل الجمعية والارتقاء بأدائها المؤسساتي.

وقد شكل هذا اللقاء مناسبة متميزة لفتح نقاش معمق ومسؤول حول برنامج العمل المستقبلي، حيث تم التطرق إلى مختلف المحاور الاستراتيجية، وعلى رأسها تقوية حضور الجمعية ميدانياً، وتوسيع قاعدة انخراطها، إلى جانب تطوير آليات الاشتغال داخل اللجان بما يضمن الفعالية والنجاعة في تنفيذ المشاريع والأنشطة.

وفي هذا السياق، تم التأكيد على جعل “مسار المستقبل”، الذي أطلقه حزب التجمع الوطني للأحرار، خارطة طريق ومبدأً موجهاً لعمل الجمعية خلال المرحلة المقبلة، باعتباره تصوراً متكاملاً يقوم على القرب من المواطن، والإنصات لانشغالاته، واعتماد مقاربة تشاركية قائمة على النتائج والالتقائية في الجهود.

وقد اعتُبر هذا المسار إطاراً مرجعياً لتوجيه المبادرات والبرامج، بما يعزز من دور الجمعية كفاعل مدني مسؤول ومواكب للتحولات المجتمعية.

كما تميزت أشغال هذا الاجتماع بتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الفروع بالاقليم ، حيث قدم رؤساء الفروع عروضاً مفصلة حول حصيلة أنشطتهم، وكذا المقترحات العملية الكفيلة بتجاوز التحديات المطروحة. وفي السياق ذاته، استعرض رؤساء اللجان مخططات عملهم، مؤكدين على أهمية التكامل بين مختلف الهياكل التنظيمية لتحقيق الأهداف المسطرة.

وأكد الرئيس الوطني في كلمته التوجيهية على ضرورة ترسيخ ثقافة العمل الجماعي، وتعزيز روح المسؤولية والانخراط الجاد في تنزيل برنامج العمل، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود والانفتاح على مختلف الفاعلين والشركاء، بما يخدم رسالة الجمعية ويعزز إشعاعها.

وفي ختام هذا اللقاء، تم الاتفاق على جملة من التوصيات العملية، همّت بالأساس وضع آليات تتبع وتقييم دقيقة، وتحديد أولويات المرحلة القادمة، مع التأكيد على مواصلة عقد لقاءات دورية لضمان التنسيق المستمر وتحقيق الالتقائية في العمل.

إعلان عن فتح باب الترشح لشغل مهام منسق إقليمي للحزب بإقليم اليوسفية

طبقا لمقتضيات النظام الأساسي للحزب، خاصة المادة 21، وعملا ببنود النظام الداخلي لاسيما المواد 17 و18، يعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن فتح باب الترشح لشغل مهام منسق إقليمي للحزب بإقليم اليوسفية.

ويتعين على الراغبين في الترشح للمنصب المذكور تقديم طلبات ترشحهم مستوفية للشروط المنصوص عليها في النظام الاساسي، لدى المديرية المركزية للحزب بالرباط ابتداء من 01/04/2026 إلى غاية 10/04/2026 على الساعة الرابعة زوالا.

إعلان عن فتح باب الترشح لشغل مهام منسق إقليمي للحزب بإقليم خنيفرة

طبقا لمقتضيات النظام الأساسي للحزب، خاصة المادة 21، وعملا ببنود النظام الداخلي لاسيما المواد 17 و18، يعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن فتح باب الترشح لشغل مهام منسق إقليمي للحزب بإقليم خنيفرة.

ويتعين على الراغبين في الترشح للمنصب المذكور تقديم طلبات ترشحهم مستوفية للشروط المنصوص عليها في النظام الاساسي، لدى المديرية المركزية للحزب بالرباط ابتداء من 01/04/2026 إلى غاية 10/04/2026 على الساعة الرابعة زوالا.

إعلان عن فتح باب الترشح لشغل مهام منسق إقليمي للحزب بإقليم ورزازات

طبقا لمقتضيات النظام الأساسي للحزب، خاصة المادة 21، وعملا ببنود النظام الداخلي لاسيما المواد 17 و18، يعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن فتح باب الترشح لشغل مهام منسق إقليمي للحزب بإقليم ورزازات.

