إن الموقف الثابت لحزب التجمع الوطني للأحرار كان وما يزال داعما لبناء المجتمع الديمقراطي الحداثي المؤمن بالحرية والتعددية بما يتماشى و ثراء المكونات الحضارية للمغرب والتي تمتد إلى قرون خلت ، مع التمسك بالمذهب المالكي الأشعري المعتدل الذي ارتضاه المغاربة لأنفسهم بعيدا عن كل مظاهر الغلو والتطرف التي تدعو إليها التيارات الفكرية الدخيلة المتلحفة بالدين و التي تريد إشاعة الفتنة والعنف والإرهاب لتهديد استقرار البلاد.
ويعتبر حزب التجمع الوطني للأحرار استهداف المغرب بدعوات تحريضية تحث على العنف والكراهية و الإرهاب الأعمى من طرف جهات معادية للمسار الديمقراطي الذي يسلكه المغرب، عملا إجراميا شنيعا وجب التصدي له بكل حزم ، خاصة ان هذه الدعوات تأتي تزامنا مع هذه الظرفية الدقيقة التي تجتازها الأمة العربية والإسلامية ، بما يعنيه ذلك من رغبة جهات إرهابية لا تؤمن بالديمقراطية والحرية ، في تنفيذ مخططاتها الهدامة على حساب استقرار الشعوب ونمائها، باستهدافها الحق في الحياة ورغبتها في تقويض مؤسسات الدولة عبر بالتحريض على العنف و اشاعة خطاب الكراهية الذي يتنافى و كل الشرائع السماوية وقيم ومبادئ القانون الدولي الإنساني.
من هذا المنطلق، فان حزب التجمع الوطني للأحرار يدعو كافة مكونات المجتمع إلى اليقظة والتجند في مواجهة خطاب الكراهية المحرض على العنف والإرهاب، من اجل حماية المسار الديمقراطي بالبلاد والذود عن مؤسساتها وتوابثها، كما ينبه الحزب إلى ان الترويج لخطاب من هذا النوع هو استهداف مباشر لاستقرار البلاد ولخيارها الديمقراطي النموذجي في العالم العربي والإسلامي.
كما يدعو التجمع الوطني للأحرار إلى تطبيق القانون وضمان شروط المحاكمة العادلة ضد كل من تبث تورطه في هذه لأفعال المشينة المهددة لاستقرار الدولة و المجتمع، إيمانا منه بان دولة المؤسسات ولحمة المجتمع وتماسكه ، كفيلان بتحصين المغرب من مثل هذه الدعوات التحريضية الشاذة الغريبة عن تربته ومقوماته الثقافية والحضارية.





