شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، إلى جانب الوزيرة المنتدبة السيدة مباركة بوعيدة ووزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي، السيد مولاي حفيظ العلمي ، الثلاثاء 4 فبراير الجاري، في لقاء مفتوح مع رجال الأعمال الاسبان، بمدريد، بدعوة من كفدرالية المقاولات الاسبانية.
وأكد السيد وزير الشؤون الخارجية في مداخلته أمام رجال الأعمال الأسبان على أهمية موقع المغرب الجغرافي والجهوي اليوم كوجهة أساسية للاستثمارات وكبوابة رئيسية للعالم نحو إفريقيا، وقدم السيد مزوار في عرضه جردا دقيقا للإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي انخرط فيها المغرب والتي جعلت منه نموذجا للاستقرار والديمقراطية بالمنطقة، مؤكدا في هذا الصدد أن منبع الاستقرار والاستثناء المغربي يكمن في العمق الحضاري للدولة المغربية و الإصلاحات التي تقودها المؤسسة الملكية و نضج الطبقة السياسية من خلال وجود أحزاب سياسية مسؤولة ومجتمع مدني أكثر نشاطا و مؤسسات تحتضن إصلاحات سياسية ودستورية تأخذ مسارها الصحيح ، كما تبث ذلك من خلال تعامل المغرب مع حراك الشارع العربي من خلال الانخراط في إصلاح دستوري عميق يضمن توازن السلط و يد ستر حقوق المواطنة الكاملة كما هي متعارف عليها عالميا، فضلا عن انتخابات نزيهة أفرزت حكومة ائتلاف عرفت تعديلا مؤخراً لتقوية الأغلبية والسير بنجاح في اجراة رؤية الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في اتجاه يؤكد خصوصية المغرب كبلد مستقر يحتضن التحولات بنضج ومسؤولية ويفتح آفاق الإصلاح نحو المستقبل بالتأقلم الواعي و المسؤول مع متغيرات المحيط الدولي والإقليمي.
خصوصية التنوع الثقافي و الحضاري للمغرب، يؤكد السيد مزوار، تجعل منه أيضا بلد التعايش والتسامح بامتياز، وهي الميزة التي نجح المغرب في جعلها خاصية أساسية تطبع هويته المتعددة والمتنوعة كما وردت في الدستور.
واستطرد السيد وزير الشؤون الخارجية أيضا أن الموقع الجغرافي المتميز للمغرب يجعل منه أيضا بلدا رائدا على المستوى الإقليمي والجهوي في جلب الاستثمارات وبوابة أساسية لكل الدول نحو إفريقيا، كما لم يفت السيد مزوار التشديد على الدينامية المستمرة في الإصلاحات الهيكلية التي يعرفها المغرب ، مسجلا في هذا الإطار، ارتفاع وتيرة إنجاز برامج البنيات التحتية بشكل يوازي جهودا حثيثة في مجال التنمية البشرية، مقدما في هذا الإطار لرجال الأعمال الأسبان ، فرص الاستثمار بالمغرب في قطاعات واعدة وأخرى قطع فيها المغرب أشواطا هامة من قبيل السيارات والصناعة الغذائية والطيران والطاقات البديلة….
وانطلاقا من الدور الذي يلعبه المغرب اليوم في إفريقيا عبر تبني أفق تعاون استراتيجي متعدد الأبعاد مع باقي شركائه الاقتصاديين ، شدد السيد مزوار على أن إفريقيا تظل قارة واعدة مستقبلا على المستوى الاقتصادي ، مشيرا في هذا الاتجاه إلى الدور الذي يلعبه المغرب اليوم من اجل إرساء الأمن و الاستقرار بعدد من الدول الإفريقية مع تبني مقاربة اقتصادية إنسانية تروم القضاء على التهميش والإقصاء بعدد من البلدان الإفريقية.
وأكد السيد مزوار أن إفريقيا تشهد اليوم تحولات مهمة بشريا واقتصاديا ينبغي آخذها بعين الاعتبار، فوتيرة التمدن بها تفوق نظيرتها بالصين والهند ، كما ارتفع معدل استهلاك الأسر بها في السنوات الأخيرة بشكل يفوق البرازيل إضافة إلى تحولها إلى الوجهة الأساسية للاستثمارات الخارجية الآسيوية على وجه الخصوص منذ سنة 2003، داعيا رجال الأعمال الإسبان إلى مشاطرة المغرب هذا التوجه نحو إفريقيا معلنا استعداد الأخير لتقديم الدعم والمواكبة اللازمين لهم للاستثمار بالمغرب والانفتاح على الأسواق الإفريقية. السيد صلاح الدين مزوار : الشراكة المتعددة الأبعاد مع إفريقيا خيار استراتيجي لدى المغرب وزير الشؤون الخارجية والتعاون يشرح آفاق الاستثمار بالمغرب وإفريقيا لرجال الأعمال الإسبان
الثلاثاء, 4 فبراير, 2014 -00:02