ويتعين على الراغبين في الترشح للمنصب المذكور تقديم طلبات ترشحهم مستوفية للشروط المنصوص عليها في النظام الأساسي، لدى المديرية المركزية للحزب بالرباط ابتداء من 01/04/2026 إلى غاية 10/04/2026 على الساعة الرابعة زوالا.

وزارة الصحة تطلق مشروعا نموذجيا لتأهيل منظومة المساعدة الاستعجالية مع تسريع الاستجابة للحالات الحرجة

تم، اليوم الاثنين بالرباط، إطلاق مشروع نموذجي لتأهيل منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، يروم تقريب خدمات التدخل الاستعجالي من المواطنين وتحسين سرعة الاستجابة للحالات الحرجة.

ويأتي هذا المشروع، الذي أعطى انطلاقته وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بمعية والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، عامل عمالة الرباط، محمد اليعقوبي، في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى إطلاق إصلاح جذري وعميق للمنظومة الصحية الوطنية، وتوسيع الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين.

كما يندرج المشروع ضمن مواصلة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لورش تطوير مصالح المساعدة الطبية المستعجلة والمصالح المتنقلة للمستعجلات والإنعاش الطبي.

وبهذه المناسبة، أبرز التهراوي أن اعتماد هذه المنظومة الجديدة المبتكرة يمثل سابقة في مجال التكفل بالحالات الاستعجالية، لاسيما تلك المتعلقة بتنقل المرضى بين المستشفيات العمومية، مؤكدا أنها ستعزز تحسين جودة التكفل الطبي. وأشار الوزير، في تصريح للصحافة، إلى أن الأمر يتعلق بـ”منظومة رقمية بالكامل” تعمل عبر منصة مندمجة توفر شبكة ربط متكاملة بين كافة المتدخلين في مسار التكفل الاستعجالي؛ بدءا من أطباء المستشفيات العمومية وصولا إلى الطبيب المعالج، مما يسهل عملية توجيه المرضى بين المؤسسات الصحية وفقا لمتطلبات حالتهم.

وبحسب التهراوي، سيتم تعميم المشروع تدريجيا ليشمل كافة جهات المملكة، وذلك تنفيذا للتعليمات السامية لجلالة الملك الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية وتجويد الخدمات الطبية المقدمة للمواطنات والمواطنين.

من جهته، قال رئيس مصلحة الإسعاف الطبي الإستعجالي بالمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، علي الكتاني، إن هذا المشروع يعد “خطوة نوعية وغير مسبوقة على الصعيد الوطني”، تندرج ضمن خطة تأهيل شاملة ترتكز على تعزيز الحكامة، وتحسين تنظيم وتدبير النداءات الطبية الاستعجالية، وتأهيل منظومة النقل الصحي، وتطوير أداء مصالح المستعجلات الاستشفائية، بما يحقق تكامل مختلف مكونات المنظومة الصحية ويرفع من نجاعتها.

وأوضح كتاني أن هذا المشروع يسعى إلى إرساء شبكة متكاملة وفعالة لتدبير الحالات الاستعجالية وضمان التكفل الأمثل بالمرضى في الوضعيات الحرجة، وذلك من خلال تنظيم عمليات نقل المرضى المستعجلين بين مختلف المؤسسات الصحية، مع تأمين تتبع دقيق لكافة التحويلات الاستشفائية، واعتماد نظام معلوماتي متكامل يتيح متابعة النداءات في الوقت الفعلي، واتخاذ القرار الطبي لتحديد أولويات الحالات وتوزيع الفرق وسيارات الإسعاف.

