ناقش المشاركون في الورشة السادسة للجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية، المنظمة تحت عنوان “حماية القدرة الشرائية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي”، مختلف الأوراش والإصلاحات التي أطلقتها الحكومة من أجل دعم الأسر المغربية، وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وتعزيز السلم الاجتماعي، وذلك بمشاركة عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب وخبراء في المجال.
وأكد المتدخلون أن الحكومة، بقيادة رئيسها عزيز أخنوش، جعلت من حماية القدرة الشرائية والاستقرار الاجتماعي أولوية مركزية في عملها، عبر توسيع الحماية الاجتماعية، وتفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، ومواصلة الحوار الاجتماعي، وتحسين دخل الأجراء، إلى جانب الحفاظ على التوازنات المالية ومواجهة تداعيات الأزمات الدولية.
وأوضح محمد بوسعيد عضو المكتب السياسي للحزب أن موجة التضخم التي شهدها المغرب خلال سنتي 2022 و2023 كانت في جانب كبير منها نتيجة عوامل خارجية مرتبطة بالأزمات الدولية وارتفاع أسعار المواد المستوردة، مبرزًا أن الحكومة تمكنت، بفضل التدابير المتخذة لدعم الإنتاج والنقل والحفاظ على توازن الأسواق، من إعادة معدلات التضخم إلى مستويات طبيعية، وهو ما أسهم في الحد من تأثير ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين.
من جهته، استعرض عبد الصادق مرشد رئيس هيئة المتصرفين والاطر الادراية أبرز المكتسبات التي تحققت في إطار الحوار الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الحكومة رصدت اعتمادات مالية مهمة لتنزيل التزاماتها، كما نجحت في معالجة عدد من الملفات الاجتماعية، من بينها تسوية ملف التعاقد بقطاع التعليم، وتحسين أجور موظفي القطاع العام، والرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي، مؤكدًا أهمية إرساء آلية مؤسساتية دائمة لمواكبة الحوار الاجتماعي وتعزيز استمراريته.
بدوره، أبرز مصطفى بيتاس عضو المكتب السياسي للحزب أن الحكومة تولت المسؤولية في ظرفية دولية استثنائية اتسمت بتداعيات جائحة كوفيد-19 واندلاع أزمات جيوسياسية أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، وهو ما فرض تحديات كبيرة على الاقتصاد الوطني. وأوضح أن الحكومة جعلت من ورش الدولة الاجتماعية أولى أولوياتها، من خلال التسريع بتنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة الأسر المستحقة، وتعبئة اعتمادات مالية مهمة لهذا الورش، قبل الانتقال إلى مرحلة تعميم التغطية الصحية، بما يضمن حماية الفئات الهشة، ويعزز شعور المواطنين بأن الدولة تواكب أوضاعهم الاجتماعية وتحرص على تحسين ظروف عيشهم.
وشكلت الورشة مناسبة للتأكيد على أن حماية القدرة الشرائية لم تعد تقتصر على إجراءات ظرفية لمواجهة ارتفاع الأسعار، بل أصبحت جزءًا من رؤية إصلاحية متكاملة تجمع بين تعزيز العدالة الاجتماعية، والحفاظ على التوازنات الاقتصادية، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، بما يرسخ أسس الاستقرار الاجتماعي ويجعل المواطن في صلب السياسات العمومية التي تنهجها الحكومة.




