أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الوزارة تواصل تنزيل الاستراتيجية الجديدة الخاصة بالمجتمع المدني من خلال تنظيم منتديات جهوية تروم توسيع فضاءات الحوار والتشاور مع الفاعلين المدنيين على المستوى الترابي، مشيرا إلى أنه تم إلى حدود اليوم تنظيم ثمانية منتديات جهوية تناولت مجموعة من القضايا المرتبطة بالمجتمع المدني، من بينها التشغيل الجمعوي، والمشاركة المواطنة، والتحول الرقمي لجمعيات المجتمع المدني، والبحث العلمي، والتطوع التعاقدي، والتمويلات البديلة، والشراكة مع الجمعيات، وعلاقة المجتمع المدني بالسياسات العمومية.
وأوضح بايتاس، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الوزارة تستعد لتنظيم منتديين إضافيين بكل من جهة العيون الساقية الحمراء وجهة فاس مكناس، في إطار استكمال البرنامج المسطر على الصعيد الوطني، مبرزا أن هذه اللقاءات تشكل محطة مهمة لتقريب النقاش من الفاعلين المحليين وتمكين مختلف الجهات من المساهمة في بلورة التصورات المرتبطة بتطوير العمل الجمعوي وتعزيز أدواره التنموية.
وأشار الوزير إلى أن هذه المنتديات تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعتها العملية، حيث لا تقتصر على النقاشات والعروض النظرية، بل تتضمن أيضا ورشات موضوعاتية ومعارض تشارك فيها مؤسسات عمومية وشبه عمومية وهيئات معنية بالعمل الجمعوي. وأضاف أن الهدف من هذه الصيغة هو خلق فضاءات للتواصل المباشر بين جمعيات المجتمع المدني ومختلف المؤسسات، بما يتيح بناء شراكات جديدة ويفتح آفاقا للتعاون المستقبلي في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد بايتاس أن المنتديات الجهوية عرفت نجاحا كبيرا من حيث المشاركة والتفاعل، وهو ما شجع الوزارة على تكثيف جهودها لاستكمال باقي المحطات المبرمجة. كما شدد على أن الرهان الأساسي يتمثل في نقل النقاش المرتبط بالمجتمع المدني من المستوى الوطني إلى المستوى الجهوي، بما يساهم في ترسيخ الديمقراطية التشاركية ويأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات والاحتياجات المختلفة لكل جهة من جهات المملكة.
وختم الوزير بالتأكيد على أن هذه الدينامية تندرج ضمن رؤية تروم تعزيز مكانة المجتمع المدني كشريك أساسي في التنمية وفي إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية، من خلال توفير فضاءات للحوار والتشاور وبناء جسور التعاون بين مختلف المتدخلين على الصعيدين الوطني والجهوي.




