أكد محمد سعد برادة، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن إصلاح المدرسة العمومية بدأ يعطي نتائج ملموسة، مشدداً على أن الرهان خلال المرحلة المقبلة هو مواصلة الإصلاح حتى يستفيد جميع أبناء المغاربة، أينما كانوا، من تعليم جيد ونفس فرص التعلم والنجاح.
وقال برادة، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه التجمع الوطني للأحرار بجماعة سيدي عزوز بإقليم سيدي قاسم، دعماً لفؤاد سليم، وكيل لائحة الحزب بالدائرة الانتخابية المحلية سيدي قاسم، إن الأحرار يعودون اليوم إلى المواطنين بحصيلة ترتبط بالالتزامات التي قدمها الحزب سنة 2021، وفي مقدمتها التعليم والصحة والتشغيل.
وأوضح أن الحكومة رفعت بشكل كبير الميزانيات المخصصة لقطاعي التعليم والصحة، مشيراً إلى أن إصلاح التعليم انتقل من مرحلة البحث عن الحلول إلى تنزيل نموذج جديد داخل المؤسسات التعليمية، وفي مقدمته مشروع مدارس الريادة.
وأبرز برادة أن مدارس الريادة أصبحت تشمل، وفق الأرقام التي قدمها، 80 في المائة من مؤسسات التعليم الابتدائي و50 في المائة من الإعداديات، إلى جانب إعادة تأهيل 70 في المائة من المؤسسات التعليمية خلال الدخول المدرسي الحالي، مؤكداً أن النتائج المسجلة لدى التلاميذ تظهر أن الإصلاح يسير في الاتجاه الصحيح.
وقال في هذا الصدد إن نجاح النموذج بات يحظى باعتراف يتجاوز صفوف الأغلبية، مضيفاً: «حتى الخصوم اليوم كيطالبو بمدارس الريادة.. وهذا دليل على أن الجميع يعترف بأنها ناجحة».
وشدد عضو المكتب السياسي للأحرار على أن إصلاح التعليم لا يمكن اختزاله في ولاية حكومية واحدة، بالنظر إلى طبيعة المسار الدراسي الذي يمتد لسنوات، مؤكداً أن الاستمرارية ضرورية حتى يصل أثر الإصلاح إلى جميع أجيال التلاميذ، وقال: «من دابا كيبان بأننا على الطريق الصحيح، وخاصنا نبقاو في هاد الطريق».
ووضع برادة تكافؤ الفرص في صلب أهداف الإصلاح، مؤكداً أنه لم يعد مقبولاً أن تختلف جودة التعلمات باختلاف المنطقة أو بين التعليم العمومي والخصوصي، وأضاف: «ما غاديش يبقى مقبول بأن واحد الوليد في سيدي قاسم ما يقراش في نفس المستوى ديال واحد الوليد في الرباط».
وأكد أن الهدف هو تمكين جميع التلاميذ من اكتساب التعلمات الأساسية والكفاءات الضرورية، مع الحد من الهدر المدرسي وضمان بقاء الأطفال داخل منظومة التعليم إلى سن 16 سنة على الأقل.
وفي هذا الإطار، شدد برادة على ضرورة توفير مسارات بديلة للتلاميذ الذين يتعذر عليهم استكمال المسار الدراسي التقليدي، من خلال مدارس الفرصة الثانية والتكوين في المهن والحرف، بما يتيح لهم اكتساب مؤهلات تساعدهم على الاندماج في سوق الشغل بدل مغادرة المدرسة دون تكوين.
وعلى المستوى الانتخابي، نوه برادة باختيار فؤاد سليم وكيلاً للائحة التجمع الوطني للأحرار بسيدي قاسم، مؤكداً أن منحه التزكية جاء بعد نقاش داخل التنظيم وبالنظر إلى حضوره وشعبيته بالمنطقة، معرباً عن ثقته في قدرته على حمل تطلعات ساكنة الإقليم والترافع عنها.




