قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الولاية الحكومية الحالية شهدت تنزيل عدد من الإصلاحات والأوراش الاجتماعية والاقتصادية الكبرى، مبرزا أن الحكومة عملت على تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أخنوش، خلال لقاء تواصلي للحزب بمدينة تطوان، أن الحكومة حققت تقدما في إصلاح منظومتي التعليم والصحة، مشيرا إلى بلوغ نسبة مدارس الريادة نحو 80 في المائة، وتسوية ملف الأساتذة المتعاقدين، إلى جانب إعادة هيكلة المنظومة الصحية والرفع من الميزانية المخصصة للقطاع، فضلا عن تعزيز الموارد البشرية من أطباء وأساتذة وأطر جامعية.
وفي المجال الاجتماعي، أبرز رئيس الحكومة أن الولاية الحالية عرفت الرفع من الأجور في عدد من القطاعات، إلى جانب إطلاق الدعم الاجتماعي المباشر والدعم المباشر للسكن، والاستمرار في توسيع التغطية الصحية، التي قال إنها أصبحت تشمل نحو 80 في المائة من المواطنين. كما أشار إلى تدخل الحكومة لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار ودعم النقل، فضلا عن مواكبة الفلاحين والكسابة خلال فترات الجفاف والظروف الصعبة.
وأكد أخنوش أن المرحلة المقبلة ستتجه نحو استكمال هذه الأوراش وتعزيز الحماية الاجتماعية، موضحا أن الحزب يقترح مواصلة تحسين آليات الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بما فيها مراجعة النقطة المرتبطة بـ”المؤشر”، وهو ما سيضمن توسيع قاعدة المستفيدين والحفاظ على استفادة الأسر التي تحتاج إلى هذا الدعم، مع تمكين المستفيدين من الاندماج في سوق الشغل دون فقدان الحماية الاجتماعية بشكل نهائي في حال تغير وضعهم المهني.
وفي السياق ذاته، أعلن أخنوش عن توجه الحزب نحو إقرار آليات جديدة لتشجيع الأسر من الطبقة المتوسطة على الادخار، من خلال مساهمة الدولة في جزء من المبالغ التي يتم ادخارها لفائدة الأبناء أو الأسرة، معتبرا أن هذا الإجراء من شأنه تعزيز قدرة الأسر على مواجهة الظروف الاستثنائية.
وبخصوص التشغيل، شدد رئيس الحكومة على أن المرحلة المقبلة ستعرف مواصلة إصلاح منظومة الوساطة في سوق الشغل، بما يقرب بين الباحثين عن العمل والمشغلين، معلنا أن الحزب يطمح إلى خلق “مليون منصب شغل” خلال المرحلة المقبلة، في إطار تصور يربط بين الاستثمار وتحفيز الاقتصاد وتحسين الاندماج المهني.
كما جدد أخنوش التأكيد على التزام الحزب بالعمل على تحسين مستوى الحد الأدنى للأجور، مشيرا إلى أن الوصول به إلى 5000 درهم يظل هدفا مطروحا في إطار الحوار والنقاش مع الفرقاء الاجتماعيين، إلى جانب مواصلة دعم القدرة الشرائية وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين.
وفي الجانب المرتبط بالحملة الانتخابية، نوه أخنوش بالدينامية الميدانية التي رافقت الحملة، معتبراً أن التواصل المباشر مع المواطنين والحضور في الأحياء والشوارع يعكسان انخراط مناضلات ومناضلي الحزب في هذه المحطة، ومشيداً بما وصفه بالإقبال والتفاعل الذي سجلته مختلف محطات الحملة.
ودعا أخنوش مناضلات ومناضلي الحزب إلى مواصلة الحملة بروح هادئة ومسؤولة، واحترام المبادئ الديمقراطية، مؤكدا أن يوم الاقتراع يظل محطة أساسية يمارس فيها المواطنون حقهم في اختيار ممثليهم، ومشدداً على أهمية المشاركة في الانتخابات وعدم ترك المجال شاغراً أمام من لا يحظون بثقة المواطنين.
وفي ختام كلمته، أشاد رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار بالمجهود الذي بذله مناضلو ومناضلات الحزب خلال الحملة الانتخابية، معتبراً أن الحضور الميداني والتفاعل المسجل من خلال التفاف المواطنين حول برنامج الأحرار “كرامة وفرص للجميع” في مختلف المناطق، يعكسان دينامية أكبر مقارنة بمحطة 2021، معبرا عن ثقته في الناخبين ودعمهم لمواصلة العمل بنفس روح الالتزام والقرب من انتظارات المواطنين.



