إن المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار المجتمع يومه الثلاثاء 16 ابريل 2013، بالمقر المركزي براسة السيد صلاح الدين المزوار للتداول والنقاش حول تطورات قضيتنا الوطنية، وبعد استماعه للعرض الذي تقدم به السيد الرئيس بخصوص الاجتماع الطارئ لرؤساء الأحزاب السياسية المغربية بمبادرة من جلالة الملك محمد السادس نصره الله والذي هم تداعيات الموقف الأمريكي بخصوص قضيتنا الوطنية والرامي إلى توسيع صلاحيات بعثته المينوروسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء المغربية.
وبعد نقاش سياسي مستفيض عميق ورزين حول أسباب ودواعي اتخاذ هذا الموقف، وخلفياته، وما قد يترتب عنه من انحرافات وخيمة قد تعصف بأمن واستقرار المنطقة. فإنه :
1) يبدي استغرابه من القرار الأمريكي المفاجئ والمنحاز، ويعبر عن رفضه المطلق له، باعتباره قرارا يحيد صراحة عن المهمة التي رسمتها الأمم المتحدة للمينورسو والمتمثلة أساسا في مراقبة وقف إطلاق النار.
2) يؤكد من جديد على أن المغرب بفضل قيادته وتبصرها، وخياراته ووجهاتها، ونضالات شعبه، أصبح يتوفر على آليات حقوقية وطنية قادرة على حماية حقوق الإنسان فوق مجموع التراب المغربي، مؤكدا أيضا أن القرار الأمريكي ما هو إلا مناورة سياسية أملتها بعض الجهات المقربة من مصدر القرار الأمريكي محاولة منها لتكريس الوهم والالتفاف عن المشاريع الجادة الكفيلة وحدها بحل هذا المشكل
3) ليدعوا المكتب السياسي في هذا الإطار إلى ضرورة محاربة كل أوجه التشويش التي قد تعترض مقترح المغرب الرامي إلى إقامة حكم ذاتي بأقاليمه الجنوبية، محذرا في نفس الوقت من أية مغامرة قد تدخل المنطقة بكاملها في اللاأمن وعدم الاستقرار.
وفي الختام، وبقدر ما دعا المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار إلى تعبئة وتجند كل مناضليه للمساهمة في تقوية الجبهة الداخلية، و مواجهة كل المناورات التجزيئية والانفصالية، بقدر ما دعا أيضا إلى مواصلة اتخاذ المبادرات والحفاظ على المكتسبات التنموية منها والحقوقية والاقتصادية والديمقراطية خلف قائد الأمة وموحدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.