وأضاف رئيس مصلحة الإسعاف الطبي الاستعجالي، في معرض تقديمه لهذه المنظومة الجديدة، أنه يمكن للطبيب والممرض تلقي المهام والمعلومات الأساسية للمريض من الميدان وتطبيق قوائم تحقق وبروتوكولات لضمان سلامة التكفل، فيما يتيح المسعف تتبع المهمة منذ الانطلاق وحتى نهاية التدخل مع متابعة حالة سيارات الإسعاف والمعدات واتباع تعليمات التدخل الفورية، بما يسهم في تعزيز سرعة التدخل ورفع نجاعة الخدمات الطبية المقدمة. ويشمل المشروع إحداث 16 فرقة جديدة بالجهة، موزعة بشكل استراتيجي عبر كافة أقاليم وعمالات الجهة، إلى جانب إعادة تأهيل المصالح الحالية المشغلة، وإحداث ملحقات للمصالح المتنقلة على مستوى المستشفيات المرجعية، وتأهيل مصالح المستعجلات الاستشفائية الجهوية والإقليمية ومستشفيات القرب، فضلا عن الرفع من عدد المهنيين العاملين بهذه المصالح، وتفعيل برامج التكوين المستمر للأطر الطبية وشبه الطبية، وتنظيم المسار المهني للعاملين بمصالح المستعجلات.

وتتوخى هذه المنظومة الجديدة، بحسب بلاغ للوزارة، تقليص المدة الزمنية للنقل الطبي الاستعجالي، وتوفير سيارات الإسعاف الملائمة والتدبير العلاجي على متنها، مشيرا إلى أنه تمت تعبئة طاقم من الموارد البشرية، وتوفير وتجهيز وإصلاح 26 سيارة إسعاف، مجهزة بأحدث التجهيزات الطبية. كما تم رفع الطاقة الاستيعابية لمراكز الاتصال من 2 إلى 8 محطات، مزودة بهواتف وحواسيب حديثة ومسجل رقمي للتتبع والأرشفة، مع تفعيل الرقم الوطني الموحد “141”، وتوظيف وتكوين العدد الكافي من منسقي الإجابة الطبية لتمكينهم من الاستجابة لـ 8 مكالمات متزامنة، بهدف تقليص زمن انتظار المتصلين.

بالموازاة مع ذلك، تم تفعيل الحراسة الطبية في تلك المصالح بهدف الرفع من جودة ونجاعة الخدمة الطبية المقدمة.

ويهم المشروع النموذجي، أيضا، تطوير مسالك المستعجلات المتخصصة، بما يشمل طب الأطفال والخدج وحديثي الولادة، وأمراض القلب والشرايين، وأمراض الجهاز العصبي، وطب الولادة، وعلاج الرضوض، مع تزويد وسائل النقل الصحي بالتجهيزات الخاصة بكل تخصص، وتحديث حظيرة سيارات الإسعاف لتغطية الجهة.

كما ستتم بلورة بروتوكولات التكفل بالمستعجلات الطبية، وتطوير ممارسة الطب عن بعد بين مختلف المستويات الاستشفائية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لدعم خدمات المصالح المتنقلة للمستعجلات والإنعاش الطبي.  ويشكل هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تعميم إصلاح منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية على صعيد جهة الرباط-سلا-القنيطرة، بما يضمن الرفع من جودة الخدمات الصحية، وتعزيز سرعة وفعالية التدخلات الطبية، والاستجابة بشكل أفضل لاحتياجات المواطنات والمواطنين.

زيدان يدعو إلى ترسيخ التقائية السياسات العمومية كممارسة منتظمة ومتكاملة 

دعا الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، اليوم الثلاثاء بالرباط، إلى ترسيخ التقائية السياسات العمومية كممارسة منتظمة ومتكاملة على امتداد دورة حياة العمل العمومي.

وقال زيدان، في افتتاح اللقاء الوطني حول التقائية السياسات العمومية، الذي نظم تحت شعار “سياسات عمومية متقاربة: من المبدأ إلى الممارسة”، إن “التحدي المطروح أمامنا اليوم يتمثل في جعل هذا التنسيق ممارسة راسخة، لا تظل رهينة ظروف استثنائية أو مشاريع ظرفية، بل تصبح جزء لا يتجزأ من الممارسة العادية خلال دورة حياة السياسات العمومية”.

