مداخلة الأخ عبد الله المسعودي خلال مناقشة مشروع قانون تنظيمي رقم 86.15 يتعلق بتحديد شروط وإجراءات تطبيق الفصل 133 من الدستور

الخميس, 10 أغسطس, 2017 -00:08

المملكة المغربية البرلمان مجلس النواب فريق التجمع الدستوري **********

تدخل الأخ عبد الله المسعودي، باسم فريق التجمع الدستوري، يوم الثلاثاء 8 غشت 2017 لمناقشة مشروع قانون تنظيمي رقم 86.15 يتعلق بتحديد شروط وإجراءات تطبيق الفصل 133 من الدستور وهذا نصه..

السيد الرئيس المحترم السيد الوزير المحترم، السيدات والسادة النواب المحترمون يسعدني أن أتناول الكلمة في هذه الجلسة التشريعية الختامية للدورة الجارية، باسم فريق التجمع الدستوري، في مناقشة مشروع قانون تنظيمي رقم 86.15 يتعلق بتحديد شروط وإجراءات تطبيق الفصل 133 من الدستور. هذا المشروع الذي يعتبر لبنة مؤسسة ومعززة لنظام الرقابة على دستورية القوانين، وذلك تفعيلا لمضامين دستور 2011، وتنزيلا لأحد مستجداته المكرسة لدولة الحق والقانون وفصل السلط وتوازنها.

إن الفصل 133 من الدستور بحد ذاته، يعتبر حدثا وعلامة من علامات التطور الدستوري في بلادنا، تحقق عدة أهداف ومبادئ تعزز نظام المشروعية، واحترام تدرج القواعد القانونية وتناسقها، وفي نفس الوقت يتيح للمواطنين بصفتهم أطرافا في منازعة معروضة على المحاكم، بالولوج إلى المحكمة الدستورية عبر المحاكم العادية طلبا لفحص عدم دستورية نص قانون سيطبق في النزاع المعروض على محكمة الموضوع. إننا أمام آلية جديدة يستخدمها المواطن بصفته طرفا في نزاع حينما يرى أن هناك نصا قانونيا من شأنه أن يمس بالحقوق والحريات المكفولة دستوريا. كما تتجلى أهمية هذه الآلية الدستورية التي جاء بها دستور 2011 لأول مرة في كون نظامنا القانوني يحتفظ بالعديد من النصوص القانونية المختلفة تعود إلى فترة الحماية وما بعدها، أصبحت متقادمة إن لم يكن بعضها أصبح غير متوافق مع المبادئ والأحكام الدستورية الحديثة، هذه النصوص لم تصل إليها يد المشرع لتحيينها وملاءمتها مع الأحكام الدستورية والتشريعية الحديثة، ولا مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب في العقود الأخيرة، كما أن هذه الآلية تكمل وتعزز المبادرة التشريعية التي خولها الدستور للمواطنين والمتمثلة في تقديم الملتمسات التشريعية، وكذا حق تقديم العرائض إلى السلطات العمومية، أو تقديم الملاحظات إلى المسؤولين عن المرافق العمومية. إن هذا المشروع المكرس للفصل 133 من دستور 2011 جاء أيضا ليوسع اختصاصات المحكمة الدستورية، ويفرز دورها في ممارسة رقابة بعدية على دستورية القوانين، والعمل على إصدار قرارات تنسخ الأحكام والمقتضيات الغير الدستورية أو التي تتناقض مع مبادئ الحقوق والحريات التي جاء بها الدستور، وفي ذلك مساهمة للرقي بمنظومتنا القانونية، وتنقيتها من الشوائب القانونية، وملاءمتها مع المنظومة التشريعية السائدة والحديثة. لقد حظي هذا المشروع بإهتمام خاص ومناقشة مستفيضة على مستوى اللجنة، عبرنا خلالها على مجموعة من الملاحظات والتساؤلات الهادفة إلى تعميق مضامين هذا المشروع، وبهذه المناسبة لا يسعنا إلا أن ننوه بدور السيد الوزير، وسعة أفقه، وحرصه على الرقي بهذا المشروع وفق ما يخدم مبادئ صيانة الحقوق والحريات ودولة الحق والقانون. ولقد ساهم فريقنا مع فرق ومجموعة الأغلبية بمجموعة من التعديلات القيمة التي جاءت كثمرة لجو النقاش الهادئ والمسؤول الذي ساد على مستوى اللجنة وبتفهم من السيد الوزير، ساهمنا من خلالها في تجويد هذا المشروع، وإغناؤه بمقترحات تعديلية آخذين بعين الإعتبار أجوبة السيد الوزير المقنعة، وكذا مقترحات الفرق والمجموعات النيابية، أغلبية ومعارضة، لإقتناعنا بأن مثل هذه النصوص التنظيمية المؤسسة لمحطات حقوقية لمغرب الألفية يلزم أن تعتمد وفق منهجية توافقية وإشراكية، بمساهمة من الجميع، خصوصا بعض المقتضيات التي استأثرت بإهتمام السيدات والسادة النواب أعضاء اللجنة، وتوسعوا في مناقشتها كمسألة النسخ، وتاريخ مفعوله. مرة أخرى ننوه بمستوى النقاش، وروح المسؤولية التي تميز بها هذا المشروع، الذي سنعتمده اليوم، ونختم به هذه الدورة الغنية، وختامه مسك.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot