أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن عيد الأضحى مناسبة دينية واجتماعية راسخة في وجدان المغاربة، تستدعي التحلي بروح المسؤولية والعمل المشترك من أجل ضمان مرورها في أفضل الظروف، مبرزا أن الوزارة تواصل، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، تنفيذ برنامج متكامل يهدف إلى تموين الأسواق الوطنية بالأغنام والماعز في ظروف جيدة، مع تتبع الوضعية الصحية للقطيع الوطني وتعزيز إجراءات المراقبة والمواكبة.
وأوضح الوزير أن هذا البرنامج يندرج في إطار مقاربة شاملة تروم تأمين العرض في الأسواق وضمان استقرار التموين، خاصة خلال فترات الطلب المرتفع المرتبطة بالمناسبات الدينية، مشيرا إلى أن الجهود المبذولة تشمل أيضا دعم المهنيين ومربي الماشية ومواكبتهم ميدانيا، بما يضمن استدامة هذا القطاع الحيوي الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد القروي ومصدر عيش لآلاف الأسر.
وفي ما يتعلق بوضعية القطيع الوطني، أبرز البواري أنه وفق آخر إحصاء بلغ مجموع القطيع الوطني من الأغنام والماعز حوالي 30.7 مليون رأس، منها 23.2 مليون رأس من الأغنام و7.5 مليون رأس من الماعز، مبرزا أن هذا التطور الإيجابي جاء نتيجة تضافر مجموعة من العوامل، من بينها البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع الوطني، وتحسن الظروف المناخية، إضافة إلى تسجيل ولادات موسمية خلال فترتي الخريف والربيع، ما ساهم في استعادة التوازن في ظرف زمني قياسي.
وأضاف الوزير أن هذه الدينامية تعكس نجاح برنامج استثنائي أعطى دفعة قوية للكسابة ووسع من آليات الدعم والمواكبة، مؤكدا أن الأمر لا يقتصر على الأرقام والإنتاج فقط، بل يتجاوز ذلك إلى أبعاد اقتصادية واجتماعية مهمة، هدفها الأساسي هو الحفاظ على استقرار الفلاحين ومربي الماشية، وتعزيز صمودهم في مواجهة التحديات المرتبطة بتقلبات المناخ وتداعيات الجفاف.
وشدد البواري على أن هذا الورش الكبير ساهم في التخفيف من التداعيات الصعبة التي خلفتها سنوات الجفاف على القطاع وعلى التوازنات الاجتماعية المرتبطة به، معتبرا أن استمرار هذا الدعم يعكس إرادة واضحة للحفاظ على استقرار منظومة تربية الماشية باعتبارها قطاعا استراتيجيا.
وفي ما يخص أسعار الأضاحي، أكد أحمد البواري أن الأثمان التي تحدث عنها بخصوص أضاحي العيد تتراوح ما بين 2000 و2500 درهم، نافيا بشكل واضح ما يتم تداوله بشأن وجود خرفان بثمن 1000 درهم، موضحا أن ما تم ذكره يدخل في إطار أمثلة للأثمنة المتوفرة حاليا في الأسواق الوطنية.
وأضاف الوزير أن وفرة الأضاحي قائمة، وأن السوق الوطنية مزودة بشكل كاف، مع توقع تسجيل انخفاض تدريجي في الأسعار خلال الأيام المقبلة، بما من شأنه أن يتيح للأسر المغربية اقتناء الأضاحي التي تناسب إمكانياتها وظروفها الاجتماعية، في إطار من التوازن بين العرض والطلب وضمان استقرار السوق خلال هذه المناسبة الدينية المهمة.