وتوقف الوزير عند خصوصيات الإطار المعياري لالتقائية السياسات العمومية، الذي تمت بلورته وفق مقاربة تشاركية شملت مختلف القطاعات الحكومية، إلى جانب المندوبية السامية للتخطيط، موضحا أنه يتوخى توحيد وهيكلة الممارسات على امتداد دورة حياة السياسات العمومية، منذ مرحلة الإطلاق والتأطير، مرورا بمرحلة الإعداد والاعتماد، وصولا إلى التنزيل والتتبع ثم التقييم.

ودعا، في هذا الصدد، إلى خوض هذه المرحلة الجديدة بمنطق الذكاء الجماعي والتعاون الوثيق والالتزام المشترك بين مختلف الفاعلين بغية جعل هذا المقاربة ليس فقط مجرد اختيار منهجي، بل مدخلا أساسيا لتحسين نجاعة الفعل العمومي وجودة نتائجه.

ولتعزيز هذه الدينامية، كشف السيد زيدان أن التفكير ينصب حاليا على منح هذا الإطار سندا تنظيميا أكثر قوة، بهدف جعل الالتقائية مكونا ثابتا من مكونات الحكامة العمومية.

من جهة أخرى، واستنادا إلى الدروس المستخلصة على امتداد عقود من التجارب السابقة، أشار الوزير إلى أن إشكالية العمل العمومي لا تكمن في مضمون السياسات العمومية أو في أهدافها المسطرة، بقدر ما ترتبط بكيفية تنزيلها وتقييمها.

وأضاف أن البعد الترابي يشكل أحد المرتكزات الجوهرية لإنجاح هذه المقاربة المندمجة، لافتا إلى أن السياسات الوطنية الناجعة ينبغي أن تنبثق من واقع الجهات، وأن تندرج تماما ضمن ورش الجهوية المتقدمة، بما يتيح الاستجابة المثلى لحاجيات المواطنين وضمان تنمية ترابية متوازنة ومستدامة.

وفي هذا السياق، أبرز زيدان أن الالتقائية تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب، من قبيل تعميم الحماية الاجتماعية، وتعزيز الاستثمار، والاستعداد للاستحقاقات الرياضية الكبرى في أفق 2030.

كما أشار إلى أن تدبير التحديات الصعبة، من قبيل زلزال الحوز والفيضانات الأخيرة، أظهر أن نجاعة الفعل العمومي تقوم أساسا على تكامل الأدوار والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين.

وتابع أن التقائية السياسات العمومية أصبحت اليوم منهجية متكاملة تؤطر بلورة السياسات العمومية وتنزيلها وتقييمها، بهدف تحقيق الأهداف المسطرة استنادا إلى مؤشرات قياس واقعية ودقيقة.

وفي هذا الصدد، شدد الوزير على ضرورة تحقيق الانسجام بين التخطيط الاستراتيجي، والبرمجة متعددة السنوات، والتنفيذ الميزانياتي، والحكامة الترابية، والتقييم، مؤكدا أن هذه الالتقائية بين هذه الحلقات ضرورية لتوظيف الموارد المعبأة على نحو أمثل وتحويلها إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس، بما يفضي إلى تحقيق الأثر التنموي المنشود.

وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، محطة مهمة للتعريف بالإطار المعياري لالتقائية السياسات العمومية، الذي تمت بلورته وفق مقاربة تشاركية شملت مختلف القطاعات الوزارية، ويهدف إلى تمكين العمل العمومي من أدوات مهيكلة تضمن الالتقائية وتحسن نجاعة السياسات العمومية.

وخلال هذا اللقاء، وفرت الوزارة فضاء للتبادل والحوار، يتيح تقاسم الممارسات الفضلى، الوطنية والدولية، وتحليل التحديات القائمة، واستكشاف حلول مبتكرة في مجال التقائية السياسات العمومية.

وشارك في هذا اللقاء، كذلك، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، والمديرة العامة لصندوق محمد السادس للاستثمار، نزهة حيات، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب العلج.

