نوّه محمد غيات، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إلى “الإجراءات الإيجابية” التي أثارت إعجاب الجميع، خاصة الوتيرة التي اشتغل بها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وكذلك الحزم في القرار بمقومات حقيقية تتسم بالسرعة والفعالية والنتائج المقنعة، مستنكرا تبخيس العمل السياسي من خلال ما يتم الترويج له من غياب للحكومة في فاجعة زلزال الحوز.
في هذا الصدد، قال غيات خلال مناقشة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، لمرسوم بقانون رقم 2.23.870 المتعلق بأحداث وكالة تنمية الأطلس الكبير، أمس الثلاثاء، بحضور الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس إن النتائج تتكلم عن نفسها من خلال التسريع بإيواء المتضررين وإعطاء التعليمات لإعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة لكل المناطق المتضررة.
وأشار إلى أنه أمام هول الحدث وعظمة الخسائر البشرية والمادية، تجندت كل مؤسسات الدولة وراء عاهل البلاد لطمأنة المواطن المغربي، ولتحريك كل الإمكانيات المتاحة لإنقاذ المواطنين وإسعافهم وفتح المسالك والطرقات من أجل الإطعام والإسعاف، حيث ظهرت قوة مؤسسات الدولة، لأن متانة الدولة في قوة مؤسساتها خلال الأزمات.
وفي السياق نفسه، أشاد غيات بكل القطاعات الحكومية التي ساهمت وتساهم اليوم في عملية إعادة الاعمار، من وزارة التعمير، وزارة التعليم، وزارة الصحة، وزارة الفلاحة، وكل القطاعات الحكومية التي كان لديها خطة للمواجهة، منوها بالمجتمع المغربي على التضامن والتآزر مع المتضررين.
أما بخصوص وكالة تنمية الأطلس الكبير، أوضح غيات أنها وكالة غير عادية من خلال منطوق نصها التأسيسي، وغير عادية أيضا في المهمة والاختصاصات ونمط التدبير، مردفا “هذه الوكالة عنوانها العريض هو تدبير الأزمة من جهة وتحقيق التنمية المؤجلة في هذه المناطق من جهة أخرى”، مشددا على أن رئيس الحكومة ألزم نفسه بحكم موقعه الدستوري كرئيس للسلطة التنفيذية بمتابعة عمل الوكالة بوتيرة مستمرة عبر مجلس التوجيه الاستراتيجي على عكس باقي الوكالات والمؤسسات العمومية.
وأضاف رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار أن وكالة تنمية الأطلس الكبير هو الجواب العملي على المطلب التاريخي بإحداث وكالة تُعنى بتنمية المناطق الجبلية، أسوة بالعديد من دول العالم خصوصا في جنوب المتوسط، مؤكدا أن “هذا المطلب الذي تأخر لعقود اليوم هو حقيقة على الأرض”.
وأكد على أن الوكالة يجب أن تكون الاختبار الحقيقي لخطاب الجدية والفعالية، باعتباره التأطير السياسي الذي رسمه جلالة الملك، نصره الله، للتدبير العمومي، مسجلا أن “هذه الجدية يجب أن تقترن بالأثر على الأرض من خلال تدخلات وبرامج دقيقة الاستهداف”، مضيفا أنها يجب أن تكون وكالة لإنصاف المجتمع عبر مفهوم التنمية التشاركية التي تستحضر كل الأبعاد في خلق البرامج والتدخلات، لافتا إلى أن هناك رسالة مباشرة على هذا البعد حيث أن مقر الوكالة في إقليم الحوز مؤشر مهم.
وتابع: “في عمل هذه الوكالة نحتاج إلى اختبار عملي لمنطق تكامل عمل مؤسسات الدولة، وسنكون أمام امتحان حقيقي لهذا المنطق خصوصا أن الوكالة مُجبرة على التدخل في قطاعات متعددة”، مشددا على أن مشروع المرسوم قد تنبَّه لهذا خصوصا في المواد 16 و17 و18 والتي منحت للوكالة الضوء الأخضر نحو الإنجاز دون الانهزام أمام العقبات البيروقراطية.
ويذكر أن إحداث هذه الوكالة يأتي، وفقا للمذكرة التقديمية لمشروع هذا المرسوم بقانون، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الداعية إلى ضرورة اعتماد حكامة نموذجية مقوماتها السرعة والفعالية والدقة والنتائج المقنعة حتى يصبح برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة نموذجا للتنمية الترابية المندمجة والمتوازنة.




