دعا محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، إلى وضع استراتيجية وطنية خاصة بالنقل القروي، تضمن تغطية منصفة للمناطق القروية والجبلية بوسائل نقل حديثة ومنظمة، وتضع حداً للتفاوتات المجالية في الولوج إلى خدمات النقل والتنقل.
وأكد البكوري، خلال الجلسة الأسبوعية بمجلس المستشارين، أن النقل يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي بالعالم القروي، والرفع من جاذبية المجالات الترابية وخلق فرص الشغل محلياً، مشدداً على ضرورة تجاوز واقع «المغرب بسرعتين».
واعتبر أن استفادة سكان المدن من وسائل نقل حديثة ومتطورة ومستدامة، مقابل استمرار معاناة الساكنة القروية والجبلية مع وسائل لا تستجيب لشروط النقل الحديثة، يطرح إشكالاً حقيقياً على مستوى العدالة المجالية، تتفاقم حدته خلال فصل الشتاء بفعل وعورة المسالك الطرقية وسوء الأحوال الجوية، خاصة بالمناطق الجبلية والمعزولة.
وسجل رئيس الفريق جملة من الاختلالات التي يعرفها القطاع، من بينها تهالك أسطول النقل المزدوج، والحاجة إلى مراجعة دفاتر التحملات، وعدم كفاية تغطية سيارات الأجرة والحافلات لحاجيات الساكنة، فضلاً عن انتشار النقل غير المنظم، المعروف بـ«الخطافة»، داعياً إلى هيكلة نشاط العاملين فيه وإدماجهم ضمن منظومة نقل منظمة.
وشدد البكوري على أن الاستراتيجية المنشودة ينبغي أن تراعي الخصوصيات المتعددة للعالم القروي، وتضمن الربط بين مختلف أنماط النقل والمجالات الترابية، لا سيما في ظل التوجه نحو إحداث مراكز قروية صاعدة، بما يستدعي توفير نقل منظم ومنتظم يربط هذه المراكز بالقرى والدواوير المحيطة بها.