عمور: السياحة هي رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومحور أساسي في خلق الفرص لفائدة الجهات والمواطنين

أقيم، الثلاثاء بالرباط، نهائي نسخة “تحدي قادة المستقبل المغرب 2026” (Future Leaders Challenge Morocco)، بحضور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، وذلك في سياق يشهد فيه قطاع السياحة بالمغرب تطورا متسارعا يعتمد بشكل متزايد على المواهب الشابة وقدرتهم على الابتكار.

وتميزت هذه النسخة، التي تمحورت حول موضوع “كيف يمكن للسياحة أن تكون رافعة الاقتصادي والاجتماعي، والمساهمة في تقليص الفوارق؟”، بمشاركة 12 مؤسسة تكوين مغربية، انخرطت على مدى عدة أشهر في تحد استراتيجي، حددته اللجنة الاستراتيجية، التي تضم، على الخصوص، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، عماد برقاد، ورئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، حميد بنطاهر، إلى جانب عدد من الفاعلين البارزين في القطاع.

وفي مداخلتها، ذكرت عمور أن السياحة ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل هي رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومحور أساسي في خلق الفرص لفائدة الجهات والمواطنين، مبرزة الدينامية الاستثنائية التي يعرفها القطاع، حيث استقبل المغرب حوالي 20 مليون سائح في سنة 2025، وحقق 138 مليار درهم من العائدات بالعملة الصعبة، إلى جانب خلق 92 ألف منصب شغل خلال ثلاث سنوات.

وأضافت: “نشارك في (Future Leaders Challenge) من أجل تشجيع هؤلاء الشباب الذي يعرفون مناطقهم جيدا ويقدمون حلولا مبتكرة ذات أثر حقيقي؛ فالشباب لهم دور مهم في مستقبل السياحة المغربية، ودورنا كحكومة هو مواكبتهم من خلال تعزيز التكوين في مهن السياحة، وتسهيل الولوج إلى التمويل، وإدماج مشاريعهم ضمن الاستراتيجية الوطنية للسياحة”.

ومن خلال هذا التحدي، قدم الطلبة حلولا عملية لبناء سياحة أكثر إدماجا واستدامة وخلقا للقيمة لفائدة الساكنة المحلية، إذ شملت مقترحاتهم مواضيع مهمة كالابتكار الرقمي، والاستدامة، والإدماج، وتثمين الموروث الثقافي، وإشراك الساكنة المحلية، وذلك في انسجام تام مع أولويات خارطة طريق السياحة 2023–2026.

وأشادت الوزيرة بانخراط الطلبة وإبداعهم، مؤكدة أن مستقبل السياحة لا يعتمد فقط على السياسات العمومية، بل أيضا على قدرة الشباب على الابتكار واقتراح نماذج جديدة.

وتتويجا لهذه النسخة، تميز الحدث بالإعلان عن الفرق المتأهلة التي ستمثل المغرب في النهائي الدولي بدبي، والتي ضمت طلبة من جامعة الأخوين بإفران، والمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة، وكذا الجامعة الدولية بالدار البيضاء.

ويهدف (Future Leaders Challenge)، الذي يعد منصة تجمع مؤسسات التكوين ومهنيي القطاع والمؤسسات العمومية حول القضايا المرتبطة بقطاع السياحة، إلى خلق صلة مباشرة بين التكوين ومتطلبات القطاع عبر منح الطلاب فرصة الاشتغال على إشكاليات واقعية، وتشجيع ظهور حلول ملموسة.

وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تطلق منصة ترخيص لتسريع التحول الرقمي للقطاع

تم، أمس الثلاثاء بالرباط، الإطلاق الرسمي للمنصة الرقمية “ترخيص” التي تندرج في إطار جهود وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية وتسريع التحول الرقمي للقطاع.

وجاء إطلاق المنصة، خلال لقاء ترأسه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بحضور المدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، سمير أحيد، إلى جانب عدد من المسؤولين المؤسساتيين والفاعلين الصناعيين ومهنيي القطاع الصيدلاني، تأكيدا على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع الرقمي في مجال تنظيم الأدوية والمنتجات الصحية بالمملكة.

وتندرج منصة “ترخيص”، التي طورتها الوكالة، ضمن المشاريع الهيكلية الرامية إلى تحديث الإدارة وتعزيز السيادة الصحية، انسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومواكبة للتحولات التي يعرفها قطاع الصحة.

كما تمثل هذه المنصة خطوة نوعية نحو تجويد الخدمات العمومية، من خلال تبسيط ورقمنة المساطر وتعزيز الشفافية وتحسين نجاعة الأداء الإداري.

وفي كلمة بالمناسبة، قال السيد التهراوي إن إطلاق منصة “ترخيص” اليوم هو ثمرة عمل دؤوب ونقطة انطلاق لأن المنظومة يجب أن تتطور في آجالها وفي وضوحها وفي ممارساتها، مبرزا أن هذا التطور لا يهم الإدارة أو الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية فحسب، بل يشكل التزاما يقع على عاتق الجميع.

وأضاف أنه “من خلال هذه المنصة يتم إضفاء مزيد من الوضوح على المساطر، و”رؤية أفضل في معالجة الطلبات، وقبل كل شيء، فهي تشكل إطارا تكون فيه القواعد واضحة أمام الجميع”، مذكرا بأن الشفافية لم تعد خيارا، بل أصبحت، ويجب أن تصبح، القاعدة وهو ما يشكل انتظارا قويا ومشروعا للفاعلين.

وأشار إلى أن منصة “ترخيص” تقدم استجابة أولى عملياتية وفورية، ومعيارا أكثر مما هي مجرد أداة، معتبرا أن الأمر “مجرد بداية، لأن دينامية الإصلاح قد انطلقت، وستستمر بشكل تدريجي وبحزم رغم الصعوبات، وفق خطة عمل بسيطة عنوانها رفع المستوى”.

من جانبه، استعرض المدير العام للوكالة الرؤية الاستراتيجية للتحول الرقمي التي ترتكز على تحديث المساطر المهنية والبنيات المعلوماتية، وإرساء رقمنة شاملة لمختلف إجراءات التصريح بالأنشطة وتسجيل الأدوية والمنتجات الصحية.

وأبرز أن منصة “ترخيص” تتيح اعتماد مساطر موحدة ومبسطة وآمنة، وفق معايير دولية منسجمة مع توصيات منظمة الصحة العالمية، كما تعتمد تقنيات متقدمة، من بينها أدوات قائمة على الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع وتجويد معالجة الملفات وتعزيز جودة الخدمات المقدمة.

واعتبر أن إطلاق هذه المنصة يشكل أول تجسيد ملموس لخارطة طريق أكثر طموحا تروم تزويد المغرب بنظام للتقنين الصيدلاني والصحي مرقمن بالكامل، وقابل للتتبع، ومتوافق مع المعايير الدولية الأكثر صرامة.

وتهم المرحلة الأولى من إطلاق هذه المنصة قطاع مواد التجميل والتنظيف البدني، الذي يضم أكثر من 3500 فاعل، حيث سيتم من خلالها رقمنة جميع المساطر المرتبطة بتصاريح مزاولة الأنشطة وتسليم الوثائق الإدارية، بما في ذلك شهادات تسجيل وتجديد المنتجات، وشهادات البيع الحر وكذا تراخيص استيراد المواد الأولية.

وتندرج هذه المرحلة ضمن مخطط تدريجي لتعميم المنصة على باقي المنتجات الصحية والأدوية، وفق خارطة الطريق الرقمية للوكالة.

وقد تم بالمناسبة تقديم شهادات من طرف عدد من الفاعلين في القطاع، أبرزت الأثر الإيجابي المباشر لهذا التحول الرقمي، خاصة في ما يتعلق بتبسيط الإجراءات، وتقليص الآجال، وتعزيز الشفافية وتمكين المرتفقين من تتبع ملفاتهم عن بعد بشكل آني عبر منصة رقمية موحدة.

وتسعى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، من خلال هذه المنصة، إلى الارتقاء بمنظومة التنظيم الوطنية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، والاستجابة إلى تطلعات المواطنين والمهنيين.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot